Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 91–100 of 176

91

سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا۟ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱلْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا۟ فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوٓا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا

You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ آيَةُ: ٩١

٥٧٦٧ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيَّ وكانَ يَأْمَنُ في المُشْرِكِينَ والمُسْلِمِينَ بِنَقْلِ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ والمُشْرِكِينَ، فَقالَ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكم ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ .

٥٧٦٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ﴾ قالَ: حَيًّا كانُوا بِتِهامَةَ، قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنّا لا نُقاتِلُكَ ولا نُقاتِلُ قَوْمَنا فَأرادُوا أنْ يَأْمَنُوا رَسُولَ اللَّهِ، ويَأْمَنُوا قَوْمَهم فَأبى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكُمْ﴾

٥٧٦٩ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكم ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ أُناسٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيُسْلِمُونَ رِياءً، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلى قُرَيْشٍ، فَيَرْتَكِسُونَ في الأوْثانِ، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أنْ يَأْمَنُوا هُنا وهاهُنا، فَأُمِرَ بِقِتالِهِمْ إنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا ويُصْلِحُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ﴾

٥٧٧٠ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ يَقُولُ: كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنَ الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها.

٥٧٧١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ كُلَّما عَرَضَ لَهم بَلاءٌ هَلَكُوا فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الفِتْنَةِ﴾

٥٧٧٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ﴾ يَقُولُ: إلى الشِّرْكِ.

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إلى الفِتْنَةِ﴾ قالَ: بَلاءً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُرْكِسُوا فِيها﴾

٥٧٧٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ قالَ: كُلَّما ابْتُلُوا بِها عَمُوا فِيها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾

٥٧٧٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ قالَ: أمَرَ بِقِتالِهِمْ إنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا ويُصْلِحُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾

٥٧٧٦ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ وعُثْمانُ ابْنا أبِي شَيْبَةً قالا: ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩] نَسَخَتْ ما كانَ قَبْلَها مِن مَنٍّ أوْ فِدًى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكم جَعَلْنا لَكم عَلَيْهِمْ سُلْطانًا مُبِينًا﴾

٥٧٧٧ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، …

92

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًۭٔا ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَـًۭٔا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ مُّؤْمِنَةٍۢ وَدِيَةٌۭ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُوا۟ ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّۢ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ مُّؤْمِنَةٍۢ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌۭ فَدِيَةٌۭ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ مُّؤْمِنَةٍۢ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment presented to the deceased's family [is required] unless they give [up their right as] charity. But if the deceased was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively, [seeking] acceptance of repentance from Allah. And Allah is ever Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ﴾ .

٥٧٧٩ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ يَعْنِي: ما يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمُؤْمِنٍ﴾

٥٧٨٠ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا مُطَّلِبُ بْنُ زِيادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾ قالَ: المُؤْمِنُ لا يَقْتُلُ مُؤْمِنًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾

٥٧٨١ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾ عَيّاشُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ، قَتَلَ رَجُلًا مُؤْمِنًا كانَ يُعَذِّبُهُ هو وأبُو جَهْلٍ وهو أخُوهُ لِأُمِّهِ في اتِّباعِ النَّبِيِّ ﷺ، وعَيّاشٌ يَحْسِبُ أنَّ ذاكَ الرَّجُلَ كافِرٌ كَما هُوَ، وكانَ عَيّاشٌ هاجَرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ مُؤْمِنًا، جاءَهُ أخُوهُ أبُو جَهْلٍ وهو أخُوهُ لِأُمِّهِ، فَقالَ: إنَّ أُمَّكَ تُناشِدُكَ رَحِمَها وحَقَّها أنْ تَرْجِعَ إلَيْها، وهي أسْماءُ بِنْتُ مَخْرَمَةَ، فَأقْبَلَ مَعَهُ فَرَبَطَهُ أبُو جَهْلٍ، حَتّى قَدِمَ بِهِ مَكَّةَ، فَلَمّا رَآهُ الكُفّارُ زادَهم كُفْرًا وافْتِتانًا، فَقالُوا: إنَّ أبا جَهْلٍ لَيَقْدِرُ مِن مُحَمَّدٍ عَلى ما يَشاءُ ويَأْخُذُ أصْحابَهُ.

٥٧٨٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾ وذَلِكَ أنَّ عَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيَّ وكانَ حَلَفَ عَلى الحارِثِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلى بَنِي عامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ لِيَقْتُلَنَّهُ وكانَ الحارِثُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا، وأسْلَمَ الحارِثُ ولَمْ يَعْلَمْ بِهِ عَيّاشٌ فَلَقِيَهُ بِالمَدِينَةِ فَقَتَلَهُ، وكانَ قَتْلُهُ ذَلِكَ خَطَأً ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾

٥٧٨٣ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنْ إبْراهِيمَ يَعْنِي في قَوْلِهِ: ﴿ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ قالَ: إذا قُتِلَ المُسْلِمُ فَهَذا لَهُ ولِوَرَثَتِهِ المُسْلِمِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾

٥٧٨٤ - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ قالَ: في الخَطَأِ إذا أقَرَّتْ ولَمْ يَعْلَمْ مِنها إلّا خَيْرًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُؤْمِنَةٍ﴾

٥٧٨٥ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «أتى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقالَ: إنَّ عَلَيَّ أيْ رَقَبَةً، وعِنْدِي أمَةٌ سَوْداءُ، فَقالَ: ائْتِنِي بِها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أتَشْهَدِينَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قالَتْ: نَعَمْ قالَ: أعْتِقْها».

٥٧٨٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ قالَ: …

93

وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًۭا مُّتَعَمِّدًۭا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًۭا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًۭا

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allah has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ آيَةُ: ٩٣

٥٨١٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمّارٍ يَعْنِي الدُّهْنِيَّ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ رَجُلٍ، قَتَلَ قَتِيلًا مُتَعَمِّدًا، ثُمَّ تابَ وعَمِلَ صالِحًا، ثُمَّ اهْتَدى. قالَ: ويْحَكَ وأنّى لَهُ الهُدى، سَمِعْتُ نَبِيَّكم ﷺ يَقُولُ: «يَجِيءُ المَقْتُولُ يَوْمَ القِيامَةِ مُتَعَلِّقًا بِالقاتِلِ فَيَقُولُ: سَلْ هَذا لِمَ قَتَلَنِي»؟ واللَّهِ لَقَدْ أنْزَلَها اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ثُمَّ ما نَسَخَها.

٢٨١٤- حَدَّثَنا ابْنُ المُقْرِئِ، ثَنا سُفْيانُ، قالَ: سَمِعْتُ أبا الزِّنادِ، قالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، في مَسْجِدِ مِنًى يُحَدِّثُ خارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أباكَ، يَقُولُ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآيَةَ بَعْدَ الهِينَةِ يَعْنِي ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةَ بِسِتَّةِ أشْهُرٍ.

٥٨١٥ - حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي النُّفَيْلِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي الزِّنادِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مُجالِدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، بِنَحْوِهِ. ورُوِيَ عَنِ أبِي هُرَيْرَةَ، وابْنِ عُمَرَ، وأبِي سَلَمَةَ، وعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، والحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ قالُوا: لَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ، والآيَةُ مُحْكَمَةٌ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٨١٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مَقِيسِ بْنِ ضَبابَةَ الكِنانِيِّ، وذَلِكَ أنَّهُ أسْلَمَ وأخُوهُ هِشامُ بْنُ ضَبابَةَ، وكانَ بِالمَدِينَةِ فَوَجَدَ مَقِيسٌ أخاهُ هِشامًا ذاتَ يَوْمٍ قَتِيلًا في الأنْصارِ في بَنِي النَّجّارِ، فانْطَلَقَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَأرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنقُرَيْشِ مِن بَنِي فِهْرٍ ومَعَهُ مَقِيسٌ إلى بَنِي النَّجّارِ ومَنازِلُهم يَوْمَئِذٍ بِقُباءَ أنِ ادْفَعُوا إلى مَقِيسٍ قاتِلَ أخِيهِ إنْ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ وإلّا فادْفَعُوا إلَيْهِ الدِّيَةَ، فَلَمّا جاءَهُمُ الرَّسُولُ، قالُوا: السَّمْعُ والطّاعَةُ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ، واللَّهِ ما نَعْلَمُ لَهُ قاتِلًا ولَكِنْ نُؤَدِّي الدِّيَةَ فَدَفَعُوا إلى مَقِيسٍ مِائَةً مِنَ الإبِلِ دِيَةَ أخِيهِ، فَلَمّا انْصَرَفَ مَقِيسٌ والفِهْرِيُّ راجِعَيْنِ مِن قُباءَ إلى المَدِينَةِ وبَيْنَهُما ساعَةً، عَمَدَ مَقِيسٌ إلى الفِهْرِيِّ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلَهُ، وارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ ورَكِبَ جَمَلًا مِنها وساقَ مَعَهُ البَقِيَّةَ ولَحِقَ بِمَكَّةَ وهو يَقُولُ في شِعْرٍ لَهُ:

؎قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ∗∗∗ سَراةَ بَنِي النَّجّارِ أرْبابَ فارِعِ

؎وأدْرَكْتُ ثَأْرِي واضْطَجَعْتُ مُوَسَّدًا ∗∗∗ ∗∗∗ وكُنْتُ إلى الأوْثانِ أوَّلَ راجِعٍ.

فَنَزَلَتْ فِيهِ بَعْدَ قَتْلِ النَّفْسِ وأخْذِ الدِّيَةِ وارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ ولَحِقَ بِمَكَّةَ كافِرًا ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قالَ: لَهُ تَوْبَةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُتَعَمِّدًا﴾

٥٨١٧ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ قالَ: …

94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًۭا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌۭ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا

O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allah, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace "You are not a believer," aspiring for the goods of worldly life; for with Allah are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allah conferred His favor upon you, so investigate. Indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ آيَةُ: ٩٤

٥٨٢٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، ثَنا الحَسَنُ، «أنَّ أُناسًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَهَبُوا يَتَطَرَّقُونَ فَلَقُوا أُناسًا مِنَ العَدُوِّ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ، فَهَزَمُوهُمْ، فَشَدَّ مِنهم رَجُلٌ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ مَتاعَهُ، فَلَمّا غَشِيَهُ بِالسِّنانِ قالَ: إنِّي مُسْلِمٌ إنِّي مُسْلِمٌ، فَأوْجَزَهُ بِالسِّنانِ فَقَتَلَهُ، وأخَذَ مُتَّبِعِيهِ، قالَ: فَرُفِعَ ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْقاتِلِ: أقَتَلْتَهُ بَعْدَ ما قالَ إنِّي مُسْلِمٌ ؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: قالَها مُتَعَوِّذًا. قالَ: ”شَقَقْتَ قَلْبَهُ؟“ قالَ لِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”لِتَعْلَمَ أصادِقًا هو أوْ كاذِبًا“. قالَ: وكُنْتُ عالِمًا ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّما كانَ يُعَبِّرُ عَنْهُ لِسانُهُ، إنَّما كانَ يُعَبِّرُ عَنْهُ لِسانُهُ. . قالَ: فَما لَبِثَ القاتِلُ أنْ ماتَ فَحَفَرَ لَهُ أصْحابُهُ فَأصْبَحَ وقَدْ وضَعَتْهُ الأرْضُ، ثُمَّ عادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَأصْبَحَ وقَدْ وضَعَتْهُ الأرْضُ إلى جَنْبِ قَبْرِهِ. قالَ الحَسَنُ: فَلا أدْرِي كَمْ قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمْ دَفَنّاهُ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثَةً كُلُّ ذَلِكَ لا تَقْبَلُهُ الأرْضُ، فَلَمّا رَأيْنا الأرْضَ لا تَقْبَلُهُ أخَذْنا بِرِجْلَيْهِ فَألْقَيْناهُ في بَعْضِ تِلْكَ الشِّعابِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ أهْلَ الإسْلامِ إلى آخِرِ الآيَةِ». قالَ الحَسَنُ: أما واللَّهِ ما ذاكَ إلّا بِكَوْنِ الأرْضِ تُجِنُّ مَن هو شَرٌّ مِنهُ، ولَكِنْ وعَظَ اللَّهُ القَوْمَ ألّا يَعُودُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾

٥٨٢٥ - حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، قالا: ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَقِيَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مَعَهُ غَنِيمَةٌ لَهُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وأخَذُوا غَنِيمَتَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ وقالَ المُقْرِئُ في حَدِيثِهِ: لَقِيَ المُسْلِمُونَ رَجُلًا.

٥٨٢٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، «عَنِ ابْنِ أبِي حَدْرَدٍ الأسْلَمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: بَعَثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سَرِيَّةٍ، وفي تِلْكَ السَّرِيَّةِ أبُو قَتادَةَ الأنْصارِيُّ، ومُحَلِّمُ بْنُ جَثّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، وأنا مِنهم فَبَيْنا نَحْنُ إذْ مَرَّ عامِرُ بْنُ الأضْبَطِ الأشْجَعِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْنا بِتَحِيَّةِ الإسْلامِ، فَأمْسَكْنا عَنْهُ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثّامَةَ، فَقَتَلَهُ وسَلَبَهُ بَعِيرَهُ (.....) كانَ مَعَهُ فِيهِ لَبَنٌ، فَلَمّا قَدِمْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، نَزَلَ فِينا القُرْآنَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ».

٥٨٢٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَجّاجُ بْنُ المِنهالِ، وأبُو سَلَمَةً قالا: ثَنا حَمّادٌ يَعْنِيانِ ابْنَ سَلَمَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ حَدْرَدِ الأسْلَمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، وفي حَدِيثِ الحَجّاجِ …

95

لَّا يَسْتَوِى ٱلْقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُو۟لِى ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةًۭ ۚ وَكُلًّۭا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًۭا

Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujahideen, [who strive and fight] in the cause of Allah with their wealth and their lives. Allah has preferred the mujahideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to both Allah has promised the best [reward]. But Allah has preferred the mujahideen over those who remain [behind] with a great reward -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْتَوِي﴾ آيَةُ: ٩٥

٥٨٤٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَسْتَوِي في الفَضْلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾

٥٨٤٣ - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: القاعِدُونَ عَنِ العَدُوِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُ.

٥٨٤٤ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعانِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الكَرِيمِ، أنَّ مِقْسَمًا، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، أخْبَرَهُ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ عَنْ بَدْرٍ والخارِجُونَ إلَيْها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾

٥٨٤٥ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا مِسْعَرٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَرّاءِ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ كَلَّمَهُ ابْنُ أُمِ مَكْتُومٍ فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ .

٥٨٤٦ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، «عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، قالَ: كُنْتُ أكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”اكْتُبْ: لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ“ فَجاءَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِ مَكْتُومٍ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي أُحِبُّ الجِهادَ في سَبِيلِ اللَّهِ، ولَكِنْ بِي مِنَ الزَّمانَةِ ما قَدْ تَرى ذَهَبَ بَصَرِي. قالَ زَيْدٌ: فَتَقَلَّبَ فَخْذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى فَخِذِي حَتّى حَسِبْتُ أنْ يَرُضَّها، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ قالَ: ”اكْتُبْ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي﴾ الضَّرَرِ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ“».

٥٨٤٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ أهْلُ العُذْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ﴾

٥٨٤٨ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الكَرِيمِ، أنَّ مِقْسَمًا، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، أخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أخْبَرَهُ قالَ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ قالَ: لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَنْ بَدْرٍ والخارِجُونَ إلى بَدْرٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ عَلى القاعِدِينَ دَرَجَةً﴾

٥٨٤٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ أبُو الحَسَنِ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ جُرَيْجٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ عَلى القاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ قالَ: عَلى أهْلِ الضَّرَرِ.

٥٨٥٠- حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي أبُو يَحْيى، فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمانَ عَنْ هِلالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أوْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ في الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في …

96

دَرَجَٰتٍۢ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةًۭ وَرَحْمَةًۭ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًا

Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allah is ever Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً﴾ آيَةُ: ٩٦

٥٨٥٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا هِشامُ بْنُ حَسّانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ: ﴿وفَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٥] دَرَجاتٍ مِنهُ، قالَ: ما بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ حَصْرَ الفَرَسِ الجَوادِ المُطَهَّمِ.

٥٨٥٧- حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ هِشامِ بْنِ حَسّانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قالَ: قَرَأْتُ عِنْدَهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وفَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٥] ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قالَ: الدَّرَجاتُ سَبْعُونَ ما بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ عَدْوُ الفَرَسِ الجَوادِ المُضْمَرِ سَبْعُونَ سَنَةً.

٥٨٥٨ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً﴾ يَعْنِي: فَضائِلَ ورَحْمَةً.

٥٨٥٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً﴾ يَقُولُ: الإسْلامُ دَرَجَةٌ، والهِجْرَةُ دَرَجَةٌ، والقَتْلُ في سَبِيلِ اللَّهِ دَرَجَةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ”وكانَ“

٥٨٦٠ - حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا إبْراهِيمُ يَعْنِي ابْنَ مُوسى، أنْبَأ أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيى، عَنْ خالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”وكانَ“ قالَ: وكَذَلِكَ كانَ لَمْ يَزَلْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾

٥٨٦١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ بِفَضْلِ سَبْعِينَ دَرَجَةً.

97

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةًۭ فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا

Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." The angels will say, "Was not the earth of Allah spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ آيَةُ: ٩٧

٥٨٦٢ - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، أنَّهُ سَمِعَ مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ، يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ أُناسًا، مُسْلِمَيْنِ كانُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوادَ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، فَيَأْتِي السَّهْمُ يَرْمِي بِهِ، فَتُصِيبُ أحَدَهم فَيَقْتُلُهُ أوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ قالُوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً﴾ الآيَةَ.

٥٨٦٣- حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ المَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ قَوْمٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ أسْلَمُوا وكانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِالإسْلامِ، فَأخْرَجُهُمُ المُشْرِكُونَ مَعَهم يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُصِيبَ بَعْضُهم وقُتِلَ بَعْضٌ، فَقالَ المُسْلِمُونَ، كانَ أصْحابُنا هَؤُلاءِ مُسْلِمَيْنَ، وأُكْرِهُوا فاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. قالَ: فَكَتَبَ إلَيَّ مَن بَقِيَ مِنَ المُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وأنَّهُ لا عُذْرَ لَهم قالَ: فَخَرَجُوا فَلِحِقَهُمُ المُشْرِكُونَ فَأعْطُوهُمُ الفِتْنَةَ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠] الآيَةَ.

٥٨٦٤ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، قالَ: قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: هم خَمْسَةُ فِتْيَةٍ مِن قُرَيْشٍ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، وأبُو قَيْسٍ الفاكِهُ، وزَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ، وأبُو العَبّاسِ بْنُ مُنَبِّهٍ، ونَسِيتُ الخامِسَ.

٥٨٦٥ - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا هارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى بْنِ سُمَيْعٍ، ثَنا رَوْحٌ يَعْنِي ابْنَ القاسِمِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ قالَ: في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ هم شَبابٌ مِن قُرَيْشٍ كانُوا تَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ بِمَكَّةَ مِنهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، وأبُو قَيْسِ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وأبُو العاصِ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الحَجّاجِ، والحارِثُ بْنُ زَمْعَةَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٨٦٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ قالَ: هم أُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يَخْرُجُوا مَعَهُ إلى المَدِينَةِ وخَرَجُوا مَعَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إلى بَدْرٍ، فَأُصِيبُوا يَوْمَئِذٍ فِيمَن أُصِيبَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ الآيَةَ.

٥٨٦٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ﴾ قالُوا: كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، قِيلَ لَهُمْ: أصْحابُ مُحَمَّدٍ هم بِمَنزِلَةِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا …

98

إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةًۭ وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًۭا

Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ آيَةُ: ٩٨

٥٨٧١ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي يَزِيدَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ أنا وأُمِّي، مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ النِّساءِ والوِلْدانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾

٥٨٧٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ المِنقَرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ بَعْدَ ما سَلَّمَ وهو مُسْتَقْبِلٌ القِبْلَةَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ خَلِّصِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، وعَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، وسَلَمَةَ بْنَ هِشامٍ، وضَعَفَةَ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا مِن أيْدِي الكُفّارِ».

٥٨٧٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ قالَ: نُهُوضًا إلى المَدِينَةِ.

٥٨٧٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ قالَ: حِيلَةً في المالِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾

٥٨٧٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾ قالَ: طَرِيقًا إلَيْها، يَعْنِي المَدِينَةَ. ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

99

فَأُو۟لَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًۭا

For those it is expected that Allah will pardon them, and Allah is ever Pardoning and Forgiving.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهم وكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ آيَةُ: ٩٩

٥٨٧٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾ [النساء: ٩٨] أُناسٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ عَذَرَهُمُ اللَّهُ واسْتَثْناهُمْ، فَأُولَئِكَ عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا.

100

۞ وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًۭا كَثِيرًۭا وَسَعَةًۭ ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

And whoever emigrates for the cause of Allah will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allah and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allah. And Allah is ever Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٠٠

٥٨٧٧ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: مَن هاجَرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا﴾

٥٨٧٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُراغَمًا كَثِيرًا﴾ قالَ: المُراغَمُ: التَّحَوُّلُ مِنَ الأرْضِ إلى الأرْضِ.

ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٨٧٩ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً﴾ قالَ: مُتَزَحْزَحًا عَمّا يَكْرَهُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥٨٨٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، ثَنا قَتادَةُ، قالَ: ﴿يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا﴾ قالَ: أيْ واللَّهِ مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى، ومِنَ العَيْلَةِ إلى الغِنى.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

٥٨٨١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا﴾ يَقُولُ: مُبْتَغى المَعِيشَةِ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

٥٨٨٢ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ مُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ: ﴿يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا﴾ قالَ: مُنْفَسِحًا كَثِيرَةً وسَعَةً.

والوَجْهُ السّادِسُ:

٥٨٨٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الواسِطِيُّ، حَدَّثَنِي خَبّابُ بْنُ نافِعٍ، قالَ سُفْيانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ: ﴿يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا﴾ قالَ: المُراغَمُ: البُرُوحُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَعَةً﴾

٥٨٨٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: السَّعَةُ: الرِّزْقُ ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، مِثْلُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٨٨٥ - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلَهُ: ﴿وسَعَةً﴾ قالَ: ورَخاءً.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥٨٨٦ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ: قُرِئَ عَلى الحارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وأنا أسْمَعُ، أنا ابْنُ القاسِمِ، قالَ: سُئِلَ مالِكٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، تَعالى: ﴿وسَعَةً﴾ قالَ والسَّعَةُ: سَعَةُ البِلادِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾

٥٨٨٧ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ بِمَكَّةَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: ضَمْرَةٌ مِن بَنِي بَكْرٍ، وكانَ مَرِيضًا، فَقالَ لِأهْلِهِ: أخْرِجُونِي مِن مَكَّةَ، فَإنِّي أجِدُ الحَرَّ. فَقالُوا: أيْنَ نُخْرِجَكَ؟ فَأشارَ بِيَدِهِ نَحْوَ المَدِينَةِ يَعْنِي. فَماتَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وقَعَ …

An-Nisaa 4:100Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.