Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 41–50 of 176

41

فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍۢ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًۭا

So how [will it be] when We bring from every nation a witness and we bring you, [O Muhammad] against these [people] as a witness?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]

السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟

٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾

إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟

٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾

وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]

السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟

٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]

السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟

٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]

السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟

التوجيهات

١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾

٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

العمل بالآيات

١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ …

42

يَوْمَئِذٍۢ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًۭا

That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allah a [single] statement.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]

السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟

٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾

إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟

٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾

وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]

السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟

٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]

السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟

٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]

السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟

التوجيهات

١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾

٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

العمل بالآيات

١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ …

43

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌۭ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءًۭ فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًۭا طَيِّبًۭا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا

O you who have believed, do not approach prayer while you are intoxicated until you know what you are saying or in a state of janabah, except those passing through [a place of prayer], until you have washed [your whole body]. And if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women and find no water, then seek clean earth and wipe over your faces and your hands [with it]. Indeed, Allah is ever Pardoning and Forgiving.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]

السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟

٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾

إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟

٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾

وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]

السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟

٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]

السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟

٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]

السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟

التوجيهات

١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾

٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

العمل بالآيات

١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ …

44

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, purchasing error [in exchange for it] and wishing you would lose the way?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]

السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟

٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾

إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟

٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾

وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]

السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟

٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]

السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟

٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]

السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟

التوجيهات

١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾

٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

العمل بالآيات

١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ …

45

وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّۭا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًۭا

And Allah is most knowing of your enemies; and sufficient is Allah as an ally, and sufficient is Allah as a helper.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]

السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]

السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟

٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾

فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]

السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾

قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]

السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]

السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]

السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟

٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾

﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]

السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟

التوجيهات

١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾

٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾

٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر …

46

مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَٱسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍۢ وَرَٰعِنَا لَيًّۢا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًۭا فِى ٱلدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًۭا

Among the Jews are those who distort words from their [proper] usages and say, "We hear and disobey" and "Hear but be not heard" and "Ra'ina," twisting their tongues and defaming the religion. And if they had said [instead], "We hear and obey" and "Wait for us [to understand]," it would have been better for them and more suitable. But Allah has cursed them for their disbelief, so they believe not, except for a few.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]

السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]

السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟

٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾

فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]

السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾

قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]

السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]

السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]

السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟

٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾

﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]

السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟

التوجيهات

١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾

٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾

٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر …

47

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًۭا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَٰبَ ٱلسَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًا

O you who were given the Scripture, believe in what We have sent down [to Muhammad], confirming that which is with you, before We obliterate faces and turn them toward their backs or curse them as We cursed the sabbath-breakers. And ever is the decree of Allah accomplished.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]

السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]

السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟

٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾

فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]

السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾

قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]

السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]

السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]

السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟

٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾

﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]

السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟

التوجيهات

١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾

٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾

٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر …

48

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا

Indeed, Allah does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allah has certainly fabricated a tremendous sin.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]

السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]

السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟

٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾

فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]

السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾

قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]

السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]

السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]

السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟

٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾

﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]

السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟

التوجيهات

١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾

٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾

٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر …

49

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا

Have you not seen those who claim themselves to be pure? Rather, Allah purifies whom He wills, and injustice is not done to them, [even] as much as a thread [inside a date seed].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]

السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]

السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟

٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾

فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]

السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾

قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]

السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]

السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]

السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟

٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾

﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]

السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟

التوجيهات

١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾

٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾

٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر …

50

ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثْمًۭا مُّبِينًا

Look how they invent about Allah untruth, and sufficient is that as a manifest sin.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]

السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾

فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]

السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟

٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾

فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]

السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾

قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]

السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]

السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾

هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]

السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟

٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾

﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]

السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟

التوجيهات

١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾

٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾

٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.