Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah

Ayahs 51–60 of 120

51

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allah guides not the wrongdoing people.

Explained together with ayah 48

Al-Maaida 5:51Listen in Qur'an →
52

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌۭ ۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍۢ مِّنْ عِندِهِۦ فَيُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ نَٰدِمِينَ

So you see those in whose hearts is disease hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allah will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

Explained together with ayah 48

Al-Maaida 5:52Listen in Qur'an →
53

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَأَصْبَحُوا۟ خَٰسِرِينَ

And those who believe will say, "Are these the ones who swore by Allah their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.

Explained together with ayah 48

Al-Maaida 5:53Listen in Qur'an →
54

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allah will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, powerful against the disbelievers; they strive in the cause of Allah and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allah; He bestows it upon whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Knowing.

وصفهم بست صفات:

أحدها: محبتهم له.

والثانية: محبته لهم.

والثالثة: ذلُّهم ولينُهم على أوليائه.

والرابعة: عِزّهم وشدّتهم على أعدائه.

والخامسة: جهادهم في سبيله.

والسادسة: احتمالهم لومَ الخلق لهم على ذلك، وأنهم ليسوا ممن يصدُّه الكلامُ والعَذْلُ عن الجهاد في سبيل الله، وأنهم ليسوا بمنزلة مَن يحتمل الملام والعذل في محبة ما لا يحبه الله، ولا بمنزلة مَن أظهر من مكروهات الرب تبارك وتعالى ما يُلامون عليه، ويُسمّون بالملامتية إظهارًا منهم لما يُلامون عليه في الظاهر، وهم مُنطَوون في الباطن على الصدق والإخلاص، سترًا لحالهم عن الناس، فهم فعلوا ذلك لعدم احتمالهم الملامَ، والأولون احتملوا الملام فيما لا يحبه الله، وأحبّاء الله فعلوا ما أحبَّه الله، ولم تأخذهم فيه لومة لائم.

فالأقسام ثلاثة:

أحدها: مَن يصدُّه اللوم عن مَحابِّ الله.

والثاني: مَن لا تأخذه في محبة الله لومة لائم.

والثالث: من يُظهِر ما يُلام عليه إخفاءً لقيامه بمحابِّ الله.

فالأول مفرِّط، والثالث مؤمن ضعيف، والوسط هو الوسط الخيار، وهو المؤمن القوي، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وأعلى ما يحبه الله ورسوله الجهاد في سبيل الله، واللائمون عليه كثير، إذ أكثرُ النفوس تكرهه، واللائمون عليه ثلاثة أقسام: منافق، ومخذِّل مفتِّر للهمة، ومُرجِف مُضعِف للقوة والقدرة.

[فَصْلٌ المَحَبَّةُ المَحْمُودَةُ والمَحَبَّةُ المَذْمُومَةُ]

وَلَمّا كانَتِ المَحَبَّةُ جِنْسًا تَحْتَهُ أنْواعٌ مُتَفاوِتَةٌ في القَدْرِ والوَصْفِ، كانَ أغْلَبَ ما يُذْكَرُ فِيها في حَقِّ اللَّهِ تَعالى ما يُخْتَصُّ بِهِ ويَلِيقُ بِهِ مِن أنْواعِها، وما لا تَصْلُحُ إلّا لَهُ وحْدَهُ، مِثْلَ العِبادَةِ والإنابَةِ ونَحْوِها، فَإنَّ العِبادَةَ لا تَصْلُحُ إلّا لَهُ وحْدَهُ، وكَذا الإنابَةُ، وقَدْ ذَكَرَ المَحَبَّةَ بِاسْمِها المُطْلَقِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾.

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ والَّذِينَ آمَنُوا أشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

وَأعْظَمُ أنْواعِ المَحَبَّةِ المَذْمُومَةِ: المَحَبَّةُ مَعَ اللَّهِ الَّتِي يُسَوِّي المُحِبُّ فِيها بَيْنَ مَحَبَّتِهِ لِلَّهِ ومَحَبَّتِهِ لِلنِّدِّ الَّذِي اتَّخَذَهُ مِن دُونِهِ.

وَأعْظَمُ أنْواعِها المَحْمُودَةِ: مَحَبَّةُ اللَّهِ وحْدَهُ، وهَذِهِ المَحَبَّةُ هي أصْلُ السَّعادَةِ ورَأْسُها الَّتِي لا يَنْجُو أحَدٌ مِنَ العَذابِ إلّا بِها، والمَحَبَّةُ المَذْمُومَةُ الشِّرْكِيَّةُ هي أصْلُ الشَّقاوَةِ ورَأْسُها الَّتِي لا يَبْقى في العَذابِ إلّا أهْلُها، فَأهْلُ المَحَبَّةِ الَّذِينَ أحَبُّوا اللَّهَ وعَبَدُوهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لا يَدْخُلُونَ النّارَ، ومَن دَخَلَها مِنهم بِذُنُوبِهِ فَإنَّهُ لا يَبْقى فِيها مِنهم أحَدٌ.

وَمَدارُ القُرْآنِ عَلى الأمْرِ بِتِلْكَ المَحَبَّةِ ولَوازِمِها، والنَّهْيِ عَنِ المَحَبَّةِ الأُخْرى ولَوازِمِها، وضَرَبَ الأمْثالَ والمَقايِيسَ لِلنَّوْعَيْنِ، وذَكَرَ قَصَصَ النَّوْعَيْنِ، وتَفْصِيلَ أعْمالِ النَّوْعَيْنِ وأوْلِيائِهِمْ ومَعْبُودَ كُلٍّ مِنهُما، وإخْبارِهِ عَنْ فِعْلِهِ بِالنَّوْعَيْنِ، وعَنْ حالِ النَّوْعَيْنِ في الدُّورِ الثَّلاثَةِ: دارِ الدُّنْيا، ودارِ البَرْزَخِ، ودارِ القَرارِ، والقُرْآنُ جاءَ في شَأْنِ النَّوْعَيْنِ.

وَأصْلُ دَعْوَةِ جَمِيعِ الرُّسُلِ مِن أوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ، إنَّما هي عِبادَةُ اللَّهِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، المُتَضَمِّنَةُ لِكَمالِ حُبِّهِ، وكَمالِ الخُضُوعِ والذُّلِّ لَهُ، والإجْلالِ والتَّعْظِيمِ، ولَوازِمِ ذَلِكَ مِنَ الطّاعَةِ والتَّقْوى.

وَقَدْ ثَبَتَ في …

Al-Maaida 5:54Listen in Qur'an →
55

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ

Your ally is none but Allah and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakah, and they bow [in worship].

Explained together with ayah 54

Al-Maaida 5:55Listen in Qur'an →
56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ

And whoever is an ally of Allah and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allah - they will be the predominant.

Explained together with ayah 54

Al-Maaida 5:56Listen in Qur'an →
57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَكُمْ هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allah, if you should [truly] be believers.

Explained together with ayah 54

Al-Maaida 5:57Listen in Qur'an →
58

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْقِلُونَ

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

Explained together with ayah 54

Al-Maaida 5:58Listen in Qur'an →
59

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allah and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

Explained together with ayah 54

Al-Maaida 5:59Listen in Qur'an →
60

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّۢ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that as penalty from Allah? [It is that of] those whom Allah has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of Taghut. Those are worse in position and further astray from the sound way."

Explained together with ayah 54

Al-Maaida 5:60Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.