يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌۭ مِّنْهُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۖ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًۭا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ سُبْحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۘ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًۭا
O People of the Scripture, do not commit excess in your religion or say about Allah except the truth. The Messiah, Jesus, the son of Mary, was but a messenger of Allah and His word which He directed to Mary and a soul [created at a command] from Him. So believe in Allah and His messengers. And do not say, "Three"; desist - it is better for you. Indeed, Allah is but one God. Exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم ولا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلا الحَقَّ﴾ آيَةُ ١٧١
[٦٣٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ قالَ: لا تَبْتَدِعُوا.
[٦٣٠٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ قالَ: الغُلُوُّ: فِراقُ الحَقِّ وكانَ مِمّا غَلَوْا فِيهِ أنْ دَعَوْا لِلَّهِ صاحِبَةً ووَلَدًا سُبْحانَهُ وتَعالى.
[٦٣٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ قالَ: لا تَعْتَدُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾
[٦٣٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: المَسِيحُ: الصِّدِّيقُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٦٣٠٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو طاهِرٍ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، أنَّ سَعِيدَ بْنَ هِلالٍ، حَدَّثَهُ أنَّ يَحْيى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيَّ حَدَّثَهُ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ كانَ سائِحًا، ولِذَلِكَ سُمِّيَ المَسِيحَ، قالَ: يَمْشِي بِأرْضٍ، ويُصْبِحُ بِأُخْرى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾
[٦٣٠٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الأنْبِياءِ مَن لَهُ اسْمَيْنِ إلّا عِيسى ومُحَمَّدٌ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ﴾
[٦٣٠٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قالَ لَهُ: كُنْ فَكانَ.
[٦٣١٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ شاذَّ بْنَ يَحْيى، يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ﴾ قالَ: لَيْسَ الكَلِمَةُ صارَتْ عِيسى ولَكِنْ بِالكَلِمَةِ صارَ عِيسى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورُوحٌ مِنهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾
[٦٣١١] ذُكِرَ عَنْ حَكّامٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ﴾ قالَ: رَسُولٌ مِنهُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٣١٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا شاذُّ بْنُ يَحْيى، قالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ هارُونَ: أيُّ شَيْءٍ أحَلَّها؟ قالَ: رُوحُ اللَّهِ بَيْنَ عِبادِهِ قالَ: تَحابُّ النّاسِ، ثُمَّ قَرَأ يَزِيدُ ﴿وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ﴾ قالَ: مَحَبَّةٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكم إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ﴾
[٦٣١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ إلَهٌ واحِدٌ.
فَقالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ: كَيْفَ يَسَعُ النّاسَ إلَهٌ واحِدٌ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والفُلْكِ﴾ [البقرة: ١٦٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] فَبِهَذا تَعْلَمُونَ أنَّهُ إلَهٌ واحِدٌ وأنَّهُ إلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وخالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: …