Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 51–60 of 176

51

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in superstition and false objects of worship and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ آيَةُ: ٥١

٥٤٤٠ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشّارٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيِّ، قالا: ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، قالَ: أنْبَأ داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ مَكَّةَ قالَتْ قُرَيْشٌ: إنَّهُ خَيْرُ أهْلِ المَدِينَةِ، أوْ خَيْرُ أهْلِ المَدِينَةِ وسَيِّدُهُمْ، ألا تَرى إلى هَذا الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهَ خَيْرٌ مِنّا ونَحْنُ أهْلُ الحَجِيجِ وأهْلُ السَّدانَةِ وأهْلُ السِّقايَةِ، أمْ هَذا المُنْبَتِرُ قَوْمَهُ، يَزْعُمُ أنَّهُ خَيْرٌ مِنّا. قالَ: بَلْ أنْتُمْ خَيْرٌ مِنهُ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] وأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ﴾ الآيَةَ.

٥٤٤١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: جاءَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، وكَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ إلى أهْلِ مَكَّةَ، فَقالُوا لَهُمْ: أنْتُمْ أهْلُ الكِتابِ وأهْلُ العِلْمِ، فَأخْبِرُونا عَنّا وعَنْ مُحَمَّدٍ. فَقالُوا: ما أنْتُمْ وما مُحَمَّدٌ؟ فَقالُوا: نَحْنُ نَصِلُ الأرْحامَ ونَنْحَرُ الكَوْماءَ، ونَسْقِي الماءَ عَلى اللَّبَنِ، ونَفُكُّ العُناةَ، ونَسْقِي الحَجِيجَ، ومُحَمَّدٌ صُنْبُورٌ قَطَعَ أرْحامَنا واتَّبَعَهُ سُرّاقُ الحَجِيجِ بَنُو غِفارٍ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أمْ هُمْ؟ قالُوا: أنْتُمْ خَيْرٌ وأهْدى سَبِيلًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ﴾

٥٤٤٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورِ بْنِ راشِدٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنا عَوْفٌ، عَنْ حَيّانَ، ثَنا قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «العِيافَةُ والطَّرْقُ والطِّيَرَةُ مِنَ الجِبْتِ».

٥٤٤٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ (ح) وثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ حَسّانَ بْنِ فائِدٍ، عَنْ عُمَرَ، قالَ: ”الجِبْتِ“: السِّحْرُ ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، والشَّعْبِيِّ، في إحْدى الرِّواياتِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٤٤٤ - ذُكِرَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمّادٍ المِصْرِيِّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي الحِمّانِيَّ، عَنِ النَّضْرِ أبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ الجِبْتُ رَسْمُ الشَّيْطانِ بِالحَبَشِيَّةِ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وأبِي مالِكٍ وعَطِيَّةَ قالُوا: الشَّيْطانُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥٤٤٥ - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكُ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

٥٤٤٦ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ﴾ قالَ: الجِبْتُ: الأصْنامُ، وفي قَوْلِهِ أيْضًا: الجِبْتُ: حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

٥٤٤٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا …

52

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا

Those are the ones whom Allah has cursed; and he whom Allah curses - never will you find for him a helper.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ومَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ آيَةُ: ٥٢

٥٤٥٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا هَذِهِ الآيَةُ، نَزَلَتْ في كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ، رَجُلَيْنِ مِنَ اليَهُودِ مِن بَنِي النَّضِيرِ، لَقِيا قُرَيْشًا بِالمَوْسِمِ، فَقالَ لَهُمُ المُشْرِكُونَ: نَحْنُ أهْدى أمْ مُحَمَّدٌ وأصْحابَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ومَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ .

53

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذًۭا لَّا يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا

Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ آيَةُ: ٥٣

٥٤٦٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ فَإذًا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرًا﴾ يَقُولُ: لَوْ كانَ لَهم نَصِيبٌ مِن مُلْكٍ إذًا لَمْ يُؤْتُوا مُحَمَّدًا نَقِيرًا.

٥٤٦١ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ قالَ: فَلَيْسَ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ، ولَوْ كانَ لَهم نَصِيبٌ لَمْ يُؤْتُوا النّاسَ نَقِيرًا.

٥٤٦٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذًا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرًا﴾ يَقُولُ: إذًا لَمْ يُؤْتُوا مُحَمَّدًا نَقِيرًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَقِيرًا﴾

٥٤٦٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿نَقِيرًا﴾ قالَ: النُّقْطَةُ الَّتِي في ظَهْرِ النَّواةِ ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٤٦٤ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿نَقِيرًا﴾ الَّذِي في وسَطِ النَّواةِ.

54

أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًۭا

Or do they envy people for what Allah has given them of His bounty? But we had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom and conferred upon them a great kingdom.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ﴾ آيَةُ: ٥٤

٥٤٦٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ﴾ قالَ: هم يَهُودُ.

٥٤٦٦ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: الحاسِدُ عَدُوٌّ لِنِعْمَتِي، مُتَسَخِّطٌ لِقَضائِي، غَيْرُ راضٍ لِي بِالقَسْمِ الَّذِي قَسَمْتُ لَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿النّاسَ﴾ آيَةُ: ٥٤.

٥٤٦٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: يَحْسُدُونَ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ لَمْ يَكُنْ مِنهُمْ، وكَفَرُوا بِهِ.

٥٤٦٨ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنا جابِرٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: نَحْنُ النّاسُ.

٥٤٦٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرِ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ، وعَمْرُو بْنُ رافِعٍ، قالا: ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ.

والسِّياقُ لِأبِي مَعْمَرٍ، وفي حَدِيثِ عَمْرٍو قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ خاصَّةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾

٥٤٧٠ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ وذَلِكَ أنَّ أهْلَ الكِتابِ قالُوا: زَعَمَ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُوتِيَ ما أُوتِيَ في تَواضُعٍ، ولَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ ولَيْسَ هَمُّهُ إلّا النِّكاحَ، فَأيُّ مَلِكٍ أفْضَلُ مِن هَذا فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ، والضَّحّاكِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٤٧١ - ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: أُعْطِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بُضْعَ سَبْعِينَ شابًّا، فَحَسَدَتْهُ اليَهُودُ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ﴾

٥٤٧٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ﴾ وسُلَيْمانَ، وداوُدَ الحِكْمَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكِتابَ﴾

٥٤٧٣ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الكِتابَ﴾ قالَ: الخَطُّ القَلَمُ.

٥٤٧٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ الأزْرَقِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قالَ: سَألَ عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الكِتابُ: الخَطُّ ورُوِيَ عَنِ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٤٧٥ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ …

55

فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا

And some among them believed in it, and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ﴾ آيَةُ: ٥٥

٥٤٨٤ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ﴾ يَقُولُ: بِما أنْزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ مِن يَهُودَ: ﴿ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ﴾

٥٤٨٥ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ﴾ واتَّبَعَهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٤٨٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَكانَ النّاسُ يَأْتُونَ إبْراهِيمَ الخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيَسْألُونَهُ يَعْنِي: الحِنْطَةَ، فَيَقُولُ: مَن قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَلْيَدْخُلْ فَلْيَأْخُذْ، فَمِنهم مَن قالَ وأخَذَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ﴾

٥٤٨٧ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ مَنصُورٍ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، أنْبَأ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ﴾ يَقُولُ: تَرَكَهُ فَلَمْ يَتَّبِعْهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:٥٤٨٨ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَكانَ النّاسُ يَأْتُونَ إبْراهِيمَ، فَيَسْألُونَهُ يَعْنِي: الحِنْطَةَ، فَيَقُولُ: مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَلْيَدْخُلْ، فَلْيَأْخُذْ، فَمِنهم مَن قالَ، فَأخَذَ ومِنهم مَن أبى، فَرَجَعَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾

٥٤٨٩ - حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الكُوفِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿سَعِيرًا﴾ يَعْنِي: وقُودًا.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٤٩٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: السَّعِيرُ: وادِي مِن فَيْحٍ في جَهَنَّمَ.

56

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًۭا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a Fire. Every time their skins are roasted through We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allah is ever Exalted in Might and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نارًا﴾ آيَةُ: ٥٦

٥٤٩١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿سَوْفَ﴾ قالَ: وعِيدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾

٥٤٩٢ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ قالَ: إذا احْتَرَقَتْ جُلُودُهم.

٥٤٩٣ - ذُكِرَ عَنْ هِشامِ بْنِ عَمّارٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى يَعْنِي سَعْدانَ، ثَنا نافِعٌ، مَوْلى يُوسُفَ السُّلَمِيِّ البَصْرِيِّ، عَنْ نافِعٍ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: قَرَأ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ فَقالَ عُمَرُ: أعِدْها عَلَيَّ، فَأعادَها عَلَيْهِ، فَقالَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، عِنْدِي تَفْسِيرُها: تُبَدَّلُ في ساعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَقالَ عُمَرُ: هَكَذا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ» ﷺ.

٥٤٩٤ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ قالَ: إذا احْتَرَقَتْ جُلُودُهم بُدِّلُوا جُلُودًا بَيْضاءَ أمْثالَ القَراطِيسِ.

٥٤٩٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ قالَ: سَمِعْنا أنَّهُ مَكْتُوبٌ في الكِتابِ الأوَّلِ أنَّ جِلْدَ أحَدِهِمْ أرْبَعِينَ ذِراعًا وسِنَّهُ تِسْعِينَ ذِراعًا، وبَطْنَهُ لَوْ وُضِعَ فِيهِ جَبَلٌ لَوَسِعَهُ، فَإذا أكَلَتِ النّارُ جُلُودَهم بُدِّلُوا جُلُودًا غَيْرَها.

٥٤٩٦- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا حُسَيْنُ الجُعْفِيُّ، عَنْ زائِدَةَ، عَنْ هِشامٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ قالَ: تُنْضِجُهم في اليَوْمِ سَبْعِينَ ألْفَ مَرَّةٍ قالَ حُسَيْنٌ: وزادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ هِشامٍ عَنِ الحَسَنِ: كُلَّما أنْضَجَتْهم وأكَلَتْ لُحُومَهُمْ، قِيلَ لَهُمْ: عُودُوا، فَعادُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾

٥٤٩٧ - حَدَّثَنا زَكَرِيّا بْنُ داوُدَ بْنِ بَكْرٍ أبُو يَحْيى الخَفّافُ النَّيْسابُورِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَحْيى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ خالِدٍ المَعافِرِيِّ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَزِيدَ الحَضْرَمِيِّ، أنَّهُ بَلَغَهُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ قالَ: يُجْعَلُ لِلْكافِرِ مِائَةُ جِلْدٍ بَيْنَ كُلِّ جِلْدَيْنِ لَوْنٌ مِنَ العَذابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

٥٤٩٨ - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي الرّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ يَقُولُ: عَزِيزًا في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٤٩٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: العَزِيزُ في نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ إذا شاءَ.

57

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّۭا ظَلِيلًا

But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ آيَةُ: ٥٧

٥٥٠٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي ضِرارٍ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نافِعٍ الصّائِغُ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ﴾

٥٥٠١ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: الجَنَّةُ سَجَسْحٌ لا حَرَ فِيها ولا بَرْدَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾

٥٥٠٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: أنْهارُ الجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِن جَبَلِ مِسْكٍ.

٥٥٠٣- حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: المَساكِنُ تَجْرِي أسْفَلَها أنْهارُها.

٥٥٠٤ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، والمَسْعُودِيُّ، وسُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ، قالَ: أنْهارُ الجَنَّةِ تَجْرِي في غَيْرِ أُخْدُودٍ، وثَمَرَتُها كالقِلالِ، كُلَّما نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عادَتْ مِثْلَها أُخْرى، العُنْقُودُ اثَنا عَشَرَ ذِراعًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾

٥٥٠٥ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أبَدًا﴾

٥٥٠٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ قالَ: لا انْقِطاعَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾

٥٥٠٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ يَقُولُ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ القَذَرِ والأذى.

٥٥٠٨ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قالَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الحَيْضِ والبَوْلِ والنُّخامِ والبُزاقِ والمَنِيِّ والوَلَدِ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ، والحَسَنِ، والضَّحّاكِ، والنَّخَعِيِّ وأبِي صالِحٍ، وعَطِيَّةَ والسُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ.

٥٥٠٩ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وأبانُ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قِيلَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الأذى والمَآثِمِ.

٥٥١٠ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قالَ: لا حُيَّضٌ ولا كُلَّفٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُدْخِلُهم ظِلا ظَلِيلا﴾

٥٥١١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ …

58

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا

Indeed, Allah commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allah instructs you. Indeed, Allah is ever Hearing and Seeing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ آيَةُ: ٥٨

٥٥١٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ زاذانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: إنَّ الشَّهادَةَ تُكَفِّرُ كُلَّ ذَنْبٍ إلّا الأمانَةَ. يُؤْتى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيامَةِ وإنْ كانَ قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقالُ: أدِّ أمانَتَكَ، فَيَقُولُ: وأنّى أُؤَدِّيها وقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيا، فَتُمَثَّلُ لَهُ الأمانَةُ في قَعْرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي إلَيْها فَيَحْمِلُها عَلى عاتِقِهِ فَتَنْزِلُ عَلى عاتِقِهِ فَيَهْوِي عَلى أثَرِها أبَدَ الأبَدِ " قالَ زاذانُ: فَأتَيْتُ البَراءَ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقالَ: صَدَقَ أخِي: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾

٥٥١٣ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا تَمِيمُ بْنُ المُنْتَصِرِ، ثَنا إسْحاقُ الأزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ زاذانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِنَحْوِ حَدِيثِ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ فَلَقِيتُ البَراءَ. قالَ شَرِيكٌ: ثَنا عَيّاشُ العامِرِيُّ، عَنْ زاذانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُ ذَلِكَ، ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الأمانَةَ في الصَّلاةِ، والأمانَةُ في كُلِّ شَيْءٍ.

٥٥١٤ - حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قالَ: مُبْهَمَةٌ لِلْبَرِّ والفاجِرِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ والفاجِرِ.

٥٥١٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قالَ: هَذِهِ الأماناتُ فِيما بَيْنَكَ وبَيْنَ النّاسِ في المالِ وغَيْرِهِ.

٥٥١٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: الأمانَةُ ما أُمِرُوا بِهِ ونُهُوا عَنْهُ.

٥٥١٧- حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مِنَ الأمانَةَ أنِ ائْتُمِنَتِ المَرْأةُ، عَلى فَرْجِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أهْلِها﴾

٥٥١٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ يَعْنِي: السُّلْطانُ يَعِظُ النِّساءَ ورُوِيَ عَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالُوا: ذَلِكَ في الأُمَراءِ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

٥٥١٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قالَ: فِيما بَيْنَكَ وبَيْنَ النّاسِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾

٥٥٢٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: قالَ عَلِيٌّ: حَقٌّ عَلى الإمامِ أنْ يَحْكُمَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، وأنْ يُؤَدِّيَ الأمانَةَ، فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ وجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ أنْ يَسْمَعُوا لَهُ …

59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍۢ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا

O you who have believed, obey Allah and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allah and the Messenger, if you should believe in Allah and the Last Day. That is the best [way] and best in result.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ﴾ آيَةُ: ٥٩

٥٥٢٧ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: إذا قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ افْعَلُوا، فالنَّبِيُّ ﷺ مِنهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾

٥٥٢٨ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، قَوْلَهُ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ قالَ: طاعَةُ الرَّسُولِ: اتِّباعُ الكِتابِ والسُّنَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾

٥٥٢٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ المُسَيَّبِ الضَّبِّيُّ، وأحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، قالا: ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وأخْبَرَنِي يَعْلى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ إذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ في سَرِيَّةٍ والسِّياقُ لِأحْمَدَ بْنِ يُونُسَ.

٥٥٣٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، ووَكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُمَراءُ السَّرايا.

٥٥٣١ - ثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ فَضْلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ في سَرِيَّةٍ وفِيها عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، فَسارُوا قِبَلِ القَوْمِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ، فَلَمّا بَلَغُوا قَرِيبًا مِنهُمْ، عَرَشُوا وأتاهم ذُو العِينْتَيْنِ، فَأخَبَرَهُمْ، فَأصْبَحُوا قَدْ هَرَبُوا غَيْرَ رَجُلٍ أمَرَ أهْلَهُ فَجَمَعُوا مَتاعَهُمْ، ثُمَّ أقْبَلَ يَمْشِي في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، حَتّى أتى عَسْكَرَ خالِدٍ يَسْألُ عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، فَأتاهُ فَقالَ: يا أبا اليَقْظانِ إنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وشَهِدْتُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، وإنَّ قَوْمِي لَمّا سَمِعُوا بِكم هَرَبُوا وإنِّي بَقِيتُ، فَهَلْ إسْلامِي نافِعِي غَدًا؟ وإلّا هَرَبْتُ.

فَقالَ عَمّارٌ: بَلْ هو نافِعُكَ، فَأقِمْ فَأقامَ، فَلَمّا أصْبَحُوا أغارَ خالِدٌ فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا غَيْرَ الرَّجُلِ، فَأخَذَهُ وأخَذَ مالَهُ، فَبَلَغَ عَمّارًا الخَبَرُ فَأتى خالِدًا، فَقالَ: خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ، فَإنَّهُ قَدْ أسْلَمَ وهو في أمانٍ مِنِّي. قالَ خالِدٌ: وفِيمَ أنْتَ تُجِيرُ، فاسْتَبّا، فارْتَفَعا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأجازَ أمانَ عَمّارٍ، ونَهاهُ أنْ يُجِيرَ الثّانِيَةَ عَلى أمِيرٍ».

٥٥٣٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: هُمُ الأُمَراءُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٥٣٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُولِي الخَيْرِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥٥٣٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: أهْلَ …

60

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًۭا

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to Taghut, while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ آيَةُ: ٦٠

٥٥٤٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا صَفْوانُ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ أبُو بُرْدَةَ الأسْلَمِيُّ كاهِنًا يَقْضِي بَيْنَ اليَهُودِ، فَتَنافَرُوا إلَيْهِ أُناسٌ مِن أسْلَمَ مِنَ اليَهُودِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾

٥٥٤٨ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ قالَ: تَنازَعَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ ورَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ فَقالَ المُنافِقُ: اذْهَبْ بِنا إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وقالَ اليَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

٥٥٤٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ﴾ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ قَدْ أسْلَمُوا ونافَقَ بَعْضُهُمْ، وكانَتْ قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ في الجاهِلِيَّةِ إذا قُتِلَ الرَّجُلُ مِن بَنِي النَّضِيرِ قَتَلَتْهُ بَنُو قُرَيْظَةَ، قَتَلُوا بِهِ مِنهُمْ، فَإذا قُتِلَ رَجُلٌ مِن بَنِي قَرَيْظَةَ قَتَلَتْهُ بَنُو النَّضِيرِ أعْطَوْا دِيَةً سِتِّينَ وسْقًا مِن تَمْرٍ، فَلَمّا أسْلَمَ ناسٌ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، قَتَلَ رَجُلٌ مِن بَنِي النَّضِيرِ رَجُلًا مِن بَنِي قَرَيْظَةَ، فَتَحاكَمُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ النَّضِيرِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا كُنّا نُعْطِيهم في الجاهِلِيَّةِ الدِّيَةَ، فَنَحْنُ نُعْطِيهُمُ اليَوْمَ الدِّيَةَ، فَقالَتْ قُرَيْظَةُ: لا، ولَكِنّا إخْوانُكم في النَّسَبِ والدِّينِ، دِماؤُنا مِثْلٌ دِماءِكُمْ، ولَكِنَّكم كُنْتُمْ تَغْلِبُونا في الجاهِلِيَّةِ، فَقَدْ جاءَ الإسْلامُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى يُعَيِّرُهم بِما فَعَلُوا فَقالَ: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] يُعَيِّرُهم ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ النَّضِيرِيِّ: كُنّا نُعْطِيهم في الجاهِلِيَّةِ سِتِّينَ وسْقًا ونَقْتُلُ مِنهم ولا يَقْتُلُونا، فَقالَ: أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ.

فَأخَذَ النَّضِيرِيَّ فَقَتَلَهُ بِصاحِبِهِ، فَتَفاخَرَتِ النَّضِيرُ وقُرَيْظَةُ، فَقالَتِ النَّضِيرُ: نَحْنُ أكْرَمُ مِنكم. وقالَتْ قُرَيْظَةُ: نَحْنُ أكْرَمُ مِنكُمْ، فَدَخَلُوا المَدِينَةَ إلى أبِي بُرْدَةَ الكاهِنِ الأسْلَمِيِّ. قالَ المُنافِقُونَ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ: انْطَلِقُوا بِنا إلى أبِي بُرْدَةَ يَنْفُرُ بَيْنَنا قالَ المُسْلِمُونَ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ: لا، بَلْ إلى النَّبِيِّ ﷺ يَنْفُرُ بَيْنَنا، فَتَعالَوْا إلَيْهِ، فَأبى المُنافِقُونَ وانْطَلَقُوا إلى أبِي بُرْدَةَ فَسَألُوا، فَقالَ: اعْظِمُوا اللُّقْمَةَ يَقُولُ: اعْظِمُوا الخَطَرَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الطّاغُوتِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَّهم ضَلالا بَعِيدًا﴾

٥٥٥٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ خِداشٍ المُهَلَّبِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ …

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.