فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍۢ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًۭا
So how [will it be] when We bring from every nation a witness and we bring you, [O Muhammad] against these [people] as a witness?
قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾. قال الزجاج والأكثرون: أي فكيف تكون حال هؤلاء القوم الذين ذكرهم الله من المنافقين والمشركين يوم القيامة، وحذف (تكون) لأنَّ في الكلام دليلًا على ما حذف.
وكيف (لفظها) ليس في (د). لفظ الاستفهام، ومعناها ههنا التوبيخ "معاني الزجاج" 2/ 53، وانظر: "زاد المسير" 2/ 85..
والاستفهام كثيرًا ما يرد بمعنى التوبيخ، وقد (ذكرنا) ما بين القوسين ليس في (د). لم أجاز أن يتضمن الاستفهام التوبيخ والإنكار في مواضع مما مضى انظر مثلا [البقرة: 28، 75، 133]..
وقال صاحب النظم: هذا فصل منسوق فيه (على ما) ما بين القوسين غير واضح في (أ). قبل من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وتوكيدٌ لما تقدم من الخبر، وتحقيق لما بعده، على تأويل: إن الله لا يظلم مثقال ذرة، فكيف يظلمه إذا كان يوم القيامة؟ ففي قوله: (فكيف) طرف من الإنكار، أي أن ذلك لا يكون في وقت من الأوقات الظاهر أنه انتهى كلام صاحب النظم..
فعلى القول الأول الظاهر أنه يريد قول الزجاج. في (كيف) توبيخ للقوم الذين مضى ذكرهم، وعلى القول الثاني أي قول صاحب النظم. فيه إنكار لظلم الله أحدًا.
ومعنى قوله: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قال ابن عباس: يريد: أتيناهم لم أقف عليه، وعليه علامات الغرابة، لأن النص واضح..
قال المفسرون: يُؤتى بنبي كل أمة يشهد عليها ولها انظر: الطبري 5/ 92، "معاني الزجاج" 2/ 54..
وقوله تعالى: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾. أي على هؤلاء المنافقين والمشركين الذين ذكرهم يشهد عليهم بما فعلوا الأولى عدم تخصيص الإشارة، فشهادة الرسول ﷺ على أمته جميعًا. انظر الطبري 5/ 92، وابن كثير 1/ 546 - 547..