Muslim99Muslim99
← Tafsir library

50. Qaaf

The letter Qaaf · Meccan · 45 ayahs

سُورَةُ قٓ

Reading Tafsir Ibn Kathir by Hafiz Ibn Kathir

Ayahs 41–45 of 45

41

وَٱسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ مِن مَّكَانٍۢ قَرِيبٍۢ

And listen on the Day when the Caller will call out from a place that is near -

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَمِعْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: يَأْمُرُ اللَّهُ [تَعَالَى] زيادة من م. مَلَكًا في م: "ملكان". أَنْ يُنَادِيَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ.

﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ فِي الصُّورِ الَّتِي تَأْتِي بِالْحَقِّ الَّذِي كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِيهِ يَمْتَرُونَ. ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَجْدَاثِ.

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ مَصِيرُ في م: "تصير". الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾ : وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى في م: "عز وجل". يُنَزِّلُ مَطَرًا مِنَ السَّمَاءِ تَنْبُتُ بِهِ أَجْسَادُ الْخَلَائِقِ فِي قُبُورِهَا، كَمَا يَنْبُتُ الْحَبُّ فِي الثَّرَى بِالْمَاءِ، فَإِذَا تَكَامَلَتِ الْأَجْسَادُ أَمَرَ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَقَدْ أُودِعَتِ الْأَرْوَاحُ فِي ثُقْبٍ فِي الصُّورِ، فَإِذَا نَفَخَ إِسْرَافِيلُ فِيهِ خَرَجَتِ الْأَرْوَاحُ تَتَوَهَّجُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي كَانَتْ تَعْمُرُهُ، فَتَرْجِعُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَدِبُّ فِيهِ كَمَا يَدِبُّ السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ وَتَنْشَقُّ في م: "وتتشقق". الْأَرْضُ عَنْهُمْ، فَيَقُومُونَ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ سِرَاعًا، مُبَادِرِينَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [الْقَمَرِ: ٨] ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٢] ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرض" رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٢٧٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولم أهتد إليه من حديث أنس. .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ أَيْ: تِلْكَ إِعَادَةٌ سَهْلَةٌ عَلَيْنَا، يَسِيرَةٌ لَدَيْنَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [الْقَمَرِ: ٥٠] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٨] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ أَيْ: نَحْنُ عِلْمُنَا مُحِيطٌ بِمَا يَقُولُ لَكَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ فَلَا يَهِيدَنَكَّ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] زيادة من م. : ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الْحِجْرِ: ٩٧ -٩٩] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: وَلَسْتَ بِالَّذِي تُجْبِرُ هَؤُلَاءِ عَلَى الْهُدَى، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَا كُلِّفْتَ بِهِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: لَا تَتَجَبَّرُ عَلَيْهِمْ.

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، …

42

يَوْمَ يَسْمَعُونَ ٱلصَّيْحَةَ بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ

The Day they will hear the blast [of the Horn] in truth. That is the Day of Emergence [from the graves].

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَمِعْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: يَأْمُرُ اللَّهُ [تَعَالَى] زيادة من م. مَلَكًا في م: "ملكان". أَنْ يُنَادِيَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ.

﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ فِي الصُّورِ الَّتِي تَأْتِي بِالْحَقِّ الَّذِي كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِيهِ يَمْتَرُونَ. ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَجْدَاثِ.

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ مَصِيرُ في م: "تصير". الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾ : وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى في م: "عز وجل". يُنَزِّلُ مَطَرًا مِنَ السَّمَاءِ تَنْبُتُ بِهِ أَجْسَادُ الْخَلَائِقِ فِي قُبُورِهَا، كَمَا يَنْبُتُ الْحَبُّ فِي الثَّرَى بِالْمَاءِ، فَإِذَا تَكَامَلَتِ الْأَجْسَادُ أَمَرَ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَقَدْ أُودِعَتِ الْأَرْوَاحُ فِي ثُقْبٍ فِي الصُّورِ، فَإِذَا نَفَخَ إِسْرَافِيلُ فِيهِ خَرَجَتِ الْأَرْوَاحُ تَتَوَهَّجُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي كَانَتْ تَعْمُرُهُ، فَتَرْجِعُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَدِبُّ فِيهِ كَمَا يَدِبُّ السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ وَتَنْشَقُّ في م: "وتتشقق". الْأَرْضُ عَنْهُمْ، فَيَقُومُونَ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ سِرَاعًا، مُبَادِرِينَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [الْقَمَرِ: ٨] ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٢] ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرض" رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٢٧٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولم أهتد إليه من حديث أنس. .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ أَيْ: تِلْكَ إِعَادَةٌ سَهْلَةٌ عَلَيْنَا، يَسِيرَةٌ لَدَيْنَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [الْقَمَرِ: ٥٠] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٨] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ أَيْ: نَحْنُ عِلْمُنَا مُحِيطٌ بِمَا يَقُولُ لَكَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ فَلَا يَهِيدَنَكَّ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] زيادة من م. : ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الْحِجْرِ: ٩٧ -٩٩] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: وَلَسْتَ بِالَّذِي تُجْبِرُ هَؤُلَاءِ عَلَى الْهُدَى، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَا كُلِّفْتَ بِهِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: لَا تَتَجَبَّرُ عَلَيْهِمْ.

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، …

43

إِنَّا نَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ

Indeed, it is We who give life and cause death, and to Us is the destination

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَمِعْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: يَأْمُرُ اللَّهُ [تَعَالَى] زيادة من م. مَلَكًا في م: "ملكان". أَنْ يُنَادِيَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ.

﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ فِي الصُّورِ الَّتِي تَأْتِي بِالْحَقِّ الَّذِي كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِيهِ يَمْتَرُونَ. ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَجْدَاثِ.

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ مَصِيرُ في م: "تصير". الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾ : وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى في م: "عز وجل". يُنَزِّلُ مَطَرًا مِنَ السَّمَاءِ تَنْبُتُ بِهِ أَجْسَادُ الْخَلَائِقِ فِي قُبُورِهَا، كَمَا يَنْبُتُ الْحَبُّ فِي الثَّرَى بِالْمَاءِ، فَإِذَا تَكَامَلَتِ الْأَجْسَادُ أَمَرَ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَقَدْ أُودِعَتِ الْأَرْوَاحُ فِي ثُقْبٍ فِي الصُّورِ، فَإِذَا نَفَخَ إِسْرَافِيلُ فِيهِ خَرَجَتِ الْأَرْوَاحُ تَتَوَهَّجُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي كَانَتْ تَعْمُرُهُ، فَتَرْجِعُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَدِبُّ فِيهِ كَمَا يَدِبُّ السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ وَتَنْشَقُّ في م: "وتتشقق". الْأَرْضُ عَنْهُمْ، فَيَقُومُونَ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ سِرَاعًا، مُبَادِرِينَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [الْقَمَرِ: ٨] ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٢] ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرض" رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٢٧٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولم أهتد إليه من حديث أنس. .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ أَيْ: تِلْكَ إِعَادَةٌ سَهْلَةٌ عَلَيْنَا، يَسِيرَةٌ لَدَيْنَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [الْقَمَرِ: ٥٠] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٨] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ أَيْ: نَحْنُ عِلْمُنَا مُحِيطٌ بِمَا يَقُولُ لَكَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ فَلَا يَهِيدَنَكَّ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] زيادة من م. : ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الْحِجْرِ: ٩٧ -٩٩] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: وَلَسْتَ بِالَّذِي تُجْبِرُ هَؤُلَاءِ عَلَى الْهُدَى، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَا كُلِّفْتَ بِهِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: لَا تَتَجَبَّرُ عَلَيْهِمْ.

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، …

44

يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًۭا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌۭ

On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَمِعْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: يَأْمُرُ اللَّهُ [تَعَالَى] زيادة من م. مَلَكًا في م: "ملكان". أَنْ يُنَادِيَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ.

﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ فِي الصُّورِ الَّتِي تَأْتِي بِالْحَقِّ الَّذِي كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِيهِ يَمْتَرُونَ. ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَجْدَاثِ.

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ مَصِيرُ في م: "تصير". الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾ : وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى في م: "عز وجل". يُنَزِّلُ مَطَرًا مِنَ السَّمَاءِ تَنْبُتُ بِهِ أَجْسَادُ الْخَلَائِقِ فِي قُبُورِهَا، كَمَا يَنْبُتُ الْحَبُّ فِي الثَّرَى بِالْمَاءِ، فَإِذَا تَكَامَلَتِ الْأَجْسَادُ أَمَرَ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَقَدْ أُودِعَتِ الْأَرْوَاحُ فِي ثُقْبٍ فِي الصُّورِ، فَإِذَا نَفَخَ إِسْرَافِيلُ فِيهِ خَرَجَتِ الْأَرْوَاحُ تَتَوَهَّجُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي كَانَتْ تَعْمُرُهُ، فَتَرْجِعُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَدِبُّ فِيهِ كَمَا يَدِبُّ السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ وَتَنْشَقُّ في م: "وتتشقق". الْأَرْضُ عَنْهُمْ، فَيَقُومُونَ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ سِرَاعًا، مُبَادِرِينَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [الْقَمَرِ: ٨] ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٢] ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرض" رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٢٧٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولم أهتد إليه من حديث أنس. .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ أَيْ: تِلْكَ إِعَادَةٌ سَهْلَةٌ عَلَيْنَا، يَسِيرَةٌ لَدَيْنَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [الْقَمَرِ: ٥٠] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٨] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ أَيْ: نَحْنُ عِلْمُنَا مُحِيطٌ بِمَا يَقُولُ لَكَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ فَلَا يَهِيدَنَكَّ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] زيادة من م. : ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الْحِجْرِ: ٩٧ -٩٩] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: وَلَسْتَ بِالَّذِي تُجْبِرُ هَؤُلَاءِ عَلَى الْهُدَى، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَا كُلِّفْتَ بِهِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: لَا تَتَجَبَّرُ عَلَيْهِمْ.

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، …

45

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍۢ ۖ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ

We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant. But remind by the Qur'an whoever fears My threat.

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَمِعْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: يَأْمُرُ اللَّهُ [تَعَالَى] زيادة من م. مَلَكًا في م: "ملكان". أَنْ يُنَادِيَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ.

﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ فِي الصُّورِ الَّتِي تَأْتِي بِالْحَقِّ الَّذِي كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِيهِ يَمْتَرُونَ. ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَجْدَاثِ.

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ مَصِيرُ في م: "تصير". الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾ : وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى في م: "عز وجل". يُنَزِّلُ مَطَرًا مِنَ السَّمَاءِ تَنْبُتُ بِهِ أَجْسَادُ الْخَلَائِقِ فِي قُبُورِهَا، كَمَا يَنْبُتُ الْحَبُّ فِي الثَّرَى بِالْمَاءِ، فَإِذَا تَكَامَلَتِ الْأَجْسَادُ أَمَرَ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَقَدْ أُودِعَتِ الْأَرْوَاحُ فِي ثُقْبٍ فِي الصُّورِ، فَإِذَا نَفَخَ إِسْرَافِيلُ فِيهِ خَرَجَتِ الْأَرْوَاحُ تَتَوَهَّجُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي كَانَتْ تَعْمُرُهُ، فَتَرْجِعُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَدِبُّ فِيهِ كَمَا يَدِبُّ السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ وَتَنْشَقُّ في م: "وتتشقق". الْأَرْضُ عَنْهُمْ، فَيَقُومُونَ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ سِرَاعًا، مُبَادِرِينَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [الْقَمَرِ: ٨] ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٢] ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرض" رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٢٧٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولم أهتد إليه من حديث أنس. .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ أَيْ: تِلْكَ إِعَادَةٌ سَهْلَةٌ عَلَيْنَا، يَسِيرَةٌ لَدَيْنَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [الْقَمَرِ: ٥٠] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٨] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ أَيْ: نَحْنُ عِلْمُنَا مُحِيطٌ بِمَا يَقُولُ لَكَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ فَلَا يَهِيدَنَكَّ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] زيادة من م. : ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الْحِجْرِ: ٩٧ -٩٩] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: وَلَسْتَ بِالَّذِي تُجْبِرُ هَؤُلَاءِ عَلَى الْهُدَى، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَا كُلِّفْتَ بِهِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أَيْ: لَا تَتَجَبَّرُ عَلَيْهِمْ.

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، …

Commentary: Tafsir Ibn Kathir by Hafiz Ibn Kathir. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.