Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 51–60 of 120

51

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allah guides not the wrongdoing people.

شرح الكلمات:

آمنوا: صدقوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده.

أولياء: لكم توالونهم بالنصرة والمحبة.

بعضهم أولياء بعض: أي اليهود ولي أخيه اليهودي، والنصراني ولي أخيه النصراني.

الظالمين: الذين يوالون أعداء الله ورسوله ويتركون موالاة الله ورسوله والمؤمنين.

مرض: نفاق وشك وشرك.

يسارعون فيهم: أي في البقاء على موالاتهم أي موالاة اليهود والنصارى.

دائرة: تدور علينا من جدب، أو انتهاء أمر الإسلام.

بالفتح: نصر المؤمنين على الكافرين والقضاء لهم بذلك كفتح مكة.

جهد أيمانهم: أقصاها وأبلغها.

حبطت أعمالهم: بطلت وفسدت فلم ينتفعوا منها بشيء لأنها ما كانت لله تعالى.

معنى الآيات:

ورد في سبب نزول هذه الآية أن عبادة بن الصامت الأنصاري، وعبد الله بن أبي كان لكل منهما حلفاء من يهود المدينة، ولما انتصر رسول الله ﷺ والمؤمنون في بدر اغتاظ اليهود وأعلنوا سوء نياتهم فتبرأ عبادة بن الصامت من حلفائه ورضي بموالاة الله ورسوله والمؤمنين وأبى ابن أبي ذلك وقال بعض ما جاء في هذه الآيات فأنزل الله تعالى قوله: ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وٱلنَّصارىٰ أوْلِيَآءَ﴾ أي لكم من دون المؤمنين وقوله تعالى ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ تعليل لتحريم موالاتهم، لأن اليهودي ولي لليهودي والنصراني ولي للنصراني على المسلمين فكيف تجوز إذاً موالاتهم، وكيف يصدقون أيضاً فيها فهل من المعقول أن يحبك النصراني ويكره أخاه، وهل ينصرك على أخيه؟ وقوله تعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ﴾ أي أيها المؤمنين ﴿فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾، لأنه بحكم موالاتهم سيكون حرباً على الله ورسوله والمؤمنين وبذلك يصبح منهم قطعاً وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ جملة تعليلية تفيد أن من والى اليهود والنصارى من المؤمنين أصبح مثلهم فيحرم هداية الله تعالى لأن الله لا يهدي القوم الظالمين، والظلم وضع الشيء في غير محله وهذا الموالي لليهود والنصارى قد ظلم بوضع الموالاة في غير محلها حيث عادى لله ورسوله والمؤمنين ووالى اليهود والنصارى أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الآية الثانية [٥٢] فقد تضمنت بعض ما قال ابن أبي مبرراً به موقفه المخزي وهو الإبقاء على موالاته لليهود إذ قال تعالى لرسوله وهو يخبره بحالهم: ﴿فَتَرى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ كابن أبي والمرض مرض النفاق ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ أي في موالاتهم ولم يقل يسارعون إليهم لأنهم ما خرجوا من دائرة موالاتهم حتى يعودوا إليها بل هم في داخلها يسارعون، يقولون كالمعتذرين ﴿نَخْشىٰ أن تُصِيبَنا دَآئِرَةٌ﴾ من تقلب الأحوال فنجد أنفسنا مع أحلافنا ننتفع بهم. وقوله تعالى: ﴿فَعَسى ٱللَّهُ أن يَأْتِيَ بِٱلْفَتْحِ﴾ وعسى من الله تفيد تحقيق الوقوع فهي بشرى لرسول الله والمؤمنين بقرب النصرب والفتح ﴿أوْ أمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ﴾ أي أولئك الموالون لليهود ﴿عَلىٰ مَآ أسَرُّواْ فِيۤ أنْفُسِهِمْ﴾ من النفاق وبغض المؤمنين وحب الكافرين ﴿نادِمِينَ﴾ حيث لا ينفعهم ندم.

هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٣] وهي قوله تعالى: ﴿ويَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ عندما يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده فيه نصرة المؤمنين وهزيمة الكافرين، ويصبح المنافقون نادمين يقول المؤمنون مشيرين إلى المنافقين: ﴿أهُۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمُواْ بِٱللَّهِ﴾ أغلظ الأَيمان ﴿إنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ لأنها لم تكن لله ﴿فَأَصْبَحُواْ خاسِرِينَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- حرمة موالاة اليهود والنصارى وسائر الكافرين.

٢- موالاة الكافر على المؤمن تعتبر ردة عن الإسلام.

٣- موالاة الكافرين ناجمة عن ضعف الإيمان فلذا تؤدي إلى الكفر.

٤- عاقبة النفاق سيئة ونهاية الكفر مريرة.

Al-Maaida 5:51Listen in Qur'an →
52

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌۭ ۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍۢ مِّنْ عِندِهِۦ فَيُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ نَٰدِمِينَ

So you see those in whose hearts is disease hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allah will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

شرح الكلمات:

آمنوا: صدقوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده.

أولياء: لكم توالونهم بالنصرة والمحبة.

بعضهم أولياء بعض: أي اليهود ولي أخيه اليهودي، والنصراني ولي أخيه النصراني.

الظالمين: الذين يوالون أعداء الله ورسوله ويتركون موالاة الله ورسوله والمؤمنين.

مرض: نفاق وشك وشرك.

يسارعون فيهم: أي في البقاء على موالاتهم أي موالاة اليهود والنصارى.

دائرة: تدور علينا من جدب، أو انتهاء أمر الإسلام.

بالفتح: نصر المؤمنين على الكافرين والقضاء لهم بذلك كفتح مكة.

جهد أيمانهم: أقصاها وأبلغها.

حبطت أعمالهم: بطلت وفسدت فلم ينتفعوا منها بشيء لأنها ما كانت لله تعالى.

معنى الآيات:

ورد في سبب نزول هذه الآية أن عبادة بن الصامت الأنصاري، وعبد الله بن أبي كان لكل منهما حلفاء من يهود المدينة، ولما انتصر رسول الله ﷺ والمؤمنون في بدر اغتاظ اليهود وأعلنوا سوء نياتهم فتبرأ عبادة بن الصامت من حلفائه ورضي بموالاة الله ورسوله والمؤمنين وأبى ابن أبي ذلك وقال بعض ما جاء في هذه الآيات فأنزل الله تعالى قوله: ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وٱلنَّصارىٰ أوْلِيَآءَ﴾ أي لكم من دون المؤمنين وقوله تعالى ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ تعليل لتحريم موالاتهم، لأن اليهودي ولي لليهودي والنصراني ولي للنصراني على المسلمين فكيف تجوز إذاً موالاتهم، وكيف يصدقون أيضاً فيها فهل من المعقول أن يحبك النصراني ويكره أخاه، وهل ينصرك على أخيه؟ وقوله تعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ﴾ أي أيها المؤمنين ﴿فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾، لأنه بحكم موالاتهم سيكون حرباً على الله ورسوله والمؤمنين وبذلك يصبح منهم قطعاً وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ جملة تعليلية تفيد أن من والى اليهود والنصارى من المؤمنين أصبح مثلهم فيحرم هداية الله تعالى لأن الله لا يهدي القوم الظالمين، والظلم وضع الشيء في غير محله وهذا الموالي لليهود والنصارى قد ظلم بوضع الموالاة في غير محلها حيث عادى لله ورسوله والمؤمنين ووالى اليهود والنصارى أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الآية الثانية [٥٢] فقد تضمنت بعض ما قال ابن أبي مبرراً به موقفه المخزي وهو الإبقاء على موالاته لليهود إذ قال تعالى لرسوله وهو يخبره بحالهم: ﴿فَتَرى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ كابن أبي والمرض مرض النفاق ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ أي في موالاتهم ولم يقل يسارعون إليهم لأنهم ما خرجوا من دائرة موالاتهم حتى يعودوا إليها بل هم في داخلها يسارعون، يقولون كالمعتذرين ﴿نَخْشىٰ أن تُصِيبَنا دَآئِرَةٌ﴾ من تقلب الأحوال فنجد أنفسنا مع أحلافنا ننتفع بهم. وقوله تعالى: ﴿فَعَسى ٱللَّهُ أن يَأْتِيَ بِٱلْفَتْحِ﴾ وعسى من الله تفيد تحقيق الوقوع فهي بشرى لرسول الله والمؤمنين بقرب النصرب والفتح ﴿أوْ أمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ﴾ أي أولئك الموالون لليهود ﴿عَلىٰ مَآ أسَرُّواْ فِيۤ أنْفُسِهِمْ﴾ من النفاق وبغض المؤمنين وحب الكافرين ﴿نادِمِينَ﴾ حيث لا ينفعهم ندم.

هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٣] وهي قوله تعالى: ﴿ويَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ عندما يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده فيه نصرة المؤمنين وهزيمة الكافرين، ويصبح المنافقون نادمين يقول المؤمنون مشيرين إلى المنافقين: ﴿أهُۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمُواْ بِٱللَّهِ﴾ أغلظ الأَيمان ﴿إنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ لأنها لم تكن لله ﴿فَأَصْبَحُواْ خاسِرِينَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- حرمة موالاة اليهود والنصارى وسائر الكافرين.

٢- موالاة الكافر على المؤمن تعتبر ردة عن الإسلام.

٣- موالاة الكافرين ناجمة عن ضعف الإيمان فلذا تؤدي إلى الكفر.

٤- عاقبة النفاق سيئة ونهاية الكفر مريرة.

Al-Maaida 5:52Listen in Qur'an →
53

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَأَصْبَحُوا۟ خَٰسِرِينَ

And those who believe will say, "Are these the ones who swore by Allah their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.

شرح الكلمات:

آمنوا: صدقوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده.

أولياء: لكم توالونهم بالنصرة والمحبة.

بعضهم أولياء بعض: أي اليهود ولي أخيه اليهودي، والنصراني ولي أخيه النصراني.

الظالمين: الذين يوالون أعداء الله ورسوله ويتركون موالاة الله ورسوله والمؤمنين.

مرض: نفاق وشك وشرك.

يسارعون فيهم: أي في البقاء على موالاتهم أي موالاة اليهود والنصارى.

دائرة: تدور علينا من جدب، أو انتهاء أمر الإسلام.

بالفتح: نصر المؤمنين على الكافرين والقضاء لهم بذلك كفتح مكة.

جهد أيمانهم: أقصاها وأبلغها.

حبطت أعمالهم: بطلت وفسدت فلم ينتفعوا منها بشيء لأنها ما كانت لله تعالى.

معنى الآيات:

ورد في سبب نزول هذه الآية أن عبادة بن الصامت الأنصاري، وعبد الله بن أبي كان لكل منهما حلفاء من يهود المدينة، ولما انتصر رسول الله ﷺ والمؤمنون في بدر اغتاظ اليهود وأعلنوا سوء نياتهم فتبرأ عبادة بن الصامت من حلفائه ورضي بموالاة الله ورسوله والمؤمنين وأبى ابن أبي ذلك وقال بعض ما جاء في هذه الآيات فأنزل الله تعالى قوله: ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لا تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وٱلنَّصارىٰ أوْلِيَآءَ﴾ أي لكم من دون المؤمنين وقوله تعالى ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ تعليل لتحريم موالاتهم، لأن اليهودي ولي لليهودي والنصراني ولي للنصراني على المسلمين فكيف تجوز إذاً موالاتهم، وكيف يصدقون أيضاً فيها فهل من المعقول أن يحبك النصراني ويكره أخاه، وهل ينصرك على أخيه؟ وقوله تعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ﴾ أي أيها المؤمنين ﴿فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾، لأنه بحكم موالاتهم سيكون حرباً على الله ورسوله والمؤمنين وبذلك يصبح منهم قطعاً وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ جملة تعليلية تفيد أن من والى اليهود والنصارى من المؤمنين أصبح مثلهم فيحرم هداية الله تعالى لأن الله لا يهدي القوم الظالمين، والظلم وضع الشيء في غير محله وهذا الموالي لليهود والنصارى قد ظلم بوضع الموالاة في غير محلها حيث عادى لله ورسوله والمؤمنين ووالى اليهود والنصارى أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الآية الثانية [٥٢] فقد تضمنت بعض ما قال ابن أبي مبرراً به موقفه المخزي وهو الإبقاء على موالاته لليهود إذ قال تعالى لرسوله وهو يخبره بحالهم: ﴿فَتَرى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ كابن أبي والمرض مرض النفاق ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ أي في موالاتهم ولم يقل يسارعون إليهم لأنهم ما خرجوا من دائرة موالاتهم حتى يعودوا إليها بل هم في داخلها يسارعون، يقولون كالمعتذرين ﴿نَخْشىٰ أن تُصِيبَنا دَآئِرَةٌ﴾ من تقلب الأحوال فنجد أنفسنا مع أحلافنا ننتفع بهم. وقوله تعالى: ﴿فَعَسى ٱللَّهُ أن يَأْتِيَ بِٱلْفَتْحِ﴾ وعسى من الله تفيد تحقيق الوقوع فهي بشرى لرسول الله والمؤمنين بقرب النصرب والفتح ﴿أوْ أمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ﴾ أي أولئك الموالون لليهود ﴿عَلىٰ مَآ أسَرُّواْ فِيۤ أنْفُسِهِمْ﴾ من النفاق وبغض المؤمنين وحب الكافرين ﴿نادِمِينَ﴾ حيث لا ينفعهم ندم.

هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٣] وهي قوله تعالى: ﴿ويَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ عندما يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده فيه نصرة المؤمنين وهزيمة الكافرين، ويصبح المنافقون نادمين يقول المؤمنون مشيرين إلى المنافقين: ﴿أهُۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمُواْ بِٱللَّهِ﴾ أغلظ الأَيمان ﴿إنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ لأنها لم تكن لله ﴿فَأَصْبَحُواْ خاسِرِينَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- حرمة موالاة اليهود والنصارى وسائر الكافرين.

٢- موالاة الكافر على المؤمن تعتبر ردة عن الإسلام.

٣- موالاة الكافرين ناجمة عن ضعف الإيمان فلذا تؤدي إلى الكفر.

٤- عاقبة النفاق سيئة ونهاية الكفر مريرة.

Al-Maaida 5:53Listen in Qur'an →
54

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allah will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, powerful against the disbelievers; they strive in the cause of Allah and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allah; He bestows it upon whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Knowing.

شرح الكلمات:

من يرتد: أي يرجع إلى الكفر بعد إيمانه.

أذلة على المؤمنين: أرقاء عليهم رحماء بهم.

أعزة على الكافرين: أشداء غلاظ عليهم.

لومة لائم: عذل عاذل.

حزب الله: أنصار الله تعالى.

معنى الآيات:

هذه الآية الكريمة [٥٤] ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ﴾ تضمنت خبراً من أخبار الغيب التي يخبر بها القرآن فتتم طبق ما أخبر به فتكون آية أنه كلام الله حقاً وأن المنزل على رسوله صدقا فقد أخبر تعالى أن من يرتد من المؤمنين سوف يأتي الله عز وجل بخير منه ممن يحبون الله ويحبهم الله تعالى رحماء بالمؤمنين أشداء على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لوم من يلوم، ولا عتاب من يعتب عليهم. وما إن مات الرسول ﷺ حتى ارتد فئات من أجلاف الأعراب ومنعوا الزكاة وقاتلهم أبو بكر الصديق مع الصحابة رضوان الله عليهم حتى أخضعوهم للإسلام وحسن إسلامهم فكان أبو بكر وأصحابه ممن وصف الله تعالى يحبون الله ويحبهم الله يجاهدون في سبيله ولا يخافون لومة لائم، وقد روي بل وصح أن النبي ﷺ لما نزلت هذه الآية وتلاها ﷺ وأبو موسى الأشعري أمامة فأشار إليه وقال قوم هذا، وفعلاً بعد وفاة الرسول جاء الأشعريون وظهرت الآية وتمت المعجزة وصدق الله العظيم، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ﴾ الإشارة إلى ما أولى أولئك المؤمنين من أبي بكر الصديق والصحابة والأشعريين من تلك الصفات الجليلة من حب الله والرقة على المؤمنين والشدة على الكافرين، والجهاد في سبيل الله، وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أي واسع الفضل عليم بمن يستحقه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٥٥] فقد تضمنت طمأنة الرب تعالى لعبادة بن صامت وعبد الله بن سلام ومن تبرأ من حلف اليهود ووالى الله ورسوله فأخبرهم تعالى أنه هو وليهم ورسوله والذين آمنوا ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ﴾ أي خاشعون متطامنون وأما ولاية اليهود والنصارى فلا خير لهم فيها وهم منها براء فقصرهم تعالى على ولايته وولاية رسوله والمؤمنين الصادقين وفي الآية الثالثة أخبرهم تعالى أن من يتول الله ورسوله والذين آمنوا ينصره الله ويكفه من يهمه، لأنه أصبح من حزب الله، وحزب الله أي أولياؤه وأنصاره هم الغالبون هذا ما دلت عليه الآية الكريمة وهي قوله تعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَإنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- إخبار القرآن الكريم بالغيب وصدقه في ذلك فكان آية أنه كلام الله.

٢- فضيلة أبي بكر والصحابة والأشعريين قوم أبي موسى الأشعري وهم من أهل اليمن.

٣- فضل حب الله والتواضع للمؤمنين وإظهار العزة على الكافرين، وفضل الجهاد في سبيل الله وقول الحق والثبات عليه وعدم المبالاة بمن يلوم ويعذل في ذلك.

٤- فضيلة إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والخشوع والتواضع.

٥- ولاية الله ورسوله والمؤمنين الصادقين توجب لصاحبها النصر والغلبة على أعدائه.

Al-Maaida 5:54Listen in Qur'an →
55

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ

Your ally is none but Allah and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakah, and they bow [in worship].

شرح الكلمات:

من يرتد: أي يرجع إلى الكفر بعد إيمانه.

أذلة على المؤمنين: أرقاء عليهم رحماء بهم.

أعزة على الكافرين: أشداء غلاظ عليهم.

لومة لائم: عذل عاذل.

حزب الله: أنصار الله تعالى.

معنى الآيات:

هذه الآية الكريمة [٥٤] ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ﴾ تضمنت خبراً من أخبار الغيب التي يخبر بها القرآن فتتم طبق ما أخبر به فتكون آية أنه كلام الله حقاً وأن المنزل على رسوله صدقا فقد أخبر تعالى أن من يرتد من المؤمنين سوف يأتي الله عز وجل بخير منه ممن يحبون الله ويحبهم الله تعالى رحماء بالمؤمنين أشداء على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لوم من يلوم، ولا عتاب من يعتب عليهم. وما إن مات الرسول ﷺ حتى ارتد فئات من أجلاف الأعراب ومنعوا الزكاة وقاتلهم أبو بكر الصديق مع الصحابة رضوان الله عليهم حتى أخضعوهم للإسلام وحسن إسلامهم فكان أبو بكر وأصحابه ممن وصف الله تعالى يحبون الله ويحبهم الله يجاهدون في سبيله ولا يخافون لومة لائم، وقد روي بل وصح أن النبي ﷺ لما نزلت هذه الآية وتلاها ﷺ وأبو موسى الأشعري أمامة فأشار إليه وقال قوم هذا، وفعلاً بعد وفاة الرسول جاء الأشعريون وظهرت الآية وتمت المعجزة وصدق الله العظيم، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ﴾ الإشارة إلى ما أولى أولئك المؤمنين من أبي بكر الصديق والصحابة والأشعريين من تلك الصفات الجليلة من حب الله والرقة على المؤمنين والشدة على الكافرين، والجهاد في سبيل الله، وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أي واسع الفضل عليم بمن يستحقه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٥٥] فقد تضمنت طمأنة الرب تعالى لعبادة بن صامت وعبد الله بن سلام ومن تبرأ من حلف اليهود ووالى الله ورسوله فأخبرهم تعالى أنه هو وليهم ورسوله والذين آمنوا ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ﴾ أي خاشعون متطامنون وأما ولاية اليهود والنصارى فلا خير لهم فيها وهم منها براء فقصرهم تعالى على ولايته وولاية رسوله والمؤمنين الصادقين وفي الآية الثالثة أخبرهم تعالى أن من يتول الله ورسوله والذين آمنوا ينصره الله ويكفه من يهمه، لأنه أصبح من حزب الله، وحزب الله أي أولياؤه وأنصاره هم الغالبون هذا ما دلت عليه الآية الكريمة وهي قوله تعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَإنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- إخبار القرآن الكريم بالغيب وصدقه في ذلك فكان آية أنه كلام الله.

٢- فضيلة أبي بكر والصحابة والأشعريين قوم أبي موسى الأشعري وهم من أهل اليمن.

٣- فضل حب الله والتواضع للمؤمنين وإظهار العزة على الكافرين، وفضل الجهاد في سبيل الله وقول الحق والثبات عليه وعدم المبالاة بمن يلوم ويعذل في ذلك.

٤- فضيلة إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والخشوع والتواضع.

٥- ولاية الله ورسوله والمؤمنين الصادقين توجب لصاحبها النصر والغلبة على أعدائه.

Al-Maaida 5:55Listen in Qur'an →
56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ

And whoever is an ally of Allah and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allah - they will be the predominant.

شرح الكلمات:

من يرتد: أي يرجع إلى الكفر بعد إيمانه.

أذلة على المؤمنين: أرقاء عليهم رحماء بهم.

أعزة على الكافرين: أشداء غلاظ عليهم.

لومة لائم: عذل عاذل.

حزب الله: أنصار الله تعالى.

معنى الآيات:

هذه الآية الكريمة [٥٤] ﴿يٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ﴾ تضمنت خبراً من أخبار الغيب التي يخبر بها القرآن فتتم طبق ما أخبر به فتكون آية أنه كلام الله حقاً وأن المنزل على رسوله صدقا فقد أخبر تعالى أن من يرتد من المؤمنين سوف يأتي الله عز وجل بخير منه ممن يحبون الله ويحبهم الله تعالى رحماء بالمؤمنين أشداء على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لوم من يلوم، ولا عتاب من يعتب عليهم. وما إن مات الرسول ﷺ حتى ارتد فئات من أجلاف الأعراب ومنعوا الزكاة وقاتلهم أبو بكر الصديق مع الصحابة رضوان الله عليهم حتى أخضعوهم للإسلام وحسن إسلامهم فكان أبو بكر وأصحابه ممن وصف الله تعالى يحبون الله ويحبهم الله يجاهدون في سبيله ولا يخافون لومة لائم، وقد روي بل وصح أن النبي ﷺ لما نزلت هذه الآية وتلاها ﷺ وأبو موسى الأشعري أمامة فأشار إليه وقال قوم هذا، وفعلاً بعد وفاة الرسول جاء الأشعريون وظهرت الآية وتمت المعجزة وصدق الله العظيم، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ﴾ الإشارة إلى ما أولى أولئك المؤمنين من أبي بكر الصديق والصحابة والأشعريين من تلك الصفات الجليلة من حب الله والرقة على المؤمنين والشدة على الكافرين، والجهاد في سبيل الله، وقوله تعالى: ﴿وٱللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أي واسع الفضل عليم بمن يستحقه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [٥٥] فقد تضمنت طمأنة الرب تعالى لعبادة بن صامت وعبد الله بن سلام ومن تبرأ من حلف اليهود ووالى الله ورسوله فأخبرهم تعالى أنه هو وليهم ورسوله والذين آمنوا ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ ويُؤْتُونَ ٱلزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ﴾ أي خاشعون متطامنون وأما ولاية اليهود والنصارى فلا خير لهم فيها وهم منها براء فقصرهم تعالى على ولايته وولاية رسوله والمؤمنين الصادقين وفي الآية الثالثة أخبرهم تعالى أن من يتول الله ورسوله والذين آمنوا ينصره الله ويكفه من يهمه، لأنه أصبح من حزب الله، وحزب الله أي أولياؤه وأنصاره هم الغالبون هذا ما دلت عليه الآية الكريمة وهي قوله تعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَإنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغالِبُونَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- إخبار القرآن الكريم بالغيب وصدقه في ذلك فكان آية أنه كلام الله.

٢- فضيلة أبي بكر والصحابة والأشعريين قوم أبي موسى الأشعري وهم من أهل اليمن.

٣- فضل حب الله والتواضع للمؤمنين وإظهار العزة على الكافرين، وفضل الجهاد في سبيل الله وقول الحق والثبات عليه وعدم المبالاة بمن يلوم ويعذل في ذلك.

٤- فضيلة إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والخشوع والتواضع.

٥- ولاية الله ورسوله والمؤمنين الصادقين توجب لصاحبها النصر والغلبة على أعدائه.

Al-Maaida 5:56Listen in Qur'an →
57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَكُمْ هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allah, if you should [truly] be believers.

شرح الكلمات:

هزواً ولعباً: الهزء: ما يُهزأ به ويسخر منه. واللعب: ما يلعب به.

أوتوا الكتاب: هم اليهود في هذا السياق.

الكفار: المشركون.

إذا ناديتم إلى الصلاة: أذنتم لها.

هل تنقمون منا: أي ما تنقمون منا، ومعنى تنقمون هنا تنكرون منا وتعيبون علينا.

مثوبة: جزاء.

فاسقون: خارجون عن طاعة الله تعالى بالكفر والمعاصي.

القردة: جمع قرد حيوان معروف مجبول على التقليد والمحاكاة.

والخنازير: جمع خنزير حيوان خبيث معروف محرم الأكل.

شر مكاناً: أي منزلة يوم القيامة في نار جهنم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تحذير المؤمنين من موالاة وأعداء الله ورسوله فقال تعالى: ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً ﴿لا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمْ﴾ الإسلامي ﴿هُزُواً﴾ شيئاً يهزءون به، ولعباً أي شيئاً يلعبون به ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ يعني اليهود، والكفار وهم المنافقون والمشركون (أولياء) أنصاراً وأحباء وأحلافاً واتقوا الله في ذلك أي في اتخاذهم أولياء إن كنتم مؤمنين صادقين في إيمانكم فإن حب الله ورسوله والمؤمنين يتنافى معه حب أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٧] أما الآية الثانية [٥٨] فقد تضمنت إخبار الله تعالى بما يؤكد وجوب معاداة من يتخذ دين المؤمنين هزواً ولعباً وهم أولئك الذين إذا سمعوا الأذان ينادي للصلاة اتخذوه هزواً ولعباً فهذا يقول ما هذا الصوت وآخر يقول هذا نهيق حمار قبح الله قولهم وأقمأهم. فقال تعالى عنهم: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى ٱلصَّلاةِ ٱتَّخَذُوها هُزُواً ولَعِباً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾. حقاً إنهم لا يعقلون فلو كانوا يعقلون الكلام لكان النداء إلى الصلاة من أطيب ما يسمع العقلاء لأنه نداء إلى الطهر والصفاء وإلى الخير والمحبة والألفة نداء إلى ذكر الله وعبادته، ولكن القوم كما أخبر تعالى عنهم: ﴿لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ شأنهم شأن البهائم والبهائم أفضل منهم. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٩] فقد تضمنت تعليم الله تعالى لرسوله أن يقول لأولئك اليهود والكفرة الفجرة يا أهل الكتاب إنكم بمعاداتكم لنا وحربكم علينا ما تنقمون منا أي ما تكرهون منا ولا تعيبون علينا إلا إيماننا بالله وما أنزل علينا من هذا القرآن الكريم وما أنزل من قبل من التوراة والإنجيل، وكون أكثركم فاسقين فهل مثل هذا ينكر من صاحبه ويعاب عليه؟ اللهم لا، ولكنكم قوم لا تعقلون هذا معنى قوله تعالى في هذه الآية: ﴿قُلْ يَٰأهْلَ ٱلْكِتابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إلاَّ أنْ آمَنّا بِٱللَّهِ ومَآ أُنزِلَ إلَيْنا ومَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وأَنَّ أكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ﴾ أما الآية الرابعة في هذا السياق [٦٠] فقد تضمنت تعليم الله لرسوله كيف يرد على أولئك اليهود إخوان القردة والخنازير قولهم: لا نعلم ديناً شراً من دينكم، وذلك أنهم سألوا النبي ﷺ: بمن تؤمن؟ فقال أؤمن بالله وبما أنزل إلينا وما أنزل على موسى وما أنزل على عيسى فلما قال هذا، قالوا: لا نعلم ديناً شراً من دينكم بغضاً لعيسى عليه السلام وكرهاً له، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ مَثُوبَةً﴾ أي ثواباً وجزاء ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾؟ أنه ﴿مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وٱلْخَنازِيرَ﴾ إذ مسخ طائفة منهم قردة، وأخرى خنازير على عهد داود عليه السلام، وقوله ﴿وعَبَدَ ٱلطّاغُوتَ﴾ أي وجعل منهم من عبد الطاغوت وهو الشيطان وذلك بطاعته والانقياد لما يجلبه عليه ويزينه له من الشر والفساد، إنه أنتم يا معشر يهود، إنكم لشر مكاناً يوم القيامة وأضل سبيلاً اليوم في هذه الحياة الدنيا.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- حرمة اتخاذ اليهود والنصارى والمشركين أولياء لا سيما أهل الظلم منهم.

٢- سوء أخلاق اليهود وفساد عقولهم. …

Al-Maaida 5:57Listen in Qur'an →
58

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْقِلُونَ

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

شرح الكلمات:

هزواً ولعباً: الهزء: ما يُهزأ به ويسخر منه. واللعب: ما يلعب به.

أوتوا الكتاب: هم اليهود في هذا السياق.

الكفار: المشركون.

إذا ناديتم إلى الصلاة: أذنتم لها.

هل تنقمون منا: أي ما تنقمون منا، ومعنى تنقمون هنا تنكرون منا وتعيبون علينا.

مثوبة: جزاء.

فاسقون: خارجون عن طاعة الله تعالى بالكفر والمعاصي.

القردة: جمع قرد حيوان معروف مجبول على التقليد والمحاكاة.

والخنازير: جمع خنزير حيوان خبيث معروف محرم الأكل.

شر مكاناً: أي منزلة يوم القيامة في نار جهنم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تحذير المؤمنين من موالاة وأعداء الله ورسوله فقال تعالى: ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً ﴿لا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمْ﴾ الإسلامي ﴿هُزُواً﴾ شيئاً يهزءون به، ولعباً أي شيئاً يلعبون به ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ يعني اليهود، والكفار وهم المنافقون والمشركون (أولياء) أنصاراً وأحباء وأحلافاً واتقوا الله في ذلك أي في اتخاذهم أولياء إن كنتم مؤمنين صادقين في إيمانكم فإن حب الله ورسوله والمؤمنين يتنافى معه حب أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٧] أما الآية الثانية [٥٨] فقد تضمنت إخبار الله تعالى بما يؤكد وجوب معاداة من يتخذ دين المؤمنين هزواً ولعباً وهم أولئك الذين إذا سمعوا الأذان ينادي للصلاة اتخذوه هزواً ولعباً فهذا يقول ما هذا الصوت وآخر يقول هذا نهيق حمار قبح الله قولهم وأقمأهم. فقال تعالى عنهم: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى ٱلصَّلاةِ ٱتَّخَذُوها هُزُواً ولَعِباً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾. حقاً إنهم لا يعقلون فلو كانوا يعقلون الكلام لكان النداء إلى الصلاة من أطيب ما يسمع العقلاء لأنه نداء إلى الطهر والصفاء وإلى الخير والمحبة والألفة نداء إلى ذكر الله وعبادته، ولكن القوم كما أخبر تعالى عنهم: ﴿لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ شأنهم شأن البهائم والبهائم أفضل منهم. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٩] فقد تضمنت تعليم الله تعالى لرسوله أن يقول لأولئك اليهود والكفرة الفجرة يا أهل الكتاب إنكم بمعاداتكم لنا وحربكم علينا ما تنقمون منا أي ما تكرهون منا ولا تعيبون علينا إلا إيماننا بالله وما أنزل علينا من هذا القرآن الكريم وما أنزل من قبل من التوراة والإنجيل، وكون أكثركم فاسقين فهل مثل هذا ينكر من صاحبه ويعاب عليه؟ اللهم لا، ولكنكم قوم لا تعقلون هذا معنى قوله تعالى في هذه الآية: ﴿قُلْ يَٰأهْلَ ٱلْكِتابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إلاَّ أنْ آمَنّا بِٱللَّهِ ومَآ أُنزِلَ إلَيْنا ومَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وأَنَّ أكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ﴾ أما الآية الرابعة في هذا السياق [٦٠] فقد تضمنت تعليم الله لرسوله كيف يرد على أولئك اليهود إخوان القردة والخنازير قولهم: لا نعلم ديناً شراً من دينكم، وذلك أنهم سألوا النبي ﷺ: بمن تؤمن؟ فقال أؤمن بالله وبما أنزل إلينا وما أنزل على موسى وما أنزل على عيسى فلما قال هذا، قالوا: لا نعلم ديناً شراً من دينكم بغضاً لعيسى عليه السلام وكرهاً له، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ مَثُوبَةً﴾ أي ثواباً وجزاء ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾؟ أنه ﴿مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وٱلْخَنازِيرَ﴾ إذ مسخ طائفة منهم قردة، وأخرى خنازير على عهد داود عليه السلام، وقوله ﴿وعَبَدَ ٱلطّاغُوتَ﴾ أي وجعل منهم من عبد الطاغوت وهو الشيطان وذلك بطاعته والانقياد لما يجلبه عليه ويزينه له من الشر والفساد، إنه أنتم يا معشر يهود، إنكم لشر مكاناً يوم القيامة وأضل سبيلاً اليوم في هذه الحياة الدنيا.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- حرمة اتخاذ اليهود والنصارى والمشركين أولياء لا سيما أهل الظلم منهم.

٢- سوء أخلاق اليهود وفساد عقولهم. …

Al-Maaida 5:58Listen in Qur'an →
59

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allah and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

شرح الكلمات:

هزواً ولعباً: الهزء: ما يُهزأ به ويسخر منه. واللعب: ما يلعب به.

أوتوا الكتاب: هم اليهود في هذا السياق.

الكفار: المشركون.

إذا ناديتم إلى الصلاة: أذنتم لها.

هل تنقمون منا: أي ما تنقمون منا، ومعنى تنقمون هنا تنكرون منا وتعيبون علينا.

مثوبة: جزاء.

فاسقون: خارجون عن طاعة الله تعالى بالكفر والمعاصي.

القردة: جمع قرد حيوان معروف مجبول على التقليد والمحاكاة.

والخنازير: جمع خنزير حيوان خبيث معروف محرم الأكل.

شر مكاناً: أي منزلة يوم القيامة في نار جهنم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تحذير المؤمنين من موالاة وأعداء الله ورسوله فقال تعالى: ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً ﴿لا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمْ﴾ الإسلامي ﴿هُزُواً﴾ شيئاً يهزءون به، ولعباً أي شيئاً يلعبون به ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ يعني اليهود، والكفار وهم المنافقون والمشركون (أولياء) أنصاراً وأحباء وأحلافاً واتقوا الله في ذلك أي في اتخاذهم أولياء إن كنتم مؤمنين صادقين في إيمانكم فإن حب الله ورسوله والمؤمنين يتنافى معه حب أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٧] أما الآية الثانية [٥٨] فقد تضمنت إخبار الله تعالى بما يؤكد وجوب معاداة من يتخذ دين المؤمنين هزواً ولعباً وهم أولئك الذين إذا سمعوا الأذان ينادي للصلاة اتخذوه هزواً ولعباً فهذا يقول ما هذا الصوت وآخر يقول هذا نهيق حمار قبح الله قولهم وأقمأهم. فقال تعالى عنهم: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى ٱلصَّلاةِ ٱتَّخَذُوها هُزُواً ولَعِباً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾. حقاً إنهم لا يعقلون فلو كانوا يعقلون الكلام لكان النداء إلى الصلاة من أطيب ما يسمع العقلاء لأنه نداء إلى الطهر والصفاء وإلى الخير والمحبة والألفة نداء إلى ذكر الله وعبادته، ولكن القوم كما أخبر تعالى عنهم: ﴿لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ شأنهم شأن البهائم والبهائم أفضل منهم. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٩] فقد تضمنت تعليم الله تعالى لرسوله أن يقول لأولئك اليهود والكفرة الفجرة يا أهل الكتاب إنكم بمعاداتكم لنا وحربكم علينا ما تنقمون منا أي ما تكرهون منا ولا تعيبون علينا إلا إيماننا بالله وما أنزل علينا من هذا القرآن الكريم وما أنزل من قبل من التوراة والإنجيل، وكون أكثركم فاسقين فهل مثل هذا ينكر من صاحبه ويعاب عليه؟ اللهم لا، ولكنكم قوم لا تعقلون هذا معنى قوله تعالى في هذه الآية: ﴿قُلْ يَٰأهْلَ ٱلْكِتابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إلاَّ أنْ آمَنّا بِٱللَّهِ ومَآ أُنزِلَ إلَيْنا ومَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وأَنَّ أكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ﴾ أما الآية الرابعة في هذا السياق [٦٠] فقد تضمنت تعليم الله لرسوله كيف يرد على أولئك اليهود إخوان القردة والخنازير قولهم: لا نعلم ديناً شراً من دينكم، وذلك أنهم سألوا النبي ﷺ: بمن تؤمن؟ فقال أؤمن بالله وبما أنزل إلينا وما أنزل على موسى وما أنزل على عيسى فلما قال هذا، قالوا: لا نعلم ديناً شراً من دينكم بغضاً لعيسى عليه السلام وكرهاً له، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ مَثُوبَةً﴾ أي ثواباً وجزاء ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾؟ أنه ﴿مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وٱلْخَنازِيرَ﴾ إذ مسخ طائفة منهم قردة، وأخرى خنازير على عهد داود عليه السلام، وقوله ﴿وعَبَدَ ٱلطّاغُوتَ﴾ أي وجعل منهم من عبد الطاغوت وهو الشيطان وذلك بطاعته والانقياد لما يجلبه عليه ويزينه له من الشر والفساد، إنه أنتم يا معشر يهود، إنكم لشر مكاناً يوم القيامة وأضل سبيلاً اليوم في هذه الحياة الدنيا.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- حرمة اتخاذ اليهود والنصارى والمشركين أولياء لا سيما أهل الظلم منهم.

٢- سوء أخلاق اليهود وفساد عقولهم. …

Al-Maaida 5:59Listen in Qur'an →
60

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّۢ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that as penalty from Allah? [It is that of] those whom Allah has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of Taghut. Those are worse in position and further astray from the sound way."

شرح الكلمات:

هزواً ولعباً: الهزء: ما يُهزأ به ويسخر منه. واللعب: ما يلعب به.

أوتوا الكتاب: هم اليهود في هذا السياق.

الكفار: المشركون.

إذا ناديتم إلى الصلاة: أذنتم لها.

هل تنقمون منا: أي ما تنقمون منا، ومعنى تنقمون هنا تنكرون منا وتعيبون علينا.

مثوبة: جزاء.

فاسقون: خارجون عن طاعة الله تعالى بالكفر والمعاصي.

القردة: جمع قرد حيوان معروف مجبول على التقليد والمحاكاة.

والخنازير: جمع خنزير حيوان خبيث معروف محرم الأكل.

شر مكاناً: أي منزلة يوم القيامة في نار جهنم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تحذير المؤمنين من موالاة وأعداء الله ورسوله فقال تعالى: ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً ﴿لا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمْ﴾ الإسلامي ﴿هُزُواً﴾ شيئاً يهزءون به، ولعباً أي شيئاً يلعبون به ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ يعني اليهود، والكفار وهم المنافقون والمشركون (أولياء) أنصاراً وأحباء وأحلافاً واتقوا الله في ذلك أي في اتخاذهم أولياء إن كنتم مؤمنين صادقين في إيمانكم فإن حب الله ورسوله والمؤمنين يتنافى معه حب أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٥٧] أما الآية الثانية [٥٨] فقد تضمنت إخبار الله تعالى بما يؤكد وجوب معاداة من يتخذ دين المؤمنين هزواً ولعباً وهم أولئك الذين إذا سمعوا الأذان ينادي للصلاة اتخذوه هزواً ولعباً فهذا يقول ما هذا الصوت وآخر يقول هذا نهيق حمار قبح الله قولهم وأقمأهم. فقال تعالى عنهم: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى ٱلصَّلاةِ ٱتَّخَذُوها هُزُواً ولَعِباً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾. حقاً إنهم لا يعقلون فلو كانوا يعقلون الكلام لكان النداء إلى الصلاة من أطيب ما يسمع العقلاء لأنه نداء إلى الطهر والصفاء وإلى الخير والمحبة والألفة نداء إلى ذكر الله وعبادته، ولكن القوم كما أخبر تعالى عنهم: ﴿لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ شأنهم شأن البهائم والبهائم أفضل منهم. هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الآية الثالثة [٥٩] فقد تضمنت تعليم الله تعالى لرسوله أن يقول لأولئك اليهود والكفرة الفجرة يا أهل الكتاب إنكم بمعاداتكم لنا وحربكم علينا ما تنقمون منا أي ما تكرهون منا ولا تعيبون علينا إلا إيماننا بالله وما أنزل علينا من هذا القرآن الكريم وما أنزل من قبل من التوراة والإنجيل، وكون أكثركم فاسقين فهل مثل هذا ينكر من صاحبه ويعاب عليه؟ اللهم لا، ولكنكم قوم لا تعقلون هذا معنى قوله تعالى في هذه الآية: ﴿قُلْ يَٰأهْلَ ٱلْكِتابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إلاَّ أنْ آمَنّا بِٱللَّهِ ومَآ أُنزِلَ إلَيْنا ومَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وأَنَّ أكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ﴾ أما الآية الرابعة في هذا السياق [٦٠] فقد تضمنت تعليم الله لرسوله كيف يرد على أولئك اليهود إخوان القردة والخنازير قولهم: لا نعلم ديناً شراً من دينكم، وذلك أنهم سألوا النبي ﷺ: بمن تؤمن؟ فقال أؤمن بالله وبما أنزل إلينا وما أنزل على موسى وما أنزل على عيسى فلما قال هذا، قالوا: لا نعلم ديناً شراً من دينكم بغضاً لعيسى عليه السلام وكرهاً له، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ مَثُوبَةً﴾ أي ثواباً وجزاء ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾؟ أنه ﴿مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وٱلْخَنازِيرَ﴾ إذ مسخ طائفة منهم قردة، وأخرى خنازير على عهد داود عليه السلام، وقوله ﴿وعَبَدَ ٱلطّاغُوتَ﴾ أي وجعل منهم من عبد الطاغوت وهو الشيطان وذلك بطاعته والانقياد لما يجلبه عليه ويزينه له من الشر والفساد، إنه أنتم يا معشر يهود، إنكم لشر مكاناً يوم القيامة وأضل سبيلاً اليوم في هذه الحياة الدنيا.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- حرمة اتخاذ اليهود والنصارى والمشركين أولياء لا سيما أهل الظلم منهم.

٢- سوء أخلاق اليهود وفساد عقولهم. …

Al-Maaida 5:60Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.