أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا
Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in superstition and false objects of worship and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ آيَةُ: ٥١
٥٤٤٠ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشّارٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيِّ، قالا: ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، قالَ: أنْبَأ داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ مَكَّةَ قالَتْ قُرَيْشٌ: إنَّهُ خَيْرُ أهْلِ المَدِينَةِ، أوْ خَيْرُ أهْلِ المَدِينَةِ وسَيِّدُهُمْ، ألا تَرى إلى هَذا الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهَ خَيْرٌ مِنّا ونَحْنُ أهْلُ الحَجِيجِ وأهْلُ السَّدانَةِ وأهْلُ السِّقايَةِ، أمْ هَذا المُنْبَتِرُ قَوْمَهُ، يَزْعُمُ أنَّهُ خَيْرٌ مِنّا. قالَ: بَلْ أنْتُمْ خَيْرٌ مِنهُ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] وأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ﴾ الآيَةَ.
٥٤٤١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: جاءَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، وكَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ إلى أهْلِ مَكَّةَ، فَقالُوا لَهُمْ: أنْتُمْ أهْلُ الكِتابِ وأهْلُ العِلْمِ، فَأخْبِرُونا عَنّا وعَنْ مُحَمَّدٍ. فَقالُوا: ما أنْتُمْ وما مُحَمَّدٌ؟ فَقالُوا: نَحْنُ نَصِلُ الأرْحامَ ونَنْحَرُ الكَوْماءَ، ونَسْقِي الماءَ عَلى اللَّبَنِ، ونَفُكُّ العُناةَ، ونَسْقِي الحَجِيجَ، ومُحَمَّدٌ صُنْبُورٌ قَطَعَ أرْحامَنا واتَّبَعَهُ سُرّاقُ الحَجِيجِ بَنُو غِفارٍ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أمْ هُمْ؟ قالُوا: أنْتُمْ خَيْرٌ وأهْدى سَبِيلًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ﴾
٥٤٤٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورِ بْنِ راشِدٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنا عَوْفٌ، عَنْ حَيّانَ، ثَنا قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «العِيافَةُ والطَّرْقُ والطِّيَرَةُ مِنَ الجِبْتِ».
٥٤٤٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ (ح) وثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ حَسّانَ بْنِ فائِدٍ، عَنْ عُمَرَ، قالَ: ”الجِبْتِ“: السِّحْرُ ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، والشَّعْبِيِّ، في إحْدى الرِّواياتِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥٤٤٤ - ذُكِرَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمّادٍ المِصْرِيِّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي الحِمّانِيَّ، عَنِ النَّضْرِ أبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ الجِبْتُ رَسْمُ الشَّيْطانِ بِالحَبَشِيَّةِ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وأبِي مالِكٍ وعَطِيَّةَ قالُوا: الشَّيْطانُ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
٥٤٤٥ - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكُ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
٥٤٤٦ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ﴾ قالَ: الجِبْتُ: الأصْنامُ، وفي قَوْلِهِ أيْضًا: الجِبْتُ: حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
٥٤٤٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا …