Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 41–50 of 120

41

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِأَفْوَٰهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ ۛ سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِنۢ بَعْدِ مَوَاضِعِهِۦ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَٱحْذَرُوا۟ ۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you. They distort words beyond their [proper] usages, saying "If you are given this, take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allah intends fitnah - never will you possess [power to do] for him a thing against Allah. Those are the ones for whom Allah does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ آيَةُ ٤١

[٦٣٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ هُمُ اليَهُودُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾

[٦٣٥٢] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٦٣٥٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ زُعِمَ أنَّهُ أبُو لُبابَةَ، أشارَتْ إلَيْهِ بَنُو قُرَيْظَةَ يَوْمَ الحِصارِ ما الأمْرُ؟ عَلامَ نَنْزِلُ ؟ فَأشارَ إلَيْهِمْ: إنَّهُ الذَّبْحُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾

[٦٣٥٤] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ يَهُودُ المَدِينَةِ.

[٦٣٥٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ فَهم يَهُودُ أهْلِ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، فِيهِمْ لُبابَةُ بْنُ سَعَفَةَ وكَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو.

[٦٣٥٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ هم أبُو بُسْرَةَ وأصْحابُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾

[٦٣٥٧] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أهْلِ فَدَكَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهم هُمُ اليَهُودُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٣٥٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ يَهُودَ خَيْبَرَ، وذَلِكَ حِينَ زَنَتِ المَرْأةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَأْتُوكَ﴾

[٦٣٥٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ قالَ: لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ مِن أهْلِ الكِتابِ هَؤُلاءِ سَمّاعُونَ لِأُولَئِكَ القَوْمِ الآخَرِينَ الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا، يَقُولُونَ لَهُمُ الكَذِبَ، مُحَمَّدٌ كاذِبٌ ولَيْسَ مِنَ التَّوْراةِ، فَلا تُؤْمِنُوا بِهِ، ولَيْسَ يُحَرِّفُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوكَ.

قَوْلُهُ: ﴿يُحَرِّفُونَ﴾

[٦٣٦٠] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرٍ، ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ [النساء: ٤٦]

[٦٣٦١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ …

Al-Maaida 5:41Listen in Qur'an →
42

سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْـًۭٔا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ

[They are] avid listeners to falsehood, devourers of [what is] unlawful. So if they come to you, [O Muhammad], judge between them or turn away from them. And if you turn away from them - never will they harm you at all. And if you judge, judge between them with justice. Indeed, Allah loves those who act justly.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ آيَةُ ٤٢

[٦٣٧٦] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ هو كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ.

[٦٣٧٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ الرُّومِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ قالَ: تِلْكَ المُلُوكُ تَسْمَعُ كَذِبَهُ وتَأْخُذُ رِشْوَتَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾

[٦٣٧٨] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هارُونَ بْنِ رِئابٍ، عَنْ كِنانَةَ بْنَ نُعَيْمٍ، «عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخارِقٍ، أنَّهُ تَحَمَّلَ بِحَمالَةٍ فَأتى النَّبِيَّ ﷺ، فَقالَ: نُؤَدِّيها عَنْكَ ونُخْرِجُها مِن نَعَمِ الصَّدَقَةِ أوْ إبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقالَ: ”يا قَبِيصَةُ، إنَّ المَسْألَةَ قَدْ حُرِّمَتْ إلّا في ثَلاثٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحَمالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتّى يُؤَدِّيَها ثُمَّ يُمْسِكَ، ورَجُلٌ أصابَتْهُ جائِحَةٌ فاجْتاحَتْ مالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتّى يُصِيبَ قِوامًا مِن عَيْشٍ أوْ سِدادًا مِن عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ، ورَجُلٌ أصابَتْهُ حاجَةٌ حَتّى يَشْهَدَ لَهُ ثَلاثُ نَفَرٍ مِن ذَوِي الحِجا مِن قَوْمِهِ أنَّ المَسْألَةَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ فَيَسْألُ حَتّى يُصِيبَ قِوامًا مِنَ عَيْشٍ أوْ سِدادًا مِن عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكَ، وما سِوى ذَلِكَ مِنَ المَسْألَةِ فَهو سُحْتٌ“»

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٣٧٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إبْراهِيمَ الصّايِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، قالَ: قالَ عِكْرِمَةُ، إنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «رِشْوَةُ الحُكّامِ حَرامٌ، وهي السُّحْتُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ في كِتابِهِ».

[٦٣٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا مُعاذٌ، قالَ: سَألْتُ طاوُسًا عَنِ هَدايا السُّلْطانِ، فَقالَ: سُحْتٌ قالَ أيْ - أبُو مُعاذٍ - لا يُسَمّى رَوى عَنْهُ شُعْبَةٌ وهو قَدِيمٌ.

[٦٣٨١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ في الدِّينِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٣٨٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: مَن شَفَعَ لِرَجُلٍ لِيَدْفَعَ عَنْهُ مَظْلَمَةً أوْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَقًّا، فَأهْدى لَهُ هَدِيَّةً فَقَبِلَها، فَذَلِكَ السُّحْتُ. فَقُلْنا: ياأبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إنّا كُنّا نَعُدُّ السُّحْتَ الرِّشْوَةَ في الحُكْمِ. فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]

[٦٣٨٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ زاذانَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: القاضِي إذا أكَلَ الهَدِيَّةَ فَقَدْ أكَلَ السُّحْتَ، وإذا قَبِلَ الرِّشْوَةَ بَلَغَتْ بِهِ الكُفْرَ.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٦٣٨٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطاءٍ عَنِ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ مَهْرَ البَغِيِّ وثَمَنَ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ وكَسْبَ الحَجّامِ مِنَ السُّحْتِ».

الوَجْهُ الخامِسُ:

[٦٣٨٥] …

Al-Maaida 5:42Listen in Qur'an →
43

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوْرَىٰةُ فِيهَا حُكْمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ

But how is it that they come to you for judgement while they have the Torah, in which is the judgement of Allah? Then they turn away, [even] after that; but those are not [in fact] believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ آيَةُ ٤٣

[٦٣٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ أبِي صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: أنَّهُ أخْبَرَهُ اللَّهُ بِحُكْمِهِ في التَّوْراةِ.

[٦٣٩٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: فِيها الرَّجْمُ لِلْمُحْصَنِ والمُحْصَنَةِ، والإيمانُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ والتَّصْدِيقُ لَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ﴾

[٦٣٩٦] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: يَتَوَلَّوْنَ عَنِ الحَقِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾

[٦٣٩٧] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: بَعْدَ البَيانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾

[٦٣٩٨] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: اليَهُودُ.

Al-Maaida 5:43Listen in Qur'an →
44

إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًۭى وَنُورٌۭ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allah] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allah, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price. And whoever does not judge by what Allah has revealed - then it is those who are the disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ﴾ آيَةُ ٤٤

[٦٣٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ لِسِتٍّ بَقِينَ مِن رَمَضانَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيها هُدًى ونُورٌ﴾

[٦٤٠٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، ﴿فِيها هُدًى ونُورٌ﴾ يَعْنِي: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ، ونُورٌ يَعْنِي: نُورًا مِنَ العَمى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ﴾

[٦٤٠١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: ثَنا رَجُلٌ، مِن مُزَيْنَةَ، ونَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «زَنا رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ بِامْرَأةٍ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: يا أبا القاسِمِ، ما تَرى في رَجُلٍ وامْرَأةٍ مِنهم زَنَيا، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَأنا أحْكُمُ بِما في التَّوْراةِ. فَأمَرَ بِهِما فَرُجِما.

قالَ الزُّهْرِيُّ: وبَلَغَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنهم».

[٦٤٠٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ﴾ يَحْكُمُوا بِما في التَّوْراةِ مِن لَدُنْ مُوسى إلى لَدُنْ عِيسى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾

[٦٤٠٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ قالَ: الَّذِينَ أسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ هادُوا﴾

[٦٤٠٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لِلَّذِينَ هادُوا﴾ هُما ابْنا إصْرِيا اتَّبَعا النَّبِيَّ ﷺ ولَمْ يُسْلِما، وكانا أعْطَياهُ عَهْدًا أنْ لا يَسْألَهُما عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْراةِ إلّا أخْبَرا بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرَّبّانِيُّونَ﴾

مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُمُ العُلَماءُ الفُقَهاءُ.

[٦٤٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والرَّبّانِيُّونَ﴾ قالَ: الفُقَهاءُ العُلَماءُ.

[٦٤٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عِمْرانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ﴿الرَّبّانِيُّونَ﴾ [المائدة: ٦٣] العُلَماءُ الفُقَهاءُ، وهم فَوْقَ الأجْنادِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُمُ العُبّادُ:

[٦٤٠٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّبّانِيُّونَ﴾ [المائدة: ٦٣] قالَ: أهْلُ عِبادَةِ اللَّهِ وأهْلُ تَقْوى اللَّهِ.

[٦٤٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في الرَّبّانِيِّينَ قالَ: الرَّبّانِيُّونَ: العُبّادُ. ورُوِيَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ:

[٦٤٠٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما …

Al-Maaida 5:44Listen in Qur'an →
45

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلْأَنفَ بِٱلْأَنفِ وَٱلْأُذُنَ بِٱلْأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌۭ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٌۭ لَّهُۥ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allah has revealed - then it is those who are the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ﴾

[٦٤٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الوَلِيدِ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ الأصْبَغِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا أبُو عَمْرٍو الأوْزاعِيُّ، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ عَمْرٍو المُقْرِئُ، عَنِ الحَسَنِ، وسَألْتُهُ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ إلى تَمامِ الآيَةِ فَهي عَلَيْهِمْ خاصَّةً قالَ: عَلَيْهِمْ والنّاسِ عامَّةً.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِيها﴾

[٦٤٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يَقُولُ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ القِصاصَ في القَتْلى، لَيْسَ بَيْنَهم دِيَةٌ في نَفْسٍ ولا جُرْحٍ، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها﴾ في التَّوْراةِ، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَلى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ في النَّفْسِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: كَتَبْنا عَلَيْهِمْ في التَّوْراةِ.

قَوْلُهُ: ﴿أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾

[٦٤٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ قالَ: تُقْتَلُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ.

[٦٤٣٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ يَعْنِي: نَفْسَ المُسْلِمِ الحُرِّ بِنَفْسِ المُسْلِمِ الحُرِّ وبالمُسْلِمَةِ إذا كانَ عَمْدًا.

وقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكافِرٍ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والعَيْنَ بِالعَيْنِ﴾

[٦٤٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وتُفْقَأُ العَيْنُ بِالعَيْنِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿والعَيْنَ بِالعَيْنِ﴾

[٦٤٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، ويُونُسُ - والسِّياقُ لِعُقَيْلٍ - قالَ: سَألْتُ ابْنَ شِهابٍ عَنْ رَجُلٍ أعْوَرَ فَقَأ عَيْنَ صَحِيحٍ أتُفْقَأُ عَيْنُهُ الباقِيَةُ فَيَكُونَ أعْمى؟ قالَ: قَضاءُ اللَّهِ في كِتابِهِ أنَّ العَيْنَ بِالعَيْنِ فَعَيْنُهُ وإنْ كانَتْ بَقِيَّةَ بَصَرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأنْفَ بِالأنْفِ﴾

[٦٤٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ يَعْنِي: قَوْلَهُ ﴿والأنْفَ بِالأنْفِ﴾ قالَ: ويُقْطَعُ الأنْفُ بِالأنْفِ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿والأُذُنَ بِالأُذُنِ﴾

[٦٤٤٣] قُرِئَ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ، أنَّهُ قالَ في رَجُلٍ وقَعَ بِهِ قَوْمٌ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهِ، قالَ: أرى أنْ يُصْنَعَ لَهم مِثْلُ الَّذِي صَنَعُوا بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾

[٦٤٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أنَسٍ، قالَ: «أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالِاقْتِصاصِ مِنَ السِّنِّ، وقالَ: كِتابُ اللَّهِ القِصاصُ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾

[٦٤٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ قالَ: يُقْتَصُّ الجِراحُ بِالجِراحِ، فَهَذا يَسْتَوِي فِيهِ أحْرارُ المُسْلِمِينَ …

Al-Maaida 5:45Listen in Qur'an →
46

وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًۭى وَنُورٌۭ وَمُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ

And We sent, following in their footsteps, Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.

قَوْلُهُ: ﴿وقَفَّيْنا﴾ آيَةُ ٤٦

[٦٤٥٣] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الكُوفِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿وقَفَّيْنا﴾ أتْبَعْنا.

الوَجْهُ الثّانِي:

قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلَهُ: ﴿وقَفَّيْنا﴾ يَقُولُ: بَعَثْنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى آثارِهِمْ﴾

[٦٤٥٤] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ﴾ يَقُولُ: مِن بَعْدِهِمْ، قَوْلُهُ: ﴿بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ﴾

[٦٤٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ القَطّانُ أبُو العَوّامِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ وائِلَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قالَ: «أُنْزِلَ الإنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشَرَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِ هُدًى ونُورٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ الآيَةَ

[٦٤٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ داوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

[٦٤٥٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ بَعْدَهم فَيَتَّقُوا نِعْمَةَ اللَّهِ تَعالى ويَحْذَرُونَها.

Al-Maaida 5:46Listen in Qur'an →
47

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلْإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

And let the People of the Gospel judge by what Allah has revealed therein. And whoever does not judge by what Allah has revealed - then it is those who are the defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْيَحْكم أهْلُ الإنْجِيلِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ آيَةُ ٤٧

[٦٤٥٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولْيَحْكم أهْلُ الإنْجِيلِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ قالَ: فَأمَرَ القِسِّيسِينَ والرُّهْبانَ أنْ يَحْكُمُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ في التَّوْراةِ قَبْلَ أنْ يُنْزِلَ الإنْجِيلَ، فَكَفَرَ مَن كَفَرَ مِن أهْلِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، فَكَذَّبَهم مُحَمَّدٌ ﷺ بِقَوْلِهِمْ إنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ، والمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ابْنُ اللَّهِ، وأنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ، وأنَّ عِيسى هو اللَّهُ، وأنَّ يَدَ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، وأنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وهم أغْنِياءُ، ولَوْ أنَّهم حَكَمُوا بِالرَّجْمِ والقِصاصِ والجِراحاتِ لَكانُوا كُفّارًا بِاللَّهِ بِتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ وقَوْلِهِمْ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ والبُهْتانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٤٥٩] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولْيَحْكم أهْلُ الإنْجِيلِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ قالَ: في الإنْجِيلِ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٤٦٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: هَذا الحُكْمُ لِكِتابِهِ قالَ: ومَن لَمْ يَحْكم أيْضًا في أهْلِ الإنْجِيلِ بِذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ.

[٦٤٦١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُعاوِيَةُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ البَراءِ، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ في الكُفّارِ كُلِّها.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٦٤٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو زِيادٍ القَطّانُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمٍ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: أُنْزِلَتْ في أهْلِ الكِتابِ أنَّهم تَرَكُوا أحْكامَ اللَّهِ كُلَّها في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٤٦٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في النَّصارى.

[٦٤٦٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ قالَ: فِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ طاوُسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

[٦٤٦٥] ذَكَرَ سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ العاصُونَ.

[٦٤٦٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ قالَ: الكاذِبُونَ.

الوَجْهُ الخامِسُ:

[٦٤٦٧] حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ الآياتِ. قالَ: نَزَلَتْ في بَنِي إسْرائِيلَ ورَضِيَ بِها لِهَؤُلاءِ.

Al-Maaida 5:47Listen in Qur'an →
48

وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةًۭ وَمِنْهَاجًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

And We have revealed to you, [O Muhammad], the Book in truth, confirming that which preceded it of the Scripture and as a criterion over it. So judge between them by what Allah has revealed and do not follow their inclinations away from what has come to you of the truth. To each of you We prescribed a law and a method. Had Allah willed, He would have made you one nation [united in religion], but [He intended] to test you in what He has given you; so race to [all that is] good. To Allah is your return all together, and He will [then] inform you concerning that over which you used to differ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ آيَةُ ٤٨

[٦٤٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنا عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أُنْزِلَ القُرْآنُ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكِتابَ بِالحَقِّ﴾

[٦٤٦٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ قالَ: فَهو القُرْآنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُصَدِّقًا﴾

[٦٤٧٠] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُصَدِّقًا﴾ قالَ: شاهِدًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾

[٦٤٧١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾ فَهو القُرْآنُ شاهِدٌ عَلى التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مُصَدِّقًا بِهِما ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ قالَ: الكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومُهَيْمِنًا﴾

[٦٤٧٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، وإسْماعِيلَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ واسْمُهُ أرْبَدُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُؤْتَمَنًا عَلَيْهِ.

[٦٤٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ مُؤْتَمَنٌ عَلى القُرْآنِ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ أنَّهُ الأمِينُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٦٤٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: المُهَيْمِنُ الأمِينُ، قالَ: القُرْآنُ الأمِينُ عَلى كُلِّ كِتابٍ قَبْلَهُ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: القُرْآنُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٤٧٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُصَدِّقًا بِهَذِهِ الكُتُبِ وأمِينًا عَلَيْها.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٦٤٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا﴾ يَقُولُ: سَيِّدًا ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَلَيْهِ﴾

[٦٤٧٧] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: كُلِّ كِتابٍ قَبْلَهُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ في أحَدِ الرِّواياتِ وعِكْرِمَةَ، وعَطِيَّةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٦٤٧٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُؤْتَمَنًا عَلى القُرْآنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاحْكم بَيْنَهُمْ﴾

[٦٤٧٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: أمَرَ مُحَمَّدًا عَلى أنْ يَحْكُمَ بَيْنَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٤٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاحْكم …

Al-Maaida 5:48Listen in Qur'an →
49

وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ

And judge, [O Muhammad], between them by what Allah has revealed and do not follow their inclinations and beware of them, lest they tempt you away from some of what Allah has revealed to you. And if they turn away - then know that Allah only intends to afflict them with some of their [own] sins. And indeed, many among the people are defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهُمْ﴾ آيَةُ ٤٩

٦٤٩٤ حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرًا في هَذِهِ الآيَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٤٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَحْكُمَ بَيْنَهم بَعْدَ ما كانَ قَدْ رَخَّصَ لَهُ أنْ يُعْرِضَ عَنْهم إنْ شاءَ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي كانَتْ قَبْلَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٤٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: بِحُدُودِ اللَّهِ. [٦٤٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيِّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: في كِتابِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾

[٦٤٩٨] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أوْ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «قالَ كَعْبُ بْنُ أسَدٍ وابْنُ صُورِيا وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوِّرَنْ بَعْضُهم لِبَعْضٍ اذْهَبُوا بِنا إلى مُحَمَّدٍ لَعَلَّنا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ، فَإنَّما هو بَشَرٌ، فَأتَوْهُ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ إنَّكَ عَرَفْتَ أنّا أحْبارُ اليَهُودِ وأشْرافُهم وسادَتُهُمْ، وأنّا إنِ اتَّبَعْناكَ اتَّبَعَكَ اليَهُودُ، ولَنْ يُخالِفُونا، وإنَّ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا خُصُومَةً فَنَتَحاكَمُ إلَيْكَ فَتَقْضِي لَنا عَلَيْهِمْ، ونُؤْمِنُ بِكَ ونُصَدِّقُكَ، فَأبى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ﴾ الآيَةَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾

[٦٤٩٩] أخْبَرَنا أبُو يزِيدَ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ قالَ: أنْ يَقُولُوا في التَّوْراةِ كَذا، قالَ: وبَيَّنَ لَهُ ما في التَّوْراةِ كَذا، قالَ: وبَيَّنَ لَهُ ما في التَّوْراةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُصِيبَهم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾

[٦٥٠٠] حَدَّثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يَعْنِي: الكُفّارَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ لَفاسِقُونَ﴾

[٦٥٠١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ:”الفاسِقُونَ“ الكاذِبُونَ.

Al-Maaida 5:49Listen in Qur'an →
50

أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًۭا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ

Then is it the judgement of [the time of] ignorance they desire? But who is better than Allah in judgement for a people who are certain [in faith].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ آيَةُ ٥٠

[٦٥٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: كانَتْ تُسَمّى الجاهِلِيَّةُ العالِمِيَّةَ حَتّى جاءَتِ امْرَأةٌ، قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كانَ في الجاهِلِيَّةِ كَذا وكَذا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ذِكْرَ الجاهِلِيَّةِ.

[٦٥٠٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ يَهُودُ.

[٦٥٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِلالُ بْنُ الفَيّاضِ، حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدَةَ النّاجِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: مَن حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ فَحُكْمُ الجاهِلِيَّةِ.

[٦٥٠٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، قالَ: كانَ طاوُوسٌ إذا سَألَهُ رَجُلٌ أفْضَلَ بَيْنَ ولَدَيْنِ في النَّحْلِ؟ قَرَأ ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

Al-Maaida 5:50Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.