Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 51–60 of 176

51

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in superstition and false objects of worship and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]

السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]

السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟

٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾

فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]

السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾

قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]

السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]

السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]

السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟

٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾

﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]

السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟

التوجيهات

١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾

٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾

٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر …

52

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا

Those are the ones whom Allah has cursed; and he whom Allah curses - never will you find for him a helper.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]

السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟

٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾

ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]

السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟

٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾

﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]

السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾

وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]

السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟

٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]

السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟

٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾

﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]

السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟

التوجيهات

١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم …

53

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذًۭا لَّا يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا

Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]

السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟

٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾

ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]

السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟

٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾

﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]

السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾

وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]

السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟

٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]

السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟

٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾

﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]

السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟

التوجيهات

١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم …

54

أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًۭا

Or do they envy people for what Allah has given them of His bounty? But we had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom and conferred upon them a great kingdom.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]

السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟

٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾

ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]

السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟

٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾

﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]

السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾

وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]

السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟

٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]

السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟

٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾

﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]

السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟

التوجيهات

١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم …

55

فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا

And some among them believed in it, and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]

السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟

٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾

ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]

السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟

٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾

﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]

السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾

وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]

السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟

٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]

السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟

٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾

﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]

السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟

التوجيهات

١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم …

56

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًۭا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a Fire. Every time their skins are roasted through We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allah is ever Exalted in Might and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]

السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟

٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾

ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]

السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟

٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾

﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]

السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾

وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]

السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟

٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]

السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟

٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾

﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]

السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟

التوجيهات

١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم …

57

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّۭا ظَلِيلًا

But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]

السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟

٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾

ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]

السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟

٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾

﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]

السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾

وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]

السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟

٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]

السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟

٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾

﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]

السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟

التوجيهات

١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم …

58

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا

Indeed, Allah commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allah instructs you. Indeed, Allah is ever Hearing and Seeing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]

السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟

٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾

ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]

السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟

٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾

﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]

السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾

وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]

السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟

٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]

السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟

٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾

﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]

السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟

التوجيهات

١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم …

59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍۢ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا

O you who have believed, obey Allah and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allah and the Messenger, if you should believe in Allah and the Last Day. That is the best [way] and best in result.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]

السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟

٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾

ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]

السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟

٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾

﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]

السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾

وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]

السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟

٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]

السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟

٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾

﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]

السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟

التوجيهات

١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾

٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم …

60

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًۭا

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to Taghut, while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾

فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول - والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته- أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علماً وعملاً بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية. [ابن تيمية: ٢/٢٨٦]

السؤال: ما وجه الشبه بين المنافقين السابقين والمنافقين المعاصرين؟

٢- ﴿فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾

استدل بالآية على أنه قد تصيب المصيبة بما يكتسب العبد من الذنوب. [الألوسي: ٥/٦٩]

السؤال: هل الذنوب سبب للمصائب؟ وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا ﴿﴾

وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي، وإن أعرض عنه، فإنه ينصح سراًً، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: قد تعرض عن صاحب المعصية لسبب ما، ولكن كيف يكون تعاملك معه؟

٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾

قال أبو جعفر: إنما هذا تعريض من الله تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين بأن تركهم طاعة الله وطاعة رسوله والرضى بحكمه، إنما هو للسابق لهم من خذلانه وغلبة الشقاء عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذن له في الرضى بحكمه، والمسارعة إلى طاعته. [الطبري: ٨/٥١٦]

السؤال: ما المانع الذي حال بين المنافقين والاحتكام إلى الله ورسوله؟

٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾

فما أرسلناك وغيرك من الرسل إلا للرفق بالأمة، والصفح عنهم، والدعاء لهم على غاية الجهد والنصيحة. [البقاعي: ٢/٢٧٤]

السؤال: للدعوة شرط يثمر القبول عند الله وعند الناس، فما هو؟

٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾

هذا المجيء إلى الرسول ﷺ مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك، لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء، بل ذلك شرك. [السعدي: ١٨٥]

السؤال: متى يصح المجيء إلى الرسول ﷺ وطلب الاستغفار منه؟

٧- ﴿وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾

أي: انصحهم سراًً بينك وبينهم؛ فإنه أنجح لحصول المقصود. [السعدي: ١٨٤]

السؤال: لماذا كانت نصيحة السر أفضل من نصيحة العلن؟

التوجيهات

١- التحاكم إلى غير الكتاب والسنة مهلكة، حتى ولو في أصغر الأشياء، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِ﴾

٢- سبيل أهل النفاق الصد عن تطبيق الشريعة، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾

٣- استحباب الإعراض عن مرضى القلوب، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.