Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi

Ayahs 1–10 of 176

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allah, through whom you ask one another, and the wombs. Indeed Allah is ever, over you, an Observer.

* الإعراب:

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه، (الناس) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا- أو نعت له- (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ربّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لربّ (خلق) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من نفس) جار ومجرور متعلّق ب (خلقكم) ، (واحدة) نعت لنفس مجرور مثله (الواو) عاطفة (خلق) ، مثل الأول (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خلق) ، (زوج) مفعول به منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بثّ) مثل خلق (منهما) مثل الأول متعلّق ب (بثّ) ، (رجالا) مفعول به منصوب (كثيرا) نعت منصوب (الواو) عاطفة (نساء) معطوف على (رجالا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (اتّقوا الله) مثل اتّقوا ربّ (الذي) موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (تساءلون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين.. والواو فاعل (به) مثل منها متعلّق ب (تساءلون) ، (الواو) عاطفة (الأرحام) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله.. (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (رقيبا) وهو خبر كان منصوب.

جملة النداء: «يأيّها الناس» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «اتّقوا ربّكم» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «خلقكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «بثّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.

وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا ربّكم.

وجملة: «تساءلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «إنّ الله كان ... » لا محلّ لها تعليلية.

وجملة: «كان عليكم رقيبا» في محلّ رفع خبر إنّ.

* الصرف:

(تساءلون) ، أصله تتساءلون، وقد حذفت إحدى التاءين تخفيفا.

(رقيبا) ، صفة مشبّهة من رقب يرقب باب نصر، وزنه فعيل.

* البلاغة:

1- في هذه الآية الكريمة فن براعة الاستهلال فقد استهل السورة بالإشارة إلى بدء الخلق والتكوين، وألمع إلى دور المرأة المهم، وأوصى بصلة الرحم.

* الفوائد:

1- إشارة بالغة الأهمية استهل سبحانه كلامه في هذه السورة مشيرا إلى أكثر الأمور إعجازا في خلقه سبحانه وهو الحياة، وقوامها الذكورة والأنوثة، وقد شغلت مشكلة «الزوجية» هذه الفلاسفة قديمهم وحديثهم وكثير منهم استدلوا على عظمة الله ووحدانيته من هذه الزاوية فقالوا يستحيل على المصادفة العمياء التي وصفت بها الطبيعة أن ترشد إلى اتخاذ الذكورة والأنوثة وسيلة لاستمرار النوع في مئات الأنواع بل آلافها وعلى قرار واحد، ولا بد من إله قادر ومريد يمسك بدفة الحياة ويوجهها وجهتها الحق ويضع لها نواميسها ويحكم صنعها وبرءها.

2- ألمحنا فيما مضى من الكتاب إلى اعراب «أي» وأنه يتوصل بها إلى نداء الاسم المعرف ب «ال» . ونشير هنا إلى أن لها استعمالات أخرى نرى في ذكرها تمام الفائدة فنقول:

3- أي الاستفهامية ويطلب بها تعيين الشيء نحو «أي رجل جاء» ؟ وأية امرأت جاءت؟ ب- وقد تتضمن معنى الشرط فتجزم فعلين مضارعين نحو «أي رجل يستقم ينجح» .

ج- وقد تأتي للدلالة على معنى الكمال وتسمّى «أيّا الكمالية» نحو «خالد رجل أيّ رجل» ولا تستعمل إلا مضافة، وتعرب صفة بعد النكرة وحالا بعد المعرفة.

د- وتأتى وصلة لنداء ما فيه «ال» كما مرّ معنا وتتبعها هاء التنبيه نحو «يا أيها الناس» .

هـ- وقد تكون اسما موصولا.

وهي في جميع حالاتها معربة بالحركات الثلاث باستثناء أي الموصولية عند ما تضاف ويحذف صدر صلتها كقوله تعالى «ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا» ففي هذه الحالة يجوز بناؤها وإعرابها …

2

وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًۭا كَبِيرًۭا

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (آتوا) مثل اتّقوا في الآية السابقة (اليتامى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (أموال) مفعول به ثان منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتبدلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الخبيث) مفعول به منصوب (بالطيّب) جارّ ومجرور متعلّق ب (تتبدّلوا) ، (الواو) عاطفة (لا تأكلوا) مثل لا تتبدّلوا (أموالهم) مثل الأول (إلى أموال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أموالهم يجوز أن يتعلّق بفعل تأكلوا على أن يتضمّن معنى تضمّوا أو تجمعوا. أي مضمومة إلى أموالكم و (كم) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ يعود إلى المنهىّ عنه من التبديل والأكل (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي هذا العمل (حوبا) خبر كان منصوب (كبيرا) نعت منصوب.

جملة: «آتوا اليتامى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله في الآية السابقة.

وجملة: «تتبدّلوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا اليتامى.

وجملة: «تأكلوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا اليتامى.

وجملة: «إنّه كان..» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كان حوبا..» في محلّ رفع خبر إنّ.

* الصرف:

(حوبا) ، مصدر حاب يحوب باب نصر، وزنه فعل بضمّ فسكون.. وثمّة مصدر آخر بفتح الفاء.

* البلاغة:

1- «وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ» المراد بإيتاء أموالهم تركها سالمة غير متعرض لها بسوء، فهو مجاز مستعمل في لازم معناه، لأنها لا تؤتى إلا إذا كانت كذلك، والنكتة في هذا التعبير الإشارة إلى أنه ينبغي أن يكون الغرض من ترك التعرض إيصال الأموال إلى من ذكر لا مجرد ترك التعرض لها. وعلى هذا يصح أن يراد باليتامى الصغار على ما هو المتبادر، والأمر خاص بمن يتولى أمرهم من الأولياء والأوصياء.

وإذا كان المراد إعطاء الأموال من بلغوا سن الرشد، بعد أن كانوا يتامى تكون كلمة «يتامى» هنا مجازا مرسلا، لأنها استعملت في الراشدين.

والعلاقة اعتبار ما كانوا عليه.

2- «وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ» استعارة مكنية:

فقد شبه أموالهم بطعام يؤكل، ثمّ استعار لها ما هو من أبرز خصائص الطعام وهو الأكل، وفي هذه الاستعارة سرّ من أدق الأسرار:

فأهل البيان يقولون: المنهي متى كان درجات، فطريق البلاغة النهي عن أدناها، تنبيها على الأعلى، كقوله تعالى: «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ» وإذا اعتبرت هذا القانون بهذه الآية وجدته ببادئ الرأى مخالفا لها، إذ أعلى درجات أكل مال اليتيم في النهي أن يأكله وهو غني عنه، وأدناها أن يأكله وهو فقير إليه، فكان مقتضى القانون المذكور أن ينهى عن أكل مال اليتيم من هو فقير إليه، حتى يلزم نهي الغني عنه من طريق الأولى. ولا شك أن النهي عن الأدنى وإن أفاد النهي عن الأعلى إلا أن للنهي عن الأعلى أيضا فائدة أخرى جليلة لا تؤخذ من النهي عن الأدنى، وذلك أن المنهي كلما كان أقبح كانت النفس عنه أنفر، والداعية إليه أبعد، ولا شك أن المستقر في النفوس أن أكل مال اليتيم مع الغنى عنه أقبح الصور الأكل، فخصص بالنهي تشنيعا على من يقع فيه.

4- الطباق: بين الخبيث وهو الحرام من المال والطيب وهو الحلال المستساغ.

3

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا۟ فِى ٱلْيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُوا۟

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hand possesses. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (تقسطوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (في اليتامى) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقسطوا) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف وفيه حذف مضاف أي في نكاح اليتامى ونزلت الآية في حقّ أولياء اليتامى. .

والمصدر المؤوّل (ألّا تقسطوا ... ) في محلّ نصب مفعول به..

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (انكحوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به استعملت (ما) هنا للنساء- وهنّ عواقل- لأنها واقعة على النوع، أي فانكحوا النوع الذي طاب لكم من النساء. ، (طاب) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (طاب) ، (من النساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير الفاعل في طاب وهنّ الأجنبيّات غير اليتامى. ، (مثنى) حال منصوبة من ما وقال أبو البقاء: حال من النساء وهو ضعيف على رأي أبي حيّان. ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف وامتنع من التنوين لعلّتي الوصف والعدل (الواو) حرف عطف للتخيير (ثلاث) معطوف على مثنى منصوب ممنوع من الصرف (رباع) مثل ثلاث منصوب (الفاء) عاطفة (إن خفتم ألّا تعدلوا) مثل خفتم ألّا تقسطوا، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (واحدة) مفعول به لفعل محذوف تقديره انكحوا (أو) حرف عطف للتخيير (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على واحدة انظر الحاشية رقم (1) أعلاه. ف (ما) هنا مثل تلك. ، (ملكت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (أيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه.. (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى نكاح الأربعة أو الواحدة أو التسرّي و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (أدنى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (تعولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ألّا تعدلوا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره إلى أن أو لأن، متعلّق بأدنى.

جملة: «إن خفتم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تقسطوا..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «انكحوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «طاب لكم..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إن خفتم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن خفتم (الأولى) .

وجملة: « (انكحوا) واحدة» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ملكت أيمانكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ذلك أدنى..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تعولوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

* الصرف:

(طاب) فيه إعلال بالقلب أصله طيب تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا..

(مثنى) ، صفة مشتقّة على وزن مفعل بفتح الميم والعين، وهو معدول عن لفظ آخر وهو اثنتان اثنتان أو ثنتان ثنتان.

(ثلاث) ، صفة مشتقّة على وزن فعال بضمّ الفاء.. وهو معدول عن لفظ آخر هو ثلاث ثلاث بفتح الثاء.

(رباع) ، مثل ثلاث.

(تعولوا) ، ماضيه عال، باب نصر وهو بمعنى جار.

* البلاغة:

1- فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ» في هذه الآية فن التغليب.

حيث أوثرت «ما» على «من» ذهابا إلى الوصف من البكر أو الثيب مثلا، و «ما» تختص- أو تغلب- في غير العقلاء فيما إذا أريد الذات، وأما إذا أريد الوصف فلا، كما تقول: ما زيد؟ في الاستفهام أي أفاضل أم كريم؟

وأكرم ما شئت من الرجال تعني الكريم أو اللئيم.

* الفوائد:

1- القاعدة أنّ «من» للعاقل و «ما» لغير العاقل ولكن هناك تجوزا لكل منهما ففي هذه الآية قد استعملت «ما» للعاقل. على غير القاعدة. وقد ذهب النحاة إلى أن ذلك قليل، وأكثر منه إذا اقترن العاقل بغير العاقل في حكم واحد …

4

وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةًۭ ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍۢ مِّنْهُ نَفْسًۭا فَكُلُوهُ هَنِيٓـًۭٔا مَّرِيٓـًۭٔا

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (آتوا) مثل انكحوا في الآية السابقة (النساء) مفعول به منصوب (صدقات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (نحلة) حال منصوبة من ضمير الفاعل أى ناحلين، أو من النساء أي منحولات أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق أي أنحلوهن صدقاتهنّ نحلة. . (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (طبن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (النون) ضمير فاعل (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (طبن) بتضمينه معنى تنازلن (عن شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (طبن) (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لشيء (نفسا) تمييز منصوب محوّل عن فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (كلوا) مثل انكحوا في الآية السابقة و (الهاء) ضمير مفعول به (هنيئا) مصدر في موضع الحال أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي أكلا هنيئا، ومثله مريئا. إمّا من الواو أي هانئين أو من الهاء أي مهنّأ (مريئا) مصدر في موضع الحال كذلك.

جملة: «آتوا النساء..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأولى في الآية السابقة.

وجملة: «إن طبن لكم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كلوه هنيئا» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(صدقاتهنّ) ، جمع صدقة اسم للمهر، وزنه فعلة بفتح فضمّ، وثمّة أسماء أخرى للمهر هي صدقة بفتحتين، وبفتح فسكون وصداق بفتح الصاد وبكسرها.

(نحلة) ، مصدر سماعيّ لفعل نحلتها أنحلها باب فتح أي أعطيتها المهر، وزنه فعلة بكسر الفاء.

(طبن) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون لأنه فعل معتلّ أجوف، وأصله طيبن، فلمّا التقى سكونان حذفت الياء تخلّصا من التقاء الساكنين، وزنه فلن بكسر فسكون.

(هنيئا) ، الغالب في هذا اللفظ أنّه مشتقّ من هنؤ يهنؤ باب كرم على وزن فعيل، وقال العكبري: هو مصدر جاء على وزن فعيل.

(مريئا) ، اشتقاقه يطابق اشتقاق (هنيئا) ، فهو مثله، وفعله مرأ يمرأ باب فتح، ومرئ يمرأ باب فرح، ومرؤ يمرؤ باب كرم.

5

وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًۭا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا

And do not give the weak-minded your property, which Allah has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تؤتوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (السفهاء) مفعول به منصوب (أموال) مفعول به ثان منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (التي) موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لأموال (جعل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع، والعائد المحذوف مفعول به أوّل أي جعلها (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (قياما) - نعت تقدّم على المنعوت- (قياما) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (ارزقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (وهم) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ارزقوهم) أي منها (الواو) عاطفة في الموضعين (اكسوا، قولوا) ، مثل ارزقوا و (هم) ضمير الغائب مفعول به (لهم) مثل لكم متعلّق ب (قولوا) ، (قولا) مفعول به منصوب (معروفا) نعت منصوب جملة: «لا تؤتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا النساء في الآية السابقة.

وجملة: «جعل الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «ارزقوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تؤتوا ...

وجملة: «اكسوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة ارزقوهم.

وجملة: «قولوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة ارزقوهم.

* الصرف:

(تؤتوا) ، فيه إعلال بالحذف وإعلال بالتسكين، أصله تؤتيوا، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى التاء، فلمّا التقى ساكنان حذفت الياء تخلّصا من التقاء الساكنين.

(السفهاء) ، جمع سفيه، صفة مشبّهة وزنه فعيل. (انظر الآية 13 من سورة البقرة، و282 من سورة البقرة) .

(اكسوهم) ، فيه إعلال بالحذف أصله اكسووهم أو اكسيوهم، استثقلت الحركة على حرف العلّة لام الفعل، فسكّن، ونقلت حركة حرف إلى الحرف الذي قبله.. ثمّ حذف حرف العلّة لالتقاء الساكنين.

6

وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًۭا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًۭا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟ ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّۭا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًۭا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًۭا

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allah as Accountant.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (ابتلوا) مثل ارزقوا في الآية السابقة. (اليتامى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (حتّى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب أي: إذا بلغوا النكاح راشدين فادفعوا ... ، (بلغوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (النكاح) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب إذا (إن) حرف شرط جازم (آنستم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير فاعل (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (آنستم) ، (رشدا) ، مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب إن (ادفعوا) مثل ابتلوا (إليهم) مثل منهم متعلّق ب (ادفعوا) ، (أموال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... و (ها) مفعول به (إسرافا) مصدر في موضع الحال أو مفعول لأجله، ومثله (بدارا) . ، (الواو) عاطفة (بدارا) معطوف على (إسرافا) منصوب مثله (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكبروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يكبروا) في محلّ نصب مفعول به عامله المصدر بدار أو هو مفعول لأجله على حذف مضاف أي مخافة أن يكبروا. ، أي مبادرين كبرهم أي مسرعين في تبذيرها قبل أن يكبروا.

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (غنيّا) خبر كان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر الجازمة (يستعفف) مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل هو (الواو) عاطفة (من ... فليأكل) مثل من كان غنيّا فليستعفف (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يأكل أي عادلا ويجوز أن يكون الجارّ متعلّقا بمحذوف مفعول مطلق أي: أكلا بالمعروف. (الفاء) استئنافيّة (إذا دفعتم) مثل إذا بلغوا (إليهم) مثل الأول متعلّق ب (دفعتم) ، (أموالهم) مرّ اعرابها في الآية (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أشهدوا) مثل ابتلوا (عليهم) مثل إليهم متعلّق ب (أشهدوا) (الواو) استئنافيّة (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الباء) حرف جرّ زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (حسيبا) حال منصوبة أو تمييز منصوب. .

جملة: «ابتلوا اليتامى» لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم.

وجملة: «بلغوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إن آنستم..» لا محلّ لها جواب إذا.

وجملة: «ادفعوا ... » في محلّ جزم جواب إن مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا تأكلوها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ابتلوا أو هي استئنافية، وهو اختيار أبي حيّان ... قال: «وهذه الجملة مستقلّة ... وليست معطوفة على جواب الشرط لأن الشرط مترتب على بلوغ النكاح وهو معارض لقوله وبدارا أن يكبروا ... وبهذا يتّضح خطأ من جعل (ولا تأكلوها) عطفا على (فادفعوا) ... » اه. .

وجملة: «يكبروا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «من كان غنيّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان غنيّا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .

وجملة: «ليستعفف» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «من كان فقيرا» لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان غنيّا.

وجملة: «كان فقيرا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني «2» .

وجملة: «ليأكل بالمعروف» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «دفعتم ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها.

وجملة: «أشهدوا عليهم لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كفي بالله حسيبا» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(بدارا) ، مصدر سماعيّ لفعل بادر الرباعيّ، أمّا القياسيّ فهو مبادرة، وزنه فعال بكسر الفاء.

(حسيبا) صفة مشبّهة لفعل حسب يحسب باب نصر، وزنه فعيل، وهو …

7

لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا

For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.

* الإعراب:

(للرجال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نصيب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول أو نكرة موصوفة ... والجملة بعده نعت له في محلّ جرّ. ، في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لنصيب (ترك) فعل ماض (الوالدان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (الواو) عاطفة (الأقربون) معطوف على (الوالدان) مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (للنساء نصيب ...

والأقربون) مثل للرجال ... والأقربون (ممّا) مثل الأول متعلّق بما تعلّق به الأول لأنه بدل منه بإعادة الجارّ هذا البدل هو بدل من قوله: للنساء نصيب ممّا ترك ... ، (قلّ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (قلّ) ، (أو) حرف عطف (كثر) مثل قلّ (نصيبا) حال مؤكّدة عاملها الاستقرار في قوله للرجال نصيب وردت آراء مختلفة حول إعراب هذا اللفظ.. قيل هو حال من فاعل قلّ أو كثر، وقيل هو مفعول به لفعل مقدّر أي أوجب لهم نصيبا أو جعله الله نصيبا، وقيل هو منصوب على المصدر المؤكّد كما تقول: له عليّ كذا وكذا حقّا واجبا، وقيل هو مفعول مطلق لفعل محذوف أي نصيبه نصيبا ... ، (مفروضا) نعت ل (نصيبا) منصوب مثله.

جملة: «للرجال نصيب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ترك الوالدان» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «للنساء نصيب» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ترك الوالدان (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «قلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة: «كثر» لا محلّ لها معطوفة على جملة قلّ.

* الصرف:

(مفروضا) ، اسم مفعول من فرض الثلاثيّ باب ضرب، وزنه مفعول.

8

وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا

And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of the estate and speak to them words of appropriate kindness.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (حضر) فعل ماض (القسمة) مفعول به مقدّم منصوب (أولوا) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (اليتامى) معطوف على الفاعل مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (المساكين) معطوف على الفاعل بحرف العطف مرفوع مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ارزقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ارزقوا) ، وقد جاء الضمير مذكّرا لأنه يعود على المقسوم المفهوم من قوله (القسمة) ، (الواو) عاطفة (قولوا ... معروفا) مرّ إعرابها في الآية (5) من هذه السورة. .

جملة: «حضر ... » أولوا ... في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ارزقوهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «قولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب

* الصرف:

(القسمة) ، اسم من الاقتسام، وزنه فعلة بكسر فسكون.

9

وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةًۭ ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًۭا سَدِيدًا

And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allah and speak words of appropriate justice.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام الأمر (يخش) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (الذين) موصول مبنيّ على الفتح في محلّ رفع فاعل (لو) شرط غير جازم (تركوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (من خلف) جارّ ومجرور متعلّق ب (تركوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ذرّيّة) مفعول به منصوب (ضعافا) نعت منصوب (خافوا) مثل تركوا (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خافوا) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (يتّقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به عامله ليتّقوا ... أمّا مفعول ليخش فمحذوف يفسّره لفظ الجلالة المذكور (الواو) عاطفة (ليقولوا) مثل ليتّقوا (قولا) مفعول به منصوب (سديدا) نعت منصوب.

جملة: «ليخش الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لو تركوا..» خافوا لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «خافوا عليهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ليتقوا الله» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن دخلت الخشية قلوبهم من الله فليتقوا الله.

وجملة: «ليقولوا ... » معطوفة على جملة ليتّقوا الله.

* الصرف:

(يخش) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع.

(سديدا) ، صفة مشبّهة من سدّ يسدّ باب ضرب وباب فتح أي استوى قولا وفعلا، وهو في معنى الفاعل ومعنى المفعول، وزنه فعيل.

* الفوائد:

1- لو الشرطية: المحنا فيما سبق إلى بعض أحكام «لو» هذه ولتمام الفائدة نرى أن نستوفي بعض أحكامها التي لم نتعرض لها سابقا. وللنحاة جهود خيرة حول أحكام هذا الحرف، فقد اشتهر لدى النحاة بأنها حرف امتناع لامتناع، ثمّ عمدوا إلى تفصيل ذلك فقالوا: إنها تنقسم إلى قسمين:

الأول أن تختص بزمن المستقبل فتكون بمثابة «إن» الشرطية كقول أبي صخر الهذلي:

ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسينا من الأرض سبب

لظل صدى صوتي وإن كنت رمّة ... لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب

فإذا وليها ماض أوّلناه بالمستقبل نحو قوله تعالى: «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ» .

الثاني أن تتعلق بالماضي، وهو أكثر استعمالاتها، وتستلزم امتناع شرطها لامتناع جوابها وقد وضع النحاة قاعدة لشرطها وجوابها لا تخلو من الطرافة، كما لا تخلو من فائدة:

فإذا دخلت على فعلين ثبوتيين كانا منفيين نحو «لو جاءني لأكرمته» فمفاده أنه ما جاءني ولا أكرمته. وعلى عكس ذلك إذا دخلت على فعلين منفيين كانا «ثبوتيين» نحو لو لم يجدّ في العلم لما نال منه شيئا والمراد أنه جدّ ونال من العلم، وأطرف من ذلك أنها إذا دخلت على نفي وثبوت كان النفي ثبوتا والثبوت نفيا نحو: «لو لم يهتم بأمر دنياه لعاش عالة على الناس» والمعنى أنه اهتم بأمر دنياه ولم يعش عالة على الناس.

وتختص لو الشرطية مطلقا بالفعل، وقد يليها على قلة اسم معمول لفعل محذوف وجوبا يفسره ما بعده، كقول الشاعر:

اخلّاي لو غير الحمام أصابكم ... عتبت ولكن ما على الدهر معتب

وللبحث تتمة حول اختصاصها وجوابها. نجتزئ بما قلناه، وندع ما بقي لمن كان طلعة في علم النحو، فليرجع إليه في مظانه من كتب المطولات.

10

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًۭا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًۭا

Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (يأكلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب (اليتامى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (ظلما) مصدر في موضع الحال أي ظالمين يجوز أن يكون مفعولا لأجله. ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (يأكلون) مثل الأول (في بطون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (نارا) - نعت تقدّم على المنعوت- و (هم) ضمير مضاف إليه (نارا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (السين) حرف استقبال (يصلون) مثل يأكلون (سعيرا) مفعول به منصوب.

جملة: «إنّ الذين يأكلون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأكلون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إنّما يأكلون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «سيصلون سعيرا» في محلّ رفع معطوفة على جملة إنّما يأكلون.

* الصرف:

(سيصلون) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت الألف- لام الكلمة- لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة، وزنه سيفعون بفتح العين.

(سعيرا) ، اسم جامد للهب النار، من سعر يسعر النار باب فتح أي أشعلها، وزنه فعيل.

* البلاغة:

1- وذكر «البطون» للتأكيد والمبالغة كما في قوله تعالى: «يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ» والقول لا يكون إلا بالفم. وقوله سبحانه: «وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ» والطير لا يطير إلا بجناح.

2- المجاز المرسل: في قوله «نارا» .

«فالنار» مجاز مرسل من ذكر المسبب وإرادة السبب وجوّزوا في ذلك الاستعارة على تشبيه ما أكل من أموال اليتامى بالنار لمحق ما معه.

3- «وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» إن أصل الصلي القرب من النار، وقد استعمل هنا في الدخول مجازا.

* الفوائد:

1- «إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً» كانت لنا وقفة حول «إنما» الكافة والمكفوفة والآن لنا عودة إلى «ما» المتصلة ب «إنّ» وأخواتها وخصوصا حول كتابتها: «فما» هذه على ثلاثة أقسام: ما الزائد وهي التي تكف عن العمل، وما الموصولة، وما المصدرية التي تؤول مع ما بعدها بمصدر فالكافة تكتب متصلة بالحرف الذي يسبقها نحو «إنما وكأنما ولعلّما» وأما الموصولة والمصدرية فتكتب منفصلة عما قبلها مثل قوله تعالى: «ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ» ونحو، إن ما تستقيم حسن فالأولى موصولة والثانية مصدرية. وذو لفطنة يدرك ما بينها من فروق.

Commentary: Al-Jadwal fi I'rab al-Qur'an by Mahmud Safi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.