Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 71–80 of 176

71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ خُذُوا۟ حِذْرَكُمْ فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِيعًۭا

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ آيَةُ: ٧١

٥٥٨١ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا أبُو وهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ يَقُولُ: خُذُوا عِدَّتَكم مِنَ السِّلاحِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾

٥٥٨٢ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: في سُورَةِ النِّساءِ: ﴿خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا ثُباتٍ أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ عُصَبًا وفِرَقًا فَنُسِخَ: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢]

٥٥٨٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فانْفِرُوا ثُباتٍ﴾ يَقُولُ: عُصَبًا يَعْنِي: سَرايا مُتَفَرِّقِينَ ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وخُصَيْفٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾

٥٥٨٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: كُلُّكم.

٥٥٨٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا اللَّيْثُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ حَيّانَ الهُذَلِيِّ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ قالَ: مَرَّةً واحِدَةً.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٥٨٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ.

72

وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌۭ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًۭا

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allah has favored me in that I was not present with them."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ مِنكُمْ﴾ آيَةُ: ٧٢

٥٥٨٧ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ قالَ: في المُنافِقِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾

٥٥٨٨ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَقُولُ: وإنَّ مِنكم لِمَن لَيَتَخَلِّفَنَّ عَنِ الجِهادِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾

٥٥٨٩ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾ مِنَ العَدُوِّ وجَهْدٌ مِنَ العَيْشِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾

٥٥٩٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زَيْرَعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ مُكَذِّبٍ.

٥٥٩١ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ قالَ عَدُوُّ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا، فَيُصِيبُنِي مِثْلُ الَّذِي أصابَهم مِنَ البَلاءِ والشِّدَّةِ.

73

وَلَئِنْ أَصَٰبَكُمْ فَضْلٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُنۢ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُۥ مَوَدَّةٌۭ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًۭا

But if bounty comes to you from Allah, he will surely say, as if there had never been between you and him any affection. "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾

[٥٥٩٢] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: فَتْحًا وغَنِيمَةً وسَعَةً في الرِّزْقِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَقُولَنَّ﴾

[٥٥٩٣] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المُنافِقُ وهو نادِمٌ في التَّخَلُّفِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنْ﴾

[٥٥٩٤] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿لَيَقُولَنَّ كَأنْ﴾ المُنافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾

٥٥٩٥ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ يَقُولُ: كَأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ دِينِكم في المَوَدَّةِ، فَهَذا مِنَ التَّقْدِيمِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾

٥٥٩٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾ قالَ: قَوْلَ حاسِدٍ.

٥٥٩٧ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾ قالَ: المُنافِقُ نادِمٌ في التَّخَلُّفِ، يَتَمَنّى يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأفُوزَ﴾

٥٥٩٨ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأفُوزَ﴾ يَعْنِي: أنْجُوَ بِالغَنِيمَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوْزًا﴾

٥٥٩٩ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَوْزًا﴾ آخِذٌ نَصِيبًا.

74

۞ فَلْيُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا

So let those fight in the cause of Allah who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allah and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيُقاتِلْ﴾ آيَةُ: ٧٤

٥٦٠٠ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَلْيُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: يُقاتِلُ المُشْرِكِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾

٥٦٠١ - وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾

٥٦٠٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَلْيُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾ يَقُولُ: يَبِيعُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُقاتِلْ﴾

٥٦٠٣ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: ومَن يُقاتِلِ المُشْرِكِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُقْتَلْ﴾

٥٦٠٤ - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَيُقْتَلْ﴾ يَعْنِي: يَقْتُلُهُ العَدُوُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَغْلِبْ﴾

٥٦٠٥ - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ يَغْلِبْ﴾ يَعْنِي: يَغْلِبُ العَدُوَّ مِنَ المُشْرِكِينَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾

٥٦٠٧ - وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا﴾ يَعْنِي: جَزاءً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَظِيمًا﴾

٥٦٠٨ - وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: جَزاءً وافِرًا في الجَنَّةِ، فَجَعَلَ القاتِلَ والمَقْتُولَ مِنَ المُسْلِمِينَ في جِهادِ المُشْرِكِينَ شَرِيكَيْنِ في الأجْرِ.

٥٦٠٩ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ النَّصْرِيُّ الحِمْصِيُّ، ثَنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ شُعَيْبٍ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ قالَ: الأجْرُ العَظِيمُ: الجَنَّةُ.

75

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّۭا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allah and [for] the oppressed among men, women, and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما لَكم لا تُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ٧٥

٥٦١٠ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وما لَكم لا تُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ أمَرَ المُؤْمِنِينَ أنْ يُقاتِلُوا عَنْ مُسْتَضْعَفِينَ مُؤْمِنِينَ كانُوا بِمَكَّةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾

٥٦١١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وابْنُ أبِي عُمَرَ قالا: ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ أنا وأُمِّي مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ وفي حَدِيثِ ابْنِ أبِي عُمَرَ زِيادَةً: مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ، فَأنا مِنَ الوِلْدانِ وأُمِّي مِنَ النِّساءِ.

٥٦١٢ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ فَهم أُناسٌ مُسْلِمُونَ كانُوا بِمَكَّةَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها فَيُهاجِرُوا، فَعَذَرَهُمُ اللَّهُ فَهم أُولَئِكَ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٦١٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وما لَكم لا تُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ قالَ: وما لَكم لا تُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ وفي المُسْتَضْعَفِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أخْرِجْنا مِن هَذِهِ القَرْيَةِ الظّالِمِ أهْلُها﴾

٥٦١٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا بَعْضُ الرّاوِينَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مُوسى بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِن هَذِهِ القَرْيَةِ الظّالِمِ أهْلُها﴾ قالَ: مَكَّةَ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن رِوايَةِ ابْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، ومُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

٥٦١٥ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿أخْرِجْنا مِن هَذِهِ القَرْيَةِ الظّالِمِ أهْلُها﴾ قالا: خَرَجَ مِنَ القَرْيَةِ الظّالِمَةِ إلى القَرْيَةِ الصّالِحَةِ، فَأدْرَكَهُ المَوْتُ في الطَّرِيقِ فَنَأى بِصَدْرِهِ إلى القَرْيَةِ الصّالِحَةِ قالا: فاحْتَجَّتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذابِ، فَأُمِرُوا أنْ يُقَدِّرُوا أقْرَبَ القَرْيَتَيْنِ إلَيْهِ، فَوَجَدُوهُ أقْرَبَ إلى القَرْيَةِ الصّالِحَةِ بِشِبْرٍ، وقالَ بَعْضُهُمْ: قَرَّبَ اللَّهُ إلَيْهِ القَرْيَةَ الصّالِحَةَ فَتَوَفَّتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ ولِيًّا﴾

٥٦١٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ مُوسى- عَنْ أبِي جَعْفَرٍ -يَعْنِي الرّازِيَّ-، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿مِن لَدُنْكَ﴾ مِن عِنْدَكِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ ٥٦١٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةٌ يَعْنِي ابْنَ خالِدٍ عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ قالا: حُجَّةً ثابِتَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٦] قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا

Those who believe fight in the cause of Allah, and those who disbelieve fight in the cause of Taghut. So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ الطّاغُوتِ فَقاتِلُوا أوْلِياءَ الشَّيْطانِ إنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا﴾ آيَةُ: ٧٦

٥٦١٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى الطَّبّاعُ، والنُّفَيْلِيُّ، قالا: ثَنا غِياثٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إذا رَأيْتُمُ الشَّيْطانَ فَلا تَخافُوهُ واحْمِلُوا عَلَيْهِ: ﴿إنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا﴾ والسِّياقُ لِلنُّفَيْلِيِّ.

77

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةًۭ ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌۭ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting] and establish prayer and give zakah"? But then when fighting was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allah or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allah. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكُمْ﴾ آيَةُ: ٧٧

٥٦١٩ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في يَهُودَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٦٢٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكُمْ﴾ قالَ: هم قَوْمٌ أسْلَمُوا قَبْلَ أنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمُ القِتالُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾

٥٦٢١ - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿أقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [الأنعام: ٧٢] قالَ: فَرِيضَةً واجِبَةً لا تَنْفَعُ الأعْمالُ إلّا بِها وبِالزَّكاةِ.

٥٦٢٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، قالَ: سَألْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ قالَ الزُّهْرِيُّ: إقامَتُها: أنْ يُصَلِّيَ الصَّلَواتِ الخُمُسَ لِوَقْتِها.

ورُوِيَ عَنِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ قَوْلِ الحَسَنِ.

٥٦٢٣ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ لِأهْلِ الكِتابِ: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أمَرَهم أنْ يُصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾

٥٦٢٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يَعْنِي بِالزِّكاةِ طاعَةَ اللَّهِ والإخْلاصَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٦٢٥ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ، ابْنا أبِي شَيْبَةَ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي جَنابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ قالَ: ما يُوجِبُ الزَّكاةَ؟ قالَ: مِائَتَيْنِ فَصاعِدًا.

٥٦٢٦ - حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ قالَ: زَكاةُ المالِ مِن كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَراهِمَ.

٥٦٢٧- حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ قالَ: فَرِيضَةً واجِبَةً، لا تَنْفَعُ الأعْمالُ إلّا بِها مَعَ الصَّلاةِ ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٦٢٨ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ لِأهْلِ الكِتابِ: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ أمَرَهم أنْ يُؤْتُوا الزَّكاةَ، يَدْفَعُونَها إلى النَّبِيِّ ﷺ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥٦٢٩ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ أبِي حَيّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحارِثِ العُكْلِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ قالَ: صَدَقَةُ الفِطْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ إذا فَرِيقٌ مِنهم يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أوْ أشَدَّ خَشْيَةً﴾

٥٦٣٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رِزْمَةَ، وعَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ، قالا: ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، …

78

أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍۢ مُّشَيَّدَةٍۢ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًۭا

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allah "; and if evil befalls them, they say, "This is from you." Say, "All [things] are from Allah." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾ آيَةُ: ٧٨

٥٦٣٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾ قالَ: مِنَ الأرْضِ: ﴿يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ﴾

٥٦٤٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عِيسى بْنُ حُمَيْدٍ الرّاسِبِيُّ، ثَنا كَثِيرٌ الكُوفِيُّ، ثَنا مُجاهِدٌ أبُو الحَجّاجِ، قالَ: كانَ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأةٌ وكانَ لَها أجِيرٌ، فَوَلَدَتِ المَرْأةُ، فَقالَتْ لِأجِيرِها: انْطَلِقْ فاقْتَبِسْ لِي نارًا، فانْطَلَقَ الأجِيرُ، فَإذا هو بِرَجُلَيْنِ قائِمَيْنِ عَلى البابِ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: ما ولَدَتْ؟ فَقالَ: ولَدَتْ جارِيَةً. فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: لا تَمُوتُ هَذِهِ الجارِيَةُ حَتّى تَزْنِيَ بِمِائَةٍ ويَتَزَوَّجُها الأجِيرُ، ويَكُونُ مَوْتُها بِعَنْكَبُوتٍ، فَقالَ الأجِيرُ: أما واللَّهِ لَأُكَذِّبَنَّ حَدِيثَكُما، فَرَمى بِما في يَدِهِ، وأخَذَ السِّكِّينَ فَشَحَذَها وقالَ: ألا تَرانِي أتَزَوَّجُها بَعْدَ ما تَزْنِي بِمِائَةٍ.

قالَ: فَسَمِعْتُ مُجاهِدًا يَقُولُ: فَفَرى كَبِدَها ورَمى بِالسِّكِّينِ وظَنَّ أنَّهُ قَدْ قَتَلَها، فَصاحَتِ الصَّبِيَّةُ، فَقامَتْ أُمُّها فَرَأتْ بَطْنَها قَدْ شُقَّ فَخاطَتْهُ وداوَتْهُ حَتّى بَرِئَتْ، ورَكِبَ الأجِيرُ رَأْسَهُ، فَلَبِثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ وأصابَ الأجِيرُ مالًا، فَأرادَ أنْ يَطْلُعَ أرْضَهُ فَيَنْظُرَ مَن ماتَ مِنهم ومَن بَقِيَ، فَأقْبَلَ حَتّى نَزَلَ عَلى عَجُوزٍ، وقالَ لِلْعَجُوزِ: ابْغِي لِي أحْسَنَ امْرَأةٍ في البَلَدِ فَأُصِيبَ مِنها وأُعْطِيَها. فانْطَلَقَتِ العَجُوزُ إلى تِلْكَ المَرْأةِ وهي أحْسَنُ جارِيَةٍ في البَلَدِ، فَدَعَتْها إلى الرَّجُلِ، وقالَتْ: تُصِيبِينَ مِنهُ مَعْرُوفًا، فَأبَتْ عَلَيْها وقالَتْ: إنَّهُ قَدْ كانَ ذاكَ مِنِّي فِيما مَضى، فَأمّا اليَوْمَ فَقَدْ بَدا لِي ألّا أفْعَلَ، فَرَجَعَتْ إلى الرَّجُلِ فَأخْبَرَتْهُ، فَقالَ: فاخْطُبِيها عَلَيَّ، فَخَطَبَها وتَزَوَّجَها فَأُعْجِبَ بِها، فَلَمّا أنَسَ إلَيْها حَدَّثَها حَدِيثَهُ، فَقالَتْ: واللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صادِقًا، لَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمِّي حَدِيثَكَ وإنِّي لِتِلْكَ الجارِيَةِ. قالَ: أنْتِ؟ قالَتْ: أنا. قالَ: واللَّهِ لَئِنْ كُنْتِ أنْتِ إنَّ بِكِ لَعَلامَةً لا تَخْفى، فَكَشَفَتْ بَطْنَها، فَإذا هو بِأثَرِ السِّكِّينِ، فَقالَ: صَدَقَنِي واللَّهِ الرَّجُلانِ واللَّهِ لَقَدْ زَنَيْتِ بِمِائَةٍ، وإنِّي أنا الأجِيرُ، ولَقَدْ تَزَوَّجْتُكِ، ولَتَكُونَنَّ الثّالِثَةُ، ولَيَكُونَنَّ مَوْتُكَ بِعَنْكَبُوتٍ، وقالَتْ: واللَّهِ لَقَدْ كانَ ذاكَ مِنِّي، ولَكِنْ لا أدْرِي أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ، فَقالَ: واللَّهِ ما نَقَصَ واحِدًا ولا زادَ واحِدًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إلى ناحِيَةِ القَرْيَةِ فَبَنى فِيهِ مَخافَةَ العَنْكَبُوتِ، فَلَبِثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ حَتّى إذا جاءَ الأجَلُ ذَهَبَ يَنْظُرُ فَإذا هو العَنْكَبُوتُ في سَقْفِ البَيْتِ، وهي إلى جَنْبِهِ، فَقالَ: واللَّهِ إنِّي لَأرى العَنْكَبُوتَ في سَقْفِ البَيْتِ، فَقالَتْ: هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُونَ أنَّها تَقْتُلُنِي، واللَّهِ لَأقْتُلَنَّها قَبْلَ أنْ تَقْتُلَنِي، فَقامَ الرَّجُلُ، فَزالَها وألْقاها، فَقالَتْ: واللَّهِ لا يَقْتُلُها أحَدٌ غَيْرِي، فَوَضَعَتْ إصْبَعَها عَلَيْها، فَشَدَخَتْها فَطارَ السُّمُّ حَتّى وقَعَ بَيْنَ الظُّفُرِ واللَّحْمِ فاسْوَدَّتْ رِجْلُها فَماتَتْ، وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلى نَبِيِّهِ حِينَ بُعِثَ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ …

79

مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍۢ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولًۭا ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۭا

What comes to you of good is from Allah, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself. And We have sent you, [O Muhammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allah as Witness.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ﴾ آيَةُ: ٧٩

٥٦٥٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَقِيٍّ هِشامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، أنْبَأ بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرٍ، عَنِ الحَجّاجِ بْنِ أرْطَأةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: هَذا يَوْمَ أُحُدٍ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٦٥٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: ما فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْكَ يَوْمَ بَدْرٍ ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن حَسَنَةٍ﴾

٥٦٥٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: ما أصابَ مِنَ الغَنِيمَةِ والفَتْحِ ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾

٥٦٥٥ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: أمّا الحَسَنَةُ فَأنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أصابَكَ﴾

٥٦٥٦ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ﴾ قالَ: يَوْمَ أُحُدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن سَيِّئَةٍ﴾

٥٦٥٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَقِيٍّ هِشامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ﴾ قالَ: هَذا يَوْمَ أُحُدٍ، يَقُولُ: ما كانَتْ مِن نَكْبَةٍ فَبِذَنْبِكَ، وأنا قَدَّرْتُ ذَلِكَ عَلَيْكَ.

٥٦٥٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ﴾ والسَّيِّئَةِ ما أصابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ أنْ شُبِحَ وجْهُهُ وكُسِرَتْ رَباعِيَتُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِن نَفْسِكَ﴾

٥٦٥٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمِن نَفْسِكَ﴾ قالَ: أمّا السَّيِّئَةُ فابْتَلاكَ اللَّهُ بِها.

٥٦٦٠- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَقِيٍّ، هِشامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمِن نَفْسِكَ﴾ قالَ: فَبِذَنْبِكَ وأنا قَدَّرْتُ ذَلِكَ عَلَيْكَ.

٥٦٦١ - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ سُفْيانُ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ﴾ قالَ: فَبِذَنْبِكَ، وأنا قَدَّرْتُها عَلَيْكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولا وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾

٥٦٦٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ”أرْسَلَ“ قالَ: بَعَثَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَسُولا﴾

٥٦٦٣ - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ، أنَّ سَعِيدَ بْنَ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أبِي نَمِرٍ، أنَّهُ «سَمِعَ أنَسَ بْنَ مالِكٍ، يَقُولُ: بَيْنا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ في المَسْجِدِ، إذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلى جَمَلٍ، فَأناخَهُ في المَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قالَ: أيُّكم مُحَمَّدٌ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ …

80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا

He who obeys the Messenger has obeyed Allah; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ ومَن تَوَلّى فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ آيَةُ: ٨٠

٥٦٦٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أطاعَنِي فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ، ومَن عَصانِي فَقَدْ عَصى اللَّهَ، مَن أطاعَ الأمِيرَ فَقَدْ أطاعَنِي، ومَن عَصى الأمِيرَ فَقَدْ عَصانِي».

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.