Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 131–140 of 165

131

ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ

That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing while their people were unaware.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾

يقول تعالى مبيناً لعباده علامة سعادة العبد وهدايته ... إن من انشرح صدره للإسلام -أي: اتسع وانفسح- فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه، وأحب الخير، وطوعت له نفسُه فعلَه، متلذِّذاً به غير مستثقل؛ فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق، وسلوك أقوم الطريق. [السعدي:٢٧٢]

السؤال: ما علامة الهداية التي يحسها المرء من نفسه؟

٢- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾

أي: كأنما يحاول الصعود إلى السماء، وذلك غير ممكن، فكذلك يصعب عليه الإيمان. [ابن جزي:١/٢٨٥]

السؤال: ما وجه الشبه بين الضال ومن يريد الصعود إلى السماء؟

٣- ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾

شبه الله الكافر في نفوره عن الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يُطاق. [القرطبي:٩/٢٥]

السؤال: تقبل الإيمان صعب بل مستحيل على من كتبت عليه الضلالة ,وضح ذلك؟

٤- ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

يعني: الجنة، وسميت دار السلام لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا. [البغوي:٢/٦٣]

السؤال: ما المقصود بدار السلام؟ ولم سميت بذلك؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر، ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه، وعلى نفسه جنى، ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت:٤٦]. ومن ذلك: أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم، ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب، ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده. [السعدي:١/٢٧٣]

السؤال: بيّن مظهرين من مظاهر تولي الظالمين بعضهم لبعض؟

٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

وهذا تهديد للظالم؛ إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر ...قال فضيل بن عياض: إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً. [القرطبي:٩/٣٠]

السؤال: بماذا يُعاقب الله تعالى الظالم في الدنيا؟

٧- ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ﴾

ومعناه: قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك، ولم تتذكروا ولم تعتبروا. [الطبري:١٢/١٢٠]

السؤال: التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن، وضح ذلك من خلال الآية؟

التوجيهات

١- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ﴾

٢- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان، ﴿كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾

٣- أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله، ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

العمل بالآيات

١- ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان، ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن …

Al-An'aam 6:131Listen in Qur'an →
132

وَلِكُلٍّۢ دَرَجَٰتٌۭ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ

And for all are degrees from what they have done. And your Lord is not unaware of what they do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾

بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.

[السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟

٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾

وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]

السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟

٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾

فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟

٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾

أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]

السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟

٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]

السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.

٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]

السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟

التوجيهات

١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾

٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾

٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ كتاباً عن أشراط …

Al-An'aam 6:132Listen in Qur'an →
133

وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ

And your Lord is the Free of need, the possessor of mercy. If He wills, he can do away with you and give succession after you to whomever He wills, just as He produced you from the descendants of another people.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾

بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.

[السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟

٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾

وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]

السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟

٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾

فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟

٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾

أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]

السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟

٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]

السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.

٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]

السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟

التوجيهات

١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾

٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾

٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ كتاباً عن أشراط …

Al-An'aam 6:133Listen in Qur'an →
134

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍۢ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

Indeed, what you are promised is coming, and you will not cause failure [to Allah].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾

بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.

[السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟

٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾

وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]

السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟

٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾

فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟

٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾

أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]

السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟

٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]

السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.

٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]

السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟

التوجيهات

١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾

٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾

٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ كتاباً عن أشراط …

Al-An'aam 6:134Listen in Qur'an →
135

قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌۭ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home. Indeed, the wrongdoers will not succeed.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾

بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.

[السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟

٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾

وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]

السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟

٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾

فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟

٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾

أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]

السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟

٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]

السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.

٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]

السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟

التوجيهات

١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾

٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾

٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ كتاباً عن أشراط …

Al-An'aam 6:135Listen in Qur'an →
136

وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلْأَنْعَٰمِ نَصِيبًۭا فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ

And the polytheists assign to Allah from that which He created of crops and livestock a share and say, "This is for Allah," by their claim, "and this is for our partners [associated with Him]." But what is for their "partners" does not reach Allah, while what is for Allah - this reaches their "partners." Evil is that which they rule.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾

بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.

[السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟

٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾

وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]

السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟

٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾

فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟

٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾

أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]

السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟

٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]

السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.

٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]

السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟

التوجيهات

١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾

٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾

٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ كتاباً عن أشراط …

Al-An'aam 6:136Listen in Qur'an →
137

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍۢ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ

And likewise, to many of the polytheists their partners have made [to seem] pleasing the killing of their children in order to bring about their destruction and to cover them with confusion in their religion. And if Allah had willed, they would not have done so. So leave them and that which they invent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟﴾

بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.

[السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الفائدة العملية من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات؟

٢- ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾

وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم، وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين. [السعدي:٢٧٤]

السؤال: لماذا وصف الله نفسه بالغني بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين؟

٣- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ﴾

فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛ فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر، وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم، وسلمت من كل آفة ونقص؟! وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون. وما أبخس حظ من رضي بالدون!! وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!! [السعدي:٢٧٤]

السؤال: ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها، ثم يخلفها غيرها؟

٤- ﴿فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ ۗ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله، فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم. [القرطبي:٩/٣٩]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾

أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه. [القرطبي:٩/٣٩٣]

السؤال: هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له، يعتبر كالفاعل المقارف له؟

٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام. وشركاؤهم هنا هم: الشياطين، أو القائمون على الأصنام. ﴿ليردوهم﴾ أي: ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك. [ابن جزي:١/٢٨٧]

السؤال: من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.

٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾

و«الشركاء» هاهنا: الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له، والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛ إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة. [ابن عطية:٢/٣٤٩]

السؤال: متى يصير المرء شريكا للشيطان؟

التوجيهات

١- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح، ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾

٢- وعد الله لا يتبدل، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَءَاتٍ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾

٣- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ كتاباً عن أشراط …

Al-An'aam 6:137Listen in Qur'an →
138

وَقَالُوا۟ هَٰذِهِۦٓ أَنْعَٰمٌۭ وَحَرْثٌ حِجْرٌۭ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌۭ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

And they say, "These animals and crops are forbidden; no one may eat from them except whom we will," by their claim. And there are those [camels] whose backs are forbidden [by them] and those upon which the name of Allah is not mentioned - [all of this] an invention of untruth about Him. He will punish them for what they were inventing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]

السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟

٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾

وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]

السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟

٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟

٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾

كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]

السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾

أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟

٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]

السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟

٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]

السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟

التوجيهات

١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا …

Al-An'aam 6:138Listen in Qur'an →
139

وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌۭ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةًۭ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ

And they say, "What is in the bellies of these animals is exclusively for our males and forbidden to our females. But if it is [born] dead, then all of them have shares therein." He will punish them for their description. Indeed, He is Wise and Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]

السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟

٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾

وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]

السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟

٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟

٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾

كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]

السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾

أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟

٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]

السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟

٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]

السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟

التوجيهات

١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا …

Al-An'aam 6:139Listen in Qur'an →
140

قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍۢ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ

Those will have lost who killed their children in foolishness without knowledge and prohibited what Allah had provided for them, inventing untruth about Allah. They have gone astray and were not [rightly] guided.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

﴿إنه حكيم عليم﴾: تعليل للوعد بالجزاء؛ فإن الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يكاد يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحِكْمَة. [الألوسي:٨/٣٨٩]

السؤال: ما الفائدة من ختم الآية بصفتي الحكمة والعلم لله عز وجل؟

٢- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِي﴾

وفي الآية دليل على أن العالم ينبغي له أن يتعلم قول من خالفه، وإن لم يأخذ به؛ حتى يعرف فساد قوله، ويعلم كيف يرد عليه؛ لأن الله تعالى أعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قول من خالفهم من أهل زمانهم ليعرفوا فساد قولهم. [القرطبي:٩/٤٨]

السؤال: بين الفائدة الجليلة التي يتعلمها طالب العلم من هذه الآية؟

٣- ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾

ومن آرائهم السخيفة: أنهم يجعلون بعض الأنعام ويعينونها محرما ما في بطنها على الإناث دون الذكور؛ فيقولون: ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ أي: حلال لهم، لا يشاركهم فيها النساء، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ أي: نسائنا؛ هذا إذا ولد حيا، وإن يكن ما [في] بطنها يولد ميتا فهم فيه شركاء؛ أي: فهو حلال للذكور والإناث. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: في الآية مقارنة بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية, وضح ذلك؟

٤- ﴿قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓا۟ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾

كثر في القرآن استعارة الخسران لعمل الذين يعملون طلبا لمرضاة الله وثوابه فيقعون في غضبه وعقابه؛ لأنهم أتعبوا أنفسهم، فحصلوا عكس ما تعبوا لأجله. [ابن عاشور:٨/١١٣]

السؤال: ما الخسران الحقيقي الَّذي ورد ذكره في الآية الكريمة؟

٥- ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾

أمرهم أن يعطوها يوم حصادها، وذلك ...لأنه الوقت الذي تتشوف إليه نفوس الفقراء, ويسهل حينئذ إخراجه على أهل الزروع, ويكون الأمر فيها ظاهراً لمن أخرجها؛ حتى يتميز المخرج ممن لا يخرج. [السعدي:٢٧٦]

السؤال: لماذا أمر بزكاة الزروع يوم حصادها؟

٦- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

قال الزهري: المعنى: لا تنفقوا في معصية الله تعالى، ويروى نحوه عن مجاهد؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال: لو كان أبو قبيس ذهباً، فأنفقه رجل في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً، ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً. [الألوسي:٨/٣٩٢]

السؤال: ما الإسراف المنهي عنه في الآية كما فسره علماء السلف الصالح؟

٧- ﴿وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾

أي: لا تُسرِفُوا فِي الأكْلِ؛ لِمَا فيهِ مِن مَضَرَّةِ العقل والبدن؛ كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف:٣١]، وفي صحيحِ الْبخارِي تَعليقًا: ﴿كُلُوا واشربوا والْبسوا وتصدّقوا من غَيْرِ إِسرافٍ ولا مخيلَة﴾. [ابن كثير:٢/١٧٤]

السؤال: لماذا نُهينا عن الإسراف في الأكل؟

التوجيهات

١- النذور للأولياء والأضرحة هي من عمل المشركين؛ زين ذلك الشيطان لجهال المسلمين، ﴿أَنْعَٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٌ لَّا …

Al-An'aam 6:140Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.