Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 111–120 of 165

111

۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍۢ قُبُلًۭا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ

And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allah should will. But most of them, [of that], are ignorant.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]

السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟

٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]

السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟

٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾

أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]

السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟

٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]

السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟

٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾

وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]

السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟

٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]

السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟

٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾

﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]

السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟

التوجيهات

١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾

٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ …

Al-An'aam 6:111Listen in Qur'an →
112

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّۭا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ

And thus We have made for every prophet an enemy - devils from mankind and jinn, inspiring to one another decorative speech in delusion. But if your Lord had willed, they would not have done it, so leave them and that which they invent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]

السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟

٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]

السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟

٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾

أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]

السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟

٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]

السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟

٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾

وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]

السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟

٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]

السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟

٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾

﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]

السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟

التوجيهات

١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾

٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ …

Al-An'aam 6:112Listen in Qur'an →
113

وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ

And [it is] so the hearts of those who disbelieve in the Hereafter will incline toward it and that they will be satisfied with it and that they will commit that which they are committing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]

السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟

٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]

السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟

٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾

أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]

السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟

٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]

السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟

٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾

وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]

السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟

٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]

السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟

٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾

﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]

السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟

التوجيهات

١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾

٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ …

Al-An'aam 6:113Listen in Qur'an →
114

أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًۭا وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ إِلَيْكُمُ ٱلْكِتَٰبَ مُفَصَّلًۭا ۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٌۭ مِّن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ

[Say], "Then is it other than Allah I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]

السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟

٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]

السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟

٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾

أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]

السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟

٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]

السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟

٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾

وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]

السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟

٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]

السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟

٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾

﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]

السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟

التوجيهات

١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾

٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ …

Al-An'aam 6:114Listen in Qur'an →
115

وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًۭا وَعَدْلًۭا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]

السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟

٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]

السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟

٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾

أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]

السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟

٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]

السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟

٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾

وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]

السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟

٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]

السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟

٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾

﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]

السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟

التوجيهات

١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾

٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ …

Al-An'aam 6:115Listen in Qur'an →
116

وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allah. They follow not except assumption, and they are not but falsifying.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]

السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟

٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]

السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟

٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾

أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]

السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟

٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]

السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟

٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾

وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]

السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟

٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]

السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟

٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾

﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]

السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟

التوجيهات

١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾

٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ …

Al-An'aam 6:116Listen in Qur'an →
117

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ

Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]

السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟

٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]

السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟

٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾

أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]

السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟

٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]

السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟

٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾

وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]

السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟

٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]

السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟

٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾

﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]

السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟

التوجيهات

١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾

٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ …

Al-An'aam 6:117Listen in Qur'an →
118

فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ

So eat of that [meat] upon which the name of Allah has been mentioned, if you are believers in His verses.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

قال قتادة ومجاهد والحسن: إن من الإنس شياطين، كما أن من الجن شياطين ... وقال مالك بن دينار: إن شياطين الإنس أشد علي من شياطين الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب عني شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عياناً. [البغوي:٢/٥٦]

السؤال: هل في الإنس شياطين كالجن؟ وأيهم أشد خطراً؟

٢- ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

يزين بعضهم لبعض الأمر الذي يدعون إليه من الباطل، ويزخرفون له العبارات؛ حتى يجعلوه في أحسن صورة؛ ليغتر به السفهاء، وينقاد له الأغبياء الذين لا يفهمون الحقائق، ولا يفقهون المعاني، بل تعجبهم الألفاظ المزخرفة، والعبارات المموهة، فيعتقدون الحق باطلاً، والباطل حقاً. [السعدي:٢٦٩-٢٧٠]

السؤال: لماذا يهتم أهل الباطل بزخرفة أقوالهم وتجميلها؟

٣- ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ﴾

أخبر أن كلام أعداء الرسل تصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة. فعلم أن مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان؛ فمن لم يؤمن بالآخرة أصغى إلى زخرف أعدائهم فخالف الرسل كما هو موجود في أصناف الكفار والمنافقين في هذه الأمة وغيرها. [ابن تيمية:٣/٨٩-٩٠. ]

السؤال: مخالفة الرسل وترك الإيمان بالآخرة متلازمان، بين ذلك؟

٤- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾

﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾: فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل؛ فكل من كان أتم علما وعدلا كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٣/٩٣. ]

السؤال: ما الأمور التي تحدد مقدار قربك مما جاء به الرسل عليهم السلام؟

٥- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُو﴾

وسبب هذه الأكثرية: أن الحق والهدى يحتاج إلى عقول سليمة، ونفوس فاضلة، وتأمل في الصالح والضار، وتقديم الحق على الهوى، والرشد على الشهوة، ومحبة الخير للناس. وهذه صفات إذا اختل واحد منها تطرق الضلال إلى النفس بمقدار ما انثلم من هذه الصفات. [ابن عاشور:٨/٢٥. ]

السؤال: ما سبب كثرة أهل الضلال في الأرض؟

٦- ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

دلت هذه الآية على أنه لا يستدل على الحق بكثرة أهله، ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق، بل الواقع بخلاف ذلك؛ فإن أهل الحق هم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وأجراً. [السعدي:٢٧٠]

السؤال: انتشر اليوم بين الناس الإيمان بالأكثرية، وتغليبها على الأقلية، فما حكم الشرع في هذا؟

٧- ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾

﴿إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ أي: إن كنتم بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها. [ابن عطية:٢/٣٣٨]

السؤال: لماذا ختم الأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه بذكر الإيمان؟

التوجيهات

١- من أساليب أهلِ الباطل تحسين القول وزخرفته، مع أنه في داخله لا يتضمن إلا الفساد، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا﴾

٢- القلوب الفارغة من الإيمان بالله أكثر القلوب إصغاء لأهل الشهوات والشبهات، ﴿وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾

٣- الكثرة ليست دليلاً على الحق، ﴿﴾ وَإِن تُطِعْ …

Al-An'aam 6:118Listen in Qur'an →
119

وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ

And why should you not eat of that upon which the name of Allah has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled. And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾

ودلت الآية الكريمة على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة، وأنه إذا لم يرد الشرعُ بتحريم شيء منها فإنه باقٍ على الإباحة، فما سكت الله عنه فهو حلال؛ لأن الحرام قد فَصَّلَه الله، فما لم يفصله الله فليس بحرام. [السعدي:٢٧١]

السؤال: كيف يستدل بالآية على القاعدة الشرعية: ﴿الأصل في الأشياء الإباحة﴾؟

٢- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾

فكل من اتبع ذوقا أو وجدا بغير هدى من الله -سواء كان ذلك عن حب أو بغض- فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه دينا، وينهى عما يبغضه ويذمه، ويتخذ ذلك دينا، إلا بهدى من الله؛ وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله. ومن اتبع ما يهواه حبا وبغضا بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله. [ابن تيمية:٣/٩٦]

السؤال: بين خطورة اتباع الأهواء بغير علم من الله تعالى؟

٣- ﴿ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾

ثم بين عز وجل في ضلالهم أنه على أقبح الوجوه، وأنه بالهوى لا بالنظر والتأمل، و﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معناه: في غير نظر. [ابن عطية:٢/٣٣٩]

السؤال: ما أشد أنواع الضلال؟

٤- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾

ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن والعلم بذلك واجباً متعيناً على المكلف. وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصاً معاصي القلب؛ كالكبر، والعجب، والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة. [السعدي:٢٧١]

السؤال: ما أول ما على المرء فعله لاجتناب الآثام والمعاصي الظاهرة والباطنة؟

٥- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾

﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾: لفظ يعم أنواع المعاصي؛ لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر، وقيل: الظاهر: الأعمال، والباطن: الاعتقاد. [ابن جزي:١/٢٨٤]

السؤال: جمعت هذه الآية بين الإيجاز والعموم، وضح ذلك؟

٦- ﴿وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ﴾

ودلَّت هذه الآية الكريمة على أن ما يقع في القلوب من الإلهامات والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم، لا تدل بمجردها على أنها حق، ولا تصدق حتى تعرض على كتاب الله وسنة رسوله، فإن شهدا لها بالقبول قبلت، وإن ناقضتهما ردت، وإن لم يعلم شيء من ذلك توقف فيها ولم تصدق ولم تكذب؛ لأن الوحي والإلهام يكون من الرحمن ويكون من الشيطان، فلا بد من التمييز بينهما والفرقان، وبعدم التفريق بين الأمرين حصل من الغلط والضلال ما لا يحصيه إلا الله. [السعدي:٢٧١. ]

السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يؤمن بالإلهامات والكشوفات من غير عرضٍ على الكتاب والسنة؟

٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها، جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر لأن غيرهم تبع لهم. [ابن جزي:١/٢٨٤]

السؤال: ما وجه الاقتصار في الآية على الأكابر دون غيرهم؟

التوجيهات

١- وجوب ترك الإثم ظاهرا كان أو باطنا، وسواء كان من أعمال القلوب، أو أعمال الجوارح، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ …

Al-An'aam 6:119Listen in Qur'an →
120

وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ

And leave what is apparent of sin and what is concealed thereof. Indeed, those who earn [blame for] sin will be recompensed for that which they used to commit.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾

ودلت الآية الكريمة على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة، وأنه إذا لم يرد الشرعُ بتحريم شيء منها فإنه باقٍ على الإباحة، فما سكت الله عنه فهو حلال؛ لأن الحرام قد فَصَّلَه الله، فما لم يفصله الله فليس بحرام. [السعدي:٢٧١]

السؤال: كيف يستدل بالآية على القاعدة الشرعية: ﴿الأصل في الأشياء الإباحة﴾؟

٢- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾

فكل من اتبع ذوقا أو وجدا بغير هدى من الله -سواء كان ذلك عن حب أو بغض- فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه دينا، وينهى عما يبغضه ويذمه، ويتخذ ذلك دينا، إلا بهدى من الله؛ وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله. ومن اتبع ما يهواه حبا وبغضا بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله. [ابن تيمية:٣/٩٦]

السؤال: بين خطورة اتباع الأهواء بغير علم من الله تعالى؟

٣- ﴿ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾

ثم بين عز وجل في ضلالهم أنه على أقبح الوجوه، وأنه بالهوى لا بالنظر والتأمل، و﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معناه: في غير نظر. [ابن عطية:٢/٣٣٩]

السؤال: ما أشد أنواع الضلال؟

٤- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾

ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن والعلم بذلك واجباً متعيناً على المكلف. وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصاً معاصي القلب؛ كالكبر، والعجب، والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة. [السعدي:٢٧١]

السؤال: ما أول ما على المرء فعله لاجتناب الآثام والمعاصي الظاهرة والباطنة؟

٥- ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾

﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾: لفظ يعم أنواع المعاصي؛ لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر، وقيل: الظاهر: الأعمال، والباطن: الاعتقاد. [ابن جزي:١/٢٨٤]

السؤال: جمعت هذه الآية بين الإيجاز والعموم، وضح ذلك؟

٦- ﴿وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ﴾

ودلَّت هذه الآية الكريمة على أن ما يقع في القلوب من الإلهامات والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم، لا تدل بمجردها على أنها حق، ولا تصدق حتى تعرض على كتاب الله وسنة رسوله، فإن شهدا لها بالقبول قبلت، وإن ناقضتهما ردت، وإن لم يعلم شيء من ذلك توقف فيها ولم تصدق ولم تكذب؛ لأن الوحي والإلهام يكون من الرحمن ويكون من الشيطان، فلا بد من التمييز بينهما والفرقان، وبعدم التفريق بين الأمرين حصل من الغلط والضلال ما لا يحصيه إلا الله. [السعدي:٢٧١. ]

السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يؤمن بالإلهامات والكشوفات من غير عرضٍ على الكتاب والسنة؟

٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها، جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر لأن غيرهم تبع لهم. [ابن جزي:١/٢٨٤]

السؤال: ما وجه الاقتصار في الآية على الأكابر دون غيرهم؟

التوجيهات

١- وجوب ترك الإثم ظاهرا كان أو باطنا، وسواء كان من أعمال القلوب، أو أعمال الجوارح، ﴿وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ …

Al-An'aam 6:120Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.