Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah

Ayahs 21–30 of 120

21

يَٰقَوْمِ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْأَرْضَ ٱلْمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِى كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ

O my people, enter the Holy Land which Allah has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allah 's cause] and [thus] become losers."

إن الله سبحانه أنجاهم من فرعون وسلطانه وظلمه، وفرق بهم البحر، وأراهم الآيات والعجائب، ونصرهم وآواهم وأعزهم، وآتاهم ما لم يؤت أحدًا من العالمين.

ثم أمرهم أن يدخلوا القرية التي كتب الله لهم وفي ضمن هذا بشارتهم بأنهم منصورون ومفتوح لهم. وأن تلك القرية لهم. فأبوا طاعته وامتثال أمره، وقابلوا هذا الأمر والبشارة، بقولهم: ﴿اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاَ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤].

وتأمل: تلطف نبي الله تعالى موسى عليه السلام بهم، وحسن خطابه لهم، وتذكيرهم بنعم الله عليهم، وبشارتهم بوعد الله لهم: بأن القرية مكتوبة لهم، ونهيهم عن معصيته بارتدادهم على أدبارهم، وأنهم إن عصوا أمره، ولم يمتثلوا انقلبوا خاسرين.

فجمع لهم بين الأمر والنهي، والبشارة والنذارة، والترغيب والترهيب، والتذكير بالنعم السالفة. فقابلوه أقبح المقابلة. فعارضوا أمر الله تعالى بقولهم: ﴿يا مُوسى إنّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢].

فلم يوقروا رسول الله وكليمه، حتى نادوه باسمه، ولم يقولوا: يا نبي الله. وقالوا: "إن فيها قوما جبارين" ونسوا قدرة جبار السماوات والأرض الذي يذل الجبابرة لأهل طاعته. وكان خوفهم من أولئك الجبارين - الذين نواصيهم بيد الله - أعظم من خوفهم من الجبار الأعلى سبحانه وكانوا أشد رهبة في صدورهم منه.

ثم صرحوا بالمعصية والامتناع من الطاعة. فقالوا: ﴿إنّا لَنْ نَدْخُلَها حَتّى يَخْرُجُوا مِنها﴾ [المائدة: ٢٢].

فأكدوا معصيتهم بأنواع من التأكيد.

أحدها: تمهيد عذر العصيان بقولهم: ﴿إنّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢].

والثاني: تصريحهم بأنهم غير مطيعين، وصدروا الجملة بحرف تأكيد، وهو "إن" ثم حققوا النفى بأداة "لن" الدالة على نفي المستقبل: أي لا ندخلها الآن، ولا في المستقبل.

ثم علقوا دخولها بشرط خروج الجبارين منها فقال لهم: ﴿رَجُلاَنِ مِنَ الّذِينَ يَخافُونَ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِما﴾ [المائدة: ٢٣].

بطاعته والانقياد إلى أمره، من الذين يخافون الله. هذا قول الأكثرين، وهو الصحيح. وقيل: من الذين يخافونهم من الجبارين، أسلما واتبعا موسى عليه السلام: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ﴾ [المائدة: ٢٣].

أى باب القرية، فاهجموا عليهم، فإنهم قد ملئوا منكم رعبا: ﴿فَإذا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكم غالِبُونَ﴾ [المائدة: ٢٣].

ثم أرشدهم إلى ما يحقق النصر والغلبة لهم وهو التوكل.

فكان جواب القوم أن ﴿قالُوا يا مُوسى إنّا لَنْ نَدْخُلَها أبّدًا ما دامُوا فِيها، فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاَ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤].

فسبحان من عظم حلمه حيث يقابل أمره بمثل هذه المقابلة، ويواجه رسوله بمثل هذا الخطاب، وهو يحلم عنهم، ولا يعاجلهم بالعقوبة، بل وسعهم حلمه وكرمه، وكان أقصى ما عاقبهم به: أن رددهم في برية التيه أربعين عاما يظل عليهم الغمام من الحر، وينزل عليهم المن والسلوى.

وفى الصحيحين: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "لقد شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلى مما عدل به، أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو يدعو على المشركين، فقال: لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكنا نقاتل عن يمينك وشمالك، وبين يديك ومن خلفك. فرأيت رسول الله صلى الله تعالى وسلم أشرق وجهه لذلك وسر به".

فما قابلوا نبي الله بهذه المقابلة.

Al-Maaida 5:21Listen in Qur'an →
22

قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوْمًۭا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ

They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."

إن الله سبحانه أنجاهم من فرعون وسلطانه وظلمه، وفرق بهم البحر، وأراهم الآيات والعجائب، ونصرهم وآواهم وأعزهم، وآتاهم ما لم يؤت أحدًا من العالمين.

ثم أمرهم أن يدخلوا القرية التي كتب الله لهم وفي ضمن هذا بشارتهم بأنهم منصورون ومفتوح لهم. وأن تلك القرية لهم. فأبوا طاعته وامتثال أمره، وقابلوا هذا الأمر والبشارة، بقولهم: ﴿اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاَ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤].

وتأمل: تلطف نبي الله تعالى موسى عليه السلام بهم، وحسن خطابه لهم، وتذكيرهم بنعم الله عليهم، وبشارتهم بوعد الله لهم: بأن القرية مكتوبة لهم، ونهيهم عن معصيته بارتدادهم على أدبارهم، وأنهم إن عصوا أمره، ولم يمتثلوا انقلبوا خاسرين.

فجمع لهم بين الأمر والنهي، والبشارة والنذارة، والترغيب والترهيب، والتذكير بالنعم السالفة. فقابلوه أقبح المقابلة. فعارضوا أمر الله تعالى بقولهم: ﴿يا مُوسى إنّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢].

فلم يوقروا رسول الله وكليمه، حتى نادوه باسمه، ولم يقولوا: يا نبي الله. وقالوا: "إن فيها قوما جبارين" ونسوا قدرة جبار السماوات والأرض الذي يذل الجبابرة لأهل طاعته. وكان خوفهم من أولئك الجبارين - الذين نواصيهم بيد الله - أعظم من خوفهم من الجبار الأعلى سبحانه وكانوا أشد رهبة في صدورهم منه.

ثم صرحوا بالمعصية والامتناع من الطاعة. فقالوا: ﴿إنّا لَنْ نَدْخُلَها حَتّى يَخْرُجُوا مِنها﴾ [المائدة: ٢٢].

فأكدوا معصيتهم بأنواع من التأكيد.

أحدها: تمهيد عذر العصيان بقولهم: ﴿إنّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢].

والثاني: تصريحهم بأنهم غير مطيعين، وصدروا الجملة بحرف تأكيد، وهو "إن" ثم حققوا النفى بأداة "لن" الدالة على نفي المستقبل: أي لا ندخلها الآن، ولا في المستقبل.

ثم علقوا دخولها بشرط خروج الجبارين منها فقال لهم: ﴿رَجُلاَنِ مِنَ الّذِينَ يَخافُونَ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِما﴾ [المائدة: ٢٣].

بطاعته والانقياد إلى أمره، من الذين يخافون الله. هذا قول الأكثرين، وهو الصحيح. وقيل: من الذين يخافونهم من الجبارين، أسلما واتبعا موسى عليه السلام: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ﴾ [المائدة: ٢٣].

أى باب القرية، فاهجموا عليهم، فإنهم قد ملئوا منكم رعبا: ﴿فَإذا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكم غالِبُونَ﴾ [المائدة: ٢٣].

ثم أرشدهم إلى ما يحقق النصر والغلبة لهم وهو التوكل.

فكان جواب القوم أن ﴿قالُوا يا مُوسى إنّا لَنْ نَدْخُلَها أبّدًا ما دامُوا فِيها، فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاَ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤].

فسبحان من عظم حلمه حيث يقابل أمره بمثل هذه المقابلة، ويواجه رسوله بمثل هذا الخطاب، وهو يحلم عنهم، ولا يعاجلهم بالعقوبة، بل وسعهم حلمه وكرمه، وكان أقصى ما عاقبهم به: أن رددهم في برية التيه أربعين عاما يظل عليهم الغمام من الحر، وينزل عليهم المن والسلوى.

وفى الصحيحين: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "لقد شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلى مما عدل به، أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو يدعو على المشركين، فقال: لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكنا نقاتل عن يمينك وشمالك، وبين يديك ومن خلفك. فرأيت رسول الله صلى الله تعالى وسلم أشرق وجهه لذلك وسر به".

فما قابلوا نبي الله بهذه المقابلة.

Al-Maaida 5:22Listen in Qur'an →
23

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمَا ٱدْخُلُوا۟ عَلَيْهِمُ ٱلْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَٰلِبُونَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allah had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant. And upon Allah rely, if you should be believers."

وَمِن مَنازِلِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ التَّوَكُّلِ.

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَعَلى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، وقالَ: ﴿وَعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٢]، وقالَ: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣]، وقالَ عَنْ أوْلِيائِهِ: ﴿رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وإلَيْكَ أنَبْنا وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ [الممتحنة: ٤]، وقالَ لِرَسُولِهِ: ﴿قُلْ هو الرَّحْمَنُ آمَنّا بِهِ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا﴾ [الملك: ٢٩]، وقالَ لِرَسُولِهِ ﷺ: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّكَ عَلى الحَقِّ المُبِينِ﴾ [النمل: ٧٩]، وقالَ لَهُ: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ [النساء: ٨١]، وقالَ لَهُ: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٨]، وقالَ لَهُ: ﴿فَإذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقالَ عَنْ أنْبِيائِهِ ورُسُلِهِ: ﴿وَما لَنا ألّا نَتَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ وقَدْ هَدانا سُبُلَنا﴾ [إبراهيم: ١٢]، وقالَ عَنْ أصْحابِ نَبِيِّهِ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وقالَ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: ٢].

والقُرْآنُ مَمْلُوءٌ مِن ذَلِكَ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ - في حَدِيثِ السَّبْعِينَ ألْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ - «هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، ولا يَكْتَوُونَ، وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ».

وَفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ. قالَها إبْراهِيمُ ﷺ، حِينَ أُلْقِيَ في النّارِ. وقالَها مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قالُوا لَهُ: (: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]).

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ وبِكَ آمَنتُ. وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. وإلَيْكَ أنَبْتُ. وبِكَ خاصَمْتُ. اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لا إلَهَ إلّا أنْتَ أنْ تُضِلَّنِي. أنْتَ الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ. والجِنُّ والإنْسُ يَمُوتُونَ».

وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: «لَوْ أنَّكم تَتَوَكَّلُونَ عَلى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكم كَما يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِماصًا وتَرُوحُ بِطانًا».

وَفِي السُّنَنِ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قالَ - يَعْنِي إذا خَرَجَ مَن بَيْتِهِ - بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ، يُقالُ لَهُ: هُدِيتَ ووُقِيتَ وكُفِيتَ. فَيَقُولُ الشَّيْطانُ لِشَيْطانٍ آخَرَ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ؟».

التَّوَكُّلُ نِصْفُ الدِّينِ. والنِّصْفُ الثّانِي الإنابَةُ، فَإنَّ الدِّينَ اسْتِعانَةٌ وعِبادَةٌ.

فالتَّوَكُّلُ هو الِاسْتِعانَةُ، والإنابَةُ هي العِبادَةُ.

وَمَنزِلَتُهُ أوْسَعُ المَنازِلِ وأجْمَعُها. ولا تَزالُ مَعْمُورَةً بِالنّازِلِينَ، لِسَعَةِ مُتَعَلِّقِ التَّوَكُّلِ، وكَثْرَةِ حَوائِجَ العالَمِينَ، وعُمُومِ التَّوَكُّلِ، ووُقُوعِهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والكُفّارِ، والأبْرارِ والفُجّارِ، والطَّيْرِ والوَحْشِ والبَهائِمِ. فَأهْلُ السَّماواتِ …

Al-Maaida 5:23Listen in Qur'an →
24

قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَآ أَبَدًۭا مَّا دَامُوا۟ فِيهَا ۖ فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ

They said, "O Moses, indeed we will not enter it, ever, as long as they are within it; so go, you and your Lord, and fight. Indeed, we are remaining right here."

Explained together with ayah 23

Al-Maaida 5:24Listen in Qur'an →
25

قَالَ رَبِّ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِى وَأَخِى ۖ فَٱفْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ

[Moses] said, "My Lord, indeed I do not possess except myself and my brother, so part us from the defiantly disobedient people."

Explained together with ayah 23

Al-Maaida 5:25Listen in Qur'an →
26

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةًۭ ۛ يَتِيهُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ

[Allah] said, "Then indeed, it is forbidden to them for forty years [in which] they will wander throughout the land. So do not grieve over the defiantly disobedient people."

Explained together with ayah 23

Al-Maaida 5:26Listen in Qur'an →
27

۞ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱبْنَىْ ءَادَمَ بِٱلْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًۭا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلْءَاخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ

And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both offered a sacrifice [to Allah], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allah only accepts from the righteous [who fear Him].

Explained together with ayah 23

Al-Maaida 5:27Listen in Qur'an →
28

لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٍۢ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ

If you should raise your hand against me to kill me - I shall not raise my hand against you to kill you. Indeed, I fear Allah, Lord of the worlds.

Explained together with ayah 23

Al-Maaida 5:28Listen in Qur'an →
29

إِنِّىٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلنَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُا۟ ٱلظَّٰلِمِينَ

Indeed I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."

Explained together with ayah 23

Al-Maaida 5:29Listen in Qur'an →
30

فَطَوَّعَتْ لَهُۥ نَفْسُهُۥ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

And his soul permitted to him the murder of his brother, so he killed him and became among the losers.

Explained together with ayah 23

Al-Maaida 5:30Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.