Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 131–140 of 176

131

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًۭا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allah. But if you disbelieve - then to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah Free of need and Praiseworthy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «خَشِيَتْ سَوْدَةُ أنْ يُطَلِّقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا تُطَلِّقْنِي، واجْعَلْ يَوْمِي لِعائِشَةَ، فَفَعَلَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ الآيَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأبُو داوُدَ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُفَضِّلُ بَعْضَنا عَلى بَعْضٍ في مُكْثِهِ عِنْدَنا، وكانَ قَلَّ يَوْمٌ إلّا وهو يَطُوفُ عَلَيْنا، فَيَدْنُو مِن كُلِّ امْرَأةٍ مِن غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتّى يَبْلُغَ إلى مَن هو يَوْمُها فَيَبِيتُ عِنْدَها، ولَقَدْ قالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أسَنَّتْ وفَرِقَتْ أنْ يُفارِقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمِي هو لِعائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَتْ عائِشَةُ: فَفي ذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾، قالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنها، يُرِيدُ أنْ يُفارِقَها، فَتَقُولُ: أجْعَلُكَ مِن شَأْنِي في حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ في رَجُلٍ كانَتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ قَدْ طالَتْ صُحْبَتُها ووَلَدَتْ مِنهُ أوْلادًا، فَأرادَ أنْ يَسْتَبْدِلَ بِها، فَراضَتْهُ عَلى أنْ يُقِيمَ عِنْدَها ولا يَقْسِمَ لَها.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أنَّهُ كانَتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ قَدْ خَلا مِن سِنِّها، فَتَزَوَّجَ عَلَيْها شابَّةً فَآثَرَها عَلَيْها، فَأبَتِ الأُولى أنْ تَقَرَّ فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً، حَتّى إذا بَقِيَ مِن أجَلِها يَسِيرٌ قالَ: إنْ شِئْتِ راجَعْتُكِ وصَبَرْتِ عَلى الأثَرَةِ، وإنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ، قالَتْ: بَلْ راجِعْنِي، فَراجَعَها، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلى الأثَرَةِ، فَطَلَّقَها أُخْرى وآثَرَ عَلَيْها الشّابَّةَ، فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنا أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ فِيهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ كانَتْ عِنْدَ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَكَرِهَ مِنها أمْرًا، إمّا كِبَرًا أوْ غَيْرَهُ، فَأرادَ طَلاقَها، فَقالَتْ: لا تُطَلِّقْنِي واقْسِمْ لِي ما بَدا لَكَ، فاصْطَلَحا عَلى صُلْحٍ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ، ونَزَلَ القُرْآنُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عُمَرَ، أنَّ رَجُلًا سَألَهُ عَنْ آيَةٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، فَسَألَهُ آخَرُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ فَقالَ: عَنْ مِثْلِ هَذا فَسَلُوا، ثُمَّ قالَ: هَذِهِ المَرْأةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ قَدْ خَلا مِن سِنِّها، فَيَتَزَوَّجُ المَرْأةَ الثّانِيَةَ يَلْتَمِسُ ولَدَها، فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ. …

An-Nisaa 4:131Listen in Qur'an →
132

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «خَشِيَتْ سَوْدَةُ أنْ يُطَلِّقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا تُطَلِّقْنِي، واجْعَلْ يَوْمِي لِعائِشَةَ، فَفَعَلَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ الآيَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأبُو داوُدَ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُفَضِّلُ بَعْضَنا عَلى بَعْضٍ في مُكْثِهِ عِنْدَنا، وكانَ قَلَّ يَوْمٌ إلّا وهو يَطُوفُ عَلَيْنا، فَيَدْنُو مِن كُلِّ امْرَأةٍ مِن غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتّى يَبْلُغَ إلى مَن هو يَوْمُها فَيَبِيتُ عِنْدَها، ولَقَدْ قالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أسَنَّتْ وفَرِقَتْ أنْ يُفارِقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمِي هو لِعائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَتْ عائِشَةُ: فَفي ذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾، قالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنها، يُرِيدُ أنْ يُفارِقَها، فَتَقُولُ: أجْعَلُكَ مِن شَأْنِي في حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ في رَجُلٍ كانَتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ قَدْ طالَتْ صُحْبَتُها ووَلَدَتْ مِنهُ أوْلادًا، فَأرادَ أنْ يَسْتَبْدِلَ بِها، فَراضَتْهُ عَلى أنْ يُقِيمَ عِنْدَها ولا يَقْسِمَ لَها.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أنَّهُ كانَتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ قَدْ خَلا مِن سِنِّها، فَتَزَوَّجَ عَلَيْها شابَّةً فَآثَرَها عَلَيْها، فَأبَتِ الأُولى أنْ تَقَرَّ فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً، حَتّى إذا بَقِيَ مِن أجَلِها يَسِيرٌ قالَ: إنْ شِئْتِ راجَعْتُكِ وصَبَرْتِ عَلى الأثَرَةِ، وإنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ، قالَتْ: بَلْ راجِعْنِي، فَراجَعَها، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلى الأثَرَةِ، فَطَلَّقَها أُخْرى وآثَرَ عَلَيْها الشّابَّةَ، فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنا أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ فِيهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ كانَتْ عِنْدَ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَكَرِهَ مِنها أمْرًا، إمّا كِبَرًا أوْ غَيْرَهُ، فَأرادَ طَلاقَها، فَقالَتْ: لا تُطَلِّقْنِي واقْسِمْ لِي ما بَدا لَكَ، فاصْطَلَحا عَلى صُلْحٍ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ، ونَزَلَ القُرْآنُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عُمَرَ، أنَّ رَجُلًا سَألَهُ عَنْ آيَةٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، فَسَألَهُ آخَرُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ فَقالَ: عَنْ مِثْلِ هَذا فَسَلُوا، ثُمَّ قالَ: هَذِهِ المَرْأةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ قَدْ خَلا مِن سِنِّها، فَيَتَزَوَّجُ المَرْأةَ الثّانِيَةَ يَلْتَمِسُ ولَدَها، فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ. …

An-Nisaa 4:132Listen in Qur'an →
133

إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًۭا

If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allah competent to do that.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «خَشِيَتْ سَوْدَةُ أنْ يُطَلِّقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا تُطَلِّقْنِي، واجْعَلْ يَوْمِي لِعائِشَةَ، فَفَعَلَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ الآيَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأبُو داوُدَ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُفَضِّلُ بَعْضَنا عَلى بَعْضٍ في مُكْثِهِ عِنْدَنا، وكانَ قَلَّ يَوْمٌ إلّا وهو يَطُوفُ عَلَيْنا، فَيَدْنُو مِن كُلِّ امْرَأةٍ مِن غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتّى يَبْلُغَ إلى مَن هو يَوْمُها فَيَبِيتُ عِنْدَها، ولَقَدْ قالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أسَنَّتْ وفَرِقَتْ أنْ يُفارِقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمِي هو لِعائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَتْ عائِشَةُ: فَفي ذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾، قالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنها، يُرِيدُ أنْ يُفارِقَها، فَتَقُولُ: أجْعَلُكَ مِن شَأْنِي في حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ في رَجُلٍ كانَتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ قَدْ طالَتْ صُحْبَتُها ووَلَدَتْ مِنهُ أوْلادًا، فَأرادَ أنْ يَسْتَبْدِلَ بِها، فَراضَتْهُ عَلى أنْ يُقِيمَ عِنْدَها ولا يَقْسِمَ لَها.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أنَّهُ كانَتْ تَحْتَهُ امْرَأةٌ قَدْ خَلا مِن سِنِّها، فَتَزَوَّجَ عَلَيْها شابَّةً فَآثَرَها عَلَيْها، فَأبَتِ الأُولى أنْ تَقَرَّ فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً، حَتّى إذا بَقِيَ مِن أجَلِها يَسِيرٌ قالَ: إنْ شِئْتِ راجَعْتُكِ وصَبَرْتِ عَلى الأثَرَةِ، وإنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ، قالَتْ: بَلْ راجِعْنِي، فَراجَعَها، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلى الأثَرَةِ، فَطَلَّقَها أُخْرى وآثَرَ عَلَيْها الشّابَّةَ، فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنا أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ فِيهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ كانَتْ عِنْدَ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَكَرِهَ مِنها أمْرًا، إمّا كِبَرًا أوْ غَيْرَهُ، فَأرادَ طَلاقَها، فَقالَتْ: لا تُطَلِّقْنِي واقْسِمْ لِي ما بَدا لَكَ، فاصْطَلَحا عَلى صُلْحٍ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ، ونَزَلَ القُرْآنُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عُمَرَ، أنَّ رَجُلًا سَألَهُ عَنْ آيَةٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، فَسَألَهُ آخَرُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ فَقالَ: عَنْ مِثْلِ هَذا فَسَلُوا، ثُمَّ قالَ: هَذِهِ المَرْأةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ قَدْ خَلا مِن سِنِّها، فَيَتَزَوَّجُ المَرْأةَ الثّانِيَةَ يَلْتَمِسُ ولَدَها، فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ. …

An-Nisaa 4:133Listen in Qur'an →
134

مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا

Whoever desires the reward of this world - then with Allah is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allah Hearing and Seeing.

Explained together with ayah 133

An-Nisaa 4:134Listen in Qur'an →
135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًۭا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allah, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allah is more worthy of both. So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في (سُنَنِهِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ﴾ الآيَةَ، قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا بِالحَقِّ ولَوْ عَلى أنْفُسِهِمْ أوْ آبائِهِمْ أوْ أبْنائِهِمْ، لا يُحابُوا غَنِيًّا لِغِناهُ، ولا يَرْحَمُوا مِسْكِينًا لِمَسْكَنَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى﴾ قالَ: فَتَذَرُوا الحَقَّ فَتَجُورُوا، ﴿وإنْ تَلْوُوا﴾ يَعْنِي: ألْسِنَتَكم بِالشَّهادَةِ، ﴿أوْ تُعْرِضُوا﴾ عَنْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ في (الزُّهْدِ)، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في (الحِلْيَةِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: الرَّجُلانِ يَجْلِسانِ عِنْدَ القاضِي، فَيَكُونُ لَيُّ القاضِي وإعْراضُهُ لِأحَدِ الرَّجُلَيْنِ عَلى الآخَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَوْلًى لِابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ كانَتِ (البَقَرَةُ) أوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ، ثُمَّ أرْدَفَها سُورَةَ (النِّساءِ) . قالَ: فَكانَ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّهادَةُ قِبَلَ ابْنِهِ، أوْ ذَوِي رَحِمَهُ، فَيَلْوِي بِها لِسانَهُ، أوْ يَكْتُمُها، مِمّا يَرى مِن عُسْرَتِهِ حَتّى يُوسِرَ فَيَقْضِيَ، فَنَزَلَتْ: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ﴾ حَتّى: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا﴾ [النساء»: ١٣٥] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: «نَزَلَتْ في النَّبِيِّ ﷺ، اخْتَصَمَ إلَيْهِ رَجُلانِ، غَنِيٌّ وفَقِيرٌ، فَكانَ ضَلْعُهُ مَعَ الفَقِيرِ، يَرى أنَّ الفَقِيرَ لا يَظْلِمُ الغَنِيَّ، فَأبى اللَّهُ إلّا أنْ يَقُومَ بِالقِسْطِ في الغَنِيِّ والفَقِيرِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: هَذا في الشَّهادَةِ، فَأقِمِ الشَّهادَةَ يا ابْنَ آدَمَ، ولَوْ عَلى نَفْسِكَ، أوِ الوالِدَيْنِ، والأقْرَبِينَ، أوْ عَلى ذِي قَرابَتِكَ، أوْ أشْرافِ قَوْمِكَ، فَإنَّما الشَّهادَةُ لِلَّهِ ولَيْسَتْ لِلنّاسِ، وإنَّ اللَّهَ تَعالى رَضِيَ بِالعَدْلِ لِنَفْسِهِ، والإقْساطِ، والعَدْلُ مِيزانُ اللَّهِ في الأرْضِ، بِهِ يَرُدُّ اللَّهُ مِنَ الشَّدِيدِ عَلى الضَّعِيفِ، ومِنَ الكاذِبِ عَلى الصّادِقِ، ومِنَ المُبْطِلِ عَلى المُحِقِّ، وبِالعَدْلِ يُصَدَّقُ الصّادِقُ، ويُكَذَّبُ الكاذِبُ، ويَرُدُّ المُعْتَدِيَ ويُوَبِّخُهُ تَعالى رَبُّنا وتَبارَكَ، وبِالعَدْلِ يَصْلُحُ النّاسُ، يا ابْنَ آدَمَ: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما﴾ يَقُولُ: اللَّهُ أوْلى بِغَنِيِّكم وفَقِيرِكُمْ، ولا يَمْنَعْكَ غِنى غَنِيٍّ، ولا فَقْرُ فَقِيرٍ أنْ تَشْهَدَ عَلَيْهِ بِما تَعْلَمُ، فَإنَّ ذَلِكَ مِنَ الحَقِّ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: يا رَبِّ، أيُّ شَيْءٍ وضَعْتَ في الأرْضِ أقَلُّ؟ قالَ: العَدْلُ أقَلُّ ما وضَعْتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَلْوُوا أوْ تُعْرِضُوا﴾، يَقُولُ: تَلْوِي لِسانَكَ بِغَيْرِ الحَقِّ، وهي اللَّجْلَجَةُ، فَلا تُقِيمُ الشَّهادَةَ عَلى وجْهِها، والإعْراضُ التَّرْكُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿تَلْوُوا﴾: تُحَرِّفُوا، و﴿تُعْرِضُوا﴾: تَتْرُكُوا.

وأخْرَجَ آدَمُ، …

An-Nisaa 4:135Listen in Qur'an →
136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

O you who have believed, believe in Allah and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allah, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ

أخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، وأسَدًا وأُسَيْدًا ابْنَيْ كَعْبٍ، وثَعْلَبَةَ بْنَ قَيْسٍ، وسَلامًا ابْنَ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وسَلَمَةَ ابْنَ أخِيهِ، ويامِينَ بْنَ يامِينَ، أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا نُؤْمِنُ بِكَ، وبِكِتابِكَ، ومُوسى، والتَّوْراةِ، وعُزَيْرٍ، ونَكْفُرُ بِما سِواهُ مِنَ الكُتُبِ والرُّسُلِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (بَلْ آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ مُحَمَّدٍ، وكِتابِهِ القُرْآنِ، وبِكُلِّ كِتابٍ كانَ قَبْلَهُ)، فَقالُوا: لا نَفْعَلُ، فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ والكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: فَآمَنُوا كُلُّهم» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ الكِتابِ، كانَ اللَّهُ قَدْ أخَذَ مِيثاقَهم في التَّوْراةِ، والإنْجِيلِ وأقَرُّوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ دَعاهم إلى أنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ والقُرْآنِ، وذَكَّرَهُمُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ المِيثاقِ، فَمِنهم مَن صَدَّقَ النَّبِيَّ ﷺ واتَّبَعَهُ، ومِنهم مَن كَفَرَ.

An-Nisaa 4:136Listen in Qur'an →
137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًۢا

Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed, then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allah forgive them, nor will He guide them to a way.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: هُمُ اليَهُودُ، والنَّصارى، آمَنَتِ اليَهُودُ بِالتَّوْراةِ، ثُمَّ كَفَرَتْ، وآمَنَتِ النَّصارى بِالإنْجِيلِ، ثُمَّ كَفَرَتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ اليَهُودُ، آمَنُوا بِالتَّوْراةِ، ثُمَّ كَفَرُوا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّصارى فَقالَ: ﴿ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ يَقُولُ: آمَنُوا بِالإنْجِيلِ، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿ولا لِيَهْدِيَهم سَبِيلا﴾ قالَ: طَرِيقَ هُدًى، وقَدْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ، آمَنُوا مَرَّتَيْنِ، وكَفَرُوا مَرَّتَيْنِ، ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ قالَ في المُرْتَدِّ: إنْ كُنْتُ لَمُسْتَتِيبَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ قَدْ فَرَّ إلى العَدُوِّ، فَأقالَهُ الإسْلامَ فَأسْلَمَ، ثُمَّ فَرَّ الثّانِيَةَ فَأُتِيَ بِهِ فَأقالَهُ الإسْلامَ، ثُمَّ فَرَّ الثّالِثَةَ فَأُتِيَ بِهِ، فَنَزَعَ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سَبِيلا﴾ ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ قالَ: تَمُّوا عَلى كُفْرِهِمْ حَتّى ماتُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

An-Nisaa 4:137Listen in Qur'an →
138

بَشِّرِ ٱلْمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -

Explained together with ayah 137

An-Nisaa 4:138Listen in Qur'an →
139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًۭا

Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allah entirely.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيَبْتَغُونَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الحاكِمُ في (التّارِيخِ)، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ اللَّهَ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ: أنا رَبُّكُمُ العَزِيزُ، فَمَن أرادَ عِزَّ الدّارَيْنِ، فَلْيُطِعِ العَزِيزَ») .

An-Nisaa 4:139Listen in Qur'an →
140

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًۭا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا

And it has already come down to you in the Book that when you hear the verses of Allah [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them. Indeed Allah will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكم إذًا مِثْلُهُمْ﴾

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ في المَجْلِسِ بِالكَلِمَةِ مِنَ الكَذِبِ لِيُضْحِكَ بِها جُلَساءَهُ فَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ فَقالَ: صَدَقَ أبُو وائِلٍ، أوَلَيْسَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ ؟

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: أنْزَلَ في سُورَةِ (الأنْعامِ): ﴿حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨] [الأنْعامِ: ٦٨] ثُمَّ نَزَلَ التَّشْدِيدُ في سُورَةِ (النِّساءِ): ﴿إنَّكم إذًا مِثْلُهُمْ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ إذا جالَسُوا المُؤْمِنِينَ وقَعُوا في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والقُرْآنِ، فَشَتَمُوهُ واسْتَهْزَءُوا بِهِ، فَأمَرَ اللَّهُ ألّا يَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ.

وأخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إنَّ اللَّهَ جامِعُ المُنافِقِينَ﴾ مِن أهْلِ المَدِينَةِ، والمُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ خاضُوا واسْتَهْزَءُوا بِالقُرْآنِ، ﴿فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ [النساء: ١٤١] قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ، يَتَرَبَّصُونَ بِالمُؤْمِنِينَ، ﴿فَإنْ كانَ لَكم فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٤١] إنْ أصابَ المُسْلِمُونَ مِن عَدُوِّهِمْ غَنِيمَةً قالَ المُنافِقُونَ: ألَمْ نَكُنْ قَدْ كُنّا مَعَكُمْ؟ فَأعْطُونا مِنَ الغَنِيمَةِ مِثْلَ ما تَأْخُذُونَ، ﴿وإنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ [النساء: ١٤١] يُصِيبُونَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ قالَ المُنافِقُونَ لِلْكُفّارِ: ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٤١] ألَمْ نُبَيِّنْ لَكم أنّا عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ قَدْ كُنّا نُثَبِّطُهم عَنْكُمْ؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٤١] قالَ: نَغْلِبْ عَلَيْكم.

An-Nisaa 4:140Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.