Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 71–80 of 176

71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ خُذُوا۟ حِذْرَكُمْ فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِيعًۭا

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ: عِدَّتَكم مِنَ السِّلاحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عُصَبًا. يَعْنِي: سَرايا مُتَفَرِّقِينَ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: كُلُّكم.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عَشَرَةً فَما فَوْقَ ذَلِكَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ التَّغْلِبِيَّ وهو يَقُولُ:

؎فَأمّا يَوْمَ خَشْيَتِنا عَلَيْهِمْ فَتُصْبِحُ خَيْلُنا عُصَبًا ثُباتا

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي سُورَةِ ”النِّساءِ“: ﴿خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ عُصَبًا وفِرَقًا. قالَ: نَسَخَتْها: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] الآيَةَ [التَّوْبَةِ: ١٢] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُباتٍ﴾ قالَ: فِرَقًا قَلِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ قالَ: هي العُصْبَةُ وهي الثُّبَةُ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ أيْ: إذا نَفَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ما بَيْنَ ذَلِكَ في المُنافِقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: هو فِيما بَلَغَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، رَأْسُ المُنافِقِينَ ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ قالَ: لَيَتَخَلَّفَنَّ عَنِ الجِهادِ، فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ مِنَ العَدُوِّ وجَهْدٌ مِنَ العَيْشِ: قالَ: ﴿قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ فَيُصِيبَنِي مِثْلُ الَّذِي أصابَهم مِنَ البَلاءِ والشِّدَّةِ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: فَتْحًا وغَنِيمَةً وسِعَةً في الرِّزْقِ، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المُنافِقُ وهو نادِمٌ في التَّخَلُّفِ، (كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) يَقُولُ: كَأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكم في المَوَدَّةِ، فَهَذا مِنَ التَّقْدِيمِ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: آخُذُ مِنَ الغَنِيمَةِ نَصِيبًا وافِرًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجِهادِ وعَنِ الغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ مُكَذِّبٍ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا قَوْلُ حاسِدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: المُنافِقُ يُبَطِّئُ المُسْلِمِينَ عَنِ الجِهادِ في …

72

وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌۭ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًۭا

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allah has favored me in that I was not present with them."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ: عِدَّتَكم مِنَ السِّلاحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عُصَبًا. يَعْنِي: سَرايا مُتَفَرِّقِينَ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: كُلُّكم.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عَشَرَةً فَما فَوْقَ ذَلِكَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ التَّغْلِبِيَّ وهو يَقُولُ:

؎فَأمّا يَوْمَ خَشْيَتِنا عَلَيْهِمْ فَتُصْبِحُ خَيْلُنا عُصَبًا ثُباتا

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي سُورَةِ ”النِّساءِ“: ﴿خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ عُصَبًا وفِرَقًا. قالَ: نَسَخَتْها: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] الآيَةَ [التَّوْبَةِ: ١٢] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُباتٍ﴾ قالَ: فِرَقًا قَلِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ قالَ: هي العُصْبَةُ وهي الثُّبَةُ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ أيْ: إذا نَفَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ما بَيْنَ ذَلِكَ في المُنافِقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: هو فِيما بَلَغَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، رَأْسُ المُنافِقِينَ ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ قالَ: لَيَتَخَلَّفَنَّ عَنِ الجِهادِ، فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ مِنَ العَدُوِّ وجَهْدٌ مِنَ العَيْشِ: قالَ: ﴿قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ فَيُصِيبَنِي مِثْلُ الَّذِي أصابَهم مِنَ البَلاءِ والشِّدَّةِ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: فَتْحًا وغَنِيمَةً وسِعَةً في الرِّزْقِ، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المُنافِقُ وهو نادِمٌ في التَّخَلُّفِ، (كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) يَقُولُ: كَأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكم في المَوَدَّةِ، فَهَذا مِنَ التَّقْدِيمِ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: آخُذُ مِنَ الغَنِيمَةِ نَصِيبًا وافِرًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجِهادِ وعَنِ الغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ مُكَذِّبٍ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا قَوْلُ حاسِدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: المُنافِقُ يُبَطِّئُ المُسْلِمِينَ عَنِ الجِهادِ في …

73

وَلَئِنْ أَصَٰبَكُمْ فَضْلٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُنۢ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُۥ مَوَدَّةٌۭ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًۭا

But if bounty comes to you from Allah, he will surely say, as if there had never been between you and him any affection. "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ: عِدَّتَكم مِنَ السِّلاحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عُصَبًا. يَعْنِي: سَرايا مُتَفَرِّقِينَ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: كُلُّكم.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عَشَرَةً فَما فَوْقَ ذَلِكَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ التَّغْلِبِيَّ وهو يَقُولُ:

؎فَأمّا يَوْمَ خَشْيَتِنا عَلَيْهِمْ فَتُصْبِحُ خَيْلُنا عُصَبًا ثُباتا

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي سُورَةِ ”النِّساءِ“: ﴿خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ عُصَبًا وفِرَقًا. قالَ: نَسَخَتْها: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] الآيَةَ [التَّوْبَةِ: ١٢] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُباتٍ﴾ قالَ: فِرَقًا قَلِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ قالَ: هي العُصْبَةُ وهي الثُّبَةُ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ أيْ: إذا نَفَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ما بَيْنَ ذَلِكَ في المُنافِقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: هو فِيما بَلَغَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، رَأْسُ المُنافِقِينَ ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ قالَ: لَيَتَخَلَّفَنَّ عَنِ الجِهادِ، فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ مِنَ العَدُوِّ وجَهْدٌ مِنَ العَيْشِ: قالَ: ﴿قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ فَيُصِيبَنِي مِثْلُ الَّذِي أصابَهم مِنَ البَلاءِ والشِّدَّةِ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: فَتْحًا وغَنِيمَةً وسِعَةً في الرِّزْقِ، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المُنافِقُ وهو نادِمٌ في التَّخَلُّفِ، (كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) يَقُولُ: كَأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكم في المَوَدَّةِ، فَهَذا مِنَ التَّقْدِيمِ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: آخُذُ مِنَ الغَنِيمَةِ نَصِيبًا وافِرًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجِهادِ وعَنِ الغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ مُكَذِّبٍ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا قَوْلُ حاسِدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: المُنافِقُ يُبَطِّئُ المُسْلِمِينَ عَنِ الجِهادِ في …

74

۞ فَلْيُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا

So let those fight in the cause of Allah who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allah and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ: عِدَّتَكم مِنَ السِّلاحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عُصَبًا. يَعْنِي: سَرايا مُتَفَرِّقِينَ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: كُلُّكم.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عَشَرَةً فَما فَوْقَ ذَلِكَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ التَّغْلِبِيَّ وهو يَقُولُ:

؎فَأمّا يَوْمَ خَشْيَتِنا عَلَيْهِمْ فَتُصْبِحُ خَيْلُنا عُصَبًا ثُباتا

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي سُورَةِ ”النِّساءِ“: ﴿خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ عُصَبًا وفِرَقًا. قالَ: نَسَخَتْها: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] الآيَةَ [التَّوْبَةِ: ١٢] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُباتٍ﴾ قالَ: فِرَقًا قَلِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ قالَ: هي العُصْبَةُ وهي الثُّبَةُ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ أيْ: إذا نَفَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ما بَيْنَ ذَلِكَ في المُنافِقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: هو فِيما بَلَغَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، رَأْسُ المُنافِقِينَ ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ قالَ: لَيَتَخَلَّفَنَّ عَنِ الجِهادِ، فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ مِنَ العَدُوِّ وجَهْدٌ مِنَ العَيْشِ: قالَ: ﴿قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ فَيُصِيبَنِي مِثْلُ الَّذِي أصابَهم مِنَ البَلاءِ والشِّدَّةِ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: فَتْحًا وغَنِيمَةً وسِعَةً في الرِّزْقِ، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المُنافِقُ وهو نادِمٌ في التَّخَلُّفِ، (كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) يَقُولُ: كَأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكم في المَوَدَّةِ، فَهَذا مِنَ التَّقْدِيمِ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: آخُذُ مِنَ الغَنِيمَةِ نَصِيبًا وافِرًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجِهادِ وعَنِ الغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ مُكَذِّبٍ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا قَوْلُ حاسِدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: المُنافِقُ يُبَطِّئُ المُسْلِمِينَ عَنِ الجِهادِ في …

75

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّۭا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allah and [for] the oppressed among men, women, and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ: عِدَّتَكم مِنَ السِّلاحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عُصَبًا. يَعْنِي: سَرايا مُتَفَرِّقِينَ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: كُلُّكم.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عَشَرَةً فَما فَوْقَ ذَلِكَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ التَّغْلِبِيَّ وهو يَقُولُ:

؎فَأمّا يَوْمَ خَشْيَتِنا عَلَيْهِمْ فَتُصْبِحُ خَيْلُنا عُصَبًا ثُباتا

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي سُورَةِ ”النِّساءِ“: ﴿خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ عُصَبًا وفِرَقًا. قالَ: نَسَخَتْها: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] الآيَةَ [التَّوْبَةِ: ١٢] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُباتٍ﴾ قالَ: فِرَقًا قَلِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ قالَ: هي العُصْبَةُ وهي الثُّبَةُ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ أيْ: إذا نَفَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ما بَيْنَ ذَلِكَ في المُنافِقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: هو فِيما بَلَغَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، رَأْسُ المُنافِقِينَ ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ قالَ: لَيَتَخَلَّفَنَّ عَنِ الجِهادِ، فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ مِنَ العَدُوِّ وجَهْدٌ مِنَ العَيْشِ: قالَ: ﴿قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ فَيُصِيبَنِي مِثْلُ الَّذِي أصابَهم مِنَ البَلاءِ والشِّدَّةِ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: فَتْحًا وغَنِيمَةً وسِعَةً في الرِّزْقِ، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المُنافِقُ وهو نادِمٌ في التَّخَلُّفِ، (كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) يَقُولُ: كَأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكم في المَوَدَّةِ، فَهَذا مِنَ التَّقْدِيمِ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: آخُذُ مِنَ الغَنِيمَةِ نَصِيبًا وافِرًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجِهادِ وعَنِ الغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ مُكَذِّبٍ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا قَوْلُ حاسِدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: المُنافِقُ يُبَطِّئُ المُسْلِمِينَ عَنِ الجِهادِ في …

76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا

Those who believe fight in the cause of Allah, and those who disbelieve fight in the cause of Taghut. So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ: عِدَّتَكم مِنَ السِّلاحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عُصَبًا. يَعْنِي: سَرايا مُتَفَرِّقِينَ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: كُلُّكم.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ . قالَ: عَشَرَةً فَما فَوْقَ ذَلِكَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ التَّغْلِبِيَّ وهو يَقُولُ:

؎فَأمّا يَوْمَ خَشْيَتِنا عَلَيْهِمْ فَتُصْبِحُ خَيْلُنا عُصَبًا ثُباتا

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي سُورَةِ ”النِّساءِ“: ﴿خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ عُصَبًا وفِرَقًا. قالَ: نَسَخَتْها: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] الآيَةَ [التَّوْبَةِ: ١٢] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُباتٍ﴾ قالَ: فِرَقًا قَلِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ قالَ: هي العُصْبَةُ وهي الثُّبَةُ، ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ أيْ: إذا نَفَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ما بَيْنَ ذَلِكَ في المُنافِقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: هو فِيما بَلَغَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، رَأْسُ المُنافِقِينَ ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ قالَ: لَيَتَخَلَّفَنَّ عَنِ الجِهادِ، فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ مِنَ العَدُوِّ وجَهْدٌ مِنَ العَيْشِ: قالَ: ﴿قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ فَيُصِيبَنِي مِثْلُ الَّذِي أصابَهم مِنَ البَلاءِ والشِّدَّةِ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: فَتْحًا وغَنِيمَةً وسِعَةً في الرِّزْقِ، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المُنافِقُ وهو نادِمٌ في التَّخَلُّفِ، (كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) يَقُولُ: كَأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكم في المَوَدَّةِ، فَهَذا مِنَ التَّقْدِيمِ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: آخُذُ مِنَ الغَنِيمَةِ نَصِيبًا وافِرًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجِهادِ وعَنِ الغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ مُكَذِّبٍ، ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا قَوْلُ حاسِدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ . قالَ: المُنافِقُ يُبَطِّئُ المُسْلِمِينَ عَنِ الجِهادِ في …

77

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةًۭ ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌۭ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting] and establish prayer and give zakah"? But then when fighting was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allah or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allah. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وأصْحابًا لَهُ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، كُنّا في عِزٍّ ونَحْنُ مُشْرِكُونَ، فَلَمّا آمَنّا صِرْنا أذِلَّةً، فَقالَ: «إنِّي أُمِرْتُ بِالعَفْوِ، فَلا تُقاتِلُوا القَوْمَ» فَلَمّا حَوَّلَهُ اللَّهُ إلى المَدِينَةِ أمَرَهُ اللَّهُ بِالقِتالِ، فَكَفُّوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: «كانَ أُناسٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ - وهم يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ - يُسارِعُونَ إلى القِتالِ، فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ذَرْنا نَتَّخِذْ مَعاوِلَ فَنُقاتِلَ بِها المُشْرِكِينَ، وذُكِرَ لَنا أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كانَ فِيمَن قالَ ذَلِكَ، فَنَهاهم نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ قالَ: «لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ» فَلَمّا كانَتِ الهِجْرَةُ وأُمِرُوا بِالقِتالِ كَرِهَ القَوْمُ ذَلِكَ، وصَنَعُوا فِيهِ ما تَسْمَعُونَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ والآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء»: ٧٧] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: هم قَوْمٌ أسْلَمُوا قَبْلَ أنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمُ القِتالُ، ولَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ إلّا الصَّلاةُ والزَّكاةُ فَسَألُوا اللَّهَ أنْ يَفْرِضَ عَلَيْهِمُ القِتالَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إلا قَلِيلا﴾ [النساء: ٨٣] ما بَيْنَ ذَلِكَ في يَهُودَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ إذا فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَهى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ أنْ يَصْنَعُوا صَنِيعَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ قالَ: هو المَوْتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أيْ: إلى أنْ يَمُوتَ مَوْتًا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْ هِشامٍ قالَ: قَرَأ الحَسَنُ: ﴿قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ قالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا صَحِبَها عَلى ذَلِكَ، ما الدُّنْيا كُلُّها مِن أوَّلِها إلى آخِرِها إلّا كَرَجُلٍ نامَ نَوْمَةً، فَرَأى في مَنامِهِ بَعْضَ ما يُحِبُّ، ثُمَّ انْتَبَهَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: الدُّنْيا قَلِيلٌ، وقَدْ مَضى أكْثَرُ القَلِيلِ، وبَقِيَ قَلِيلٌ مِن قَلِيلٍ.

78

أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍۢ مُّشَيَّدَةٍۢ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًۭا

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allah "; and if evil befalls them, they say, "This is from you." Say, "All [things] are from Allah." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾ قالَ: مِنَ الأرْضِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ يَقُولُ: في قُصُورٍ مُحَصَّنَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في: ﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ قالَ: المُجَصَّصَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ قالَ: هي قُصُورٌ بِيضٌ في سَماءِ الدُّنْيا مَبْنِيَّةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ قالَ: قُصُورٌ في السَّماءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ في الآيَةِ قالَ: يَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ البُرُوجَ في السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأةٌ، وكانَ لَها أجِيرٌ، فَوَلَدَتِ المَرْأةُ، فَقالَتْ لِأجِيرِها: انْطَلِقْ فاقْتَبِسْ لِي نارًا. فانْطَلَقَ الأجِيرُ فَإذا هو بِرَجُلَيْنِ قائِمَيْنِ عَلى البابِ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: وما ولَدَتْ؟ فَقالَ: ولَدَتْ جارِيَةً، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: لا تَمُوتُ هَذِهِ الجارِيَةُ حَتّى تَزْنِيَ بِمِائَةٍ، ويَتَزَوَّجَها الأجِيرُ، ويَكُونُ مَوْتُها بِعَنْكَبُوتٍ، فَقالَ الأجِيرُ: أما واللَّهِ لَأُكَذِّبَنَّ حَدِيثَكُما، فَرَمى بِما في يَدِهِ، وأخَذَ السِّكِّينَ فَشَحَذَها وقالَ: ألا تَرانِي أتَزَوَّجُها بَعْدَما تَزْنِي بِمِائَةٍ. فَفَرى كَبِدَها ورَمى بِالسِّكِّينِ، وظَنَّ أنَّهُ قَدْ قَتَلَها، فَصاحَتِ الصَّبِيَّةُ، فَقامَتْ أُمُّها فَرَأتْ بَطْنَها قَدْ شُقَّ فَخاطَتْهُ وداوَتْهُ حَتّى بَرِئَتْ، ورَكِبَ الأجِيرُ رَأْسَهُ، فَلَبِثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ، وأصابَ الأجِيرُ مالًا، فَأرادَ أنْ يَطَّلِعَ أرْضَهُ فَيَنْظُرَ مَن ماتَ مِنهم ومَن بَقِيَ، فَأقْبَلَ حَتّى نَزَلَ عَلى عَجُوزٍ، وقالَ لِلْعَجُوزِ: ابْغِي لِي أحْسَنَ امْرَأةٍ في البَلَدِ أُصِيبُ مِنها وأُعْطِيها. فانْطَلَقَتِ العَجُوزُ إلى تِلْكَ المَرْأةِ وهي أحْسَنُ جارِيَةٍ في البَلَدِ فَدَعَتْها إلى الرَّجُلِ وقالَتْ: تُصِيبِينَ مِنهُ مَعْرُوفًا. فَأبَتْ عَلَيْها وقالَتْ: إنَّهُ قَدْ كانَ ذاكَ مِنِّي فِيما مَضى، فَأمّا اليَوْمَ فَقَدْ بَدا لِي ألّا أفْعَلَ، فَرَجَعَتْ إلى الرَّجُلِ فَأخْبَرَتْهُ، فَقالَ: فاخْطُبِيها عَلَيَّ، فَخَطَبَها وتَزَوَّجَها فَأُعْجِبَ بِها، فَلَمّا أنِسَ إلَيْها حَدَّثَها حَدِيثَهُ، فَقالَتْ: واللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صادِقًا لَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمِّي حَدِيثَكَ، وإنِّي لَتِلْكَ الجارِيَةُ، قالَ: أنْتِ؟! قالَتْ: أنا، قالَ: واللَّهِ لَئِنْ كُنْتِ أنْتِ إنَّ بِكِ لَعَلامَةً لا تَخْفى، فَكَشَفَ بَطْنَها فَإذا هو بِأثَرِ السِّكِّينِ. فَقالَ: صَدَقَنِي واللَّهِ الرَّجُلانِ، واللَّهِ لَقَدْ زَنَيْتِ بِمِائَةٍ، وإنِّي أنا الأجِيرُ وقَدْ تَزَوَّجْتُكِ، ولَتَكُونَنَّ الثّالِثَةُ، ولَيَكُونَنَّ مَوْتُكِ بِعَنْكَبُوتٍ، فَقالَتْ: واللَّهِ لَقَدْ كانَ ذاكَ مِنِّي، ولَكِنْ لا أدْرِي مِائَةً أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ، فَقالَ: واللَّهِ ما نَقَصَ واحِدًا، ولا زادَ واحِدًا. ثُمَّ انْطَلَقَ إلى ناحِيَةِ القَرْيَةِ، فَبَنى فِيهِ؛ مَخافَةَ العَنْكَبُوتِ، فَلَبِثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ، حَتّى إذا جاءَ الأجَلُ ذَهَبَ يَنْظُرُ، فَإذا هو بِعَنْكَبُوتٍ في سَقْفِ البَيْتِ وهي إلى جانِبِهِ. فَقالَ: واللَّهِ إنِّي لَأرى العَنْكَبُوتَ في سَقْفِ …

79

مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍۢ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولًۭا ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۭا

What comes to you of good is from Allah, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself. And We have sent you, [O Muhammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allah as Witness.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾ قالَ: مِنَ الأرْضِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ يَقُولُ: في قُصُورٍ مُحَصَّنَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في: ﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ قالَ: المُجَصَّصَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ قالَ: هي قُصُورٌ بِيضٌ في سَماءِ الدُّنْيا مَبْنِيَّةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ قالَ: قُصُورٌ في السَّماءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ في الآيَةِ قالَ: يَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ البُرُوجَ في السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأةٌ، وكانَ لَها أجِيرٌ، فَوَلَدَتِ المَرْأةُ، فَقالَتْ لِأجِيرِها: انْطَلِقْ فاقْتَبِسْ لِي نارًا. فانْطَلَقَ الأجِيرُ فَإذا هو بِرَجُلَيْنِ قائِمَيْنِ عَلى البابِ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: وما ولَدَتْ؟ فَقالَ: ولَدَتْ جارِيَةً، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: لا تَمُوتُ هَذِهِ الجارِيَةُ حَتّى تَزْنِيَ بِمِائَةٍ، ويَتَزَوَّجَها الأجِيرُ، ويَكُونُ مَوْتُها بِعَنْكَبُوتٍ، فَقالَ الأجِيرُ: أما واللَّهِ لَأُكَذِّبَنَّ حَدِيثَكُما، فَرَمى بِما في يَدِهِ، وأخَذَ السِّكِّينَ فَشَحَذَها وقالَ: ألا تَرانِي أتَزَوَّجُها بَعْدَما تَزْنِي بِمِائَةٍ. فَفَرى كَبِدَها ورَمى بِالسِّكِّينِ، وظَنَّ أنَّهُ قَدْ قَتَلَها، فَصاحَتِ الصَّبِيَّةُ، فَقامَتْ أُمُّها فَرَأتْ بَطْنَها قَدْ شُقَّ فَخاطَتْهُ وداوَتْهُ حَتّى بَرِئَتْ، ورَكِبَ الأجِيرُ رَأْسَهُ، فَلَبِثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ، وأصابَ الأجِيرُ مالًا، فَأرادَ أنْ يَطَّلِعَ أرْضَهُ فَيَنْظُرَ مَن ماتَ مِنهم ومَن بَقِيَ، فَأقْبَلَ حَتّى نَزَلَ عَلى عَجُوزٍ، وقالَ لِلْعَجُوزِ: ابْغِي لِي أحْسَنَ امْرَأةٍ في البَلَدِ أُصِيبُ مِنها وأُعْطِيها. فانْطَلَقَتِ العَجُوزُ إلى تِلْكَ المَرْأةِ وهي أحْسَنُ جارِيَةٍ في البَلَدِ فَدَعَتْها إلى الرَّجُلِ وقالَتْ: تُصِيبِينَ مِنهُ مَعْرُوفًا. فَأبَتْ عَلَيْها وقالَتْ: إنَّهُ قَدْ كانَ ذاكَ مِنِّي فِيما مَضى، فَأمّا اليَوْمَ فَقَدْ بَدا لِي ألّا أفْعَلَ، فَرَجَعَتْ إلى الرَّجُلِ فَأخْبَرَتْهُ، فَقالَ: فاخْطُبِيها عَلَيَّ، فَخَطَبَها وتَزَوَّجَها فَأُعْجِبَ بِها، فَلَمّا أنِسَ إلَيْها حَدَّثَها حَدِيثَهُ، فَقالَتْ: واللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صادِقًا لَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمِّي حَدِيثَكَ، وإنِّي لَتِلْكَ الجارِيَةُ، قالَ: أنْتِ؟! قالَتْ: أنا، قالَ: واللَّهِ لَئِنْ كُنْتِ أنْتِ إنَّ بِكِ لَعَلامَةً لا تَخْفى، فَكَشَفَ بَطْنَها فَإذا هو بِأثَرِ السِّكِّينِ. فَقالَ: صَدَقَنِي واللَّهِ الرَّجُلانِ، واللَّهِ لَقَدْ زَنَيْتِ بِمِائَةٍ، وإنِّي أنا الأجِيرُ وقَدْ تَزَوَّجْتُكِ، ولَتَكُونَنَّ الثّالِثَةُ، ولَيَكُونَنَّ مَوْتُكِ بِعَنْكَبُوتٍ، فَقالَتْ: واللَّهِ لَقَدْ كانَ ذاكَ مِنِّي، ولَكِنْ لا أدْرِي مِائَةً أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ، فَقالَ: واللَّهِ ما نَقَصَ واحِدًا، ولا زادَ واحِدًا. ثُمَّ انْطَلَقَ إلى ناحِيَةِ القَرْيَةِ، فَبَنى فِيهِ؛ مَخافَةَ العَنْكَبُوتِ، فَلَبِثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ، حَتّى إذا جاءَ الأجَلُ ذَهَبَ يَنْظُرُ، فَإذا هو بِعَنْكَبُوتٍ في سَقْفِ البَيْتِ وهي إلى جانِبِهِ. فَقالَ: واللَّهِ إنِّي لَأرى العَنْكَبُوتَ في سَقْفِ …

80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا

He who obeys the Messenger has obeyed Allah; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والخَطِيبُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كُنّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في نَفَرٍ مِن أصْحابِهِ فَقالَ: «يا هَؤُلاءِ، ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ»؟ قالُوا: بَلى. قالَ: «ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ في كِتابِهِ أنَّهُ مَن أطاعَنِي فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ»؟ قالُوا: بَلى، نَشْهَدُ أنَّهُ مَن أطاعَكَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ، وإنَّ مِن طاعَتِهِ طاعَتَكَ، قالَ: «فَإنَّ مِن طاعَةِ اللَّهِ أنْ تُطِيعُونِي، وإنَّ مِن طاعَتِي أنْ تُطِيعُوا أئِمَّتَكُمْ، وإنْ صَلَّوْا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا أجْمَعِينَ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: حَرْفٌ وأيُّما حَرْفٍ: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ فَوَّضَ إلَيْهِ فَلا يَأْمُرُ إلّا بِخَيْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ قالَ: هَذا أوَّلُ ما بَعَثَهُ، قالَ: ﴿إنْ عَلَيْكَ إلا البَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] ثُمَّ جاءَ بَعْدَ هَذا يَأْمُرُهُ بِجِهادِهِمْ والغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ حَتّى يُسْلِمُوا.

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.