Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 51–60 of 120

51

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allah guides not the wrongdoing people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ آيَةُ ٥١

[٦٥٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأصْبَغِ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبِي إسْحاقُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: لَمّا حارَبَتْ بَنُو قَيْنُقاعَ تَشَبَّثَ بِأمْرِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ وقامَ دُونَهم ومَشى عُبادَةُ بْنُ الصّامِتِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَبَرَّأ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ مِن حِلْفِهِمْ، وكانَ أحَدَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الخَزْرَجِ ولَهُ مِن حِلْفِهِمْ مِثْلُ الَّذِي لَهم مِن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَخَلَعَهم إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَبَرَّأ مِن حِلْفِ الكُفّارِ ووِلايَتِهِمْ. فَقالَ: أتَوَلّى اللَّهَ ورَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ وأبْرَأُ إلى اللَّهِ مِن حِلْفِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ ووِلايَتِهِمْ. قالَ: فَفِيهِ وفي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ نَزَلَتِ القِصَّةُ في المائِدَةِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ﴾

[٦٥٠٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ قالَ: لَمّا كانَتْ وقْعَةُ أُحُدٍ اشْتَدَّ عَلى طائِفَةٍ مِنَ النّاسِ وتَخَوَّفُوا أنْ يُدالَ عَلَيْهِمُ الكُفّارُ، فَقالَ رَجُلٌ لِصاحِبِهِ: أمّا أنا فَألْحَقُ بِهَذا اليَهُودِيِّ فَآخُذُ مِنهُ أمانًا وأتَهَّوَدُ مَعَهُ فَإنِّي أخافُ أنْ تُدالَ عَلَيْنا اليَهُودُ، وقالَ الآخَرُ: أمّا أنا فَألْحَقُ بِفُلانٍ النَّصْرانِيِّ بِبَعْضِ أرْضِ الشّامِ فَآخُذُ مِنهُ أمانًا وأتَنَصَّرُ مَعَهُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِما يَنْهاهُما فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ﴾

[٦٥٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ، في غَيْرِ كِتابٍ أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَلْحَةَ، قالَ: هَذِهِ الآيَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ﴾ إنَّها آيَةٌ في الذَّبائِحِ مَن دَخَلَ في دِينِ قَوْمٍ فَهو مِنهم.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾

[٦٥٠٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبائِحَ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ فَكَرِهَهُ وقالَ: ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾

[٦٥١٠] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِياضٍ، أنَّ عُمَرَ، أمَرَ أبا مُوسى الأشْعَرِيَّ أنْ يَرْفَعَ إلَيْهِ ما أخَذَ وما أعْطى في أدِيمٍ واحِدٍ وكانَ لَهُ كاتِبٌ نَصْرانِيٌّ، فَرَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ فَعَجِبَ عُمَرُ وقالَ: إنَّ هَذا لَحَفِيظٌ هَلْ أنْتَ قارِئٌ لَنا كِتابًا في المَسْجِدِ جاءَ مِنَ الشّامِ؟ فَقالَ إنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ، قالَ عُمَرُ: أجُنُبٌ هُوَ؟ قالَ: لا بَلْ نَصْرانِيٌّ، قالَ: فانْتَهَرَنِي وضَرَبَ فَخِذِي قالَ: أخْرِجُوهُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾

[٦٥١١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ …

Al-Maaida 5:51Listen in Qur'an →
52

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌۭ ۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍۢ مِّنْ عِندِهِۦ فَيُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ نَٰدِمِينَ

So you see those in whose hearts is disease hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allah will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ آيَةُ ٥٢

[٦٥١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأصْبَغِ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبِي إسْحاقُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَضٌ﴾

[٦٥١٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: الشَّكُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُسارِعُونَ﴾

[٦٥١٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ قالَ: المُنافِقُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِمْ﴾

[٦٥١٩] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ قالَ: المُنافِقُونَ يُسارِعُونَ في المَعْصِيَةِ ومُلاحاتِهِمْ أوْ قالَ مُناجاتِهِمْ واسْتِرْضاعِهِمْ أوْلادَهم إيّاهم.

[٦٥٢٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يَذْكُرُ عَنْ عَطِيَّةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ قالَ: في وِلايَتِهِمْ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ في وِلايَةِ اليَهُودِ.

[٦٥٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأصْبَغِ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبِي إسْحاقُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، لِقَوْلِهِ: إنِّي أخْشى الدَّوائِرَ.

[٦٥٢٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ يَقُولُ: نَخْشى أنْ تَكُونَ الدّائِرَةُ لِلْيَهُودِ بِالفَتْحِ حِينَئِذٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دائِرَةٌ﴾

[٦٥٢٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ ظُهُورُ المُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ﴾

[٦٥٢٤] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.

[٦٥٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ﴾ قالَ: القَضاءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ أمْرٍ مِن عِنْدِهِ﴾

[٦٥٢٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ أمْرٍ مِن عِنْدِهِ﴾ قالَ: والأمْرُ هو الجِزْيَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُصْبِحُوا﴾

[٦٥٢٧] ذُكِرَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: فَيُصْبِحُ الفُسّاقُ عَلى ما أسَرُّوا بِهِ أنْفُسَهم نادِمِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى ما أسَرُّوا في أنْفُسِهِمْ نادِمِينَ﴾

[٦٥٢٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَيُصْبِحُوا عَلى ما أسَرُّوا في أنْفُسِهِمْ …

Al-Maaida 5:52Listen in Qur'an →
53

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَأَصْبَحُوا۟ خَٰسِرِينَ

And those who believe will say, "Are these the ones who swore by Allah their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٥٣

[٦٥٢٩] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ إنَّهم لَمَعَكُمْ﴾ مَعَ المُؤْمِنِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهم فَأصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾

[٦٥٣٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يَعْنِي بَطَلَتْ أعْمالُهم.

Al-Maaida 5:53Listen in Qur'an →
54

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allah will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, powerful against the disbelievers; they strive in the cause of Allah and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allah; He bestows it upon whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٥٤

[٦٥٣١] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ يَعْنِي: ابْنَ عَبّاسٍ القَبّانِيَّ، عَنْ أبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، أرْسَلَ إلَيْهِ يَوْمًا وعُمَرُ يَوْمَئِذٍ أمِيرُ المَدِينَةِ، فَقالَ: يا أبا حَمْزَةَ آيَةٌ قَرَأْتُها البارِحَةَ، قالَ مُحَمَّدٌ: وما هي أيُّها الأمِيرُ؟ قالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكم عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ ابْنُ كَعْبٍ: أيُّها الأمِيرُ إنَّما عَنى اللَّهُ بِالَّذِينَ آمَنُوا الوُلاةَ مِن قُرَيْشٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَرْتَدَّ مِنكم عَنْ دِينِهِ﴾

[٦٥٣٢] وبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكم عَنْ دِينِهِ﴾ قالَ: مَن يَرْتَدَّ عَنِ الحَقِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ

[٦٥٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ قاتَلُوا أهْلَ الرِّدَّةِ مِنَ العَرَبِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ أبِي بَكْرٍ.

قَوْله تَعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾

[٦٥٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ أبِي زِيادٍ الخَلْفانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ، ثُمَّ مِن كِنْدَةَ، ثُمَّ مِنَ السَّكُونِ، ثُمَّ مِن تُجِيبَ».

[٦٥٣٥] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سِماكٍ، قالَ: سَمِعْتُ عِياضًا، يُحَدِّثُ عَنِ الأشْعَرِيِّ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هم قَوْمُ هَذا».

[٦٥٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأجْلَحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ إنَّهُ وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ أنَّهُ مَنِ ارْتَدَّ مِنهم سَنَسْتَبْدِلُ بِهِمْ خَيْرًا مِنهم.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٦٥٣٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وعَمْرٌو الأوْدِيُّ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: هو واللَّهِ أبُو بَكْرٍ وأصْحابُهُ.

[٦٥٣٨] حَدَّثَنا أبُو فُضَيْلٍ، مُحَمَّدُ بْنُ جابِرٍ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: هو أبُو بَكْرٍ وأصْحابُهُ لَمّا ارْتَدَّتِ العَرَبُ جاءَ بِهِمْ أبُو بَكْرٍ وأصْحابُهُ حَتّى رَدَّهم إلى الإسْلامِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٥٣٩] ذُكِرَ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْرِ بْنَ عَيّاشٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: أهْلُ القادِسِيَّةِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٦٥٤٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، …

Al-Maaida 5:54Listen in Qur'an →
55

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ

Your ally is none but Allah and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakah, and they bow [in worship].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٥٥

[٦٥٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي: إنَّهُ مَن أسْلَمَ تَوَلّاهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾

[٦٥٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ، قالَ: سَألْتُ أبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ قُلْتُ: نَزَلَتْ في عَلِيٍّ، قالَ: عَلِيٌّ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا.

[٦٥٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبُو حَفْصٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ وعَلِيٌّ مِنهم.

[٦٥٤٩] حَدَّثَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمانَ المُرادِيُّ، ثَنا أيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾

[٦٥٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، قالَ: قالَ الزُّهْرِيُّ: إقامَتُها أنْ تُصَلِّيَ الأوْقاتَ الخَمْسَ لِوَقْتِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾

[٦٥٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ أبُو نُعَيْمٍ الأحْوَلُ، ثَنا مُوسى بْنُ قَيْسٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قالَ: تَصَدَّقَ عَلِيٌّ بِخاتَمِهِ وهو راكِعٌ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾ الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٥٥٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، قالَ: في عُبادَةَ نَزَلَتْ ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ الآيَةُ.

Al-Maaida 5:55Listen in Qur'an →
56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ

And whoever is an ally of Allah and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allah - they will be the predominant.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٥٦

[٦٥٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الأصْبَغُ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبِي إسْحاقُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: نَزَلَتْ ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللَّهَ هُمُ الغالِبُونَ﴾ وذاكَ لِقَوْلِ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ أتَوَلّى اللَّهَ ورَسُولَهُ، وتَبَرُّئِهِ مِن بَنِي قَيْنُقاعَ مِن حِلْفِهِمْ ووِلايَتِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾

[٦٥٥٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ قالَ: ثُمَّ أخْبَرَهُمْ، يَعْنِي: الرَّبَّ عَزَّ وجَلَّ مَنِ الغالِبُ، فَقالَ: لا تَخافُوا الدَّوْلَةَ ولا الدّائِرَةَ، فَقالَ: ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةُ.

Al-Maaida 5:56Listen in Qur'an →
57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَكُمْ هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allah, if you should [truly] be believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ آيَةُ ٥٧

[٦٥٥٥] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنَ قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: نَهاهم وتَقَدَّمَ إلَيْهِمْ.

[٦٥٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ: وكانَ رِفاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ، وسُوَيْدُ بْنُ الحارِثِ قَدْ أظْهَرا الإسْلامَ ونافَقا وكانَ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُوادُّونَهُما، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِما ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنَ قَبْلِكم والكُفّارَ أوْلِياءَ واتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

Al-Maaida 5:57Listen in Qur'an →
58

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْقِلُونَ

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ آيَةُ ٥٨

[٦٥٥٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا﴾ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِنَ النَّصارى بِالمَدِينَةِ إذا سَمِعَ المُنادِيَ يُنادِي أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: حُرِقَ الكاذِبُ، فَدَخَلَتْ خادِمُهُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيالِي بِنارٍ وهو نائِمٌ وأهْلُهُ نِيامٌ، فَسَقَطَتْ شَرارَةٌ فَأحْرَقَتِ البَيْتَ فاحْتَرَقَ هو وأهْلُهُ.

[٦٥٥٨] أخْبَرَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى الأيْلِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، قالَ: سَمِعْتُ سَلامَةَ بْنَ رَوْحِ بْنِ خالِدٍ ابْنَ أخِي عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قالَ عُقَيْلُ بْنُ خالِدٍ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهابٍ الزُّهْرِيُّ: قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الأذانَ في كِتابِهِ فَقالَ: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا﴾

Al-Maaida 5:58Listen in Qur'an →
59

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allah and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا﴾ آيَةُ ٥٩

[٦٥٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، قالُوا: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أبُو ياسِرِ بْنُ أخْطَبَ، ونافِعُ بْنُ أبِي نافِعٍ، وعازِرٌ، وخالِدٌ، وزَيْدٌ، وإزادُ بْنُ أبِي إزادٍ، وأشْيَعُ فَقالُوا: عَمَّنْ تُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا، وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْحاقَ، ويَعْقُوبَ، والأسْباطِ، وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى، وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم. فَلَمّا ذَكَرَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وقالُوا: لا نُؤْمِنُ بِعِيسى ولا بِمَن آمَنَ بِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلا أنْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ»﴾

Al-Maaida 5:59Listen in Qur'an →
60

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّۢ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that as penalty from Allah? [It is that of] those whom Allah has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of Taghut. Those are worse in position and further astray from the sound way."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مِن لَعَنَهُ اللَّهِ وغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ آيَةُ ٦٠

[٦٥٦٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: ثَوابًا عِنْدَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾

[٦٥٦١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾ مُسِخَتْ مِن يَهُودَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾

[٦٥٦٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا داوُدُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ العَبْدِيِّ، عَنْ أبِي الأعْيَقِ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «سَألْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ القِرَدَةِ والخَنازِيرِ أهم مِن نَسْلِ اليَهُودِ، فَقالَ: لا، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَلْعَنْ قَوْمًا قَطُّ فَيَنْسَخْهُمْ، فَيَكُونَ لَهم نَسْلٌ ولَكِنْ هَذا خَلْقٌ كانَ، فَلَمّا غَضِبَ اللَّهُ عَلى اليَهُودِ فَمَسَخَهم جَعَلَهم مِثْلَهم».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَبَدَ الطّاغُوتَ﴾

[٦٥٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، قالَ: قُلْتُ لِابْنِ أبِي لَيْلى: ﴿وعَبَدَ الطّاغُوتَ﴾ فَقالَ: فَخَدَمَ الطّاغُوتَ.

Al-Maaida 5:60Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.