Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 71–80 of 176

71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ خُذُوا۟ حِذْرَكُمْ فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِيعًۭا

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْركُمْ﴾ مِن عَدُوّكُمْ أيْ احْتَرِزُوا مِنهُ وتَيَقَّظُوا لَهُ ﴿فانْفِرُوا﴾ انْهَضُوا إلى قِتاله ﴿ثُبات﴾ مُتَفَرِّقِينَ سَرِيَّة بَعْد أُخْرى ﴿أوْ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ مُجْتَمِعِينَ

72

وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌۭ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًۭا

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allah has favored me in that I was not present with them."

﴿وإنَّ مِنكُمْ لَمَن لَيُبَطِّئَن﴾ لَيَتَأَخَّرَن عَنْ القِتال كَعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيٍّ المُنافِق وأَصْحابه وجَعْله مِنهُمْ مِن حَيْثُ الظّاهِر واللّام فِي الفِعْل لِلْقَسَمِ ﴿فَإنْ أصابَتْكُمْ مُصِيبَة﴾ كَقَتْلٍ وهَزِيمَة ﴿قالَ قَدْ أنْعَمَ اللَّه عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ حاضِرًا فَأُصاب

73

وَلَئِنْ أَصَٰبَكُمْ فَضْلٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُنۢ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُۥ مَوَدَّةٌۭ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًۭا

But if bounty comes to you from Allah, he will surely say, as if there had never been between you and him any affection. "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."

﴿ولَئِنْ﴾ لام قَسَم ﴿أصابَكُمْ فَضْل مِن اللَّه﴾ كَفَتْحٍ وغَنِيمَة ﴿لَيَقُولَن﴾ نادِمًا ﴿كَأَنْ﴾ مُخَفَّفَة واسْمها مَحْذُوف أيْ كَأَنَّهُ ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ بِالياءِ والتّاء ﴿بَيْنكُمْ وبَيْنه مَوَدَّة﴾ مَعْرِفَة وصَداقَة وهَذا راجِع إلى قَوْله قَدْ أنْعَمَ اللَّه عَلَيَّ. اعْتَرَضَ بِهِ بَيْن القَوْل ومَقُوله وهُوَ ﴿يا﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿لَيْتَنِي كُنْت مَعَهُمْ فَأَفُوز فَوْزًا عَظِيمًا﴾ آخُذ حَظًّا وافِرًا مِن الغَنِيمَة

74

۞ فَلْيُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا

So let those fight in the cause of Allah who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allah and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

﴿فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيل اللَّه﴾ لِإعْلاءِ دِينه ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ ﴿الحَياة الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ومَن يُقاتِل فِي سَبِيل اللَّه فَيُقْتَل﴾ يُسْتَشْهَد ﴿أوْ يَغْلِب﴾ يَظْفَر بِعَدُوِّهِ ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيه أجْرًا عَظِيمًا﴾ ثَوابًا جَزِيلًا

75

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّۭا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allah and [for] the oppressed among men, women, and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper?"

﴿ومالَكُمْ لا تُقاتِلُونَ﴾ اسْتِفْهام تَوْبِيخ أيْ لا مانِع لَكُمْ مِن القِتال ﴿فِي سَبِيل اللَّه﴾ وفِي تَخْلِيص ﴿المُسْتَضْعَفِينَ مِن الرِّجال والنِّساء والوِلْدان﴾ الَّذِينَ حَبَسَهُمْ الكُفّار عَنْ الهِجْرَة وآذَوْهُمْ قالَ ابْن عَبّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُما: كُنْت أنا وأُمِّي مِنهُمْ ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ داعِينَ يا ﴿رَبّنا أخْرِجْنا مِن هَذِهِ القَرْيَة﴾ مَكَّة ﴿الظّالِم أهْلها﴾ بِالكُفْرِ ﴿واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْك﴾ مِن عِنْدك ﴿ولِيًّا﴾ يَتَوَلّى أُمُورنا ﴿واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْك نَصِيرًا﴾ يَمْنَعنا مِنهُمْ وقَدْ اسْتَجابَ اللَّه دُعاءَهُمْ فَيَسَّرَ لِبَعْضِهِمْ الخُرُوج وبَقِيَ بَعْضهمْ إلى أنْ فُتِحَتْ مَكَّة ووَلّى ﷺ عَتّاب بْن أسِيد فَأَنْصَفَ مَظْلُومهمْ مِن ظالِمهمْ

76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا

Those who believe fight in the cause of Allah, and those who disbelieve fight in the cause of Taghut. So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه والَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيل الطّاغُوت﴾ الشَّيْطان ﴿فَقاتِلُوا أوْلِياء الشَّيْطان﴾ أنْصار دِينه تَغْلِبُوهُمْ لِقُوَّتِكُمْ بِاللَّهِ ﴿إنّ كَيْد الشَّيْطان﴾ بِالمُؤْمِنِينَ ﴿كانَ ضَعِيفًا﴾ واهِيًا لا يُقاوَم كَيْد اللَّه بِالكافِرِينَ

77

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةًۭ ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌۭ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting] and establish prayer and give zakah"? But then when fighting was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allah or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allah. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أيْدِيكُمْ﴾ عَنْ قِتال الكُفّار لَمّا طَلَبُوهُ بِمَكَّة لِأَذى الكُفّار لَهُمْ وهُمْ جَماعَة مِن الصَّحابَة ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاة وآتُوا الزَّكاة فَلَمّا كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿عَلَيْهِمْ القِتال إذا فَرِيق مِنهُمْ يَخْشَوْنَ﴾ يَخافُونَ ﴿النّاس﴾ الكُفّار أيْ عَذابهمْ بِالقَتْلِ ﴿كَخَشْيَةِ﴾ كَخَشْيَتِهِمْ عَذاب ﴿اللَّه أوْ أشَدّ خَشْيَة﴾ مِن خَشْيَتهمْ لَهُ ونَصْب أشَدّ عَلى الحال وجَواب لِما دَلَّ عَلَيْهِ إذا وما بَعْدها أيْ فاجَأَتْهُمْ الخَشْيَة ﴿وقالُوا﴾ جَزَعًا مِن المَوْت ﴿رَبّنا لِمَ كَتَبْت عَلَيْنا القِتال لَوْلا﴾ هَلّا ﴿أخَّرْتنا إلى أجَل قَرِيب قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿مَتاع الدُّنْيا﴾ ما يَتَمَتَّع بِهِ فِيها أوْ الِاسْتِمْتاع بِها ﴿قَلِيل﴾ آيِل إلى الفَناء ﴿والآخِرَة﴾ أيْ الجَنَّة ﴿خَيْر لِمَن اتَّقى﴾ عِقاب اللَّه بِتَرْكِ مَعْصِيَته ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ بِالتّاءِ والياء تُنْقَصُونَ مِن أعْمالكُمْ ﴿فَتِيلًا﴾ قَدْر قِشْرَة النَّواة فَجاهِدُوا

78

أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍۢ مُّشَيَّدَةٍۢ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًۭا

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allah "; and if evil befalls them, they say, "This is from you." Say, "All [things] are from Allah." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِككُمْ المَوْت ولَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوج﴾ حُصُون ﴿مُشَيَّدَة﴾ مُرْتَفِعَة فَلا تَخْشَوْا القِتال خَوْف المَوْت ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ﴾ أيْ اليَهُود ﴿حَسَنَة﴾ خِصْب وسِعَة ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْد اللَّه وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة﴾ جَدْب وبَلاء كَما حَصَلَ لَهُمْ عِنْد قُدُوم النَّبِيّ ﷺ المَدِينَة ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدك﴾ يا مُحَمَّد أيْ بِشُؤْمِك ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿كُلّ﴾ مِن الحَسَنَة والسَّيِّئَة ﴿مِن عِنْد اللَّه﴾ مِن قِبَله ﴿لا يَكادُونَ يَفْقُهُونَ﴾ أيْ لا يُقارِبُونَ أنْ يَفْهَمُوا ﴿حَدِيثًا﴾ يُلْقى إلَيْهِمْ وما اسْتِفْهام تَعْجِيب مِن فَرْط جَهْلهمْ ونَفْي مُقارَبَة الفِعْل أشَدّ مِن نَفْيه

79

مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍۢ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولًۭا ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۭا

What comes to you of good is from Allah, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself. And We have sent you, [O Muhammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allah as Witness.

﴿ما أصابَك﴾ أيّها الإنْسان ﴿مِن حَسَنَة﴾ خَيْر ﴿فَمِن اللَّه﴾ أتَتْك فَضْلًا مِنهُ ﴿وما أصابَك مِن سَيِّئَة﴾ بَلِيَّة ﴿فَمِن نَفْسك﴾ أتَتْك حَيْثُ ارْتَكَبْت ما يَسْتَوْجِبها مِن الذُّنُوب ﴿وأَرْسَلْناك﴾ يا مُحَمَّد ﴿لِلنّاسِ رَسُولًا﴾ حال مُؤَكِّدَة ﴿وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ عَلى رِسالَتك

80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا

He who obeys the Messenger has obeyed Allah; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.

﴿مَن يُطِعْ الرَّسُول فَقَدْ أطاعَ اللَّه ومَن تَوَلّى﴾ أعْرَض عَنْ طاعَتك فَلا يُهِمَّنك ﴿فَما أرْسَلْناك عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ حافِظًا لِأَعْمالِهِمْ بَلْ نَذِيرًا وإلَيْنا أمْرهمْ فَنُجازِيهِمْ وهَذا قَبْل الأَمْر بِالقِتالِ

Commentary: Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.