Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 101–110 of 165

101

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌۭ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ

[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion and He created all things? And He is, of all things, Knowing.

﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ إلى فاعِلِها، أوْ إلى الظَّرْفِ كَقَوْلِهِمْ: ثَبَتَ الغَدْرُ بِمَعْنى أنَّهُ عَدِيمُ النَّظِيرِ فِيهِما، وقِيلَ مَعْناهُ المُبْدِعُ وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ فِيهِ، ورَفْعُهُ عَلى الخَبَرِ والمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ أوْ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ. ﴿أنّى يَكُونُ لَهُ ولَدٌ﴾ أيْ مِن أيْنَ أوْ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ. ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ﴾ يَكُونُ مِنها الوَلَدُ. وقُرِئَ بِالياءِ لِلْفَصْلِ أوْ لِأنَّ الِاسْمَ ضَمِيرُ اللَّهِ أوْ ضَمِيرُ الشَّأْنِ. ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، وإنَّما لَمْ يَقُلْ بِهِ لِتَطَرُّقِ التَّخْصِيصِ إلى الأوَّلِ، وفي الآيَةِ اسْتِدْلالٌ عَلى نَفْيِ الوَلَدِ مِن وُجُوهٍ: (الأوَّلُ أنَّهُ مِن مُبْدِعاتِهِ السَّمَواتُ والأرَضُونَ، وهي مَعَ أنَّها مِن جِنْسِ ما يُوصَفُ بِالوِلادَةِ مُبَرَّأةٌ عَنْها لِاسْتِمْرارِها وطُولِ مُدَّتِها فَهو أوْلى بِأنْ يَتَعالى عَنْها، أوْ أنَّ ولَدَ الشَّيْءِ نَظِيرُهُ ولا نَظِيرَ لَهُ فَلا ولَدَ.

(والثّانِي أنَّ المَعْقُولَ مِنَ الوَلَدِ ما يَتَوَلَّدُ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى مُتَجانِسَيْنِ واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ المُجانَسَةِ).

(والثّالِثُ أنَّ الوَلَدَ كُفُؤُ الوالِدِ ولا كُفُؤَ لَهُ لِوَجْهَيْنِ: الأوَّلُ أنَّ كُلَّ ما عَداهُ مَخْلُوقُهُ فَلا يُكافِئُهُ. والثّانِي أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لِذاتِهِ عالِمٌ بِكُلِّ المَعْلُوماتِ ولا كَذَلِكَ غَيْرُهُ بِالإجْماعِ).

Al-An'aam 6:101Listen in Qur'an →
102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌۭ

That is Allah, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

﴿ذَلِكُمُ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِ بِما سَبَقَ مِنَ الصِّفاتِ وهو مُبْتَدَأٌ. ﴿اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ البَعْضُ بَدَلًا أوْ صِفَةً والبَعْضُ خَبَرًا. ﴿فاعْبُدُوهُ﴾ حُكْمُ مُسَبِّبٍ عَنْ مَضْمُونِها فَإنَّ مَنِ اسْتَجْمَعَ هَذِهِ الصِّفاتِ اسْتَحَقَّ العِبادَةَ. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ أيْ وهو مَعَ تِلْكَ الصِّفاتِ مُتَوَلِّي أُمُورِكم فَكُلُوها إلَيْهِ وتَوَسَّلُوا بِعِبادَتِهِ إلى إنْجاحِ مَآرِبِكم ورَقِيبٌ عَلى أعْمالِكم فَيُجازِيكم عَلَيْها.

﴿لا تُدْرِكُهُ﴾ أيْ لا تُحِيطُ بِهِ. ﴿الأبْصارُ﴾ جَمْعُ بَصَرٍ وهي حاسَّةُ النَّظَرِ وقَدْ يُقالُ لِلْعَيْنِ مِن حَيْثُ إنَّها مَحَلُّها واسْتَدَلَّ بِهِ المُعْتَزِلَةُ عَلى امْتِناعِ الرُّؤْيَةِ وهو ضَعِيفٌ، إذْ لَيْسَ الإدْراكُ مُطْلَقَ الرُّؤْيَةِ ولا النَّفْيُ في الآيَةِ عامًّا في الأوْقاتِ فَلَعَلَّهُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الحالاتِ ولا في الأشْخاصِ، فَإنَّهُ في قُوَّةِ قَوْلِنا لا كُلَّ بَصَرٍ يُدْرِكُهُ مَعَ أنَّ النَّفْيَ لا يُوجِبُ الِامْتِناعَ.﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾ يُحِيطُ عِلْمُهُ بِها. ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ فَيُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ كالأبْصارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ اللَّفِّ أيْ لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ لِأنَّهُ اللَّطِيفُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارَ لِأنَّهُ الخَبِيرُ، فَيَكُونُ اللَّطِيفُ مُسْتَعارًا مِن مُقابِلِ الكَثِيفِ لِما لا يُدْرَكُ بِالحاسَّةِ ولا يَنْطَبِعُ فِيها.

Al-An'aam 6:102Listen in Qur'an →
103

لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ

Vision perceives Him not, but He perceives [all] vision; and He is the Subtle, the Acquainted.

﴿ذَلِكُمُ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِ بِما سَبَقَ مِنَ الصِّفاتِ وهو مُبْتَدَأٌ. ﴿اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ البَعْضُ بَدَلًا أوْ صِفَةً والبَعْضُ خَبَرًا. ﴿فاعْبُدُوهُ﴾ حُكْمُ مُسَبِّبٍ عَنْ مَضْمُونِها فَإنَّ مَنِ اسْتَجْمَعَ هَذِهِ الصِّفاتِ اسْتَحَقَّ العِبادَةَ. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ أيْ وهو مَعَ تِلْكَ الصِّفاتِ مُتَوَلِّي أُمُورِكم فَكُلُوها إلَيْهِ وتَوَسَّلُوا بِعِبادَتِهِ إلى إنْجاحِ مَآرِبِكم ورَقِيبٌ عَلى أعْمالِكم فَيُجازِيكم عَلَيْها.

﴿لا تُدْرِكُهُ﴾ أيْ لا تُحِيطُ بِهِ. ﴿الأبْصارُ﴾ جَمْعُ بَصَرٍ وهي حاسَّةُ النَّظَرِ وقَدْ يُقالُ لِلْعَيْنِ مِن حَيْثُ إنَّها مَحَلُّها واسْتَدَلَّ بِهِ المُعْتَزِلَةُ عَلى امْتِناعِ الرُّؤْيَةِ وهو ضَعِيفٌ، إذْ لَيْسَ الإدْراكُ مُطْلَقَ الرُّؤْيَةِ ولا النَّفْيُ في الآيَةِ عامًّا في الأوْقاتِ فَلَعَلَّهُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الحالاتِ ولا في الأشْخاصِ، فَإنَّهُ في قُوَّةِ قَوْلِنا لا كُلَّ بَصَرٍ يُدْرِكُهُ مَعَ أنَّ النَّفْيَ لا يُوجِبُ الِامْتِناعَ.﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾ يُحِيطُ عِلْمُهُ بِها. ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ فَيُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ كالأبْصارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ اللَّفِّ أيْ لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ لِأنَّهُ اللَّطِيفُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارَ لِأنَّهُ الخَبِيرُ، فَيَكُونُ اللَّطِيفُ مُسْتَعارًا مِن مُقابِلِ الكَثِيفِ لِما لا يُدْرَكُ بِالحاسَّةِ ولا يَنْطَبِعُ فِيها.

Al-An'aam 6:103Listen in Qur'an →
104

قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."

﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ البَصائِرُ جَمْعُ بَصِيرَةٍ وهي لِلنَّفْسِ كالبَصَرِ لِلْبَدَنِ، سُمِّيَتْ بِها الدَّلالَةُ لِأنَّها تُجْلِي لَها الحَقَّ وتُبَصِّرُها بِهِ. ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ أيْ أبْصَرَ الحَقَّ وآمَنَ بِهِ. ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ أبْصَرَ لِأنَّ نَفْسَهُ لَها. ﴿وَمَن عَمِيَ﴾ عَنِ الحَقِّ وضَلَّ. ﴿فَعَلَيْها﴾ وبالُهُ. ﴿وَما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ وإنَّما أنا مُنْذِرٌ واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى هو الحَفِيظُ عَلَيْكم يَحْفَظُ أعْمالَكم ويُجازِيكم عَلَيْها، وهَذا كَلامٌ ورَدَ عَلى لِسانِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ ومِثْلُ ذَلِكَ التَّصْرِيفِ نُصَرِّفُ، وهو إجْراءُ المَعْنى الدّائِرِ في المَعانِي المُتَعاقِبَةِ مِنَ الصَّرْفِ، وهو نَقْلُ الشَّيْءِ مِن حالٍ إلى حالٍ. ﴿وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ أيْ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ صَرْفَنا واللّامُ لامُ العاقِبَةِ، والدَّرْسُ القِراءَةُ والتَّعْلِيمُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو دارَسَتْ أيْ دارَسَتْ أهْلَ الكِتابِ وذاكَرَتْهُمْ، وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ دَرَسَتْ مِنَ الدُّرُوسِ أيْ قَدُمَتْ هَذِهِ الآياتُ وعَفَتْ كَقَوْلِهِمْ أساطِيرُ الأوَّلِينَ. وقُرِئَ «دَرُسَتْ» بِضَمِّ الرّاءِ مُبالَغَةً في دُرِسَتْ ودُرِسَتْ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنى قُرِئَتْ، أوْ عُفِيَتْ ودارَسَتْ بِمَعْنى دَرَسَتْ أوْ دارَسَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا ﷺ، وجازَ إضْمارُهم بِلا ذِكْرٍ لِشُهْرَتِهِمْ بِالدِّراسَةِ، ودَرَسْنَ أيْ عَفَوْنَ ودَرَسَ أيْ دَرَسَ مُحَمَّدٌ ﷺ ودِراساتٌ أيْ قَدِيماتٌ أوْ ذَواتُ دَرْسٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ﴾ اللّامُ عَلى أصْلِهِ لِأنَّ التَّبْيِينَ مَقْصُودُ التَّصْرِيفِ والضَّمِيرُ لِلْآياتِ بِاعْتِبارِ المَعْنى، أوْ لِلْقُرْآنِ وإنْ لَمْ يُذْكَرْ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا أوْ لِلْمَصْدَرِ. ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فَإنَّهم المُنْتَفِعُونَ بِهِ.

Al-An'aam 6:104Listen in Qur'an →
105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِيَقُولُوا۟ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

And thus do We diversify the verses so the disbelievers will say, "You have studied," and so We may make the Qur'an clear for a people who know.

﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ البَصائِرُ جَمْعُ بَصِيرَةٍ وهي لِلنَّفْسِ كالبَصَرِ لِلْبَدَنِ، سُمِّيَتْ بِها الدَّلالَةُ لِأنَّها تُجْلِي لَها الحَقَّ وتُبَصِّرُها بِهِ. ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ أيْ أبْصَرَ الحَقَّ وآمَنَ بِهِ. ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ أبْصَرَ لِأنَّ نَفْسَهُ لَها. ﴿وَمَن عَمِيَ﴾ عَنِ الحَقِّ وضَلَّ. ﴿فَعَلَيْها﴾ وبالُهُ. ﴿وَما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ وإنَّما أنا مُنْذِرٌ واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى هو الحَفِيظُ عَلَيْكم يَحْفَظُ أعْمالَكم ويُجازِيكم عَلَيْها، وهَذا كَلامٌ ورَدَ عَلى لِسانِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ ومِثْلُ ذَلِكَ التَّصْرِيفِ نُصَرِّفُ، وهو إجْراءُ المَعْنى الدّائِرِ في المَعانِي المُتَعاقِبَةِ مِنَ الصَّرْفِ، وهو نَقْلُ الشَّيْءِ مِن حالٍ إلى حالٍ. ﴿وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ أيْ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ صَرْفَنا واللّامُ لامُ العاقِبَةِ، والدَّرْسُ القِراءَةُ والتَّعْلِيمُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو دارَسَتْ أيْ دارَسَتْ أهْلَ الكِتابِ وذاكَرَتْهُمْ، وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ دَرَسَتْ مِنَ الدُّرُوسِ أيْ قَدُمَتْ هَذِهِ الآياتُ وعَفَتْ كَقَوْلِهِمْ أساطِيرُ الأوَّلِينَ. وقُرِئَ «دَرُسَتْ» بِضَمِّ الرّاءِ مُبالَغَةً في دُرِسَتْ ودُرِسَتْ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنى قُرِئَتْ، أوْ عُفِيَتْ ودارَسَتْ بِمَعْنى دَرَسَتْ أوْ دارَسَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا ﷺ، وجازَ إضْمارُهم بِلا ذِكْرٍ لِشُهْرَتِهِمْ بِالدِّراسَةِ، ودَرَسْنَ أيْ عَفَوْنَ ودَرَسَ أيْ دَرَسَ مُحَمَّدٌ ﷺ ودِراساتٌ أيْ قَدِيماتٌ أوْ ذَواتُ دَرْسٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ﴾ اللّامُ عَلى أصْلِهِ لِأنَّ التَّبْيِينَ مَقْصُودُ التَّصْرِيفِ والضَّمِيرُ لِلْآياتِ بِاعْتِبارِ المَعْنى، أوْ لِلْقُرْآنِ وإنْ لَمْ يُذْكَرْ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا أوْ لِلْمَصْدَرِ. ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فَإنَّهم المُنْتَفِعُونَ بِهِ.

Al-An'aam 6:105Listen in Qur'an →
106

ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ

Follow, [O Muhammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allah.

﴿اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ بِالتَّدَيُّنِ بِهِ. ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ اعْتِراضٌ أُكِّدَ بِهِ إيجابُ الِاتِّباعِ، أوْ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِن رَبِّكَ بِمَعْنى مُنْفَرِدًا في الأُلُوهِيَّةِ. ﴿وَأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ ولا تَحْتَفِلْ بِأقْوالِهِمْ ولا تَلْتَفِتْ إلى آرائِهِمْ، ومَن جَعَلَهُ مَنسُوخًا بِآيَةِ السَّيْفِ حَمَلَ الإعْراضَ عَلى ما يَعُمُّ الكَفَّ عَنْهم.

﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ تَوْحِيدَهم وعَدَمَ إشْراكِهِمْ. ﴿ما أشْرَكُوا﴾ وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لا يُرِيدُ إيمانَ الكافِرِينَ وأنَّ مُرادَهُ واجِبُ الوُقُوعِ. ﴿وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ رَقِيبًا. ﴿وَما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ تَقُومُ بِأُمُورِهِمْ.

Al-An'aam 6:106Listen in Qur'an →
107

وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُوا۟ ۗ وَمَا جَعَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍۢ

But if Allah had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.

﴿اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ بِالتَّدَيُّنِ بِهِ. ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ اعْتِراضٌ أُكِّدَ بِهِ إيجابُ الِاتِّباعِ، أوْ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِن رَبِّكَ بِمَعْنى مُنْفَرِدًا في الأُلُوهِيَّةِ. ﴿وَأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ ولا تَحْتَفِلْ بِأقْوالِهِمْ ولا تَلْتَفِتْ إلى آرائِهِمْ، ومَن جَعَلَهُ مَنسُوخًا بِآيَةِ السَّيْفِ حَمَلَ الإعْراضَ عَلى ما يَعُمُّ الكَفَّ عَنْهم.

﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ تَوْحِيدَهم وعَدَمَ إشْراكِهِمْ. ﴿ما أشْرَكُوا﴾ وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لا يُرِيدُ إيمانَ الكافِرِينَ وأنَّ مُرادَهُ واجِبُ الوُقُوعِ. ﴿وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ رَقِيبًا. ﴿وَما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ تَقُومُ بِأُمُورِهِمْ.

Al-An'aam 6:107Listen in Qur'an →
108

وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍۢ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And do not insult those they invoke other than Allah, lest they insult Allah in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ ولا تَذْكُرُوا آلِهَتَهُمُ الَّتِي يَعْبُدُونَها بِما فِيها مِنَ القَبائِحِ.

﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا﴾ تَجاوُزًا عَنِ الحَقِّ إلى الباطِلِ. ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ عَلى جَهالَةٍ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وبِما يَجِبُ أنْ يُذْكَرَ بِهِ. وقَرَأ يَعْقُوبُ عَدْوًا يُقالُ عَدا فُلانٌ عَدْوًا وعُدُوًّا وعَداءً وعُدْوانًا.

رُوِيَ: «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَطْعَنُ في آلِهَتِهِمْ فَقالُوا لِتَنْتَهِيَنَّ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنا أوْ لِنَهْجُوَنَّ إلَهَكَ، فَنَزَلَتْ.»

وَقِيلَ كانَ المُسْلِمُونَ يَسُبُّونَها فَنُهُوا لِئَلّا يَكُونَ سَبُّهم سَبَبًا لِسَبِّ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الطّاعَةَ إذا أدَّتْ إلى مَعْصِيَةٍ راجِحَةٍ وجَبَ تَرْكُها فَإنَّ ما يُؤَدِّي إلى الشَّرِّ شَرٌّ. ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ بِإحْداثِ ما يُمَكِّنُهم مِنهُ ويَحْمِلُهم عَلَيْهِ تَوْفِيقًا وتَخْذِيلًا، ويَجُوزُ تَخْصِيصُ العَمَلِ بِالشَّرِّ وكُلِّ أُمَّةٍ بِالكَفَرَةِ لِأنَّ الكَلامَ فِيهِمْ، والمُشَبَّهُ بِهِ تَزْيِينُ سَبِّ اللَّهِ لَهم. ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهم فَيُنَبِّئُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ بِالمُحاسَبَةِ والمُجازاتِ عَلَيْهِ.

Al-An'aam 6:108Listen in Qur'an →
109

وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌۭ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا ٱلْءَايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ

And they swear by Allah their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with Allah." And what will make you perceive that even if a sign came, they would not believe.

﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مَصْدَرٌ في مَوْقِعِ الحالِ، والدّاعِي لَهم إلى هَذا القَسَمِ والتَّأْكِيدِ فِيهِ التَّحَكُّمُ عَلى الرَّسُولِ ﷺ في طَلَبِ الآياتِ واسْتِحْقارِ ما رَأوْا مِنها. ﴿لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ﴾ مِن مُقْتَرَحاتِهِمْ. ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ هو قادِرٌ عَلَيْها يُظْهِرُ مِنها ما يَشاءُ ولَيْسَ شَيْءٌ مِنها بِقُدْرَتِي وإرادَتِي. ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ﴾ وما يُدْرِيكُمُ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ. ﴿أنَّها﴾ أيْ أنَّ الآيَةَ المُقْتَرَحَةَ. ﴿إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ لا تَدْرُونَ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، أنْكَرَ السَّبَبَ مُبالَغَةً في نَفْيِ المُسَبَّبِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إنَّما لَمْ يُنْزِلْها لِعِلْمِهِ بِأنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ بِها، وقِيلَ لا مَزِيدَةٌ وقِيلَ أنَّ بِمَعْنى لَعَلَّ إذْ قُرِئَ لَعَلَّها قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ويَعْقُوبَ إنَّها بِالكَسْرِ كَأنَّهُ قالَ: وما يُشْعِرُكم ما يَكُونُ مِنهُمْ، ثُمَّ أخْبَرَكم بِما عَلِمَ مِنهم والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإنَّهم يَتَمَنَّوْنَ مَجِيءَ الآيَةِ طَمَعًا في إيمانِهِمْ، فَنَزَلَتْ. وقِيلَ لِلْمُشْرِكِينَ إذْ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ «لا تُؤْمِنُونَ».

بِالتّاءِ وقُرِئَ: «وَما يُشْعِرُهم أنَّها إذا جاءَتْهُمْ» فَيَكُونُ إنْكارًا لَهم عَلى حَلْفِهِمْ أيْ: وما يُشْعِرُهم أنَّ قُلُوبَهم حِينَئِذٍ لَمْ تَكُنْ مَطْبُوعَةً كَما كانَتْ عِنْدَ نُزُولِ القُرْآنِ وغَيْرِهِ مِنَ الآياتِ فَيُؤْمِنُونَ بِها.

﴿وَنُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى لا يُؤْمِنُونَ أيْ: وما يُشْعِرُكم أنّا حِينَئِذٍ نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم عَنِ الحَقِّ فَلا يَفْقَهُونَهُ، وأبْصارُهم فَلا يُبْصِرُونَهُ فَلا يُؤْمِنُونَ بِها. ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ﴾ أيْ بِما أُنْزِلَ مِنَ الآياتِ. ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ونَدَعُهم مُتَحَيِّرِينَ لا نَهْدِيهِمْ هِدايَةَ المُؤْمِنِينَ. وقُرِئَ. «وَيُقَلِّبُ» و «يَذَرُهُمْ» عَلى الغَيْبَةِ، و «تُقَلَّبُ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ والإسْنادِ إلى الأفْئِدَةِ.

Al-An'aam 6:109Listen in Qur'an →
110

وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مَصْدَرٌ في مَوْقِعِ الحالِ، والدّاعِي لَهم إلى هَذا القَسَمِ والتَّأْكِيدِ فِيهِ التَّحَكُّمُ عَلى الرَّسُولِ ﷺ في طَلَبِ الآياتِ واسْتِحْقارِ ما رَأوْا مِنها. ﴿لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ﴾ مِن مُقْتَرَحاتِهِمْ. ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ هو قادِرٌ عَلَيْها يُظْهِرُ مِنها ما يَشاءُ ولَيْسَ شَيْءٌ مِنها بِقُدْرَتِي وإرادَتِي. ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ﴾ وما يُدْرِيكُمُ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ. ﴿أنَّها﴾ أيْ أنَّ الآيَةَ المُقْتَرَحَةَ. ﴿إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ لا تَدْرُونَ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، أنْكَرَ السَّبَبَ مُبالَغَةً في نَفْيِ المُسَبَّبِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إنَّما لَمْ يُنْزِلْها لِعِلْمِهِ بِأنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ بِها، وقِيلَ لا مَزِيدَةٌ وقِيلَ أنَّ بِمَعْنى لَعَلَّ إذْ قُرِئَ لَعَلَّها قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ويَعْقُوبَ إنَّها بِالكَسْرِ كَأنَّهُ قالَ: وما يُشْعِرُكم ما يَكُونُ مِنهُمْ، ثُمَّ أخْبَرَكم بِما عَلِمَ مِنهم والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإنَّهم يَتَمَنَّوْنَ مَجِيءَ الآيَةِ طَمَعًا في إيمانِهِمْ، فَنَزَلَتْ. وقِيلَ لِلْمُشْرِكِينَ إذْ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ «لا تُؤْمِنُونَ».

بِالتّاءِ وقُرِئَ: «وَما يُشْعِرُهم أنَّها إذا جاءَتْهُمْ» فَيَكُونُ إنْكارًا لَهم عَلى حَلْفِهِمْ أيْ: وما يُشْعِرُهم أنَّ قُلُوبَهم حِينَئِذٍ لَمْ تَكُنْ مَطْبُوعَةً كَما كانَتْ عِنْدَ نُزُولِ القُرْآنِ وغَيْرِهِ مِنَ الآياتِ فَيُؤْمِنُونَ بِها.

﴿وَنُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى لا يُؤْمِنُونَ أيْ: وما يُشْعِرُكم أنّا حِينَئِذٍ نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم عَنِ الحَقِّ فَلا يَفْقَهُونَهُ، وأبْصارُهم فَلا يُبْصِرُونَهُ فَلا يُؤْمِنُونَ بِها. ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ﴾ أيْ بِما أُنْزِلَ مِنَ الآياتِ. ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ونَدَعُهم مُتَحَيِّرِينَ لا نَهْدِيهِمْ هِدايَةَ المُؤْمِنِينَ. وقُرِئَ. «وَيُقَلِّبُ» و «يَذَرُهُمْ» عَلى الغَيْبَةِ، و «تُقَلَّبُ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ والإسْنادِ إلى الأفْئِدَةِ.

Al-An'aam 6:110Listen in Qur'an →

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.