Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Al-Wajiz by Al-Wahidi

Ayahs 1–10 of 176

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allah, through whom you ask one another, and the wombs. Indeed Allah is ever, over you, an Observer.

﴿يا أيها الناس﴾ يا أهل مكة ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ آدم ﴿وخلق منها زوجها﴾ حوَّاء خُلقت من ضلع من أضلاعه ﴿وبث﴾ أَيْ: فرَّق ونشر ﴿منهما﴾ ﴿واتقوا الله﴾ أَيْ: خافوه وأطيعوه ﴿الذي تساءلون به﴾ أَيْ: تتساءلون فيما بينكم حوائجكم وحقوقكم به وتقولون: أسألك بالله وأنشدك الله وقوله: ﴿والأرحام﴾ أيْ: واتَّقوا الأرحام أن تقطعوها ﴿إنَّ الله كان عليكم رقيباً﴾ أَيْ: حافظاً يرقب عليكم أعمالكم فاتَّقوه فيما أمركم به ونهاكم عنه

2

وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًۭا كَبِيرًۭا

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ الخطاب للأولياء والأوصياء أَيْ: أعطوهم أموالهم إذا بلغوا ﴿وَلا تَتَبَدَّلُوا الخبيث﴾ من أموالهم الحرام (عليكم) ﴿بالطيب﴾ الحلال من مالكم وهو أنَّه كان وليُّ اليتيم يأخذ الجيد من ماله ويجعل مكانه الرَّديء ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ لا تضيفوها في الأكل إلى أموالكم إذا احتجتم إليها ﴿إنَّه﴾ أَيْ: إنَّ أكل أموالهم ﴿كان حوباً كبيراً﴾ أيْ: إثماً كبيراً

3

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا۟ فِى ٱلْيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُوا۟

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hand possesses. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

﴿وإن خفتم أن لا تُقسطوا﴾ : ألا تعدلوا ﴿في اليتامى﴾ (أي: في نكاح اليتامى) وهمَّكم ذلك ﴿فانكحوا ما طاب﴾ أَي: الطَّيِّب ﴿لكم من النساء﴾ يعني: من اللاتي تحلُّ دون المحرَّمات والمعنى: أنَّ الله سبحانه قال لنا: فكما تخافون ألا تعدلوا بين اليتامى إذا كفلتموهم فخافوا أيضاً ألا تعدلوا بين النساء إذا نكحتموهن قانكحوا من النِّساء ﴿مثنى﴾ أَي: اثنتين اثنتين ﴿وثلاث﴾ ثلاثاً ثلاثاً ﴿ورباع﴾ أربعاً أربعاً ﴿فإن خفتم أن لا تعدلوا﴾ أَيْ: في الأربع ﴿فواحدة﴾ أَيْ: فلينكح كلُّ واحدٍ منكم واحدةً و ﴿ذلك﴾ أنَّ نكاح هؤلاء النِّسوة على قلَّة عددهنَّ ﴿أدنى﴾ أَيْ: أقربُ إلى العدل وهو قوله: ﴿أن لا تعدلوا﴾ أَيْ: تميلوا وتجوروا

4

وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةًۭ ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍۢ مِّنْهُ نَفْسًۭا فَكُلُوهُ هَنِيٓـًۭٔا مَّرِيٓـًۭٔا

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.

﴿وآتوا النساء﴾ أَيُّها الأزواج ﴿صدقاتهنَّ﴾ مهورهنَّ ﴿نحلة﴾ فريضةً وتديُّناً ﴿فإنْ طبن لكم﴾ أَيْ: إنْ طابت لكم أنفسهنَّ ﴿عن شيء﴾ من الصَّداق ﴿فكلوه هنيئاً﴾ في الدُّنيا لا يقضي به عليكم سلطانٌ ﴿مريئاً﴾ في الآخرة لا يؤاخذكم الله به

5

وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًۭا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا

And do not give the weak-minded your property, which Allah has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

﴿ولا تؤتوا السفهاء﴾ أَي: النِّساء والصِّبيان ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾ لمعايشتكم وصلاح دنياكم يقول: لا تعمدْ إلى مالك الذي خوَّلك الله وجعله لك معيشةً فتعطيه امرأتك وبنيك فيكونوا هم الذين يقومون عليك ثمَّ تنظر إلى ما في أيديهم ولكن أمسك مالك وأصلحه وكن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ورزقهم وهو قوله: ﴿وارزقوهم فيها﴾ (أي: اجعلوا لهم فيها رزقاً) ﴿واكسوهم وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ أَيْ: عِدَةً جميلةً من البرِّ والصِّلة

6

وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًۭا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًۭا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟ ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّۭا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًۭا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًۭا

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allah as Accountant.

﴿وابتلوا اليتامى﴾ أَيْ: اختبروهم في عقولهم وأديانهم ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ أَيْ: حال النِّكاح من الاحتلام ﴿فإن آنستم﴾ أبصرتم ﴿منهم رشداً﴾ صلاحاً للعقل وحفظاً للمال ﴿ولا تأكلوها إسرافاً وبداراً أن يكبروا﴾ أَيْ: لا تبادروا بأكل مالهم كبرَهم ورشدهم حذر أن يبلغوا فيلزمكم تسليم المال إليهم ﴿وَمَنْ كان غنيّاً﴾ من الأوصياء ﴿فليستعف﴾ عن مال اليتيم ولا يأكل منه شيئاً ﴿ومَنْ كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾ يقدِّر أجرة عمله ﴿فإذا دفعتم﴾ أَيُّها الأولياء ﴿إليهم﴾ إلى اليتامى ﴿أموالهم فأشهدوا عليهم﴾ لكي إنْ وقع اختلافٌ أمكن الوليِّ أن يقيم البيِّنة على ردِّ المال إليه ﴿وكفى بالله حسيباً﴾ محاسباً ومجازياً للمحسن والمسيء

7

لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا

For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.

﴿للرجال نصيب﴾ الآية كانت العرب في الجاهليَّة لا تورث النِّساء ولا الصِّغار شيئاً فأبطل الله ذلك وأعلم أنَّ حقَّ الميراث على ما ذكر في هذه الآية من الفرض

8

وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا

And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of the estate and speak to them words of appropriate kindness.

﴿وإذا حضر القسمة﴾ أَيْ: قسمة المال بين الورثة ﴿أولو القربى﴾ أَي: الذين يُحجبون ولا يرثون ﴿واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾ وهذا على النَّدب والاستحباب يستحبُّ للوارث أن يرضخ لهؤلاء إذا حضروا القسمة من الذَّهب والفضَّة وأن يقولوا لهم قولاً معروفاً إذا كان الميراث ممَّا لا يمكن أن يرضخ منه كالأرضين والرَّقيق

9

وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةًۭ ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًۭا سَدِيدًا

And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allah and speak words of appropriate justice.

﴿وليخش الذين لو تركوا﴾ الآية أَيْ: وليخش مَنْ كان له وُلدٌ صغارٌ خاف عليهم من بعده الضَّيعة أن يأمر الموصي بالإِسراف فيما يعطيه اليتامى والمساكين وأقاربه الذين لا يرثون فيكون قد أمره بما لم يكن يفعله لو كان هو الميِّت وهذا قبل أن تكون الوصية في الثُّلث وقوله: ﴿ذرية ضعافاً﴾ أَيْ: صغاراً ﴿خافوا عليهم﴾ أي: الفقر ﴿فليتقوا الله﴾ فيما يقولون لمن حضره الموت ﴿وليقولوا قولاً سديداً﴾ عدلاً وهو أن يأمره أن يخلِّف ماله لولده ويتصدَّق بما دون الثُّلث أو الثُّلث ثمَّ ذكر الوعيد على أكل مال اليتيم ظلماً فقال:

10

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًۭا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًۭا

Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يأكلون في بطونهم ناراً﴾ الآية تؤول عاقبته إلى النَّار ﴿وسيصلون سعيراً﴾ ناراً ذات تلهُّب أَيْ: يُقاسون حرَّها وشدَّتها

Commentary: Al-Wajiz by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.