Muslim99Muslim99
← Tafsir library

5. Al-Maaida

The Table · Medinan · 120 ayahs

سُورَةُ المَائـِدَةِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 101–110 of 120

101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur'an is being revealed, they will be shown to you. Allah has pardoned that which is past; and Allah is Forgiving and Forbearing.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) كلام مستأنف مسوق للنهي عن كثرة السؤال عن أمور لا تعنيهم، لأن التكليف بها مما يشق على النفوس. وفي ذلك من السموّ ما هو حريّ بالاتعاظ والتأدّب. ولا ناهية، وتسألوا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، وعن أشياء جار ومجرور متعلقان بتسألوا، وأشياء ممنوعة من الصرف، وسيأتي الحديث عنها مسهبا في باب الفوائد، وإن شرطية، وتبد فعل الشرط، وهو مبني للمجهول، ونائب الفاعل بعود على أشياء، ولكم متعلقان ب «تبد» ، وتسؤكم جواب الشرط، والكاف مفعول به، وجملة الشرط صفة ل «أشياء» (وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ) الواو عاطفة، وإن شرطية، وتسألوا فعل الشرط، وحين ظرف زمان متعلق بتسألوا، وجملة ينزل القرآن في محل جر بالإضافة، وتبد جواب الشرط، ولكم متعلقان ب «تبد» .

(عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) جملة عفا الله عنها مستأنفة، مسوقة لبيان أن النهي عنها إنما جرى لاستقصائها وتعذر القيام بها على الوجه الأكمل، وقد عفا الله عنها. ويجوز أن تكون الجملة صفة ثانية ل «أشياء» ، والواو استئنافية، والله مبتدأ، وغفور خبر أول، وحليم خبر ثان. (قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ) .

الجملة إما مستأنفة وهو الأولى، ولك أن تجعلها نعتا ثانيا ل «أشياء» ، وسألها فعل ماض ومفعول به مقدم، والضمير يعود على «أشياء» ، ولا بد من تقدير مضاف، أي: سأل مثلها، باعتبارها مماثلة لها في المغبّة وجرّ الوبال. وقد أطالوا الكلام في عودة الضمير من غير فائدة. وقوم فاعل، ومن قبلكم متعلقان بمحذوف صفة قوم، وثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وأصبحوا فعل ماض ناقص، والواو اسمها، وبها جار ومجرور متعلقان ب «كافرين» وكافرين خبر أصبحوا.

الفوائد:

1- روي أن سراقة بن مالك أو عكاشة بن محصن قال:

يا رسول الله، الحج علينا كل عام؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أعاد مسألته ثلاث مرات. فقال صلى الله عليه وسلم:

«ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم! والله لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» .

2- أشياء: ممنوعة من الصرف، وقد خاض علماء اللغة والنحو في سبب منعها، ويتلخص مما أوردوه في المذاهب الآتية:

1- مذهب سيبويه والخليل وجمهور البصريين:

أنها منعت من الصرف لألف التأنيث الممدودة، وهي اسم جمع ل «شيء» والأصل «شيئاء» بوزن فعلاء، فقدمت اللام على الألف كراهية اجتماع همزتين بينهما ألف.

2- مذهب الفرّاء:

وهو أن أشياء جمع ل «شيء» وإن أصلها «أشيئاء» ، فلما اجتمع همزتان بينهما ألف حذفوا الهمزة الأولى تخفيفا.

3- مذهب الكسائي:

فقد ذهب إلى أن وزن أشياء: أفعال، وإنما منعوا صرفه تشبيها له بما في آخره ألف التأنيث.

وهناك مذاهب أخرى أضربنا عنها لأنها لا تخرج عن هذه الفحوى.

Al-Maaida 5:101Listen in Qur'an →
102

قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌۭ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ

A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) كلام مستأنف مسوق للنهي عن كثرة السؤال عن أمور لا تعنيهم، لأن التكليف بها مما يشق على النفوس. وفي ذلك من السموّ ما هو حريّ بالاتعاظ والتأدّب. ولا ناهية، وتسألوا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، وعن أشياء جار ومجرور متعلقان بتسألوا، وأشياء ممنوعة من الصرف، وسيأتي الحديث عنها مسهبا في باب الفوائد، وإن شرطية، وتبد فعل الشرط، وهو مبني للمجهول، ونائب الفاعل بعود على أشياء، ولكم متعلقان ب «تبد» ، وتسؤكم جواب الشرط، والكاف مفعول به، وجملة الشرط صفة ل «أشياء» (وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ) الواو عاطفة، وإن شرطية، وتسألوا فعل الشرط، وحين ظرف زمان متعلق بتسألوا، وجملة ينزل القرآن في محل جر بالإضافة، وتبد جواب الشرط، ولكم متعلقان ب «تبد» .

(عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) جملة عفا الله عنها مستأنفة، مسوقة لبيان أن النهي عنها إنما جرى لاستقصائها وتعذر القيام بها على الوجه الأكمل، وقد عفا الله عنها. ويجوز أن تكون الجملة صفة ثانية ل «أشياء» ، والواو استئنافية، والله مبتدأ، وغفور خبر أول، وحليم خبر ثان. (قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ) .

الجملة إما مستأنفة وهو الأولى، ولك أن تجعلها نعتا ثانيا ل «أشياء» ، وسألها فعل ماض ومفعول به مقدم، والضمير يعود على «أشياء» ، ولا بد من تقدير مضاف، أي: سأل مثلها، باعتبارها مماثلة لها في المغبّة وجرّ الوبال. وقد أطالوا الكلام في عودة الضمير من غير فائدة. وقوم فاعل، ومن قبلكم متعلقان بمحذوف صفة قوم، وثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وأصبحوا فعل ماض ناقص، والواو اسمها، وبها جار ومجرور متعلقان ب «كافرين» وكافرين خبر أصبحوا.

الفوائد:

1- روي أن سراقة بن مالك أو عكاشة بن محصن قال:

يا رسول الله، الحج علينا كل عام؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أعاد مسألته ثلاث مرات. فقال صلى الله عليه وسلم:

«ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم! والله لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» .

2- أشياء: ممنوعة من الصرف، وقد خاض علماء اللغة والنحو في سبب منعها، ويتلخص مما أوردوه في المذاهب الآتية:

1- مذهب سيبويه والخليل وجمهور البصريين:

أنها منعت من الصرف لألف التأنيث الممدودة، وهي اسم جمع ل «شيء» والأصل «شيئاء» بوزن فعلاء، فقدمت اللام على الألف كراهية اجتماع همزتين بينهما ألف.

2- مذهب الفرّاء:

وهو أن أشياء جمع ل «شيء» وإن أصلها «أشيئاء» ، فلما اجتمع همزتان بينهما ألف حذفوا الهمزة الأولى تخفيفا.

3- مذهب الكسائي:

فقد ذهب إلى أن وزن أشياء: أفعال، وإنما منعوا صرفه تشبيها له بما في آخره ألف التأنيث.

وهناك مذاهب أخرى أضربنا عنها لأنها لا تخرج عن هذه الفحوى.

Al-Maaida 5:102Listen in Qur'an →
103

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍۢ وَلَا سَآئِبَةٍۢ وَلَا وَصِيلَةٍۢ وَلَا حَامٍۢ ۙ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

Allah has not appointed [such innovations as] bahirah or sa'ibah or wasilah or ham. But those who disbelieve invent falsehood about Allah, and most of them do not reason.

اللغة:

(بَحِيرَةٍ) : بفتح الباء وكسر الحاء، فعيلة بمعنى مفعولة، ولحقتها التاء على غير قياس، لأنها جردت من الوصفية وأصبحت بمعنى الجوامد. وقد اختلف أهل اللغة فيها اختلافا كثيرا، وأقوى الأقوال فيها أن أهل الجاهلية كانوا إذا أنتجت الناقة خمسة أبطن، آخرها ذكر، شقّوا أذنها وحرموا ركوبها، ولا تطرد عن ماء ولا مرعى، وإذا لقيها المعيي لم يركبها، وهي تختلف باختلاف عادات العرب.

(سائِبَةٍ) : كان أهل الجاهلية يقول الرجل منهم: إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة. وقيل: كان الرجل إذا أعتق عبدا قال: هو سائبة. فهي اسم فاعل من ساب يسيب أي: سرح، كسيّب الماء فهو مطاوع سيّبته، يقال: سيّبه فساب وانساب.

(وَصِيلَةٍ) وقد اختلفوا في معناها اختلافا شديدا لا يتسع له المقام، وأقرب ما قيل فيها أن الجاهلية كانوا إذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم، وإن ولدت ذكرا فهو لآلهتهم، فهي فعيلة بمعنى فاعلة، فتاؤها على القياس.

(حامٍ) : اسم فاعل من حمى يحمي إذا منع، والخلاف شديد حولها فقد كانوا يقولون: إذا أنتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قد حمى ظهره، فلا يركب، ولا يحمل عليه، ولا يمنع من ماء، ولا مرعى. وكلها عادات لم يأمر الله بشيء منها، وما شرعها.

الإعراب:

(ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ) كلام مستأنف مسوق لشجب عادات وأعمال من عاداتهم وأعمالهم مبتدعة، لم يأمر الله بها ولم يشرعها. وما نافية، وجعل بمعنى خلق، فهي تتعدى لواحد، أو بمعنى صيّر فتتعدى لاثنين، ويكون الثاني محذوفا، أي: صيرها مشروعة. والله فاعل، ومن حرف جر زائد، وبحيرة مجرورا لفظا مفعول به منصوب محلا، وما بعده عطف عليه (وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) الواو عاطفة أو حالية، ولكن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها.

وجملة يفترون خبر لكن، وعلى الله متعلقان بيفترون، والكذب مفعول به. والواو عاطفة أو حالية، وأكثرهم مبتدأ، وجملة لا يعقلون خبر أكثرهم.

Al-Maaida 5:103Listen in Qur'an →
104

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًۭٔا وَلَا يَهْتَدُونَ

And when it is said to them, "Come to what Allah has revealed and to the Messenger," they say, "Sufficient for us is that upon which we found our fathers." Even though their fathers knew nothing, nor were they guided?

الإعراب:

(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ: تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ) الواو استئنافية أو عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب الآتي، وجملة تعالوا في محل نصب مقول القول، والى ما أنزل الله الجار والمجرور متعلقان بتعالوا، وأنزل الله فعل وفاعل، والجملة صلة، والى الرسول عطف عليه (قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا) جملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وحسبنا مبتدأ، وما اسم موصول في محل رفع خبر، وجملة وجدنا لا محل لها لأنها صلة الموصول، وعليه متعلقان بوجدنا، وآباءنا مفعول به (أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، والواو عاطفة على مقدر، تقديره: أحسبهم ذلك؟ أو حالية، أي: ولو كان آباؤهم جهلة ضالين. ولو شرطية وجوابها محذوف تقديره: يقولون ذلك. وكان واسمها، وجملة لا يعلمون خبرها، وشيئا مفعول به، وجملة لا يهتدون عطف على جملة لا يعلمون (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان أن كل إنسان مسئول عن نفسه، ولا يرد على هذا أن فيه مندوحة لترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن ذلك مرهون بالطاقة.

قال صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه» . وعليكم اسم فعل أمر منقول بمعنى الزموا، وأنفسكم مفعول به لاسم الفعل (لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) الجملة مستأنفة، ولا نافية، يضركم فعل مضارع، والكاف مفعول به، ومن اسم موصول في محل رفع فاعل بضركم. وجملة ضل صلة الموصول، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب المقدر، أي: فلا يضركم، وجملة اهتديتم في محل جر بالاضافة (إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) الجملة مستأنفة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومرجعكم مبتدأ مؤخر، وجميعا حال، فينبئكم الفاء عاطفة، وينبئكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وبما متعلقان بينبئكم، وجملة كنتم صلة الموصول، والتاء اسم كان، وجملة تعملون خبرها.

الفوائد:

اختلف النحاة في الضمير المتصل ب «عليكم» و «إليكم» و «لديكم» و «مكانكم» ، والصحيح أنه في موضع جر، كما كان قبل أن تنقل الكلمة إلى الإغراء، فإما أن يكون مجرورا بالحرف نحو:

«عليكم» بحسب ما كان، أو بالإضافة نحو: «لديكم» . وقيل:

إن الكاف حرف خطاب، وهذا القول عندي أسهل، وقد أيده ابن بابشاذ، ونورد هنا تلخيصا هاما لأسماء الأفعال، فهي ضربان:

1- مرتجل: وهو ما وضع من أول الأمر كذلك، أي: اسما للفعل، كشتان وأفّ وصه.

2- منقول: وهو ما وضع من أول الأمر لغير اسم الفعل، ثم نقل من غيره إليه، وهو ثلاثة أنواع:

آ- من جار ومجرور نحو: عليك بمعنى الزم.

ب- من ظرف المكان نحو: دونك الكتاب، أي: خذه، ومكانك، أي: اثبت، وأمامك، أي: تقدم، ووراءك، أي: تنح.

ج- منقول من مصدر نحو: رويد خالدا، أي: أمهله، وبله هذا الأمر، أي: دعه.

قال يصف السيوف:

تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكفّ كأنها لم تخلق

واستعمله أبو الطيب المتنبي فقال:

أقلّ فعالي بله أكثره مجد ... وذا الجد فيه نلت أم لم أنل جدّ

ولأسماء الأفعال تفاصيل أخرى يرجع إليها في مظانها.

Al-Maaida 5:104Listen in Qur'an →
105

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

O you who have believed, upon you is [responsibility for] yourselves. Those who have gone astray will not harm you when you have been guided. To Allah is you return all together; then He will inform you of what you used to do.

الإعراب:

(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ: تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ) الواو استئنافية أو عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب الآتي، وجملة تعالوا في محل نصب مقول القول، والى ما أنزل الله الجار والمجرور متعلقان بتعالوا، وأنزل الله فعل وفاعل، والجملة صلة، والى الرسول عطف عليه (قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا) جملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وحسبنا مبتدأ، وما اسم موصول في محل رفع خبر، وجملة وجدنا لا محل لها لأنها صلة الموصول، وعليه متعلقان بوجدنا، وآباءنا مفعول به (أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، والواو عاطفة على مقدر، تقديره: أحسبهم ذلك؟ أو حالية، أي: ولو كان آباؤهم جهلة ضالين. ولو شرطية وجوابها محذوف تقديره: يقولون ذلك. وكان واسمها، وجملة لا يعلمون خبرها، وشيئا مفعول به، وجملة لا يهتدون عطف على جملة لا يعلمون (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان أن كل إنسان مسئول عن نفسه، ولا يرد على هذا أن فيه مندوحة لترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن ذلك مرهون بالطاقة.

قال صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه» . وعليكم اسم فعل أمر منقول بمعنى الزموا، وأنفسكم مفعول به لاسم الفعل (لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) الجملة مستأنفة، ولا نافية، يضركم فعل مضارع، والكاف مفعول به، ومن اسم موصول في محل رفع فاعل بضركم. وجملة ضل صلة الموصول، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب المقدر، أي: فلا يضركم، وجملة اهتديتم في محل جر بالاضافة (إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) الجملة مستأنفة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومرجعكم مبتدأ مؤخر، وجميعا حال، فينبئكم الفاء عاطفة، وينبئكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وبما متعلقان بينبئكم، وجملة كنتم صلة الموصول، والتاء اسم كان، وجملة تعملون خبرها.

الفوائد:

اختلف النحاة في الضمير المتصل ب «عليكم» و «إليكم» و «لديكم» و «مكانكم» ، والصحيح أنه في موضع جر، كما كان قبل أن تنقل الكلمة إلى الإغراء، فإما أن يكون مجرورا بالحرف نحو:

«عليكم» بحسب ما كان، أو بالإضافة نحو: «لديكم» . وقيل:

إن الكاف حرف خطاب، وهذا القول عندي أسهل، وقد أيده ابن بابشاذ، ونورد هنا تلخيصا هاما لأسماء الأفعال، فهي ضربان:

1- مرتجل: وهو ما وضع من أول الأمر كذلك، أي: اسما للفعل، كشتان وأفّ وصه.

2- منقول: وهو ما وضع من أول الأمر لغير اسم الفعل، ثم نقل من غيره إليه، وهو ثلاثة أنواع:

آ- من جار ومجرور نحو: عليك بمعنى الزم.

ب- من ظرف المكان نحو: دونك الكتاب، أي: خذه، ومكانك، أي: اثبت، وأمامك، أي: تقدم، ووراءك، أي: تنح.

ج- منقول من مصدر نحو: رويد خالدا، أي: أمهله، وبله هذا الأمر، أي: دعه.

قال يصف السيوف:

تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكفّ كأنها لم تخلق

واستعمله أبو الطيب المتنبي فقال:

أقلّ فعالي بله أكثره مجد ... وذا الجد فيه نلت أم لم أنل جدّ

ولأسماء الأفعال تفاصيل أخرى يرجع إليها في مظانها.

Al-Maaida 5:105Listen in Qur'an →
106

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍۢ مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًۭا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلْءَاثِمِينَ

O you who have believed, testimony [should be taken] among you when death approaches one of you at the time of bequest - [that of] two just men from among you or two others from outside if you are traveling through the land and the disaster of death should strike you. Detain them after the prayer and let them both swear by Allah if you doubt [their testimony, saying], "We will not exchange our oath for a price, even if he should be a near relative, and we will not withhold the testimony of Allah. Indeed, we would then be of the sinful."

اللغة:

(ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) أي: سافرتم.

(الْأَوْلَيانِ) : مثنى الأولى، أي: الأحق بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان أحكام تتعلق بأمور الدنيا بعد بيان الأحوال المتعلقة بأمور الآخرة. وشهادة مبتدأ، وبينكم مضاف اليه، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب المحذوف، أي: فشهادة اثنين، وجملة حضر أحدكم الموت في محل جر بالاضافة، وحين الوصية ظرف متعلق بحضر، واثنان خبر شهادة، ولا بد من تقدير مضاف محذوف، وذلك ليتطابق المبتدأ والخبر، وذلك لأن الشهادة لا تكون هي الاثنان، إذ الجثة لا تكون خبرا عن المصدر. وجوّز الزمخشري أن تكون شهادة مبتدأ، والخبر محذوف، أي: فيما فرض عليكم شهادة، واثنان فاعل بشهادة، أي:

أن يشهد اثنان. وهذا ما جرى عليه ابن هشام أيضا. وذوا عدل صفة ل «اثنان» ، ومنكم صفة أيضا (أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) أو حرف عطف، وآخران عطف على «اثنان» ، ومن غيركم متعلقان بمحذوف صفة ل «آخران» أي: من غير ملتكم، وإن شرطية، وأنتم فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي: فالشاهدان آخران، وجملة ضربتم مفسرة لا محل لها، وفي الأرض متعلقان بضربتم، وجملة الشرط معترضة لا محل لها (فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ) الفاء عاطفة للترتيب مع التعقيب، وأصابتكم عطف على ضربتم، ومصيبة الموت فاعل أصابتكم، وتحبسونهما فعل مضارع ومفعول به، وقد اختلفوا في موضع هذه الجملة، والأظهر أنها صفة ل «آخران» .

وقال الزمخشري: «فإن قلت: ما موضع تحبسونهما؟ قلت: هو استئناف كلام: كأنه قيل بعد اشتراط العدالة فيهما: فكيف نعمل إن ارتبنا بهما؟ فقيل: تحبسونهما» . وعقب أبو حيّان على ذلك فقال:

وما قاله الزمخشري من الاستئناف أظهر من الوصف لطول الفصل بالشرط والمعطوف عليه بين الموصوف وصفته، ولا موجب لهذا الزعم.

ومن بعد الصلاة متعلقان بتحبسونهما (فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى) الفاء عاطفة، ويقسمان عطف على تحبسونهما، وبالله متعلقان بيقسمان، وإن شرطية، وارتبتم فعل وفاعل في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، وتقديره: إن ارتبتم فيهما فحلفوهما. وفعل الشرط وجوابه المقدر جملة لا محل لها لأنها معترضة بين القسم وجوابه، وليست هذه الآية مما اجتمع فيه شرط وقسم فأجيب بالمتقدم منهما، وحذف جواب الآخر لدلالة جواب الشرط عليه، لأن تلك المسألة مشروطة بأن يكون القسم صالحا لأن يكون جوابا للشرط، حتى يسدّ مسد جوابه، نحو: والله إن تزرني لأكرمنّك، لأنك إن قدّرت: «إن تزرني أكرمك» صح، وهنا لا يقدر جواب الشرط ما هو جواب للقسم، بل يقدر جوابه قسما برأسه. ألا ترى أن تقديره هنا: «إن ارتبتم فحلفوهما» ، ولو قدرته غير ذلك لم يصحّ! وقال آخرون: إن ثمّ قولا محذوفا تقديره: فيقسمان بالله ويقولان هذا القول في أيمانهما.

والعرب تضمر كثيرا القول، كقوله تعالى: «والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام» ، أي: يقولون: «سلام عليكم» ، ولا نافية، ونشتري فعل مضارع مرفوع، والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم، وبه متعلقان بنشتري، وثمنا مفعول به، والواو حالية، ولو شرطية، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر، أي: المقسم له، وذا قربى خبر كان، وجواب «لو» محذوف دل عليه ما قبله، أي:

فلا نشتري به، وجملة لو الشرطية وما في حيزها في محل نصب حال (وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ) الواو عاطفة، وجملة لا نكتم عطف على منتظم معه في حكم القسم، وشهادة الله مفعول به، وإن واسمها، وإذن حرف جواب وجزاء …

Al-Maaida 5:106Listen in Qur'an →
107

فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسْتَحَقَّآ إِثْمًۭا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْأَوْلَيَٰنِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعْتَدَيْنَآ إِنَّآ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

But if it is found that those two were guilty of perjury, let two others stand in their place [who are] foremost [in claim] from those who have a lawful right. And let them swear by Allah, "Our testimony is truer than their testimony, and we have not transgressed. Indeed, we would then be of the wrongdoers."

اللغة:

(ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) أي: سافرتم.

(الْأَوْلَيانِ) : مثنى الأولى، أي: الأحق بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان أحكام تتعلق بأمور الدنيا بعد بيان الأحوال المتعلقة بأمور الآخرة. وشهادة مبتدأ، وبينكم مضاف اليه، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب المحذوف، أي: فشهادة اثنين، وجملة حضر أحدكم الموت في محل جر بالاضافة، وحين الوصية ظرف متعلق بحضر، واثنان خبر شهادة، ولا بد من تقدير مضاف محذوف، وذلك ليتطابق المبتدأ والخبر، وذلك لأن الشهادة لا تكون هي الاثنان، إذ الجثة لا تكون خبرا عن المصدر. وجوّز الزمخشري أن تكون شهادة مبتدأ، والخبر محذوف، أي: فيما فرض عليكم شهادة، واثنان فاعل بشهادة، أي:

أن يشهد اثنان. وهذا ما جرى عليه ابن هشام أيضا. وذوا عدل صفة ل «اثنان» ، ومنكم صفة أيضا (أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) أو حرف عطف، وآخران عطف على «اثنان» ، ومن غيركم متعلقان بمحذوف صفة ل «آخران» أي: من غير ملتكم، وإن شرطية، وأنتم فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي: فالشاهدان آخران، وجملة ضربتم مفسرة لا محل لها، وفي الأرض متعلقان بضربتم، وجملة الشرط معترضة لا محل لها (فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ) الفاء عاطفة للترتيب مع التعقيب، وأصابتكم عطف على ضربتم، ومصيبة الموت فاعل أصابتكم، وتحبسونهما فعل مضارع ومفعول به، وقد اختلفوا في موضع هذه الجملة، والأظهر أنها صفة ل «آخران» .

وقال الزمخشري: «فإن قلت: ما موضع تحبسونهما؟ قلت: هو استئناف كلام: كأنه قيل بعد اشتراط العدالة فيهما: فكيف نعمل إن ارتبنا بهما؟ فقيل: تحبسونهما» . وعقب أبو حيّان على ذلك فقال:

وما قاله الزمخشري من الاستئناف أظهر من الوصف لطول الفصل بالشرط والمعطوف عليه بين الموصوف وصفته، ولا موجب لهذا الزعم.

ومن بعد الصلاة متعلقان بتحبسونهما (فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى) الفاء عاطفة، ويقسمان عطف على تحبسونهما، وبالله متعلقان بيقسمان، وإن شرطية، وارتبتم فعل وفاعل في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، وتقديره: إن ارتبتم فيهما فحلفوهما. وفعل الشرط وجوابه المقدر جملة لا محل لها لأنها معترضة بين القسم وجوابه، وليست هذه الآية مما اجتمع فيه شرط وقسم فأجيب بالمتقدم منهما، وحذف جواب الآخر لدلالة جواب الشرط عليه، لأن تلك المسألة مشروطة بأن يكون القسم صالحا لأن يكون جوابا للشرط، حتى يسدّ مسد جوابه، نحو: والله إن تزرني لأكرمنّك، لأنك إن قدّرت: «إن تزرني أكرمك» صح، وهنا لا يقدر جواب الشرط ما هو جواب للقسم، بل يقدر جوابه قسما برأسه. ألا ترى أن تقديره هنا: «إن ارتبتم فحلفوهما» ، ولو قدرته غير ذلك لم يصحّ! وقال آخرون: إن ثمّ قولا محذوفا تقديره: فيقسمان بالله ويقولان هذا القول في أيمانهما.

والعرب تضمر كثيرا القول، كقوله تعالى: «والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام» ، أي: يقولون: «سلام عليكم» ، ولا نافية، ونشتري فعل مضارع مرفوع، والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم، وبه متعلقان بنشتري، وثمنا مفعول به، والواو حالية، ولو شرطية، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر، أي: المقسم له، وذا قربى خبر كان، وجواب «لو» محذوف دل عليه ما قبله، أي:

فلا نشتري به، وجملة لو الشرطية وما في حيزها في محل نصب حال (وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ) الواو عاطفة، وجملة لا نكتم عطف على منتظم معه في حكم القسم، وشهادة الله مفعول به، وإن واسمها، وإذن حرف جواب وجزاء …

Al-Maaida 5:107Listen in Qur'an →
108

ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَآ أَوْ يَخَافُوٓا۟ أَن تُرَدَّ أَيْمَٰنٌۢ بَعْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ

That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allah and listen; and Allah does not guide the defiantly disobedient people.

اللغة:

(ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) أي: سافرتم.

(الْأَوْلَيانِ) : مثنى الأولى، أي: الأحق بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان أحكام تتعلق بأمور الدنيا بعد بيان الأحوال المتعلقة بأمور الآخرة. وشهادة مبتدأ، وبينكم مضاف اليه، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب المحذوف، أي: فشهادة اثنين، وجملة حضر أحدكم الموت في محل جر بالاضافة، وحين الوصية ظرف متعلق بحضر، واثنان خبر شهادة، ولا بد من تقدير مضاف محذوف، وذلك ليتطابق المبتدأ والخبر، وذلك لأن الشهادة لا تكون هي الاثنان، إذ الجثة لا تكون خبرا عن المصدر. وجوّز الزمخشري أن تكون شهادة مبتدأ، والخبر محذوف، أي: فيما فرض عليكم شهادة، واثنان فاعل بشهادة، أي:

أن يشهد اثنان. وهذا ما جرى عليه ابن هشام أيضا. وذوا عدل صفة ل «اثنان» ، ومنكم صفة أيضا (أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) أو حرف عطف، وآخران عطف على «اثنان» ، ومن غيركم متعلقان بمحذوف صفة ل «آخران» أي: من غير ملتكم، وإن شرطية، وأنتم فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي: فالشاهدان آخران، وجملة ضربتم مفسرة لا محل لها، وفي الأرض متعلقان بضربتم، وجملة الشرط معترضة لا محل لها (فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ) الفاء عاطفة للترتيب مع التعقيب، وأصابتكم عطف على ضربتم، ومصيبة الموت فاعل أصابتكم، وتحبسونهما فعل مضارع ومفعول به، وقد اختلفوا في موضع هذه الجملة، والأظهر أنها صفة ل «آخران» .

وقال الزمخشري: «فإن قلت: ما موضع تحبسونهما؟ قلت: هو استئناف كلام: كأنه قيل بعد اشتراط العدالة فيهما: فكيف نعمل إن ارتبنا بهما؟ فقيل: تحبسونهما» . وعقب أبو حيّان على ذلك فقال:

وما قاله الزمخشري من الاستئناف أظهر من الوصف لطول الفصل بالشرط والمعطوف عليه بين الموصوف وصفته، ولا موجب لهذا الزعم.

ومن بعد الصلاة متعلقان بتحبسونهما (فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى) الفاء عاطفة، ويقسمان عطف على تحبسونهما، وبالله متعلقان بيقسمان، وإن شرطية، وارتبتم فعل وفاعل في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، وتقديره: إن ارتبتم فيهما فحلفوهما. وفعل الشرط وجوابه المقدر جملة لا محل لها لأنها معترضة بين القسم وجوابه، وليست هذه الآية مما اجتمع فيه شرط وقسم فأجيب بالمتقدم منهما، وحذف جواب الآخر لدلالة جواب الشرط عليه، لأن تلك المسألة مشروطة بأن يكون القسم صالحا لأن يكون جوابا للشرط، حتى يسدّ مسد جوابه، نحو: والله إن تزرني لأكرمنّك، لأنك إن قدّرت: «إن تزرني أكرمك» صح، وهنا لا يقدر جواب الشرط ما هو جواب للقسم، بل يقدر جوابه قسما برأسه. ألا ترى أن تقديره هنا: «إن ارتبتم فحلفوهما» ، ولو قدرته غير ذلك لم يصحّ! وقال آخرون: إن ثمّ قولا محذوفا تقديره: فيقسمان بالله ويقولان هذا القول في أيمانهما.

والعرب تضمر كثيرا القول، كقوله تعالى: «والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام» ، أي: يقولون: «سلام عليكم» ، ولا نافية، ونشتري فعل مضارع مرفوع، والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم، وبه متعلقان بنشتري، وثمنا مفعول به، والواو حالية، ولو شرطية، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر، أي: المقسم له، وذا قربى خبر كان، وجواب «لو» محذوف دل عليه ما قبله، أي:

فلا نشتري به، وجملة لو الشرطية وما في حيزها في محل نصب حال (وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ) الواو عاطفة، وجملة لا نكتم عطف على منتظم معه في حكم القسم، وشهادة الله مفعول به، وإن واسمها، وإذن حرف جواب وجزاء …

Al-Maaida 5:108Listen in Qur'an →
109

۞ يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ

[Be warned of] the Day when Allah will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen"

اللغة:

(الْأَكْمَهَ) : الأعمى المطموس البصر.

الإعراب:

(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ: ماذا أُجِبْتُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان ما جرى بينه وبين الرسل جميعا. ويوم ظرف زمان متعلق بمحذوف تقديره: اذكر، وجملة يجمع في محل جر بالاضافة، والله فاعل، والرسل مفعول به، والفاء حرف عطف، ويقول فعل مضارع معطوف على يجمع، ماذا اسم استفهام في محل نصب مفعول مطلق، أي: أيّ إجابة أجبتم، ولك أن تعرب «ما» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، و «ذا» اسم موصول خبر «ما» ، وجملة أجبتم لا محل لها على كل حال، وقد تقدمت نظائره، وجملة ماذا أجبتم مقول القول.

(قالُوا: لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) قالوا فعل وفاعل، والجملة مستأنفة، ولا نافية للجنس، وعلم اسمها المبني على الفتح، ولنا متعلقان بمحذوف خبرها، وجملة لا علم لنا في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، وأنت مبتدأ وعلام الغيوب خبر أنت، والجملة في محل رفع خبر إن، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها (إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بما تعلق به يوم لأنه بدل منه، وجملة قال في محل جر بالإضافة، ويا حرف نداء وعيسى منادى مفرد علم مبني على الضم المقدر على الألف في محل نصب، وابن بدل أو نعت لعيسى، ومريم مضاف إليه (اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ) الجملة كلها في محل نصب مقول القول، واذكر فعل أمر، ونعمتي مفعول به، وعليك متعلقان بنعمتي، وعلى والدتك عطف على «عليك» (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا) الظرف بدل من نعمتي بدل اشتمال، ويجوز أن يتعلق بنعمتي أيضا، وجملة أيدتك في محل جر بالإضافة، وبروح القدس متعلقان بأيدتك، وجملة تكلم الناس في محل نصب حال من الكاف في أيدتك، وفي المهد متعلقان بمحذوف حال، أي: حالة كونك طفلا، وكهلا عطف عليه، فهو حال أيضا، والمعنى: إلحاق حالة الطفولة بحالة الكهولة، في كمال العقل، وتمام الرّويّة (وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) الواو حرف عطف، والظرف معطوف على إذ أيدتك، وجملة علمتك في محل جر بالإضافة، وهي فعل وفاعل ومفعول به أول، والكتاب مفعول به ثان، أي: الكتابة، وما بعده عطف عليه (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي) الظرف معطوف على ما سبقه، وجملة تخلق في محل جر بالإضافة، ومن الطين متعلقان بتخلق، وكهيئة الكاف اسم بمعنى مثل في محل نصب مفعول به لتخلق، وهيئة مضاف إليه وهو مضاف، والطير مضاف إليه، وبإذني متعلقان بمحذوف حال (فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي)

الفاء حرف عطف، وتنفخ عطف على تخلق، وفيها متعلقان بتنفخ، فتكون عطف على فتنفخ، وطيرا خبر تكون، وبإذني متعلقان بمحذوف حال (وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي) عطف على ما تقدم (وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي) عطف أيضا (وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ) عطف أيضا، وبني إسرائيل مفعول كففت، وعنك متعلقان ب «كففت» (إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) الظرف متعلق بكففت لا باعتبار المجيء بالبينات فقط بل باعتبار ما يعقب ذلك ويترتب عليه حين همّهم بقتله، وجملة جئتهم في محل جر بالإضافة، وبالبينات متعلقان بجئتهم، فقال: الفاء عاطفة، وقال فعل ماض معطوف على جئتهم، والذين فاعل وجملة كفروا صلة، ومنهم متعلقان بكفروا، وإن نافية، وهذا اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، وإلا أداة حصر، وسحر خبر هذا، ومبين صفة، والجملة في محل نصب مقول القول.

Al-Maaida 5:109Listen in Qur'an →
110

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًۭا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ

[The Day] when Allah will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."

اللغة:

(الْأَكْمَهَ) : الأعمى المطموس البصر.

الإعراب:

(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ: ماذا أُجِبْتُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان ما جرى بينه وبين الرسل جميعا. ويوم ظرف زمان متعلق بمحذوف تقديره: اذكر، وجملة يجمع في محل جر بالاضافة، والله فاعل، والرسل مفعول به، والفاء حرف عطف، ويقول فعل مضارع معطوف على يجمع، ماذا اسم استفهام في محل نصب مفعول مطلق، أي: أيّ إجابة أجبتم، ولك أن تعرب «ما» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، و «ذا» اسم موصول خبر «ما» ، وجملة أجبتم لا محل لها على كل حال، وقد تقدمت نظائره، وجملة ماذا أجبتم مقول القول.

(قالُوا: لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) قالوا فعل وفاعل، والجملة مستأنفة، ولا نافية للجنس، وعلم اسمها المبني على الفتح، ولنا متعلقان بمحذوف خبرها، وجملة لا علم لنا في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، وأنت مبتدأ وعلام الغيوب خبر أنت، والجملة في محل رفع خبر إن، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها (إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بما تعلق به يوم لأنه بدل منه، وجملة قال في محل جر بالإضافة، ويا حرف نداء وعيسى منادى مفرد علم مبني على الضم المقدر على الألف في محل نصب، وابن بدل أو نعت لعيسى، ومريم مضاف إليه (اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ) الجملة كلها في محل نصب مقول القول، واذكر فعل أمر، ونعمتي مفعول به، وعليك متعلقان بنعمتي، وعلى والدتك عطف على «عليك» (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا) الظرف بدل من نعمتي بدل اشتمال، ويجوز أن يتعلق بنعمتي أيضا، وجملة أيدتك في محل جر بالإضافة، وبروح القدس متعلقان بأيدتك، وجملة تكلم الناس في محل نصب حال من الكاف في أيدتك، وفي المهد متعلقان بمحذوف حال، أي: حالة كونك طفلا، وكهلا عطف عليه، فهو حال أيضا، والمعنى: إلحاق حالة الطفولة بحالة الكهولة، في كمال العقل، وتمام الرّويّة (وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) الواو حرف عطف، والظرف معطوف على إذ أيدتك، وجملة علمتك في محل جر بالإضافة، وهي فعل وفاعل ومفعول به أول، والكتاب مفعول به ثان، أي: الكتابة، وما بعده عطف عليه (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي) الظرف معطوف على ما سبقه، وجملة تخلق في محل جر بالإضافة، ومن الطين متعلقان بتخلق، وكهيئة الكاف اسم بمعنى مثل في محل نصب مفعول به لتخلق، وهيئة مضاف إليه وهو مضاف، والطير مضاف إليه، وبإذني متعلقان بمحذوف حال (فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي)

الفاء حرف عطف، وتنفخ عطف على تخلق، وفيها متعلقان بتنفخ، فتكون عطف على فتنفخ، وطيرا خبر تكون، وبإذني متعلقان بمحذوف حال (وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي) عطف على ما تقدم (وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي) عطف أيضا (وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ) عطف أيضا، وبني إسرائيل مفعول كففت، وعنك متعلقان ب «كففت» (إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) الظرف متعلق بكففت لا باعتبار المجيء بالبينات فقط بل باعتبار ما يعقب ذلك ويترتب عليه حين همّهم بقتله، وجملة جئتهم في محل جر بالإضافة، وبالبينات متعلقان بجئتهم، فقال: الفاء عاطفة، وقال فعل ماض معطوف على جئتهم، والذين فاعل وجملة كفروا صلة، ومنهم متعلقان بكفروا، وإن نافية، وهذا اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، وإلا أداة حصر، وسحر خبر هذا، ومبين صفة، والجملة في محل نصب مقول القول.

Al-Maaida 5:110Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.