Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah

Ayahs 41–50 of 120

41

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِأَفْوَٰهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ ۛ سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِنۢ بَعْدِ مَوَاضِعِهِۦ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَٱحْذَرُوا۟ ۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you. They distort words beyond their [proper] usages, saying "If you are given this, take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allah intends fitnah - never will you possess [power to do] for him a thing against Allah. Those are the ones for whom Allah does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.

وقوله: ﴿أُولِئك الّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ عقيب قوله: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لقوم آخرين لم يأتوك يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾.

مما يدل على أن العبد إذا اعتاد سماع الباطل وقبوله أكسبه ذلك تحريفا للحق عن مواضعه، فإنه إذا قبل الباطل أحبه ورضيه، فإذا جاء الحق بخلافه رده وكذبه إن قدر على ذلك، وإلا حرفه، كما تصنع الجهمية بآيات الصفات وأحاديثها، يردون هذه بالتأويل الذي هو تكذيب بحقائقها، وهذه بكونها أخبار آحاد لا يجوز الاعتماد عليها في باب معرفة الله تعالى وأسمائه وصفاته. فهؤلاء وإخوانهم من الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم، فإنها لو طهرت لما أعرضت عن الحق، وتعوضت بالباطل عن كلام الله تعالى ورسوله، كما أن المنحرفين من أهل الإرادة لما لم تطهر قلوبهم تعوّضوا بالسماع الشيطاني عن السماع القرآني الإيماني.

قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: "لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام الله".

فالقلب الطاهر، لكمال حياته ونوره وتخلصه من الأدران والخبائث، لا يشبع من القرآن، ولا يتغذى إلا بحقائقه، ولا يتداوى إلا بأدويته، بخلاف القلب الذي لم يطهره الله تعالى، فإنه يتغذى من الأغذية التي تناسبه، بحسب ما فيه من النجاسة.

فإن القلب النجس كالبدن العليل المريض، لا تلائمه الأغذية التي تلائم الصحيح.

ودلت الآية على أن طهارة القلب موقوفة على إرادة الله تعالى، وأنه سبحانه لما لم يرد أن يطهر قلوب القائلين بالباطل، المحرفين للحق، لم يحصل لها الطهارة.

ولا يصح أن تفسر الإرادة هاهنا بالإرادة الدينية، وهي الأمر والمحبة، فإنه سبحانه قد أراد ذلك لهم أمرا ومحبة، ولم يرده منهم كونا فأراد الطهارة لهم وأمرهم بها، ولم يرد وقوعها منهم، لما له في ذلك من الحكمة التي فواتها أكره إليه من فوات الطهارة منهم.

وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتابنا الكبير في القدر.

ودلت الآية على أن من لم يطهر الله قلبه فلا بد أن يناله الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة، بحسب نجاسة قلبه وخبثه.

ولهذا حرم الله سبحانه الجنة على من في قلبه نجاسة وخبث، ولا يدخلها إلا بعد طيبه وطهره.

فإنها دار الطيبين. ولهذا يقال لهم: ﴿طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣].

أى ادخلوها بسبب طيبكم. والبشارة عند الموت لهؤلاء دون غيرهم، كما قال تعالى: ﴿الّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الجنَّةَ بِما كُنْتمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢].

فالجنة لا يدخلها خبيث، ولا من فيه شيء من الخبث. فمن تطهر في الدنيا ولقي الله طاهرًا من نجاساته دخلها بغير معوق، ومن لم يتطهر في الدنيا فإن كانت نجاسته عينية، كالكافر، لم يدخلها بحال. وإن كانت نجاسته كسبية عارضة دخلها بعد ما يتطهر في النار من تلك النجاسة، ثم يخرج منها، حتى إن أهل الإيمان إذا جازوا الصراط حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيهَذَّبون وينقَّون من بقايا بقيت عليهم، قصرت بهم عن الجنة، ولم توجب لهم دخول النار، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة.

والله سبحانه بحكمته جعل الدخول عليه موقوفا على الطهارة، فلا يدخل المصلى عليه حتى يتطهر. وكذلك جعل الدخول إلى جنته موقوفا على الطيب والطهارة، فلا يدخلها إلا طيب طاهر.

فهما طهارتان: طهارة البدن، وطهارة القلب. ولهذا شرع للمتوضئ أن يقول عقيب وضوئه:

"أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحّمدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوّابِينَ واجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ".

فطهارة القلب بالتوبة، وطهارة البدن بالماء. فلما اجتمع له الطهران صلح للدخول على الله تعالى، والوقوف بين يديه ومناجاته.

وسألت شيخ الإسلام عن معنى دعاء النبي ﷺ: "الّلهُمَّ طَهِّرْنِي مِن خَطايايَ بِالماءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ".

كيف يطهر الخطايا بذلك؟ وما …

Al-Maaida 5:41Listen in Qur'an →
42

سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْـًۭٔا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ

[They are] avid listeners to falsehood, devourers of [what is] unlawful. So if they come to you, [O Muhammad], judge between them or turn away from them. And if you turn away from them - never will they harm you at all. And if you judge, judge between them with justice. Indeed, Allah loves those who act justly.

Explained together with ayah 41

Al-Maaida 5:42Listen in Qur'an →
43

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوْرَىٰةُ فِيهَا حُكْمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ

But how is it that they come to you for judgement while they have the Torah, in which is the judgement of Allah? Then they turn away, [even] after that; but those are not [in fact] believers.

Explained together with ayah 41

Al-Maaida 5:43Listen in Qur'an →
44

إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًۭى وَنُورٌۭ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allah] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allah, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price. And whoever does not judge by what Allah has revealed - then it is those who are the disbelievers.

[الكُفْرُ]

فَأمّا الكُفْرُ فَنَوْعانِ: كُفْرٌ أكْبَرُ، وكُفْرٌ أصْغَرُ.

فالكَفْرُ الأكْبَرُ هو المُوجِبُ لِلْخُلُودِ في النّارِ.

والأصْغَرُ مُوجِبٌ لِاسْتِحْقاقِ الوَعِيدِ دُونَ الخُلُودِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى - وكانَ مِمّا يُتْلى فَنُسِخَ لَفْظُهُ - " لا تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكم فَإنَّهُ كُفْرٌ بِكم " وقَوْلِهِ ﷺ في الحَدِيثِ «اثْنَتانِ في أُمَّتِي، هُما بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ في النَّسَبِ، والنِّياحَةُ» وقَوْلُهُ في السُّنَنِ «مَن أتى امْرَأةً في دُبُرِها فَقَدْ كَفَرَ بِما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ»

وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ «مَن أتى كاهِنًا أوْ عَرّافًا، فَصَدَّقَهُ بِما يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ» وقَوْلِهِ: «لا تَرْجِعُوا بِعْدِي كُفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكم رِقابَ بَعْضٍ» وهَذا تَأْوِيلُ ابْنِ عَبّاسٍ وعامَّةِ الصَّحابَةِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وَمَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَيْسَ بِكُفْرٍ يَنْقُلُ عَنِ المِلَّةِ، بَلْ إذا فَعَلَهُ فَهو بِهِ كُفْرٌ، ولَيْسَ كَمَن كَفَرَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، وكَذَلِكَ قالَ طاوُسٌ، وقالَ عَطاءٌ: هو كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ، وظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ، وفِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ.

وَمِنهم مَن تَأوَّلَ الآيَةَ عَلى تَرْكِ الحُكْمِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ جاحِدًا لَهُ، وهو قَوْلُ عِكْرِمَةَ، وهو تَأْوِيلٌ مَرْجُوحٌ، فَإنَّ نَفْسَ جُحُودِهِ كُفْرٌ، سَواءٌ حَكَمَ أوْ لَمْ يَحْكم.

وَمِنهم مَن تَأوَّلَها عَلى تَرْكِ الحُكْمِ بِجَمِيعِ ما أنْزَلَ اللَّهُ، قالَ: ويَدْخُلُ في ذَلِكَ الحُكْمُ بِالتَّوْحِيدِ والإسْلامِ، وهَذا تَأْوِيلُ عَبْدِ العَزِيزِ الكِنانِيِّ، وهو أيْضًا بَعِيدٌ، إذِ الوَعِيدُ عَلى نَفْيِ الحُكْمِ بِالمُنَزَّلِ، وهو يَتَناوَلُ تَعْطِيلَ الحُكْمِ بِجَمِيعِهِ وبِبَعْضِهِ.

وَمِنهم مَن تَأوَّلَها عَلى الحُكْمِ بِمُخالَفَةِ النَّصِّ، تَعَمُّدًا مِن غَيْرِ جَهْلٍ بِهِ ولا خَطَأٍ في التَّأْوِيلِ، حَكاهُ البَغَوِيُّ عَنِ العُلَماءِ عُمُومًا.

وَمِنهم مَن تَأوَّلَها عَلى أهْلِ الكِتابِ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ، والضَّحاكِ وغَيْرِهِما، وهو بَعِيدٌ، وهو خِلافُ ظاهِرِ اللَّفْظِ، فَلا يُصارُ إلَيْهِ.

وَمِنهم مَن جَعَلَهُ كُفْرًا يَنْقُلُ عَنِ المِلَّةِ.

والصَّحِيحُ أنَّ الحُكْمَ بِغَيْرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ يَتَناوَلُ الكُفْرَيْنِ، الأصْغَرَ والأكْبَرَ بِحَسَبِ حالِ الحاكِمِ، فَإنَّهُ إنِ اعْتَقَدَ وُجُوبَ الحُكْمِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ في هَذِهِ الواقِعَةِ، وعَدَلَ عَنْهُ عِصْيانًا، مَعَ اعْتِرافِهِ بِأنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ، فَهَذا كُفْرٌ أصْغَرُ، وإنِ اعْتَقَدَ أنَّهُ غَيْرُ واجِبٍ، وأنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيهِ، مَعَ تَيَقُّنِهِ أنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ، فَهَذا كُفْرٌ أكْبَرُ، وإنْ جَهِلَهُ وأخْطَأهُ فَهَذا مُخْطِئٌ، لَهُ حُكْمُ المُخْطِئِينَ.

والقَصْدُ أنَّ المَعاصِيَ كُلَّها مِن نَوْعِ الكُفْرِ الأصْغَرِ، فَإنَّها ضِدُّ الشُّكْرِ، الَّذِي هو العَمَلُ بِالطّاعَةِ، فالسَّعْيُ إمّا شُكْرٌ، وإمّا كَفْرٌ، وإمّا ثالِثٌ، لا مِن هَذا ولا مِن هَذا، واللَّهُ أعْلَمُ.

[فَصْلٌ الكُفْرُ الأكْبَرُ]

وَأمّا الكُفْرُ الأكْبَرُ، فَخَمْسَةُ أنْواعٍ: كُفْرُ تَكْذِيبٍ، وكُفْرُ اسْتِكْبارٍ وإباءٍ مَعَ التَّصْدِيقِ، وكُفْرُ إعْراضٍ، وكُفْرُ شَكٍّ، وكُفْرُ نِفاقٍ.

فَأمّا كُفْرُ التَّكْذِيبِ فَهو اعْتِقادُ كَذِبِ الرُّسُلِ، وهَذا القِسْمُ قَلِيلٌ في الكُفّارِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى أيَّدَ رُسُلَهُ، وأعْطاهم مِنَ البَراهِينِ والآياتِ عَلى صِدْقِهِمْ ما أقامَ بِهِ الحُجَّةَ، وأزالَ بِهِ المَعْذِرَةَ، قالَ اللَّهُ تَعالى عَنْ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ …

Al-Maaida 5:44Listen in Qur'an →
45

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلْأَنفَ بِٱلْأَنفِ وَٱلْأُذُنَ بِٱلْأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌۭ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٌۭ لَّهُۥ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allah has revealed - then it is those who are the wrongdoers.

Explained together with ayah 44

Al-Maaida 5:45Listen in Qur'an →
46

وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًۭى وَنُورٌۭ وَمُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ

And We sent, following in their footsteps, Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.

Explained together with ayah 44

Al-Maaida 5:46Listen in Qur'an →
47

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلْإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

And let the People of the Gospel judge by what Allah has revealed therein. And whoever does not judge by what Allah has revealed - then it is those who are the defiantly disobedient.

Explained together with ayah 44

Al-Maaida 5:47Listen in Qur'an →
48

وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةًۭ وَمِنْهَاجًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

And We have revealed to you, [O Muhammad], the Book in truth, confirming that which preceded it of the Scripture and as a criterion over it. So judge between them by what Allah has revealed and do not follow their inclinations away from what has come to you of the truth. To each of you We prescribed a law and a method. Had Allah willed, He would have made you one nation [united in religion], but [He intended] to test you in what He has given you; so race to [all that is] good. To Allah is your return all together, and He will [then] inform you concerning that over which you used to differ.

أخبر أن مرجعهم إليه عند إخباره بتعدد شرائعهم ومنهاهجم كما ذكر ذلك بعينه عند إخباره بتعدد وجهتهم وقبلتهم فقال: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها فاسْتَبِقُوا الخَيْرات أيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾

وتحت هذا سر بديع يفهمه من يفهمه وهو أنه عند الاختلاف في الطرائق والمذاهب والشرائع والقبل يكون أقربها إلى الحق ما كان أدل على الله وأوصل إليه لأن مرجع الجميع إليه يوم القيامة وحده وإن اختلفت أحوالهم وأزمنتهم وأمكنتهم فمرجعهم إلى رب واحد وإله واحد فهكذا ينبغي أن يكون مرد الجميع ورجوعهم كلهم إليه وحده في الدنيا فلا يعبدون غيره ولا يدينون بغير دينه إذ هو إلههم الحق في الدنيا والآخرة فإذا كان أكثر الناس قد أبي ذلك إلا كفورا وذهابا في الطرق الباطلة وعبادة غيره وإن دانوا غير دينه فاستبقوا أنتم أيها المؤمنين للخيرات وبادروا إليها ولا تذهبوا مع الذين يسارعون في الباطل والكفر فتأمل هذا السر البديع في السورتين يوم الفصل والبعث.

وفي قوله: ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ سر آخر أيضا وهو أن هذا الاختلاف دليل على يوم الفصل وهو اليوم الذي يفصل الله تعالى فيه بين الخلائق ويبين لهم حقيقة ما اختلفوا فيه فنفس الاختلاف دليل على يوم الفصل والبعث وقد أوضح ذلك قوله تعالى في سورة النحل: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلى وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهم كانُوا كاذِبِينَ﴾ فذكر تعالى حكمتين بالغتين في بعثة الأموات بعدما أماتهم:

إحداهما: أن يبين للناس الذي اختلفوا فيه وهذا بيان عياني تشترك فيه الخلائق كلهم والذي حصل في الدنيا بيان إيماني اختص به بعضهم.

الحكمة الثانية: علم المبطل بأنه كان كاذبا وإن كان على باطل وأن نسبة أهل الحق إلى الباطل من افترائه وكذبه وبهتانه فيخزيه ذلك أعظم خزي فتأمل أسرار كلام الرب تعالى وما تضمنته آيات الكتاب المجيد من الحكمة البالغة الشاهدة بأنه كلام رب العالمين والشاهدة لرسوله بأنه الصادق المصدوق، وهذا كله من مقتضى حكمته وحمده تعالى وهو معنى كونه خلق السماوات والأرض وما بينهما بالحق ولم يخلق ذلك باطلا بل خلقه خلقا صادرا عن الحق آيلا إلى الحق مشتملا على الحق.

Al-Maaida 5:48Listen in Qur'an →
49

وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ

And judge, [O Muhammad], between them by what Allah has revealed and do not follow their inclinations and beware of them, lest they tempt you away from some of what Allah has revealed to you. And if they turn away - then know that Allah only intends to afflict them with some of their [own] sins. And indeed, many among the people are defiantly disobedient.

Explained together with ayah 48

Al-Maaida 5:49Listen in Qur'an →
50

أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًۭا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ

Then is it the judgement of [the time of] ignorance they desire? But who is better than Allah in judgement for a people who are certain [in faith].

Explained together with ayah 48

Al-Maaida 5:50Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.