قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ النَّحّامُ بْنُ زَيْدٍ وقَرْدَمُ بْنُ كَعْبٍ وبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ ما تَعْلَمُ مَعَ اللَّهِ إلَها غَيْرَهُ ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، بِذَلِكَ بُعِثْتُ وإلى ذَلِكَ أدْعُو. فَأنْزَلَ اللَّهُ في قَوْلِهِمْ: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ مُجاهِدٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً﴾ قالَ: أُمِرَ مُحَمَّدٌ ﷺ أنْ يَسْألَ قُرَيْشًا: ﴿أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً﴾ ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُخْبِرَهم فَيَقُولَ: ﴿اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام»: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ، ﴿ومَن بَلَغَ﴾ يَعْنِي مَن بَلَغَهُ هَذا القُرْآنُ مِنَ النّاسِ فَهو لَهُ نَذِيرٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ﴾ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى كِسْرى وقَيْصَرَ والنَّجاشِيِّ وكُلِّ جَبّارٍ يَدْعُوهم إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ولَيْسَ بِالنَّجاشِيِّ الَّذِي صَلّى عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُسارى فَقالَ لَهم: هَلْ دُعِيتُمْ إلى الإسْلامِ ؟ قالُوا: لا، فَخَلّى سَبِيلَهُمْ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾ ثُمَّ قالَ: خَلُّوا سَبِيلَهم حَتّى يَأْتُوا مَأْمَنَهم مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يُدْعَوْا» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ، والخَطِيبُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن بَلَغَهُ القُرْآنُ فَكَأنَّما شافَهْتُهُ بِهِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾ [الأنعام»: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾ قالَ: مَن بَلَغَهُ القُرْآنُ فَكَأنَّما رَأى النَّبِيَّ ﷺ، وفي لَفْظٍ: مَن بَلَغَهُ القُرْآنُ حَتّى يَفْهَمَهُ ويَعْقِلَهُ كانَ كَمَن عايَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وكَلَّمَهُ.
وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ﴾ قالَ: العَرَبَ، ﴿ومَن بَلَغَ﴾ قالَ: العَجَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ قالَ: سَألْتُ لَيْثًا هَلْ بَقِيَ أحَدٌ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ؟ قالَ: كانَ مُجاهِدٌ يَقُولُ: حَيْثُما يَأْتِي القُرْآنُ فَهو داعٍ، وهو نَذِيرٌ، ثُمَّ قَرَأ ﴿لأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ …