Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi

Ayahs 111–120 of 165

111

۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍۢ قُبُلًۭا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ

And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allah should will. But most of them, [of that], are ignorant.

وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

قال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ سورة الأنبياء: 98. .

قال المشركون: يا محمد لتنتهينّ عن سبّ الهتنا أو لنهجون ربك فنهاهم الله تعالى أن يسبوا أوثانهم.

قال قتادة: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار فنهاهم الله عن ذلك كيلا يسبوا الله فإنهم قوم جهلة.

وقال السدي: لما حضرت أبا طالب الوفاة، قالت قريش: انطلقوا فلندخل على هذا الرجل ولنأمرنّه أن ينهى عنا ابن أخيه فإنا نستحي أن نقتله بعد موته فيقول العرب: كان يمنعه فلما مات قتلوه، فانطلق أبو سفيان، وأبو جهل، والنضر بن الحرث، وأمية وأبي بن أخلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمرو بن العاص، والأسود بن البحتري، إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا وإن محمدا قد آذانا وآذى الهتنا فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر الهتنا ولندعه وإلهه، فدعاه فجاء النبي ﷺ‎ فقال له أبو طالب: هؤلاء قومك وبنو عمك، قال رسول الله ﷺ‎: «ما يريدون؟ قالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك» جامع البيان: 7/ 404. [150] .

قال: قد أنصف قومك، فاقبل منهم، فقال النبي ﷺ‎ «أرأيتم إن أعطيتكم هذا هل أنتم معطيّ كلمة إن تكلمتم بها ملكتم العرب ودانت لكم بها العجم» تفسير الطبري: 7/ 404. [151] .

قال أبو جهل: نعم وأبيك لنعطينكها وعشرا أمثالها فما هي؟ قال: قولوا: لا إله إلّا الله، فأبوا واشمأزّوا.

وقال أبو طالب: قل غيرها يا ابن أخي، فإن قومك قد فزعوا منها. فقال: «يا عم ما أنا بالذي أقول غيرها ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يدي ما قلت غيرها» أسباب النزول للواحدي: 149. [152] .

فقالوا: لتكفّنّ عن شتمك آلهتنا أو لنشتمن من يأمرك. فأنزل الله تعالى وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ من الأوثان فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً.

وقرأ أبو رجاء والحسن وقتادة ويعقوب: عُدُوّا بضم العين والدال وتشديد الواو أي أعداء الله.

بِغَيْرِ عِلْمٍ

فلما نزلت هذه الآية، قال رسول الله ﷺ‎ لأصحابه «لا تسبوا ربهم» [153] فأمسك المسلمون عن سبّ آلهتهم.

وكَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ يعني كما زيّنا لهؤلاء المشركين عبادة الأوثان وطاعة الشيطان، الحرمان والخذلان كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ من الخير والشر والطاعة والمعصية ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ يخبرهم ويجازيهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ.

قال محمد بن كعب القرضي والكلبي: قالت قريش: يا محمد تخبرنا بأن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فتنفجر مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى، وتخبرنا أن ثمود كانت لهم ناقة فأتنا من الآيات حتى نصدقك. قال رسول الله ﷺ‎: «أي شيء تحبون أن آتيكم به؟» .

قالوا: تجعل لنا الصفا ذهبا وابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك أحق ما تقول أم باطل، وأرنا الملائكة يشهدون لك أو ائتنا بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا. فقال رسول الله ﷺ‎: «لئن فعلت بعض ما تقولون تصدقوني» [154] قالوا: نعم والله لئن فعلت نتبعك أجمعين.

وسأل المسلمون رسول الله ﷺ‎ أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا، فقام رسول الله ﷺ‎ يدعو الله أن يجعل الصفا ذهبا، فجاء جبرئيل عليه السلام فقال له: إن شئت أصبح ذهبا ولكن إن لم يصدقوا عذبتهم فإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم. فقال رسول الله ﷺ‎ «بل يتوب تائبهم» تفسير الطبري: 7/ 406، وأسباب النزول للواحدي: 150.

فأنزل الله تعالى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يعني أوكد ما قدروا عليه من الإيمان وحدها.

قال الكلبي ومقاتل: إذا حلف الرجل بالله سبحانه فهو جهد بيمينه. لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ كما جاء من قبلهم من أمم لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ يا محمد …

Al-An'aam 6:111Listen in Qur'an →
112

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّۭا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ

And thus We have made for every prophet an enemy - devils from mankind and jinn, inspiring to one another decorative speech in delusion. But if your Lord had willed, they would not have done it, so leave them and that which they invent.

وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

قال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ سورة الأنبياء: 98. .

قال المشركون: يا محمد لتنتهينّ عن سبّ الهتنا أو لنهجون ربك فنهاهم الله تعالى أن يسبوا أوثانهم.

قال قتادة: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار فنهاهم الله عن ذلك كيلا يسبوا الله فإنهم قوم جهلة.

وقال السدي: لما حضرت أبا طالب الوفاة، قالت قريش: انطلقوا فلندخل على هذا الرجل ولنأمرنّه أن ينهى عنا ابن أخيه فإنا نستحي أن نقتله بعد موته فيقول العرب: كان يمنعه فلما مات قتلوه، فانطلق أبو سفيان، وأبو جهل، والنضر بن الحرث، وأمية وأبي بن أخلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمرو بن العاص، والأسود بن البحتري، إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا وإن محمدا قد آذانا وآذى الهتنا فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر الهتنا ولندعه وإلهه، فدعاه فجاء النبي ﷺ‎ فقال له أبو طالب: هؤلاء قومك وبنو عمك، قال رسول الله ﷺ‎: «ما يريدون؟ قالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك» جامع البيان: 7/ 404. [150] .

قال: قد أنصف قومك، فاقبل منهم، فقال النبي ﷺ‎ «أرأيتم إن أعطيتكم هذا هل أنتم معطيّ كلمة إن تكلمتم بها ملكتم العرب ودانت لكم بها العجم» تفسير الطبري: 7/ 404. [151] .

قال أبو جهل: نعم وأبيك لنعطينكها وعشرا أمثالها فما هي؟ قال: قولوا: لا إله إلّا الله، فأبوا واشمأزّوا.

وقال أبو طالب: قل غيرها يا ابن أخي، فإن قومك قد فزعوا منها. فقال: «يا عم ما أنا بالذي أقول غيرها ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يدي ما قلت غيرها» أسباب النزول للواحدي: 149. [152] .

فقالوا: لتكفّنّ عن شتمك آلهتنا أو لنشتمن من يأمرك. فأنزل الله تعالى وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ من الأوثان فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً.

وقرأ أبو رجاء والحسن وقتادة ويعقوب: عُدُوّا بضم العين والدال وتشديد الواو أي أعداء الله.

بِغَيْرِ عِلْمٍ

فلما نزلت هذه الآية، قال رسول الله ﷺ‎ لأصحابه «لا تسبوا ربهم» [153] فأمسك المسلمون عن سبّ آلهتهم.

وكَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ يعني كما زيّنا لهؤلاء المشركين عبادة الأوثان وطاعة الشيطان، الحرمان والخذلان كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ من الخير والشر والطاعة والمعصية ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ يخبرهم ويجازيهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ.

قال محمد بن كعب القرضي والكلبي: قالت قريش: يا محمد تخبرنا بأن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فتنفجر مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى، وتخبرنا أن ثمود كانت لهم ناقة فأتنا من الآيات حتى نصدقك. قال رسول الله ﷺ‎: «أي شيء تحبون أن آتيكم به؟» .

قالوا: تجعل لنا الصفا ذهبا وابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك أحق ما تقول أم باطل، وأرنا الملائكة يشهدون لك أو ائتنا بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا. فقال رسول الله ﷺ‎: «لئن فعلت بعض ما تقولون تصدقوني» [154] قالوا: نعم والله لئن فعلت نتبعك أجمعين.

وسأل المسلمون رسول الله ﷺ‎ أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا، فقام رسول الله ﷺ‎ يدعو الله أن يجعل الصفا ذهبا، فجاء جبرئيل عليه السلام فقال له: إن شئت أصبح ذهبا ولكن إن لم يصدقوا عذبتهم فإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم. فقال رسول الله ﷺ‎ «بل يتوب تائبهم» تفسير الطبري: 7/ 406، وأسباب النزول للواحدي: 150.

فأنزل الله تعالى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يعني أوكد ما قدروا عليه من الإيمان وحدها.

قال الكلبي ومقاتل: إذا حلف الرجل بالله سبحانه فهو جهد بيمينه. لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ كما جاء من قبلهم من أمم لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ يا محمد …

Al-An'aam 6:112Listen in Qur'an →
113

وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ

And [it is] so the hearts of those who disbelieve in the Hereafter will incline toward it and that they will be satisfied with it and that they will commit that which they are committing.

وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

قال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ سورة الأنبياء: 98. .

قال المشركون: يا محمد لتنتهينّ عن سبّ الهتنا أو لنهجون ربك فنهاهم الله تعالى أن يسبوا أوثانهم.

قال قتادة: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار فنهاهم الله عن ذلك كيلا يسبوا الله فإنهم قوم جهلة.

وقال السدي: لما حضرت أبا طالب الوفاة، قالت قريش: انطلقوا فلندخل على هذا الرجل ولنأمرنّه أن ينهى عنا ابن أخيه فإنا نستحي أن نقتله بعد موته فيقول العرب: كان يمنعه فلما مات قتلوه، فانطلق أبو سفيان، وأبو جهل، والنضر بن الحرث، وأمية وأبي بن أخلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمرو بن العاص، والأسود بن البحتري، إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا وإن محمدا قد آذانا وآذى الهتنا فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر الهتنا ولندعه وإلهه، فدعاه فجاء النبي ﷺ‎ فقال له أبو طالب: هؤلاء قومك وبنو عمك، قال رسول الله ﷺ‎: «ما يريدون؟ قالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك» جامع البيان: 7/ 404. [150] .

قال: قد أنصف قومك، فاقبل منهم، فقال النبي ﷺ‎ «أرأيتم إن أعطيتكم هذا هل أنتم معطيّ كلمة إن تكلمتم بها ملكتم العرب ودانت لكم بها العجم» تفسير الطبري: 7/ 404. [151] .

قال أبو جهل: نعم وأبيك لنعطينكها وعشرا أمثالها فما هي؟ قال: قولوا: لا إله إلّا الله، فأبوا واشمأزّوا.

وقال أبو طالب: قل غيرها يا ابن أخي، فإن قومك قد فزعوا منها. فقال: «يا عم ما أنا بالذي أقول غيرها ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يدي ما قلت غيرها» أسباب النزول للواحدي: 149. [152] .

فقالوا: لتكفّنّ عن شتمك آلهتنا أو لنشتمن من يأمرك. فأنزل الله تعالى وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ من الأوثان فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً.

وقرأ أبو رجاء والحسن وقتادة ويعقوب: عُدُوّا بضم العين والدال وتشديد الواو أي أعداء الله.

بِغَيْرِ عِلْمٍ

فلما نزلت هذه الآية، قال رسول الله ﷺ‎ لأصحابه «لا تسبوا ربهم» [153] فأمسك المسلمون عن سبّ آلهتهم.

وكَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ يعني كما زيّنا لهؤلاء المشركين عبادة الأوثان وطاعة الشيطان، الحرمان والخذلان كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ من الخير والشر والطاعة والمعصية ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ يخبرهم ويجازيهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ.

قال محمد بن كعب القرضي والكلبي: قالت قريش: يا محمد تخبرنا بأن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فتنفجر مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى، وتخبرنا أن ثمود كانت لهم ناقة فأتنا من الآيات حتى نصدقك. قال رسول الله ﷺ‎: «أي شيء تحبون أن آتيكم به؟» .

قالوا: تجعل لنا الصفا ذهبا وابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك أحق ما تقول أم باطل، وأرنا الملائكة يشهدون لك أو ائتنا بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا. فقال رسول الله ﷺ‎: «لئن فعلت بعض ما تقولون تصدقوني» [154] قالوا: نعم والله لئن فعلت نتبعك أجمعين.

وسأل المسلمون رسول الله ﷺ‎ أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا، فقام رسول الله ﷺ‎ يدعو الله أن يجعل الصفا ذهبا، فجاء جبرئيل عليه السلام فقال له: إن شئت أصبح ذهبا ولكن إن لم يصدقوا عذبتهم فإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم. فقال رسول الله ﷺ‎ «بل يتوب تائبهم» تفسير الطبري: 7/ 406، وأسباب النزول للواحدي: 150.

فأنزل الله تعالى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ يعني أوكد ما قدروا عليه من الإيمان وحدها.

قال الكلبي ومقاتل: إذا حلف الرجل بالله سبحانه فهو جهد بيمينه. لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ كما جاء من قبلهم من أمم لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ يا محمد …

Al-An'aam 6:113Listen in Qur'an →
114

أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًۭا وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ إِلَيْكُمُ ٱلْكِتَٰبَ مُفَصَّلًۭا ۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٌۭ مِّن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ

[Say], "Then is it other than Allah I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.

قوله تعالى أَفَغَيْرَ اللَّهِ فيه إضمار أي قل لهم يا محمد أفغير الله أَبْتَغِي حَكَماً قاضيا بيني وبينكم، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا مبيّنا يعني وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعني التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب.

قال عطاء: هم أصحاب النبي ﷺ‎ أبو بكر، وعمر وعثمان وعلي وأتباعهم رضي الله عنهم والكتاب هو القرآن.

يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يعني القرآن مُنَزَّلٌ.

قرأ الحسن والأعمش وأبي عامر: وخص بالتشديد من التنزيل لأنه أنزل نجوما مرة بعد مرة.

وقرأ الباقون: بالتخفيف من الإنزال لقوله عز وجل يعني أنزل إليكم الكتاب مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ قرأ أهل الكوفة كَلِمَةُ: على الواحد والباقون:

كلمات على الجمع، واختلفوا في الكلمات.

فقال قتادة: هي القرآن لا مبدل له لا يزيد المفترون ولا ينقصون.

وقال بعضهم: هي أقضيته وعدالته لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ لا مغير لها وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يعني الكفار يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن دين الله ثم قال إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذبون إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ.

قال بعضهم: موضع من نصب لأنّه ينزع الخافض وهو حرف الصفة أي بمن.

وقيل: موضعه رفع لأنه بمعنى أي والرافع ليضل.

وقيل: محله نصب لوقوع العلم عليه وأعلم بمعنى يعلم كقول حاتم الطائي:

فحالفت طيء من دوننا حلفا ... والله أعلم ما كنا لهم خذلا جامع البيان: 8/ 15.

وقالت الخنساء:

القوم أعلم أن جفنته ... تغدو غداة الريح أو تسري جامع البيان: 8/ 15.

وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

قال ابن عباس: قال المشركون للمؤمنين: أنكم تعبدون الله فما قبل الله لكم الحق الحق أن تأكلوا مما قتلتم بسكاكينكم فنزل الله فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقت الذبح يعني المذكاة بسم الله إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا وما يمنعكم أن لا تأكلوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ من الذبائح وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.

قرأ الحسن وأبو رجاء [الأعرج] وقتادة والجبائي وطلحة ومجاهد وحميد وأهل المدينة:

بالفتح فهما على معنى فصل الله ما حرمه عليكم لقوله اسْمُ اللَّهِ جرى ذكره تعالى.

وقرأ محمد بن عامر وأبو عمرو: بضمهما على غير تسمية الفاعل لقوله ذُكِرَ.

وقرأ أصحاب عبد الله وأهل الكوفة: فَصَّلَ بالفتح يحرم بالضم.

وقرأ عطية العوفي فَصَلَ مفتوحا خفيفا بمعنى قطع الحكم فيما حرم عليكم وهو ما ذكر في سورة المائدة قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ سورة المائدة: 3. الآية إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ من هذه الأشياء فإنه حلال لكم عند الاضطرار ثم قال وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ قرأ الحسن وأهل الكوفة:

بضم الياء كقوله: يُضِلُّوكَ.

وقرأ الباقون: بالفتح كقوله: مَنْ يَضِلُّ ومَنْ ضَلَّ ... بِأَهْوائِهِمْ بمرادهم بِغَيْرِ عِلْمٍ حين دعوا إلى أكل الميتة إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ المتجاوزين من الحلال إلى الحرام.

Al-An'aam 6:114Listen in Qur'an →
115

وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًۭا وَعَدْلًۭا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

قوله تعالى أَفَغَيْرَ اللَّهِ فيه إضمار أي قل لهم يا محمد أفغير الله أَبْتَغِي حَكَماً قاضيا بيني وبينكم، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا مبيّنا يعني وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعني التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب.

قال عطاء: هم أصحاب النبي ﷺ‎ أبو بكر، وعمر وعثمان وعلي وأتباعهم رضي الله عنهم والكتاب هو القرآن.

يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يعني القرآن مُنَزَّلٌ.

قرأ الحسن والأعمش وأبي عامر: وخص بالتشديد من التنزيل لأنه أنزل نجوما مرة بعد مرة.

وقرأ الباقون: بالتخفيف من الإنزال لقوله عز وجل يعني أنزل إليكم الكتاب مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ قرأ أهل الكوفة كَلِمَةُ: على الواحد والباقون:

كلمات على الجمع، واختلفوا في الكلمات.

فقال قتادة: هي القرآن لا مبدل له لا يزيد المفترون ولا ينقصون.

وقال بعضهم: هي أقضيته وعدالته لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ لا مغير لها وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يعني الكفار يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن دين الله ثم قال إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذبون إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ.

قال بعضهم: موضع من نصب لأنّه ينزع الخافض وهو حرف الصفة أي بمن.

وقيل: موضعه رفع لأنه بمعنى أي والرافع ليضل.

وقيل: محله نصب لوقوع العلم عليه وأعلم بمعنى يعلم كقول حاتم الطائي:

فحالفت طيء من دوننا حلفا ... والله أعلم ما كنا لهم خذلا جامع البيان: 8/ 15.

وقالت الخنساء:

القوم أعلم أن جفنته ... تغدو غداة الريح أو تسري جامع البيان: 8/ 15.

وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

قال ابن عباس: قال المشركون للمؤمنين: أنكم تعبدون الله فما قبل الله لكم الحق الحق أن تأكلوا مما قتلتم بسكاكينكم فنزل الله فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقت الذبح يعني المذكاة بسم الله إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا وما يمنعكم أن لا تأكلوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ من الذبائح وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.

قرأ الحسن وأبو رجاء [الأعرج] وقتادة والجبائي وطلحة ومجاهد وحميد وأهل المدينة:

بالفتح فهما على معنى فصل الله ما حرمه عليكم لقوله اسْمُ اللَّهِ جرى ذكره تعالى.

وقرأ محمد بن عامر وأبو عمرو: بضمهما على غير تسمية الفاعل لقوله ذُكِرَ.

وقرأ أصحاب عبد الله وأهل الكوفة: فَصَّلَ بالفتح يحرم بالضم.

وقرأ عطية العوفي فَصَلَ مفتوحا خفيفا بمعنى قطع الحكم فيما حرم عليكم وهو ما ذكر في سورة المائدة قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ سورة المائدة: 3. الآية إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ من هذه الأشياء فإنه حلال لكم عند الاضطرار ثم قال وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ قرأ الحسن وأهل الكوفة:

بضم الياء كقوله: يُضِلُّوكَ.

وقرأ الباقون: بالفتح كقوله: مَنْ يَضِلُّ ومَنْ ضَلَّ ... بِأَهْوائِهِمْ بمرادهم بِغَيْرِ عِلْمٍ حين دعوا إلى أكل الميتة إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ المتجاوزين من الحلال إلى الحرام.

Al-An'aam 6:115Listen in Qur'an →
116

وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allah. They follow not except assumption, and they are not but falsifying.

قوله تعالى أَفَغَيْرَ اللَّهِ فيه إضمار أي قل لهم يا محمد أفغير الله أَبْتَغِي حَكَماً قاضيا بيني وبينكم، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا مبيّنا يعني وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعني التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب.

قال عطاء: هم أصحاب النبي ﷺ‎ أبو بكر، وعمر وعثمان وعلي وأتباعهم رضي الله عنهم والكتاب هو القرآن.

يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يعني القرآن مُنَزَّلٌ.

قرأ الحسن والأعمش وأبي عامر: وخص بالتشديد من التنزيل لأنه أنزل نجوما مرة بعد مرة.

وقرأ الباقون: بالتخفيف من الإنزال لقوله عز وجل يعني أنزل إليكم الكتاب مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ قرأ أهل الكوفة كَلِمَةُ: على الواحد والباقون:

كلمات على الجمع، واختلفوا في الكلمات.

فقال قتادة: هي القرآن لا مبدل له لا يزيد المفترون ولا ينقصون.

وقال بعضهم: هي أقضيته وعدالته لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ لا مغير لها وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يعني الكفار يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن دين الله ثم قال إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذبون إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ.

قال بعضهم: موضع من نصب لأنّه ينزع الخافض وهو حرف الصفة أي بمن.

وقيل: موضعه رفع لأنه بمعنى أي والرافع ليضل.

وقيل: محله نصب لوقوع العلم عليه وأعلم بمعنى يعلم كقول حاتم الطائي:

فحالفت طيء من دوننا حلفا ... والله أعلم ما كنا لهم خذلا جامع البيان: 8/ 15.

وقالت الخنساء:

القوم أعلم أن جفنته ... تغدو غداة الريح أو تسري جامع البيان: 8/ 15.

وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

قال ابن عباس: قال المشركون للمؤمنين: أنكم تعبدون الله فما قبل الله لكم الحق الحق أن تأكلوا مما قتلتم بسكاكينكم فنزل الله فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقت الذبح يعني المذكاة بسم الله إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا وما يمنعكم أن لا تأكلوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ من الذبائح وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.

قرأ الحسن وأبو رجاء [الأعرج] وقتادة والجبائي وطلحة ومجاهد وحميد وأهل المدينة:

بالفتح فهما على معنى فصل الله ما حرمه عليكم لقوله اسْمُ اللَّهِ جرى ذكره تعالى.

وقرأ محمد بن عامر وأبو عمرو: بضمهما على غير تسمية الفاعل لقوله ذُكِرَ.

وقرأ أصحاب عبد الله وأهل الكوفة: فَصَّلَ بالفتح يحرم بالضم.

وقرأ عطية العوفي فَصَلَ مفتوحا خفيفا بمعنى قطع الحكم فيما حرم عليكم وهو ما ذكر في سورة المائدة قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ سورة المائدة: 3. الآية إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ من هذه الأشياء فإنه حلال لكم عند الاضطرار ثم قال وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ قرأ الحسن وأهل الكوفة:

بضم الياء كقوله: يُضِلُّوكَ.

وقرأ الباقون: بالفتح كقوله: مَنْ يَضِلُّ ومَنْ ضَلَّ ... بِأَهْوائِهِمْ بمرادهم بِغَيْرِ عِلْمٍ حين دعوا إلى أكل الميتة إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ المتجاوزين من الحلال إلى الحرام.

Al-An'aam 6:116Listen in Qur'an →
117

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ

Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

قوله تعالى أَفَغَيْرَ اللَّهِ فيه إضمار أي قل لهم يا محمد أفغير الله أَبْتَغِي حَكَماً قاضيا بيني وبينكم، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا مبيّنا يعني وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعني التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب.

قال عطاء: هم أصحاب النبي ﷺ‎ أبو بكر، وعمر وعثمان وعلي وأتباعهم رضي الله عنهم والكتاب هو القرآن.

يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يعني القرآن مُنَزَّلٌ.

قرأ الحسن والأعمش وأبي عامر: وخص بالتشديد من التنزيل لأنه أنزل نجوما مرة بعد مرة.

وقرأ الباقون: بالتخفيف من الإنزال لقوله عز وجل يعني أنزل إليكم الكتاب مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ قرأ أهل الكوفة كَلِمَةُ: على الواحد والباقون:

كلمات على الجمع، واختلفوا في الكلمات.

فقال قتادة: هي القرآن لا مبدل له لا يزيد المفترون ولا ينقصون.

وقال بعضهم: هي أقضيته وعدالته لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ لا مغير لها وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يعني الكفار يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن دين الله ثم قال إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذبون إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ.

قال بعضهم: موضع من نصب لأنّه ينزع الخافض وهو حرف الصفة أي بمن.

وقيل: موضعه رفع لأنه بمعنى أي والرافع ليضل.

وقيل: محله نصب لوقوع العلم عليه وأعلم بمعنى يعلم كقول حاتم الطائي:

فحالفت طيء من دوننا حلفا ... والله أعلم ما كنا لهم خذلا جامع البيان: 8/ 15.

وقالت الخنساء:

القوم أعلم أن جفنته ... تغدو غداة الريح أو تسري جامع البيان: 8/ 15.

وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

قال ابن عباس: قال المشركون للمؤمنين: أنكم تعبدون الله فما قبل الله لكم الحق الحق أن تأكلوا مما قتلتم بسكاكينكم فنزل الله فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقت الذبح يعني المذكاة بسم الله إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا وما يمنعكم أن لا تأكلوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ من الذبائح وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.

قرأ الحسن وأبو رجاء [الأعرج] وقتادة والجبائي وطلحة ومجاهد وحميد وأهل المدينة:

بالفتح فهما على معنى فصل الله ما حرمه عليكم لقوله اسْمُ اللَّهِ جرى ذكره تعالى.

وقرأ محمد بن عامر وأبو عمرو: بضمهما على غير تسمية الفاعل لقوله ذُكِرَ.

وقرأ أصحاب عبد الله وأهل الكوفة: فَصَّلَ بالفتح يحرم بالضم.

وقرأ عطية العوفي فَصَلَ مفتوحا خفيفا بمعنى قطع الحكم فيما حرم عليكم وهو ما ذكر في سورة المائدة قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ سورة المائدة: 3. الآية إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ من هذه الأشياء فإنه حلال لكم عند الاضطرار ثم قال وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ قرأ الحسن وأهل الكوفة:

بضم الياء كقوله: يُضِلُّوكَ.

وقرأ الباقون: بالفتح كقوله: مَنْ يَضِلُّ ومَنْ ضَلَّ ... بِأَهْوائِهِمْ بمرادهم بِغَيْرِ عِلْمٍ حين دعوا إلى أكل الميتة إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ المتجاوزين من الحلال إلى الحرام.

Al-An'aam 6:117Listen in Qur'an →
118

فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ

So eat of that [meat] upon which the name of Allah has been mentioned, if you are believers in His verses.

قوله تعالى أَفَغَيْرَ اللَّهِ فيه إضمار أي قل لهم يا محمد أفغير الله أَبْتَغِي حَكَماً قاضيا بيني وبينكم، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا مبيّنا يعني وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعني التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب.

قال عطاء: هم أصحاب النبي ﷺ‎ أبو بكر، وعمر وعثمان وعلي وأتباعهم رضي الله عنهم والكتاب هو القرآن.

يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يعني القرآن مُنَزَّلٌ.

قرأ الحسن والأعمش وأبي عامر: وخص بالتشديد من التنزيل لأنه أنزل نجوما مرة بعد مرة.

وقرأ الباقون: بالتخفيف من الإنزال لقوله عز وجل يعني أنزل إليكم الكتاب مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ قرأ أهل الكوفة كَلِمَةُ: على الواحد والباقون:

كلمات على الجمع، واختلفوا في الكلمات.

فقال قتادة: هي القرآن لا مبدل له لا يزيد المفترون ولا ينقصون.

وقال بعضهم: هي أقضيته وعدالته لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ لا مغير لها وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يعني الكفار يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن دين الله ثم قال إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذبون إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ.

قال بعضهم: موضع من نصب لأنّه ينزع الخافض وهو حرف الصفة أي بمن.

وقيل: موضعه رفع لأنه بمعنى أي والرافع ليضل.

وقيل: محله نصب لوقوع العلم عليه وأعلم بمعنى يعلم كقول حاتم الطائي:

فحالفت طيء من دوننا حلفا ... والله أعلم ما كنا لهم خذلا جامع البيان: 8/ 15.

وقالت الخنساء:

القوم أعلم أن جفنته ... تغدو غداة الريح أو تسري جامع البيان: 8/ 15.

وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

قال ابن عباس: قال المشركون للمؤمنين: أنكم تعبدون الله فما قبل الله لكم الحق الحق أن تأكلوا مما قتلتم بسكاكينكم فنزل الله فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقت الذبح يعني المذكاة بسم الله إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا وما يمنعكم أن لا تأكلوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ من الذبائح وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.

قرأ الحسن وأبو رجاء [الأعرج] وقتادة والجبائي وطلحة ومجاهد وحميد وأهل المدينة:

بالفتح فهما على معنى فصل الله ما حرمه عليكم لقوله اسْمُ اللَّهِ جرى ذكره تعالى.

وقرأ محمد بن عامر وأبو عمرو: بضمهما على غير تسمية الفاعل لقوله ذُكِرَ.

وقرأ أصحاب عبد الله وأهل الكوفة: فَصَّلَ بالفتح يحرم بالضم.

وقرأ عطية العوفي فَصَلَ مفتوحا خفيفا بمعنى قطع الحكم فيما حرم عليكم وهو ما ذكر في سورة المائدة قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ سورة المائدة: 3. الآية إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ من هذه الأشياء فإنه حلال لكم عند الاضطرار ثم قال وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ قرأ الحسن وأهل الكوفة:

بضم الياء كقوله: يُضِلُّوكَ.

وقرأ الباقون: بالفتح كقوله: مَنْ يَضِلُّ ومَنْ ضَلَّ ... بِأَهْوائِهِمْ بمرادهم بِغَيْرِ عِلْمٍ حين دعوا إلى أكل الميتة إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ المتجاوزين من الحلال إلى الحرام.

Al-An'aam 6:118Listen in Qur'an →
119

وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ

And why should you not eat of that upon which the name of Allah has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled. And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.

قوله تعالى أَفَغَيْرَ اللَّهِ فيه إضمار أي قل لهم يا محمد أفغير الله أَبْتَغِي حَكَماً قاضيا بيني وبينكم، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا مبيّنا يعني وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعني التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب.

قال عطاء: هم أصحاب النبي ﷺ‎ أبو بكر، وعمر وعثمان وعلي وأتباعهم رضي الله عنهم والكتاب هو القرآن.

يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يعني القرآن مُنَزَّلٌ.

قرأ الحسن والأعمش وأبي عامر: وخص بالتشديد من التنزيل لأنه أنزل نجوما مرة بعد مرة.

وقرأ الباقون: بالتخفيف من الإنزال لقوله عز وجل يعني أنزل إليكم الكتاب مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ قرأ أهل الكوفة كَلِمَةُ: على الواحد والباقون:

كلمات على الجمع، واختلفوا في الكلمات.

فقال قتادة: هي القرآن لا مبدل له لا يزيد المفترون ولا ينقصون.

وقال بعضهم: هي أقضيته وعدالته لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ لا مغير لها وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يعني الكفار يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن دين الله ثم قال إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يكذبون إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ.

قال بعضهم: موضع من نصب لأنّه ينزع الخافض وهو حرف الصفة أي بمن.

وقيل: موضعه رفع لأنه بمعنى أي والرافع ليضل.

وقيل: محله نصب لوقوع العلم عليه وأعلم بمعنى يعلم كقول حاتم الطائي:

فحالفت طيء من دوننا حلفا ... والله أعلم ما كنا لهم خذلا جامع البيان: 8/ 15.

وقالت الخنساء:

القوم أعلم أن جفنته ... تغدو غداة الريح أو تسري جامع البيان: 8/ 15.

وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

قال ابن عباس: قال المشركون للمؤمنين: أنكم تعبدون الله فما قبل الله لكم الحق الحق أن تأكلوا مما قتلتم بسكاكينكم فنزل الله فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقت الذبح يعني المذكاة بسم الله إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا وما يمنعكم أن لا تأكلوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ من الذبائح وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.

قرأ الحسن وأبو رجاء [الأعرج] وقتادة والجبائي وطلحة ومجاهد وحميد وأهل المدينة:

بالفتح فهما على معنى فصل الله ما حرمه عليكم لقوله اسْمُ اللَّهِ جرى ذكره تعالى.

وقرأ محمد بن عامر وأبو عمرو: بضمهما على غير تسمية الفاعل لقوله ذُكِرَ.

وقرأ أصحاب عبد الله وأهل الكوفة: فَصَّلَ بالفتح يحرم بالضم.

وقرأ عطية العوفي فَصَلَ مفتوحا خفيفا بمعنى قطع الحكم فيما حرم عليكم وهو ما ذكر في سورة المائدة قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ سورة المائدة: 3. الآية إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ من هذه الأشياء فإنه حلال لكم عند الاضطرار ثم قال وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ قرأ الحسن وأهل الكوفة:

بضم الياء كقوله: يُضِلُّوكَ.

وقرأ الباقون: بالفتح كقوله: مَنْ يَضِلُّ ومَنْ ضَلَّ ... بِأَهْوائِهِمْ بمرادهم بِغَيْرِ عِلْمٍ حين دعوا إلى أكل الميتة إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ المتجاوزين من الحلال إلى الحرام.

Al-An'aam 6:119Listen in Qur'an →
120

وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ

And leave what is apparent of sin and what is concealed thereof. Indeed, those who earn [blame for] sin will be recompensed for that which they used to commit.

وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ يعني الذنوب كلها لا يخلو من هذين الوجهين.

واختلفوا فيها فقال قتادة: سرّه وعلانيته، عطاء: قليله وكثيره. ومجاهد: ما ينوي وما هو عامله. الكلبي: ظاهِرَ الْإِثْمِ الزنا وَباطِنَهُ المخالة.

السدي: الزواني الذي في الحوانيت وهو بيت أصحاب الرايات وَباطِنَهُ الصديقة يتخذها الرجل فيأتيها سرّا تفسير الطبري: 8/ 20. . وقال مرّة الهمذاني: كانت العرب تجوز الزنا وكان الشريف إن يزني يستر ذلك وغيره لا يبالي إذا زنا ومتى زنا فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الضحاك: كان أهل الجاهلية يسترون الزنا ويرون ذلك حلالا ما كان سرّا، فحرم الله تعالى لهذه الأمة السرّ منه والعلانية.

وروى حيان عن الكلبي: ظاهِرَ الْإِثْمِ طواف الرجال بالنهار عراة وَباطِنَهُ طواف النساء بالليل عراة.

وقال سعيد بن جبير: الظاهر ما حرم الله تعالى بقوله وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ سورة النساء: 22. وقوله حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ سورة النساء: 23. الآية والباطن منه الزنا.

وقال ابن زيد: ظاهِرَ الْإِثْمِ التعرّي والتجرّد من الثياب في الطواف والباطن الزنا.

إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ في الآخرة بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ بما يكسبون في الآخرة وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فاقد [التسمية] ولم يدرك ذكاته أو ذبح لغير الله وَإِنَّهُ يعني الأكل لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ ليوسوسون إِلى أَوْلِيائِهِمْ من المشركين لِيُجادِلُوكُمْ. وذلك

إن المشركين قالوا: يا محمد أخبرنا عن الشاة إذا ماتت من قتلها؟ قال:

الله قتلها. وقالوا: فتزعم إن ما قتلت أنت وأصحابك حلال وما قتل الصقر والكلب حلال وما قتله الله حرام؟ فأنزل الله عز وجل هذه الآية.

وقال عكرمة: معناه ولي الشياطين يعني مردة المجوس لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ من مشركي قريش وكانوا أولياءهم في الجاهلية وذلك أن المجوس من أهل فارس لما أنزل الله تعالى تحريم الميتة كتبوا إلى مشركي قريش. وكانت بينهم مكاتبة. إن محمدا وأصحابه يزعمون إنهم يتبعون أمر الله ثم يزعمون إن ما ذبحوا فهو حلال، وما ذبحه الله فهو حرام ولا يأكلونه، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء فأنزل الله تعالى هذه الآية وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ في أكل الميتة إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ قوله تعالى أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ هو ألف الاستفهام والتقدير دخلت على واو النسق فبقيت على فتحها يعني أومن كان كافرا ميتا بالضلالة فهديناه واجتبيناه بالإيمان وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يستضيء به ويَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ على قصد السبيل ومنهج الطريق.

قال ابن زيد: يعني بهذا النور الإسلام نيابة قوله يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ.

وقال قتادة: هذا المؤمن معه من الله نورا وبينة يعمل بها ويأخذ وإليها ينتهي كتاب الله كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ.

قال بعضهم: المثل زائد تقديره كمن في الظلمات.

وقال بعضهم: معناه كن أو شبه بشيء كان يشبهه من في الظلمات من ظلمة الكفر والجهل والضلالة والمسير.

لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها لا يبصر شيئا ولا يعرف طريقا كالذي ضل طريقه في ظلمة الليل فهو لا يجد مخرجا ولا يهتدي طريقا.

وقيل: إن هذه الآية نزلت في رجلين بأعيانهما، ثم اختلفوا فيهما.

فقال ابن عباس: أَوَمَنْ كانَ [مَيْتاً] فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ. يريد حمزة بن عبد المطلب كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها. أبو جهل، وذلك

إن أبا جهل رمى النبي ﷺ‎ بالحجارة وحمزة لم يؤمن بعد فأخبر حمزة بما فعل أبو جهل، وهو راجع من قنصه وبيده قوس، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس وهو يتضرع كعبد مسكين يقول: يا با يعلى أما ترى ما جاء به سفّه …

Al-An'aam 6:120Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.