Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 71–80 of 176

71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ خُذُوا۟ حِذْرَكُمْ فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِيعًۭا

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾

يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]

السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟

٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾

فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]

السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟

٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾

وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]

السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟

٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾

أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]

السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾

وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]

السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾

﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]

السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟

٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾

ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]

السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟

التوجيهات

١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾

٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾

٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾

العمل بالآيات

١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا …

72

وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌۭ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًۭا

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allah has favored me in that I was not present with them."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾

يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]

السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟

٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾

فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]

السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟

٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾

وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]

السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟

٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾

أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]

السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾

وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]

السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾

﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]

السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟

٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾

ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]

السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟

التوجيهات

١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾

٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾

٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾

العمل بالآيات

١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا …

73

وَلَئِنْ أَصَٰبَكُمْ فَضْلٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُنۢ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُۥ مَوَدَّةٌۭ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًۭا

But if bounty comes to you from Allah, he will surely say, as if there had never been between you and him any affection. "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾

يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]

السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟

٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾

فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]

السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟

٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾

وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]

السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟

٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾

أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]

السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾

وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]

السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾

﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]

السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟

٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾

ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]

السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟

التوجيهات

١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾

٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾

٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾

العمل بالآيات

١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا …

74

۞ فَلْيُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا

So let those fight in the cause of Allah who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allah and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾

يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]

السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟

٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾

فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]

السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟

٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾

وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]

السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟

٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾

أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]

السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾

وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]

السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾

﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]

السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟

٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾

ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]

السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟

التوجيهات

١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾

٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾

٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾

العمل بالآيات

١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا …

75

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّۭا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allah and [for] the oppressed among men, women, and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]

السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟

٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]

السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟

٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]

السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾

لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]

السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟

٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]

السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟

٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]

السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟

٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾

وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]

السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟

التوجيهات

١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾

٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾

العمل …

76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا

Those who believe fight in the cause of Allah, and those who disbelieve fight in the cause of Taghut. So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]

السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟

٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]

السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟

٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]

السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾

لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]

السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟

٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]

السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟

٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]

السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟

٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾

وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]

السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟

التوجيهات

١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾

٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾

العمل …

77

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةًۭ ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌۭ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting] and establish prayer and give zakah"? But then when fighting was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allah or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allah. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]

السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟

٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]

السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟

٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]

السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾

لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]

السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟

٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]

السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟

٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]

السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟

٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾

وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]

السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟

التوجيهات

١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾

٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾

العمل …

78

أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍۢ مُّشَيَّدَةٍۢ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًۭا

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allah "; and if evil befalls them, they say, "This is from you." Say, "All [things] are from Allah." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]

السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟

٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]

السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟

٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]

السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾

لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]

السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟

٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]

السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟

٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]

السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟

٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾

وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]

السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟

التوجيهات

١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾

٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾

العمل …

79

مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍۢ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولًۭا ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۭا

What comes to you of good is from Allah, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself. And We have sent you, [O Muhammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allah as Witness.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]

السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟

٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]

السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟

٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]

السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾

لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]

السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟

٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]

السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟

٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]

السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟

٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾

وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]

السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟

التوجيهات

١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾

٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾

٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾

العمل …

80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا

He who obeys the Messenger has obeyed Allah; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾

من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]

السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟

٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾

ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]

السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟

٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾

أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]

السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟

٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]

السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟

٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾

الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]

السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟

٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]

السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟

٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾

تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]

السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟

التوجيهات

١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾

٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾

٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾

العمل بالآيات

١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.