Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 131–140 of 165

131

ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ

That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing while their people were unaware.

الإعراب:

(ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ) الجملة مستأنفة بمثابة التعليل، واسم الاشارة مبتدأ، خبره ما بعده أي:

ذلك ثابت، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، والاشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم. وأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، هي مع مدخولها في محل نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف ومتعلقان بمحذوف بدل من ذلك ان كانت خبرا لمبتدأ محذوف، ولم حرف نفي، ويكن فعل مضارع مجزوم بلم، وجملة «لم يكن» خبر «أن» وربك اسم يكن، ومهلك القرى خبرها، وبظلم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ذلك، أي ملتبسا بظلم، أو من فاعل مهلك، وكلاهما بمعنى واحد، أو من القرى، أي ملتبسة بذنوبها. وأهلها الواو حالية، وأهلها مبتدأ، وغافلون خبر، والجملة في موضع نصب على الحال (وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان حال المؤمنين والكفار. ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والتنوين في كل عوض عن المضاف إليه، أي: ولكل فريق، وسيأتي في باب الفوائد بحث هام عن التنوين وأقسامه. ودرجات مبتدأ مؤخّر، وما: من حرف جر، وما مصدرية أو موصولة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لدرجات، وجملة عملوا لا محل لها على كل حال، وما ربك الواو استئنافية أو حالية، وما نافية حجازية تعمل عمل ليس، وربك اسمها، والباء حرف جر زائد، وغافل مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر «ما» ، وعما جار ومجرور متعلقان بغافل، وجملة يعملون صلة «ما» الموصولية (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ) كلام مستأنف، وربك مبتدأ، والغني خبر أول، وذو الرحمة خبر ثان (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ) الجملة الشرطية خبر ثالث، ويجوز أن نعرب «الغني» و «ذو الرحمة» صفتين ل «ربك» ، وتكون الجملة الشرطية خبرا ل «ربك» ، وإن شرطية. ويشأ فعل الشرط مجزوم، ويذهبكم جواب الشرط، ويستخلف الواو حرف عطف، ويستخلف فعل مضارع معطوف على يذهبكم. ومن بعدكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة يشاء صلة الموصول لا محل لها (كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) كما الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف، وقد تقدمت نظائره، وأنشأكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به، ومن ذرية جار ومجرور متعلقان بأنشأكم، وقوم مضاف إليه. وآخرين نعت لقوم (إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد ما تقدم. وإن واسمها، وجملة توعدون صلة الموصول، وهو بالبناء للمجهول، والعائد محذوف، أي: به من الساعة والعذاب، واللام المزحلقة، وآت خبر إن، وما الواو عاطفة، وما نافية حجازية، وأنتم اسمها، والباء حرف جر زائد، ومعجزين مجرور لفظا منصوب محلا خبرها.

الفوائد:

التنوين: هو نون ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطّا لغير توكيد، وأنواعه المشهورة أربعة وهي:

1- تنوين التمكين:

وهو اللاحق للأسماء المعربة، وفائدته الدلالة على تمكن الاسم في الاسمية، نحو: جاء زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد.

2- تنوين التنكير:

وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية للفرق بين ما هو معرفة منها وما هو نكرة، وذلك قياسي في باب العلم المختوم بويه، نحو: مررت بسيبويه وسيبويه آخر، وسماعي في باب أسماء الأفعال إذا نكرت، نحو إيه بكسر الهمزة وكسر الهاء بلا تنوين، وكقول حافظ ابراهيم في رثاء سعد زغلول:

إيه يا ليل هل شهدت المصابا ... كيف ينصبّ في النفوس انصبابا

فإذا أردت الاستزادة من حديث ما نوّنته فقلت: إيه.

3- تنوين المقابلة:

وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم، نحو: رأيت مؤمنات. وسمّي كذلك لأنه في مقابلة النون من جمع المذكر السالم.

4- تنوين العوض:

وهو ما يأتي به إما عوضا عن كلمة هي مضاف إليه في كل وبعض، نحو الآية …

Al-An'aam 6:131Listen in Qur'an →
132

وَلِكُلٍّۢ دَرَجَٰتٌۭ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ

And for all are degrees from what they have done. And your Lord is not unaware of what they do.

الإعراب:

(ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ) الجملة مستأنفة بمثابة التعليل، واسم الاشارة مبتدأ، خبره ما بعده أي:

ذلك ثابت، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، والاشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم. وأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، هي مع مدخولها في محل نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف ومتعلقان بمحذوف بدل من ذلك ان كانت خبرا لمبتدأ محذوف، ولم حرف نفي، ويكن فعل مضارع مجزوم بلم، وجملة «لم يكن» خبر «أن» وربك اسم يكن، ومهلك القرى خبرها، وبظلم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ذلك، أي ملتبسا بظلم، أو من فاعل مهلك، وكلاهما بمعنى واحد، أو من القرى، أي ملتبسة بذنوبها. وأهلها الواو حالية، وأهلها مبتدأ، وغافلون خبر، والجملة في موضع نصب على الحال (وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان حال المؤمنين والكفار. ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والتنوين في كل عوض عن المضاف إليه، أي: ولكل فريق، وسيأتي في باب الفوائد بحث هام عن التنوين وأقسامه. ودرجات مبتدأ مؤخّر، وما: من حرف جر، وما مصدرية أو موصولة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لدرجات، وجملة عملوا لا محل لها على كل حال، وما ربك الواو استئنافية أو حالية، وما نافية حجازية تعمل عمل ليس، وربك اسمها، والباء حرف جر زائد، وغافل مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر «ما» ، وعما جار ومجرور متعلقان بغافل، وجملة يعملون صلة «ما» الموصولية (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ) كلام مستأنف، وربك مبتدأ، والغني خبر أول، وذو الرحمة خبر ثان (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ) الجملة الشرطية خبر ثالث، ويجوز أن نعرب «الغني» و «ذو الرحمة» صفتين ل «ربك» ، وتكون الجملة الشرطية خبرا ل «ربك» ، وإن شرطية. ويشأ فعل الشرط مجزوم، ويذهبكم جواب الشرط، ويستخلف الواو حرف عطف، ويستخلف فعل مضارع معطوف على يذهبكم. ومن بعدكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة يشاء صلة الموصول لا محل لها (كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) كما الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف، وقد تقدمت نظائره، وأنشأكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به، ومن ذرية جار ومجرور متعلقان بأنشأكم، وقوم مضاف إليه. وآخرين نعت لقوم (إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد ما تقدم. وإن واسمها، وجملة توعدون صلة الموصول، وهو بالبناء للمجهول، والعائد محذوف، أي: به من الساعة والعذاب، واللام المزحلقة، وآت خبر إن، وما الواو عاطفة، وما نافية حجازية، وأنتم اسمها، والباء حرف جر زائد، ومعجزين مجرور لفظا منصوب محلا خبرها.

الفوائد:

التنوين: هو نون ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطّا لغير توكيد، وأنواعه المشهورة أربعة وهي:

1- تنوين التمكين:

وهو اللاحق للأسماء المعربة، وفائدته الدلالة على تمكن الاسم في الاسمية، نحو: جاء زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد.

2- تنوين التنكير:

وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية للفرق بين ما هو معرفة منها وما هو نكرة، وذلك قياسي في باب العلم المختوم بويه، نحو: مررت بسيبويه وسيبويه آخر، وسماعي في باب أسماء الأفعال إذا نكرت، نحو إيه بكسر الهمزة وكسر الهاء بلا تنوين، وكقول حافظ ابراهيم في رثاء سعد زغلول:

إيه يا ليل هل شهدت المصابا ... كيف ينصبّ في النفوس انصبابا

فإذا أردت الاستزادة من حديث ما نوّنته فقلت: إيه.

3- تنوين المقابلة:

وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم، نحو: رأيت مؤمنات. وسمّي كذلك لأنه في مقابلة النون من جمع المذكر السالم.

4- تنوين العوض:

وهو ما يأتي به إما عوضا عن كلمة هي مضاف إليه في كل وبعض، نحو الآية …

Al-An'aam 6:132Listen in Qur'an →
133

وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ

And your Lord is the Free of need, the possessor of mercy. If He wills, he can do away with you and give succession after you to whomever He wills, just as He produced you from the descendants of another people.

الإعراب:

(ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ) الجملة مستأنفة بمثابة التعليل، واسم الاشارة مبتدأ، خبره ما بعده أي:

ذلك ثابت، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، والاشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم. وأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، هي مع مدخولها في محل نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف ومتعلقان بمحذوف بدل من ذلك ان كانت خبرا لمبتدأ محذوف، ولم حرف نفي، ويكن فعل مضارع مجزوم بلم، وجملة «لم يكن» خبر «أن» وربك اسم يكن، ومهلك القرى خبرها، وبظلم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ذلك، أي ملتبسا بظلم، أو من فاعل مهلك، وكلاهما بمعنى واحد، أو من القرى، أي ملتبسة بذنوبها. وأهلها الواو حالية، وأهلها مبتدأ، وغافلون خبر، والجملة في موضع نصب على الحال (وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان حال المؤمنين والكفار. ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والتنوين في كل عوض عن المضاف إليه، أي: ولكل فريق، وسيأتي في باب الفوائد بحث هام عن التنوين وأقسامه. ودرجات مبتدأ مؤخّر، وما: من حرف جر، وما مصدرية أو موصولة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لدرجات، وجملة عملوا لا محل لها على كل حال، وما ربك الواو استئنافية أو حالية، وما نافية حجازية تعمل عمل ليس، وربك اسمها، والباء حرف جر زائد، وغافل مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر «ما» ، وعما جار ومجرور متعلقان بغافل، وجملة يعملون صلة «ما» الموصولية (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ) كلام مستأنف، وربك مبتدأ، والغني خبر أول، وذو الرحمة خبر ثان (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ) الجملة الشرطية خبر ثالث، ويجوز أن نعرب «الغني» و «ذو الرحمة» صفتين ل «ربك» ، وتكون الجملة الشرطية خبرا ل «ربك» ، وإن شرطية. ويشأ فعل الشرط مجزوم، ويذهبكم جواب الشرط، ويستخلف الواو حرف عطف، ويستخلف فعل مضارع معطوف على يذهبكم. ومن بعدكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة يشاء صلة الموصول لا محل لها (كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) كما الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف، وقد تقدمت نظائره، وأنشأكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به، ومن ذرية جار ومجرور متعلقان بأنشأكم، وقوم مضاف إليه. وآخرين نعت لقوم (إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد ما تقدم. وإن واسمها، وجملة توعدون صلة الموصول، وهو بالبناء للمجهول، والعائد محذوف، أي: به من الساعة والعذاب، واللام المزحلقة، وآت خبر إن، وما الواو عاطفة، وما نافية حجازية، وأنتم اسمها، والباء حرف جر زائد، ومعجزين مجرور لفظا منصوب محلا خبرها.

الفوائد:

التنوين: هو نون ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطّا لغير توكيد، وأنواعه المشهورة أربعة وهي:

1- تنوين التمكين:

وهو اللاحق للأسماء المعربة، وفائدته الدلالة على تمكن الاسم في الاسمية، نحو: جاء زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد.

2- تنوين التنكير:

وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية للفرق بين ما هو معرفة منها وما هو نكرة، وذلك قياسي في باب العلم المختوم بويه، نحو: مررت بسيبويه وسيبويه آخر، وسماعي في باب أسماء الأفعال إذا نكرت، نحو إيه بكسر الهمزة وكسر الهاء بلا تنوين، وكقول حافظ ابراهيم في رثاء سعد زغلول:

إيه يا ليل هل شهدت المصابا ... كيف ينصبّ في النفوس انصبابا

فإذا أردت الاستزادة من حديث ما نوّنته فقلت: إيه.

3- تنوين المقابلة:

وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم، نحو: رأيت مؤمنات. وسمّي كذلك لأنه في مقابلة النون من جمع المذكر السالم.

4- تنوين العوض:

وهو ما يأتي به إما عوضا عن كلمة هي مضاف إليه في كل وبعض، نحو الآية …

Al-An'aam 6:133Listen in Qur'an →
134

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍۢ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

Indeed, what you are promised is coming, and you will not cause failure [to Allah].

الإعراب:

(ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ) الجملة مستأنفة بمثابة التعليل، واسم الاشارة مبتدأ، خبره ما بعده أي:

ذلك ثابت، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، والاشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم. وأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، هي مع مدخولها في محل نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف ومتعلقان بمحذوف بدل من ذلك ان كانت خبرا لمبتدأ محذوف، ولم حرف نفي، ويكن فعل مضارع مجزوم بلم، وجملة «لم يكن» خبر «أن» وربك اسم يكن، ومهلك القرى خبرها، وبظلم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ذلك، أي ملتبسا بظلم، أو من فاعل مهلك، وكلاهما بمعنى واحد، أو من القرى، أي ملتبسة بذنوبها. وأهلها الواو حالية، وأهلها مبتدأ، وغافلون خبر، والجملة في موضع نصب على الحال (وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان حال المؤمنين والكفار. ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والتنوين في كل عوض عن المضاف إليه، أي: ولكل فريق، وسيأتي في باب الفوائد بحث هام عن التنوين وأقسامه. ودرجات مبتدأ مؤخّر، وما: من حرف جر، وما مصدرية أو موصولة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لدرجات، وجملة عملوا لا محل لها على كل حال، وما ربك الواو استئنافية أو حالية، وما نافية حجازية تعمل عمل ليس، وربك اسمها، والباء حرف جر زائد، وغافل مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر «ما» ، وعما جار ومجرور متعلقان بغافل، وجملة يعملون صلة «ما» الموصولية (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ) كلام مستأنف، وربك مبتدأ، والغني خبر أول، وذو الرحمة خبر ثان (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ) الجملة الشرطية خبر ثالث، ويجوز أن نعرب «الغني» و «ذو الرحمة» صفتين ل «ربك» ، وتكون الجملة الشرطية خبرا ل «ربك» ، وإن شرطية. ويشأ فعل الشرط مجزوم، ويذهبكم جواب الشرط، ويستخلف الواو حرف عطف، ويستخلف فعل مضارع معطوف على يذهبكم. ومن بعدكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة يشاء صلة الموصول لا محل لها (كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) كما الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف، وقد تقدمت نظائره، وأنشأكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به، ومن ذرية جار ومجرور متعلقان بأنشأكم، وقوم مضاف إليه. وآخرين نعت لقوم (إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد ما تقدم. وإن واسمها، وجملة توعدون صلة الموصول، وهو بالبناء للمجهول، والعائد محذوف، أي: به من الساعة والعذاب، واللام المزحلقة، وآت خبر إن، وما الواو عاطفة، وما نافية حجازية، وأنتم اسمها، والباء حرف جر زائد، ومعجزين مجرور لفظا منصوب محلا خبرها.

الفوائد:

التنوين: هو نون ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطّا لغير توكيد، وأنواعه المشهورة أربعة وهي:

1- تنوين التمكين:

وهو اللاحق للأسماء المعربة، وفائدته الدلالة على تمكن الاسم في الاسمية، نحو: جاء زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد.

2- تنوين التنكير:

وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية للفرق بين ما هو معرفة منها وما هو نكرة، وذلك قياسي في باب العلم المختوم بويه، نحو: مررت بسيبويه وسيبويه آخر، وسماعي في باب أسماء الأفعال إذا نكرت، نحو إيه بكسر الهمزة وكسر الهاء بلا تنوين، وكقول حافظ ابراهيم في رثاء سعد زغلول:

إيه يا ليل هل شهدت المصابا ... كيف ينصبّ في النفوس انصبابا

فإذا أردت الاستزادة من حديث ما نوّنته فقلت: إيه.

3- تنوين المقابلة:

وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم، نحو: رأيت مؤمنات. وسمّي كذلك لأنه في مقابلة النون من جمع المذكر السالم.

4- تنوين العوض:

وهو ما يأتي به إما عوضا عن كلمة هي مضاف إليه في كل وبعض، نحو الآية …

Al-An'aam 6:134Listen in Qur'an →
135

قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌۭ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home. Indeed, the wrongdoers will not succeed.

اللغة:

(مَكانَتِكُمْ) : اختلف في ميم «مكان» و «مكانة» ، فقيل:

هي أصلية، وهما من مكن يمكن. وقيل: هي زائدة، وهما من الكون، فالمعنى على القول الأول: على ممكنكم من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم، فالمكانة مصدر. وعلى الثاني: اعملوا على حالتكم التي أنتم عليها.

(ذَرَأَ) : خلق، وذرأ الله الخلق وذرأنا الأرض وذروناها، أي:

بذرناها. وقد علته ذرأة، وهي: بياض الشيب أول ما يبدو في الفودين منه، ورجل أذرأ، وامرأة ذرآء، قال:

فمرّ ولمّا تسخن الشمس غدوة ... بذرآء تدري كيف تمشي المنائح أي: منحت كثيرا فاعتادت ذلك، فهي تسامح بالمشي لا تأبى.

(الزعم) بفتح الزاي وضمها، وفي المصباح: زعم زعما من باب قتل، وفي الزعم ثلاث لغات: فتح الزاي لأهل الحجاز، وضمها لبني أسد، وكسرها لبعض قيس. ويطلق الزعم بمعنى القول، ومنه:

زعمت الحنفية، وزعم سيبويه، أي: قال، وعليه قوله تعالى: «أو تسقط السماء كما زعمت» أي: قلت. ويطلق على الظنّ، يقال: في زعمي كذا. وعلى الاعتقاد، ومنه قوله تعالى: «زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا» . قال الأزهري: وأكثر ما يكون الزعم فيما يشكّ فيه، ولا يتحقق. وقال بعضهم: هو كناية عن الكذب، وقال في أساس البلاغة: «وزعموا مطيّة الكذب، وفي قوله مزاعم: إذا لم يوثق به، وأفعل ذلك ولا زعماتك» وهذا القول: ولا زعماتك، أي: ولا أتوهم زعماتك. قال ذو الرمة:

لقد خطّ رومي ولا زعماته ... لعتبة خطّا لم تطبّق مفاصله

روميّ: عريف كان بالبادية، قضى عليه لعتبة بن طرثوث، رجل كان يخاصمه في بئر، وكتب له سجلا.

الإعراب:

(قُلْ: يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ) كلام مستأنف مسوق للوعيد والتهديد والمبالغة في الزجر عما هم عليه. ويا حرف نداء، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة، وقد تقدّم بحثه.

واعملوا فعل أمر، والمقصود منه التهديد والزجر، وعلى مكانتكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وإن واسمها، وعامل خبرها، والجملة بمثابة التعليل للأمر (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) الفاء للتعليل، والجملة تعليلية لا محل لها، وإنما أتت لتأكيد مضمون الجملة وفحواها، ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به لتعلمون التي هي بمعنى العرفان، فهي تتعدى لواحد، وجملة تكون لا محل لها لأنها صلة الموصول، ويجوز أن تكون «من» استفهامية في محل رفع مبتدأ، وخبرها جملة تكون، والجملة في محل نصب مفعول تعلمون، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكون المقدم، وعاقبة الدار اسمها المؤخر، وإن واسمها، وجملة لا يفلح الظالمون خبرها، والجملة تعليلية أيضا، وكأنها في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: وما عاقبتهم؟ (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً) كلام مستأنف مسوق لبيان نوع أو نمط من أحكامهم الفاسدة، وجعل هنا بمعنى: صير، فهي تنصب مفعولين، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف هو المفعول به الثاني، والمفعول الأول نصيبا، ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان صفة ل «نصيبا» ، وتقدمت عليه، وجملة ذرأ لا محل لها لأنها صلة الموصول، ومن الحرث جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أيضا من «نصيبا» ، والأنعام عطف على الحرث (فَقالُوا: هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا) الفاء حرف عطف، وقالوا عطف على جعلوا، واسم الإشارة مبتدأ، والله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وبزعمهم جار ومجرور متعلقان بما تعلق به الاستقرار من قوله «لله» ، وهذا لشركائنا مبتدأ وخبر، والجملة معطوفة على: هذا لله (فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ) الفاء تفريعية، والجملة لا محل لها لأنها بمثابة الاستئنافية، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وجملة كان صلة لا محل لها، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر، ولشركائهم جار ومجرور متعلقان …

Al-An'aam 6:135Listen in Qur'an →
136

وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلْأَنْعَٰمِ نَصِيبًۭا فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ

And the polytheists assign to Allah from that which He created of crops and livestock a share and say, "This is for Allah," by their claim, "and this is for our partners [associated with Him]." But what is for their "partners" does not reach Allah, while what is for Allah - this reaches their "partners." Evil is that which they rule.

اللغة:

(مَكانَتِكُمْ) : اختلف في ميم «مكان» و «مكانة» ، فقيل:

هي أصلية، وهما من مكن يمكن. وقيل: هي زائدة، وهما من الكون، فالمعنى على القول الأول: على ممكنكم من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم، فالمكانة مصدر. وعلى الثاني: اعملوا على حالتكم التي أنتم عليها.

(ذَرَأَ) : خلق، وذرأ الله الخلق وذرأنا الأرض وذروناها، أي:

بذرناها. وقد علته ذرأة، وهي: بياض الشيب أول ما يبدو في الفودين منه، ورجل أذرأ، وامرأة ذرآء، قال:

فمرّ ولمّا تسخن الشمس غدوة ... بذرآء تدري كيف تمشي المنائح أي: منحت كثيرا فاعتادت ذلك، فهي تسامح بالمشي لا تأبى.

(الزعم) بفتح الزاي وضمها، وفي المصباح: زعم زعما من باب قتل، وفي الزعم ثلاث لغات: فتح الزاي لأهل الحجاز، وضمها لبني أسد، وكسرها لبعض قيس. ويطلق الزعم بمعنى القول، ومنه:

زعمت الحنفية، وزعم سيبويه، أي: قال، وعليه قوله تعالى: «أو تسقط السماء كما زعمت» أي: قلت. ويطلق على الظنّ، يقال: في زعمي كذا. وعلى الاعتقاد، ومنه قوله تعالى: «زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا» . قال الأزهري: وأكثر ما يكون الزعم فيما يشكّ فيه، ولا يتحقق. وقال بعضهم: هو كناية عن الكذب، وقال في أساس البلاغة: «وزعموا مطيّة الكذب، وفي قوله مزاعم: إذا لم يوثق به، وأفعل ذلك ولا زعماتك» وهذا القول: ولا زعماتك، أي: ولا أتوهم زعماتك. قال ذو الرمة:

لقد خطّ رومي ولا زعماته ... لعتبة خطّا لم تطبّق مفاصله

روميّ: عريف كان بالبادية، قضى عليه لعتبة بن طرثوث، رجل كان يخاصمه في بئر، وكتب له سجلا.

الإعراب:

(قُلْ: يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ) كلام مستأنف مسوق للوعيد والتهديد والمبالغة في الزجر عما هم عليه. ويا حرف نداء، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة، وقد تقدّم بحثه.

واعملوا فعل أمر، والمقصود منه التهديد والزجر، وعلى مكانتكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وإن واسمها، وعامل خبرها، والجملة بمثابة التعليل للأمر (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) الفاء للتعليل، والجملة تعليلية لا محل لها، وإنما أتت لتأكيد مضمون الجملة وفحواها، ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به لتعلمون التي هي بمعنى العرفان، فهي تتعدى لواحد، وجملة تكون لا محل لها لأنها صلة الموصول، ويجوز أن تكون «من» استفهامية في محل رفع مبتدأ، وخبرها جملة تكون، والجملة في محل نصب مفعول تعلمون، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكون المقدم، وعاقبة الدار اسمها المؤخر، وإن واسمها، وجملة لا يفلح الظالمون خبرها، والجملة تعليلية أيضا، وكأنها في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: وما عاقبتهم؟ (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً) كلام مستأنف مسوق لبيان نوع أو نمط من أحكامهم الفاسدة، وجعل هنا بمعنى: صير، فهي تنصب مفعولين، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف هو المفعول به الثاني، والمفعول الأول نصيبا، ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان صفة ل «نصيبا» ، وتقدمت عليه، وجملة ذرأ لا محل لها لأنها صلة الموصول، ومن الحرث جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أيضا من «نصيبا» ، والأنعام عطف على الحرث (فَقالُوا: هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا) الفاء حرف عطف، وقالوا عطف على جعلوا، واسم الإشارة مبتدأ، والله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وبزعمهم جار ومجرور متعلقان بما تعلق به الاستقرار من قوله «لله» ، وهذا لشركائنا مبتدأ وخبر، والجملة معطوفة على: هذا لله (فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ) الفاء تفريعية، والجملة لا محل لها لأنها بمثابة الاستئنافية، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وجملة كان صلة لا محل لها، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر، ولشركائهم جار ومجرور متعلقان …

Al-An'aam 6:136Listen in Qur'an →
137

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍۢ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ

And likewise, to many of the polytheists their partners have made [to seem] pleasing the killing of their children in order to bring about their destruction and to cover them with confusion in their religion. And if Allah had willed, they would not have done so. So leave them and that which they invent.

الإعراب:

(وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان التأثر بأقوال دعاة السوء المرجفين بالأكاذيب. وكذلك جار ومجرور في محل نصب نعت لمصدر محذوف كنظائره، ولكثير جار ومجرور متعلقان ب «زيّن» ، ومن المشركين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لكثير، وقتل مفعول به مقدم، وأولادهم مضاف إليه، وشركاؤهم فاعل زين المؤخر (لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ) اللام للتعليل، ويردوهم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان بزيّن، وليلبسوا عطف على ليردوهم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيلبسوا، ودينهم مفعول به، فعلل التزيين بشيئين: بالإرداء، أي: بالإهلاك، وبإدخال الشبهة عليهم في دينهم. والجملة مستأنفة على الأصح، أي: وهكذا زين.

(وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ) الواو استئنافية، ولو شرطية، وشاء الله فعل وفاعل والمفعول به محذوف، أي: عدم فعلهم، وما نافية، وفعلوه فعل وفاعل ومفعول به، والضمير المرفوع يعود على «كثير» ، والضمير المنصوب يعود على القتل، لأنه هو المسوق للحديث عنه، فذرهم الفاء الفصيحة، وذرهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به، والواو حرف عطف أو للمعية، وما اسم موصول أو مصدرية، أي: ذرهم والذي يفترونه من الكذب، أو ذرهم وافتراءهم.

الفوائد:

في هذه الآية قراءات كثيرة لا يتسع لها صدر هذا الكتاب، وقد درجنا على عدم الإشارة إلى قراءة ما إلا إذا كانت تنطوي على بحث هام، فاكتفينا في باب الإعراب بقراءة العامة وقرأ ابن عامر وهو من السبعة:

«وكذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم» برفع «قتل» على النيابة عن الفاعل بزين المبني للمجهول، ونصب «أولادهم» وجر «شركائهم» . ف «قتل» على قراءة ابن عامر مصدر مضاف وشركائهم مضافة إلى «قتل» من إضافة المصدر إلى فاعله، وأولادهم مفعوله، وفصل به بين المضاف والمضاف إليه، وحسن ذلك ثلاثة أمور:

1- كون الفاصل فضلة، فإن ذلك مسوغ لعدم الاعتداد به.

2- كونه غير أجنبي لتعلّقه بالمضاف.

3- كونه مقدر التأخير من أجل أن المضاف إليه مقدر التقديم بمقتضى الفاعلية المعنوية.

وبذلك يتبين مدى تهافت الزمخشري في قوله:

ما قاله الزمخشري:

«وأما قراءة ابن عامر «قتل أولادهم شركائهم» برفع القتل ونصب الأولاد وجر الشركاء، على إضافة القتل إلى الشركاء والفصل بينهما بغير الظرف، فشيء لو كان في مكان الضرورات- وهو الشعر- لكان سمجا مردودا، فكيف به في الكلام المنثور؟ فكيف به في القرآن المعجز بحسب لفظه وجزالته» ؟.

الفصل بين المتضايفين:

هذا وقد زعم كثير من النحويين أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا في الشعر خاصة، لأن المضاف منزل من المضاف إليه منزلة جزئه، لأنه واقع موقع تنوينه، فكما لا يفصل بين أجزاء الاسم لا يفصل بينه وبين ما نزّل منزلة الجزء منه، وهذا قول البصريين. وعند الكوفيين أن مسائل الفصل سبع، منها ثلاث جائزة في السعة، أي: النثر، وهي:

1- أن يكون المضاف مصدرا والمضاف إليه فاعله، والفاصل إما مفعوله كقراءة ابن عامر الآنفة الذكر، وقول الشاعر:

عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل

فسوق مصدر مضاف، والأجادل مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله، والبغاث مفعوله، وفصل به بين المضاف والمضاف إليه، والأصل: سوق الأجادل البغاث. وإما ظرفه كقول بعضهم:

«ترك يوما نفسك وهواها موبق لها» ، فترك مصدر مضاف، ونفسك مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله، ومفعوله محذوف، ويوما ظرف للمصدر، بمعنى أنه متعلق به، وفصل به بين المضاف والمضاف إليه.

2- أن يكون المضاف وصفا والمضاف إليه مفعوله الأول، والفاصل مفعوله الثاني، كقراءة بعضهم: «فلا تحسبنّ الله مخلف وعده رسله» بنصب وعده وجر رسله، فمخلف اسم فاعل وهو متعد لاثنين، وهو مضاف، ورسله مضاف إليه، من …

Al-An'aam 6:137Listen in Qur'an →
138

وَقَالُوا۟ هَٰذِهِۦٓ أَنْعَٰمٌۭ وَحَرْثٌ حِجْرٌۭ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌۭ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

And they say, "These animals and crops are forbidden; no one may eat from them except whom we will," by their claim. And there are those [camels] whose backs are forbidden [by them] and those upon which the name of Allah is not mentioned - [all of this] an invention of untruth about Him. He will punish them for what they were inventing.

اللغة:

(حِجْرٌ) : فعل بكسر الفاء، بمعنى مفعول، كالذبح والطحن، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث، والواحد، والجمع، لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات، ولذلك وقع صفة لأنعام وحرث، ومعناه الحجر، أي: المنع. كانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلتهم قالوا: لا يطعمها إلا من نشاء، فجعلوا نصيب الآلهة أقساما ثلاثة: الأول ما ذكره بقوله: حجر، أي: ممنوعة محرّمة. والثاني ما ذكره بقوله: «وأنعام حرمت ظهورها» . والثالث قوله: «لا يذكرون اسم الله عليها» فجعلوها أجناسا بهواهم، ونسبوا ذلك التجنيس إلى الله.

(خالِصَةٌ) التاء في خالصة للمبالغة، مثلها في راوية وعلامة ونسّابة والخاصة والعامة، أو تكون مصدر على وزن فاعلة، كالعافية والعاقبة.

الإعراب:

(وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة لحكاية نوع آخر من أنواع كفرهم. وهذه اسم اشارة في محل رفع مبتدأ، وأنعام خبر، والجملة الاسمية مقول القول، وحرث عطف على أنعام، وحجر وصف لهما، أي: محجورة ممنوعة محرّمة، وجملة لا يطعمها صفة ثانية لأنعام، ويطعمها فعل مضارع ومفعول به، وإلا أداة حصر، ومن اسم موصول في محل رفع فاعل يطعمها، وجملة نشاء لا محل لها لأنها صلة الموصول، وبزعمهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل قالوا، أي:

قالوا ذلك ملتبسين بزعمهم الباطل (وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها) الواو عاطفة، وأنعام خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذه والجملة معطوفة على قوله: «هذه أنعام» ، أي قالوا مشيرين إلى طائفة أخرى من أنعامهم، ويريدون بها البحائر والسوائب والحوامي. وقد تقدمت في المائدة.

وجملة حرمت ظهورها صفة، أي: لا تركب، وظهورها نائب فاعل حرمت (وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ) الواو حرف عطف، وأنعام خبر لمبتدأ محذوف أيضا، والجملة عطف على ما تقدم، فالمقولات ثلاث، وجملة لا يذكرون صفة لأنعام، واسم الله مفعول به، وعليها جار ومجرور متعلقان بيذكرون، وافتراء يجوز فيه أن يكون مفعولا لأجله، أي: فعلوا ذلك كله لأجل الافتراء، ويجوز أن يكون حالا، أي: مفترين، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا، لأن قولهم ذلك في معنى الافتراء، فهو نظير قولك: رجع القهقرى، وقعد القرفصاء. وعليه جار ومجرور متعلقان بافتراء، أو بمحذوف صفة له (سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير جزائهم، وبما جار ومجرور متعلقان بيجزيهم، ويجوز في «ما» أن تكون مصدرية أو موصولة، والباء للسببية، أي: بسبب افترائهم أو بسبب الذي كانوا يفترونه على الله (وَقالُوا: ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا) كلام مستأنف مسوق للشروع في قول آخر من مفترياتهم وأباطيلهم، فقد كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب: ما ولد منها حيا فهو خالص للذكور، ولا تأكل منه الإناث، وما ولد منها ميتا اشترك فيه الذكور والإناث. وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وفي بطون جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وهذه اسم إشارة في محل جر بالإضافة، والأنعام بدل من اسم الإشارة، وخالصة خبر عن «ما» ولذكورنا جار ومجرور متعلقان بخالصة، ومحرم عطف على خالصة، وعلى أزواجنا جار ومجرور متعلقان بمحرّم (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ) الواو حرف عطف، وإن شرطية، ويكن فعل الشرط، واسم يكن مستتر تقديره: وإن يكن ما في بطونها، وميتة خبر، والفاء رابطة لجواب الشرط، وهم ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، وشركاء خبر، وفيه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لشركاء، ولك أن تعلقه بشركاء (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) كلام مستأنف بمثابة التعليل، مسوق لبيان تلاعبهم بأحكام التحريم والتحليل بما تقتضيه حكمته، ويتطلبه علمه. والسين حرف …

Al-An'aam 6:138Listen in Qur'an →
139

وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌۭ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةًۭ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ

And they say, "What is in the bellies of these animals is exclusively for our males and forbidden to our females. But if it is [born] dead, then all of them have shares therein." He will punish them for their description. Indeed, He is Wise and Knowing.

اللغة:

(حِجْرٌ) : فعل بكسر الفاء، بمعنى مفعول، كالذبح والطحن، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث، والواحد، والجمع، لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات، ولذلك وقع صفة لأنعام وحرث، ومعناه الحجر، أي: المنع. كانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلتهم قالوا: لا يطعمها إلا من نشاء، فجعلوا نصيب الآلهة أقساما ثلاثة: الأول ما ذكره بقوله: حجر، أي: ممنوعة محرّمة. والثاني ما ذكره بقوله: «وأنعام حرمت ظهورها» . والثالث قوله: «لا يذكرون اسم الله عليها» فجعلوها أجناسا بهواهم، ونسبوا ذلك التجنيس إلى الله.

(خالِصَةٌ) التاء في خالصة للمبالغة، مثلها في راوية وعلامة ونسّابة والخاصة والعامة، أو تكون مصدر على وزن فاعلة، كالعافية والعاقبة.

الإعراب:

(وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة لحكاية نوع آخر من أنواع كفرهم. وهذه اسم اشارة في محل رفع مبتدأ، وأنعام خبر، والجملة الاسمية مقول القول، وحرث عطف على أنعام، وحجر وصف لهما، أي: محجورة ممنوعة محرّمة، وجملة لا يطعمها صفة ثانية لأنعام، ويطعمها فعل مضارع ومفعول به، وإلا أداة حصر، ومن اسم موصول في محل رفع فاعل يطعمها، وجملة نشاء لا محل لها لأنها صلة الموصول، وبزعمهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل قالوا، أي:

قالوا ذلك ملتبسين بزعمهم الباطل (وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها) الواو عاطفة، وأنعام خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذه والجملة معطوفة على قوله: «هذه أنعام» ، أي قالوا مشيرين إلى طائفة أخرى من أنعامهم، ويريدون بها البحائر والسوائب والحوامي. وقد تقدمت في المائدة.

وجملة حرمت ظهورها صفة، أي: لا تركب، وظهورها نائب فاعل حرمت (وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ) الواو حرف عطف، وأنعام خبر لمبتدأ محذوف أيضا، والجملة عطف على ما تقدم، فالمقولات ثلاث، وجملة لا يذكرون صفة لأنعام، واسم الله مفعول به، وعليها جار ومجرور متعلقان بيذكرون، وافتراء يجوز فيه أن يكون مفعولا لأجله، أي: فعلوا ذلك كله لأجل الافتراء، ويجوز أن يكون حالا، أي: مفترين، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا، لأن قولهم ذلك في معنى الافتراء، فهو نظير قولك: رجع القهقرى، وقعد القرفصاء. وعليه جار ومجرور متعلقان بافتراء، أو بمحذوف صفة له (سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير جزائهم، وبما جار ومجرور متعلقان بيجزيهم، ويجوز في «ما» أن تكون مصدرية أو موصولة، والباء للسببية، أي: بسبب افترائهم أو بسبب الذي كانوا يفترونه على الله (وَقالُوا: ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا) كلام مستأنف مسوق للشروع في قول آخر من مفترياتهم وأباطيلهم، فقد كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب: ما ولد منها حيا فهو خالص للذكور، ولا تأكل منه الإناث، وما ولد منها ميتا اشترك فيه الذكور والإناث. وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وفي بطون جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وهذه اسم إشارة في محل جر بالإضافة، والأنعام بدل من اسم الإشارة، وخالصة خبر عن «ما» ولذكورنا جار ومجرور متعلقان بخالصة، ومحرم عطف على خالصة، وعلى أزواجنا جار ومجرور متعلقان بمحرّم (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ) الواو حرف عطف، وإن شرطية، ويكن فعل الشرط، واسم يكن مستتر تقديره: وإن يكن ما في بطونها، وميتة خبر، والفاء رابطة لجواب الشرط، وهم ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، وشركاء خبر، وفيه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لشركاء، ولك أن تعلقه بشركاء (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) كلام مستأنف بمثابة التعليل، مسوق لبيان تلاعبهم بأحكام التحريم والتحليل بما تقتضيه حكمته، ويتطلبه علمه. والسين حرف …

Al-An'aam 6:139Listen in Qur'an →
140

قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍۢ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ

Those will have lost who killed their children in foolishness without knowledge and prohibited what Allah had provided for them, inventing untruth about Allah. They have gone astray and were not [rightly] guided.

الإعراب:

(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ) كلام مستأنف مسوق لبيان نمط آخر من جهالاتهم، فقد كان بعض العرب من ربيعة ومضر يئدون بناتهم مخافة السبي والفقر. وقد حرف تحقيق، وخسر الذين فعل وفاعل، وجملة قتلوا أولادهم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وسفها مفعول لأجله، أي لخفة عقولهم وجهلهم، وبغير علم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل قتلوا، أي: جاهلين أن الله هو الرازق لهم ولأولادهم (وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ) الواو عاطفة، وحرموا فعل وفاعل، وما اسم موصول مفعول به، وجملة رزقهم الله صلة، وافتراء مفعول لأجله أو حال، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافتراء (قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) الجملة تأكيد لقوله: «قد خسر الذين» ، والواو حرف عطف، وما نافية، وكانوا مهتدين: كان واسمها وخبرها.

Al-An'aam 6:140Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.