Muslim99Muslim99
← Tafsir library

54. Al-Qamar

The Moon · Meccan · 55 ayahs

سُورَةُ القَمَرِ

Reading Tafsir Ibn Kathir by Hafiz Ibn Kathir

Ayahs 41–50 of 55

41

وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ

And there certainly came to the people of Pharaoh warning.

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى وَأَخُوهُ هَارُونُ بِالْبِشَارَةِ إِنْ آمَنُوا، وَالنِّذَارَةِ إِنْ كَفَرُوا، وَأَيَّدَهُمَا بِمُعْجِزَاتٍ عَظِيمَةٍ وَآيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَكَذَّبُوا بِهَا كُلِّهَا، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، أَيْ: فَأَبَادَهُمُ اللَّهُ وَلَمْ في م: "فلم". يُبق مِنْهُمْ مُخْبِرًا وَلَا عَيْنًا وَلَا أَثَرًا.

ثُمَّ قَالَ: ﴿أَكُفَّارُكُمْ﴾ أَيْ: أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِمَّنْ أُهْلِكُوا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ، وَكُفْرِهِمْ بِالْكُتُبِ: أَأَنْتُمْ خَيْرٌ أَمْ أُولَئِكَ؟ ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ أَيْ: أَمْ مَعَكُمْ في م: "معهم". مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ أَلَّا يَنَالَكَمْ عَذَابٌ وَلَا نَكَالٌ؟ .

ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ أَيْ: يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ مُنَاصِرُونَ في م، أ: "يتناصرون". بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَنَّ جَمْعَهُمْ يُغْنِي عَنْهُمْ مَنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أَيْ: سَيَتَفَرَّقُ شَمْلُهُمْ وَيُغْلَبُونَ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ -وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا في م: "بن". عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وُهيب، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ-: "أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعبد بَعْدَ الْيَوْمِ في م: "بعد اليوم في الأرض". أَبَدًا". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِيَدِهِ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. فَخَرَجَ وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ .

وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي غير موضع، من حديث خالد -وهو مِهْران في م، أ: "وهو ابن مهران". الْحَذَّاءُ-بِهِ صحيح البخاري برقم (٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥، ٤٨٧٧) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٥٥٧) . .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزّهرَاني، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [قَالَ] زيادة من أ. قَالَ عمر: أيّ جمَع يهزم؟ أيّ جَمْع يُغْلَبُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَهَا يَوْمَئِذٍ رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٠٩) من طريق معمر عن أيوب به. .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ؛ أَنَّ ابْنَ جُرَيج أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنَ ماهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ -وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ- ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ هَكَذَا رَوَاهُ ها هنا مُخْتَصَرًا صحيح البخاري برقم (٤٨٧٦) . . وَرَوَاهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مُطَوَّلًا صحيح البخاري برقم (٤٩٩٣) . ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ.

Al-Qamar 54:41Listen in Qur'an →
42

كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَٰهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍۢ مُّقْتَدِرٍ

They denied Our signs, all of them, so We seized them with a seizure of one Exalted in Might and Perfect in Ability.

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى وَأَخُوهُ هَارُونُ بِالْبِشَارَةِ إِنْ آمَنُوا، وَالنِّذَارَةِ إِنْ كَفَرُوا، وَأَيَّدَهُمَا بِمُعْجِزَاتٍ عَظِيمَةٍ وَآيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَكَذَّبُوا بِهَا كُلِّهَا، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، أَيْ: فَأَبَادَهُمُ اللَّهُ وَلَمْ في م: "فلم". يُبق مِنْهُمْ مُخْبِرًا وَلَا عَيْنًا وَلَا أَثَرًا.

ثُمَّ قَالَ: ﴿أَكُفَّارُكُمْ﴾ أَيْ: أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِمَّنْ أُهْلِكُوا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ، وَكُفْرِهِمْ بِالْكُتُبِ: أَأَنْتُمْ خَيْرٌ أَمْ أُولَئِكَ؟ ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ أَيْ: أَمْ مَعَكُمْ في م: "معهم". مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ أَلَّا يَنَالَكَمْ عَذَابٌ وَلَا نَكَالٌ؟ .

ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ أَيْ: يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ مُنَاصِرُونَ في م، أ: "يتناصرون". بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَنَّ جَمْعَهُمْ يُغْنِي عَنْهُمْ مَنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أَيْ: سَيَتَفَرَّقُ شَمْلُهُمْ وَيُغْلَبُونَ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ -وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا في م: "بن". عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وُهيب، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ-: "أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعبد بَعْدَ الْيَوْمِ في م: "بعد اليوم في الأرض". أَبَدًا". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِيَدِهِ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. فَخَرَجَ وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ .

وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي غير موضع، من حديث خالد -وهو مِهْران في م، أ: "وهو ابن مهران". الْحَذَّاءُ-بِهِ صحيح البخاري برقم (٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥، ٤٨٧٧) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٥٥٧) . .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزّهرَاني، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [قَالَ] زيادة من أ. قَالَ عمر: أيّ جمَع يهزم؟ أيّ جَمْع يُغْلَبُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَهَا يَوْمَئِذٍ رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٠٩) من طريق معمر عن أيوب به. .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ؛ أَنَّ ابْنَ جُرَيج أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنَ ماهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ -وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ- ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ هَكَذَا رَوَاهُ ها هنا مُخْتَصَرًا صحيح البخاري برقم (٤٨٧٦) . . وَرَوَاهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مُطَوَّلًا صحيح البخاري برقم (٤٩٩٣) . ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ.

Al-Qamar 54:42Listen in Qur'an →
43

أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌۭ مِّنْ أُو۟لَٰٓئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌۭ فِى ٱلزُّبُرِ

Are your disbelievers better than those [former ones], or have you immunity in the scripture?

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى وَأَخُوهُ هَارُونُ بِالْبِشَارَةِ إِنْ آمَنُوا، وَالنِّذَارَةِ إِنْ كَفَرُوا، وَأَيَّدَهُمَا بِمُعْجِزَاتٍ عَظِيمَةٍ وَآيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَكَذَّبُوا بِهَا كُلِّهَا، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، أَيْ: فَأَبَادَهُمُ اللَّهُ وَلَمْ في م: "فلم". يُبق مِنْهُمْ مُخْبِرًا وَلَا عَيْنًا وَلَا أَثَرًا.

ثُمَّ قَالَ: ﴿أَكُفَّارُكُمْ﴾ أَيْ: أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِمَّنْ أُهْلِكُوا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ، وَكُفْرِهِمْ بِالْكُتُبِ: أَأَنْتُمْ خَيْرٌ أَمْ أُولَئِكَ؟ ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ أَيْ: أَمْ مَعَكُمْ في م: "معهم". مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ أَلَّا يَنَالَكَمْ عَذَابٌ وَلَا نَكَالٌ؟ .

ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ أَيْ: يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ مُنَاصِرُونَ في م، أ: "يتناصرون". بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَنَّ جَمْعَهُمْ يُغْنِي عَنْهُمْ مَنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أَيْ: سَيَتَفَرَّقُ شَمْلُهُمْ وَيُغْلَبُونَ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ -وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا في م: "بن". عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وُهيب، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ-: "أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعبد بَعْدَ الْيَوْمِ في م: "بعد اليوم في الأرض". أَبَدًا". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِيَدِهِ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. فَخَرَجَ وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ .

وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي غير موضع، من حديث خالد -وهو مِهْران في م، أ: "وهو ابن مهران". الْحَذَّاءُ-بِهِ صحيح البخاري برقم (٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥، ٤٨٧٧) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٥٥٧) . .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزّهرَاني، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [قَالَ] زيادة من أ. قَالَ عمر: أيّ جمَع يهزم؟ أيّ جَمْع يُغْلَبُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَهَا يَوْمَئِذٍ رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٠٩) من طريق معمر عن أيوب به. .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ؛ أَنَّ ابْنَ جُرَيج أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنَ ماهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ -وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ- ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ هَكَذَا رَوَاهُ ها هنا مُخْتَصَرًا صحيح البخاري برقم (٤٨٧٦) . . وَرَوَاهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مُطَوَّلًا صحيح البخاري برقم (٤٩٩٣) . ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ.

Al-Qamar 54:43Listen in Qur'an →
44

أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌۭ مُّنتَصِرٌۭ

Or do they say, "We are an assembly supporting [each other]"?

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى وَأَخُوهُ هَارُونُ بِالْبِشَارَةِ إِنْ آمَنُوا، وَالنِّذَارَةِ إِنْ كَفَرُوا، وَأَيَّدَهُمَا بِمُعْجِزَاتٍ عَظِيمَةٍ وَآيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَكَذَّبُوا بِهَا كُلِّهَا، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، أَيْ: فَأَبَادَهُمُ اللَّهُ وَلَمْ في م: "فلم". يُبق مِنْهُمْ مُخْبِرًا وَلَا عَيْنًا وَلَا أَثَرًا.

ثُمَّ قَالَ: ﴿أَكُفَّارُكُمْ﴾ أَيْ: أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِمَّنْ أُهْلِكُوا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ، وَكُفْرِهِمْ بِالْكُتُبِ: أَأَنْتُمْ خَيْرٌ أَمْ أُولَئِكَ؟ ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ أَيْ: أَمْ مَعَكُمْ في م: "معهم". مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ أَلَّا يَنَالَكَمْ عَذَابٌ وَلَا نَكَالٌ؟ .

ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ أَيْ: يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ مُنَاصِرُونَ في م، أ: "يتناصرون". بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَنَّ جَمْعَهُمْ يُغْنِي عَنْهُمْ مَنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أَيْ: سَيَتَفَرَّقُ شَمْلُهُمْ وَيُغْلَبُونَ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ -وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا في م: "بن". عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وُهيب، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ-: "أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعبد بَعْدَ الْيَوْمِ في م: "بعد اليوم في الأرض". أَبَدًا". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِيَدِهِ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. فَخَرَجَ وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ .

وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي غير موضع، من حديث خالد -وهو مِهْران في م، أ: "وهو ابن مهران". الْحَذَّاءُ-بِهِ صحيح البخاري برقم (٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥، ٤٨٧٧) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٥٥٧) . .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزّهرَاني، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [قَالَ] زيادة من أ. قَالَ عمر: أيّ جمَع يهزم؟ أيّ جَمْع يُغْلَبُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَهَا يَوْمَئِذٍ رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٠٩) من طريق معمر عن أيوب به. .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ؛ أَنَّ ابْنَ جُرَيج أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنَ ماهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ -وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ- ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ هَكَذَا رَوَاهُ ها هنا مُخْتَصَرًا صحيح البخاري برقم (٤٨٧٦) . . وَرَوَاهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مُطَوَّلًا صحيح البخاري برقم (٤٩٩٣) . ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ.

Al-Qamar 54:44Listen in Qur'an →
45

سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ

[Their] assembly will be defeated, and they will turn their backs [in retreat].

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى وَأَخُوهُ هَارُونُ بِالْبِشَارَةِ إِنْ آمَنُوا، وَالنِّذَارَةِ إِنْ كَفَرُوا، وَأَيَّدَهُمَا بِمُعْجِزَاتٍ عَظِيمَةٍ وَآيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَكَذَّبُوا بِهَا كُلِّهَا، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، أَيْ: فَأَبَادَهُمُ اللَّهُ وَلَمْ في م: "فلم". يُبق مِنْهُمْ مُخْبِرًا وَلَا عَيْنًا وَلَا أَثَرًا.

ثُمَّ قَالَ: ﴿أَكُفَّارُكُمْ﴾ أَيْ: أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِمَّنْ أُهْلِكُوا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ، وَكُفْرِهِمْ بِالْكُتُبِ: أَأَنْتُمْ خَيْرٌ أَمْ أُولَئِكَ؟ ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ أَيْ: أَمْ مَعَكُمْ في م: "معهم". مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ أَلَّا يَنَالَكَمْ عَذَابٌ وَلَا نَكَالٌ؟ .

ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ أَيْ: يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ مُنَاصِرُونَ في م، أ: "يتناصرون". بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَنَّ جَمْعَهُمْ يُغْنِي عَنْهُمْ مَنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أَيْ: سَيَتَفَرَّقُ شَمْلُهُمْ وَيُغْلَبُونَ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ -وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا في م: "بن". عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وُهيب، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ-: "أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعبد بَعْدَ الْيَوْمِ في م: "بعد اليوم في الأرض". أَبَدًا". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِيَدِهِ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. فَخَرَجَ وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ .

وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي غير موضع، من حديث خالد -وهو مِهْران في م، أ: "وهو ابن مهران". الْحَذَّاءُ-بِهِ صحيح البخاري برقم (٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥، ٤٨٧٧) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٥٥٧) . .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزّهرَاني، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [قَالَ] زيادة من أ. قَالَ عمر: أيّ جمَع يهزم؟ أيّ جَمْع يُغْلَبُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَهَا يَوْمَئِذٍ رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٠٩) من طريق معمر عن أيوب به. .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ؛ أَنَّ ابْنَ جُرَيج أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنَ ماهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ -وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ- ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ هَكَذَا رَوَاهُ ها هنا مُخْتَصَرًا صحيح البخاري برقم (٤٨٧٦) . . وَرَوَاهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مُطَوَّلًا صحيح البخاري برقم (٤٩٩٣) . ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ.

Al-Qamar 54:45Listen in Qur'an →
46

بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ

But the Hour is their appointment [for due punishment], and the Hour is more disastrous and more bitter.

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى وَأَخُوهُ هَارُونُ بِالْبِشَارَةِ إِنْ آمَنُوا، وَالنِّذَارَةِ إِنْ كَفَرُوا، وَأَيَّدَهُمَا بِمُعْجِزَاتٍ عَظِيمَةٍ وَآيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَكَذَّبُوا بِهَا كُلِّهَا، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، أَيْ: فَأَبَادَهُمُ اللَّهُ وَلَمْ في م: "فلم". يُبق مِنْهُمْ مُخْبِرًا وَلَا عَيْنًا وَلَا أَثَرًا.

ثُمَّ قَالَ: ﴿أَكُفَّارُكُمْ﴾ أَيْ: أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِمَّنْ أُهْلِكُوا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ، وَكُفْرِهِمْ بِالْكُتُبِ: أَأَنْتُمْ خَيْرٌ أَمْ أُولَئِكَ؟ ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ أَيْ: أَمْ مَعَكُمْ في م: "معهم". مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ أَلَّا يَنَالَكَمْ عَذَابٌ وَلَا نَكَالٌ؟ .

ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ أَيْ: يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ مُنَاصِرُونَ في م، أ: "يتناصرون". بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَنَّ جَمْعَهُمْ يُغْنِي عَنْهُمْ مَنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أَيْ: سَيَتَفَرَّقُ شَمْلُهُمْ وَيُغْلَبُونَ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ -وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا في م: "بن". عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وُهيب، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ-: "أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعبد بَعْدَ الْيَوْمِ في م: "بعد اليوم في الأرض". أَبَدًا". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِيَدِهِ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. فَخَرَجَ وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ .

وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي غير موضع، من حديث خالد -وهو مِهْران في م، أ: "وهو ابن مهران". الْحَذَّاءُ-بِهِ صحيح البخاري برقم (٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥، ٤٨٧٧) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٥٥٧) . .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزّهرَاني، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [قَالَ] زيادة من أ. قَالَ عمر: أيّ جمَع يهزم؟ أيّ جَمْع يُغْلَبُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَهَا يَوْمَئِذٍ رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٠٩) من طريق معمر عن أيوب به. .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ؛ أَنَّ ابْنَ جُرَيج أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنَ ماهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ -وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ- ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ هَكَذَا رَوَاهُ ها هنا مُخْتَصَرًا صحيح البخاري برقم (٤٨٧٦) . . وَرَوَاهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مُطَوَّلًا صحيح البخاري برقم (٤٩٩٣) . ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ.

Al-Qamar 54:46Listen in Qur'an →
47

إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍۢ وَسُعُرٍۢ

Indeed, the criminals are in error and madness.

يُخْبِرُنَا في م: "يخبر". تَعَالَى عَنِ الْمُجْرِمِينَ أَنَّهُمْ فِي ضَلَالٍ عَنِ الْحَقِّ، وسُعُر مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشُّكُوكِ وَالِاضْطِرَابِ فِي الْآرَاءِ، وَهَذَا يَشْمَلُ كُلَّ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ مِنْ كَافِرٍ وَمُبْتَدِعٍ مِنْ سَائِرِ الْفِرَقِ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ أَيْ: كَمَا كَانُوا فِي سُعُر وَشَكٍّ وَتَرَدُّدٍ أَوْرَثَهُمْ ذَلِكَ النَّارَ، وَكَمَا كَانُوا ضُلَّالًا سُحبوا فِيهَا عَلَى وُجُوهِهِمْ، لَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ، وَيُقَالُ لَهُمْ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الْفُرْقَانِ:٢] وَكَقَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى. الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى. وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الْأَعْلَى:١-٣] أَيْ: قَدَّرَ قَدَرًا، وَهَدَى الْخَلَائِقَ إِلَيْهِ؛ وَلِهَذَا يَسْتَدِلُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أئمةُ السُّنَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ قَدَر اللَّهِ السَّابِقِ لِخَلْقِهِ، وَهُوَ عِلْمُهُ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا وَكِتَابَتُهُ لَهَا قَبْلَ بُرْئِهَا، وَرَدُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَبِمَا في م: "وما". شَاكَلَهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَاتِ عَلَى الفرْقة القَدرية الَّذِينَ نَبَغُوا في أ: "سعوا". فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْمَقَامِ مُفَصَّلًا وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي شَرْحِ "كِتَابِ الْإِيمَانِ" مِنْ "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ" رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلْنَذْكُرْ هَاهُنَا الْأَحَادِيثَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:

قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَة قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ .

وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ المسند (٢/٤٤٤) وصحيح مسلم برقم (٢٦٥٦) وسنن الترمذي برقم (٣٢٩٠) وسنن ابن ماجة برقم (٨٣) . .

وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَد، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قَالَ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ. يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، إِلَّا فِي أَهْلِ الْقَدَرِ مسند البزار برقم (٢٢٦٥) "كشف الأستار"، وقال الهيثمي في المجمع (٧/١١٧) : "فيه يونس بن الحارث، وثقه ابن معين وابن حيان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات". .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَهْلُ في أ: "سهيل". بْنُ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنِي قُرَّة بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ كِنَانَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَنِ ابْنِ زُرَارة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، قَالَ: "نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ …

Al-Qamar 54:47Listen in Qur'an →
48

يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ

The Day they are dragged into the Fire on their faces [it will be said], "Taste the touch of Saqar."

يُخْبِرُنَا في م: "يخبر". تَعَالَى عَنِ الْمُجْرِمِينَ أَنَّهُمْ فِي ضَلَالٍ عَنِ الْحَقِّ، وسُعُر مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشُّكُوكِ وَالِاضْطِرَابِ فِي الْآرَاءِ، وَهَذَا يَشْمَلُ كُلَّ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ مِنْ كَافِرٍ وَمُبْتَدِعٍ مِنْ سَائِرِ الْفِرَقِ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ أَيْ: كَمَا كَانُوا فِي سُعُر وَشَكٍّ وَتَرَدُّدٍ أَوْرَثَهُمْ ذَلِكَ النَّارَ، وَكَمَا كَانُوا ضُلَّالًا سُحبوا فِيهَا عَلَى وُجُوهِهِمْ، لَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ، وَيُقَالُ لَهُمْ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الْفُرْقَانِ:٢] وَكَقَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى. الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى. وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الْأَعْلَى:١-٣] أَيْ: قَدَّرَ قَدَرًا، وَهَدَى الْخَلَائِقَ إِلَيْهِ؛ وَلِهَذَا يَسْتَدِلُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أئمةُ السُّنَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ قَدَر اللَّهِ السَّابِقِ لِخَلْقِهِ، وَهُوَ عِلْمُهُ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا وَكِتَابَتُهُ لَهَا قَبْلَ بُرْئِهَا، وَرَدُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَبِمَا في م: "وما". شَاكَلَهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَاتِ عَلَى الفرْقة القَدرية الَّذِينَ نَبَغُوا في أ: "سعوا". فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْمَقَامِ مُفَصَّلًا وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي شَرْحِ "كِتَابِ الْإِيمَانِ" مِنْ "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ" رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلْنَذْكُرْ هَاهُنَا الْأَحَادِيثَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:

قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَة قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ .

وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ المسند (٢/٤٤٤) وصحيح مسلم برقم (٢٦٥٦) وسنن الترمذي برقم (٣٢٩٠) وسنن ابن ماجة برقم (٨٣) . .

وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَد، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قَالَ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ. يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، إِلَّا فِي أَهْلِ الْقَدَرِ مسند البزار برقم (٢٢٦٥) "كشف الأستار"، وقال الهيثمي في المجمع (٧/١١٧) : "فيه يونس بن الحارث، وثقه ابن معين وابن حيان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات". .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَهْلُ في أ: "سهيل". بْنُ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنِي قُرَّة بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ كِنَانَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَنِ ابْنِ زُرَارة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، قَالَ: "نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ …

Al-Qamar 54:48Listen in Qur'an →
49

إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍۢ

Indeed, all things We created with predestination.

يُخْبِرُنَا في م: "يخبر". تَعَالَى عَنِ الْمُجْرِمِينَ أَنَّهُمْ فِي ضَلَالٍ عَنِ الْحَقِّ، وسُعُر مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشُّكُوكِ وَالِاضْطِرَابِ فِي الْآرَاءِ، وَهَذَا يَشْمَلُ كُلَّ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ مِنْ كَافِرٍ وَمُبْتَدِعٍ مِنْ سَائِرِ الْفِرَقِ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ أَيْ: كَمَا كَانُوا فِي سُعُر وَشَكٍّ وَتَرَدُّدٍ أَوْرَثَهُمْ ذَلِكَ النَّارَ، وَكَمَا كَانُوا ضُلَّالًا سُحبوا فِيهَا عَلَى وُجُوهِهِمْ، لَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ، وَيُقَالُ لَهُمْ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الْفُرْقَانِ:٢] وَكَقَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى. الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى. وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الْأَعْلَى:١-٣] أَيْ: قَدَّرَ قَدَرًا، وَهَدَى الْخَلَائِقَ إِلَيْهِ؛ وَلِهَذَا يَسْتَدِلُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أئمةُ السُّنَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ قَدَر اللَّهِ السَّابِقِ لِخَلْقِهِ، وَهُوَ عِلْمُهُ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا وَكِتَابَتُهُ لَهَا قَبْلَ بُرْئِهَا، وَرَدُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَبِمَا في م: "وما". شَاكَلَهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَاتِ عَلَى الفرْقة القَدرية الَّذِينَ نَبَغُوا في أ: "سعوا". فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْمَقَامِ مُفَصَّلًا وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي شَرْحِ "كِتَابِ الْإِيمَانِ" مِنْ "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ" رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلْنَذْكُرْ هَاهُنَا الْأَحَادِيثَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:

قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَة قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ .

وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ المسند (٢/٤٤٤) وصحيح مسلم برقم (٢٦٥٦) وسنن الترمذي برقم (٣٢٩٠) وسنن ابن ماجة برقم (٨٣) . .

وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَد، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قَالَ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ. يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، إِلَّا فِي أَهْلِ الْقَدَرِ مسند البزار برقم (٢٢٦٥) "كشف الأستار"، وقال الهيثمي في المجمع (٧/١١٧) : "فيه يونس بن الحارث، وثقه ابن معين وابن حيان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات". .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَهْلُ في أ: "سهيل". بْنُ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنِي قُرَّة بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ كِنَانَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَنِ ابْنِ زُرَارة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، قَالَ: "نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ …

Al-Qamar 54:49Listen in Qur'an →
50

وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌۭ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ

And Our command is but one, like a glance of the eye.

يُخْبِرُنَا في م: "يخبر". تَعَالَى عَنِ الْمُجْرِمِينَ أَنَّهُمْ فِي ضَلَالٍ عَنِ الْحَقِّ، وسُعُر مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشُّكُوكِ وَالِاضْطِرَابِ فِي الْآرَاءِ، وَهَذَا يَشْمَلُ كُلَّ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ مِنْ كَافِرٍ وَمُبْتَدِعٍ مِنْ سَائِرِ الْفِرَقِ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ أَيْ: كَمَا كَانُوا فِي سُعُر وَشَكٍّ وَتَرَدُّدٍ أَوْرَثَهُمْ ذَلِكَ النَّارَ، وَكَمَا كَانُوا ضُلَّالًا سُحبوا فِيهَا عَلَى وُجُوهِهِمْ، لَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ، وَيُقَالُ لَهُمْ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الْفُرْقَانِ:٢] وَكَقَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى. الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى. وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الْأَعْلَى:١-٣] أَيْ: قَدَّرَ قَدَرًا، وَهَدَى الْخَلَائِقَ إِلَيْهِ؛ وَلِهَذَا يَسْتَدِلُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أئمةُ السُّنَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ قَدَر اللَّهِ السَّابِقِ لِخَلْقِهِ، وَهُوَ عِلْمُهُ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا وَكِتَابَتُهُ لَهَا قَبْلَ بُرْئِهَا، وَرَدُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَبِمَا في م: "وما". شَاكَلَهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَاتِ عَلَى الفرْقة القَدرية الَّذِينَ نَبَغُوا في أ: "سعوا". فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْمَقَامِ مُفَصَّلًا وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي شَرْحِ "كِتَابِ الْإِيمَانِ" مِنْ "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ" رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلْنَذْكُرْ هَاهُنَا الْأَحَادِيثَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:

قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَة قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ .

وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ المسند (٢/٤٤٤) وصحيح مسلم برقم (٢٦٥٦) وسنن الترمذي برقم (٣٢٩٠) وسنن ابن ماجة برقم (٨٣) . .

وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَد، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قَالَ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ. يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، إِلَّا فِي أَهْلِ الْقَدَرِ مسند البزار برقم (٢٢٦٥) "كشف الأستار"، وقال الهيثمي في المجمع (٧/١١٧) : "فيه يونس بن الحارث، وثقه ابن معين وابن حيان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات". .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَهْلُ في أ: "سهيل". بْنُ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنِي قُرَّة بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ كِنَانَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَنِ ابْنِ زُرَارة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ، قَالَ: "نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ …

Al-Qamar 54:50Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Kathir by Hafiz Ibn Kathir. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.