Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 61–70 of 120

61

وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُوا۟ بِٱلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا۟ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْتُمُونَ

And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allah is most knowing of what they were concealing.

شرح الكلمات:

يكتمون: أي يضمرون في نفوسهم ويخفونه فيها.

في الإثم والعدوان: الإثم كل ضار وفاسد وهو ما حرمه الله تعالى من اعتقاد أو قول أو عمل، والعدوان: الظلم.

السحت: المال الحرام كالرشوة والربا، وما يأخذونه من مال مقابل تحريف الكلم وتأويله.

الربانيون والأحبار: الربانيون هنا العباد المربون كمشايخ التصوف عندنا. والأحبار: العلماء.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في فضح وبيان خبثهم زيادة في التنفير من موالاتهم فأخبر تعالى في الآية الأولى عن منافقيهم فقال: ﴿وإذا جَآءُوكُمْ﴾ يريد: غشوكم في مجالسكم، ﴿قالُوۤاْ آمَنّا﴾ وما آمنوا ولكنهم ينافقون لا غير فقد دخلوا بالكفر في قلوبهم وخرجوا به، ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ من الكفر والكيد لكم. هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٦١] ﴿وإذا جَآءُوكُمْ قالُوۤاْ آمَنّا وقَدْ دَّخَلُواْ بِٱلْكُفْرِ وهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ وأما الآية الثانية [٦٢] فقد أخبر تعالى رسوله أنهم لكثرة ما يرتكبون من الذنوب ويغشون من المعاصي ترى كثيراً منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت علناً لا يستترون به ولا يخفونه ثم ذمهم الله تعالى على ذلك وقبح فعلهم فقال ﴿لَبِئْسَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. وفي الآية الأخيرة: أنكر على عبادهم وعلمائهم سكوتهم عن جرائم عوامهم ورضاهم بها مصانعة لهم ومداهنة فقال تعالى: ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ ٱلرَّبّانِيُّونَ وٱلأَحْبارُ﴾ أي لم لا ينهونهم عن قولهم الإثم أي الكذب وأكلهم السحت الرشوة والربا، ثم ذم تعالى سكوت العلماء عنهم بقوله ﴿لَبِئْسَ ما كانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ أي وعزتي وجلالي لبئس صنيع هؤلاء من صنيع حيث أصبح السكوت المتعمد لمنافع خاصة يحصلون عليها صنعة لهم أتقنوها وحذقوها. والعياذ بالله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجود منافقين منَ اليهود على عهد الرسول ﷺ بالمدينة.

٢- بيان استهتار اليهود وعدم مبالاتهم بارتكابهم الجرائم علانية.

٣- قبح سكوت العلماء على المنكر وإغضائهم على فاعليه، ولذا قال كثير من السلف في هذه الآية أشد آية وأخطرها على العلماء.

Al-Maaida 5:61Listen in Qur'an →
62

وَتَرَىٰ كَثِيرًۭا مِّنْهُمْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.

شرح الكلمات:

يكتمون: أي يضمرون في نفوسهم ويخفونه فيها.

في الإثم والعدوان: الإثم كل ضار وفاسد وهو ما حرمه الله تعالى من اعتقاد أو قول أو عمل، والعدوان: الظلم.

السحت: المال الحرام كالرشوة والربا، وما يأخذونه من مال مقابل تحريف الكلم وتأويله.

الربانيون والأحبار: الربانيون هنا العباد المربون كمشايخ التصوف عندنا. والأحبار: العلماء.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في فضح وبيان خبثهم زيادة في التنفير من موالاتهم فأخبر تعالى في الآية الأولى عن منافقيهم فقال: ﴿وإذا جَآءُوكُمْ﴾ يريد: غشوكم في مجالسكم، ﴿قالُوۤاْ آمَنّا﴾ وما آمنوا ولكنهم ينافقون لا غير فقد دخلوا بالكفر في قلوبهم وخرجوا به، ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ من الكفر والكيد لكم. هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٦١] ﴿وإذا جَآءُوكُمْ قالُوۤاْ آمَنّا وقَدْ دَّخَلُواْ بِٱلْكُفْرِ وهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ وأما الآية الثانية [٦٢] فقد أخبر تعالى رسوله أنهم لكثرة ما يرتكبون من الذنوب ويغشون من المعاصي ترى كثيراً منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت علناً لا يستترون به ولا يخفونه ثم ذمهم الله تعالى على ذلك وقبح فعلهم فقال ﴿لَبِئْسَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. وفي الآية الأخيرة: أنكر على عبادهم وعلمائهم سكوتهم عن جرائم عوامهم ورضاهم بها مصانعة لهم ومداهنة فقال تعالى: ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ ٱلرَّبّانِيُّونَ وٱلأَحْبارُ﴾ أي لم لا ينهونهم عن قولهم الإثم أي الكذب وأكلهم السحت الرشوة والربا، ثم ذم تعالى سكوت العلماء عنهم بقوله ﴿لَبِئْسَ ما كانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ أي وعزتي وجلالي لبئس صنيع هؤلاء من صنيع حيث أصبح السكوت المتعمد لمنافع خاصة يحصلون عليها صنعة لهم أتقنوها وحذقوها. والعياذ بالله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجود منافقين منَ اليهود على عهد الرسول ﷺ بالمدينة.

٢- بيان استهتار اليهود وعدم مبالاتهم بارتكابهم الجرائم علانية.

٣- قبح سكوت العلماء على المنكر وإغضائهم على فاعليه، ولذا قال كثير من السلف في هذه الآية أشد آية وأخطرها على العلماء.

Al-Maaida 5:62Listen in Qur'an →
63

لَوْلَا يَنْهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ

Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.

شرح الكلمات:

يكتمون: أي يضمرون في نفوسهم ويخفونه فيها.

في الإثم والعدوان: الإثم كل ضار وفاسد وهو ما حرمه الله تعالى من اعتقاد أو قول أو عمل، والعدوان: الظلم.

السحت: المال الحرام كالرشوة والربا، وما يأخذونه من مال مقابل تحريف الكلم وتأويله.

الربانيون والأحبار: الربانيون هنا العباد المربون كمشايخ التصوف عندنا. والأحبار: العلماء.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في فضح وبيان خبثهم زيادة في التنفير من موالاتهم فأخبر تعالى في الآية الأولى عن منافقيهم فقال: ﴿وإذا جَآءُوكُمْ﴾ يريد: غشوكم في مجالسكم، ﴿قالُوۤاْ آمَنّا﴾ وما آمنوا ولكنهم ينافقون لا غير فقد دخلوا بالكفر في قلوبهم وخرجوا به، ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ من الكفر والكيد لكم. هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٦١] ﴿وإذا جَآءُوكُمْ قالُوۤاْ آمَنّا وقَدْ دَّخَلُواْ بِٱلْكُفْرِ وهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ وأما الآية الثانية [٦٢] فقد أخبر تعالى رسوله أنهم لكثرة ما يرتكبون من الذنوب ويغشون من المعاصي ترى كثيراً منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت علناً لا يستترون به ولا يخفونه ثم ذمهم الله تعالى على ذلك وقبح فعلهم فقال ﴿لَبِئْسَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. وفي الآية الأخيرة: أنكر على عبادهم وعلمائهم سكوتهم عن جرائم عوامهم ورضاهم بها مصانعة لهم ومداهنة فقال تعالى: ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ ٱلرَّبّانِيُّونَ وٱلأَحْبارُ﴾ أي لم لا ينهونهم عن قولهم الإثم أي الكذب وأكلهم السحت الرشوة والربا، ثم ذم تعالى سكوت العلماء عنهم بقوله ﴿لَبِئْسَ ما كانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ أي وعزتي وجلالي لبئس صنيع هؤلاء من صنيع حيث أصبح السكوت المتعمد لمنافع خاصة يحصلون عليها صنعة لهم أتقنوها وحذقوها. والعياذ بالله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجود منافقين منَ اليهود على عهد الرسول ﷺ بالمدينة.

٢- بيان استهتار اليهود وعدم مبالاتهم بارتكابهم الجرائم علانية.

٣- قبح سكوت العلماء على المنكر وإغضائهم على فاعليه، ولذا قال كثير من السلف في هذه الآية أشد آية وأخطرها على العلماء.

Al-Maaida 5:63Listen in Qur'an →
64

وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا۟ بِمَا قَالُوا۟ ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَٰنًۭا وَكُفْرًۭا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ كُلَّمَآ أَوْقَدُوا۟ نَارًۭا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًۭا ۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ

And the Jews say, "The hand of Allah is chained." Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allah extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allah does not like corrupters.

شرح الكلمات:

يد الله مغلولة: يريدون أنه تعالى ضيق عليهم الرزق ولم يوسع عليهم.

غلت أيديهم: دعاء عليهم بأن يحرموا الإنفاق في الخير وفيما ينفعهم.

لعنوا بما قالوا: طردوا من رحمة الله بسبب وصفهم الرب تعالى بالبخل.

بل يداه مبسوطتان: لا كما قالوا لعنهم الله: يد الله مغلولة أي ممسكة عن الإنفاق.

طغياناً: تجاوزاً لحد الإعتدال في قولهم الكاذب وعملهم الفاسد.

وألقينا بينهم: أي بين اليهود والنصارى.

أوقدوا ناراً: أي نار الفتنة والتحريش والإغراء والعداوات للحرب.

ولو أن أهل الكتاب: اليهود والنصارى.

من فوقهم ومن تحت أرجلهم: كناية عن بسط الرزق عليهم.

أمة مقتصدة: معتدلة لا غالية مفرطة، ولا جافية مفرطة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى عن كفر اليهود وجرأتهم على الله تعالى بباطل القول وسيء العمل فيقول: ﴿وقالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ يريدون أنه تعالى أمسك عنهم الرزق وضيقه عليهم، فرد الله تعالى عليهم بقوله: ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ وهو دعاء عليهم بأن لا يوفقوا للإنفاق فيما ينفعهم ﴿ولُعِنُواْ بِما قالُواْ﴾. ولعنهم تعالى ولعنهم كل صالح في الأرض والسماء بسبب قولهم الخبيث الفاسد. وأكذبهم تعالى في قولهم ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ فقال: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ كما قال عنه رسوله في الصحيح «يمين الله سَحّاء تنفق الليل والنهار» ثم أخبر تعالى نبيه محمداً ﷺ ليسليه ويخفف عنه ما يجد في نفسه من جراء كفر اليهود وخبثهم فقال: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم﴾ أي من اليهود ﴿مَّآ أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ من الآيات التي تبين خبثهم وتكشف النقاب عن سوء أفعالهم المخزية لهم. ﴿طُغْياناً وكُفْراً﴾ أي إبعاداً في الظلم والشر وكفراً بتكذيبك وتكذيب ما أنزل إليك وذلك دفعاً للحق ليبرروا باطلهم وما هم عليه من الاعتقاد الفاسد والعمل السيء، ثم أخبر تعالى رسوله بتدبيره فيهم انتقاماً منهم فقال عز من قائل: ﴿وأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ ٱلْعَداوَةَ وٱلْبَغْضَآءَ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي أن العداوة بين اليهود والنصارى لا تنتهي إلى يوم القيامة، ثم أخبر عن اليهود أنهم ﴿كُلَّمَآ أوْقَدُواْ ناراً لِّلْحَرْبِ﴾ وذلك بالتحريش بين الأفراد والجماعات وحتى الشعوب والأمم، وبالإغراء، وقالة السوء، ﴿أطْفَأَها ٱللَّهُ﴾ تعالى فلم يفلحوا فيما أرادوه وقد أذلهم الله على يد رسوله والمؤمنين وأخزاهم وعن دار الإيمان أجلاهم وأخبر تعالى أنهم يسعون دائماً وأبداً في الأرض بالفساد فلذا أبغضهم الله وغضب عليهم، لأنه تعالى لا يحب المفسدين، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٤] أما الآية الثانية [٦٥] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْكِتَٰبِ﴾ من يهود ونصارى ﴿ءامَنُواْ﴾ بالله ورسوله وبما جاء من الدين الحق وعملوا به، ﴿وٱتَّقَوْاْ﴾ الكفر والشرك وكبائر الذنوب الفواحش، لكفر الله عنهم سيئآتهم فلم يؤاخذهم ولم يفضحهم بها ولأدخلهم جنات النعيم.

وهذا وعد الله تعالى لليهود والنصارى فلو أنهم آمنوا واتقوا لأنجزه لهم قطعاً. وهو لا يخلف الميعاد.

أما الآية الأخيرة [٦٦] في هذا السياق فهي تتضمن وعداً إلهياً آخر وهو أن اليهود والنصارى لو أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم ومن ذلك القرآن الكريم، ومعنى أقاموا ذلك آمنوا بالعقائد الصحيحة الواردة في تلك الكتب وعملوا بالشرائع السليمة والآداب الرفيعة والأخلاق الفاضلة التي تضمنتها تلك الكتب لو فعلوا ذلك لبسط الله تعالى عليه الرزق وأسبغ عليهم النعم ولأصبحوا في خيرات وبركات تحوطهم من كل جانب هذا ما وعدهم الله به. ثم أخبر تعالى عن واقعهم المرير فقال: ﴿مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ﴾ لم تغل ولم تحف فلم تقل في عيسى أنه ابن الله ولا هو ابن زنى، ولكن قالت عبد الله ورسوله ولذا لما جاء النبي الأمي بشارة عيسى عليه السلام آمنوا به وصدقوا بما جاء به من الهدى والدين الحق وهم عبد الله …

Al-Maaida 5:64Listen in Qur'an →
65

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

And if only the People of the Scripture had believed and feared Allah, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.

شرح الكلمات:

يد الله مغلولة: يريدون أنه تعالى ضيق عليهم الرزق ولم يوسع عليهم.

غلت أيديهم: دعاء عليهم بأن يحرموا الإنفاق في الخير وفيما ينفعهم.

لعنوا بما قالوا: طردوا من رحمة الله بسبب وصفهم الرب تعالى بالبخل.

بل يداه مبسوطتان: لا كما قالوا لعنهم الله: يد الله مغلولة أي ممسكة عن الإنفاق.

طغياناً: تجاوزاً لحد الإعتدال في قولهم الكاذب وعملهم الفاسد.

وألقينا بينهم: أي بين اليهود والنصارى.

أوقدوا ناراً: أي نار الفتنة والتحريش والإغراء والعداوات للحرب.

ولو أن أهل الكتاب: اليهود والنصارى.

من فوقهم ومن تحت أرجلهم: كناية عن بسط الرزق عليهم.

أمة مقتصدة: معتدلة لا غالية مفرطة، ولا جافية مفرطة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى عن كفر اليهود وجرأتهم على الله تعالى بباطل القول وسيء العمل فيقول: ﴿وقالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ يريدون أنه تعالى أمسك عنهم الرزق وضيقه عليهم، فرد الله تعالى عليهم بقوله: ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ وهو دعاء عليهم بأن لا يوفقوا للإنفاق فيما ينفعهم ﴿ولُعِنُواْ بِما قالُواْ﴾. ولعنهم تعالى ولعنهم كل صالح في الأرض والسماء بسبب قولهم الخبيث الفاسد. وأكذبهم تعالى في قولهم ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ فقال: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ كما قال عنه رسوله في الصحيح «يمين الله سَحّاء تنفق الليل والنهار» ثم أخبر تعالى نبيه محمداً ﷺ ليسليه ويخفف عنه ما يجد في نفسه من جراء كفر اليهود وخبثهم فقال: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم﴾ أي من اليهود ﴿مَّآ أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ من الآيات التي تبين خبثهم وتكشف النقاب عن سوء أفعالهم المخزية لهم. ﴿طُغْياناً وكُفْراً﴾ أي إبعاداً في الظلم والشر وكفراً بتكذيبك وتكذيب ما أنزل إليك وذلك دفعاً للحق ليبرروا باطلهم وما هم عليه من الاعتقاد الفاسد والعمل السيء، ثم أخبر تعالى رسوله بتدبيره فيهم انتقاماً منهم فقال عز من قائل: ﴿وأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ ٱلْعَداوَةَ وٱلْبَغْضَآءَ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي أن العداوة بين اليهود والنصارى لا تنتهي إلى يوم القيامة، ثم أخبر عن اليهود أنهم ﴿كُلَّمَآ أوْقَدُواْ ناراً لِّلْحَرْبِ﴾ وذلك بالتحريش بين الأفراد والجماعات وحتى الشعوب والأمم، وبالإغراء، وقالة السوء، ﴿أطْفَأَها ٱللَّهُ﴾ تعالى فلم يفلحوا فيما أرادوه وقد أذلهم الله على يد رسوله والمؤمنين وأخزاهم وعن دار الإيمان أجلاهم وأخبر تعالى أنهم يسعون دائماً وأبداً في الأرض بالفساد فلذا أبغضهم الله وغضب عليهم، لأنه تعالى لا يحب المفسدين، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٤] أما الآية الثانية [٦٥] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْكِتَٰبِ﴾ من يهود ونصارى ﴿ءامَنُواْ﴾ بالله ورسوله وبما جاء من الدين الحق وعملوا به، ﴿وٱتَّقَوْاْ﴾ الكفر والشرك وكبائر الذنوب الفواحش، لكفر الله عنهم سيئآتهم فلم يؤاخذهم ولم يفضحهم بها ولأدخلهم جنات النعيم.

وهذا وعد الله تعالى لليهود والنصارى فلو أنهم آمنوا واتقوا لأنجزه لهم قطعاً. وهو لا يخلف الميعاد.

أما الآية الأخيرة [٦٦] في هذا السياق فهي تتضمن وعداً إلهياً آخر وهو أن اليهود والنصارى لو أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم ومن ذلك القرآن الكريم، ومعنى أقاموا ذلك آمنوا بالعقائد الصحيحة الواردة في تلك الكتب وعملوا بالشرائع السليمة والآداب الرفيعة والأخلاق الفاضلة التي تضمنتها تلك الكتب لو فعلوا ذلك لبسط الله تعالى عليه الرزق وأسبغ عليهم النعم ولأصبحوا في خيرات وبركات تحوطهم من كل جانب هذا ما وعدهم الله به. ثم أخبر تعالى عن واقعهم المرير فقال: ﴿مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ﴾ لم تغل ولم تحف فلم تقل في عيسى أنه ابن الله ولا هو ابن زنى، ولكن قالت عبد الله ورسوله ولذا لما جاء النبي الأمي بشارة عيسى عليه السلام آمنوا به وصدقوا بما جاء به من الهدى والدين الحق وهم عبد الله …

Al-Maaida 5:65Listen in Qur'an →
66

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا۟ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌۭ مُّقْتَصِدَةٌۭ ۖ وَكَثِيرٌۭ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ

And if only they upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord, they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet. Among them are a moderate community, but many of them - evil is that which they do.

شرح الكلمات:

يد الله مغلولة: يريدون أنه تعالى ضيق عليهم الرزق ولم يوسع عليهم.

غلت أيديهم: دعاء عليهم بأن يحرموا الإنفاق في الخير وفيما ينفعهم.

لعنوا بما قالوا: طردوا من رحمة الله بسبب وصفهم الرب تعالى بالبخل.

بل يداه مبسوطتان: لا كما قالوا لعنهم الله: يد الله مغلولة أي ممسكة عن الإنفاق.

طغياناً: تجاوزاً لحد الإعتدال في قولهم الكاذب وعملهم الفاسد.

وألقينا بينهم: أي بين اليهود والنصارى.

أوقدوا ناراً: أي نار الفتنة والتحريش والإغراء والعداوات للحرب.

ولو أن أهل الكتاب: اليهود والنصارى.

من فوقهم ومن تحت أرجلهم: كناية عن بسط الرزق عليهم.

أمة مقتصدة: معتدلة لا غالية مفرطة، ولا جافية مفرطة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى عن كفر اليهود وجرأتهم على الله تعالى بباطل القول وسيء العمل فيقول: ﴿وقالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ يريدون أنه تعالى أمسك عنهم الرزق وضيقه عليهم، فرد الله تعالى عليهم بقوله: ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ وهو دعاء عليهم بأن لا يوفقوا للإنفاق فيما ينفعهم ﴿ولُعِنُواْ بِما قالُواْ﴾. ولعنهم تعالى ولعنهم كل صالح في الأرض والسماء بسبب قولهم الخبيث الفاسد. وأكذبهم تعالى في قولهم ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ فقال: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ كما قال عنه رسوله في الصحيح «يمين الله سَحّاء تنفق الليل والنهار» ثم أخبر تعالى نبيه محمداً ﷺ ليسليه ويخفف عنه ما يجد في نفسه من جراء كفر اليهود وخبثهم فقال: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم﴾ أي من اليهود ﴿مَّآ أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ من الآيات التي تبين خبثهم وتكشف النقاب عن سوء أفعالهم المخزية لهم. ﴿طُغْياناً وكُفْراً﴾ أي إبعاداً في الظلم والشر وكفراً بتكذيبك وتكذيب ما أنزل إليك وذلك دفعاً للحق ليبرروا باطلهم وما هم عليه من الاعتقاد الفاسد والعمل السيء، ثم أخبر تعالى رسوله بتدبيره فيهم انتقاماً منهم فقال عز من قائل: ﴿وأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ ٱلْعَداوَةَ وٱلْبَغْضَآءَ إلىٰ يَوْمِ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي أن العداوة بين اليهود والنصارى لا تنتهي إلى يوم القيامة، ثم أخبر عن اليهود أنهم ﴿كُلَّمَآ أوْقَدُواْ ناراً لِّلْحَرْبِ﴾ وذلك بالتحريش بين الأفراد والجماعات وحتى الشعوب والأمم، وبالإغراء، وقالة السوء، ﴿أطْفَأَها ٱللَّهُ﴾ تعالى فلم يفلحوا فيما أرادوه وقد أذلهم الله على يد رسوله والمؤمنين وأخزاهم وعن دار الإيمان أجلاهم وأخبر تعالى أنهم يسعون دائماً وأبداً في الأرض بالفساد فلذا أبغضهم الله وغضب عليهم، لأنه تعالى لا يحب المفسدين، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦٤] أما الآية الثانية [٦٥] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْكِتَٰبِ﴾ من يهود ونصارى ﴿ءامَنُواْ﴾ بالله ورسوله وبما جاء من الدين الحق وعملوا به، ﴿وٱتَّقَوْاْ﴾ الكفر والشرك وكبائر الذنوب الفواحش، لكفر الله عنهم سيئآتهم فلم يؤاخذهم ولم يفضحهم بها ولأدخلهم جنات النعيم.

وهذا وعد الله تعالى لليهود والنصارى فلو أنهم آمنوا واتقوا لأنجزه لهم قطعاً. وهو لا يخلف الميعاد.

أما الآية الأخيرة [٦٦] في هذا السياق فهي تتضمن وعداً إلهياً آخر وهو أن اليهود والنصارى لو أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم ومن ذلك القرآن الكريم، ومعنى أقاموا ذلك آمنوا بالعقائد الصحيحة الواردة في تلك الكتب وعملوا بالشرائع السليمة والآداب الرفيعة والأخلاق الفاضلة التي تضمنتها تلك الكتب لو فعلوا ذلك لبسط الله تعالى عليه الرزق وأسبغ عليهم النعم ولأصبحوا في خيرات وبركات تحوطهم من كل جانب هذا ما وعدهم الله به. ثم أخبر تعالى عن واقعهم المرير فقال: ﴿مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ﴾ لم تغل ولم تحف فلم تقل في عيسى أنه ابن الله ولا هو ابن زنى، ولكن قالت عبد الله ورسوله ولذا لما جاء النبي الأمي بشارة عيسى عليه السلام آمنوا به وصدقوا بما جاء به من الهدى والدين الحق وهم عبد الله …

Al-Maaida 5:66Listen in Qur'an →
67

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allah will protect you from the people. Indeed, Allah does not guide the disbelieving people.

شرح الكلمات:

الرسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه شرع وأمر بتبليغه وهو هنا محمد ﷺ.

بلغ ما أنزل إليك: من التوحيد والشرائع والأحكام.

يعصمك: يحفظك حفظاً لا يصل إليك معه أحد بسوء.

فلا تأس: لا تأسف ولا تحزن.

هادوا: اليهود.

الصابئون: جمع صابىء وهم فرقة من أهل الكتاب.

معنى الآيات:

في الآية الأولى [٦٧] ينادي الرب تبارك وتعالى رسوله معظماً له بقوله: ﴿يَٰأيُّها ٱلرَّسُولُ﴾ المبجل ليأمره بإبلاغ ما أوحاه إليه من العقائد والشرائع والأحكام فيقول ﴿يَٰأيُّها ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾. ويقول له: ﴿وإن لَّمْ تَفْعَلْ﴾ أي إن قصرت في شيء لم تبلغه لأي اعتبار من الاعتبارات ﴿فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ أي فكأنك لم تبلغ شيئاً، وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنّاسِ﴾ أي يمنعك من أن يمسوك بشيء من الأذى، ولذا فلا عذر لك في ترك إبلاغ أي شيء سواء كان مما يتعلق بأهل الكتاب أو بغيرهم ولذا فلم يكتم رسول الله شيئاً مما أمر بإبلاغه البتة. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكافِرِينَ﴾ تقرير لوعده تعالى بعصمة رسوله ﷺ إذ هو تعالى لا يوفق الكافرين لما يريدون ويرغبون فيه من أذية رسوله ﷺ، ولما نزلت هذه الآية قال ﷺ «لاتحرسوني فإن الله قد عصمني» هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٦٨] وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ يَٰأهْلَ ٱلْكِتابِ لَسْتُمْ عَلىٰ شَيْءٍ حَتّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوْراةَ وٱلإنْجِيلَ ومَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لقد تقدم هذا السياق وأعيد هنا تقريراً له وتأكيداً وهو إعلام من الله تعالى أن اليهود والنصارى ليسوا على شيء من الدين الحق ولا من ولاية الله تعالى حتى يقيموا ما أمروا به وما نُهوا عنه وما انتدبوا إليه من الخيرات والصالحات مما جاء في التوراة والإنجيل والقرآن أيضاً. وقوله تعالى: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ مَّآ أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْياناً وكُفْراً﴾ هذا إخبار من الله تعالى لرسوله ﷺ بأن كثيراً من اليهود والنصارى يزيدهم ما يوحي الله تعالى إلى رسوله وما ينزله عليه في كتابه من أخبار أهل الكتاب مما هو بيان لذنوبهم وضلالهم. ومما هو أمر لهم بالإيمان بالنبي الأمي واتباعه على الدين الحق الذي أرسل به يزيدهم ذلك طغياناً أي علوا وعتواً وكفراً فوق كفرهم. ولذا فلا تأس أي لا تحزن على عدم إيمانهم بك وبما جئت به لأنهم قوم كافرون. أما الآية الثالثة [٦٩] وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱلَّذِينَ هادُواْ وٱلصّابِئُونَ وٱلنَّصارىٰ﴾ فالذين آمنوا هم المسلمون واليهود والنصارى والصابئون وهم فرقة منهم هم أهل الكتاب فجميع هذه الطوائف من آمن منهم الإيمان الحق بالله وباليوم الآخر وأتى بلازم الإيمان وهو التقوى وهي ترك الشرك والمعاصي أفعالاً وتروكاً فلا خوف عليه في الدنيا ولا في البرزخ ولا يوم القيامة ولا حزن يلحقه في الحيوات الثلاث وعد الله حقاً ومن أصدق من الله حديثاً!

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب البلاغ على الرسل ونهوض رسولنا محمد ﷺ بهذا الواجب على أكمل وجه وأتمه.

٢- عصمة الرسول المطلقة.

٣- كفر أهل الكتاب إلا من آمن منهم بالنبي ﷺ واتبع ما جاء به من الدين الحق.

٤- أهل العناد والمكابرة لا تزيدهم الأدلة والبراهين إلا عتواً ونفوراً وطغياناً وكفراً.

٥- العبرة بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي لا بالانتساب إلى دين من الأديان.

Al-Maaida 5:67Listen in Qur'an →
68

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَٰنًۭا وَكُفْرًۭا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.

شرح الكلمات:

الرسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه شرع وأمر بتبليغه وهو هنا محمد ﷺ.

بلغ ما أنزل إليك: من التوحيد والشرائع والأحكام.

يعصمك: يحفظك حفظاً لا يصل إليك معه أحد بسوء.

فلا تأس: لا تأسف ولا تحزن.

هادوا: اليهود.

الصابئون: جمع صابىء وهم فرقة من أهل الكتاب.

معنى الآيات:

في الآية الأولى [٦٧] ينادي الرب تبارك وتعالى رسوله معظماً له بقوله: ﴿يَٰأيُّها ٱلرَّسُولُ﴾ المبجل ليأمره بإبلاغ ما أوحاه إليه من العقائد والشرائع والأحكام فيقول ﴿يَٰأيُّها ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾. ويقول له: ﴿وإن لَّمْ تَفْعَلْ﴾ أي إن قصرت في شيء لم تبلغه لأي اعتبار من الاعتبارات ﴿فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ أي فكأنك لم تبلغ شيئاً، وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنّاسِ﴾ أي يمنعك من أن يمسوك بشيء من الأذى، ولذا فلا عذر لك في ترك إبلاغ أي شيء سواء كان مما يتعلق بأهل الكتاب أو بغيرهم ولذا فلم يكتم رسول الله شيئاً مما أمر بإبلاغه البتة. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكافِرِينَ﴾ تقرير لوعده تعالى بعصمة رسوله ﷺ إذ هو تعالى لا يوفق الكافرين لما يريدون ويرغبون فيه من أذية رسوله ﷺ، ولما نزلت هذه الآية قال ﷺ «لاتحرسوني فإن الله قد عصمني» هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٦٨] وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ يَٰأهْلَ ٱلْكِتابِ لَسْتُمْ عَلىٰ شَيْءٍ حَتّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوْراةَ وٱلإنْجِيلَ ومَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لقد تقدم هذا السياق وأعيد هنا تقريراً له وتأكيداً وهو إعلام من الله تعالى أن اليهود والنصارى ليسوا على شيء من الدين الحق ولا من ولاية الله تعالى حتى يقيموا ما أمروا به وما نُهوا عنه وما انتدبوا إليه من الخيرات والصالحات مما جاء في التوراة والإنجيل والقرآن أيضاً. وقوله تعالى: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ مَّآ أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْياناً وكُفْراً﴾ هذا إخبار من الله تعالى لرسوله ﷺ بأن كثيراً من اليهود والنصارى يزيدهم ما يوحي الله تعالى إلى رسوله وما ينزله عليه في كتابه من أخبار أهل الكتاب مما هو بيان لذنوبهم وضلالهم. ومما هو أمر لهم بالإيمان بالنبي الأمي واتباعه على الدين الحق الذي أرسل به يزيدهم ذلك طغياناً أي علوا وعتواً وكفراً فوق كفرهم. ولذا فلا تأس أي لا تحزن على عدم إيمانهم بك وبما جئت به لأنهم قوم كافرون. أما الآية الثالثة [٦٩] وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱلَّذِينَ هادُواْ وٱلصّابِئُونَ وٱلنَّصارىٰ﴾ فالذين آمنوا هم المسلمون واليهود والنصارى والصابئون وهم فرقة منهم هم أهل الكتاب فجميع هذه الطوائف من آمن منهم الإيمان الحق بالله وباليوم الآخر وأتى بلازم الإيمان وهو التقوى وهي ترك الشرك والمعاصي أفعالاً وتروكاً فلا خوف عليه في الدنيا ولا في البرزخ ولا يوم القيامة ولا حزن يلحقه في الحيوات الثلاث وعد الله حقاً ومن أصدق من الله حديثاً!

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب البلاغ على الرسل ونهوض رسولنا محمد ﷺ بهذا الواجب على أكمل وجه وأتمه.

٢- عصمة الرسول المطلقة.

٣- كفر أهل الكتاب إلا من آمن منهم بالنبي ﷺ واتبع ما جاء به من الدين الحق.

٤- أهل العناد والمكابرة لا تزيدهم الأدلة والبراهين إلا عتواً ونفوراً وطغياناً وكفراً.

٥- العبرة بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي لا بالانتساب إلى دين من الأديان.

Al-Maaida 5:68Listen in Qur'an →
69

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًۭا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Indeed, those who have believed [in Prophet Muhammad] and those [before Him] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allah and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

شرح الكلمات:

الرسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه شرع وأمر بتبليغه وهو هنا محمد ﷺ.

بلغ ما أنزل إليك: من التوحيد والشرائع والأحكام.

يعصمك: يحفظك حفظاً لا يصل إليك معه أحد بسوء.

فلا تأس: لا تأسف ولا تحزن.

هادوا: اليهود.

الصابئون: جمع صابىء وهم فرقة من أهل الكتاب.

معنى الآيات:

في الآية الأولى [٦٧] ينادي الرب تبارك وتعالى رسوله معظماً له بقوله: ﴿يَٰأيُّها ٱلرَّسُولُ﴾ المبجل ليأمره بإبلاغ ما أوحاه إليه من العقائد والشرائع والأحكام فيقول ﴿يَٰأيُّها ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾. ويقول له: ﴿وإن لَّمْ تَفْعَلْ﴾ أي إن قصرت في شيء لم تبلغه لأي اعتبار من الاعتبارات ﴿فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ أي فكأنك لم تبلغ شيئاً، وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنّاسِ﴾ أي يمنعك من أن يمسوك بشيء من الأذى، ولذا فلا عذر لك في ترك إبلاغ أي شيء سواء كان مما يتعلق بأهل الكتاب أو بغيرهم ولذا فلم يكتم رسول الله شيئاً مما أمر بإبلاغه البتة. وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكافِرِينَ﴾ تقرير لوعده تعالى بعصمة رسوله ﷺ إذ هو تعالى لا يوفق الكافرين لما يريدون ويرغبون فيه من أذية رسوله ﷺ، ولما نزلت هذه الآية قال ﷺ «لاتحرسوني فإن الله قد عصمني» هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٦٨] وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ يَٰأهْلَ ٱلْكِتابِ لَسْتُمْ عَلىٰ شَيْءٍ حَتّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوْراةَ وٱلإنْجِيلَ ومَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ لقد تقدم هذا السياق وأعيد هنا تقريراً له وتأكيداً وهو إعلام من الله تعالى أن اليهود والنصارى ليسوا على شيء من الدين الحق ولا من ولاية الله تعالى حتى يقيموا ما أمروا به وما نُهوا عنه وما انتدبوا إليه من الخيرات والصالحات مما جاء في التوراة والإنجيل والقرآن أيضاً. وقوله تعالى: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ مَّآ أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْياناً وكُفْراً﴾ هذا إخبار من الله تعالى لرسوله ﷺ بأن كثيراً من اليهود والنصارى يزيدهم ما يوحي الله تعالى إلى رسوله وما ينزله عليه في كتابه من أخبار أهل الكتاب مما هو بيان لذنوبهم وضلالهم. ومما هو أمر لهم بالإيمان بالنبي الأمي واتباعه على الدين الحق الذي أرسل به يزيدهم ذلك طغياناً أي علوا وعتواً وكفراً فوق كفرهم. ولذا فلا تأس أي لا تحزن على عدم إيمانهم بك وبما جئت به لأنهم قوم كافرون. أما الآية الثالثة [٦٩] وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱلَّذِينَ هادُواْ وٱلصّابِئُونَ وٱلنَّصارىٰ﴾ فالذين آمنوا هم المسلمون واليهود والنصارى والصابئون وهم فرقة منهم هم أهل الكتاب فجميع هذه الطوائف من آمن منهم الإيمان الحق بالله وباليوم الآخر وأتى بلازم الإيمان وهو التقوى وهي ترك الشرك والمعاصي أفعالاً وتروكاً فلا خوف عليه في الدنيا ولا في البرزخ ولا يوم القيامة ولا حزن يلحقه في الحيوات الثلاث وعد الله حقاً ومن أصدق من الله حديثاً!

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب البلاغ على الرسل ونهوض رسولنا محمد ﷺ بهذا الواجب على أكمل وجه وأتمه.

٢- عصمة الرسول المطلقة.

٣- كفر أهل الكتاب إلا من آمن منهم بالنبي ﷺ واتبع ما جاء به من الدين الحق.

٤- أهل العناد والمكابرة لا تزيدهم الأدلة والبراهين إلا عتواً ونفوراً وطغياناً وكفراً.

٥- العبرة بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي لا بالانتساب إلى دين من الأديان.

Al-Maaida 5:69Listen in Qur'an →
70

لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلًۭا ۖ كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُهُمْ فَرِيقًۭا كَذَّبُوا۟ وَفَرِيقًۭا يَقْتُلُونَ

We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.

شرح الكلمات:

الميثاق: العهد المؤكد باليمين.

بما لا تهوى أنفسهم: بما لا يحبونه ولا تميل إليه أنفسهم المريضة.

فريقاً كذبوا: أي كذبوا طائفة من الرسل وقتلوا طائفة أخرى.

أن لا تكون فتنة: أي أن لا يبتلوا بذنوبهم بالشدائد والمحن.

فعموا وصموا: عموا عن العبر وصموا عن سماع المواعظ.

من يشرك بالله: أي يشرك بالله غيره تعالى من سائر الكائنات فيعبده مع الله بأي نوع من أنواع العبادات.

حرم الله عليه الجنة: حكم بمنعه من دخولها أبداً إلا أن يتوب من الشرك.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في الحديث عن أهل الكتاب فقد أقسم تعالى على أنه أخذ ميثاق بني إسرائيل وذلك في التوراة بأن يعبدوا الله وحده بما شرع لهم فيطيعوه في أمره ونهيه وأرسل إليهم رسله تترا كلما جاءهم رسول بما لا يوافق أهواءهم كذبوه فيما جاءهم به ودعاهم إليه. أو قتلوه. وحسبوا أن لا يؤاخذوا بذنوبهم فعموا عن الحق وصموا عن سماع المواعظ فابتلاهم ربهم وسلط عليهم من سامهم سوء العذاب، ثم تاب الله عليهم فتابوا واستقام أمرهم وصلحت أحوالهم ثم عموا وصموا مرة أخرى إلا قليلاً منهم فسلط عليهم من سامهم سوء العذاب أيضاً وها هم أولاء في عمى وصمم والله بصير بما يعملون وسوف ينزل بهم بأساءه، إن لم يتوبوا فيؤمنوا بالله ورسوله ويدينوا بالدين الحق الذي هو الإسلام.

هذا ما تضمنته الآيتان الأولى والثانية [٧٠ - ٧١] أما الآية الثالثة [٧٢] وهي قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قالُوۤاْ إنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾ فقد أخبر تعالى مقرراً حكمه بالكفر على من افترى عليه وعلى رسوله فادعى أن الله جل جلاله وعظم سلطانه هو المسيح بن مريم تعالى الله ان يكون عبداً من عباده، وحاشا عيسى عبد الله ورسوله أن يرضى أن يقال له أنت الله. وكيف وهو القائل: ﴿يابَنِيۤ إسْرائِيلَ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ ٱلْجَنَّةَ ومَأْواهُ ٱلنّارُ وما لِلظّالِمِينَ مِن أنصارٍ﴾ فهل مثل هذا القول يصدر عمن يدعي أنه الله أو ابن الله؟ سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان تاريخ بني إسرائيل، والكشف عن مختبئات جرائمهم من الكفر والقتل.

٢- إكرام الله تعالى لبني إسرائيل ولطفه بهم مع تمردهم عليه ورفض ميثاقه وقتل أنبيائه وتكذيبهم، والمكر بهم.

٣- تقرير كفر النصارى بقولهم المسيح هو الله.

٤- تقرير عبودية عيسى عليه السلام لربه تعالى.

٥- تحريم الجنة على من لقي ربه وهو يشرك به سواه.

Al-Maaida 5:70Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.