Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi

Ayahs 31–40 of 120

31

فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابًۭا يَبْحَثُ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُرِيَهُۥ كَيْفَ يُوَٰرِى سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَٰوَيْلَتَىٰٓ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَٰرِىَ سَوْءَةَ أَخِى ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ

Then Allah sent a crow searching in the ground to show him how to hide the disgrace of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the body of my brother?" And he became of the regretful.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (بعث) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (غرابا) مفعول به منصوب (يبحث) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبحث) ، (اللام) لام التعليل (يري) مضارع منصوب وعلامة النصب الفتحة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الغراب يجوز أن يكون الضمير عائدا على الله فيتعلق الجار بفعل بعث. و (الهاء) ضمير مفعول به (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب حال عامله يواري (يواري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو وهو صاحب الحال (سوءة) مفعول به منصوب (أخيه) مضاف إليه وكذلك الضمير.

المصدر المؤوّل (أن يريه) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يبحث) .

(قال) مثل بعث والفاعل هو (يا) أداة نداء وتحسّر (ويلتا) منادى متحسّر به مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على التاء منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة، (الألف) المنقلبة عن الياء ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (عجزت) فعل ماض مبني على السكون. و (التاء) ضمير فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (أكون) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (مثل) خبر أكون منصوب (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (الغراب) بدل من ذا تبعه في الجرّ.

والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره عن أن أكون.. متعلّق ب (عجزت) .

(الفاء) عاطفة (أواري) مضارع منصوب معطوف على أكون [[نصب الزمخشري الفعل بأن مضمرة بعد الفاء، وقد خطّأه ابن هشام في ذلك صراحة.. انظر شذور الذهب ص 370- ط/ 3.

(2، 3) في الآية السابقة (30) .]] ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (سوءة أخي) مثل سوءة أخيه، وعلامة جرّ أخي الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (الفاء) استئنافيّة (أصبح من النادمين) مثل أصبح من الخاسرين «2» .

جملة «بعث الله ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة أصبح.. «3» .

وجملة «يبحث....» : في محلّ نصب نعت ل (غرابا) .

وجملة «يريه ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «يواري ... » : في محلّ نصب مفعول به ثان ل (يريه) الرؤية بصريّة والهمزة عدّت الفعل لاثنين، والاستفهام علّق فعل الرؤية. .

وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «التحسّر وجوابها» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «عجزت» : لا محلّ لها جواب التحسّر.

وجملة «أكون....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «أواري ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة أكون.

وجملة «أصبح من النادمين» : لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(سوءة) ، اسم للعمل القبيح أو الشيء القبيح، مشتقّ من ساء يسوء الشيء قبح، وزنه فعلة بفتح فسكون.

(الغراب) ، اسم جنس يدل على الطائر المعروف و (ال) فيه عهدية وزنه فعال.

(النادمين) ، جمع النادم، اسم فاعل من ندم الثلاثيّ، وزنه فاعل.

* البلاغة:

المجاز: في قوله تعالى «يا وَيْلَتى» لأنه نادى ما لا يعقل. وأصل النداء أن يكون لمن يعقل.

* الفوائد:

قوله تعالى: قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي.

ما أورده ابن هشام بصدد إعراب (فأواري) :

قول الزمخشري في قوله تعالى: فَأُوارِيَ إن انتصاب أواري بجواب الاستفهام (أي بأن المضمرة بعد فاء السببية المسبوقة باستفهام) فاسد وجه فساده أن جواب الشرط مسبب عنه، والمواراة لا تتسبب عن العجز، وإنما انتصابه بالعطف على (أكون) ومن هنا امتنع نصب (تصبح) في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً لأن إصباح الأرض مخضرة لا يتسبب عن رؤية إنزال المطر بل عن الإنزال نفسه وقد أيد أبو البقاء العكبري رأي ابن هشام وقال:

ألا ترى أن قولك أين بيتك فأزورك معناه لو عرفت لزرت، وليس المعنى هنا لو عجزت …

Al-Maaida 5:31Listen in Qur'an →
32

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفْسًۢا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul or for corruption [done] in the land - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one - it is as if he had saved mankind entirely. And our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.

* الإعراب:

(من أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (كتبنا) ، (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه، و (اللام للبعد و (الكاف) للخطاب (كتبنا) فعل ماض مبني على السكون. و (نا) ضمير فاعل (على بني) جارّ ومجرور متعلّق ب (كتبنا) ، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير الشأن مبني في محلّ نصب اسم أنّ (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (قتل) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (نفسا) مفعول به منصوب (بغير) جارّ ومجرور متعلّق ب (قتل) ، (نفس) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (فساد) معطوف على نفس مجرور أي غير فساد (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لفساد.

والمصدر المؤوّل (أنّه من قتل ... ) في محلّ نصب مفعول به ل (كتبنا) .

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (كأنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (قتل) فعل ماض، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (جميعا) حال منصوبة من الناس (الواو) عاطفة (من أحياها ... جميعا) مثل نظيرتها المتقدّمة (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (رسل) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) يجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف حال من رسل. ، (ثمّ) حرف عطف (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (كثيرا) اسم إنّ منصوب (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (كثيرا) ، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (مسرفون) ، (ذلك) مثل الأول (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مسرفون) (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد [[لمّا كانت الجملة في حكم جواب القسم لأنها معطوفة على جواب القسم لزم مجيء اللام في الخبر لأنها لام القسم.

(3، 4) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] ، (مسرفون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة «كتبنا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «من قتل نفسا» : في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة «قتل نفسا» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «3» .

وجملة «كأنّما قتل الناس» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «من أحياها» : في محلّ رفع معطوفة على جملة من قتل ... » .

وجملة «أحياها» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «4» .

وجملة «كأنّما أحيا الناس» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «قد جاءتهم رسلنا» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة «إنّ كثيرا ... مسرفون» : لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.

* الصرف:

(أحيا) ، جاءت الألف برسم الألف الطويلة على الرغم من كونها رابعة لأنها سبقت بياء.

(مسرفون) ، جمع مسرف، اسم فاعل من أسرف الرباعي، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

* البلاغة:

التشبيه التمثيلي: في الآية الكريمة وفي قوله تعالى فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً..

ومناط التشبيه اشتراك الفعلين في هتك حرمة الدماء والاستعصاء على الله تعالى والتجرؤ على القتل في استتباع القود واستجلاب غضب الله تعالى العظيم.

وفائدة التشبيه: الترهيب والردع عن قتل نفس واحدة بتصويره بصورة قتل جميع الناس والترغيب والتحضيض على إحيائها بتصويره بصورة احياء جميع الناس.

Al-Maaida 5:32Listen in Qur'an →
33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُا۟ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓا۟ أَوْ يُصَلَّبُوٓا۟ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَٰفٍ أَوْ يُنفَوْا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْىٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

Indeed, the penalty for those who wage war against Allah and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

* الإعراب:

(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (جزاء) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (يحاربون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يسعون) مثل يحاربون (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسعون) ، (فسادا) حال بتأويل مشتقّ أي مفسدين يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه اسم مصدر.. ويجوز أن يكون مفعولا لأجله أي يسعون لأجل الفساد. ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يقتّلوا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو نائب فاعل (أو) حرف عطف (يصلّبوا) مثل يقتّلوا (أو) حرف عطف (تقطّع) مضارع منصوب معطوف على (يقتّلوا) وهو مبنيّ للمجهول (أيدي) نائب فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أرجلهم) معطوف على أيديهم مرفوع ومضاف إليه (من خلاف) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الأيدي والأرجل أي مختلفة (أو) حرف عطف (ينفوا) مثل يقتّلوا (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينفوا) ، (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محل جرّ متعلّق بمحذوف حال من خزي- نعت تقدّم على المنعوت- (خزي) خبر المبتدأ ذلك مرفوع يجوز أن يكون الجارّ والمجرور (لهم) خبرا مقدّما، و (خزي) مبتدأ مؤخّرا، والجملة خبر لاسم الإشارة ذلك. ، (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لخزي، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من عذاب أو متعلّق بمحذوف خبر مقدم و (عذاب) مبتدأ مؤخّر، والحملة في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم خزي السابقة. ، (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بحال ثانية من عذاب- نعت تقدّم على المنعوت- (عذاب) معطوف على خزي بالواو مرفوع مثله (عظيم) نعت لعذاب مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن يقتّلوا) في محلّ رفع خبر المبتدأ جزاء.

جملة «جزاء الذين ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يحاربون ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يسعون ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «يقتّلوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «يصلّبوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة يقتّلوا.

وجملة «تقطع أيديهم ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلّبوا.

وجملة «ينفوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة تقطّع أيديهم.

وجملة «ذلك.... خزي» : لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(فسادا) ، جاء في الآية اسم مصدر لفعل أفسد، أو مصدر سماعيّ لفعل فسد (الآية 205 من سورة البقرة) .

(يسعون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يسعاون، جاءت الألف ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة فحذفت لالتقاء الساكنين، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة فأصبح يسعون وزنه يفعون بفتح العين والألف المحذوفة أصلها ياء لأن المصدر هو السعي.

(خلاف) ، مصدر سماعي لفعل خالف الرباعي، وهو بمعنى اسم الفاعل أي المختلف أي: يدا يمنى ورجلا يسرى وبالعكس. وزنه فعال بكسر الفاء.

(ينفوا) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يسعون حيث حذف منه الألف قبل واو الجماعة وزنه يفعوا بضمّ الياء وفتح العين لأنه مبني للمجهول.

* الفوائد:

1- قوله تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إنما: تعرب كافة ومكفوفة لأن (ما) إذا دخلت على إن وأخواتها فإنها تكفها على العمل، ويعرب ما بعدها مبتدأ وخبرا. ويمكن أن يليها الفعل كقوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ. أما ليت فإذا دخلت عليها (ما) فيجوز إعمالها ويجوز إهمالها، لأنه لا يليها الفعل وعلى هذا جوز النحويون الرفع والنصب في كلمة الحمام الواردة في بيت النابغة، إنها بدل من هذا بقوله: …

Al-Maaida 5:33Listen in Qur'an →
34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهِمْ ۖ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Except for those who return [repenting] before you apprehend them. And know that Allah is Forgiving and Merciful.

* الإعراب:

(إلّا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب على الاستثناء (تابوا) فعل ماض وفاعله (من قبل) جار ومجرور متعلّق ب (تابوا) ، (أن) حرف مصدري ونصب (تقدروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تقدروا) .

والمصدر المؤوّل (أن تقدروا) في محلّ جرّ بإضافة قبل إليه.

(الفاء) تعليليّة- أو زائدة أجاز العكبري أن يكون الاستثناء منقطعا و (إلّا) بمعنى لكن، والموصول مبتدأ خبره جملة اعلموا، وزيدت الفاء بالخبر لمشابهة الموصول للشرط. - (اعلموا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله غفور..) سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

جملة «تابوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «تقدروا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «اعلموا ... » : لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: هؤلاء المستثنون تقبل توبتهم لأنّ الله غفور رحيم أو هي جواب شرط مقدّر أي فإن تقبلوا توبتهم فاعلموا أنّ الله غفور. .

* الفوائد:

باب الرحمة والتوبة والغفران تفتح هذه الآية باب التوبة والتراجع عن الخطأ، فتحدد أن الذين يتوبون قبل القدرة على عقوبتهم والقبض عليهم، فإنهم ناجون من أحكام الآية السابقة. وقال معظم أهل التفسير إن المراد بهذا الاستثناء المشرك المحارب. بأنه إذا تاب وآمن وأصلح فلا يطالب بشيء من العقوبات السابقة وقال السندي: أما المسلم المحارب إذا تاب قبل القدرة عليه هو كالكافر لم يطالب بشيء إلا إذا أصيب عنده مال بعينه فإنه يرده على أصحابه. وهذا مذهب مالك والأوزاعي. غير أن مالكا قال: يؤخذ بالدم إذا طلب به وليه، فأما ما أصاب من الدماء والأموال ولم يطلبها أولياؤها فلا يتبعه الإمام بشيء من ذلك. وهذا حكم علي بن أبي طالب في حارثة بن زيد. وقال الشافعي يسقط عنه بتوبته حد الله ولا يسقط عنه بها ما كان من حقوق بني آدم. وأما إذا تاب بعد القدرة عليه فظاهر الآية أن التوبة لا تنفعه وتقام عليه الحدود وقال الشافعي ويحتمل أن يسقط كل حد لله عز وجل بالتوبة.

Al-Maaida 5:34Listen in Qur'an →
35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

O you who have believed, fear Allah and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

* الإعراب:

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (اتّقوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ابتغوا) مثل اتّقوا (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ابتغوا) يجوز أن يتعلّق بالوسيلة لأنها بمعنى التوسّل به. ، (الوسيلة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (جاهدوا) مثل اتّقوا (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تفلحون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة النداء «يأيّها الذين» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «آمنوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «اتّقوا ... » : لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة «ابتغوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة «جاهدوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة «لعلّكم تفلحون» : لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة «تفلحون» : في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(ابتغوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله ابتغيوا بضمّ الياء، ثقلت الضمّة على الياء فنقلت الى الغين وسكّنت الياء- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء تخلّصا من التقاء الساكنين فأصبح ابتغوا، وزنه افتعوا.

(الوسيلة) ، اسم مشتقّ وزنه فعيلة بمعنى مفعولة من فعل وسل يسل باب وعد.

* الفوائد:

المعاني اللطيفة في القرآن نحن نعلم أن لعلّ تفيد الترجي وتأمّل حصول الشيء أما في القرآن الكريم فقد وردت كثيرا في ختام الآيات: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ كما في هذه الآية و (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ... ) إلخ كما في آيات كثيرة ولكنها في هذا المجال لا تفيد رجاء وقوع الشيء وإمكانية حصوله، وإنما تفيد تحققه وحصوله يقينا دون أدنى ريب. وهذا أسلوب بارع من أساليب الإعجاز في القرآن الكريم.

Al-Maaida 5:35Listen in Qur'an →
36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفْتَدُوا۟ بِهِۦ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ (كفروا) فعل ماض مبني على الضمّ.. والواو فاعل (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) مثل إنّ (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم أنّ مؤخّر (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة من ما.

والمصدر المؤوّل (أنّ لهم ما في الأرض..) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت كون الذي في الأرض لهم.

(الواو) عاطفة (مثل) معطوف على الموصول ما منصوب أجاز الزمخشري أن يكون منصوبا على أنه مفعول معه عامله بما في (لو) من معنى الفعل بتقدير لو ثبت.. ولكن أبا حيّان رفض هذا التخريج لعدم استقامة المعنى ولوجود ضعف في التعبير. و (الهاء) ضمير مضاف إليه (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) لام التعليل (يفتدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (به) مثل لهم متعلّق ب (يفتدوا) .

والمصدر المؤوّل (أن يفتدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به (لهم) أي بخبر أنّ.

(من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفتدوا) ، (يوم) مضاف إليه مجرور (القيامة) مضاف إليه مجرور (ما) نافية (تقبّل) ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (منهم) مثل لهم متعلّق ب (تقبّل) ، (الواو) عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت مرفوع.

جملة «إنّ الذين كفروا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «كفروا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «ثبت» وجود ... » : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «يفتدوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة «ما تقبّل منهم» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «لهم عذاب ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

* الصرف:

(يفتدوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يفتديوا بضمّ الياء الثانية.. وقد جرى فيه الإعلال بنوعيه مجرى (ابتغوا) في الآية السابقة.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى لِيَفْتَدُوا بِهِ فهي كناية عن لزوم العذاب لهم وأنه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه، فإن لزوم العذاب من لوازمه أن ما في الأرض جميعا ومثله معه لو افتدوا به لم يتقبل منهم.

وأطلق بعضهم على هذه الجملة تمثيلا.

Al-Maaida 5:36Listen in Qur'an →
37

يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌۭ

They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.

* الإعراب:

(يريدون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخرجوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (من النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخرجوا) .

والمصدر المؤوّل (أن يخرجوا) في محلّ نصب مفعول به عامله يريدون.

(الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (خارجين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الياء (من) حرف جرّ (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخارجين (الواو) عاطفة (لهم عذاب مقيم) مرّ إعراب نظيرها في الآية السابقة (36) . .

جملة «يريدون» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يخرجوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «ما هم بخارجين..» : في محل نصب حال من فاعل يريدون.

وجملة «لهم عذاب ... » : في محلّ نصب معطوفة على الجملة الحاليّة.

* الصرف:

(مقيم) ، اسم فاعل من أقام الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالقلب أصله مقوم لأن الألف أصلها واو فهو من قام المجرّد، استثقلت الكسرة على الواو فسكّنت ونقلت الحركة إلى القاف- وهو إعلال بالتسكين- ثمّ قبلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح (مقيم) .

Al-Maaida 5:37Listen in Qur'an →
38

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they committed as a deterrent [punishment] from Allah. And Allah is Exalted in Might and Wise.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (السارق) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (السارقة) معطوف على السارق مرفوع مثله (الفاء) زائدة في الخبر خلافا لسيبويه لأن المبتدأ عنده يجب أن يكون موصولا بظرف أو مجرور أو جملة صالحة لأداة الشرط. ، (اقطعوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. الواو فاعل (أيدي) مفعول به منصوب و (هما) ضمير مضاف إليه (جزاء) مفعول لأجله منصوب أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي جازاهما جزاء، أو مصدر في موضع الحال إما من فاعل اقطعوا أي مجازينهما أو من المضاف إليه في أيديهما لأنه جزء من المضاف أي مجازين بفتح الزاي. ، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ أو اسم موصول في محلّ جرّ بالباء، والعائد محذوف. (كسبا) فعل ماض.. و (الألف) ضمير فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما كسبا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء) (نكالا) مفعول لأجله منصوب يجوز أن يكون بدلا من جزاء يأخذ إعرابه. والعامل فيه جزاء (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نكالا) (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة «السارق والسارقة ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «اقطعوا ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (السارق) [[يجوز أن تكون الجملة استئنافا بيانيا، والخبر محذوف والتقدير: حكم السارق ...

فيما يلي.]] .

وجملة «الله عزيز ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أو اعتراضيّة بين المعطوف والمعطوف عليه. .

(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (تاب) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تاب) ، (ظلم) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أصلح) مثل تاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يتوب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (إنّ الله غفور رحيم) مرّ إعراب نظيرها في الآية (34) من هذه السورة .

وجملة «من تاب ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.

وجملة «تاب....» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. .

وجملة «أصلح» : في محلّ رفع معطوفة على جملة تاب.

وجملة «إنّ الله يتوب» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «يتوب عليه» : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «إنّ الله غفور» : لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(السارق) ومؤنثه (السارقة) ، اسم فاعل من سرق يسرق باب ضرب، وزنه فاعل.

* البلاغة:

1- المجاز المرسل: في قوله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما..

المراد قطع الرسغ فقط فعبّر بالكل وهو اليد، وأراد الجزء وهو الرسغ، فعلاقة المجاز هنا الكلية.

2- إظهار الاسم الجليل: في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ للإشعار بعلة الحكم وتأييد استقلال الجملة.

* الفوائد:

أحكام السرقة السرقة هي أخذ مال الغير، المحرز، خفية ... فلا بد أن يكون المأخوذ مالا مقوما. والحد المتفق عليه تقريبا بين فقهاء المسلمين للمال الذي يعد أخذه من حرزه خفية سرقة هو ما يعادل ربع دينار.

ولا بد أن يكون هذا المال محرزا، وأن يأخذه السارق من حرزه، ويخرج به عنه فلا قطع مثلا على المؤتمن على مال إذا سرقه، والخادم الماذون له بدخول البيت لا يقطع فيما يسرق. لأنه ليس محرزا عنه، ولا على المستعير إذا جحد العارية، ولا على الثمار في الحقل حتى يؤويها الجرين، ولا على المال خارج البيت أو الصندوق، والعقوبة في مثل هذه الحالات ليست القطع وإنما التعزير (والتعزير عقوبة دون الحد، بالجلد أو بالحبس أو بالتوبيخ أو بالموعظة في بعض الحالات حسبما يقدرها القاضي) .

والقطع يكون لليد اليمنى حتى الرسغ، فإذا عاد كان القطع في …

Al-Maaida 5:38Listen in Qur'an →
39

فَمَن تَابَ مِنۢ بَعْدِ ظُلْمِهِۦ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allah will turn to him in forgiveness. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (السارق) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (السارقة) معطوف على السارق مرفوع مثله (الفاء) زائدة في الخبر خلافا لسيبويه لأن المبتدأ عنده يجب أن يكون موصولا بظرف أو مجرور أو جملة صالحة لأداة الشرط. ، (اقطعوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. الواو فاعل (أيدي) مفعول به منصوب و (هما) ضمير مضاف إليه (جزاء) مفعول لأجله منصوب أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي جازاهما جزاء، أو مصدر في موضع الحال إما من فاعل اقطعوا أي مجازينهما أو من المضاف إليه في أيديهما لأنه جزء من المضاف أي مجازين بفتح الزاي. ، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ أو اسم موصول في محلّ جرّ بالباء، والعائد محذوف. (كسبا) فعل ماض.. و (الألف) ضمير فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما كسبا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء) (نكالا) مفعول لأجله منصوب يجوز أن يكون بدلا من جزاء يأخذ إعرابه. والعامل فيه جزاء (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نكالا) (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة «السارق والسارقة ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «اقطعوا ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (السارق) [[يجوز أن تكون الجملة استئنافا بيانيا، والخبر محذوف والتقدير: حكم السارق ...

فيما يلي.]] .

وجملة «الله عزيز ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أو اعتراضيّة بين المعطوف والمعطوف عليه. .

(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (تاب) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تاب) ، (ظلم) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أصلح) مثل تاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يتوب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (إنّ الله غفور رحيم) مرّ إعراب نظيرها في الآية (34) من هذه السورة .

وجملة «من تاب ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.

وجملة «تاب....» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. .

وجملة «أصلح» : في محلّ رفع معطوفة على جملة تاب.

وجملة «إنّ الله يتوب» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «يتوب عليه» : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «إنّ الله غفور» : لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(السارق) ومؤنثه (السارقة) ، اسم فاعل من سرق يسرق باب ضرب، وزنه فاعل.

* البلاغة:

1- المجاز المرسل: في قوله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما..

المراد قطع الرسغ فقط فعبّر بالكل وهو اليد، وأراد الجزء وهو الرسغ، فعلاقة المجاز هنا الكلية.

2- إظهار الاسم الجليل: في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ للإشعار بعلة الحكم وتأييد استقلال الجملة.

* الفوائد:

أحكام السرقة السرقة هي أخذ مال الغير، المحرز، خفية ... فلا بد أن يكون المأخوذ مالا مقوما. والحد المتفق عليه تقريبا بين فقهاء المسلمين للمال الذي يعد أخذه من حرزه خفية سرقة هو ما يعادل ربع دينار.

ولا بد أن يكون هذا المال محرزا، وأن يأخذه السارق من حرزه، ويخرج به عنه فلا قطع مثلا على المؤتمن على مال إذا سرقه، والخادم الماذون له بدخول البيت لا يقطع فيما يسرق. لأنه ليس محرزا عنه، ولا على المستعير إذا جحد العارية، ولا على الثمار في الحقل حتى يؤويها الجرين، ولا على المال خارج البيت أو الصندوق، والعقوبة في مثل هذه الحالات ليست القطع وإنما التعزير (والتعزير عقوبة دون الحد، بالجلد أو بالحبس أو بالتوبيخ أو بالموعظة في بعض الحالات حسبما يقدرها القاضي) .

والقطع يكون لليد اليمنى حتى الرسغ، فإذا عاد كان القطع في …

Al-Maaida 5:39Listen in Qur'an →
40

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

Do you not know that to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allah is over all things competent.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وجزم (تعلم) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّ الله) حرف مشبّه بالفعل واسمه المنصوب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ملك) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (يعذّب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يعذّب (الواو) عاطفة (يغفر) مثل يعذّب (اللام) حرف جرّ (من) مثل الأول في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر) ، (يشاء) مثل يعذّب.

والمصدر المؤوّل (أنّ لله له ملك ... ) سدّ مسدّ مفعولي تعلم.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كل) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ الله مرفوع.

جملة «لم تعلم....» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «له ملك ... » : في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة «يعذّب من يشاء» : في محلّ رفع خبر ثان أو استئنافيّة بيانيّة لا محلّ لها. .

وجملة «يشاء ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة «يغفر ... » : في محلّ رفع معطوفة على جملة يعذّب.

وجملة «يشاء (الثانية) » : لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة «الله ... قدير» : لا محلّ لها استئنافيّة.

* البلاغة:

خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.

فالاستفهام هنا إنكاري لتقرير العلم، والمراد به الاستشهاد بذلك على قدرته تعالى على ما سيأتي من التعذيب والمغفرة على أبلغ وجه وأتمه.

Al-Maaida 5:40Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.