أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا
Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in superstition and false objects of worship and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?
﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ﴾ نَزَلَتْ في يَهُودٍ كانُوا يَقُولُونَ إنَّ عِبادَةَ الأصْنامِ أرْضى عِنْدَ اللَّهِ مِمّا يَدْعُوهم إلَيْهِ مُحَمَّدٌ. وقِيلَ في حُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ وكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ في جَمْعٍ مِنَ اليَهُودِ خَرَجُوا إلى مَكَّةَ يُحالِفُونَ قُرَيْشًا عَلى مُحارَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: أنْتُمْ أهْلُ كِتابٍ وأنْتُمْ أقْرَبُ إلى مُحَمَّدٍ مِنكم إلَيْنا فَلا نَأْمَنُ مَكْرَكم فاسْجُدُوا لِآلِهَتِنا حَتّى نَطْمَئِنَّ إلَيْكم فَفَعَلُوا. والجِبْتُ في الأصْلِ اسْمُ صَنَمٍ فاسْتُعْمِلَ في كُلِّ ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ. وقِيلَ أصْلُهُ الجِبْسُ وهو الَّذِي لا خَيْرَ فِيهِ فَقُلِبَتْ سِينُهُ تاءً. والطّاغُوتُ يُطْلَقُ لِكُلِّ باطِلٍ مِن مَعْبُودٍ أوْ غَيْرِهِ. ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لِأجْلِهِمْ وفِيهِمْ. ﴿هَؤُلاءِ﴾ إشارَةٌ إلَيْهِمْ.
﴿أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾ أقْوَمُ دِينًا وأرْشَدُ طَرِيقًا.