Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 11–20 of 176

11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءًۭ فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌۭ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌۭ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًۭا ۚ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

Allah instructs you concerning your children: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate. And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [or sisters], for his mother is a sixth, after any bequest he [may have] made or debt. Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allah. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ آيَةُ: ١١

[٤٨٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، «قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: اشْتَكَيْتُ، فَأتانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي هو وأبُو بَكْرٍ، وهُما ماشِيانِ، وقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِن وضُوئِهِ، فَأفَقْتُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُوصِي في مالِي؟ كَيْفَ أصْنَعُ في مالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ المَوارِيثِ».

[٤٨٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطاءٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: كانَ المالُ لِلْوَلَدِ، وكانَتِ الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِن ذَلِكَ ما أحَبَّ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِ الأُنْثَيَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾

[٤٨٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ صَغِيرًا وكَبِيرًا.

[٤٨٨٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حَظِّ﴾ يَقُولُ: نَصِيبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً﴾

[٤٨٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً﴾ يَعْنِي: بَناتٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾

[٤٨٩١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ يَعْنِي: أكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، أوِ اثْنَتَيْنِ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾

[٤٨٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «جاءَتِ امْرَأةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْها مِن سَعْدٍ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هاتانِ ابْنَتا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أبُوهُما مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وإنَّ عَمَّهُما أخَذَ مالَهُما، فاسْتَقَلْناهُ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُما مالًا، ولا تُنْكَحانِ إلّا ولَهُما مالٌ. فَقالَ: سَيَقْضِي اللَّهُ في ذَلِكَ.، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى آيَةَ المِيراثِ، فَبَعَثَ إلى عَمِّهِما فَقالَ: أعْطِ ابْنَتِي سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وأعْطِ أُمَّهُما الثُّمُنَ، ولَكَ ما بَقِيَ».

[٤٨٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ المَيِّتُ، والبَقِيَّةُ لِلْعَصَبَةِ.

[٤٨٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ قالَ: «كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ الجَوارِيَ ولا الضُّعَفاءَ مِنَ الغِلْمانِ، لا يَرِثُ الرَّجُلَ مِن ولَدِهِ إلّا مَن أطاقَ القِتالَ. فَماتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أخُو حَسّانَ الشّاعِرِ، وتَرَكَ امْرَأةً لَهُ يُقالُ لَها: أُمُّ كَجَّةَ، …

12

۞ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌۭ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌۭ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌۭ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمْرَأَةٌۭ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوْ أُخْتٌۭ فَلِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى ٱلثُّلُثِ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّۢ ۚ وَصِيَّةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌۭ

And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for the wives is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third, after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused]. [This is] an ordinance from Allah, and Allah is Knowing and Forbearing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكُمْ﴾ آيَةُ: ١٢

[٤٩١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكُمْ﴾ يَقُولُ: لِلرَّجُلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾

[٤٩١٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكم نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾ يَقُولُ: لِلرَّجُلِ نِصْفُ ما تَرَكَتِ امْرَأتُهُ إذا ماتَتْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ﴾

[٤٩١٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ مِن زَوْجِها الَّذِي ماتَتْ عَنْهُ أوْ مِن غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَدٌ﴾

[٤٩١٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ فَإنْ كانَ لَها ولَدٌ ذَكَرٌ أوْ أُنْثى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾

[٤٩٢٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾ يَعْنِي: لِلزَّوْجِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكْنَ﴾

[٤٩٢١] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِمّا تَرَكْنَ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَتْ مِنَ المالِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوصِينَ بِها﴾

[٤٩٢٢] وبِالإسْنادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها﴾ النِّساءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾

[٤٩٢٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾ دَيْنٌ عَلَيْهِنَّ، قالَ: فالدَّيْنُ قَبْلَ الوَصِيَّةِ فِيها تَقَدِيمٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُنَّ﴾

[٤٩٢٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُنَّ﴾ يَعْنِي: النِّساءَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرُّبُعُ﴾

[٤٩٢٥] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ يَعْنِي: لِلْمَرْأةِ الرُّبُعُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكْتُمْ﴾

[٤٩٢٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَ زَوْجُها مِنَ المِيراثِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ﴾

[٤٩٢٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: لِزَوْجِها الَّذِي ماتَ عَنْها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَدٌ﴾

[٤٩٢٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَكم ولَدٌ﴾ قالَ: ولَدٌ مِنها ولا مِن غَيْرِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: لِلرَّجُلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَدٌ﴾

[٤٩٢٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَكم ولَدٌ﴾ قالَ: ولَدٌ ذَكَرٌ أوْ أُنْثى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾

٤٩٣٠ - حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلانِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ امْرَأةَ، سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ سَعْدًا هَلَكَ وتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وأخاهُ، فَعَمَدَ أخُوهُ فَقَبَضَ ما تَرَكَ سَعْدٌ، وإنَّما تُنْكَحُ النِّساءُ عَلى أمْوالِهِنَّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْعُ لِي أخاهُ.، فَجاءَ، فَقالَ: ادْفَعْ إلى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ، وإلى المَرْأةِ الثُّمُنَ ولَكَ ما بَقِيَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكْتُمْ﴾

[٤٩٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَ الزَّوْجُ مِنَ المالِ. …

13

تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

These are the limits [set by] Allah, and whoever obeys Allah and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٣

[٤٩٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: طاعَةَ اللَّهِ، يَعْنِي: المَوارِيثَ الَّتِي سَمّى.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٩٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: سُنَّةَ اللَّهِ وأمْرَهُ في قِسْمَةِ المِيراثِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٩٥١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي شُرُوطَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾

[٤٩٥٢] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٩٥٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: فِيما اقْتَصَّ مِنَ المَوارِيثِ.

[٤٩٥٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فَيُقْسِمُ المِيراثَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ.

[٤٩٥٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: مَن يُؤْمِنُ بِهَذِهِ الفَرائِضِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾

[٤٩٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: أنْهارُ الجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِن جَبَلٍ مِن مِسْكٍ.

[٤٩٥٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: المَساكِنُ تَجْرِي أسْفَلِها أنْهارُها.

[٤٩٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: تَحْتَها الأنْهارُ: تَحْتَ الشَّجَرِ البَساتِينُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾

[٤٩٥٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾

[٤٩٦٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ”وذَلِكَ“ يَعْنِي: ذَلِكَ الثَّوابُ الفَوْزُ العَظِيمُ.

14

وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًۭا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

And whoever disobeys Allah and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ آيَةُ: ١٤

[٤٩٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الضَّرَرُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ ثُمَّ قَرَأ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾

[٤٩٦٢] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: في الوَصِيَّةِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٩٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ يَعْنِي: ومَن يَكْفُرُ بِقِسْمَةِ المَوارِيثِ وهُمُ المُنافِقُونَ، كانُوا لا يَعُدُّونَ بِأنَّ لِلنَّساءِ والصِّبْيانِ الصِّغارِ مِنَ المِيراثِ نَصِيبًا.

[٤٩٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: فِيما افْتَرَضَ مِنَ المَوارِيثِ.

[٤٩٦٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: مَن لا يُؤْمِن بِاللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾

[٤٩٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ، قَوْلَهُ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ يَعْنِي: مَن لَمْ يَرْضَ بِقَسْمِ اللَّهِ وتَعَدّى ما قالَ.

[٤٩٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ يَعْنِي: يُخالِفْ أمْرَهُ في قِسْمَةِ المَوارِيثِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها﴾

[٤٩٦٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: في قَوْلِهِ: ﴿يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها﴾ يَعْنِي: يُخَلَّدْ فِيها بِكُفْرِهِ بِقِسْمَةِ المَوارِيثَ ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ.

[٤٩٦٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يَعْنِي: المُهِينُ: الهَوانُ.

15

وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةًۭ مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًۭا

Those who commit unlawful sexual intercourse of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify, confine the guilty women to houses until death takes them or Allah ordains for them [another] way.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ﴾ آيَةُ: ١٥

[٤٩٧٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ فَكانَ ذَلِكَ الفاحِشَةَ في هَؤُلاءِ الآياتِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ في الجَلْدِ والرَّجْمِ، فَإنْ جاءَتِ اليَوْمَ بِفاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإنَّها تَخْرُجُ وتُرْجَمُ بِالحِجارَةِ، فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] والسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الجَلْدُ والرَّجْمُ.

[٤٩٧١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ أنَّها الزِّنا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ أنَّها الزِّنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن نِسائِكُمْ﴾

[٤٩٧٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مِن نِسائِكُمْ﴾ يَعْنِي: المَرْأةَ الثَّيِّبَ مِنَ المُسْلِمِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾

[٤٩٧٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُسْلِمِينَ الأحْرارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾

[٤٩٧٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾ يَعْنِي: الزِّنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾

[٤٩٧٥] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾ يَعْنِي: احْبِسُوهُنَّ في السُّجُونِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي البُيُوتِ﴾

[٤٩٧٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ يَعْنِي: في السُّجُونِ قالَ: كانَ هَذا في أوَّلِ الإسْلامِ، كانَتِ المَرْأةُ إذا شَهِدَ عَلَيْها أرْبَعَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عُدُولٌ بِالزِّنا حُبِسَتْ في السِّجْنِ، فَإنْ كانَ لَها زَوْجٌ أخَذَ المَهْرَ مِنها، ولَكِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْها مِن غَيْرِ طَلاقٍ، ولَيْسَ عَلَيْها حَدٌّ، ولا يُجامِعُها، ولَكِنْ يَحْبِسُها في السِّجْنِ.

[٤٩٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأعْوَرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ إذا فَجَرَتْ، حُبِسَتْ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾

[٤٩٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُصَيْنٍ الرّازِيُّ، ثَنا مَرْوانُ يَعْنِي: الفَزارِيُّ، ثَنا مُسْلِمٌ يَعْنِي الأعْوَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، بِنَحْوِهِ غَيْرَ أنَّهُ قالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ في البُيُوتِ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ الحُدُودِ، فَلَمّا نَزَلَتْ، أُخْرَجْنَ فَجُلِدْنَ مَن كانَ عَلَيْها الحَدُّ.

[٤٩٧٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ فَكانَ ذَلِكَ الفاحِشَةَ في هَؤُلاءِ الآياتِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ في الجَلْدِ والرَّجْمِ، فَإنْ جاءَتِ اليَوْمَ بِفاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإنَّها تَخْرُجُ وتُرْجَمُ بِالحِجارَةِ، فَنَسَخَتْها …

16

وَٱلَّذَانِ يَأْتِيَٰنِهَا مِنكُمْ فَـَٔاذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًۭا رَّحِيمًا

And the two who commit it among you, dishonor them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allah is ever Accepting of repentance and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّذانِ﴾ آيَةُ: ١٦

[٤٩٨٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾ قالَ: الرَّجُلانِ الزّانِيانِ.

[٤٩٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الجَوارِيَ والفِتْيانَ الَّذِينَ لَمْ يَنْكِحُوا فَقالَ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْتِيانِها﴾

[٤٩٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وذَكَرَ البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لَمْ يُحْصِنا فَقالَ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها﴾ يَعْنِي: الفاحِشَةَ وهو الزِّنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنكُمْ﴾

[٤٩٨٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُسْلِمِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآذُوهُما﴾

[٤٩٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكم فَآذُوهُما﴾ فَكانَ الرَّجُلُ إذا زَنا أُوذِيَ بِالتَّعْيِيرِ وضُرِبَ بِالنِّعالِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَهُ الآيَةَ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] فَإنْ كانا مُحْصَنَيْنِ رُجِما في سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

[٤٩٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَآذُوهُما﴾ يَعْنِي: بِاللِّسانِ بِالتَّعْيِيرِ والكَلامِ القَبِيحِ لَهُما بِما عَمِلا، ولَيْسَ عَلَيْهِما حَبْسٌ، لِأنَّهُما بِكْرانِ، ولَكِنْ يُعَيَّرا لِيَتُوبا ويَنْدَما.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تابا﴾

[٤٩٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تابا﴾ يَعْنِي: مِنَ الفاحِشَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْلَحا﴾

[٤٩٩١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تابا وأصْلَحا﴾ يَعْنِي: العَمَلَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهُما﴾

[٤٩٩٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهُما﴾ يَعْنِي: لا تُسْمِعُوهُما الأذى بَعْدَ التَّوْبَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ فَكانَ هَذا يُفْعَلُ بِالبِكْرِ والثَّيِّبِ في أوَّلِ الإسْلامِ، ثُمَّ نَزَلَ حَدُّ الزّانِي، فَصارَ الحَبْسُ والأذى مَنسُوخًا نَسَخَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيها النُّورُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي﴾ [النور: ٢] الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا﴾

[٤٩٩٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، قالَ: إنَّ أوَّلَ شَيْءٍ كَتَبَ: أنا التَّوّابُ، أتُوبُ عَلى مَن تابَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَحِيمًا﴾

[٤٩٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.

[٤٩٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمًا﴾ قالَ: بِعِبادِهِ.

17

إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍۢ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍۢ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

The repentance accepted by Allah is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon after. It is those to whom Allah will turn in forgiveness, and Allah is ever Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ﴾ آيَةُ: ١٧

[٤٩٩٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ الأسْوَدِ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: مَن عَمِلَ ذَنْبًا سَواءٌ مِن شَيْخٍ أوْ شابٍّ فَهو بِجَهالَةٍ.

[٤٩٩٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي: الرّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: هم أهْلُ الإيمانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِجَهالَةٍ﴾

[٤٩٩٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ مُجاهِدٍ، وجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالا: لَيْسَ مِن جَهالَتِهِ أنْ يَعْلَمَ حَلالًا وحَرامًا، ولَكِنْ مِن جَهالَتِهِ حِينَ دَخَلَ فِيهِ.

[٤٩٩٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: مَن عَصى رَبَّهُ فَهو جاهِلٌ حَتّى يَنْزِعَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ.

[٥٠٠٠] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: الجَهالَةُ: العَمْدُ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ مِثْلُهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٥٠٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ جُهَيْرِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قُلْتُ: لِمَ هَذِهِ الجَهالَةُ؟ قالَ: فَيَخْرُجُوا مِنها فَإنَّها جَهالَةٌ.

[٥٠٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَنصُورُ بْنُ أبِي مُزاحِمٍ، ثَنا أبُو سَعِيدٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ أبِي الوَضّاحِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: مَن عَمِلَ سُوءًا خَطَأً أوْ إثْمًا أوْ عَمْدًا فَهو جاهِلٌ حَتّى يَنْزِعَ مِنهُ ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ وعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ والثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ: عَمْدًا أوْ خَطَأً.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٥٠٠٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ خَلَفٍ، والمُقَدَّمِيُّ، وأبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةً قالُوا: ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: الدُّنْيا كُلُّها بِجَهالَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾

[٥٠٠٤] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي إبْراهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أخْبَرَنِي رَجُلٌ مِن بَلْحارِثِ يُقالُ لَهُ أيُّوبُ قالَ: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعامٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تِيبَ عَلَيْهِ ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِساعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ فَقالَ: إنَّما أُحَدِّثُكَ بِما …

18

وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا

But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ آيَةُ: ١٨

٥٠١٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِن بَلْحارِثِ بْنِ كَعْبٍ، ثَنا رَجُلٌ، مِنّا يُقالُ لَهُ: أيُّوبُ قالَ: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: مَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ عامًا أوْ بِعامٍ تِيبَ عَلَيْهِ، حَتّى قالَ: بِشَهْرٍ، حَتّى قالَ: بِجُمُعَةٍ، حَتّى قالَ: بِيَوْمٍ، حَتّى قالَ: بِساعَةٍ، حَتّى قالَ: بِفَواقٍ، فَقُلْتُ: سُبْحانَ اللَّهِ، ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾ فَقالَ: إنَّما أُحَدِّثُكَ ما سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ.

٥٠١٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قالَ: هَذا في أهْلِ النِّفاقِ.

٥٠١٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحادَةَ، قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قالَ: الشِّرْكُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾

[٥٠١٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَعْلى بْنِ نُعْمانَ، أخْبَرَنِي مَن سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، يَقُولُ: التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ لِلْعَبْدِ ما لَمْ يُسَقْ ثُمَّ قَرَأ ابْنُ عُمَرَ: ”حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ“ قالَ ثُمَّ يَقُولُ: وهَلِ الحُضُورُ إلّا السَّوْقُ.

[٥٠١٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحادَةَ، قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾ قالَ: إذا عايَنَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾

[٥٠١٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا مُصْعَبُ بْنُ المِقْدامِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ قالَ: لا يُقْبَلُ ذاكَ مِنهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ﴾

[٥٠٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ﴾ قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَحَرَّمَ اللَّهُ المَغْفِرَةَ عَلى مَن ماتَ وهو كافِرٌ.

٥٠٢١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ﴾ قالَ: هَذا في أهْلِ الشِّرْكِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾

[٥٠٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿عَذابًا﴾ يَقُولُ: نَكالًا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألِيمًا﴾

[٥٠٢٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو …

19

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًۭا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا

O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion. And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them unless they commit a clear immorality. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allah makes therein much good.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ آيَةُ: ١٩

[٥٠٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا ماتَ وتَرَكَ جارِيَةً ألْقى عَلَيْها حَمِيمُهُ ثَوْبَهُ فَمَنَعَها، فَإنْ كانَتْ جَمِيلَةً تَزَوَّجَها، وإنْ كانَتْ ذَمِيمَةً حَبَسَها حَتّى تَمُوتَ فَيَرِثُها.

[٥٠٢٩] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ أبُو إسْحاقَ، وذَكَرَهُ عَطاءٌ أبُو الحَسَنِ السُّوائِيُّ، ولا أظُنُّهُ إلّا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا ماتَ كانَ أوْلِياؤُهُ أحَقَّ بِإمائِهِ مِن ولِيِّ نَفْسِها، إنْ شاءَ بَعْضُهم تَزَوَّجَها، وإنْ شاءُوا زَوَّجُوها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في ذَلِكَ ورُوِيَ عَنِ أبِي مِجْلَزٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٥٠٣٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي أُمامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: لَمّا تُوُفِّيَ أبُو قَيْسٍ الأسْلَتُ، أرادَ ابْنُهُ أنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأتَهُ، وكانَ ذَلِكَ لَهم في الجاهِلِيَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾

[٥٠٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قالَ: كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا ماتَ زَوْجُها جاءَ ولِيُّهُ، فَألْقى عَلَيْها ثَوْبًا، فَإنْ كانَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ أوْ أخٌ حَبَسَها حَتّى تَشِيبَ أوْ تَمُوتَ، فَيَرِثُها، فَإنْ هي انْفَلَتَتْ فَأتَتْ أهْلَها ولَمْ يُلْقِ عَلَيْها ثَوْبًا نَجَتْ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾

[٥٠٣٢] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ البَصْرِيُّ، ثَنا أبُو زَيْدٍ يَعْنِي النَّحْوِيَّ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ فَإنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي حِجْرِهِ اليَتِيمَةُ هو يَلِي أمْرَها، فَيَحْبِسُها رَجاءَ أنْ تَمُوتَ امْرَأتُهُ فَيَتَزَوَّجُها أوْ يَتَزَوَّجُها ابْنُهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وأبِي مِجْلَزٍ، والضَّحّاكِ، والزُّهْرِيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ما رُوِّينا عَنْهم.

[٥٠٣٣] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، قالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ كانَ أهْلُ يَثْرِبَ إذا ماتَ الرَّجُلُ مِنهم في الجاهِلِيَّةِ ورِثَ امْرَأتَهُ مَن يَرِثُ مالَهُ، فَكانَ يَعْضِلُها حَتّى يَتَزَوَّجَها، أوْ يُزَوِّجَها مَن أرادَ، وكانَ أهْلُ تِهامَةَ يُسِيءُ الرَّجُلُ صُحْبَةَ المَرْأةِ حَتّى يُطَلِّقَها، ويَشْتَرِطُ عَلَيْها ألّا تَنْكِحَ إلّا مَن أرادَ حَتّى تَفْتَدِيَ مِنهُ بِبَعْضِ ما أعْطاها، فَنَهى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عَنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾

[٥٠٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ التَّمِيمِيُّ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قالَ: يَقُولُ: لا …

20

وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍۢ مَّكَانَ زَوْجٍۢ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًۭا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا

But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾ آيَةُ: ٢٠

[٥٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾ قالَ: إنْ كَرِهْتَ امْرَأتَكَ وأعْجَبَكَ غَيْرُها، فَطَلَّقْتَ هَذِهِ وتَزَوَّجْتَ تِلْكَ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾

[٥٠٥١] وبِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ قالَ: إنْ كَرِهْتَ امْرَأتَكَ وأعْجَبَكَ غَيْرُها، فَطَلَّقْتَ هَذِهِ وتَزَوَّجْتَ تِلْكَ، فَأعْطِ هَذِهِ مَهْرَها وإنْ كانَ قِنْطارًا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قِنْطارًا﴾

٥٠٥٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ يُحَنِّسَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن قَرَأ خَمْسِينَ آيَةً في لَيْلَةٍ أصْبَحَ لَهُ قِنْطارٌ مِنَ الأجْرِ، والقِنْطارُ مِثْلُ التَّلِّ العَظِيمِ“» .

والوَجْهُ الثّانِي:

[٥٠٥٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البَرْقِيِّ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ أبِي سَلَمَةَ، أنْبَأ زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثَنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، ورَجُلٌ آخَرُ سَمّاهُ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ «قالَ: في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ يَعْنِي: ألْفا دِينارٍ» .

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٥٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا العَلاءُ بْنُ خالِدِ بْنِ ورْدانَ، ثَنا يَزِيدُ الرَّقاشِيُّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ: ألْفُ دِينارٍ“» .

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٥٠٥٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، عَنْ عَيّاشٍ، ثَنا أبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ مُعاذٍ، قالَ: القِنْطارُ: ألْفٌ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ ورُوِيَ عَنِ أبِي الدَّرْداءِ، وأبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٥٠٥٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، وعَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: القِنْطارُ: ثَمانُونَ ألْفًا.

والوَجْهُ السّادِسُ:

[٥٠٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عارِمٌ، عَنْ حَمّادٍ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: القِنْطارُ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا، ورَواهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسى الحَرَشِيُّ، عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعًا، المَوْقُوفُ أصَحُّ.

والوَجْهُ السّابِعُ:

[٥٠٥٨] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: القِنْطارُ، قالَ: سَبْعُونَ ألْفًا، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في إحْدى قَوْلَيْهِ، ومُجاهِدٍ وطاوُسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّامِنُ:

٥٠٥٩ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ قالَ: القِنْطارُ: ألْفٌ ومِائَتا دِينارٍ.

والوَجْهُ التّاسِعُ:

٥٠٦٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، قالَ: القِنْطارُ: مِائَةُ رَطْلٍ، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ، والشَّعْبِيِّ، …

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.