Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 81–90 of 176

81

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌۭ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌۭ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى تَقُولُ ۖ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allah records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allah. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ طاعَةٌ﴾ آيَةُ: ٨١

٥٦٦٥ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَقُولُونَ طاعَةٌ﴾ فَهم أُناسٌ كانُوا يَقُولُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آمَنّا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، لِيَأْمَنُوا عَلى دِمائِهِمْ وأمْوالِهِمْ.

٥٦٦٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ويَقُولُونَ طاعَةٌ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إذا حَضَرُوا النِّبِيَّ ﷺ، فَأمَرَهم بِأمْرٍ قالُوا: طاعَةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا بَرَزُوا مِن عِنْدِكَ﴾

٥٦٦٧ - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذا بَرَزُوا مِن عِنْدِكَ﴾ قالَ: فَإذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن عِنْدِكَ﴾

٥٦٦٨ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذا بَرَزُوا مِن عِنْدِكَ﴾ يَقُولُ إذا بَرَزُوا مِن عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَيَّتَ﴾

٥٦٦٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: غَيَّرَتْ طائِفَةٌ مِنهم ما يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٦٧٠ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ يَقُولُ: خالِفُوهم إلى غَيْرِ ما قالُوا عِنْدَهُ، فَعابَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾

٥٦٧١ - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: الطّائِفَةُ: رَجُلٌ.

٥٦٧٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: الطّائِفَةُ: رَجُلٌ إلى ألْفِ رَجُلٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾

٥٦٧٤ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ ما قالَ النَّبِيُّ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ﴾

٥٦٧٥ - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ﴾ قالَ: يُغَيِّرُونَ ما يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٦٧٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ﴾ يَقُولُ: ما يَقُولُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْرِضْ عَنْهم وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلا﴾

٥٦٧٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ أيِ: ارْضَ بِهِ مِنَ …

82

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًۭا كَثِيرًۭا

Then do they not reflect upon the Qur'an? If it had been from [any] other than Allah, they would have found within it much contradiction.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ آيَةُ: ٨٢

٥٦٧٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الواسِطِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ قالَ: النَّظَرُ فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾

٥٦٧٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ أيْ: قَوْلُ اللَّهِ لا يُخْتَلَفُ فِيهِ، حَقٌّ لَيْسَ فِيهِ باطِلٌ كَقَوْلِ النّاسِ يَخْتَلِفُ.

٥٦٨٠- حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِي صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُنْكَدِرِ، يَقُولُ: وقَرَأ: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ فَقالَ: إنَّما يَأْتِي الِاخْتِلافُ مِن قُلُوبِ العِبادِ، فَأمّا ما جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلافٌ.

83

وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌۭ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَٱتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَٰنَ إِلَّا قَلِيلًۭا

And when there comes to them information about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allah upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ﴾ آيَةُ: ٨٣

٥٦٨١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ﴾ يَقُولُ: إذا جاءَهم أمْرٌ أنَّهم قَدْ أمِنُوا مِن عَدُوِّهِمْ أوْ أنَّهم خائِفُونَ مِنهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أذاعُوا بِهِ﴾

٥٦٨٢ - حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمّارٍ، عَنْ سِماكٍ أبِي زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، قالَ: لَمّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِساءَهُ، دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإذا النّاسُ يَنْكُتُونَ بِالحَصى، ويَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِساءَهُ، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ بِالحِجابِ، فَقالُ عُمَرُ: فَقُمْتُ عَلى بابِ المَسْجِدِ فَنادَيْتُ بِأعْلى صَوْتِي لَمْ يُطَلِّقْ نِساءَهُ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ: ﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ﴾

٥٦٨٣ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ﴾ يَقُولُ: أفْشَوْهُ وسَعَوْا بِهِ ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٦٨٤ - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ النَّيْسابُورِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿أذاعُوا بِهِ﴾ يَقُولُ: أفْشَوْهُ وسَعَوْا بِهِ، وهم أهْلُ النِّفاقِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ”بِهِ“ .

حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ﴾ يَقُولُ: بِالحَدِيثِ، حَتّى يَبْلُغَ عَدُوَّهم أمْرُهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ”ولَوْ“

٥٦٨٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ ولَوْ فَإنَّهُ لا يَكُونُ أبَدًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ﴾

٥٦٨٧ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ﴾ قالَ: لَوْ سَكَتُوا، ورَدُّوا الحَدِيثَ إلى النَّبِيِّ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهُمْ﴾

٥٦٨٨ - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهُمْ﴾ يَقُولُ: إلى أمِيرِهِمْ حَتّى يَتَكَلَّمَ هو بِهِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٦٨٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهُمْ﴾ يَقُولُ: إلى عُلَمائِهِمْ.

٥٦٩٠- ورُوِيَ عَنِ خُصَيْفٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ﴾

٥٦٩١ - حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: ﴿ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ﴾ فَكُنْتُ أنا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الأمْرَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ.

٥٦٩٢- أخْبَرَنا …

84

فَقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًۭا وَأَشَدُّ تَنكِيلًۭا

So fight, [O Muhammad], in the cause of Allah; you are not held responsible except for yourself. And encourage the believers [to join you] that perhaps Allah will restrain the [military] might of those who disbelieve. And Allah is greater in might and stronger in [exemplary] punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إلا نَفْسَكَ وحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ﴾ آيَةُ: ٨٤

٣٠ ٥٧٠٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا حَكّامٌ، ثَنا الجَرّاحُ الكِنْدِيُّ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، قالَ: سَألْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ عَنِ الرَّجُلِ، يَلْقى مِائَةً مِنَ العَدُوِّ فَيُقاتِلُ، أيَكُونُ مِمَّنْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] قالَ: قَدْ قالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿فَقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إلا نَفْسَكَ وحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ﴾

٥٧٠٥- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ﴾

٥٧٠٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ يَعْنِي الفَزارِيَّ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ أبِي سِنانٍ، قَوْلَهُ: ﴿وحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: عَظِّمْهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾

٥٧٠٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿عَسى﴾ قالَ: عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبٌ.

٥٧٠٨ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا حامِدٌ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، يَقْرَأُها ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ سُفْيانُ: وهي في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَكَذا: عَسى اللَّهُ أنْ يَكُفَ عَنْ بَأْسِ الَّذِينَ كَفَرُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أشَدُّ بَأْسًا وأشَدُّ تَنْكِيلا﴾

٥٧٠٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ أشَدُّ بَأْسًا وأشَدُّ تَنْكِيلا﴾ أيْ: عُقُوبَةً.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٧١٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، في قَوْلِهِ: ﴿وأشَدُّ تَنْكِيلا﴾ أيْ: تُعَسُّرًا.

85

مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةًۭ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌۭ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةًۭ سَيِّئَةًۭ يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌۭ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ مُّقِيتًۭا

Whoever intercedes for a good cause will have a reward therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a burden therefrom. And ever is Allah, over all things, a Keeper.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ آيَةُ: ٨٥

٥٧١١ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ شَفاعَةُ بَعْضِ النّاسِ لِبَعْضٍ.

٥٧١٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ قالَ: لَوْ لَمْ يُؤْجَرْ حَتّى يُشَفَّعَ، ولَكِنْ قالَ: مَن يَشْفَعْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾

٥٧١٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ أيْ: حَظٌّ مِنها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾

٥٧١٤ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾ قالَ: شَفاعَةُ بَعْضِ النّاسِ لِبَعْضٍ.

الوَجْهُ الثّانِي:

٥٧١٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، قالَ: سُئِلَ سُفْيانُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قالَ: مَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾

٥٧١٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قالَ: أمّا الكِفْلُ فالحَظُّ.

٥٧١٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قالَ: حَظٌّ مِنها، فَبِئْسَ الحَظُّ.

٥٧١٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ والكِفْلُ هو الإثْمُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾

٥٧١٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قالَ: حَفِيظًا ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ، ومَطَرٍ الوَرّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٧٢٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ، وسَألَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قالَ: يُقِيتُ كُلَّ إنْسانٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥٧٢١ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُقِيتًا﴾ قالَ: شَهِيدًا.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

٥٧٢٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ يَقُولُ قادِرًا ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: قَدِيرًا.

والوَجْهُ الخامِسُ:

٥٧٢٣ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ أبِي الأزْهَرِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: المُقِيتُ: الرّازِقُ.

والوَجْهُ السّادِسُ:

٥٧٢٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، …

86

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍۢ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا

And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed, Allah is ever, over all things, an Accountant.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ آيَةُ: ٨٦

٥٧٢٥ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤاسِيُّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ قالَ: مَن سَلَّمَ عَلَيْكَ مِن خَلْقِ اللَّهِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾

٥٧٢٦ - ذُكِرَ عَنْ أحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ أبُو مُحَمَّدٍ الأنْطاكِيُّ، قالَ أبُو الحَسَنِ وكانَ رَجُلًا صالِحًا ثَنا هِشامُ بْنُ لاحِقٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ سَلْمانَ، قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ.، ثُمَّ أتاهُ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ ورَحْمَةُ اللَّهِ فَقالَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.، ثُمَّ أتاهُ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَقالَ: وعَلَيْكَ.، فَقالَ الرَّجُلُ: يا رَسُولَ اللَّهِ بِأبِي وأُمِّي، سَلَّمَ عَلَيْكَ فُلانٌ وفُلانٌ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِما أكْثَرَ مِمّا رَدَدْتَ عَلَيَّ، فَقالَ: إنَّكَ لَمْ تَدَعْ لَنا شَيْئًا. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ فَرَدَدْناها».

٥٧٢٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾ قالَ: حَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها لِلْمُسْلِمِينَ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ والحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٧٢٨ - كَتَبَ إلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّالٍ القُهَنْدُزِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الغَفّارِ، قالَ: قالَ سُفْيانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ - في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾ قالَ: تَرَوْنَ هَذا في السَّلامِ وحْدَهُ؟ هَذا في كُلِّ شَيْءٍ مَن أحْسَنَ إلَيْكَ فَأحْسِنْ إلَيْهِ وكافِئْهُ فَإنْ لَمْ تَجِدْ فادْعُ لَهُ وأثْنِ عَلَيْهِ عِنْدَ إخْوانِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ رُدُّوها﴾

٥٧٢٩ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤاسِيُّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَن سَلَّمَ عَلَيْكَ مِن خَلْقِ اللَّهِ فارْدُدْ عَلَيْهِ وإنْ كانَ مَجُوسِيًا، ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ .

٥٧٣٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ رُدُّوها﴾ قالَ: عَلى أهْلِ الكِتابِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٧٣١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ رُدُّوها﴾ عَلَيْهِمْ كَما قالُوا لَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾

٥٧٣٢ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ قالَ: حَفِيظًا.

٥٧٣٣- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَعْنِي: مِنَ …

87

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًۭا

Allah - there is no deity except Him. He will surely assemble you for [account on] the Day of Resurrection, about which there is no doubt. And who is more truthful than Allah in statement.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ﴾ آيَةُ: ٨٧

٥٧٣٤ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ قالَ: اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ هو اللَّهُ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يَقُولُ: هو اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ آيَةُ: ٨٧

٥٧٣٥ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ قالَ: تَوْحِيدٌ.

٥٧٣٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ أيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ في أمْرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾

٥٧٣٧ - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لا شَكَّ فِيهِ.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وقَدْ كَتَبْنا في هَذا مِنَ التَّفْسِيرِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾

٥٧٣٨ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ، حَدَّثَنِي ناسٌ، مِن أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: أنَّ أحْسَنَ القَصَصِ هَذا القُرْآنُ.

88

۞ فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًۭا

What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites, while Allah has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned. Do you wish to guide those whom Allah has sent astray? And he whom Allah sends astray - never will you find for him a way [of guidance].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ آيَةُ: ٨٨

٥٧٣٩ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابِتٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الأنْصارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ ثابِتٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا خَرَجَ إلى أُحُدٍ رَجَعَتْ طائِفَةٌ مِمَّنْ كانَ مَعَهُ، وكانَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ فِرْقَتانِ، فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وفِرْقَةٌ تَقُولُ: لا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾ الآيَةَ كُلَّها.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٧٤٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو هارُونَ الخَزّازُ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي الخَصِيبِ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، «عَنِ ابْنِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ الأنْصارِيِّ، أنَّ هَذِهِ الآيَةَ، أُنْزِلَتْ فِينا: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾ فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وقالَ: مَن لِي بِمَن يُؤْذِينِي ويَجْمَعُ في بَيْتِهِ مَن يُؤْذِينِي. فَقامَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ فَقالَ: إنْ كانَ مِنّا قَتَلْناهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنْ كانَ مِن إخْوانِنا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنا فَأطَعْناكَ، فَقامَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ فَقالَ: ما بِكَ طاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ يا ابْنَ مُعاذٍ، ولَكِنْ عَرَفْتَ ما هو مِنكَ، فَقامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقالَ: يا ابْنَ عُبادَةَ إنَّكَ مُنافِقٌ تُحِبُّ المُنافِقِينَ، فَقامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقالَ: اسْكُتُوا أيُّها النّاسُ فَإنَّ فِينا رَسُولَ اللَّهِ فَهو يَأْمُرُ فَيَنْفُذُ لَأمْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ»﴾ .

والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥٧٤١ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ وذَلِكَ أنَّ قَوْمًا كانُوا بِمَكَّةَ قَدْ تَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ، وكانُوا يُظاهِرُونَ المُشْرِكِينَ، فَخَرَجُوا مِن مَكَّةَ يَطْلُبُونَ حاجَةً لَهُمْ، فَقالُوا: إنْ لَقِينا أصْحابَ مُحَمَّدٍ فَلَيْسَ عَلَيْنا فِيهِمْ بَأْسٌ، فَإنَّ المُؤْمِنِينَ لَمّا أُخْبِرُوا أنَّهم قَدْ خَرَجُوا مِن مَكَّةَ، قالَتْ فِئَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ: ارْكَبُوا إلى الخُبَثاءِ فاقْتُلُوهُمْ، فَإنَّهم يُظاهِرُونَ عَلَيْكم عَدُوَّهُمْ، وقالَتْ فِئَةٌ أُخْرى مِنَ المُؤْمِنِينَ: سُبْحانَ اللَّهِ، أوْ كَما قالُوا: تَقْتُلُونَ قَوْمًا قَدْ تَكَلَّمُوا مِثْلَ ما تَكَلَّمْتُمْ بِهِ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يُهاجِرُوا ويَتْرُكُوا دِيارَهم تُسْتَحَلُّ أمْوالُهم ودِماؤُهُمْ، فَكانُوا كَذَلِكَ فِئَتَيْنِ والرَّسُولُ عِنْدَهم لا يَنْهى واحِدًا مِنَ الفَرِيقَيْنِ عَنْ شَيْءٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ .

والوَجْهُ الرّابِعُ:

٥٧٤٢ - ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأعْرَجُ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنا أبِي، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي إسْماعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي سُفْيانَ، أنَّ ابْنَ شِهابٍ، حَدَّثَهُ، أنَّ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أنَّ نَفَرًا مِن طَوائِفِ العَرَبِ هاجَرُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَكَثُوا مَعَهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَمْكُثُوا ثُمَّ ارْتَكَسُوا، فَرَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ فَلَقُوا سَرِيَّةً مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفُوهم فَسَألُوهم ما رَدَّكُمْ؟ فاعْتَلُّوا لَهُمْ، فَقالَ …

89

وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءًۭ ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ وَلِيًّۭا وَلَا نَصِيرًا

They wish you would disbelieve as they disbelieved so you would be alike. So do not take from among them allies until they emigrate for the cause of Allah. But if they turn away, then seize them and kill them wherever you find them and take not from among them any ally or helper.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ آيَةُ: ٨٩

٥٧٤٩ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ سُوَيْدٍ، أخْبَرَنِي أبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلَهُ: ﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ يَقُولُ: ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ﴾

٥٧٥٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ سُراقَةَ بْنَ مالِكٍ المُدْلِجِيَّ،/ حَدَّثَهم قالَ: لَمّا ظَهَرَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ عَلى أهْلِ بَدْرٍ وأُحُدٍ، وأسْلَمَ مَن حَوْلَهُمْ، «قالَ سُراقَةُ: بَلَغَنِي أنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَبْعَثَ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إلى قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أنْشُدُكَ النِّعْمَةَ فَقالُوا: مَهْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعُوهُ ما يُرِيدُ.، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أنَّكَ تُرِيدُ أنْ تَبْعَثَ إلى قَوْمِي، وأنا أُرِيدُ أنْ تُوادِعَهم فَإنْ أسْلَمَ قَوْمُكَ ودَخَلُوا في الإسْلامِ، وإنْ لَمْ يُسْلِمُوا لَمْ تَخْشَنْ لِقُلُوبِ قَوْمِكَ عَلَيْهِمْ، فَأخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ فَقالَ: اذْهَبْ مَعَهُ، فافْعَلْ ما يُرِيدُ.، فَصالَحَهم خالِدٌ عَلى أنْ لا يُعِينُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنْ أسْلَمَتْ قُرَيْشٌ أسْلَمُوا مَعَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ»﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾

٥٧٥١ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: حَتّى يَصْنَعُوا كَما صَنَعْتُمْ يَعْنِي الهِجْرَةَ.

٥٧٥٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، أخْبَرَنِي عِمْرانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: حَتّى يُهاجِرُوا هِجْرَةً أُخْرى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾

٥٧٥٣ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ قالَ: عَنِ الهِجْرَةِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٧٥٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يَقُولُ: إذا أظْهَرُوا كُفْرَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهم ولا تَتَّخِذُوا مِنهم ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾

٥٧٥٥ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ بِنُ أبِي شَيْبَةَ، قالا: ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ قالَ: نَسَخَتْ ما كانَ قَبْلَها مِن مَنٍّ أوْ فِدًى واللَّفْظُ لِعُثْمانَ.

90

إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَٰتِلُوكُمْ أَوْ يُقَٰتِلُوا۟ قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًۭا

Except for those who take refuge with a people between yourselves and whom is a treaty or those who come to you, their hearts strained at [the prospect of] fighting you or fighting their own people. And if Allah had willed, He could have given them power over you, and they would have fought you. So if they remove themselves from you and do not fight you and offer you peace, then Allah has not made for you a cause [for fighting] against them.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ آيَةُ: ٩٠ .

٥٧٥٦ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ نَسَخَتْها بَراءَةٌ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]

ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٧٥٧ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُخْتارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ نَزَلَتْ في هِلالِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأسْلَمِيُّ وسُراقَةَ بْنِ مالِكٍ المُدْلِجِيِّ وفي بَنِي جَذِيمَةَ بْنِ عامِرِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ جاءُوكُمْ﴾

٥٧٥٨ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ جاءُوكُمْ﴾ يَقُولُ: رَجَعُوا فَدَخَلُوا فِيكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾

٥٧٥٩ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ مَخْلَدٍ الواسِطِيُّ أبُو خِداشٍ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ فَقالَ: عَنْ هَؤُلاءِ وعَنْ هَؤُلاءِ.

٥٧٦٠- حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ جاءُوكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ يُرِيدُونَ: هِلالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ وهو الَّذِي حُصِرَ صَدْرُهُ أنْ يُقاتِلَ المُؤْمِنِينَ أوْ يُقاتِلَ قَوْمَهُ.

٥٧٦١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ يَقُولُ: ضاقَتْ صُدُورُهم ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن رِوايَةِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

٥٧٦٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ جاءُوكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ أيْ: كارِهَةً صُدُورُهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُقاتِلُوكم أوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾

٥٧٦٣ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يُقاتِلُوكُمْ﴾ أنْ يُقاتِلَ المُؤْمِنِينَ أوْ يُقاتِلَ قَوْمَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهم عَلَيْكم فَلَقاتَلُوكم فَإنِ اعْتَزَلُوكم فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ﴾

٥٧٦٤ - حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عامِرٍ، عَنْ هَمّامٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهم عَلَيْكم فَلَقاتَلُوكم فَإنِ اعْتَزَلُوكم فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ﴾ الآيَةَ، ثُمَّ ذَلِكَ نُسِخَ بَعْدٌ في بَراءَةٍ، فَنَبَذَ إلى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، وأمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُقاتِلَ المُشْرِكِينَ حَتّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقالَ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهم وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: ٥]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾

٥٧٦٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، …

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.