وَيَقُولُونَ طَاعَةٌۭ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌۭ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى تَقُولُ ۖ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا
And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allah records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allah. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.
﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الحَقِيقَةِ مُبَلِّغٌ، والآمِرُ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى.
رُوِيَ (أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «مَن أحَبَّنِي فَقَدْ أحَبَّ اللَّهَ ومَن أطاعَنِي فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ» . فَقالَ المُنافِقُونَ لَقَدْ قارَفَ الشِّرْكَ وهو يَنْهى عَنْهُ، ما يُرِيدُ إلّا أنْ نَتَّخِذَهُ رَبًّا كَما اتَّخَذَتِ النَّصارى عِيسى رَبًّا فَنَزَلَتْ.
﴿وَمَن تَوَلّى﴾ عَنْ طاعَتِهِ. ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أعْمالَهم وتُحاسِبُهم عَلَيْها، إنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ وعَلَيْنا الحِسابُ وهو حالٌ مِنَ الكافِ.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ إذا أمَرْتَهم بِأمْرٍ. ﴿طاعَةٌ﴾ أيْ أمْرُنا أوْ مِنّا طاعَةٌ، وأصْلُها النَّصْبُ عَلى المَصْدَرِ ورَفْعُها لِلدَّلالَةِ عَلى الثَّباتِ. ﴿فَإذا بَرَزُوا مِن عِنْدِكَ﴾ خَرَجُوا. ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهم غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ أيْ زَوَّرْتَ خِلافَ ما قُلْتَ لَها، أوْ ما قالَتْ لَكَ مِنَ القَبُولِ وضَمانِ الطّاعَةِ، والتَّبْيِيتُ إمّا مِنَ البَيْتُوتَةِ لِأنَّ الأُمُورَ تُدَبَّرُ بِاللَّيْلِ، أوْ مِن بَيْتِ الشَّعَرِ، أوِ البَيْتِ المَبْنِيِّ لِأنَّهُ يُسَوِّي ويُدَبَّرُ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ بَيَّتَ طائِفَةٌ بِالإدْغامِ لِقُرْبِهِما في المَخْرَجِ. ﴿واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ﴾ يُثْبِتُهُ في صَحائِفِهِمْ لِلْمُجازاةِ، أوْ في جُمْلَةِ ما يُوحى إلَيْكَ لِتَطَّلِعَ عَلى أسْرارِهِمْ. ﴿فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ قَلِّلِ المُبالاةَ بِهِمْ أوْ تَجافَ عَنْهم. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ في الأُمُورِ كُلِّها سِيَّما في شَأْنِهِمْ. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ وكِيلا﴾ يَكْفِيكَ مُضِرَّتَهم ويَنْتَقِمُ لَكَ مِنهم.