۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍۢ قُبُلًۭا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allah should will. But most of them, [of that], are ignorant.
فَقالَ: ﴿وَلَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ فِيهِ قِراءَتانِ: إحْداهُما: (قِبَلًا) بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الباءِ، قَرَأ بِها نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، ومَعْنى ذَلِكَ مُعايَنَةً ومُجاهَرَةً، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.
والقِراءَةُ الثّانِيَةُ: بِضَمِّ القافِ والباءِ وهي قِراءَةُ الباقِينَ، وفي تَأْوِيلِها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ القُبُلَ جَمْعُ قَبِيلٍ وهو الكَفِيلُ، فَيَكُونُ مَعْنى (قُبُلًا) أيْ كُفَلاءَ.
والثّانِي: أنَّ مَعْنى ذَلِكَ قَبِيلَةً قَبِيلَةً وصَفًّا صَفًّا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّالِثُ: مَعْناهُ مُقابَلَةً، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ إسْحاقَ.
ثُمَّ قالَ: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ يَعْنِي بِهَذِهِ الآياتِ مَعَ ما اقْتَرَحُوها مِن قَبْلُ.
ثُمَّ قالَ: ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْ يُعِينَهم عَلَيْهِ.
والثّانِي: إلّا أنْ يَشاءَ أنْ يُجْبِرَهم عَلَيْهِ، قالَهُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ.
ثُمَّ قالَ: ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم يَجْهَلُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَجْهَلُونَ فِيما يَقْتَرِحُونَهُ مِنَ الآياتِ.
والثّانِي: يَجْهَلُونَ أنَّهم لَوْ أُجِيبُوا إلى ما اقْتَرَحُوا لَمْ يُؤْمِنُوا طَوْعًا.