Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi

Ayahs 131–140 of 165

131

ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ

That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing while their people were unaware.

لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ يعني الجنة في الآخرة.

قال أكثر المفسرين: السلام هو الله عز وجل وداره الجنة. وقيل: سميت الجنة دارُ السَّلامِ لسلامتها من الآفات والعاهات.

وقيل: لأن من دخلها سلّم من البلايا والرزايا أجمع.

وقيل: لأنها سلمت من دخول أعداء الله كيلا ينتغص أولياء الله فيها كما ينغّص مجاورتهم في الدنيا.

وقيل: سميت بذلك لأن كل حالة من حالات أهلها مقرونة بالسلام فاما ابتداء دخولها فقوله ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ وبعد ذلك قوله وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ الآية.

وبعده قوله وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وبعده قوله لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً سورة مريم: 62. وقوله لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً سورة الواقعة: 25. 26. وبعده قوله تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ سورة الأحزاب: 44. وبعد ذلك سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ سورة يس: 58. . فلما كان حالات أهل الجنة مقرونة بالسلام إما من الخلق وإما من الحق سمّاها الله دار السلام وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ناصرهم ومعينهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.

قال الحسن بن الفضل: يعني يتولاهم في الدنيا بالتوفيق وفي الآخرة بالجزاء. وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً الجن والإنس يجمعهم في يوم القيامة فيقول: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ أي من إضلال الناس وإغوائهم وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ الذين أطاعوهم رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ.

قال الكلبي: استمتاع الإنس بالجن. هو أن الرجل إذا سافر أو خرج فمشى بأرض قفر أو أصاب صيدا من صيدهم فخاف على نفسه منهم. فقال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فيثبت جواز منهم، واستمتاع الجن بالإنس هو أن قالوا: قد سدنا الإنس مع الجن حتى عاذوا بنا فيزدادون شرفا في قومهم وعظما في قومهم وهذا معنى قوله تعالى وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ. الآية.

وقال محمد بن كعب وعبد العزيز بن يحيى: هو طاعة بعضهم بعضا وموافقة بعضهم بعضا وقيل: استمتاع الإنس بالجن بما كانوا يأتون إليهم. من الأراجيف والسحر والكهانة، فاستمتاع الجن بالإنس إغراء الجن الإنس واتباع الإنس إياهم وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا يعني الموت والبعث. قال الله تعالى قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ يعني قدّر مدة ما بين بعثهم إلى دخولهم جهنم.

قال ابن عباس: هذا الاستثناء هو أنه لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه لا يولهم جنة ولا نارا.

وقال الكلبي: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وكان ما شاء الله أبدا.

وقيل: معناه النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها سوى ما شاءَ اللَّهُ من أنواع العذاب وقيل: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ من إخراج أهل التوحيد من النار.

وقيل: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أن يزيدهم من العذاب فيها.

وقيل: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ من كونهم في الدنيا بغير عذاب.

وقال عطاء: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ من الحق في عمله أن يؤمن فمنهم من آمن من قبل الفتح ومنهم من آمن من بعد الفتح.

إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.

روي عن قتادة: يجعل بعضهم أولياء بعض. والمؤمن ولي المؤمن والكافر ولي الكافر حيث كان.

وروى معمر عن قتادة: تبع بعضهم بعضا في النار من الموالاة.

وقيل: معناه نولي ظلمة الإنس ظلمة الجن ونولي ظلمة الجن ظلمة الإنس، يعني نكل بعضهم إلى بعض كقوله نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى.

قال ابن زيد: نسلط بعضهم على بعض. يدل عليه

قوله ﷺ‎: «من أعان ظالما سلّطه الله عليه» الجامع الصغير: 2/ 574، ح 8472. [159] .

وقال مالك بن دينار: قرأت في كتب الله المنزلة: إن الله تعالى قال: أفني أعدائي بأعدائي ثم …

Al-An'aam 6:131Listen in Qur'an →
132

وَلِكُلٍّۢ دَرَجَٰتٌۭ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ

And for all are degrees from what they have done. And your Lord is not unaware of what they do.

لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ يعني الجنة في الآخرة.

قال أكثر المفسرين: السلام هو الله عز وجل وداره الجنة. وقيل: سميت الجنة دارُ السَّلامِ لسلامتها من الآفات والعاهات.

وقيل: لأن من دخلها سلّم من البلايا والرزايا أجمع.

وقيل: لأنها سلمت من دخول أعداء الله كيلا ينتغص أولياء الله فيها كما ينغّص مجاورتهم في الدنيا.

وقيل: سميت بذلك لأن كل حالة من حالات أهلها مقرونة بالسلام فاما ابتداء دخولها فقوله ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ وبعد ذلك قوله وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ الآية.

وبعده قوله وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وبعده قوله لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً سورة مريم: 62. وقوله لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً سورة الواقعة: 25. 26. وبعده قوله تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ سورة الأحزاب: 44. وبعد ذلك سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ سورة يس: 58. . فلما كان حالات أهل الجنة مقرونة بالسلام إما من الخلق وإما من الحق سمّاها الله دار السلام وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ناصرهم ومعينهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.

قال الحسن بن الفضل: يعني يتولاهم في الدنيا بالتوفيق وفي الآخرة بالجزاء. وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً الجن والإنس يجمعهم في يوم القيامة فيقول: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ أي من إضلال الناس وإغوائهم وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ الذين أطاعوهم رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ.

قال الكلبي: استمتاع الإنس بالجن. هو أن الرجل إذا سافر أو خرج فمشى بأرض قفر أو أصاب صيدا من صيدهم فخاف على نفسه منهم. فقال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فيثبت جواز منهم، واستمتاع الجن بالإنس هو أن قالوا: قد سدنا الإنس مع الجن حتى عاذوا بنا فيزدادون شرفا في قومهم وعظما في قومهم وهذا معنى قوله تعالى وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ. الآية.

وقال محمد بن كعب وعبد العزيز بن يحيى: هو طاعة بعضهم بعضا وموافقة بعضهم بعضا وقيل: استمتاع الإنس بالجن بما كانوا يأتون إليهم. من الأراجيف والسحر والكهانة، فاستمتاع الجن بالإنس إغراء الجن الإنس واتباع الإنس إياهم وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا يعني الموت والبعث. قال الله تعالى قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ يعني قدّر مدة ما بين بعثهم إلى دخولهم جهنم.

قال ابن عباس: هذا الاستثناء هو أنه لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه لا يولهم جنة ولا نارا.

وقال الكلبي: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وكان ما شاء الله أبدا.

وقيل: معناه النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها سوى ما شاءَ اللَّهُ من أنواع العذاب وقيل: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ من إخراج أهل التوحيد من النار.

وقيل: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أن يزيدهم من العذاب فيها.

وقيل: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ من كونهم في الدنيا بغير عذاب.

وقال عطاء: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ من الحق في عمله أن يؤمن فمنهم من آمن من قبل الفتح ومنهم من آمن من بعد الفتح.

إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.

روي عن قتادة: يجعل بعضهم أولياء بعض. والمؤمن ولي المؤمن والكافر ولي الكافر حيث كان.

وروى معمر عن قتادة: تبع بعضهم بعضا في النار من الموالاة.

وقيل: معناه نولي ظلمة الإنس ظلمة الجن ونولي ظلمة الجن ظلمة الإنس، يعني نكل بعضهم إلى بعض كقوله نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى.

قال ابن زيد: نسلط بعضهم على بعض. يدل عليه

قوله ﷺ‎: «من أعان ظالما سلّطه الله عليه» الجامع الصغير: 2/ 574، ح 8472. [159] .

وقال مالك بن دينار: قرأت في كتب الله المنزلة: إن الله تعالى قال: أفني أعدائي بأعدائي ثم …

Al-An'aam 6:132Listen in Qur'an →
133

وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ

And your Lord is the Free of need, the possessor of mercy. If He wills, he can do away with you and give succession after you to whomever He wills, just as He produced you from the descendants of another people.

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ بعلمه ذُو الرَّحْمَةِ بهم إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ثم يميتكم ويهلككم وَيَسْتَخْلِفْ يخلق مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ خلقا غيركم أمثل وأطوع منكم.

وقال عطاء: يريد الصحابة والتابعين كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ قرنا بعد قرن، وقال مقاتل: يعني أهل سفينة نوح. وقرأ زيد بن ثابت: ذِرِّيَّةِ بكسر الذال مشدّدة.

وقال أبان بن عثمان: ذَرِيَّةِ بفتح الذال وكسر الراء خفيفة على قدر فعله، الباقون: بضم الذال مشددة، وهي لغات صحيحة. وقال ثعلب: الذرية بالكسر الأصل، والذرية بالضم الولد إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ لجائي كائن وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين سابقين أي حيث كنتم يدرككم. والإعجاز أن يأتي بالشيء يعجز عنه خصمه ويقصر دونه فيكون قد قهره وجعله عاجزا عنه قُلْ يا محمد لهم يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ.

قال ابن عباس: على ناحيتكم. قال ابن زيد: على حيالكم. يمان: على مذاهبكم. عطاء:

على حالتكم التي أنتم عليها. مقاتل: على جديلتكم. مجاهد: على وتيرتكم. الكلبي: على منازلكم. وقيل: اعملوا ما أمكنكم.

قرأ السلمي وعاصم: مكاناتكم على الجمع في كل القرآن.

إِنِّي عامِلٌ يقول اعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ. سورة فصلت: 40.

وقال الكلبي: معناه اعملوا ما أمكنكم من أمري فإني عامل في أموركم بإهلاك.

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ قرأ مجاهد وأهل الكوفة: يكون بالياء، الباقون: بالتاء، لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ يعني الجنة إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أي لا يأمن الكافرون.

قال عطاء: لا يبعد. وقال الضحاك: لا يفوز. وقال عكرمة: لا يبقى في الثواب.

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً.

قال المفسرون: كانوا يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم وسائر أموالهم نصيبا وللأوثان نصيبا فما كان للصنم أنفق عليه، وما كان لله أطعم الضيفان والمساكين ولا يأكلون من ذلك كله شيئا فما سقط مما جعلوا لله في نصيب الأوثان تركوه. وقالوا: إن الله غني عن هذا، وإن سقط مما جعلوه للأوثان في نصيب الله التقطوه فردوه إلى نصيب الصنم وقالوا: إنه فقير.

وكانوا إذا بذروا ما وقع من بذر الله في حصة الصنم تركوه، وما وقع من حصّة الصنم في حصّة الله تعالى ردوه وان انفجر من سقي ماء جعلوه للشيطان في نصيب الله، شدّوه، وإن انفجر من سقي ماء جعلوه لله في نصيب الشيطان تركوه. فإذا هلك الذي سموا لشركائهم أو أجدب وكثر الذي لله، قالوا: ليس لآلهتنا بدّ من نفقة فأخذوا الذي لله وأنفقوا على الهتهم فإذا أجدب الذي لله وكثر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء الله لأزكى الذي له فلا يردون عليه شيئا مما للآلهة فإذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزوا منه ووفروا بما يجزون لشركائهم وذلك قوله تعالى مما ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً أي مما خلف من الحرث والأنعام نصيبا، وفيه إضمار واختصار مجازه: وجعلوا لله نصيبا ولشركائهم نصيبا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ.

يحيى بن رئاب والسلمي والأعمش والكسائي: بالضم.

وقرأ الباقون: بالفتح. وهما لغتان وهو القول من غير حقيقة.

سمعت الحسين يقول: سمعت العنبري عن أبي العباس الأزهري عن أبي حاتم إنه قال:

قال شريح القاضي: إن لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، والزعم أيضا في الطمع وَهذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي بئس ما كانوا يقضون وَكَذلِكَ زَيَّنَ أي كما زين لهم تحريم الحرث والأنعام كذلك زين لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ (ساء) موضع فرفع والمعنى:

ساء الحكم حكمهم شُرَكاؤُهُمْ يعني شياطينهم زيّنوا وحسّنوا …

Al-An'aam 6:133Listen in Qur'an →
134

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍۢ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

Indeed, what you are promised is coming, and you will not cause failure [to Allah].

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ بعلمه ذُو الرَّحْمَةِ بهم إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ثم يميتكم ويهلككم وَيَسْتَخْلِفْ يخلق مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ خلقا غيركم أمثل وأطوع منكم.

وقال عطاء: يريد الصحابة والتابعين كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ قرنا بعد قرن، وقال مقاتل: يعني أهل سفينة نوح. وقرأ زيد بن ثابت: ذِرِّيَّةِ بكسر الذال مشدّدة.

وقال أبان بن عثمان: ذَرِيَّةِ بفتح الذال وكسر الراء خفيفة على قدر فعله، الباقون: بضم الذال مشددة، وهي لغات صحيحة. وقال ثعلب: الذرية بالكسر الأصل، والذرية بالضم الولد إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ لجائي كائن وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين سابقين أي حيث كنتم يدرككم. والإعجاز أن يأتي بالشيء يعجز عنه خصمه ويقصر دونه فيكون قد قهره وجعله عاجزا عنه قُلْ يا محمد لهم يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ.

قال ابن عباس: على ناحيتكم. قال ابن زيد: على حيالكم. يمان: على مذاهبكم. عطاء:

على حالتكم التي أنتم عليها. مقاتل: على جديلتكم. مجاهد: على وتيرتكم. الكلبي: على منازلكم. وقيل: اعملوا ما أمكنكم.

قرأ السلمي وعاصم: مكاناتكم على الجمع في كل القرآن.

إِنِّي عامِلٌ يقول اعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ. سورة فصلت: 40.

وقال الكلبي: معناه اعملوا ما أمكنكم من أمري فإني عامل في أموركم بإهلاك.

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ قرأ مجاهد وأهل الكوفة: يكون بالياء، الباقون: بالتاء، لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ يعني الجنة إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أي لا يأمن الكافرون.

قال عطاء: لا يبعد. وقال الضحاك: لا يفوز. وقال عكرمة: لا يبقى في الثواب.

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً.

قال المفسرون: كانوا يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم وسائر أموالهم نصيبا وللأوثان نصيبا فما كان للصنم أنفق عليه، وما كان لله أطعم الضيفان والمساكين ولا يأكلون من ذلك كله شيئا فما سقط مما جعلوا لله في نصيب الأوثان تركوه. وقالوا: إن الله غني عن هذا، وإن سقط مما جعلوه للأوثان في نصيب الله التقطوه فردوه إلى نصيب الصنم وقالوا: إنه فقير.

وكانوا إذا بذروا ما وقع من بذر الله في حصة الصنم تركوه، وما وقع من حصّة الصنم في حصّة الله تعالى ردوه وان انفجر من سقي ماء جعلوه للشيطان في نصيب الله، شدّوه، وإن انفجر من سقي ماء جعلوه لله في نصيب الشيطان تركوه. فإذا هلك الذي سموا لشركائهم أو أجدب وكثر الذي لله، قالوا: ليس لآلهتنا بدّ من نفقة فأخذوا الذي لله وأنفقوا على الهتهم فإذا أجدب الذي لله وكثر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء الله لأزكى الذي له فلا يردون عليه شيئا مما للآلهة فإذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزوا منه ووفروا بما يجزون لشركائهم وذلك قوله تعالى مما ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً أي مما خلف من الحرث والأنعام نصيبا، وفيه إضمار واختصار مجازه: وجعلوا لله نصيبا ولشركائهم نصيبا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ.

يحيى بن رئاب والسلمي والأعمش والكسائي: بالضم.

وقرأ الباقون: بالفتح. وهما لغتان وهو القول من غير حقيقة.

سمعت الحسين يقول: سمعت العنبري عن أبي العباس الأزهري عن أبي حاتم إنه قال:

قال شريح القاضي: إن لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، والزعم أيضا في الطمع وَهذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي بئس ما كانوا يقضون وَكَذلِكَ زَيَّنَ أي كما زين لهم تحريم الحرث والأنعام كذلك زين لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ (ساء) موضع فرفع والمعنى:

ساء الحكم حكمهم شُرَكاؤُهُمْ يعني شياطينهم زيّنوا وحسّنوا …

Al-An'aam 6:134Listen in Qur'an →
135

قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌۭ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home. Indeed, the wrongdoers will not succeed.

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ بعلمه ذُو الرَّحْمَةِ بهم إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ثم يميتكم ويهلككم وَيَسْتَخْلِفْ يخلق مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ خلقا غيركم أمثل وأطوع منكم.

وقال عطاء: يريد الصحابة والتابعين كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ قرنا بعد قرن، وقال مقاتل: يعني أهل سفينة نوح. وقرأ زيد بن ثابت: ذِرِّيَّةِ بكسر الذال مشدّدة.

وقال أبان بن عثمان: ذَرِيَّةِ بفتح الذال وكسر الراء خفيفة على قدر فعله، الباقون: بضم الذال مشددة، وهي لغات صحيحة. وقال ثعلب: الذرية بالكسر الأصل، والذرية بالضم الولد إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ لجائي كائن وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين سابقين أي حيث كنتم يدرككم. والإعجاز أن يأتي بالشيء يعجز عنه خصمه ويقصر دونه فيكون قد قهره وجعله عاجزا عنه قُلْ يا محمد لهم يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ.

قال ابن عباس: على ناحيتكم. قال ابن زيد: على حيالكم. يمان: على مذاهبكم. عطاء:

على حالتكم التي أنتم عليها. مقاتل: على جديلتكم. مجاهد: على وتيرتكم. الكلبي: على منازلكم. وقيل: اعملوا ما أمكنكم.

قرأ السلمي وعاصم: مكاناتكم على الجمع في كل القرآن.

إِنِّي عامِلٌ يقول اعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ. سورة فصلت: 40.

وقال الكلبي: معناه اعملوا ما أمكنكم من أمري فإني عامل في أموركم بإهلاك.

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ قرأ مجاهد وأهل الكوفة: يكون بالياء، الباقون: بالتاء، لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ يعني الجنة إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أي لا يأمن الكافرون.

قال عطاء: لا يبعد. وقال الضحاك: لا يفوز. وقال عكرمة: لا يبقى في الثواب.

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً.

قال المفسرون: كانوا يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم وسائر أموالهم نصيبا وللأوثان نصيبا فما كان للصنم أنفق عليه، وما كان لله أطعم الضيفان والمساكين ولا يأكلون من ذلك كله شيئا فما سقط مما جعلوا لله في نصيب الأوثان تركوه. وقالوا: إن الله غني عن هذا، وإن سقط مما جعلوه للأوثان في نصيب الله التقطوه فردوه إلى نصيب الصنم وقالوا: إنه فقير.

وكانوا إذا بذروا ما وقع من بذر الله في حصة الصنم تركوه، وما وقع من حصّة الصنم في حصّة الله تعالى ردوه وان انفجر من سقي ماء جعلوه للشيطان في نصيب الله، شدّوه، وإن انفجر من سقي ماء جعلوه لله في نصيب الشيطان تركوه. فإذا هلك الذي سموا لشركائهم أو أجدب وكثر الذي لله، قالوا: ليس لآلهتنا بدّ من نفقة فأخذوا الذي لله وأنفقوا على الهتهم فإذا أجدب الذي لله وكثر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء الله لأزكى الذي له فلا يردون عليه شيئا مما للآلهة فإذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزوا منه ووفروا بما يجزون لشركائهم وذلك قوله تعالى مما ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً أي مما خلف من الحرث والأنعام نصيبا، وفيه إضمار واختصار مجازه: وجعلوا لله نصيبا ولشركائهم نصيبا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ.

يحيى بن رئاب والسلمي والأعمش والكسائي: بالضم.

وقرأ الباقون: بالفتح. وهما لغتان وهو القول من غير حقيقة.

سمعت الحسين يقول: سمعت العنبري عن أبي العباس الأزهري عن أبي حاتم إنه قال:

قال شريح القاضي: إن لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، والزعم أيضا في الطمع وَهذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي بئس ما كانوا يقضون وَكَذلِكَ زَيَّنَ أي كما زين لهم تحريم الحرث والأنعام كذلك زين لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ (ساء) موضع فرفع والمعنى:

ساء الحكم حكمهم شُرَكاؤُهُمْ يعني شياطينهم زيّنوا وحسّنوا …

Al-An'aam 6:135Listen in Qur'an →
136

وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلْأَنْعَٰمِ نَصِيبًۭا فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ

And the polytheists assign to Allah from that which He created of crops and livestock a share and say, "This is for Allah," by their claim, "and this is for our partners [associated with Him]." But what is for their "partners" does not reach Allah, while what is for Allah - this reaches their "partners." Evil is that which they rule.

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ بعلمه ذُو الرَّحْمَةِ بهم إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ثم يميتكم ويهلككم وَيَسْتَخْلِفْ يخلق مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ خلقا غيركم أمثل وأطوع منكم.

وقال عطاء: يريد الصحابة والتابعين كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ قرنا بعد قرن، وقال مقاتل: يعني أهل سفينة نوح. وقرأ زيد بن ثابت: ذِرِّيَّةِ بكسر الذال مشدّدة.

وقال أبان بن عثمان: ذَرِيَّةِ بفتح الذال وكسر الراء خفيفة على قدر فعله، الباقون: بضم الذال مشددة، وهي لغات صحيحة. وقال ثعلب: الذرية بالكسر الأصل، والذرية بالضم الولد إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ لجائي كائن وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين سابقين أي حيث كنتم يدرككم. والإعجاز أن يأتي بالشيء يعجز عنه خصمه ويقصر دونه فيكون قد قهره وجعله عاجزا عنه قُلْ يا محمد لهم يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ.

قال ابن عباس: على ناحيتكم. قال ابن زيد: على حيالكم. يمان: على مذاهبكم. عطاء:

على حالتكم التي أنتم عليها. مقاتل: على جديلتكم. مجاهد: على وتيرتكم. الكلبي: على منازلكم. وقيل: اعملوا ما أمكنكم.

قرأ السلمي وعاصم: مكاناتكم على الجمع في كل القرآن.

إِنِّي عامِلٌ يقول اعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ. سورة فصلت: 40.

وقال الكلبي: معناه اعملوا ما أمكنكم من أمري فإني عامل في أموركم بإهلاك.

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ قرأ مجاهد وأهل الكوفة: يكون بالياء، الباقون: بالتاء، لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ يعني الجنة إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أي لا يأمن الكافرون.

قال عطاء: لا يبعد. وقال الضحاك: لا يفوز. وقال عكرمة: لا يبقى في الثواب.

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً.

قال المفسرون: كانوا يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم وسائر أموالهم نصيبا وللأوثان نصيبا فما كان للصنم أنفق عليه، وما كان لله أطعم الضيفان والمساكين ولا يأكلون من ذلك كله شيئا فما سقط مما جعلوا لله في نصيب الأوثان تركوه. وقالوا: إن الله غني عن هذا، وإن سقط مما جعلوه للأوثان في نصيب الله التقطوه فردوه إلى نصيب الصنم وقالوا: إنه فقير.

وكانوا إذا بذروا ما وقع من بذر الله في حصة الصنم تركوه، وما وقع من حصّة الصنم في حصّة الله تعالى ردوه وان انفجر من سقي ماء جعلوه للشيطان في نصيب الله، شدّوه، وإن انفجر من سقي ماء جعلوه لله في نصيب الشيطان تركوه. فإذا هلك الذي سموا لشركائهم أو أجدب وكثر الذي لله، قالوا: ليس لآلهتنا بدّ من نفقة فأخذوا الذي لله وأنفقوا على الهتهم فإذا أجدب الذي لله وكثر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء الله لأزكى الذي له فلا يردون عليه شيئا مما للآلهة فإذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزوا منه ووفروا بما يجزون لشركائهم وذلك قوله تعالى مما ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً أي مما خلف من الحرث والأنعام نصيبا، وفيه إضمار واختصار مجازه: وجعلوا لله نصيبا ولشركائهم نصيبا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ.

يحيى بن رئاب والسلمي والأعمش والكسائي: بالضم.

وقرأ الباقون: بالفتح. وهما لغتان وهو القول من غير حقيقة.

سمعت الحسين يقول: سمعت العنبري عن أبي العباس الأزهري عن أبي حاتم إنه قال:

قال شريح القاضي: إن لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، والزعم أيضا في الطمع وَهذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي بئس ما كانوا يقضون وَكَذلِكَ زَيَّنَ أي كما زين لهم تحريم الحرث والأنعام كذلك زين لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ (ساء) موضع فرفع والمعنى:

ساء الحكم حكمهم شُرَكاؤُهُمْ يعني شياطينهم زيّنوا وحسّنوا …

Al-An'aam 6:136Listen in Qur'an →
137

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍۢ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ

And likewise, to many of the polytheists their partners have made [to seem] pleasing the killing of their children in order to bring about their destruction and to cover them with confusion in their religion. And if Allah had willed, they would not have done so. So leave them and that which they invent.

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ بعلمه ذُو الرَّحْمَةِ بهم إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ثم يميتكم ويهلككم وَيَسْتَخْلِفْ يخلق مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ خلقا غيركم أمثل وأطوع منكم.

وقال عطاء: يريد الصحابة والتابعين كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ قرنا بعد قرن، وقال مقاتل: يعني أهل سفينة نوح. وقرأ زيد بن ثابت: ذِرِّيَّةِ بكسر الذال مشدّدة.

وقال أبان بن عثمان: ذَرِيَّةِ بفتح الذال وكسر الراء خفيفة على قدر فعله، الباقون: بضم الذال مشددة، وهي لغات صحيحة. وقال ثعلب: الذرية بالكسر الأصل، والذرية بالضم الولد إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ لجائي كائن وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين سابقين أي حيث كنتم يدرككم. والإعجاز أن يأتي بالشيء يعجز عنه خصمه ويقصر دونه فيكون قد قهره وجعله عاجزا عنه قُلْ يا محمد لهم يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ.

قال ابن عباس: على ناحيتكم. قال ابن زيد: على حيالكم. يمان: على مذاهبكم. عطاء:

على حالتكم التي أنتم عليها. مقاتل: على جديلتكم. مجاهد: على وتيرتكم. الكلبي: على منازلكم. وقيل: اعملوا ما أمكنكم.

قرأ السلمي وعاصم: مكاناتكم على الجمع في كل القرآن.

إِنِّي عامِلٌ يقول اعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ. سورة فصلت: 40.

وقال الكلبي: معناه اعملوا ما أمكنكم من أمري فإني عامل في أموركم بإهلاك.

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ قرأ مجاهد وأهل الكوفة: يكون بالياء، الباقون: بالتاء، لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ يعني الجنة إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أي لا يأمن الكافرون.

قال عطاء: لا يبعد. وقال الضحاك: لا يفوز. وقال عكرمة: لا يبقى في الثواب.

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً.

قال المفسرون: كانوا يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم وسائر أموالهم نصيبا وللأوثان نصيبا فما كان للصنم أنفق عليه، وما كان لله أطعم الضيفان والمساكين ولا يأكلون من ذلك كله شيئا فما سقط مما جعلوا لله في نصيب الأوثان تركوه. وقالوا: إن الله غني عن هذا، وإن سقط مما جعلوه للأوثان في نصيب الله التقطوه فردوه إلى نصيب الصنم وقالوا: إنه فقير.

وكانوا إذا بذروا ما وقع من بذر الله في حصة الصنم تركوه، وما وقع من حصّة الصنم في حصّة الله تعالى ردوه وان انفجر من سقي ماء جعلوه للشيطان في نصيب الله، شدّوه، وإن انفجر من سقي ماء جعلوه لله في نصيب الشيطان تركوه. فإذا هلك الذي سموا لشركائهم أو أجدب وكثر الذي لله، قالوا: ليس لآلهتنا بدّ من نفقة فأخذوا الذي لله وأنفقوا على الهتهم فإذا أجدب الذي لله وكثر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء الله لأزكى الذي له فلا يردون عليه شيئا مما للآلهة فإذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزوا منه ووفروا بما يجزون لشركائهم وذلك قوله تعالى مما ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً أي مما خلف من الحرث والأنعام نصيبا، وفيه إضمار واختصار مجازه: وجعلوا لله نصيبا ولشركائهم نصيبا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ.

يحيى بن رئاب والسلمي والأعمش والكسائي: بالضم.

وقرأ الباقون: بالفتح. وهما لغتان وهو القول من غير حقيقة.

سمعت الحسين يقول: سمعت العنبري عن أبي العباس الأزهري عن أبي حاتم إنه قال:

قال شريح القاضي: إن لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، والزعم أيضا في الطمع وَهذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي بئس ما كانوا يقضون وَكَذلِكَ زَيَّنَ أي كما زين لهم تحريم الحرث والأنعام كذلك زين لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ (ساء) موضع فرفع والمعنى:

ساء الحكم حكمهم شُرَكاؤُهُمْ يعني شياطينهم زيّنوا وحسّنوا …

Al-An'aam 6:137Listen in Qur'an →
138

وَقَالُوا۟ هَٰذِهِۦٓ أَنْعَٰمٌۭ وَحَرْثٌ حِجْرٌۭ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌۭ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

And they say, "These animals and crops are forbidden; no one may eat from them except whom we will," by their claim. And there are those [camels] whose backs are forbidden [by them] and those upon which the name of Allah is not mentioned - [all of this] an invention of untruth about Him. He will punish them for what they were inventing.

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ بعلمه ذُو الرَّحْمَةِ بهم إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ثم يميتكم ويهلككم وَيَسْتَخْلِفْ يخلق مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ خلقا غيركم أمثل وأطوع منكم.

وقال عطاء: يريد الصحابة والتابعين كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ قرنا بعد قرن، وقال مقاتل: يعني أهل سفينة نوح. وقرأ زيد بن ثابت: ذِرِّيَّةِ بكسر الذال مشدّدة.

وقال أبان بن عثمان: ذَرِيَّةِ بفتح الذال وكسر الراء خفيفة على قدر فعله، الباقون: بضم الذال مشددة، وهي لغات صحيحة. وقال ثعلب: الذرية بالكسر الأصل، والذرية بالضم الولد إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ لجائي كائن وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين سابقين أي حيث كنتم يدرككم. والإعجاز أن يأتي بالشيء يعجز عنه خصمه ويقصر دونه فيكون قد قهره وجعله عاجزا عنه قُلْ يا محمد لهم يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ.

قال ابن عباس: على ناحيتكم. قال ابن زيد: على حيالكم. يمان: على مذاهبكم. عطاء:

على حالتكم التي أنتم عليها. مقاتل: على جديلتكم. مجاهد: على وتيرتكم. الكلبي: على منازلكم. وقيل: اعملوا ما أمكنكم.

قرأ السلمي وعاصم: مكاناتكم على الجمع في كل القرآن.

إِنِّي عامِلٌ يقول اعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ. سورة فصلت: 40.

وقال الكلبي: معناه اعملوا ما أمكنكم من أمري فإني عامل في أموركم بإهلاك.

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ قرأ مجاهد وأهل الكوفة: يكون بالياء، الباقون: بالتاء، لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ يعني الجنة إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أي لا يأمن الكافرون.

قال عطاء: لا يبعد. وقال الضحاك: لا يفوز. وقال عكرمة: لا يبقى في الثواب.

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً.

قال المفسرون: كانوا يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم وسائر أموالهم نصيبا وللأوثان نصيبا فما كان للصنم أنفق عليه، وما كان لله أطعم الضيفان والمساكين ولا يأكلون من ذلك كله شيئا فما سقط مما جعلوا لله في نصيب الأوثان تركوه. وقالوا: إن الله غني عن هذا، وإن سقط مما جعلوه للأوثان في نصيب الله التقطوه فردوه إلى نصيب الصنم وقالوا: إنه فقير.

وكانوا إذا بذروا ما وقع من بذر الله في حصة الصنم تركوه، وما وقع من حصّة الصنم في حصّة الله تعالى ردوه وان انفجر من سقي ماء جعلوه للشيطان في نصيب الله، شدّوه، وإن انفجر من سقي ماء جعلوه لله في نصيب الشيطان تركوه. فإذا هلك الذي سموا لشركائهم أو أجدب وكثر الذي لله، قالوا: ليس لآلهتنا بدّ من نفقة فأخذوا الذي لله وأنفقوا على الهتهم فإذا أجدب الذي لله وكثر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء الله لأزكى الذي له فلا يردون عليه شيئا مما للآلهة فإذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزوا منه ووفروا بما يجزون لشركائهم وذلك قوله تعالى مما ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً أي مما خلف من الحرث والأنعام نصيبا، وفيه إضمار واختصار مجازه: وجعلوا لله نصيبا ولشركائهم نصيبا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ.

يحيى بن رئاب والسلمي والأعمش والكسائي: بالضم.

وقرأ الباقون: بالفتح. وهما لغتان وهو القول من غير حقيقة.

سمعت الحسين يقول: سمعت العنبري عن أبي العباس الأزهري عن أبي حاتم إنه قال:

قال شريح القاضي: إن لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، والزعم أيضا في الطمع وَهذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي بئس ما كانوا يقضون وَكَذلِكَ زَيَّنَ أي كما زين لهم تحريم الحرث والأنعام كذلك زين لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ (ساء) موضع فرفع والمعنى:

ساء الحكم حكمهم شُرَكاؤُهُمْ يعني شياطينهم زيّنوا وحسّنوا …

Al-An'aam 6:138Listen in Qur'an →
139

وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌۭ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةًۭ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ

And they say, "What is in the bellies of these animals is exclusively for our males and forbidden to our females. But if it is [born] dead, then all of them have shares therein." He will punish them for their description. Indeed, He is Wise and Knowing.

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ بعلمه ذُو الرَّحْمَةِ بهم إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ثم يميتكم ويهلككم وَيَسْتَخْلِفْ يخلق مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ خلقا غيركم أمثل وأطوع منكم.

وقال عطاء: يريد الصحابة والتابعين كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ قرنا بعد قرن، وقال مقاتل: يعني أهل سفينة نوح. وقرأ زيد بن ثابت: ذِرِّيَّةِ بكسر الذال مشدّدة.

وقال أبان بن عثمان: ذَرِيَّةِ بفتح الذال وكسر الراء خفيفة على قدر فعله، الباقون: بضم الذال مشددة، وهي لغات صحيحة. وقال ثعلب: الذرية بالكسر الأصل، والذرية بالضم الولد إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ لجائي كائن وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين سابقين أي حيث كنتم يدرككم. والإعجاز أن يأتي بالشيء يعجز عنه خصمه ويقصر دونه فيكون قد قهره وجعله عاجزا عنه قُلْ يا محمد لهم يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ.

قال ابن عباس: على ناحيتكم. قال ابن زيد: على حيالكم. يمان: على مذاهبكم. عطاء:

على حالتكم التي أنتم عليها. مقاتل: على جديلتكم. مجاهد: على وتيرتكم. الكلبي: على منازلكم. وقيل: اعملوا ما أمكنكم.

قرأ السلمي وعاصم: مكاناتكم على الجمع في كل القرآن.

إِنِّي عامِلٌ يقول اعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ. سورة فصلت: 40.

وقال الكلبي: معناه اعملوا ما أمكنكم من أمري فإني عامل في أموركم بإهلاك.

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ قرأ مجاهد وأهل الكوفة: يكون بالياء، الباقون: بالتاء، لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ يعني الجنة إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أي لا يأمن الكافرون.

قال عطاء: لا يبعد. وقال الضحاك: لا يفوز. وقال عكرمة: لا يبقى في الثواب.

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً.

قال المفسرون: كانوا يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم وسائر أموالهم نصيبا وللأوثان نصيبا فما كان للصنم أنفق عليه، وما كان لله أطعم الضيفان والمساكين ولا يأكلون من ذلك كله شيئا فما سقط مما جعلوا لله في نصيب الأوثان تركوه. وقالوا: إن الله غني عن هذا، وإن سقط مما جعلوه للأوثان في نصيب الله التقطوه فردوه إلى نصيب الصنم وقالوا: إنه فقير.

وكانوا إذا بذروا ما وقع من بذر الله في حصة الصنم تركوه، وما وقع من حصّة الصنم في حصّة الله تعالى ردوه وان انفجر من سقي ماء جعلوه للشيطان في نصيب الله، شدّوه، وإن انفجر من سقي ماء جعلوه لله في نصيب الشيطان تركوه. فإذا هلك الذي سموا لشركائهم أو أجدب وكثر الذي لله، قالوا: ليس لآلهتنا بدّ من نفقة فأخذوا الذي لله وأنفقوا على الهتهم فإذا أجدب الذي لله وكثر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء الله لأزكى الذي له فلا يردون عليه شيئا مما للآلهة فإذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزوا منه ووفروا بما يجزون لشركائهم وذلك قوله تعالى مما ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً أي مما خلف من الحرث والأنعام نصيبا، وفيه إضمار واختصار مجازه: وجعلوا لله نصيبا ولشركائهم نصيبا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ.

يحيى بن رئاب والسلمي والأعمش والكسائي: بالضم.

وقرأ الباقون: بالفتح. وهما لغتان وهو القول من غير حقيقة.

سمعت الحسين يقول: سمعت العنبري عن أبي العباس الأزهري عن أبي حاتم إنه قال:

قال شريح القاضي: إن لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، والزعم أيضا في الطمع وَهذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي بئس ما كانوا يقضون وَكَذلِكَ زَيَّنَ أي كما زين لهم تحريم الحرث والأنعام كذلك زين لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ (ساء) موضع فرفع والمعنى:

ساء الحكم حكمهم شُرَكاؤُهُمْ يعني شياطينهم زيّنوا وحسّنوا …

Al-An'aam 6:139Listen in Qur'an →
140

قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍۢ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ

Those will have lost who killed their children in foolishness without knowledge and prohibited what Allah had provided for them, inventing untruth about Allah. They have gone astray and were not [rightly] guided.

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ بعلمه ذُو الرَّحْمَةِ بهم إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ثم يميتكم ويهلككم وَيَسْتَخْلِفْ يخلق مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ خلقا غيركم أمثل وأطوع منكم.

وقال عطاء: يريد الصحابة والتابعين كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ قرنا بعد قرن، وقال مقاتل: يعني أهل سفينة نوح. وقرأ زيد بن ثابت: ذِرِّيَّةِ بكسر الذال مشدّدة.

وقال أبان بن عثمان: ذَرِيَّةِ بفتح الذال وكسر الراء خفيفة على قدر فعله، الباقون: بضم الذال مشددة، وهي لغات صحيحة. وقال ثعلب: الذرية بالكسر الأصل، والذرية بالضم الولد إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ لجائي كائن وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين سابقين أي حيث كنتم يدرككم. والإعجاز أن يأتي بالشيء يعجز عنه خصمه ويقصر دونه فيكون قد قهره وجعله عاجزا عنه قُلْ يا محمد لهم يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ.

قال ابن عباس: على ناحيتكم. قال ابن زيد: على حيالكم. يمان: على مذاهبكم. عطاء:

على حالتكم التي أنتم عليها. مقاتل: على جديلتكم. مجاهد: على وتيرتكم. الكلبي: على منازلكم. وقيل: اعملوا ما أمكنكم.

قرأ السلمي وعاصم: مكاناتكم على الجمع في كل القرآن.

إِنِّي عامِلٌ يقول اعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ. سورة فصلت: 40.

وقال الكلبي: معناه اعملوا ما أمكنكم من أمري فإني عامل في أموركم بإهلاك.

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ قرأ مجاهد وأهل الكوفة: يكون بالياء، الباقون: بالتاء، لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ يعني الجنة إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أي لا يأمن الكافرون.

قال عطاء: لا يبعد. وقال الضحاك: لا يفوز. وقال عكرمة: لا يبقى في الثواب.

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً.

قال المفسرون: كانوا يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم وسائر أموالهم نصيبا وللأوثان نصيبا فما كان للصنم أنفق عليه، وما كان لله أطعم الضيفان والمساكين ولا يأكلون من ذلك كله شيئا فما سقط مما جعلوا لله في نصيب الأوثان تركوه. وقالوا: إن الله غني عن هذا، وإن سقط مما جعلوه للأوثان في نصيب الله التقطوه فردوه إلى نصيب الصنم وقالوا: إنه فقير.

وكانوا إذا بذروا ما وقع من بذر الله في حصة الصنم تركوه، وما وقع من حصّة الصنم في حصّة الله تعالى ردوه وان انفجر من سقي ماء جعلوه للشيطان في نصيب الله، شدّوه، وإن انفجر من سقي ماء جعلوه لله في نصيب الشيطان تركوه. فإذا هلك الذي سموا لشركائهم أو أجدب وكثر الذي لله، قالوا: ليس لآلهتنا بدّ من نفقة فأخذوا الذي لله وأنفقوا على الهتهم فإذا أجدب الذي لله وكثر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء الله لأزكى الذي له فلا يردون عليه شيئا مما للآلهة فإذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزوا منه ووفروا بما يجزون لشركائهم وذلك قوله تعالى مما ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً أي مما خلف من الحرث والأنعام نصيبا، وفيه إضمار واختصار مجازه: وجعلوا لله نصيبا ولشركائهم نصيبا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ.

يحيى بن رئاب والسلمي والأعمش والكسائي: بالضم.

وقرأ الباقون: بالفتح. وهما لغتان وهو القول من غير حقيقة.

سمعت الحسين يقول: سمعت العنبري عن أبي العباس الأزهري عن أبي حاتم إنه قال:

قال شريح القاضي: إن لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، والزعم أيضا في الطمع وَهذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي بئس ما كانوا يقضون وَكَذلِكَ زَيَّنَ أي كما زين لهم تحريم الحرث والأنعام كذلك زين لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ (ساء) موضع فرفع والمعنى:

ساء الحكم حكمهم شُرَكاؤُهُمْ يعني شياطينهم زيّنوا وحسّنوا …

Al-An'aam 6:140Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.