Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 81–90 of 176

81

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌۭ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌۭ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى تَقُولُ ۖ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allah records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allah. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾

من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]

السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟

٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾

ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]

السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟

٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾

أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟

٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]

السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟

٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾

الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]

السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟

٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]

السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟

٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]

السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟

التوجيهات

١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾

٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾

العمل بالآيات

١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ …

82

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًۭا كَثِيرًۭا

Then do they not reflect upon the Qur'an? If it had been from [any] other than Allah, they would have found within it much contradiction.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾

من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]

السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟

٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾

ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]

السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟

٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾

أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟

٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]

السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟

٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾

الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]

السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟

٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]

السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟

٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]

السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟

التوجيهات

١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾

٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾

العمل بالآيات

١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ …

83

وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌۭ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَٱتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَٰنَ إِلَّا قَلِيلًۭا

And when there comes to them information about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allah upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾

من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]

السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟

٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾

ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]

السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟

٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾

أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟

٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]

السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟

٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾

الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]

السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟

٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]

السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟

٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]

السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟

التوجيهات

١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾

٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾

العمل بالآيات

١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ …

84

فَقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًۭا وَأَشَدُّ تَنكِيلًۭا

So fight, [O Muhammad], in the cause of Allah; you are not held responsible except for yourself. And encourage the believers [to join you] that perhaps Allah will restrain the [military] might of those who disbelieve. And Allah is greater in might and stronger in [exemplary] punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾

من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]

السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟

٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾

ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]

السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟

٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾

أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟

٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]

السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟

٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾

الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]

السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟

٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]

السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟

٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]

السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟

التوجيهات

١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾

٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾

العمل بالآيات

١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ …

85

مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةًۭ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌۭ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةًۭ سَيِّئَةًۭ يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌۭ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ مُّقِيتًۭا

Whoever intercedes for a good cause will have a reward therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a burden therefrom. And ever is Allah, over all things, a Keeper.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾

من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]

السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟

٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾

ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]

السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟

٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾

أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟

٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]

السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟

٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾

الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]

السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟

٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]

السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟

٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]

السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟

التوجيهات

١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾

٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾

العمل بالآيات

١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ …

86

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍۢ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا

And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed, Allah is ever, over all things, an Accountant.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾

من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]

السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟

٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾

ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]

السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟

٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾

أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟

٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]

السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟

٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾

الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]

السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟

٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]

السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟

٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]

السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟

التوجيهات

١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾

٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾

العمل بالآيات

١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ …

87

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًۭا

Allah - there is no deity except Him. He will surely assemble you for [account on] the Day of Resurrection, about which there is no doubt. And who is more truthful than Allah in statement.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾

الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً، أو يدفع به عنها ضراً، والله -تعالى ذكره- خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب. [الطبري: ٨/٥٩٣]

السؤال: لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاًً سبحانه؟

٢- ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾

إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛ لمناقضته للخبر الصادق اليقيني، فلا يمكن أن يكون حقاً. [السعدي: ١٩١]

السؤال: ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن، ومن يأخذها من غيره؟

٣- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾

أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ -أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟ والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين, لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛ وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم، وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك، وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛ لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية. [القاسمي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين؟

٤- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾

وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم، وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛ فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛ فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي. [ابن عاشور: ٥/١٥٠]

السؤال: لماذا رد الله - تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر؟

٥- ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾

وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة, ويستلزم أيضاًً بغضهم وعداوتهم؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده. [السعدي: ١٩٢]

السؤال: ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين؟

٦- ﴿ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾

﴿فإن تولوا﴾ أي: أعرضوا عن المهاجرة. وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم، إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم، وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه، ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب. [ابن عاشور: ٥/١٥٢]

السؤال: متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر؟

٧- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ﴾

تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً ... وإما تمحيصاًً للذنوب. [القرطبي: ٦/٥١١]

السؤال: ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً؟

التوجيهات

١- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾

٢- لا تستغرب كثرة الهالكين؛ فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية، ﴿ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾

٣- غاية أهل النفاق والكفر: ضلال المؤمنين وكفرهم، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾

العمل بالآيات

١- قل: «اللهم اجعل خير أعمالي آخرها، وخير أيامي يوم ألقاك»، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾

٢- تذكر عبادة تتمنى …

88

۞ فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًۭا

What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites, while Allah has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned. Do you wish to guide those whom Allah has sent astray? And he whom Allah sends astray - never will you find for him a way [of guidance].

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾

الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً، أو يدفع به عنها ضراً، والله -تعالى ذكره- خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب. [الطبري: ٨/٥٩٣]

السؤال: لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاًً سبحانه؟

٢- ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾

إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛ لمناقضته للخبر الصادق اليقيني، فلا يمكن أن يكون حقاً. [السعدي: ١٩١]

السؤال: ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن، ومن يأخذها من غيره؟

٣- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾

أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ -أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟ والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين, لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛ وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم، وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك، وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛ لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية. [القاسمي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين؟

٤- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾

وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم، وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛ فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛ فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي. [ابن عاشور: ٥/١٥٠]

السؤال: لماذا رد الله - تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر؟

٥- ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾

وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة, ويستلزم أيضاًً بغضهم وعداوتهم؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده. [السعدي: ١٩٢]

السؤال: ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين؟

٦- ﴿ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾

﴿فإن تولوا﴾ أي: أعرضوا عن المهاجرة. وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم، إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم، وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه، ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب. [ابن عاشور: ٥/١٥٢]

السؤال: متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر؟

٧- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ﴾

تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً ... وإما تمحيصاًً للذنوب. [القرطبي: ٦/٥١١]

السؤال: ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً؟

التوجيهات

١- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾

٢- لا تستغرب كثرة الهالكين؛ فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية، ﴿ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾

٣- غاية أهل النفاق والكفر: ضلال المؤمنين وكفرهم، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾

العمل بالآيات

١- قل: «اللهم اجعل خير أعمالي آخرها، وخير أيامي يوم ألقاك»، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾

٢- تذكر عبادة تتمنى …

89

وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءًۭ ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ وَلِيًّۭا وَلَا نَصِيرًا

They wish you would disbelieve as they disbelieved so you would be alike. So do not take from among them allies until they emigrate for the cause of Allah. But if they turn away, then seize them and kill them wherever you find them and take not from among them any ally or helper.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾

الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً، أو يدفع به عنها ضراً، والله -تعالى ذكره- خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب. [الطبري: ٨/٥٩٣]

السؤال: لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاًً سبحانه؟

٢- ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾

إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛ لمناقضته للخبر الصادق اليقيني، فلا يمكن أن يكون حقاً. [السعدي: ١٩١]

السؤال: ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن، ومن يأخذها من غيره؟

٣- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾

أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ -أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟ والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين, لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛ وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم، وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك، وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛ لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية. [القاسمي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين؟

٤- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾

وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم، وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛ فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛ فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي. [ابن عاشور: ٥/١٥٠]

السؤال: لماذا رد الله - تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر؟

٥- ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾

وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة, ويستلزم أيضاًً بغضهم وعداوتهم؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده. [السعدي: ١٩٢]

السؤال: ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين؟

٦- ﴿ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾

﴿فإن تولوا﴾ أي: أعرضوا عن المهاجرة. وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم، إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم، وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه، ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب. [ابن عاشور: ٥/١٥٢]

السؤال: متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر؟

٧- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ﴾

تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً ... وإما تمحيصاًً للذنوب. [القرطبي: ٦/٥١١]

السؤال: ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً؟

التوجيهات

١- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾

٢- لا تستغرب كثرة الهالكين؛ فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية، ﴿ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾

٣- غاية أهل النفاق والكفر: ضلال المؤمنين وكفرهم، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾

العمل بالآيات

١- قل: «اللهم اجعل خير أعمالي آخرها، وخير أيامي يوم ألقاك»، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾

٢- تذكر عبادة تتمنى …

90

إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَٰتِلُوكُمْ أَوْ يُقَٰتِلُوا۟ قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًۭا

Except for those who take refuge with a people between yourselves and whom is a treaty or those who come to you, their hearts strained at [the prospect of] fighting you or fighting their own people. And if Allah had willed, He could have given them power over you, and they would have fought you. So if they remove themselves from you and do not fight you and offer you peace, then Allah has not made for you a cause [for fighting] against them.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾

الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً، أو يدفع به عنها ضراً، والله -تعالى ذكره- خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب. [الطبري: ٨/٥٩٣]

السؤال: لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاًً سبحانه؟

٢- ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾

إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛ لمناقضته للخبر الصادق اليقيني، فلا يمكن أن يكون حقاً. [السعدي: ١٩١]

السؤال: ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن، ومن يأخذها من غيره؟

٣- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾

أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ -أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟ والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين, لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛ وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم، وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك، وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛ لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية. [القاسمي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين؟

٤- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾

وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم، وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛ فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛ فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي. [ابن عاشور: ٥/١٥٠]

السؤال: لماذا رد الله - تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر؟

٥- ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾

وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة, ويستلزم أيضاًً بغضهم وعداوتهم؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده. [السعدي: ١٩٢]

السؤال: ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين؟

٦- ﴿ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾

﴿فإن تولوا﴾ أي: أعرضوا عن المهاجرة. وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم، إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم، وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه، ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب. [ابن عاشور: ٥/١٥٢]

السؤال: متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر؟

٧- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ﴾

تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً ... وإما تمحيصاًً للذنوب. [القرطبي: ٦/٥١١]

السؤال: ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً؟

التوجيهات

١- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾

٢- لا تستغرب كثرة الهالكين؛ فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية، ﴿ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾

٣- غاية أهل النفاق والكفر: ضلال المؤمنين وكفرهم، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾

العمل بالآيات

١- قل: «اللهم اجعل خير أعمالي آخرها، وخير أيامي يوم ألقاك»، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾

٢- تذكر عبادة تتمنى …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.