Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 71–80 of 176

71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ خُذُوا۟ حِذْرَكُمْ فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِيعًۭا

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ تَيَقَّظُوا واسْتَعِدُّوا لِلْأعْداءِ، والحَذَرُ والحَذْرُ كالأثَرِ والأثْرِ. وقِيلَ ما يُحَذَّرُ بِهِ كالحُزَمِ والسِّلاحِ. ﴿فانْفِرُوا﴾ فاخْرُجُوا إلى الجِهادِ. ﴿ثُباتٍ﴾ جَماعاتٍ مُتَفَرِّقَةً، جَمْعُ ثُبَةٍ مِن ثَبَيْتُ عَلى فُلانٍ تَثْبِيَةً إذا ذَكَرْتَ مُتَفَرِّقَ مَحاسِنِهِ ويُجْمَعُ أيْضًا عَلى ثَبِينٍ جَبْرًا لِما حُذِفَ مِن عَجُزِهِ. ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مُجْتَمِعِينَ كَوْكَبَةً واحِدَةً، والآيَةُ وإنْ نَزَلَتْ في الحَرْبِ لَكِنْ يَقْتَضِي إطْلاقُ لَفْظِها وُجُوبَ المُبادَرَةِ إلى الخَيْراتِ كُلِّها كَيْفَما أمْكَنَ قَبْلَ الفَواتِ.

﴿وَإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ الخِطابُ لِعَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المُؤْمِنِينَ مِنهم والمُنافِقِينَ والمُبْطِئُونَ مُنافِقُوهم تَثاقَلُوا وتَخَلَّفُوا عَنِ الجِهادِ، مَن بَطَّأ بِمَعْنى أبْطَأ وهو لازِمٌ أوْ ثَبَّطُوا غَيْرَهم كَما ثَبَّطَ ابْنُ أُبَيٍّ ناسًا يَوْمَ أُحُدٍ، مَن بَطَّأ مَنقُولًا مِن بَطُؤَ كَثَقَّلَ مِن ثَقُلَ واللّامُ الأُولى لِلِابْتِداءِ دَخَلَتِ اسْمَ إنَّ لِلْفَصْلِ بِالخَبَرِ، والثّانِيَةُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ والقَسَمُ بِجَوابِهِ صِلَةُ مِن والرّاجِعُ إلَيْهِ ما اسْتَكَنَّ في لَيُبَطِّئَنَّ والتَّقْدِيرُ: وإنْ مِنكم لَمَن أقْسَمَ بِاللَّهِ لَيُبَطِّئَنَّ. ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾ كَقَتْلٍ وهَزِيمَةٍ. ﴿قالَ﴾ أيِ المُبْطِئُ. ﴿قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ حاضِرًا فَيُصِيبُنِي ما أصابَهم.

72

وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌۭ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًۭا

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allah has favored me in that I was not present with them."

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ تَيَقَّظُوا واسْتَعِدُّوا لِلْأعْداءِ، والحَذَرُ والحَذْرُ كالأثَرِ والأثْرِ. وقِيلَ ما يُحَذَّرُ بِهِ كالحُزَمِ والسِّلاحِ. ﴿فانْفِرُوا﴾ فاخْرُجُوا إلى الجِهادِ. ﴿ثُباتٍ﴾ جَماعاتٍ مُتَفَرِّقَةً، جَمْعُ ثُبَةٍ مِن ثَبَيْتُ عَلى فُلانٍ تَثْبِيَةً إذا ذَكَرْتَ مُتَفَرِّقَ مَحاسِنِهِ ويُجْمَعُ أيْضًا عَلى ثَبِينٍ جَبْرًا لِما حُذِفَ مِن عَجُزِهِ. ﴿أوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مُجْتَمِعِينَ كَوْكَبَةً واحِدَةً، والآيَةُ وإنْ نَزَلَتْ في الحَرْبِ لَكِنْ يَقْتَضِي إطْلاقُ لَفْظِها وُجُوبَ المُبادَرَةِ إلى الخَيْراتِ كُلِّها كَيْفَما أمْكَنَ قَبْلَ الفَواتِ.

﴿وَإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ الخِطابُ لِعَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المُؤْمِنِينَ مِنهم والمُنافِقِينَ والمُبْطِئُونَ مُنافِقُوهم تَثاقَلُوا وتَخَلَّفُوا عَنِ الجِهادِ، مَن بَطَّأ بِمَعْنى أبْطَأ وهو لازِمٌ أوْ ثَبَّطُوا غَيْرَهم كَما ثَبَّطَ ابْنُ أُبَيٍّ ناسًا يَوْمَ أُحُدٍ، مَن بَطَّأ مَنقُولًا مِن بَطُؤَ كَثَقَّلَ مِن ثَقُلَ واللّامُ الأُولى لِلِابْتِداءِ دَخَلَتِ اسْمَ إنَّ لِلْفَصْلِ بِالخَبَرِ، والثّانِيَةُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ والقَسَمُ بِجَوابِهِ صِلَةُ مِن والرّاجِعُ إلَيْهِ ما اسْتَكَنَّ في لَيُبَطِّئَنَّ والتَّقْدِيرُ: وإنْ مِنكم لَمَن أقْسَمَ بِاللَّهِ لَيُبَطِّئَنَّ. ﴿فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ﴾ كَقَتْلٍ وهَزِيمَةٍ. ﴿قالَ﴾ أيِ المُبْطِئُ. ﴿قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا﴾ حاضِرًا فَيُصِيبُنِي ما أصابَهم.

73

وَلَئِنْ أَصَٰبَكُمْ فَضْلٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُنۢ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُۥ مَوَدَّةٌۭ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًۭا

But if bounty comes to you from Allah, he will surely say, as if there had never been between you and him any affection. "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."

﴿وَلَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ كَفَتْحٍ وغَنِيمَةٍ. ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ أكَّدَهُ تَنْبِيهًا عَلى فَرْطِ تَحَسُّرِهِ، وقُرِئَ بِضَمِّ اللّامِ إعادَةً لِلضَّمِيرِ إلى مَعْنى مِنَ. ﴿كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ الفِعْلِ ومَفْعُولِهِ وهو. ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ لِلتَّنْبِيهِ عَلى ضَعْفِ عَقِيدَتِهِمْ، وأنَّ قَوْلَهم هَذا قَوْلُ مَن لا مُواصَلَةَ بَيْنَكم وبَيْنَهُ، وإنَّما يُرِيدُ أنْ يَكُونَ مَعَكم لِمُجَرَّدِ المالِ، أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في لَيَقُولَنَّ أوْ داخِلٌ في المَقُولِ أيْ يَقُولُ المُبْطِئُ لِمَن يُبْطِئُهُ مِنَ المُنافِقِينَ، وضَعْفُهُ المُسْلِمِينَ تَضْرِيبًا وحَسَدًا، كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَوَدَّةٌ حَيْثُ لَمْ يَسْتَعِنْ بِكم فَتَفُوزُوا بِما فازَ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم. وقِيلَ: إنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالجُمْلَةِ الأوْلى وهو ضَعِيفٌ، إذْ لا يُفْصَلُ أبْعاضُ الجُمْلَةِ بِما لا يَتَعَلَّقُ بِها لَفْظًا ومَعْنًى وكَأنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ وهو مَحْذُوفٌ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ تَكُنْ بِالتّاءِ لِتَأْنِيثِ لَفْظِ المَوَدَّةِ، والمُنادى في يا لَيْتَنِي مَحْذُوفٌ أيْ: يا قَوْمُ وقِيلَ يا أُطْلِقَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى الِاتِّساعِ فَأفُوزَ نُصِبَ عَلى جَوابِ التَّمَنِّي وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ فَأنا أفُوزُ في ذَلِكَ الوَقْتِ، أوِ العَطْفِ عَلى كُنْتُ.

74

۞ فَلْيُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا

So let those fight in the cause of Allah who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allah and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

﴿فَلْيُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾ أيِ الَّذِينَ يَبِيعُونَها بِها، والمَعْنى إنْ بَطَّأ هَؤُلاءِ عَنِ القِتالِ فَلْيُقاتِلِ المُخْلِصُونَ الباذِلُونَ أنْفُسَهم في طَلَبِ الآخِرَةِ، أوِ الَّذِينَ يَشْتَرُونَها ويَخْتارُونَها عَلى الآخِرَةِ وهُمُ المُبْطِئُونَ، والمَعْنى حَثَّهم عَلى تَرْكِ ما حُكِيَ عَنْهم. ﴿وَمَن يُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ وعَدَ لَهُ الأجْرَ العَظِيمَ غَلَبَ أوْ غُلِبَ، تَرْغِيبًا في القِتالِ وتَكْذِيبًا لِقَوْلِهِمْ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا وإنَّما قالَ فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المُجاهِدَ يَنْبَغِي أنْ يَثْبُتَ في المَعْرَكَةِ حَتّى يُعِزَّ نَفْسَهُ بِالشَّهادَةِ أوِ الدِّينِ، بِالظَّفَرِ والغَلَبَةِ وأنْ لا يَكُونَ قَصْدُهُ بِالذّاتِ إلى القَتْلِ، بَلْ إلى إعْلاءِ الحَقِّ وإعْزازِ الدِّينِ.

75

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّۭا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allah and [for] the oppressed among men, women, and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper?"

﴿وَما لَكُمْ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ. ﴿لا تُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ حالٌ والعامِلُ فِيها ما في الظَّرْفِ مِن مَعْنى الفِعْلِ.

﴿والمُسْتَضْعَفِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى اسْمِ اللَّهِ تَعالى أيْ وفي سَبِيلِ المُسْتَضْعَفِينَ، وهو تَخْلِيصُهم مِنَ الأسْرِ وصَوْنُهم عَنِ العَدُوِّ، أوْ عَلى سَبِيلٍ بِحَذْفِ المُضافِ أيْ وفي خَلاصِ المُسْتَضْعَفِينَ، ويَجُوزُ نَصْبُهُ عَلى الِاخْتِصاصِ فَإنَّ سَبِيلَ اللَّهِ تَعالى يَعُمُّ أبْوابَ الخَيْرِ، وتَخْلِيصُ ضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ مِن أيْدِي الكُفّارِ أعْظَمُها وأخَصُّها. ﴿مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ بَيانٌ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ وهُمُ المُسْلِمُونَ الَّذِينَ بَقُوا بِمَكَّةَ لِصَدِّ المُشْرِكِينَ، أوْ ضَعْفِهِمْ عَنِ الهِجْرَةِ مُسْتَذِلِّينَ مُمْتَحَنِينَ، وإنَّما ذُكِرَ الوَلَدانِ مُبالَغَةً في الحَثِّ وتَنْبِيهًا عَلى تَناهِي ظُلْمِ المُشْرِكِينَ بِحَيْثُ بَلَغَ أذاهُمُ الصِّبْيانَ، وأنَّ دَعْوَتَهم أُجِيبَتْ بِسَبَبِ مُشارَكَتِهِمْ في الدُّعاءِ حَتّى يُشارِكُوا في اسْتِنْزالِ الرَّحْمَةِ واسْتِدْفاعِ البَلِيَّةِ.

وَقِيلَ المُرادُ بِهِ العَبِيدُ والإماءُ وهو جَمْعُ ولِيدٍ. ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أخْرِجْنا مِن هَذِهِ القَرْيَةِ الظّالِمِ أهْلُها واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ ولِيًّا واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ فاسْتَجابَ اللَّهُ دُعاءَهم بِأنْ يَسَّرَ لِبَعْضِهِمُ الخُرُوجَ إلى المَدِينَةِ وجَعَلَ لِمَن بَقِيَ مِنهم خَيْرَ ولِيٍّ وناصِرٍ بِفَتْحِ مَكَّةَ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ، فَتَوَلّاهم ونَصَرَهم ثُمَّ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَتّابَ بْنَ أُسِيدٍ فَحَماهم ونَصَرَهم حَتّى صارُوا أعَزَّ أهْلِها، والقَرْيَةُ مَكَّةُ والظّالِمُ صِفَتُها، وتَذْكِيرُهُ لِتَذْكِيرِ ما أُسْنِدَ إلَيْهِ فَإنَّ اسْمَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ إذا جَرى عَلى غَيْرِ مَن هو لَهُ كانَ كالفِعْلِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ عَلى حَسَبِ ما عَمِلَ فِيهِ.

76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا

Those who believe fight in the cause of Allah, and those who disbelieve fight in the cause of Taghut. So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِيما يَصِلُونَ بِهِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى. ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ الطّاغُوتِ﴾ فِيما يَبْلُغُ بِهِمْ إلى الشَّيْطانِ. ﴿فَقاتِلُوا أوْلِياءَ الشَّيْطانِ﴾ لِما ذَكَرَ مَقْصِدَ الفَرِيقَيْنِ أمَرَ أوْلِياءَهُ أنْ يُقاتِلُوا أوْلِياءَ الشَّيْطانِ ثُمَّ شَجَّعَهم بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا﴾ أيْ إنَّ كَيْدَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالإضافَةِ إلى كَيْدِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لِلْكافِرِينَ، ضَعِيفٌ لا يُؤْبَهُ بِهِ فَلا تَخافُوا أوْلِياءَهُ، فَإنَّ اعْتِمادَهم عَلى أضْعَفِ شَيْءٍ وأوْهَنِهِ.

77

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةًۭ ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌۭ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting] and establish prayer and give zakah"? But then when fighting was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allah or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allah. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكُمْ﴾ أيْ عَنِ القِتالِ. ﴿وَأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ واشْتَغِلُوا بِما أُمِرْتُمْ بِهِ. ﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ إذا فَرِيقٌ مِنهم يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾ يَخْشَوْنَ الكُفّارَ أنْ يَقْتُلُوهم كَما يَخْشَوْنَ اللَّهَ أنْ يُنْزِلَ عَلَيْهِمْ بِأْسَهُ، وإذا لِلْمُفاجَأةِ جَوابٌ لِما وفَرِيقٌ مُبْتَدَأٌ مِنهم صِفَتُهُ ويَخْشَوْنَ خَبَرُهُ وكَخَشْيَةِ اللَّهِ مِن إضافَةِ المُصْدَرِ إلى المَفْعُولِ، وقَعَ مَوْقِعَ المَصْدَرِ أوِ الحالِ مِن فاعِلِ يَخْشَوْنَ عَلى مَعْنى، يَخْشَوْنَ النّاسَ مِثْلَ أهْلِ خَشْيَةِ اللَّهِ مِنهُ. ﴿أوْ أشَدَّ خَشْيَةً﴾ عُطِفَ عَلَيْهِ إنْ جَعَلْتَهُ حالًا وإنْ جَعَلْتَهُ مَصْدَرًا فَلا، لِأنَّ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ إذا نَصَبَ ما بَعْدَهُ لَمْ يَكُنْ مِن جِنْسِهِ بَلْ هو مَعْطُوفٌ عَلى اسْمِ اللَّهِ تَعالى أيْ: وكَخَشْيَةِ اللَّهِ تَعالى أوْ كَخَشْيَةٍ أشَدِّ خَشْيَةً مِنهُ، عَلى الفَرْضِ اللَّهُمَّ إلّا أنْ تَجْعَلَ الخَشْيَةَ ذاتَ خَشْيَةٍ كَقَوْلِهِمْ: جِدُّ جِدِّهِ عَلى مَعْنى يَخْشَوْنَ النّاسَ خَشْيَةً مِثْلَ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعالى، أوْ خَشْيَةً أشَدَّ خَشْيَةٍ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ. ﴿وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنا القِتالَ لَوْلا أخَّرْتَنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ اسْتِزادَةٌ في مُدَّةِ الكَفِّ عَنِ القِتالِ حَذَرًا عَنِ المَوْتِ، ويَحْتَمِلُ أنَّهم ما تَفَوَّهُوا بِهِ ولَكِنْ قالُوا في أنْفُسِهِمْ فَحَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم. ﴿قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ سَرِيعُ التَّقَضِّي ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ أيْ ولا تُنْقَصُونَ أدْنى شَيْءٍ مِن ثَوابِكم فَلا تَرْغَبُوا عَنْهُ، أوْ مِن آجالِكُمُ المُقَدَّرَةِ.

وَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ولا يُظْلَمُونَ لِتَقَدُّمِ الغَيْبَةِ.

78

أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍۢ مُّشَيَّدَةٍۢ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًۭا

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allah "; and if evil befalls them, they say, "This is from you." Say, "All [things] are from Allah." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ﴾ قُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى حَذْفِ الفاءِ كَما في قَوْلِهِ: مَن يَفْعَلُ الحَسَناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها أوْ عَلى أنَّهُ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ، وأيْنَما مُتَّصِلٌ بِ لا تُظْلَمُونَ. ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ في قُصُورٍ أوْ حُصُونٍ مُرْتَفِعَةٍ، والبُرُوجُ في الأصْلِ بُيُوتٌ عَلى أطْرافِ القُصُورِ، مِن تَبَرَّجَتِ المَرْأةُ إذا ظَهَرَتْ. وقُرِئَ مَشِيدَةٍ بِكَسْرِ الياءِ وصْفًا لَها بِوَصْفِ فاعِلِها كَقَوْلِهِمْ: قَصِيدَةٌ شاعِرَةٌ، ومَشِيدَةٌ مِن شادَ القَصْرَ إذا رَفَعَهُ. ﴿وَإنْ تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِكَ﴾ كَما تَقَعُ الحَسَنَةُ والسَّيِّئَةُ عَلى الطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ يَقَعانِ عَلى النِّعْمَةِ والبَلِيَّةِ، وهُما المُرادُ في الآيَةِ أيْ: وإنْ تُصِبْهم نِعْمَةٌ كَخِصْبٍ نَسَبُوها إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وإنْ تُصِبْهم بَلِيَّةٌ كَقَحْطٍ أضافُوها إلَيْكَ وقالُوا إنْ هي إلّا بِشُؤْمِكَ كَما قالَتِ اليَهُودُ: مُنْذُ دَخَلَ مُحَمَّدٌ المَدِينَةَ نَقَصَتْ ثِمارُها وغَلَتْ أسْعارُها. ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ أيْ يَبْسُطُ ويَقْبِضُ حَسَبَ إرادَتِهِ. ﴿فَمالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ يُوعَظُونَ بِهِ، وهو القُرْآنُ فَإنَّهم لَوْ فَهِمُوهُ وتَدَبَّرُوا مَعانِيَهُ لَعَلِمُوا أنَّ الكُلَّ مِن عِنْدِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، أوْ حَدِيثًا ما كَبَهائِمٍ لا أفْهامَ لَها أوْ حادِثًا مِن صُرُوفِ الزَّمانِ فَيَتَفَكَّرُونَ فِيهِ فَيَعْلَمُونَ أنَّ القابِضَ والباسِطَ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى.

79

مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍۢ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولًۭا ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۭا

What comes to you of good is from Allah, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself. And We have sent you, [O Muhammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allah as Witness.

﴿ما أصابَكَ﴾ يا إنْسانُ. ﴿مِن حَسَنَةٍ﴾ مِن نِعْمَةٍ. ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ أيْ تَفَضُّلًا مِنهُ، فَإنَّ كُلَّ ما يَفْعَلُهُ الإنْسانُ مِنَ الطّاعَةِ لا يُكافِئُ نِعْمَةَ الوُجُودِ، فَكَيْفَ يَقْتَضِي غَيْرُهُ، ولِذَلِكَ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «ما يَدْخُلُ أحَدٌ الجَنَّةَ إلّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى. قِيلَ ولا أنْتَ قالَ: ولا أنا» .

﴿وَما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ﴾ مِن بَلِيَّةٍ. ﴿فَمِن نَفْسِكَ﴾ لِأنَّها السَّبَبُ فِيها لِاسْتِجْلابِها بِالمَعاصِي، وهو لا يُنافِي قَوْلَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَإنَّ الكُلَّ مِنهُ إيجادًا وإيصالًا غَيْرَ أنَّ الحَسَنَةَ إحْسانٌ وامْتِنانٌ والسَّيِّئَةُ مُجازاةٌ وانْتِقامٌ كَما قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها: «ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ وصَبٌ ولا نَصَبٌ حَتّى الشَّوْكَةُ يُشاكُها وحَتّى انْقِطاعُ شِسْعِ نَعْلِهِ إلّا بِذَنْبٍ وما يَعْفُو اللَّهُ أكْثَرُ» . والآيَتانِ كَما تَرى لا حُجَّةَ فِيهِما لَنا ولِلْمُعْتَزِلَةِ. ﴿وَأرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولا﴾ حالٌ قُصِدَ بِها التَّأْكِيدُ إنْ عُلِّقَ الجارُّ بِالفِعْلِ والتَّعْمِيمُ إنْ عُلِّقَ بِها أيْ رَسُولًا لِلنّاسِ جَمِيعًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ ويَجُوزُ نَصْبُهُ عَلى المَصْدَرِ كَقَوْلِهِ: ولا خارِجًا مِن فِيِّ زُورُ كَلامِ. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ عَلى رِسالَتِكَ بِنَصْبِ المُعْجِزاتِ.

80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا

He who obeys the Messenger has obeyed Allah; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.

﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الحَقِيقَةِ مُبَلِّغٌ، والآمِرُ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى.

رُوِيَ (أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «مَن أحَبَّنِي فَقَدْ أحَبَّ اللَّهَ ومَن أطاعَنِي فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ» . فَقالَ المُنافِقُونَ لَقَدْ قارَفَ الشِّرْكَ وهو يَنْهى عَنْهُ، ما يُرِيدُ إلّا أنْ نَتَّخِذَهُ رَبًّا كَما اتَّخَذَتِ النَّصارى عِيسى رَبًّا فَنَزَلَتْ.

﴿وَمَن تَوَلّى﴾ عَنْ طاعَتِهِ. ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أعْمالَهم وتُحاسِبُهم عَلَيْها، إنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ وعَلَيْنا الحِسابُ وهو حالٌ مِنَ الكافِ.

﴿وَيَقُولُونَ﴾ إذا أمَرْتَهم بِأمْرٍ. ﴿طاعَةٌ﴾ أيْ أمْرُنا أوْ مِنّا طاعَةٌ، وأصْلُها النَّصْبُ عَلى المَصْدَرِ ورَفْعُها لِلدَّلالَةِ عَلى الثَّباتِ. ﴿فَإذا بَرَزُوا مِن عِنْدِكَ﴾ خَرَجُوا. ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهم غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ أيْ زَوَّرْتَ خِلافَ ما قُلْتَ لَها، أوْ ما قالَتْ لَكَ مِنَ القَبُولِ وضَمانِ الطّاعَةِ، والتَّبْيِيتُ إمّا مِنَ البَيْتُوتَةِ لِأنَّ الأُمُورَ تُدَبَّرُ بِاللَّيْلِ، أوْ مِن بَيْتِ الشَّعَرِ، أوِ البَيْتِ المَبْنِيِّ لِأنَّهُ يُسَوِّي ويُدَبَّرُ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ بَيَّتَ طائِفَةٌ بِالإدْغامِ لِقُرْبِهِما في المَخْرَجِ. ﴿واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ﴾ يُثْبِتُهُ في صَحائِفِهِمْ لِلْمُجازاةِ، أوْ في جُمْلَةِ ما يُوحى إلَيْكَ لِتَطَّلِعَ عَلى أسْرارِهِمْ. ﴿فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ قَلِّلِ المُبالاةَ بِهِمْ أوْ تَجافَ عَنْهم. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ في الأُمُورِ كُلِّها سِيَّما في شَأْنِهِمْ. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ وكِيلا﴾ يَكْفِيكَ مُضِرَّتَهم ويَنْتَقِمُ لَكَ مِنهم.

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.