Muslim99Muslim99
← Tafsir library

6. Al-An'aam

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

سُورَةُ الأَنۡعَامِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 101–110 of 165

101

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌۭ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ

[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion and He created all things? And He is, of all things, Knowing.

شرح الكلمات:

شركاء: جمع شريك في عبادته تعالى.

الجن: عالم كعالم الإنس إلا أنهم أجسام خفية لا ترى لنا إلا إذا تشكلت بما يُرى.

وخرقوا: اختلقوا وافتاتوا.

يصفون: من صفات العجز بنسبة الولد والشريك إليه.

بديع السماوات والأرض: مبدع خلقهما حيث أوجدهما على غير مثال سابق.

أنى يكون له ولد: أي كيف يكون له ولد؟ كما يقول المبطلون.

ولم تكن له صاحبة: أي زوجة.

لا تدركه الأبصار: لا تراه في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة.

وهو يدرك الأبصار: أي محيط علمه بها.

وهو اللطيف: الذي ينفذ علمه إلى بواطن الأمور وخفايا الأسرار فلا يحجبه شيء.

معنى الآيات:

لقد جاء في الآيات السابقة من الأدلة والبراهين العقلية ما يبهر العقول ويذلها لقبول التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، ولا رب سواه، ولكن مع هذا فقد جعل الجاهلون لله من الجن شركاء فأطاعوهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام والأوثان، وهذا ما أخبر به تعالى في هذه الآية الكريمة [١٠٠] إذ قال ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ومعنى الآية وجعل العادلون بربهم الأصنام والجن شركاء لله في عبادته، وذلك بطاعتهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام، والحال أنه قد خلقهم فالكل مخلوق له العابد والمعبود من الجن والأصنام، وزادوا في ضلالهم شوطاً آخر حيث اختلقوا له البنين والبنات وهذا كله من تزيين الشياطين لهم وإلا فأي معنى في أن يكون لخالق العالم كله بما فيه الإنس والجن والملائكة أبناء وبنات. هذا ما عناه تعالى بقوله: ﴿وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ فنزه الرب تبارك وتعالى نفسه عما وصفوه به كذباً بحتاً وتخرّصاً كاملاً من أن له بنين وبنات وليس لهم على ذلك أي دليل علمي لا عقلي ولا نقلي، وقد شارك في هذا الباطل العرب المشركون حيث قالوا الملائكة بنات الله، واليهود حيث قالوا عزير ابن الله، والنصارى إذ قالوا المسيح ابن الله، تعالى الله عما يقول المبطلون. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية [١٠١] فقد تضمنت إقامة الدليل الذي لا يرد على بطلان هذه الفرية المنكرة فرية نسبة الولد لله سبحانه وتعالى، فقال تعالى: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خالقهما على غير مثال سابق ﴿أنّىٰ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ أي يا للعجب كيف يكون لله ولد ولم تكن له زوجة إذ النوالد يكون بين ذكر وأنثى لحاجة إليه لحفظ النوع وكثرة النسل لعمارة الأرض بل ولعبادة الرب تعالى بذكره وشكره، أما الرب تعالى فهو خالق كل شيء ورب كل شيء فأي معنى لاتخاذ ولد له، لولا تزيين الشياطين للباطل حتى يقبله أولياؤهم من الإنس، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ دليل آخر على بطلان ما خرق أولئك الحمقى لله من ولد، إذ لو كان لله ولد لعلمه وكيف لا، وهو بكل شيء عليم.

هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٠٢] وهي قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ذلكم الله الذي هو بديع السماوات والأرض والخالق لكل شيء بكل شيء هو ربكم الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه ولا تشركوا به سواه. وإنه لكفيل برزقكم وحفظكم ومجازاتكم على أعمالكم وهو على كل شيء قدير. والآية الأخيرة في السياق الكريم [١٠٣] يقرر تعالى حقيقة كبرى وهي أن الله تعالى مباين لخلقه في ذاته وصفاته ليس كمثله شيء فكيف يشرك به وكيف يكون له ولد، وهو لا تدركه الأبصار وهو يدركها وهو اللطيف الذي ينفذ علمه وقدرته في كل ذرات الكون علويِّة وسفليِّة الخبير بكل خلقه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وهو العزيز الحكيم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- أن من الإنس من عبد الجن بطاعتهم وقبول ما يأمرونهم به …

Al-An'aam 6:101Listen in Qur'an →
102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ وَكِيلٌۭ

That is Allah, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

شرح الكلمات:

شركاء: جمع شريك في عبادته تعالى.

الجن: عالم كعالم الإنس إلا أنهم أجسام خفية لا ترى لنا إلا إذا تشكلت بما يُرى.

وخرقوا: اختلقوا وافتاتوا.

يصفون: من صفات العجز بنسبة الولد والشريك إليه.

بديع السماوات والأرض: مبدع خلقهما حيث أوجدهما على غير مثال سابق.

أنى يكون له ولد: أي كيف يكون له ولد؟ كما يقول المبطلون.

ولم تكن له صاحبة: أي زوجة.

لا تدركه الأبصار: لا تراه في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة.

وهو يدرك الأبصار: أي محيط علمه بها.

وهو اللطيف: الذي ينفذ علمه إلى بواطن الأمور وخفايا الأسرار فلا يحجبه شيء.

معنى الآيات:

لقد جاء في الآيات السابقة من الأدلة والبراهين العقلية ما يبهر العقول ويذلها لقبول التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، ولا رب سواه، ولكن مع هذا فقد جعل الجاهلون لله من الجن شركاء فأطاعوهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام والأوثان، وهذا ما أخبر به تعالى في هذه الآية الكريمة [١٠٠] إذ قال ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ومعنى الآية وجعل العادلون بربهم الأصنام والجن شركاء لله في عبادته، وذلك بطاعتهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام، والحال أنه قد خلقهم فالكل مخلوق له العابد والمعبود من الجن والأصنام، وزادوا في ضلالهم شوطاً آخر حيث اختلقوا له البنين والبنات وهذا كله من تزيين الشياطين لهم وإلا فأي معنى في أن يكون لخالق العالم كله بما فيه الإنس والجن والملائكة أبناء وبنات. هذا ما عناه تعالى بقوله: ﴿وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ فنزه الرب تبارك وتعالى نفسه عما وصفوه به كذباً بحتاً وتخرّصاً كاملاً من أن له بنين وبنات وليس لهم على ذلك أي دليل علمي لا عقلي ولا نقلي، وقد شارك في هذا الباطل العرب المشركون حيث قالوا الملائكة بنات الله، واليهود حيث قالوا عزير ابن الله، والنصارى إذ قالوا المسيح ابن الله، تعالى الله عما يقول المبطلون. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية [١٠١] فقد تضمنت إقامة الدليل الذي لا يرد على بطلان هذه الفرية المنكرة فرية نسبة الولد لله سبحانه وتعالى، فقال تعالى: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خالقهما على غير مثال سابق ﴿أنّىٰ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ أي يا للعجب كيف يكون لله ولد ولم تكن له زوجة إذ النوالد يكون بين ذكر وأنثى لحاجة إليه لحفظ النوع وكثرة النسل لعمارة الأرض بل ولعبادة الرب تعالى بذكره وشكره، أما الرب تعالى فهو خالق كل شيء ورب كل شيء فأي معنى لاتخاذ ولد له، لولا تزيين الشياطين للباطل حتى يقبله أولياؤهم من الإنس، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ دليل آخر على بطلان ما خرق أولئك الحمقى لله من ولد، إذ لو كان لله ولد لعلمه وكيف لا، وهو بكل شيء عليم.

هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٠٢] وهي قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ذلكم الله الذي هو بديع السماوات والأرض والخالق لكل شيء بكل شيء هو ربكم الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه ولا تشركوا به سواه. وإنه لكفيل برزقكم وحفظكم ومجازاتكم على أعمالكم وهو على كل شيء قدير. والآية الأخيرة في السياق الكريم [١٠٣] يقرر تعالى حقيقة كبرى وهي أن الله تعالى مباين لخلقه في ذاته وصفاته ليس كمثله شيء فكيف يشرك به وكيف يكون له ولد، وهو لا تدركه الأبصار وهو يدركها وهو اللطيف الذي ينفذ علمه وقدرته في كل ذرات الكون علويِّة وسفليِّة الخبير بكل خلقه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وهو العزيز الحكيم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- أن من الإنس من عبد الجن بطاعتهم وقبول ما يأمرونهم به …

Al-An'aam 6:102Listen in Qur'an →
103

لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ

Vision perceives Him not, but He perceives [all] vision; and He is the Subtle, the Acquainted.

شرح الكلمات:

شركاء: جمع شريك في عبادته تعالى.

الجن: عالم كعالم الإنس إلا أنهم أجسام خفية لا ترى لنا إلا إذا تشكلت بما يُرى.

وخرقوا: اختلقوا وافتاتوا.

يصفون: من صفات العجز بنسبة الولد والشريك إليه.

بديع السماوات والأرض: مبدع خلقهما حيث أوجدهما على غير مثال سابق.

أنى يكون له ولد: أي كيف يكون له ولد؟ كما يقول المبطلون.

ولم تكن له صاحبة: أي زوجة.

لا تدركه الأبصار: لا تراه في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة.

وهو يدرك الأبصار: أي محيط علمه بها.

وهو اللطيف: الذي ينفذ علمه إلى بواطن الأمور وخفايا الأسرار فلا يحجبه شيء.

معنى الآيات:

لقد جاء في الآيات السابقة من الأدلة والبراهين العقلية ما يبهر العقول ويذلها لقبول التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، ولا رب سواه، ولكن مع هذا فقد جعل الجاهلون لله من الجن شركاء فأطاعوهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام والأوثان، وهذا ما أخبر به تعالى في هذه الآية الكريمة [١٠٠] إذ قال ﴿وجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ومعنى الآية وجعل العادلون بربهم الأصنام والجن شركاء لله في عبادته، وذلك بطاعتهم فيما زينوا لهم من عبادة الأصنام، والحال أنه قد خلقهم فالكل مخلوق له العابد والمعبود من الجن والأصنام، وزادوا في ضلالهم شوطاً آخر حيث اختلقوا له البنين والبنات وهذا كله من تزيين الشياطين لهم وإلا فأي معنى في أن يكون لخالق العالم كله بما فيه الإنس والجن والملائكة أبناء وبنات. هذا ما عناه تعالى بقوله: ﴿وخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وتَعَٰلىٰ عَمّا يَصِفُونَ﴾ فنزه الرب تبارك وتعالى نفسه عما وصفوه به كذباً بحتاً وتخرّصاً كاملاً من أن له بنين وبنات وليس لهم على ذلك أي دليل علمي لا عقلي ولا نقلي، وقد شارك في هذا الباطل العرب المشركون حيث قالوا الملائكة بنات الله، واليهود حيث قالوا عزير ابن الله، والنصارى إذ قالوا المسيح ابن الله، تعالى الله عما يقول المبطلون. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الآية الثانية [١٠١] فقد تضمنت إقامة الدليل الذي لا يرد على بطلان هذه الفرية المنكرة فرية نسبة الولد لله سبحانه وتعالى، فقال تعالى: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي خالقهما على غير مثال سابق ﴿أنّىٰ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾ أي يا للعجب كيف يكون لله ولد ولم تكن له زوجة إذ النوالد يكون بين ذكر وأنثى لحاجة إليه لحفظ النوع وكثرة النسل لعمارة الأرض بل ولعبادة الرب تعالى بذكره وشكره، أما الرب تعالى فهو خالق كل شيء ورب كل شيء فأي معنى لاتخاذ ولد له، لولا تزيين الشياطين للباطل حتى يقبله أولياؤهم من الإنس، وقوله تعالى: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ دليل آخر على بطلان ما خرق أولئك الحمقى لله من ولد، إذ لو كان لله ولد لعلمه وكيف لا، وهو بكل شيء عليم.

هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٠٢] وهي قوله تعالى: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي ذلكم الله الذي هو بديع السماوات والأرض والخالق لكل شيء بكل شيء هو ربكم الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه ولا تشركوا به سواه. وإنه لكفيل برزقكم وحفظكم ومجازاتكم على أعمالكم وهو على كل شيء قدير. والآية الأخيرة في السياق الكريم [١٠٣] يقرر تعالى حقيقة كبرى وهي أن الله تعالى مباين لخلقه في ذاته وصفاته ليس كمثله شيء فكيف يشرك به وكيف يكون له ولد، وهو لا تدركه الأبصار وهو يدركها وهو اللطيف الذي ينفذ علمه وقدرته في كل ذرات الكون علويِّة وسفليِّة الخبير بكل خلقه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وهو العزيز الحكيم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- أن من الإنس من عبد الجن بطاعتهم وقبول ما يأمرونهم به …

Al-An'aam 6:103Listen in Qur'an →
104

قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."

شرح الكلمات:

بصائر من ربكم: البصائر جمع بصيرة: والمراد بها هنا الآيات المعرفة بالحق المثبتة له بطريق الحجج العقلية فهي في قوة العين المبصرة لصاحبها.

حفيظ: وكيل مسئول.

نصرف الآيات: نجريها في مجاري مختلفة تبياناً للحق وتوضيحاً للهدى المطلوب.

وليقولوا درست: أي تعلمت وقرأت لا وحياً أوحي إليك.

وأعرض عن المشركين: أي لا تلتفت إليهم وامضِ في طريق دعوتك.

ولو شاء الله ما أشركوا: أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين وبيان الطريق لهم ففي هذه الآية يقول ﴿قَدْ جَآءَكُمْ﴾ أي أيها الناس ﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهي آيات القرآن الموضحة لطريق النجاة ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ بها وهي كالعين المبصرة ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ إبصاره إذ هو الذي ينجو ويسعد ﴿ومَن عَمِيَ﴾ فلم يبصر فعلى نفسه عماه إذ هي التي تهلك وتشقى وقل لهم يا رسولنا ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بوكيل مسئول عن هدايتكم، وفي الآية الثانية [١٠٥] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي بنحو ما صرفناها من قبل في هذا القرآن نصرفها كذلك لهداية مريدي الهداية والراغبين فيها أما غيرهم فسيقولون درست وتعلمت من غيرك حتى يحرموا الإيمان بك وبرسالتك والعياذ بالله تعالى، وفي الآية الثالثة [١٠٦] يأمر الله تعالى رسوله باتباع ما يوحى إليه من الحق والهدى، والإعراض عن المشركين المعاندين الذين يقولون درست حتى لا يأخذوا بما أُتيتهم به ودعوتهم إليه من آيات القرآن الكريم إذ قال تعالى له: ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وفي الآية الرابعة [١٠٧] يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكُواْ﴾ أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم، هذا أولاً، وثانياً ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها، وما أرسلناك عليهم وكيلا تتولى هدايتهم بما فوق طاقتك ﴿إنْ عَلَيْكَ إلاَّ ٱلْبَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف!!

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- آيات القرآن بصائر من يأخذ بها يبصر طريق الرشاد وينجو ويسعد.

٢- ينتفع بتصريف الآيات وما تحمله من هدايات العالمون لا الجاهلون وذلك لقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٥] ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.

٣- بيان الحكمة في تصريف الآيات وهي هداية من شاء الله هدايته.

٤- وجوب اتباع الوحي المتمثل في الكتاب والسنة النبوية.

٥- بيان بطلان مذهب القدرية «نفاة القدر».

Al-An'aam 6:104Listen in Qur'an →
105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِيَقُولُوا۟ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

And thus do We diversify the verses so the disbelievers will say, "You have studied," and so We may make the Qur'an clear for a people who know.

شرح الكلمات:

بصائر من ربكم: البصائر جمع بصيرة: والمراد بها هنا الآيات المعرفة بالحق المثبتة له بطريق الحجج العقلية فهي في قوة العين المبصرة لصاحبها.

حفيظ: وكيل مسئول.

نصرف الآيات: نجريها في مجاري مختلفة تبياناً للحق وتوضيحاً للهدى المطلوب.

وليقولوا درست: أي تعلمت وقرأت لا وحياً أوحي إليك.

وأعرض عن المشركين: أي لا تلتفت إليهم وامضِ في طريق دعوتك.

ولو شاء الله ما أشركوا: أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين وبيان الطريق لهم ففي هذه الآية يقول ﴿قَدْ جَآءَكُمْ﴾ أي أيها الناس ﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهي آيات القرآن الموضحة لطريق النجاة ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ بها وهي كالعين المبصرة ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ إبصاره إذ هو الذي ينجو ويسعد ﴿ومَن عَمِيَ﴾ فلم يبصر فعلى نفسه عماه إذ هي التي تهلك وتشقى وقل لهم يا رسولنا ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بوكيل مسئول عن هدايتكم، وفي الآية الثانية [١٠٥] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي بنحو ما صرفناها من قبل في هذا القرآن نصرفها كذلك لهداية مريدي الهداية والراغبين فيها أما غيرهم فسيقولون درست وتعلمت من غيرك حتى يحرموا الإيمان بك وبرسالتك والعياذ بالله تعالى، وفي الآية الثالثة [١٠٦] يأمر الله تعالى رسوله باتباع ما يوحى إليه من الحق والهدى، والإعراض عن المشركين المعاندين الذين يقولون درست حتى لا يأخذوا بما أُتيتهم به ودعوتهم إليه من آيات القرآن الكريم إذ قال تعالى له: ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وفي الآية الرابعة [١٠٧] يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكُواْ﴾ أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم، هذا أولاً، وثانياً ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها، وما أرسلناك عليهم وكيلا تتولى هدايتهم بما فوق طاقتك ﴿إنْ عَلَيْكَ إلاَّ ٱلْبَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف!!

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- آيات القرآن بصائر من يأخذ بها يبصر طريق الرشاد وينجو ويسعد.

٢- ينتفع بتصريف الآيات وما تحمله من هدايات العالمون لا الجاهلون وذلك لقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٥] ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.

٣- بيان الحكمة في تصريف الآيات وهي هداية من شاء الله هدايته.

٤- وجوب اتباع الوحي المتمثل في الكتاب والسنة النبوية.

٥- بيان بطلان مذهب القدرية «نفاة القدر».

Al-An'aam 6:105Listen in Qur'an →
106

ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ

Follow, [O Muhammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allah.

شرح الكلمات:

بصائر من ربكم: البصائر جمع بصيرة: والمراد بها هنا الآيات المعرفة بالحق المثبتة له بطريق الحجج العقلية فهي في قوة العين المبصرة لصاحبها.

حفيظ: وكيل مسئول.

نصرف الآيات: نجريها في مجاري مختلفة تبياناً للحق وتوضيحاً للهدى المطلوب.

وليقولوا درست: أي تعلمت وقرأت لا وحياً أوحي إليك.

وأعرض عن المشركين: أي لا تلتفت إليهم وامضِ في طريق دعوتك.

ولو شاء الله ما أشركوا: أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين وبيان الطريق لهم ففي هذه الآية يقول ﴿قَدْ جَآءَكُمْ﴾ أي أيها الناس ﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهي آيات القرآن الموضحة لطريق النجاة ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ بها وهي كالعين المبصرة ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ إبصاره إذ هو الذي ينجو ويسعد ﴿ومَن عَمِيَ﴾ فلم يبصر فعلى نفسه عماه إذ هي التي تهلك وتشقى وقل لهم يا رسولنا ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بوكيل مسئول عن هدايتكم، وفي الآية الثانية [١٠٥] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي بنحو ما صرفناها من قبل في هذا القرآن نصرفها كذلك لهداية مريدي الهداية والراغبين فيها أما غيرهم فسيقولون درست وتعلمت من غيرك حتى يحرموا الإيمان بك وبرسالتك والعياذ بالله تعالى، وفي الآية الثالثة [١٠٦] يأمر الله تعالى رسوله باتباع ما يوحى إليه من الحق والهدى، والإعراض عن المشركين المعاندين الذين يقولون درست حتى لا يأخذوا بما أُتيتهم به ودعوتهم إليه من آيات القرآن الكريم إذ قال تعالى له: ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وفي الآية الرابعة [١٠٧] يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكُواْ﴾ أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم، هذا أولاً، وثانياً ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها، وما أرسلناك عليهم وكيلا تتولى هدايتهم بما فوق طاقتك ﴿إنْ عَلَيْكَ إلاَّ ٱلْبَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف!!

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- آيات القرآن بصائر من يأخذ بها يبصر طريق الرشاد وينجو ويسعد.

٢- ينتفع بتصريف الآيات وما تحمله من هدايات العالمون لا الجاهلون وذلك لقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٥] ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.

٣- بيان الحكمة في تصريف الآيات وهي هداية من شاء الله هدايته.

٤- وجوب اتباع الوحي المتمثل في الكتاب والسنة النبوية.

٥- بيان بطلان مذهب القدرية «نفاة القدر».

Al-An'aam 6:106Listen in Qur'an →
107

وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُوا۟ ۗ وَمَا جَعَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍۢ

But if Allah had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.

شرح الكلمات:

بصائر من ربكم: البصائر جمع بصيرة: والمراد بها هنا الآيات المعرفة بالحق المثبتة له بطريق الحجج العقلية فهي في قوة العين المبصرة لصاحبها.

حفيظ: وكيل مسئول.

نصرف الآيات: نجريها في مجاري مختلفة تبياناً للحق وتوضيحاً للهدى المطلوب.

وليقولوا درست: أي تعلمت وقرأت لا وحياً أوحي إليك.

وأعرض عن المشركين: أي لا تلتفت إليهم وامضِ في طريق دعوتك.

ولو شاء الله ما أشركوا: أي لو شاء أن يحول بينهم وبين الشرك حتى لا يشركوا لَفَعَلَ وما أشركوا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية المشركين وبيان الطريق لهم ففي هذه الآية يقول ﴿قَدْ جَآءَكُمْ﴾ أي أيها الناس ﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ وهي آيات القرآن الموضحة لطريق النجاة ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ بها وهي كالعين المبصرة ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ إبصاره إذ هو الذي ينجو ويسعد ﴿ومَن عَمِيَ﴾ فلم يبصر فعلى نفسه عماه إذ هي التي تهلك وتشقى وقل لهم يا رسولنا ﴿ومَآ أناْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي بوكيل مسئول عن هدايتكم، وفي الآية الثانية [١٠٥] يقول تعالى: ﴿وكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلآياتِ﴾ أي بنحو ما صرفناها من قبل في هذا القرآن نصرفها كذلك لهداية مريدي الهداية والراغبين فيها أما غيرهم فسيقولون درست وتعلمت من غيرك حتى يحرموا الإيمان بك وبرسالتك والعياذ بالله تعالى، وفي الآية الثالثة [١٠٦] يأمر الله تعالى رسوله باتباع ما يوحى إليه من الحق والهدى، والإعراض عن المشركين المعاندين الذين يقولون درست حتى لا يأخذوا بما أُتيتهم به ودعوتهم إليه من آيات القرآن الكريم إذ قال تعالى له: ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إلَٰهَ إلاَّ هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وفي الآية الرابعة [١٠٧] يسلي الرب تعالى رسوله ويخفف عنه آلام إعراض المشركين عن دعوته ومحاربته فيها فيقول له: ﴿ولَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أشْرَكُواْ﴾ أي لو يشاء الله عدم إشراكهم لما قدروا على أن يشركوا إذاً فلا تحزن عليهم، هذا أولاً، وثانياً ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تراقبهم وتحصي عليهم أعمالهم وتجازيهم بها، وما أرسلناك عليهم وكيلا تتولى هدايتهم بما فوق طاقتك ﴿إنْ عَلَيْكَ إلاَّ ٱلْبَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] وقد بلغت إذاً فلا أسى ولا أسف!!

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- آيات القرآن بصائر من يأخذ بها يبصر طريق الرشاد وينجو ويسعد.

٢- ينتفع بتصريف الآيات وما تحمله من هدايات العالمون لا الجاهلون وذلك لقوله تعالى في الآية الثانية [١٠٥] ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.

٣- بيان الحكمة في تصريف الآيات وهي هداية من شاء الله هدايته.

٤- وجوب اتباع الوحي المتمثل في الكتاب والسنة النبوية.

٥- بيان بطلان مذهب القدرية «نفاة القدر».

Al-An'aam 6:107Listen in Qur'an →
108

وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍۢ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And do not insult those they invoke other than Allah, lest they insult Allah in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

شرح الكلمات:

ولا تسبوا: ولا تشتموا آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله تعالى.

عدواً: ظلماً.

زينا لكل أمة عملهم: حسناه لهم خيراً كان أو شراً حتى فعلوه.

جهد أيمانهم: أي غاية اجتهادهم في حلفهم بالله.

آية: معجزة كإحياء الموتى ونحوها.

وما يشعركم: وما يدريكم.

ونذرهم: نتركهم.

يعمهون: حيارى يترددون.

معنى الآيات:

عندما ظهر رسول الله ﷺ وأصبح يصدع بالدعوة جهراً بعدما كانت سراً أخذ بعض أصحابه يسبون أوثان المشركين، فغضب لذلك المشركون وأخذوا يسبون الله تعالى إله المؤمنين وربهم فنهاهم تعالى عن ذلك أي عن سب آلهة المشركين بقوله: ﴿ولا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تسبوا آلهتهم ﴿فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدْواً﴾ أي ظلماً واعتداء بغير علم، إذ لو علموا جلال الله وكماله لما سبوه، وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ بيان منه تعالى لسنته في خلقه وهي أن المرء إذا أحب شيئاً ورغب فيه وواصل ذلك الحب وتلك الرغبة يصبح زيناً له ولو كان في الواقع شيناً. ويراه حسناً وإن كان في حقيقة الأمر قبيحاً، ومن هنا كان دفاع المشركين عن آلهتهم الباطلة من هذا الباب فلذا لم يرضوا أن تسب لهم وهددوا الرسول والمؤمنين بأنهم لو سبوا آلهتهم لسبوا لهم إلههم وهو الله تعالى، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يخبر تعالى أن مرجع الناس المزين لهم أعمالهم خيرها وشرها ورجوعهم بعد نهاية حياتهم إلى الله ربهم فيخبرهم بأعمالهم ويطلعهم عليها ويجزيهم بها الخير بالخير والشر بالشر. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٨] وأما الآيتان الثانية [١٠٩] والثالثة [١١٠] فقد أخبر تعالى أن المشركين أقسموا بالله أبلغ أيمانهم وأقصاها أنهم إذا جاءتهم آية كتحويل جبل الصفا إلى ذهب آمنوا عن آخرهم بنبوة محمد ﷺ ورسالته واتبعوه على دينه الذي جاء به، قال هذا رؤساء المشركين، والله يعلم أنهم إذا جاءتهم الآية لا يؤمنون، فأمر رسوله أن يرد عليهم قائلا: ﴿إنَّما ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ هو الذي يأتي بها إن شاء أما أنا فلا أملك ذلك. إلا أن المؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ رغبوا في مجيء الآية حتى يؤمن المشركون وينتهي الصراع الدائر بين الفريقين فقال تعالى لهم: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿أنَّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي وما يدريكم أن الآية لو جاءت لا يؤمن بها المشركون؟ وبين علة عدم إيمانهم فقال: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ فلا تعي ولا تفهم ﴿وأَبْصَٰرَهُمْ﴾ فلا ترى ولا تبصر. فلا يؤمنون كما لم يؤمنوا بالقرآن أول مرة لما دعوا إلى الإيمان به ﴿ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي ونتركهم في شركهم وظلمهم حيارى يترددون لا يعرفون الحق من الباطل ولا الهداية من الضلال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- حرمة قول أو فعل ما يتسبب عنه سب الله ورسوله.

٢- بيان سنة الله في تزيين الأعمال لأصحابها خيراً كانت أو شراً.

٣- بيان أن الهداية بيد الله تعالى وأن المعجزات قد لا يؤمن عليها من شاهدها.

Al-An'aam 6:108Listen in Qur'an →
109

وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌۭ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا ٱلْءَايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ

And they swear by Allah their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with Allah." And what will make you perceive that even if a sign came, they would not believe.

شرح الكلمات:

ولا تسبوا: ولا تشتموا آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله تعالى.

عدواً: ظلماً.

زينا لكل أمة عملهم: حسناه لهم خيراً كان أو شراً حتى فعلوه.

جهد أيمانهم: أي غاية اجتهادهم في حلفهم بالله.

آية: معجزة كإحياء الموتى ونحوها.

وما يشعركم: وما يدريكم.

ونذرهم: نتركهم.

يعمهون: حيارى يترددون.

معنى الآيات:

عندما ظهر رسول الله ﷺ وأصبح يصدع بالدعوة جهراً بعدما كانت سراً أخذ بعض أصحابه يسبون أوثان المشركين، فغضب لذلك المشركون وأخذوا يسبون الله تعالى إله المؤمنين وربهم فنهاهم تعالى عن ذلك أي عن سب آلهة المشركين بقوله: ﴿ولا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تسبوا آلهتهم ﴿فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدْواً﴾ أي ظلماً واعتداء بغير علم، إذ لو علموا جلال الله وكماله لما سبوه، وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ بيان منه تعالى لسنته في خلقه وهي أن المرء إذا أحب شيئاً ورغب فيه وواصل ذلك الحب وتلك الرغبة يصبح زيناً له ولو كان في الواقع شيناً. ويراه حسناً وإن كان في حقيقة الأمر قبيحاً، ومن هنا كان دفاع المشركين عن آلهتهم الباطلة من هذا الباب فلذا لم يرضوا أن تسب لهم وهددوا الرسول والمؤمنين بأنهم لو سبوا آلهتهم لسبوا لهم إلههم وهو الله تعالى، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يخبر تعالى أن مرجع الناس المزين لهم أعمالهم خيرها وشرها ورجوعهم بعد نهاية حياتهم إلى الله ربهم فيخبرهم بأعمالهم ويطلعهم عليها ويجزيهم بها الخير بالخير والشر بالشر. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٨] وأما الآيتان الثانية [١٠٩] والثالثة [١١٠] فقد أخبر تعالى أن المشركين أقسموا بالله أبلغ أيمانهم وأقصاها أنهم إذا جاءتهم آية كتحويل جبل الصفا إلى ذهب آمنوا عن آخرهم بنبوة محمد ﷺ ورسالته واتبعوه على دينه الذي جاء به، قال هذا رؤساء المشركين، والله يعلم أنهم إذا جاءتهم الآية لا يؤمنون، فأمر رسوله أن يرد عليهم قائلا: ﴿إنَّما ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ هو الذي يأتي بها إن شاء أما أنا فلا أملك ذلك. إلا أن المؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ رغبوا في مجيء الآية حتى يؤمن المشركون وينتهي الصراع الدائر بين الفريقين فقال تعالى لهم: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿أنَّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي وما يدريكم أن الآية لو جاءت لا يؤمن بها المشركون؟ وبين علة عدم إيمانهم فقال: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ فلا تعي ولا تفهم ﴿وأَبْصَٰرَهُمْ﴾ فلا ترى ولا تبصر. فلا يؤمنون كما لم يؤمنوا بالقرآن أول مرة لما دعوا إلى الإيمان به ﴿ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي ونتركهم في شركهم وظلمهم حيارى يترددون لا يعرفون الحق من الباطل ولا الهداية من الضلال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- حرمة قول أو فعل ما يتسبب عنه سب الله ورسوله.

٢- بيان سنة الله في تزيين الأعمال لأصحابها خيراً كانت أو شراً.

٣- بيان أن الهداية بيد الله تعالى وأن المعجزات قد لا يؤمن عليها من شاهدها.

Al-An'aam 6:109Listen in Qur'an →
110

وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

شرح الكلمات:

ولا تسبوا: ولا تشتموا آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله تعالى.

عدواً: ظلماً.

زينا لكل أمة عملهم: حسناه لهم خيراً كان أو شراً حتى فعلوه.

جهد أيمانهم: أي غاية اجتهادهم في حلفهم بالله.

آية: معجزة كإحياء الموتى ونحوها.

وما يشعركم: وما يدريكم.

ونذرهم: نتركهم.

يعمهون: حيارى يترددون.

معنى الآيات:

عندما ظهر رسول الله ﷺ وأصبح يصدع بالدعوة جهراً بعدما كانت سراً أخذ بعض أصحابه يسبون أوثان المشركين، فغضب لذلك المشركون وأخذوا يسبون الله تعالى إله المؤمنين وربهم فنهاهم تعالى عن ذلك أي عن سب آلهة المشركين بقوله: ﴿ولا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي لا تسبوا آلهتهم ﴿فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدْواً﴾ أي ظلماً واعتداء بغير علم، إذ لو علموا جلال الله وكماله لما سبوه، وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ بيان منه تعالى لسنته في خلقه وهي أن المرء إذا أحب شيئاً ورغب فيه وواصل ذلك الحب وتلك الرغبة يصبح زيناً له ولو كان في الواقع شيناً. ويراه حسناً وإن كان في حقيقة الأمر قبيحاً، ومن هنا كان دفاع المشركين عن آلهتهم الباطلة من هذا الباب فلذا لم يرضوا أن تسب لهم وهددوا الرسول والمؤمنين بأنهم لو سبوا آلهتهم لسبوا لهم إلههم وهو الله تعالى، وقوله تعالى ﴿ثُمَّ إلىٰ رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يخبر تعالى أن مرجع الناس المزين لهم أعمالهم خيرها وشرها ورجوعهم بعد نهاية حياتهم إلى الله ربهم فيخبرهم بأعمالهم ويطلعهم عليها ويجزيهم بها الخير بالخير والشر بالشر. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٠٨] وأما الآيتان الثانية [١٠٩] والثالثة [١١٠] فقد أخبر تعالى أن المشركين أقسموا بالله أبلغ أيمانهم وأقصاها أنهم إذا جاءتهم آية كتحويل جبل الصفا إلى ذهب آمنوا عن آخرهم بنبوة محمد ﷺ ورسالته واتبعوه على دينه الذي جاء به، قال هذا رؤساء المشركين، والله يعلم أنهم إذا جاءتهم الآية لا يؤمنون، فأمر رسوله أن يرد عليهم قائلا: ﴿إنَّما ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ هو الذي يأتي بها إن شاء أما أنا فلا أملك ذلك. إلا أن المؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ رغبوا في مجيء الآية حتى يؤمن المشركون وينتهي الصراع الدائر بين الفريقين فقال تعالى لهم: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿أنَّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي وما يدريكم أن الآية لو جاءت لا يؤمن بها المشركون؟ وبين علة عدم إيمانهم فقال: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ فلا تعي ولا تفهم ﴿وأَبْصَٰرَهُمْ﴾ فلا ترى ولا تبصر. فلا يؤمنون كما لم يؤمنوا بالقرآن أول مرة لما دعوا إلى الإيمان به ﴿ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي ونتركهم في شركهم وظلمهم حيارى يترددون لا يعرفون الحق من الباطل ولا الهداية من الضلال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- حرمة قول أو فعل ما يتسبب عنه سب الله ورسوله.

٢- بيان سنة الله في تزيين الأعمال لأصحابها خيراً كانت أو شراً.

٣- بيان أن الهداية بيد الله تعالى وأن المعجزات قد لا يؤمن عليها من شاهدها.

Al-An'aam 6:110Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.