Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 81–90 of 120

81

وَلَوْ كَانُوا۟ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِىِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ

And if they had believed in Allah and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.

الإعراب:

(تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) كلام مستأنف مسوق لمخاطبة النبي بشأن بني إسرائيل الذين يوالون الكفار من أهل مكة.

وترى فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وكثيرا مفعول به، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ل «كثيرا» ، وجملة يتولون في محل نصب على الحال، لأن الرؤية هنا بصرية، والذين مفعول به، وجملة كفروا صلة الموصول (لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) اللام واقعة في جواب قسم محذوف، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله مضمر فسرته كلمة «ما» و «ما» نكرة تامة في محل نصب على التمييز، ويجوز أن تكون «ما» موصولة في محل رفع فاعل، وجملة الذم لا محل لها لأنها جواب القسم، وجملة قدمت صفة على الأول، وصلة على الثاني. ولهم متعلقان بقدمت، وأنفسهم فاعل، وأن سخط: أن وما في حيزها في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر، خبره جملة القسم، كأنه قيل: بئس زادهم في الآخرة سخط الله عليهم. وقال بعضهم: ليس المصدر هو المخصوص بالذم، لأن نفس السخط المضاف إلى البارئ عزّ وجلّ لا يقال فيه هو المخصوص بالذم، وإنما هو سبب السخط، وعلى هذا أعربوه خبرا لمبتدأ محذوف (وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ) الواو عاطفة، وفي العذاب متعلقان ب «خالدون» ، وهم مبتدأ، وخالدون خبر (وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ) الواو استئنافية، ولو شرطية، وكان واسمها، وجملة يؤمنون خبرها، وبالله متعلقان بيؤمنون، والنبي عطف على الله، وما أنزل اليه عطف أيضا (مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وأولياء مفعول اتخذ الثاني، ولكن واسمها وخبرها.

Al-Maaida 5:81Listen in Qur'an →
82

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةًۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةًۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًۭا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allah; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.

اللغة:

(قِسِّيسِينَ) : جمع قسّيس، بكسر القاف وتشديد السين، المكسورة، بمعنى القسّ بفتح القاف وتشديد السين، وهو من كان بين الأسقف والشمّاس، وهو أيضا الكاهن، ويجمع على قسوس، والقسّيس يجمع أيضا على قسّان، بضم القاف، وأقسّة وقساوسة، قال الفرّاء: هو مثل مهالبة، كثرت السينات فأبدلوا إحداهن واوا.

وقال الراغب: قسيسين جمع قسيس، على فعيّل، وهو مثال مبالغة كصدّيق، وهو هنا رئيس النصارى وعالمهم. وأصله من تقسّس الشيء إذا اتبعه وتطلّبه بالليل، يقال تقسّست أصواتهم أي: تتبّعتها بالليل. وقال غيره: القسّ بفتح القاف: تتبّع الشيء، ومنه سمي عالم النصارى قسيسا لتتبعه العلم، ويقال: قسّ الأثر وقصّه بالصاد أيضا، ويقال: قس وقس بفتح القاف وكسرها وقسيس. فأما قسّ بن ساعدة الإيادي بضم القاف فهو علم، ويجوز أن يكون ما غيّر عن طريق العلمية، ويكون أصله قس أو قس بفتح القاف وكسرها، وكان أعلم أهل زمانه.

(رُهْباناً) يكون واحدا وجمعا، فأما إذا كان جمعا فإن واحدهم يكون راهبا، ويكون الراهب حينئذ فاعلا من قول القائل: رهب الله فلان بمعنى خافه يرهبه رهبا بفتحتين ورهبا بفتح الراء وسكون الهاء، ومن الدليل على أنه قد يكون عند العرب جمعا قول كثير عزّة:

رهبان مدين والذين عهدتهم ... يبكون من حذر العذاب قعودا

لو يسمعون كما سمعت كلامها ... خرّوا لعزّة ركّعا وسجودا

وقد يكون الرهبان واحدا، وإذا كان واحدا كان جمعه رهابين، مثل قربان وقرابين، ويجوز جمعه أيضا على رهابنة إذا كان كذلك. ومن الدليل على انه قد يكون عند العرب جمعا قول الراجز:

لو عاينت رهبان دير في القلل ... لانحدر الرهبان يمشي ونزل

الإعراب:

(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) كلام مستأنف مسوق لتصنيف أهل الكتاب بالنسبة إلى مودة المؤمنين، وتكرير قبائح اليهود، ولين عريكة النصارى، وسهولة انصياعهم للحق. واللام جواب لقسم محذوف، وتجدن فعل مضارع مبني على الفتح والجملة لا محل لها لأنها جواب للقسم، وأشد الناس مفعول أول لتجد، وعداوة تمييز، وللذين متعلقان بأشد، واليهود مفعول به ثان ويجوز العكس، والذين عطف على اليهود وجملة أشركوا صلة.

(وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا: إِنَّا نَصارى) الواو عاطفة، والجملة معطوفة على ما تقدم، وقد تقدم إعرابها، وجملة إنا نصارى في محل نصب مقول القول (ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً) الجملة مستأنفة مبينة، واسم الاشارة مبتدأ، والباء حرف جر، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ذلك، ومنهم متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، وقسيسين اسم أن، ورهبانا عطف على قسيسين (وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) عطف على «بأن منهم» ، وجملة لا يستكبرون خبر أن.

[المجلد الثالث]

[تتمة سورة المائدة]

Al-Maaida 5:82Listen in Qur'an →
83

وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ

And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.

الإعراب:

(وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ) الواو استئنافية، ويجوز أن تكون عاطفة، فتكون الجملة معطوفة على قوله: «لا يستكبرون» ، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة سمعوا في محل جر بإضافة الظرف إليها، والواو فاعل، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة أنزل لا محل لها لأنها صلة الموصول، والى الرسول متعلقان بأنزل (تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) الجملة لا محلّ لها لأنها جواب شرط غير جازم، وترى فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وأعينهم مفعول ترى البصرية، وجملة تفيض حالية، ومن الدمع جار ومجرور في محل نصب على التمييز، وسيأتي المزيد من بيان هذا الإعراب في باب البلاغة (مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ) الجار والمجرور متعلقان بتفيض، وجملة عرفوا صلة الموصول، ومن الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (يَقُولُونَ: رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ) جملة يقولون في محل نصب حال من الضمير في «عرفوا» وهو الواو، أو من الضمير المجرور في «أعينهم» ، وجاز مجيء الحال من المضاف اليه لأن المضاف جزؤه، ويجوز أن تكون مستأنفة مسوقة لجواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فما حالهم عند سماع القرآن؟ وربنا منادى مضاف، وآمنا فعل وفاعل، والجملة في محل نصب مقول القول، فاكتبنا الفاء استئنافية واكتبنا فعل أمر ومفعول به، والفاعل مستتر، ومع الشاهدين ظرف متعلق باكتبنا (وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ) الواو استئنافية، وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، ولنا متعلقان بمحذوف خبر، وجملة لا نؤمن بالله في محل نصب على الحال، وبالله متعلقان بنؤمن، وما عطف على الله، وجملة جاءنا لا محل لها لأنها صلة، ومن الحق متعلقان بمحذوف حال (وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ) الواو عاطفة ونطمع فعل مضارع، وفاعله نحن، وأن وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بنطمع، وربنا فاعل، ومع القوم الصالحين الظرف متعلق بيدخلنا، والجملة كلها معطوفة على جملة نؤمن، ويجوز أن تكون الواو حالية والجملة نصب على الحال.

البلاغة:

1- المجاز في فيض الأعين، والعلاقة هي الامتلاء.

2- المبالغة في التمييز، وهي من أبلغ التراكيب، لأن الترقية فيه تترقى ثلاث مراتب، فالأولى فاض دمع عينه، والثانية في تحويل الفاعل تمييزا، والثالثة في إبراز التمييز في صورة التعليل، فأفاد إلى جانب التمييز التعليل، وإنما كان الكلام مع التعليل أبعد عن الأصل منه مع التمييز، لأن التمييز في مثله قد استقرّ كونه فاعلا في الأصل، في مثل: طاب محمد نفسا، واشتعل الرأس شيبا، فإذا قلت: فاضت عينه دمعا، فهم هذا الأصل مع العادة في أمثاله، وأما التعليل فلم يعهد فيه ذلك.

Al-Maaida 5:83Listen in Qur'an →
84

وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلصَّٰلِحِينَ

And why should we not believe in Allah and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."

الإعراب:

(وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ) الواو استئنافية، ويجوز أن تكون عاطفة، فتكون الجملة معطوفة على قوله: «لا يستكبرون» ، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة سمعوا في محل جر بإضافة الظرف إليها، والواو فاعل، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة أنزل لا محل لها لأنها صلة الموصول، والى الرسول متعلقان بأنزل (تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) الجملة لا محلّ لها لأنها جواب شرط غير جازم، وترى فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وأعينهم مفعول ترى البصرية، وجملة تفيض حالية، ومن الدمع جار ومجرور في محل نصب على التمييز، وسيأتي المزيد من بيان هذا الإعراب في باب البلاغة (مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ) الجار والمجرور متعلقان بتفيض، وجملة عرفوا صلة الموصول، ومن الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (يَقُولُونَ: رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ) جملة يقولون في محل نصب حال من الضمير في «عرفوا» وهو الواو، أو من الضمير المجرور في «أعينهم» ، وجاز مجيء الحال من المضاف اليه لأن المضاف جزؤه، ويجوز أن تكون مستأنفة مسوقة لجواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فما حالهم عند سماع القرآن؟ وربنا منادى مضاف، وآمنا فعل وفاعل، والجملة في محل نصب مقول القول، فاكتبنا الفاء استئنافية واكتبنا فعل أمر ومفعول به، والفاعل مستتر، ومع الشاهدين ظرف متعلق باكتبنا (وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ) الواو استئنافية، وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، ولنا متعلقان بمحذوف خبر، وجملة لا نؤمن بالله في محل نصب على الحال، وبالله متعلقان بنؤمن، وما عطف على الله، وجملة جاءنا لا محل لها لأنها صلة، ومن الحق متعلقان بمحذوف حال (وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ) الواو عاطفة ونطمع فعل مضارع، وفاعله نحن، وأن وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بنطمع، وربنا فاعل، ومع القوم الصالحين الظرف متعلق بيدخلنا، والجملة كلها معطوفة على جملة نؤمن، ويجوز أن تكون الواو حالية والجملة نصب على الحال.

البلاغة:

1- المجاز في فيض الأعين، والعلاقة هي الامتلاء.

2- المبالغة في التمييز، وهي من أبلغ التراكيب، لأن الترقية فيه تترقى ثلاث مراتب، فالأولى فاض دمع عينه، والثانية في تحويل الفاعل تمييزا، والثالثة في إبراز التمييز في صورة التعليل، فأفاد إلى جانب التمييز التعليل، وإنما كان الكلام مع التعليل أبعد عن الأصل منه مع التمييز، لأن التمييز في مثله قد استقرّ كونه فاعلا في الأصل، في مثل: طاب محمد نفسا، واشتعل الرأس شيبا، فإذا قلت: فاضت عينه دمعا، فهم هذا الأصل مع العادة في أمثاله، وأما التعليل فلم يعهد فيه ذلك.

Al-Maaida 5:84Listen in Qur'an →
85

فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ

So Allah rewarded them for what they said with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.

الإعراب:

(فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) الفاء عاطفة، وأثابهم فعل ومفعول به مقدم، والله فاعل، والجملة معطوفة على جملة قالوا آمنا، وبما متعلقان بأثابهم، وجملة قالوا صلة، ونسق الثواب على قولهم: «آمنا» ، لأن القول إذا اقترن بالعمل المخلص فهو الايمان. وجنات مفعول به ثان لأثابهم، لأنها تضمنت معنى الإعطاء، وجملة تجري صفة لجنات، ومن تحتها متعلقان بتجري، والأنهار فاعل تجري (خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ) خالدين حال من الضمير في: «أثابهم» ، وفيها متعلقان بخالدين، والواو حالية أو استئنافية، وذلك مبتدأ، وجزاء المحسنين خبره، والجملة نصب على الحال أو مستأنفة (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا) الواو استئنافية، والذين مبتدأ وجملة كفروا صلة، وكذبوا عطف على كفروا، ونسق التكذيب على الكفر لأن الكذب ضرب منه، وبآياتنا متعلقان بكذبوا (أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) اسم الاشارة مبتدأ، وأصحاب الجحيم خبر اسم الإشارة، والجملة خبر الذين.

Al-Maaida 5:85Listen in Qur'an →
86

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ

But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.

الإعراب:

(فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) الفاء عاطفة، وأثابهم فعل ومفعول به مقدم، والله فاعل، والجملة معطوفة على جملة قالوا آمنا، وبما متعلقان بأثابهم، وجملة قالوا صلة، ونسق الثواب على قولهم: «آمنا» ، لأن القول إذا اقترن بالعمل المخلص فهو الايمان. وجنات مفعول به ثان لأثابهم، لأنها تضمنت معنى الإعطاء، وجملة تجري صفة لجنات، ومن تحتها متعلقان بتجري، والأنهار فاعل تجري (خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ) خالدين حال من الضمير في: «أثابهم» ، وفيها متعلقان بخالدين، والواو حالية أو استئنافية، وذلك مبتدأ، وجزاء المحسنين خبره، والجملة نصب على الحال أو مستأنفة (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا) الواو استئنافية، والذين مبتدأ وجملة كفروا صلة، وكذبوا عطف على كفروا، ونسق التكذيب على الكفر لأن الكذب ضرب منه، وبآياتنا متعلقان بكذبوا (أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) اسم الاشارة مبتدأ، وأصحاب الجحيم خبر اسم الإشارة، والجملة خبر الذين.

Al-Maaida 5:86Listen in Qur'an →
87

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحَرِّمُوا۟ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ

O you who have believed, do not prohibit the good things which Allah has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allah does not like transgressors.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) كلام مستأنف مسوق لخطاب بعض المؤمنين الذين اتفقوا على التقشّف والترهب، ولبس الصوف والصدوف عن اللذائذ المباحة، ونهيهم عن ذلك.

ولا ناهية، وتحرموا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، وطيبات مفعول به، وما اسم موصول في محل جر بالاضافة، وجملة أحل صلة، والله فاعل، ولكم متعلقان بأحل (وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الواو حرف عطف، ولا ناهية، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا، والجملة عطف على جملة لا تحرموا، ومعنى الاعتداء هنا تجاوز الحلال إلى الحرام، وإن واسمها، وجملة لا يحب المعتدين خبرها، وجملة إن الله إلخ تعليلية لا محل لها (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً) الواو عاطفة، وكلوا فعل أمر مبني على حذف النون، ومما متعلقان بكلوا، وجملة رزقكم الله صلة الموصول، وحلالا مفعول به، أو حال من الموصول، أو من عائده المحذوف، أو مفعول مطلق، فهو صفة لمصدر محذوف، أي: أكلا حلالا، والأول أسهل (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة، واتقوا فعل أمر، معطوف على كلوا، والله مفعوله، والذي صفة لله، وأنتم مبتدأ، وبه متعلقان ب «مؤمنون» ، والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة الموصول.

Al-Maaida 5:87Listen in Qur'an →
88

وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًۭا طَيِّبًۭا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ

And eat of what Allah has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allah, in whom you are believers.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) كلام مستأنف مسوق لخطاب بعض المؤمنين الذين اتفقوا على التقشّف والترهب، ولبس الصوف والصدوف عن اللذائذ المباحة، ونهيهم عن ذلك.

ولا ناهية، وتحرموا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، وطيبات مفعول به، وما اسم موصول في محل جر بالاضافة، وجملة أحل صلة، والله فاعل، ولكم متعلقان بأحل (وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الواو حرف عطف، ولا ناهية، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا، والجملة عطف على جملة لا تحرموا، ومعنى الاعتداء هنا تجاوز الحلال إلى الحرام، وإن واسمها، وجملة لا يحب المعتدين خبرها، وجملة إن الله إلخ تعليلية لا محل لها (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً) الواو عاطفة، وكلوا فعل أمر مبني على حذف النون، ومما متعلقان بكلوا، وجملة رزقكم الله صلة الموصول، وحلالا مفعول به، أو حال من الموصول، أو من عائده المحذوف، أو مفعول مطلق، فهو صفة لمصدر محذوف، أي: أكلا حلالا، والأول أسهل (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة، واتقوا فعل أمر، معطوف على كلوا، والله مفعوله، والذي صفة لله، وأنتم مبتدأ، وبه متعلقان ب «مؤمنون» ، والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة الموصول.

Al-Maaida 5:88Listen in Qur'an →
89

لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَٰنَ ۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍۢ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيْمَٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَٱحْفَظُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

Allah will not impose blame upon you for what is meaningless in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths. Thus does Allah make clear to you His verses that you may be grateful.

اللغة:

(اللغو) من اليمين: الساقط الذي لا يتعلق به حكم، وحوله خلاف فقهي فعند الشافعي ما يبدو من المرء من غير قصد، كقوله:

لا والله وبلى والله، وعند أبي حنيفة أن يحلف على الشيء يرى أنه كذلك، وليس كما ظن.

(عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) قرئ بالتشديد والتخفيف، كما قرئ أيضا:

«عاقدتم» . وتعقيد الأيمان توثيقها بالقصد والنية. وقد نظم الفرزدق هذا المعنى، فقد روي أن الحسن سئل عن لغو اليمين، وكان عنده الفرزدق، فقال: دعني أجب عنك يا أبا سعيد، وأنشد:

ولست بمأخوذ بلغو تقوله ... إذا لم تعمّد عاقدات العزائم أي: لست مؤاخذا باللغو الساقط من الكلام. وتعمد أصله:

تتعمد، حذفت منه إحدى التاءين، وعاقدات العزائم: أي العزائم الجازمات، ونسبة الجزاء إليها مجاز عقلي.

(فَكَفَّارَتُهُ) الكفّارة: الفعلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي تسترها.

الإعراب:

(لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) كلام مستأنف لتقرير حكم اللغو في الأيمان، ولا نافية، ويؤاخذكم الله فعل مضارع ومفعول به وفاعل، وباللغو متعلقان بيؤاخذكم، وفي أيمانكم متعلقان بمحذوف حال (وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) الواو عاطفة، ولكن مهملة، وبما الباء حرف جر، وما مصدرية مؤولة مع عقدتم بمصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بيؤاخذكم، والأيمان مفعول به (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ) الفاء الفصيحة، أي: إذا خنثتم فيما عقدتم الأيمان، فهي جواب شرط مقدر. وكفارته مبتدأ، والضمير يعود على الحنث المفهوم من الشرط المقدر كما تقدم، وارتأى الزمخشري أن يعود على ما الموصولية، ولا بد من تقدير مضاف، أي: كفارة حنثه. وهناك أقوال أخرى ضربنا عنها صفحا لبعدها. وإطعام خبر، وعشرة مساكين مضاف اليه، ومن أوسط متعلقان بمحذوف صفة لعشرة مساكين، وما اسم موصول مضاف إليه، وجملة تطعمون صلة، والعائد محذوف، أي: تطعمونه، أي: لا هو بالعالي، ولا الدون وأهليكم مفعول تطعمون.

(أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) عطف على طعام، وكذلك تحرير رقبة (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويجد فعل مضارع مجزوم بلم، وهو فعل الشرط، والفاء رابطة لجوابه، وصيام مبتدأ خبره محذوف، أي: فعليه صيام، أو كفارته، وثلاثة أيام مضاف إليه (ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ) الجملة تفسيرية، واسم الاشارة مبتدأ، وكفارة خبر، وأيمانكم مضاف إليه، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب المحذوف والذي دل عليه ما قبله، وجملة حلفتم في محل جر بالإضافة (وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الواو عاطفة، واحفظوا فعل أمر وفاعل، وأيمانكم مفعول به، وكذلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق أو حال، ويبين الله فعل مضارع وفاعل، ولكم متعلقان بيبين، وآياته مفعول به، ولعلكم لعل واسمها، وجملة تشكرون خبرها وجملة الرجاء حالية.

Al-Maaida 5:89Listen in Qur'an →
90

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَٰمُ رِجْسٌۭ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allah], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid it that you may be successful.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ)

كلام مستأنف لبيان أن الخمر والميسر لا ينتظمان في الطيبات التي أحلّها الله. وإنما كافة ومكفوفة، والخمر مبتدأ، والميسر والأنصاب والأزلام عطف عليها، ورجس خبر، ومن عمل الشيطان متعلقان بمحذوف صفة لرجس، أو هو خبر ثان للخمر (فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الفاء الفصيحة، واجتنبوه فعل أمر وفاعل ومفعول به، ولعل واسمها، وجملة تفلحون خبرها، وجملة الرجاء حالية (إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) كلام مستأنف لزيادة التوضيح للأسباب المؤدية إلى تحريمهما.

وإنما كافة ومكفوفة، ويريد الشيطان فعل مضارع وفاعل، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مفعول ليريد، وبينكم ظرف متعلق بيوقع أو بمحذوف حال، والعداوة مفعول به، والبغضاء عطف على العداوة، وفي الخمر متعلقان بمحذوف حال، والميسر معطوف على الخمر.

(وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) الواو حرف عطف، ويصدكم عطف على يوقع، وعن ذكر الله متعلقان بيصدكم، وعن الصلاة متعلقان أيضا بيصدكم، والفاء استئنافية، وهل حرف استفهام معناه الأمر، وأنتم مبتدأ، ومنتهون خبر.

Al-Maaida 5:90Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.