فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابًۭا يَبْحَثُ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُرِيَهُۥ كَيْفَ يُوَٰرِى سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَٰوَيْلَتَىٰٓ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَٰرِىَ سَوْءَةَ أَخِى ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ
Then Allah sent a crow searching in the ground to show him how to hide the disgrace of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the body of my brother?" And he became of the regretful.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (بعث) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (غرابا) مفعول به منصوب (يبحث) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبحث) ، (اللام) لام التعليل (يري) مضارع منصوب وعلامة النصب الفتحة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الغراب يجوز أن يكون الضمير عائدا على الله فيتعلق الجار بفعل بعث. و (الهاء) ضمير مفعول به (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب حال عامله يواري (يواري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو وهو صاحب الحال (سوءة) مفعول به منصوب (أخيه) مضاف إليه وكذلك الضمير.
المصدر المؤوّل (أن يريه) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يبحث) .
(قال) مثل بعث والفاعل هو (يا) أداة نداء وتحسّر (ويلتا) منادى متحسّر به مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على التاء منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة، (الألف) المنقلبة عن الياء ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (عجزت) فعل ماض مبني على السكون. و (التاء) ضمير فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (أكون) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (مثل) خبر أكون منصوب (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (الغراب) بدل من ذا تبعه في الجرّ.
والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره عن أن أكون.. متعلّق ب (عجزت) .
(الفاء) عاطفة (أواري) مضارع منصوب معطوف على أكون [[نصب الزمخشري الفعل بأن مضمرة بعد الفاء، وقد خطّأه ابن هشام في ذلك صراحة.. انظر شذور الذهب ص 370- ط/ 3.
(2، 3) في الآية السابقة (30) .]] ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (سوءة أخي) مثل سوءة أخيه، وعلامة جرّ أخي الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (الفاء) استئنافيّة (أصبح من النادمين) مثل أصبح من الخاسرين «2» .
جملة «بعث الله ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة أصبح.. «3» .
وجملة «يبحث....» : في محلّ نصب نعت ل (غرابا) .
وجملة «يريه ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «يواري ... » : في محلّ نصب مفعول به ثان ل (يريه) الرؤية بصريّة والهمزة عدّت الفعل لاثنين، والاستفهام علّق فعل الرؤية. .
وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «التحسّر وجوابها» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «عجزت» : لا محلّ لها جواب التحسّر.
وجملة «أكون....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «أواري ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة أكون.
وجملة «أصبح من النادمين» : لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(سوءة) ، اسم للعمل القبيح أو الشيء القبيح، مشتقّ من ساء يسوء الشيء قبح، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(الغراب) ، اسم جنس يدل على الطائر المعروف و (ال) فيه عهدية وزنه فعال.
(النادمين) ، جمع النادم، اسم فاعل من ندم الثلاثيّ، وزنه فاعل.
* البلاغة:
المجاز: في قوله تعالى «يا وَيْلَتى» لأنه نادى ما لا يعقل. وأصل النداء أن يكون لمن يعقل.
* الفوائد:
قوله تعالى: قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي.
ما أورده ابن هشام بصدد إعراب (فأواري) :
قول الزمخشري في قوله تعالى: فَأُوارِيَ إن انتصاب أواري بجواب الاستفهام (أي بأن المضمرة بعد فاء السببية المسبوقة باستفهام) فاسد وجه فساده أن جواب الشرط مسبب عنه، والمواراة لا تتسبب عن العجز، وإنما انتصابه بالعطف على (أكون) ومن هنا امتنع نصب (تصبح) في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً لأن إصباح الأرض مخضرة لا يتسبب عن رؤية إنزال المطر بل عن الإنزال نفسه وقد أيد أبو البقاء العكبري رأي ابن هشام وقال:
ألا ترى أن قولك أين بيتك فأزورك معناه لو عرفت لزرت، وليس المعنى هنا لو عجزت …