Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 101–110 of 165

101

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌۭ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ

[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion and He created all things? And He is, of all things, Knowing.

﴿بَدِيعُ﴾ ذكر معناه في البقرة [١١٧] ورفعه على أنه خبر ابتداء مضمر أو مبتدأ وخبره: أنى يكون، وفاعل تعالى، والقصد به الرد على من نسب لله البنين والبنات، وذلك من وجهين: أحدهما أن الولد لا يكون إلا من جنس والده، والله تعالى متعال عن الأجناس، لأنه مبدعها، فلا يصح أن يكون له ولد والآخر: أن الله خلق السمٰوات والأرض ومن كان هكذا فهو غني عن الولد وعن كل شيء ﴿فَٱعْبُدُوهُ﴾ مسبب عن مضمون الجملة أي من كان هكذا فهو المستحق للعبادة وحده.

Al-An'aam 6:101Listen in Qur'an →
102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌۭ

That is Allah, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

﴿بَدِيعُ﴾ ذكر معناه في البقرة [١١٧] ورفعه على أنه خبر ابتداء مضمر أو مبتدأ وخبره: أنى يكون، وفاعل تعالى، والقصد به الرد على من نسب لله البنين والبنات، وذلك من وجهين: أحدهما أن الولد لا يكون إلا من جنس والده، والله تعالى متعال عن الأجناس، لأنه مبدعها، فلا يصح أن يكون له ولد والآخر: أن الله خلق السمٰوات والأرض ومن كان هكذا فهو غني عن الولد وعن كل شيء ﴿فَٱعْبُدُوهُ﴾ مسبب عن مضمون الجملة أي من كان هكذا فهو المستحق للعبادة وحده.

Al-An'aam 6:102Listen in Qur'an →
103

لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ

Vision perceives Him not, but He perceives [all] vision; and He is the Subtle, the Acquainted.

﴿لاَّ تُدْرِكُهُ ٱلأَبْصَٰرُ﴾ يعني في الدنيا؛ وأما في الآخرة، فالحق أن المؤمنين يرون ربهم بدليل قوله: إلى ربها ناظرة، وقد جاءت في ذلك أحاديث صحيحة صريحة، لا تحتمل التأويل، وقالت الأشعرية إن رؤية الله تعالى في الدنيا جائزة عقلاً، لأن موسى سألها من الله، ولا يسأل موسى ما هو محال، وقد اختلف الناس هل رأى رسول الله ﷺ ربه ليلة الإسراء أم لا ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلأَبْصَٰرَ﴾ قال بعضهم: الفرق بين الرؤية والإدراك أن الإدراك يتضمن الإحاطة بالشيء والوصول إلى غايته، فلذلك نفى أن تدرك أبصار الخلق ربهم، ولا يقتضي ذلك نفي الرؤية وحسن على هذا قوله: وهو يدرك الأبصار لإحاطة علمه تعالى بالخفيات ﴿ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ أي لطيف عن أن تدركه الأبصار وهو الخبير بكل شيء، وهو يدرك الأبصار.

Al-An'aam 6:103Listen in Qur'an →
104

قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."

﴿قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ﴾ جمع بصيرة، وهو نور القلب، والبصر نور العين، وهذا الكلام على لسان النبي ﷺ وما أنا عليك بحفيظ ﴿وَلِيَقُولُواْ﴾ متعلق بمحذوف تقديره: ليقولوا صرفنا الآيات ﴿دَرَسْتَ﴾ بإسكان السين وفتح التاء درست العلم وقرأته، ودارَسْتَ بالألف أي دارست العلم وتعلمت منه، ودرست بفتح السين وإسكان التاء بمعنى قدمت هذه الآيات ودبرت ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ﴾ الضمير للآيات وجاء مذكراً لأن المراد بها القرآن ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إن كان معناه: أعرض عما يدعونك إليه؛ أو عن مجادلتهم فهو محكم، وإن كان عن قتالهم وعقابهم فهو منسوخ. وكذلك ما أنا عليكم بحفيظ وبوكيل.

Al-An'aam 6:104Listen in Qur'an →
105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِيَقُولُوا۟ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

And thus do We diversify the verses so the disbelievers will say, "You have studied," and so We may make the Qur'an clear for a people who know.

﴿قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ﴾ جمع بصيرة، وهو نور القلب، والبصر نور العين، وهذا الكلام على لسان النبي ﷺ وما أنا عليك بحفيظ ﴿وَلِيَقُولُواْ﴾ متعلق بمحذوف تقديره: ليقولوا صرفنا الآيات ﴿دَرَسْتَ﴾ بإسكان السين وفتح التاء درست العلم وقرأته، ودارَسْتَ بالألف أي دارست العلم وتعلمت منه، ودرست بفتح السين وإسكان التاء بمعنى قدمت هذه الآيات ودبرت ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ﴾ الضمير للآيات وجاء مذكراً لأن المراد بها القرآن ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إن كان معناه: أعرض عما يدعونك إليه؛ أو عن مجادلتهم فهو محكم، وإن كان عن قتالهم وعقابهم فهو منسوخ. وكذلك ما أنا عليكم بحفيظ وبوكيل.

Al-An'aam 6:105Listen in Qur'an →
106

ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ

Follow, [O Muhammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allah.

﴿قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ﴾ جمع بصيرة، وهو نور القلب، والبصر نور العين، وهذا الكلام على لسان النبي ﷺ وما أنا عليك بحفيظ ﴿وَلِيَقُولُواْ﴾ متعلق بمحذوف تقديره: ليقولوا صرفنا الآيات ﴿دَرَسْتَ﴾ بإسكان السين وفتح التاء درست العلم وقرأته، ودارَسْتَ بالألف أي دارست العلم وتعلمت منه، ودرست بفتح السين وإسكان التاء بمعنى قدمت هذه الآيات ودبرت ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ﴾ الضمير للآيات وجاء مذكراً لأن المراد بها القرآن ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إن كان معناه: أعرض عما يدعونك إليه؛ أو عن مجادلتهم فهو محكم، وإن كان عن قتالهم وعقابهم فهو منسوخ. وكذلك ما أنا عليكم بحفيظ وبوكيل.

Al-An'aam 6:106Listen in Qur'an →
107

وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُوا۟ ۗ وَمَا جَعَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍۢ

But if Allah had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.

Explained together with ayah 106

Al-An'aam 6:107Listen in Qur'an →
108

وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍۢ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And do not insult those they invoke other than Allah, lest they insult Allah in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

﴿وَلاَ تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تسبوا آلهتهم فيكون ذلك سبباً لأن يسبوا الله، واستدل المالكية بهذا على سدّ الذرائع ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ أي هي بيد الله لا بيدي ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ أي ما يدريكم، وهو من الشعور بالشيء، وما نافية أو استفهامية ﴿أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ من قرأ بفتح أنها فهو معمول يشعركم: أي ما يدريكم أن الآيات إذا جاءتهم لا يؤمنون بها، نحن نعلم ذلك وأنتم لا تعلمونه وقيل: لا زائدة، والمعنى ما يشعركم أنهم يؤمنون، وقيل: أن هنا بمعنى لعل فمن قرأ بالكسر فهي استئناف إخبار وتم الكلام في قوله: وما يشعركم أي ما يشعركم ما يكون منهم فعلى القراءة بالكسر يوقف على ما يشعركم. وأما على القراءة بالفتح فإن كانت مصدرية لم يوقف عليه لأنه عامل فيها، وإن كانت بمعنى لعل فأجاز بعض الناس الوقف. ومنعه شيخنا أبو جعفر بن الزبير، لما في لعل من معنى التعليل ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ﴾ أي نطبع عليها ونصدها عن الفهم فلا يفهمون ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾ الكاف للتعليل أي: نطبع على أفئدتهم وأبصارهم عقوبة لهم على أنهم لا يؤمنون به أول مرة، ويحتمل أن تكون للتشبيه، أن نطبع عليها إذا رأوا الآيات مثل طبعنا عليها أول مرة.

Al-An'aam 6:108Listen in Qur'an →
109

وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌۭ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا ٱلْءَايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ

And they swear by Allah their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with Allah." And what will make you perceive that even if a sign came, they would not believe.

﴿وَلاَ تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تسبوا آلهتهم فيكون ذلك سبباً لأن يسبوا الله، واستدل المالكية بهذا على سدّ الذرائع ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ أي هي بيد الله لا بيدي ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ أي ما يدريكم، وهو من الشعور بالشيء، وما نافية أو استفهامية ﴿أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ من قرأ بفتح أنها فهو معمول يشعركم: أي ما يدريكم أن الآيات إذا جاءتهم لا يؤمنون بها، نحن نعلم ذلك وأنتم لا تعلمونه وقيل: لا زائدة، والمعنى ما يشعركم أنهم يؤمنون، وقيل: أن هنا بمعنى لعل فمن قرأ بالكسر فهي استئناف إخبار وتم الكلام في قوله: وما يشعركم أي ما يشعركم ما يكون منهم فعلى القراءة بالكسر يوقف على ما يشعركم. وأما على القراءة بالفتح فإن كانت مصدرية لم يوقف عليه لأنه عامل فيها، وإن كانت بمعنى لعل فأجاز بعض الناس الوقف. ومنعه شيخنا أبو جعفر بن الزبير، لما في لعل من معنى التعليل ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ﴾ أي نطبع عليها ونصدها عن الفهم فلا يفهمون ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾ الكاف للتعليل أي: نطبع على أفئدتهم وأبصارهم عقوبة لهم على أنهم لا يؤمنون به أول مرة، ويحتمل أن تكون للتشبيه، أن نطبع عليها إذا رأوا الآيات مثل طبعنا عليها أول مرة.

Al-An'aam 6:109Listen in Qur'an →
110

وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

﴿وَلاَ تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تسبوا آلهتهم فيكون ذلك سبباً لأن يسبوا الله، واستدل المالكية بهذا على سدّ الذرائع ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ أي هي بيد الله لا بيدي ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ أي ما يدريكم، وهو من الشعور بالشيء، وما نافية أو استفهامية ﴿أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ من قرأ بفتح أنها فهو معمول يشعركم: أي ما يدريكم أن الآيات إذا جاءتهم لا يؤمنون بها، نحن نعلم ذلك وأنتم لا تعلمونه وقيل: لا زائدة، والمعنى ما يشعركم أنهم يؤمنون، وقيل: أن هنا بمعنى لعل فمن قرأ بالكسر فهي استئناف إخبار وتم الكلام في قوله: وما يشعركم أي ما يشعركم ما يكون منهم فعلى القراءة بالكسر يوقف على ما يشعركم. وأما على القراءة بالفتح فإن كانت مصدرية لم يوقف عليه لأنه عامل فيها، وإن كانت بمعنى لعل فأجاز بعض الناس الوقف. ومنعه شيخنا أبو جعفر بن الزبير، لما في لعل من معنى التعليل ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ﴾ أي نطبع عليها ونصدها عن الفهم فلا يفهمون ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾ الكاف للتعليل أي: نطبع على أفئدتهم وأبصارهم عقوبة لهم على أنهم لا يؤمنون به أول مرة، ويحتمل أن تكون للتشبيه، أن نطبع عليها إذا رأوا الآيات مثل طبعنا عليها أول مرة.

Al-An'aam 6:110Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.