Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 51–60 of 176

51

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in superstition and false objects of worship and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

ونَزَلَ فِي كَعْب بْن الأَشْرَف ونَحْوه مِن عُلَماء اليَهُود لَمّا قَدِمُوا مَكَّة وشاهَدُوا قَتْلى بَدْر وحَرَّضُوا المُشْرِكِينَ عَلى الأَخْذ بِثَأْرِهِمْ ومُحارَبَة النَّبِيّ ﷺ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِن الكِتاب يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوت﴾ صَنَمانِ لِقُرَيْشٍ، ﴿ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أبِي سُفْيان وأَصْحابه حِين قالُوا لَهُمْ: أنَحْنُ أهْدى سَبِيلًا ونَحْنُ وُلاة البَيْت نَسْقِي الحاجّ ونُقْرِي الضَّيْف ونَفُكّ العانِي ونَفْعَل أمْ مُحَمَّد، وقَدْ خالَفَ دِين آبائِهِ وقَطْع الرَّحِم وفارَقَ الحَرَم؟ ﴿هَؤُلاءِ﴾ أيْ أنْتُمْ ﴿أهْدى مِن الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ أقْوَم طَرِيقًا

52

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا

Those are the ones whom Allah has cursed; and he whom Allah curses - never will you find for him a helper.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّه ومَن يَلْعَن﴾ ـه ﴿اللَّه فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا﴾ مانِعًا مِن عَذابه

53

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذًۭا لَّا يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا

Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.

﴿أمْ﴾ بَلْ ﴿لَهُمْ نَصِيب مِن المُلْك﴾ أيْ لَيْسَ لَهُمْ شَيْء مِنهُ ولَوْ كانَ ﴿فَإذًا لا يُؤْتُونَ النّاس نَقِيرًا﴾ أيْ شَيْئًا تافِهًا قَدْر النَّقْرَة فِي ظَهْر النَّواة لِفَرْطِ بُخْلهمْ

54

أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًۭا

Or do they envy people for what Allah has given them of His bounty? But we had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom and conferred upon them a great kingdom.

﴿أمْ﴾ بَلْ ﴿يَحْسُدُونَ النّاس﴾ أيْ النَّبِيّ ﷺ ﴿عَلى ما آتاهُمْ اللَّه مِن فَضْله﴾ مِن النُّبُوَّة وكَثْرَة النِّساء أيْ يَتَمَنَّوْنَ زَواله عَنْهُ ويَقُولُونَ لَوْ كانَ نَبِيًّا لاشْتَغَلَ عَنْ النِّساء ﴿فَقَدْ آتَيْنا آل إبْراهِيم﴾ جَدّه كَمُوسى وداوُد وسُلَيْمان ﴿الكِتاب والحِكْمَة﴾ والنُّبُوَّة ﴿وآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ فَكانَ لِداوُدَ تِسْع وتِسْعُونَ امْرَأَة ولِسُلَيْمان ألْف ما بَيْن حُرَّة وسُرِّيَّة

55

فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا

And some among them believed in it, and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.

﴿فَمِنهُمْ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ﴿ومِنهُمْ مَن صَدَّ﴾ أعْرَضَ ﴿عَنْهُ﴾ فَلَمْ يُؤْمِن ﴿وكَفى بِجَهَنَّم سَعِيرًا﴾ عَذابًا لِمَن لا يُؤْمِن

56

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًۭا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a Fire. Every time their skins are roasted through We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allah is ever Exalted in Might and Wise.

﴿إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْف نُصْلِيهِمْ﴾ نُدْخِلهُمْ ﴿نارًا﴾ يَحْتَرِقُونَ فِيها ﴿كُلَّما نَضِجَتْ﴾ احْتَرَقَتْ ﴿جُلُودهمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرها﴾ بِأَنْ تُعاد إلى حالها الأَوَّل غَيْر مُحْتَرِقَة ﴿لِيَذُوقُوا العَذاب﴾ لِيُقاسُوا شِدَّته ﴿إنّ اللَّه كانَ عَزِيزًا﴾ لا يُعْجِزهُ شَيْء ﴿حَكِيمًا﴾ فِي خَلْقه

57

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّۭا ظَلِيلًا

But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.

﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات سَنُدْخِلُهُمْ جَنّات تَجْرِي مِن تَحْتها الأَنْهار خالِدِينَ فِيها﴾ "أبدا لهم فيها" ﴿أزْواج مُطَهَّرَة﴾ مِن الحَيْض وكُلّ قَذَر ﴿ونُدْخِلهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ دائِمًا لا تَنْسَخهُ شَمْس وهُوَ ظِلّ الجَنَّة

58

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا

Indeed, Allah commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allah instructs you. Indeed, Allah is ever Hearing and Seeing.

﴿إنّ اللَّه يَأْمُركُمْ أنْ تُؤَدُّوا الأَمانات﴾ أيْ ما اُؤْتُمِنَ عَلَيْهِ مِن الحُقُوق ﴿إلى أهْلها﴾ نَزَلَتْ لَمّا أخَذَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِفْتاح الكَعْبَة مِن عُثْمان بْن طَلْحَة الحجبي سادِنها قَسْرًا لَمّا قَدِمَ النَّبِيّ ﷺ مَكَّة عام الفَتْح ومَنَعَهُ وقالَ لَوْ عَلِمْت أنَّهُ رَسُول اللَّه لَمْ أمْنَعهُ فَأَمَرَ رَسُول اللَّه ﷺ بِرَدِّهِ إلَيْهِ وقالَ هاكَ خالِدَة تالِدَة فَعَجِبَ مِن ذَلِكَ فَقَرَأَ لَهُ عَلِيّ الآيَة فَأَسْلَمَ وأَعْطاهُ عِنْد مَوْته لِأَخِيهِ شَيْبَة فَبَقِيَ فِي ولَده والآيَة وإنْ ورَدَتْ عَلى سَبَب خاصّ فَعُمُومها مُعْتَبَر بِقَرِينَةِ الجَمْع ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْن النّاس﴾ يَأْمُركُمْ ﴿أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ إنّ اللَّه نِعِمّا﴾ فِيهِ إدْغام مِيم نِعْمَ فِي ما النَّكِرَة المَوْصُوفَة أيْ نِعْمَ شَيْئًا ﴿يَعِظكُمْ بِهِ﴾ تَأْدِيَة الأَمانَة والحُكْم بِالعَدْلِ ﴿إنّ اللَّه كانَ سَمِيعًا﴾ لِما يُقال ﴿بَصِيرًا﴾ بِما يُفْعَل

59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍۢ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا

O you who have believed, obey Allah and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allah and the Messenger, if you should believe in Allah and the Last Day. That is the best [way] and best in result.

﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُول وأُولِي﴾ أصْحاب ﴿الأَمْر﴾ أيْ الوُلاة ﴿مِنكُمْ﴾ إذا أمَرُوكُمْ بِطاعَةِ اللَّه ورَسُوله ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ﴾ اخْتَلَفْتُمْ ﴿فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إلى اللَّه﴾ أيْ إلى كِتابه ﴿والرَّسُول﴾ مُدَّة حَياته وبَعْده إلى سُنَّته أيْ اكْشِفُوا عَلَيْهِ مِنهُما ﴿إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْم الآخِر ذَلِكَ﴾ أيْ الرَّدّ إلَيْهِما ﴿خَيْر﴾ لَكُمْ مِن التَّنازُع والقَوْل بِالرَّأْيِ ﴿وأَحْسَن تَأْوِيلًا﴾ مَآلًا

60

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًۭا

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to Taghut, while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

ونَزَلَ لَمّا اخْتَصَمَ يَهُودِيّ ومُنافِق فَدَعا المُنافِق إلى كَعْب بْن الأَشْرَف لِيَحْكُم بَيْنهما ودَعا اليَهُودِيّ إلى النَّبِيّ ﷺ فَأَتَياهُ فَقَضى لِلْيَهُودِيِّ فَلَمْ يَرْضَ المُنافِق وأَتَيا عُمَر فَذَكَر اليَهُودِيّ ذَلِكَ فَقالَ لِلْمُنافِقِ أكَذَلِكَ قالَ نَعَمْ فَقَتَلَهُ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْك وما أُنْزِلَ مِن قَبْلك يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوت﴾ الكَثِير الطُّغْيان وهُوَ كَعْب بْن الأَشْرَف ﴿وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ ولا يُوالُوهُ ﴿ويُرِيد الشَّيْطان أنْ يُضِلّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ عَنْ الحَقّ

Commentary: Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.