وَيَقُولُونَ طَاعَةٌۭ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌۭ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى تَقُولُ ۖ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا
And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allah records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allah. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.
قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ يعني المنافقين، في قول الحسن انظر: "تفسير الهواري" 1/ 402. والسدي أخرجه الطبري 5/ 178، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 332 أيضًا إلى ابن أبي حاتم.، والضحاك أخرجه الطبري 5/ 179، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 2/ 139.، وأكثر المفسرين انظر: "تفسير الهواري" 1/ 402، "النكت والعيون" 1/ 509، "الكشف والبيان" (4/ 90 ب، "معالم التنزيل" 2/ 254، "زاد المسير" 2/ 142..
قال ابن عباس: كانوا يقولون للنبي ﷺ: طاعة، يريدون أطعناك انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 91..
وقال الكلبي: كانوا يقولون للنبي ﷺ: طاعة، يريدون: أطعناك.
وقال الكلبي: كانوا يقولون طاعة لأمرك هذان القولان للكلبي متقاربان، ويحتمل أنه تكرار في النسخ، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 370، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 91..
وقال مقاتل: كانوا يقولون طاعةً لأمرك ليس في "تفسير مقاتل"، وإنما فيه قوله التالي، ويحتمل أن هذا تكرار لقول الكلبي السابق..
وقال مقاتل: كانوا إذا دخلوا على النبي ﷺ قالوا: مرنا بما شئت، فأمرك طاعة "تفسيره" 1/ 392، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 370، "زاد المسير" 2/ 142..
وقال النحويون: معناه: أمرُنا طاعة "معاني القرآن" للأخفش 1/ 451، "معاني الزجاج" 2/ 81، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 437.، أي أمرنا وشأننا أن نُطيعك.
وقال بعضهم: منا طاعة "معاني القرآن" للفراء 1/ 278، الطبري 5/ 177، "معاني الزجاج" 2/ 81، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 437.. وقال أبو إسحاق: والمعنى أنَّ إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 81..
وقال الفراء: الرفع على قولك: منا طاعة، وأمرك طاعة "معاني القرآن" للفراء 1/ 278.. قال: والطاعة اسم من أطاع، يقال: أطعته إطاعة وطاعة، كقولك: أطقته إطاقه وطاقة، وأجبته إجابة وجابة. ذكر ذلك في المصادر أي الكلام على اشتقاق "طاعة" ووزنه، وقد أشار إلى أنه من ذوات الواو في "معاني القرآن" 1/ 279..
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾. قال الكلبي: خرجوا من عندك "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 91..
وقوله تعالى: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾. قال الزجاج: كل أمر فكر فيه (أو خيض) في المخطوط: "وأخيض" والتصويب من "معاني الزجاج" 2/ 101. فيه بليل فقد بيت، يقال: هذا أمر قد بيت بليل، ودبر بليل، بمعنى واحد. قاله في قوله: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء: 108]، "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 101، "تهذيب اللغة" 1/ 250 (بيت)، وانظر: "التفسير الكبير" 10/ 195..
وقال في هذه الآية: كل أمر قضي بليل قيل: بيت "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 81.، وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 133. وأبي العباس أي المبرد في "الكامل" 3/ 30. وجميع أهل اللغة، وأنشدوا: أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني لأمر نكر البيت لعبيدة بن همام العدوي في "مجاز القرآن" 1/ 133، "الكشف والبيان" 4/ 90 ب، وغير منسوب في "غريب القرآن" لابن قتيبة 1/ 127، "الكامل" 3/ 30، "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 81.
وحُكي عن الأخفش أنه قال: العرب تقول للشيء إذا قدّر: قد بيت، يشبهونه بتقدير بيوت الشعر "الكشف والبيان" 4/ 91 أ، "معالم التنزيل" 2/ 254، "التفسير الكبير" 10/ 195. وينسب نحو هذا الكلام لأبي عبيدة، انظر: "مقاييس اللغة" 1/ 325 (بيت) وقد تكون آخر كلمة: "الشعر" بكسر الشين وسكون العين..
وقال أهل اللغة: إنما قيل للتدبير بالليل تبييت لأنه تدبير في البيوت وقت البيتوتة انظر: "معجم مقاييس اللغة" 1/ 325 (بيت).، وذلك الوقت أخلى للأفكار. هذا كلام أهل اللغة في هذا الحرف.
فأما كلام المفسرين، فقال عطاء عن ابن عباس في قوله: بيت طائفة منهم غير الذي تقول: "يريد أضمروا في قلوبهم غير الذي تقول" [[انظر: "الكشف والبيان" …