Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 51–60 of 176

51

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, who believe in superstition and false objects of worship and say about the disbelievers, "These are better guided than the believers as to the way"?

اللغة:

(الجبت) : الصنم، وكل ما عبد من دون الله.

(الطاغوت) : الساحر. وقد نسجت حولهما أساطير كثيرة تجدها في المطولات.

الإعراب:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن كعب بن الأشرف وغيره من اليهود، عند ما قدموا مكة، وشاهدوا قتلى بدر، وحرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم، ومحاربة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم اعراب نظائره قريبا. ونصيبا مفعول أوتوا الثاني ومن الكتاب متعلقان بمحذوف صفة لنصيبا (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) جملة يؤمنون حال من «الذين» أو من الواو في أوتوا وإذا كانت الرؤية قلبية فمحلها النصب على أنها مفعول به ثان ل «تر» العلمية (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) الواو حرف عطف ويقولون عطف على يؤمنون وللذين متعلقان بيقولون وجملة كفروا صلة الموصول (هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا) الجملة في محل نصب مقول قولهم وهؤلاء اسم اشارة مبتدأ وأهدى خبره ومن الذين جار ومجرور متعلقان بأهدى وجملة آمنوا صلة الموصول وسبيلا تمييز (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ) جملة مستأنفة لبيان حالهم وحقيقة أمرهم. وأولئك مبتدأ والذين خبر اسم الاشارة وجملة لعنهم صلة الموصول (وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً)

الواو استئنافية ومن شرطية مفعول به مقدم ليلعن ويلعن فعل الشرط مجزوم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، وقد سها الجلال رحمه الله فقدر ضميرا منصوبا، وفاته أن لفظ القرآن لا يجوز التلاعب به. والله فاعل والفاء رابطة ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتجد فعل مضارع منصوب بلن والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وله جار ومجرور متعلقان بنصيرا، ونصيرا مفعول به لتجد. وفعل الشرط وجوابه خبر «من» .

(أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ) أم عاطفة منقطعة بمعنى بل فهي عطف للإضراب والانتقال من ذمهم بتزكيتهم أنفسهم وغيرها إلى ذمهم بشيء آخر، وهو ادعاؤهم بأن لهم نصيبا من الملك. ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ونصيب مبتدأ مؤخر ومن الملك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب (فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر، أي: إذا جعل لهم نصيب من الملك فإذن. وإذن حرف جواب وجزاء وقد أهملت لوقوعها بعد حرف العطف على الأفصح كما سيأتي في باب الفوائد، ولا نافية ويؤتون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والناس مفعول به أول ونقيرا مفعول به ثان (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) أم حرف عطف وإضراب بمعنى بل، وهي للشروع في الصفة الثانية من قبائحهم، ويحسدون فعل مضارع مرفوع والناس مفعول به وعلى ما آتاهم جار ومجرور متعلقان بيحسدون وجملة آتاهم صلة والله فاعل ومن فضله متعلقان بآتاهم (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) الفاء تعليلية، كأنها تعليل للانكار والاستقباح، وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وآل ابراهيم مفعول به أول والكتاب مفعول به ثان والحكمة عطف على الكتاب (وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) عطف على ما تقدم.

الفوائد:

(إذا) أحد الأحرف التي تنصب الفعل المضارع بأنفسها، وما عداها فبإضمار أن معها، وهي: أن لن إذن كي. أما إذن فحرف ناصب لاختصاصه ونقله الفعل إلى الاستقبال، وهي حرف جواب وجزاء، ولها ثلاثة أحوال:

1- أن تدخل على الفعل في ابتداء الجواب فهذه يجب إعمالها نحو قولك: إذن أكرمك، في جواب: أنا أزورك.

2- أن يكون ما قبلها واوا أو فاء، فيجوز إعمالها وإلغاؤها باعتبارين مختلفين، وذلك نحو قولك: زيد يقوم وإذن يذهب، فيجوز هاهنا الرفع والنصب باعتبارين مختلفين، وذلك أنك إن عطفت:

«وإذن يذهب» على «يقوم» الذي هو الخبر ألغيت «إذن» من العمل وصار بمنزلة الخبر، لأن ما عطف على شيء صار واقعا موقعه، فكأنك قلت: «زيد إذن يذهب» فيكون قد اعتمد …

52

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا

Those are the ones whom Allah has cursed; and he whom Allah curses - never will you find for him a helper.

اللغة:

(الجبت) : الصنم، وكل ما عبد من دون الله.

(الطاغوت) : الساحر. وقد نسجت حولهما أساطير كثيرة تجدها في المطولات.

الإعراب:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن كعب بن الأشرف وغيره من اليهود، عند ما قدموا مكة، وشاهدوا قتلى بدر، وحرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم، ومحاربة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم اعراب نظائره قريبا. ونصيبا مفعول أوتوا الثاني ومن الكتاب متعلقان بمحذوف صفة لنصيبا (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) جملة يؤمنون حال من «الذين» أو من الواو في أوتوا وإذا كانت الرؤية قلبية فمحلها النصب على أنها مفعول به ثان ل «تر» العلمية (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) الواو حرف عطف ويقولون عطف على يؤمنون وللذين متعلقان بيقولون وجملة كفروا صلة الموصول (هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا) الجملة في محل نصب مقول قولهم وهؤلاء اسم اشارة مبتدأ وأهدى خبره ومن الذين جار ومجرور متعلقان بأهدى وجملة آمنوا صلة الموصول وسبيلا تمييز (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ) جملة مستأنفة لبيان حالهم وحقيقة أمرهم. وأولئك مبتدأ والذين خبر اسم الاشارة وجملة لعنهم صلة الموصول (وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً)

الواو استئنافية ومن شرطية مفعول به مقدم ليلعن ويلعن فعل الشرط مجزوم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، وقد سها الجلال رحمه الله فقدر ضميرا منصوبا، وفاته أن لفظ القرآن لا يجوز التلاعب به. والله فاعل والفاء رابطة ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتجد فعل مضارع منصوب بلن والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وله جار ومجرور متعلقان بنصيرا، ونصيرا مفعول به لتجد. وفعل الشرط وجوابه خبر «من» .

(أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ) أم عاطفة منقطعة بمعنى بل فهي عطف للإضراب والانتقال من ذمهم بتزكيتهم أنفسهم وغيرها إلى ذمهم بشيء آخر، وهو ادعاؤهم بأن لهم نصيبا من الملك. ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ونصيب مبتدأ مؤخر ومن الملك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب (فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر، أي: إذا جعل لهم نصيب من الملك فإذن. وإذن حرف جواب وجزاء وقد أهملت لوقوعها بعد حرف العطف على الأفصح كما سيأتي في باب الفوائد، ولا نافية ويؤتون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والناس مفعول به أول ونقيرا مفعول به ثان (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) أم حرف عطف وإضراب بمعنى بل، وهي للشروع في الصفة الثانية من قبائحهم، ويحسدون فعل مضارع مرفوع والناس مفعول به وعلى ما آتاهم جار ومجرور متعلقان بيحسدون وجملة آتاهم صلة والله فاعل ومن فضله متعلقان بآتاهم (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) الفاء تعليلية، كأنها تعليل للانكار والاستقباح، وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وآل ابراهيم مفعول به أول والكتاب مفعول به ثان والحكمة عطف على الكتاب (وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) عطف على ما تقدم.

الفوائد:

(إذا) أحد الأحرف التي تنصب الفعل المضارع بأنفسها، وما عداها فبإضمار أن معها، وهي: أن لن إذن كي. أما إذن فحرف ناصب لاختصاصه ونقله الفعل إلى الاستقبال، وهي حرف جواب وجزاء، ولها ثلاثة أحوال:

1- أن تدخل على الفعل في ابتداء الجواب فهذه يجب إعمالها نحو قولك: إذن أكرمك، في جواب: أنا أزورك.

2- أن يكون ما قبلها واوا أو فاء، فيجوز إعمالها وإلغاؤها باعتبارين مختلفين، وذلك نحو قولك: زيد يقوم وإذن يذهب، فيجوز هاهنا الرفع والنصب باعتبارين مختلفين، وذلك أنك إن عطفت:

«وإذن يذهب» على «يقوم» الذي هو الخبر ألغيت «إذن» من العمل وصار بمنزلة الخبر، لأن ما عطف على شيء صار واقعا موقعه، فكأنك قلت: «زيد إذن يذهب» فيكون قد اعتمد …

53

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذًۭا لَّا يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا

Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.

اللغة:

(الجبت) : الصنم، وكل ما عبد من دون الله.

(الطاغوت) : الساحر. وقد نسجت حولهما أساطير كثيرة تجدها في المطولات.

الإعراب:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن كعب بن الأشرف وغيره من اليهود، عند ما قدموا مكة، وشاهدوا قتلى بدر، وحرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم، ومحاربة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم اعراب نظائره قريبا. ونصيبا مفعول أوتوا الثاني ومن الكتاب متعلقان بمحذوف صفة لنصيبا (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) جملة يؤمنون حال من «الذين» أو من الواو في أوتوا وإذا كانت الرؤية قلبية فمحلها النصب على أنها مفعول به ثان ل «تر» العلمية (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) الواو حرف عطف ويقولون عطف على يؤمنون وللذين متعلقان بيقولون وجملة كفروا صلة الموصول (هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا) الجملة في محل نصب مقول قولهم وهؤلاء اسم اشارة مبتدأ وأهدى خبره ومن الذين جار ومجرور متعلقان بأهدى وجملة آمنوا صلة الموصول وسبيلا تمييز (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ) جملة مستأنفة لبيان حالهم وحقيقة أمرهم. وأولئك مبتدأ والذين خبر اسم الاشارة وجملة لعنهم صلة الموصول (وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً)

الواو استئنافية ومن شرطية مفعول به مقدم ليلعن ويلعن فعل الشرط مجزوم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، وقد سها الجلال رحمه الله فقدر ضميرا منصوبا، وفاته أن لفظ القرآن لا يجوز التلاعب به. والله فاعل والفاء رابطة ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتجد فعل مضارع منصوب بلن والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وله جار ومجرور متعلقان بنصيرا، ونصيرا مفعول به لتجد. وفعل الشرط وجوابه خبر «من» .

(أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ) أم عاطفة منقطعة بمعنى بل فهي عطف للإضراب والانتقال من ذمهم بتزكيتهم أنفسهم وغيرها إلى ذمهم بشيء آخر، وهو ادعاؤهم بأن لهم نصيبا من الملك. ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ونصيب مبتدأ مؤخر ومن الملك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب (فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر، أي: إذا جعل لهم نصيب من الملك فإذن. وإذن حرف جواب وجزاء وقد أهملت لوقوعها بعد حرف العطف على الأفصح كما سيأتي في باب الفوائد، ولا نافية ويؤتون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والناس مفعول به أول ونقيرا مفعول به ثان (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) أم حرف عطف وإضراب بمعنى بل، وهي للشروع في الصفة الثانية من قبائحهم، ويحسدون فعل مضارع مرفوع والناس مفعول به وعلى ما آتاهم جار ومجرور متعلقان بيحسدون وجملة آتاهم صلة والله فاعل ومن فضله متعلقان بآتاهم (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) الفاء تعليلية، كأنها تعليل للانكار والاستقباح، وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وآل ابراهيم مفعول به أول والكتاب مفعول به ثان والحكمة عطف على الكتاب (وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) عطف على ما تقدم.

الفوائد:

(إذا) أحد الأحرف التي تنصب الفعل المضارع بأنفسها، وما عداها فبإضمار أن معها، وهي: أن لن إذن كي. أما إذن فحرف ناصب لاختصاصه ونقله الفعل إلى الاستقبال، وهي حرف جواب وجزاء، ولها ثلاثة أحوال:

1- أن تدخل على الفعل في ابتداء الجواب فهذه يجب إعمالها نحو قولك: إذن أكرمك، في جواب: أنا أزورك.

2- أن يكون ما قبلها واوا أو فاء، فيجوز إعمالها وإلغاؤها باعتبارين مختلفين، وذلك نحو قولك: زيد يقوم وإذن يذهب، فيجوز هاهنا الرفع والنصب باعتبارين مختلفين، وذلك أنك إن عطفت:

«وإذن يذهب» على «يقوم» الذي هو الخبر ألغيت «إذن» من العمل وصار بمنزلة الخبر، لأن ما عطف على شيء صار واقعا موقعه، فكأنك قلت: «زيد إذن يذهب» فيكون قد اعتمد …

54

أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَٰهُم مُّلْكًا عَظِيمًۭا

Or do they envy people for what Allah has given them of His bounty? But we had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom and conferred upon them a great kingdom.

اللغة:

(الجبت) : الصنم، وكل ما عبد من دون الله.

(الطاغوت) : الساحر. وقد نسجت حولهما أساطير كثيرة تجدها في المطولات.

الإعراب:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن كعب بن الأشرف وغيره من اليهود، عند ما قدموا مكة، وشاهدوا قتلى بدر، وحرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم، ومحاربة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم اعراب نظائره قريبا. ونصيبا مفعول أوتوا الثاني ومن الكتاب متعلقان بمحذوف صفة لنصيبا (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) جملة يؤمنون حال من «الذين» أو من الواو في أوتوا وإذا كانت الرؤية قلبية فمحلها النصب على أنها مفعول به ثان ل «تر» العلمية (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) الواو حرف عطف ويقولون عطف على يؤمنون وللذين متعلقان بيقولون وجملة كفروا صلة الموصول (هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا) الجملة في محل نصب مقول قولهم وهؤلاء اسم اشارة مبتدأ وأهدى خبره ومن الذين جار ومجرور متعلقان بأهدى وجملة آمنوا صلة الموصول وسبيلا تمييز (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ) جملة مستأنفة لبيان حالهم وحقيقة أمرهم. وأولئك مبتدأ والذين خبر اسم الاشارة وجملة لعنهم صلة الموصول (وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً)

الواو استئنافية ومن شرطية مفعول به مقدم ليلعن ويلعن فعل الشرط مجزوم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، وقد سها الجلال رحمه الله فقدر ضميرا منصوبا، وفاته أن لفظ القرآن لا يجوز التلاعب به. والله فاعل والفاء رابطة ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتجد فعل مضارع منصوب بلن والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وله جار ومجرور متعلقان بنصيرا، ونصيرا مفعول به لتجد. وفعل الشرط وجوابه خبر «من» .

(أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ) أم عاطفة منقطعة بمعنى بل فهي عطف للإضراب والانتقال من ذمهم بتزكيتهم أنفسهم وغيرها إلى ذمهم بشيء آخر، وهو ادعاؤهم بأن لهم نصيبا من الملك. ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ونصيب مبتدأ مؤخر ومن الملك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب (فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر، أي: إذا جعل لهم نصيب من الملك فإذن. وإذن حرف جواب وجزاء وقد أهملت لوقوعها بعد حرف العطف على الأفصح كما سيأتي في باب الفوائد، ولا نافية ويؤتون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والناس مفعول به أول ونقيرا مفعول به ثان (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) أم حرف عطف وإضراب بمعنى بل، وهي للشروع في الصفة الثانية من قبائحهم، ويحسدون فعل مضارع مرفوع والناس مفعول به وعلى ما آتاهم جار ومجرور متعلقان بيحسدون وجملة آتاهم صلة والله فاعل ومن فضله متعلقان بآتاهم (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) الفاء تعليلية، كأنها تعليل للانكار والاستقباح، وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وآل ابراهيم مفعول به أول والكتاب مفعول به ثان والحكمة عطف على الكتاب (وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) عطف على ما تقدم.

الفوائد:

(إذا) أحد الأحرف التي تنصب الفعل المضارع بأنفسها، وما عداها فبإضمار أن معها، وهي: أن لن إذن كي. أما إذن فحرف ناصب لاختصاصه ونقله الفعل إلى الاستقبال، وهي حرف جواب وجزاء، ولها ثلاثة أحوال:

1- أن تدخل على الفعل في ابتداء الجواب فهذه يجب إعمالها نحو قولك: إذن أكرمك، في جواب: أنا أزورك.

2- أن يكون ما قبلها واوا أو فاء، فيجوز إعمالها وإلغاؤها باعتبارين مختلفين، وذلك نحو قولك: زيد يقوم وإذن يذهب، فيجوز هاهنا الرفع والنصب باعتبارين مختلفين، وذلك أنك إن عطفت:

«وإذن يذهب» على «يقوم» الذي هو الخبر ألغيت «إذن» من العمل وصار بمنزلة الخبر، لأن ما عطف على شيء صار واقعا موقعه، فكأنك قلت: «زيد إذن يذهب» فيكون قد اعتمد …

55

فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا

And some among them believed in it, and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.

الإعراب:

(فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ) الفاء استئنافية للتفريع ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن اسم موصول مبتدأ مؤخّر وجملة آمن صلة الموصول وبه جار ومجرور متعلقان بآمن (وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ) عطف على ما تقدم (وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً) الواو استئنافية وكفى فعل ماض والباء حرف زائد وجهنم مجرور بالباء لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل كفى وسعيرا تمييز أو حال (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً) إن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول وبآياتنا متعلقان بكفروا وسوف حرف استقبال ونصليهم فعل مضارع والهاء مفعوله الأول ونارا مفعوله الثاني وجملة سوف نصليهم نارا خبر إن وجملة إن وما في حيزها مستأنفة (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها) الجملة حال من الضمير المنصوب في «نصليهم» ولك أن تجعلها صفة ل «نارا» ولا بد من تقدير عائد محذوف، أي: كلما نضجت جلودهم فيها. وكلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط متعلق ببدلناهم وجملة نضجت جلودهم في محل جر بالاضافة إذا اعتبرت ما زائدة وإن كانت موصولا حرفيا فلا محل لها وجملة بدلناهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. وبدلناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وجلودا مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض وغيرها صفة لجلودا (لِيَذُوقُوا الْعَذابَ)

اللام للتعليل والجر ويذوقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل والعذاب مفعوله والجار والمجرور متعلقان ببدلناهم (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً) إن واسمها وجملة كان خبرها واسم كان ضمير مستتر تقديره هو، وعزيزا خبر كان الاول وحكيما خبرها الثاني.

البلاغة:

الاستعارة المكنية التخييلية في قوله «ليذوقوا العذاب» فقد حذف المشبه، واستعار شيئا من لوازمه وهو الذوق، والمراد بالذوق هنا ديمومته، مع ما يصحبه من الاستكراه والألم الذي لا يوصف، ولا مرية في أن استمرار ذوق العذاب مع بقاء الأبدان حية مصونة فيه ما فيه من استبعاد لكل ما قد يخطر على البال من توهم زوال العذاب وألمه، ناهيك بما لحاسة الذوق من أثر في نفس المحترق بالنار.

56

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًۭا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a Fire. Every time their skins are roasted through We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allah is ever Exalted in Might and Wise.

الإعراب:

(فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ) الفاء استئنافية للتفريع ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن اسم موصول مبتدأ مؤخّر وجملة آمن صلة الموصول وبه جار ومجرور متعلقان بآمن (وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ) عطف على ما تقدم (وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً) الواو استئنافية وكفى فعل ماض والباء حرف زائد وجهنم مجرور بالباء لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل كفى وسعيرا تمييز أو حال (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً) إن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول وبآياتنا متعلقان بكفروا وسوف حرف استقبال ونصليهم فعل مضارع والهاء مفعوله الأول ونارا مفعوله الثاني وجملة سوف نصليهم نارا خبر إن وجملة إن وما في حيزها مستأنفة (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها) الجملة حال من الضمير المنصوب في «نصليهم» ولك أن تجعلها صفة ل «نارا» ولا بد من تقدير عائد محذوف، أي: كلما نضجت جلودهم فيها. وكلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط متعلق ببدلناهم وجملة نضجت جلودهم في محل جر بالاضافة إذا اعتبرت ما زائدة وإن كانت موصولا حرفيا فلا محل لها وجملة بدلناهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. وبدلناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وجلودا مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض وغيرها صفة لجلودا (لِيَذُوقُوا الْعَذابَ)

اللام للتعليل والجر ويذوقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل والعذاب مفعوله والجار والمجرور متعلقان ببدلناهم (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً) إن واسمها وجملة كان خبرها واسم كان ضمير مستتر تقديره هو، وعزيزا خبر كان الاول وحكيما خبرها الثاني.

البلاغة:

الاستعارة المكنية التخييلية في قوله «ليذوقوا العذاب» فقد حذف المشبه، واستعار شيئا من لوازمه وهو الذوق، والمراد بالذوق هنا ديمومته، مع ما يصحبه من الاستكراه والألم الذي لا يوصف، ولا مرية في أن استمرار ذوق العذاب مع بقاء الأبدان حية مصونة فيه ما فيه من استبعاد لكل ما قد يخطر على البال من توهم زوال العذاب وألمه، ناهيك بما لحاسة الذوق من أثر في نفس المحترق بالنار.

57

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّۭا ظَلِيلًا

But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.

اللغة:

(ظليل) : صفة لظل مشتقة منه لتأكيد مضمونه، كما يقال:

ليل أليل، ويوم أيوم، أي: دائما لا تنسخه الشمس، وسجسجا لا حرّ فيه ولا برد.

الإعراب:

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) الواو عاطفة والجملة معطوفة على الذين كفروا لتقرير حال هؤلاء وهؤلاء، كما سيأتي في البلاغة والذين اسم موصول مبتدأ وجملة آمنوا صلة الموصول (سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) جملة «سندخلهم» خبر الذين والهاء مفعول به أول وجنات مفعول به ثان على السعة، وقد تقدمت نظائره، أو منصوب بنزع الخافض وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات وخالدين حال وفيها متعلقان بخالدين وأبدا ظرف متعلق بخالدين أيضا (لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وفيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وأزواج مبتدأ مؤخر ومطهرة صفة، أي أن هذه الأزواج مطهرة من الاقذار المعروفة في الدنيا كالحيض وغيره. والجملة الاسمية صفة ثانية لجنات.

(وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا) الجملة معطوفة، وظلا مفعول به ثان على السعة والمفعول الاول الهاء، وظليلا صفة.

البلاغة:

في عطف «الذين آمنوا» على «الذين كفروا» لف ونشر مشوّش، وقد سبقت الاشارة إليه مع ما في الكلام من مقابلة وتنظير.

58

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا

Indeed, Allah commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allah instructs you. Indeed, Allah is ever Hearing and Seeing.

الإعراب:

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) كلام مستأنف مسوق لتقرير الأمانات بعد أن تقدم إخلال اليهود بها ونقضهم إياها.

وإن واسمها، وجملة يأمركم خبرها وأن وما في حيزها مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض أي: بأن تؤدوا، والجار والمجرور متعلقان بيأمركم أو مفعول به ثان ليأمركم والأمانات مفعول به لتؤدوا وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم والى أهلها جار ومجرور متعلقان بتؤدوا (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بمحذوف، لأن ما بعد أن المصدرية لا يعمل فيما قبلها، والتقدير يأمركم، وجملة حكمتم في محل جر بالاضافة وبين الناس ظرف متعلق بحكمتم وأن تحكموا مصدر مؤول معطوف على أن تؤدوا، فيكون قد فصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف، وبالعدل متعلقان بتحكموا ولك أن تعلقها بمحذوف حال من فاعل تحكموا أن متلبسين بالعدل (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) الجملة مستأنفة مسوقة لتعليل الأمر. ونعما أصلها: نعم وما، ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح وما نكرة تامة منصوبة على التمييز والفاعل مستتر مميز بنكرة أو «ما» موصولة فهي فاعل نعم وجملة يعظكم به صفة للمخصوص بالمدح وهو محذوف، والتقدير:

نعم الشيء شيئا يعظكم به، وحذف الموصوف على حد قوله: «من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه» ، والمعنى: قوم يحرفون الكلم، وقد تقدم هذا قريبا، فجدد به عهدا. وبه متعلقان بيعظكم وجملة نعما خبر إن (إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً) إن واسمها، وجملة كان خبرها وسميعا خبر كان الاول وبصيرا خبره الثاني.

الفوائد:

الأمانة اسم شامل يشمل جميع الحقوق سواء أكانت لله أم للآدمي، وتفصيلاتها مدونة في المطولات. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك.

وروى البغوي بسنده عن أنس قال: ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» .

2- نعمّا: بكسر النون اتباعا لكسر العين.

59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍۢ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا

O you who have believed, obey Allah and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allah and the Messenger, if you should believe in Allah and the Last Day. That is the best [way] and best in result.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) كلام مستأنف مسوق لجميع الناس، للأمر بطاعة الولاة وقد تقدم إعراب النداء كثيرا. وأطيعوا الله فعل أمر وفاعل ومفعول به وأطيعوا الرسول عطف على: أطيعوا الله، وأولي الأمر عطف أيضا.

وأولي منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ومنكم متعلقان بمحذوف حال (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) الفاء استئنافية وإن شرطية وتنازعتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفي شيء متعلقان بتنازعتم فردوه: الفاء رابطة لجواب الشرط وردوه فعل أمر وفاعل ومفعول به والى الله متعلقان بردوه والرسول عطف على الله والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط (إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) إن شرطية وكنتم كان الناقصة واسمها، والفعل الماضي في محل جزم فعل الشرط، وجملة تؤمنون في محل نصب خبر كنتم وبالله متعلقان بتؤمنون واليوم عطف على الله والآخر صفة والجملة الشرطية مستأنفة وجواب الشرط محذوف أي فردوه (ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) الجملة مستأنفة واسم الاشارة مبتدأ وخير خبر وأحسن عطف على خير وتأويلا تمييز والاشارة للردّ.

الفوائد:

في هذه الآية إلماع إلى الأدلة الفقهية الأربعة فقوله: «أطيعوا الله» إشارة إلى الكتاب، وقوله: «وأطيعوا الرسول» اشارة إلى السنة، وقوله: «وأولي الأمر» إشارة إلى الإجماع، وقوله: «فإن تنازعتم» إشارة إلى القياس.

60

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًۭا

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to Taghut, while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

الإعراب:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) كلام مستأنف مسوق لبيان مكان التعجب من حال هؤلاء الذين ادعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أنزل على رسول الله، وهو القرآن، وما أنزل على من قبله من الأنبياء، فجاءوا بما يناقض هذه الدعوى، ويطيح بها من أساسها، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت، فجمعوا بين النقيضين، وألّفوا بين الضّدّين. والهمزة للاستفهام التعجبي. ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والمخاطب هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والى الذين متعلقان بتر، وقد علق فععل الرؤية إن كانت قلبية وجملة يزعمون صلة الموصول وأنهم: أن واسمها، وجملة آمنوا خبرها وقد سدّت أن واسمها مسدّ مفعولي يزعمون وبما جار ومجرور متعلقان بآمنوا وأنزل فعل ماض مبني للمجهول والجملة صلة وإليك متعلقان بأنزل (وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) الواو عاطفة وما عطف على ما الأولى وجملة أنزل صلة ومن قبلك متعلقان بأنزل أو بمحذوف حال (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ) جملة يريدون حالية وأن وما في حيزها مصدر مؤول مفعول به ليريدون والى الطاغوت متعلقان بيتحاكموا (وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) الواو حالية وقد حرف تحقيق وأمروا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل وأن يكفروا مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض وبه متعلقان بيكفروا (وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً) الواو عاطفة ويريد الشيطان عطف على يريدون وأن يضلهم مصدر مؤول مفعول يريد وضلالا مفعول مطلق وبعيدا صفة.

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.