Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi

Ayahs 31–40 of 176

31

إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًۭا كَرِيمًۭا

If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ بالحرام يعني الربا والقمار والقطع والغصب والسرقة والخيانة.

وقال ابن عباس: هو الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول: إن رضيت أخذته وإلّا رددته ورددت معه درهما، ثم قال: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً يعني لكن إذا كانت تجارة استثناء منقطع، لأن التجارة ليست بباطل.

قرأ أهل الكوفة: (تِجارَةً) بالنصب وهو اختيار أبي عبيد.

وقرأ الباقون: بالرفع وهو اختيار أبي حاتم، فمن نصب فعلى خبر كان تقديره: إلّا أن تكون الأموال تجارة.

كقول الشاعر:

إذا كان طاعنا بينهم وعناقا تفسير الطبري: 3/ 179.

ومن رفع فعلى معنى الا أن تقع تجارة وحينئذ لا خبر له. كقول الشاعر:

فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب لسان العرب: 1/ 509.

ثم وصف التجارة فقال: عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ يرضى كل واحد منهما بما في يديه.

قال أكثر المفسرين: هو أن يخبر كل واحد من المتبايعين صاحبه بعد عقد المبيع حتى يتفرقا من مجلسهما الذي تعاقدا فيه،

كقول النبي ﷺ‎: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» مسند أحمد: 4/ 402. [290] .

وقال ﷺ‎: «البيع عن تراضي بالخيار بعد الصفقة ولا يحلّ لمسلم أن يغش مسلما تفسير الطبري: 5/ 45، تفسير ابن كثير: 1/ 491.

[291] .

وروى حكيم بن حزام عن النبي ﷺ‎ قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، فإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» صحيح البخاري: 3/ 18، مسند أحمد: 3/ 402. [292] .

وابتاع عمر بن جرير فرسا ثم خير صاحبه بعد البيع، ثم قال: سمعت أبا هريرة يقول: هذا البيع عن تراض.

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ يعني إخوانكم، أي لا يقتل بعضكم بعضا.

قال الثعلبي: وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول: سمعت أبي عن جدّي عن علي بن الحسين الهلالي قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سأل الفضل بن عياض عن قوله:

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قال: لا تغفلوا عن حظ أنفسكم، فمن غفل عن حظ نفسه فكأنه قتلها.

إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً.

عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص أنه قال: لما بعثه رسول الله عام ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيمّمت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ‎ ذكرت ذلك له فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟» [293] .

قلت: نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً فتيمّمت ثم صليت، فضحك رسول الله ﷺ‎ ولم يقل شيئا مسند أحمد: 4/ 203، المستدرك: 1/ 177. .

وعن الحسن: أن الحرث بن عبد الله خلا بالنفر من أصحابه وقال: إن هؤلاء ولغوا في دمائهم فلا يحولنّ بين أحدكم وبين الجنة ملء كف من دم مسلم أهراقه، فأني سمعت رسول الله ﷺ‎ يقول: «إن رجلا ممّن كان قبلكم خرجت به قرحة بيده فأخذ حزة فحزّها بيده حتى قطعها فما رقأ دمها حتى مات فقال ربّكم تعالى: بادرني ابن آدم بنفسه فقتلها فقد حرمت عليه الجنة» صحيح مسلم: 1/ 75. [294] .

سماك عن جابر بن سمرة: أن رجلا ذبح نفسه فلم يصل عليه النبي ﷺ‎.

حماد بن زيد عن عاصم الأسدي: ذكر بأن مسروقا بن الأجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال: يا أيها الناس أنصتوا، ثم قال: أرأيتم لو أنّ مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال: إن الله ينهاكم عمّا أنتم فيه، أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم. قال: فو الله لنزل بذلك جبرئيل على محمد فما زال يأتي من هذا ثم تلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ الآية ثم انساب في الناس فذهب بطوله في الطبقات الكبرى: 6/ 78. .

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ الذي ذكرت من المحرمات عُدْواناً وَظُلْماً …

32

وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا

And do not wish for that by which Allah has made some of you exceed others. For men is a share of what they have earned, and for women is a share of what they have earned. And ask Allah of his bounty. Indeed Allah is ever, of all things, Knowing.

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ بالحرام يعني الربا والقمار والقطع والغصب والسرقة والخيانة.

وقال ابن عباس: هو الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول: إن رضيت أخذته وإلّا رددته ورددت معه درهما، ثم قال: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً يعني لكن إذا كانت تجارة استثناء منقطع، لأن التجارة ليست بباطل.

قرأ أهل الكوفة: (تِجارَةً) بالنصب وهو اختيار أبي عبيد.

وقرأ الباقون: بالرفع وهو اختيار أبي حاتم، فمن نصب فعلى خبر كان تقديره: إلّا أن تكون الأموال تجارة.

كقول الشاعر:

إذا كان طاعنا بينهم وعناقا تفسير الطبري: 3/ 179.

ومن رفع فعلى معنى الا أن تقع تجارة وحينئذ لا خبر له. كقول الشاعر:

فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب لسان العرب: 1/ 509.

ثم وصف التجارة فقال: عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ يرضى كل واحد منهما بما في يديه.

قال أكثر المفسرين: هو أن يخبر كل واحد من المتبايعين صاحبه بعد عقد المبيع حتى يتفرقا من مجلسهما الذي تعاقدا فيه،

كقول النبي ﷺ‎: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» مسند أحمد: 4/ 402. [290] .

وقال ﷺ‎: «البيع عن تراضي بالخيار بعد الصفقة ولا يحلّ لمسلم أن يغش مسلما تفسير الطبري: 5/ 45، تفسير ابن كثير: 1/ 491.

[291] .

وروى حكيم بن حزام عن النبي ﷺ‎ قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، فإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» صحيح البخاري: 3/ 18، مسند أحمد: 3/ 402. [292] .

وابتاع عمر بن جرير فرسا ثم خير صاحبه بعد البيع، ثم قال: سمعت أبا هريرة يقول: هذا البيع عن تراض.

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ يعني إخوانكم، أي لا يقتل بعضكم بعضا.

قال الثعلبي: وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول: سمعت أبي عن جدّي عن علي بن الحسين الهلالي قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سأل الفضل بن عياض عن قوله:

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قال: لا تغفلوا عن حظ أنفسكم، فمن غفل عن حظ نفسه فكأنه قتلها.

إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً.

عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص أنه قال: لما بعثه رسول الله عام ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيمّمت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ‎ ذكرت ذلك له فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟» [293] .

قلت: نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً فتيمّمت ثم صليت، فضحك رسول الله ﷺ‎ ولم يقل شيئا مسند أحمد: 4/ 203، المستدرك: 1/ 177. .

وعن الحسن: أن الحرث بن عبد الله خلا بالنفر من أصحابه وقال: إن هؤلاء ولغوا في دمائهم فلا يحولنّ بين أحدكم وبين الجنة ملء كف من دم مسلم أهراقه، فأني سمعت رسول الله ﷺ‎ يقول: «إن رجلا ممّن كان قبلكم خرجت به قرحة بيده فأخذ حزة فحزّها بيده حتى قطعها فما رقأ دمها حتى مات فقال ربّكم تعالى: بادرني ابن آدم بنفسه فقتلها فقد حرمت عليه الجنة» صحيح مسلم: 1/ 75. [294] .

سماك عن جابر بن سمرة: أن رجلا ذبح نفسه فلم يصل عليه النبي ﷺ‎.

حماد بن زيد عن عاصم الأسدي: ذكر بأن مسروقا بن الأجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال: يا أيها الناس أنصتوا، ثم قال: أرأيتم لو أنّ مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال: إن الله ينهاكم عمّا أنتم فيه، أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم. قال: فو الله لنزل بذلك جبرئيل على محمد فما زال يأتي من هذا ثم تلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ الآية ثم انساب في الناس فذهب بطوله في الطبقات الكبرى: 6/ 78. .

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ الذي ذكرت من المحرمات عُدْواناً وَظُلْماً …

33

وَلِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مَوَٰلِىَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ ۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَـَٔاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدًا

And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share. Indeed Allah is ever, over all things, a Witness.

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ بالحرام يعني الربا والقمار والقطع والغصب والسرقة والخيانة.

وقال ابن عباس: هو الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول: إن رضيت أخذته وإلّا رددته ورددت معه درهما، ثم قال: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً يعني لكن إذا كانت تجارة استثناء منقطع، لأن التجارة ليست بباطل.

قرأ أهل الكوفة: (تِجارَةً) بالنصب وهو اختيار أبي عبيد.

وقرأ الباقون: بالرفع وهو اختيار أبي حاتم، فمن نصب فعلى خبر كان تقديره: إلّا أن تكون الأموال تجارة.

كقول الشاعر:

إذا كان طاعنا بينهم وعناقا تفسير الطبري: 3/ 179.

ومن رفع فعلى معنى الا أن تقع تجارة وحينئذ لا خبر له. كقول الشاعر:

فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب لسان العرب: 1/ 509.

ثم وصف التجارة فقال: عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ يرضى كل واحد منهما بما في يديه.

قال أكثر المفسرين: هو أن يخبر كل واحد من المتبايعين صاحبه بعد عقد المبيع حتى يتفرقا من مجلسهما الذي تعاقدا فيه،

كقول النبي ﷺ‎: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» مسند أحمد: 4/ 402. [290] .

وقال ﷺ‎: «البيع عن تراضي بالخيار بعد الصفقة ولا يحلّ لمسلم أن يغش مسلما تفسير الطبري: 5/ 45، تفسير ابن كثير: 1/ 491.

[291] .

وروى حكيم بن حزام عن النبي ﷺ‎ قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، فإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» صحيح البخاري: 3/ 18، مسند أحمد: 3/ 402. [292] .

وابتاع عمر بن جرير فرسا ثم خير صاحبه بعد البيع، ثم قال: سمعت أبا هريرة يقول: هذا البيع عن تراض.

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ يعني إخوانكم، أي لا يقتل بعضكم بعضا.

قال الثعلبي: وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول: سمعت أبي عن جدّي عن علي بن الحسين الهلالي قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سأل الفضل بن عياض عن قوله:

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قال: لا تغفلوا عن حظ أنفسكم، فمن غفل عن حظ نفسه فكأنه قتلها.

إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً.

عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص أنه قال: لما بعثه رسول الله عام ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيمّمت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ‎ ذكرت ذلك له فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟» [293] .

قلت: نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً فتيمّمت ثم صليت، فضحك رسول الله ﷺ‎ ولم يقل شيئا مسند أحمد: 4/ 203، المستدرك: 1/ 177. .

وعن الحسن: أن الحرث بن عبد الله خلا بالنفر من أصحابه وقال: إن هؤلاء ولغوا في دمائهم فلا يحولنّ بين أحدكم وبين الجنة ملء كف من دم مسلم أهراقه، فأني سمعت رسول الله ﷺ‎ يقول: «إن رجلا ممّن كان قبلكم خرجت به قرحة بيده فأخذ حزة فحزّها بيده حتى قطعها فما رقأ دمها حتى مات فقال ربّكم تعالى: بادرني ابن آدم بنفسه فقتلها فقد حرمت عليه الجنة» صحيح مسلم: 1/ 75. [294] .

سماك عن جابر بن سمرة: أن رجلا ذبح نفسه فلم يصل عليه النبي ﷺ‎.

حماد بن زيد عن عاصم الأسدي: ذكر بأن مسروقا بن الأجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال: يا أيها الناس أنصتوا، ثم قال: أرأيتم لو أنّ مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال: إن الله ينهاكم عمّا أنتم فيه، أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم. قال: فو الله لنزل بذلك جبرئيل على محمد فما زال يأتي من هذا ثم تلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ الآية ثم انساب في الناس فذهب بطوله في الطبقات الكبرى: 6/ 78. .

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ الذي ذكرت من المحرمات عُدْواناً وَظُلْماً …

34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ ۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌۭ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ۚ وَٱلَّٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّۭا كَبِيرًۭا

Men are in charge of women by [right of] what Allah has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allah would have them guard. But those [wives] from whom you fear arrogance - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them. But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allah is ever Exalted and Grand.

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ بالحرام يعني الربا والقمار والقطع والغصب والسرقة والخيانة.

وقال ابن عباس: هو الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول: إن رضيت أخذته وإلّا رددته ورددت معه درهما، ثم قال: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً يعني لكن إذا كانت تجارة استثناء منقطع، لأن التجارة ليست بباطل.

قرأ أهل الكوفة: (تِجارَةً) بالنصب وهو اختيار أبي عبيد.

وقرأ الباقون: بالرفع وهو اختيار أبي حاتم، فمن نصب فعلى خبر كان تقديره: إلّا أن تكون الأموال تجارة.

كقول الشاعر:

إذا كان طاعنا بينهم وعناقا تفسير الطبري: 3/ 179.

ومن رفع فعلى معنى الا أن تقع تجارة وحينئذ لا خبر له. كقول الشاعر:

فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب لسان العرب: 1/ 509.

ثم وصف التجارة فقال: عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ يرضى كل واحد منهما بما في يديه.

قال أكثر المفسرين: هو أن يخبر كل واحد من المتبايعين صاحبه بعد عقد المبيع حتى يتفرقا من مجلسهما الذي تعاقدا فيه،

كقول النبي ﷺ‎: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» مسند أحمد: 4/ 402. [290] .

وقال ﷺ‎: «البيع عن تراضي بالخيار بعد الصفقة ولا يحلّ لمسلم أن يغش مسلما تفسير الطبري: 5/ 45، تفسير ابن كثير: 1/ 491.

[291] .

وروى حكيم بن حزام عن النبي ﷺ‎ قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، فإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» صحيح البخاري: 3/ 18، مسند أحمد: 3/ 402. [292] .

وابتاع عمر بن جرير فرسا ثم خير صاحبه بعد البيع، ثم قال: سمعت أبا هريرة يقول: هذا البيع عن تراض.

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ يعني إخوانكم، أي لا يقتل بعضكم بعضا.

قال الثعلبي: وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول: سمعت أبي عن جدّي عن علي بن الحسين الهلالي قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سأل الفضل بن عياض عن قوله:

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قال: لا تغفلوا عن حظ أنفسكم، فمن غفل عن حظ نفسه فكأنه قتلها.

إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً.

عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص أنه قال: لما بعثه رسول الله عام ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيمّمت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ‎ ذكرت ذلك له فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟» [293] .

قلت: نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً فتيمّمت ثم صليت، فضحك رسول الله ﷺ‎ ولم يقل شيئا مسند أحمد: 4/ 203، المستدرك: 1/ 177. .

وعن الحسن: أن الحرث بن عبد الله خلا بالنفر من أصحابه وقال: إن هؤلاء ولغوا في دمائهم فلا يحولنّ بين أحدكم وبين الجنة ملء كف من دم مسلم أهراقه، فأني سمعت رسول الله ﷺ‎ يقول: «إن رجلا ممّن كان قبلكم خرجت به قرحة بيده فأخذ حزة فحزّها بيده حتى قطعها فما رقأ دمها حتى مات فقال ربّكم تعالى: بادرني ابن آدم بنفسه فقتلها فقد حرمت عليه الجنة» صحيح مسلم: 1/ 75. [294] .

سماك عن جابر بن سمرة: أن رجلا ذبح نفسه فلم يصل عليه النبي ﷺ‎.

حماد بن زيد عن عاصم الأسدي: ذكر بأن مسروقا بن الأجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال: يا أيها الناس أنصتوا، ثم قال: أرأيتم لو أنّ مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال: إن الله ينهاكم عمّا أنتم فيه، أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم. قال: فو الله لنزل بذلك جبرئيل على محمد فما زال يأتي من هذا ثم تلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ الآية ثم انساب في الناس فذهب بطوله في الطبقات الكبرى: 6/ 78. .

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ الذي ذكرت من المحرمات عُدْواناً وَظُلْماً …

35

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًۭا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًۭا

And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allah will cause it between them. Indeed, Allah is ever Knowing and Acquainted [with all things].

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ بالحرام يعني الربا والقمار والقطع والغصب والسرقة والخيانة.

وقال ابن عباس: هو الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول: إن رضيت أخذته وإلّا رددته ورددت معه درهما، ثم قال: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً يعني لكن إذا كانت تجارة استثناء منقطع، لأن التجارة ليست بباطل.

قرأ أهل الكوفة: (تِجارَةً) بالنصب وهو اختيار أبي عبيد.

وقرأ الباقون: بالرفع وهو اختيار أبي حاتم، فمن نصب فعلى خبر كان تقديره: إلّا أن تكون الأموال تجارة.

كقول الشاعر:

إذا كان طاعنا بينهم وعناقا تفسير الطبري: 3/ 179.

ومن رفع فعلى معنى الا أن تقع تجارة وحينئذ لا خبر له. كقول الشاعر:

فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب لسان العرب: 1/ 509.

ثم وصف التجارة فقال: عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ يرضى كل واحد منهما بما في يديه.

قال أكثر المفسرين: هو أن يخبر كل واحد من المتبايعين صاحبه بعد عقد المبيع حتى يتفرقا من مجلسهما الذي تعاقدا فيه،

كقول النبي ﷺ‎: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» مسند أحمد: 4/ 402. [290] .

وقال ﷺ‎: «البيع عن تراضي بالخيار بعد الصفقة ولا يحلّ لمسلم أن يغش مسلما تفسير الطبري: 5/ 45، تفسير ابن كثير: 1/ 491.

[291] .

وروى حكيم بن حزام عن النبي ﷺ‎ قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، فإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» صحيح البخاري: 3/ 18، مسند أحمد: 3/ 402. [292] .

وابتاع عمر بن جرير فرسا ثم خير صاحبه بعد البيع، ثم قال: سمعت أبا هريرة يقول: هذا البيع عن تراض.

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ يعني إخوانكم، أي لا يقتل بعضكم بعضا.

قال الثعلبي: وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول: سمعت أبي عن جدّي عن علي بن الحسين الهلالي قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سأل الفضل بن عياض عن قوله:

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قال: لا تغفلوا عن حظ أنفسكم، فمن غفل عن حظ نفسه فكأنه قتلها.

إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً.

عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص أنه قال: لما بعثه رسول الله عام ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيمّمت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ‎ ذكرت ذلك له فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟» [293] .

قلت: نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً فتيمّمت ثم صليت، فضحك رسول الله ﷺ‎ ولم يقل شيئا مسند أحمد: 4/ 203، المستدرك: 1/ 177. .

وعن الحسن: أن الحرث بن عبد الله خلا بالنفر من أصحابه وقال: إن هؤلاء ولغوا في دمائهم فلا يحولنّ بين أحدكم وبين الجنة ملء كف من دم مسلم أهراقه، فأني سمعت رسول الله ﷺ‎ يقول: «إن رجلا ممّن كان قبلكم خرجت به قرحة بيده فأخذ حزة فحزّها بيده حتى قطعها فما رقأ دمها حتى مات فقال ربّكم تعالى: بادرني ابن آدم بنفسه فقتلها فقد حرمت عليه الجنة» صحيح مسلم: 1/ 75. [294] .

سماك عن جابر بن سمرة: أن رجلا ذبح نفسه فلم يصل عليه النبي ﷺ‎.

حماد بن زيد عن عاصم الأسدي: ذكر بأن مسروقا بن الأجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال: يا أيها الناس أنصتوا، ثم قال: أرأيتم لو أنّ مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال: إن الله ينهاكم عمّا أنتم فيه، أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم. قال: فو الله لنزل بذلك جبرئيل على محمد فما زال يأتي من هذا ثم تلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ الآية ثم انساب في الناس فذهب بطوله في الطبقات الكبرى: 6/ 78. .

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ الذي ذكرت من المحرمات عُدْواناً وَظُلْماً …

36

۞ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًۭا فَخُورًا

Worship Allah and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side, the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allah does not like those who are self-deluding and boastful.

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ بالحرام يعني الربا والقمار والقطع والغصب والسرقة والخيانة.

وقال ابن عباس: هو الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول: إن رضيت أخذته وإلّا رددته ورددت معه درهما، ثم قال: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً يعني لكن إذا كانت تجارة استثناء منقطع، لأن التجارة ليست بباطل.

قرأ أهل الكوفة: (تِجارَةً) بالنصب وهو اختيار أبي عبيد.

وقرأ الباقون: بالرفع وهو اختيار أبي حاتم، فمن نصب فعلى خبر كان تقديره: إلّا أن تكون الأموال تجارة.

كقول الشاعر:

إذا كان طاعنا بينهم وعناقا تفسير الطبري: 3/ 179.

ومن رفع فعلى معنى الا أن تقع تجارة وحينئذ لا خبر له. كقول الشاعر:

فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب لسان العرب: 1/ 509.

ثم وصف التجارة فقال: عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ يرضى كل واحد منهما بما في يديه.

قال أكثر المفسرين: هو أن يخبر كل واحد من المتبايعين صاحبه بعد عقد المبيع حتى يتفرقا من مجلسهما الذي تعاقدا فيه،

كقول النبي ﷺ‎: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» مسند أحمد: 4/ 402. [290] .

وقال ﷺ‎: «البيع عن تراضي بالخيار بعد الصفقة ولا يحلّ لمسلم أن يغش مسلما تفسير الطبري: 5/ 45، تفسير ابن كثير: 1/ 491.

[291] .

وروى حكيم بن حزام عن النبي ﷺ‎ قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، فإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» صحيح البخاري: 3/ 18، مسند أحمد: 3/ 402. [292] .

وابتاع عمر بن جرير فرسا ثم خير صاحبه بعد البيع، ثم قال: سمعت أبا هريرة يقول: هذا البيع عن تراض.

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ يعني إخوانكم، أي لا يقتل بعضكم بعضا.

قال الثعلبي: وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول: سمعت أبي عن جدّي عن علي بن الحسين الهلالي قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سأل الفضل بن عياض عن قوله:

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قال: لا تغفلوا عن حظ أنفسكم، فمن غفل عن حظ نفسه فكأنه قتلها.

إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً.

عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص أنه قال: لما بعثه رسول الله عام ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيمّمت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ‎ ذكرت ذلك له فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟» [293] .

قلت: نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً فتيمّمت ثم صليت، فضحك رسول الله ﷺ‎ ولم يقل شيئا مسند أحمد: 4/ 203، المستدرك: 1/ 177. .

وعن الحسن: أن الحرث بن عبد الله خلا بالنفر من أصحابه وقال: إن هؤلاء ولغوا في دمائهم فلا يحولنّ بين أحدكم وبين الجنة ملء كف من دم مسلم أهراقه، فأني سمعت رسول الله ﷺ‎ يقول: «إن رجلا ممّن كان قبلكم خرجت به قرحة بيده فأخذ حزة فحزّها بيده حتى قطعها فما رقأ دمها حتى مات فقال ربّكم تعالى: بادرني ابن آدم بنفسه فقتلها فقد حرمت عليه الجنة» صحيح مسلم: 1/ 75. [294] .

سماك عن جابر بن سمرة: أن رجلا ذبح نفسه فلم يصل عليه النبي ﷺ‎.

حماد بن زيد عن عاصم الأسدي: ذكر بأن مسروقا بن الأجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال: يا أيها الناس أنصتوا، ثم قال: أرأيتم لو أنّ مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال: إن الله ينهاكم عمّا أنتم فيه، أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم. قال: فو الله لنزل بذلك جبرئيل على محمد فما زال يأتي من هذا ثم تلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ الآية ثم انساب في الناس فذهب بطوله في الطبقات الكبرى: 6/ 78. .

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ الذي ذكرت من المحرمات عُدْواناً وَظُلْماً …

37

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allah has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

الَّذِينَ في محل النصب ردّا على مَنْ وقيل: (المختال الفخور) ، يَبْخَلُونَ البخل في كلام العرب: منع الرجل سائله ما لديه من فضل عنه، وفي الشرع: منع الواجب، وفيه أربع لغات: البخل- بفتح الباء والخاء- وهي قراءة أنس بن مالك وعبيد بن عمير ويحيى بن يعمر ومجاهد وحمزة والكسائي وخلف والمفضل ولغة الأنصار. والبخل- بفتح الباء وسكون الخاء- وهي قراءة قتادة وعبد الله بن سراقة، وأيّوب السجستاني، والبخل- بضم الباء والخاء- وهي قراءة عيسى بن عمرو. والبخل- بضم الباء وجزم الخاء- وهي قراءة الباقين، واختيار أبي عبيد وأبي مسلم لأنها اللغة العالية، وفي الحديد مثله. وكلّها لغات، ونظيره في الكلام: (أرض جرز، وجرز، وجرز) .

واختلف العلماء في نزول الآية ومعناها، فقال أكثرهم: نزلت في اليهود كتموا صفة محمد ﷺ‎، ولم يبيّنوها للنّاس، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في التوراة. يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ، قال هذا في العلم ليس للدنيا منه شيء.

قال ابن عباس وابن زيد: نزلت في كردم بن زيد وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع ويحيى بن يعمر وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت، كانوا يأتون رجالا من الأنصار ويخالطونهم وينصحونهم، فيقولون لهم لا تنفقوا أموالكم فإنّا نخشى عليكم الفقر، ولا ندري ما يكون، فأنزل الله عزّ وجلّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ إلى قوله: مِنْ فَضْلِهِ يعني المال.

وقال يمان: يعني يبخلون بالصدقة.

الفضل بن فضالة، عن أبي رجاء قال: خرج علينا عمران بن حصين في مطرف من خزّ لم نره عليه قبل ولا بعد، فقال: قال رسول الله ﷺ‎: «إنّ الله عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة، أحبّ أن يرى أثر نعمته عليه» المعجم الكبير: 18/ 135. [317] .

وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً. وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ إلى الأخير، محل الذين نصب عطفا على قوله: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، وإن شئت جعلته في موضع الخفض عطفا على قوله: وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ نزلت في اليهود، وقال السدي: في المنافقين، وقيل: في مشركي مكة المتفقين على عداوة رسول الله ﷺ‎.

وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً صاحبا وخليلا، وهو فعيل من الاقتران، قال عدي بن زيد:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي تفسير الطبري: 5/ 123.

فَساءَ قَرِيناً فبئس الشيطان قرينا، وقد نصب على التمييز، وقيل: على الحال، وقيل:

على القطع بإلقاء الألف واللام منه، كما نقول: نعم رجلا، عبد الله، تقديره: نعم الرجل عبد الله، فلمّا حذف الألف واللام نصب، كقوله بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا سورة الكهف: 50. ، وساءَ مَثَلًا سورة الأعراف: 177. ، وساءَتْ مُرْتَفَقاً سورة الكهف: 29. ، وساءَتْ مُسْتَقَرًّا»

، وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً سورة النساء: 69. ، وكَبُرَ مَقْتاً سورة غافر: 35، سورة الصف: 2. ، قال المفسرون: فَساءَ قَرِيناً أي يقول: يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ سورة الزخرف: 38. .

وَماذا عَلَيْهِمْ وما الذي عليهم لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً. إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ إلى آخر الآية، وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ؟ فإنّ الله لا يظلم- أي لا يبخس- ولا ينقص أحدا من خلقه من ثواب عمله شيئا مثقال ذرّة مثلا، بل يجازيه بها ويثيبه عليها وهذا مثل يقول: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ، فكيف بأكثر منها؟ والمراد من الكلام: لا يظلم قليلا، لأن الظلم مثقال ذرّة لا ينتفع به الظالم، ولا يبين ضرره في المظلوم. وقيل: [ ... ] سواد في مصوّرة المخطوط. ، ودليله …

38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَٰنُ لَهُۥ قَرِينًۭا فَسَآءَ قَرِينًۭا

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allah nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

الَّذِينَ في محل النصب ردّا على مَنْ وقيل: (المختال الفخور) ، يَبْخَلُونَ البخل في كلام العرب: منع الرجل سائله ما لديه من فضل عنه، وفي الشرع: منع الواجب، وفيه أربع لغات: البخل- بفتح الباء والخاء- وهي قراءة أنس بن مالك وعبيد بن عمير ويحيى بن يعمر ومجاهد وحمزة والكسائي وخلف والمفضل ولغة الأنصار. والبخل- بفتح الباء وسكون الخاء- وهي قراءة قتادة وعبد الله بن سراقة، وأيّوب السجستاني، والبخل- بضم الباء والخاء- وهي قراءة عيسى بن عمرو. والبخل- بضم الباء وجزم الخاء- وهي قراءة الباقين، واختيار أبي عبيد وأبي مسلم لأنها اللغة العالية، وفي الحديد مثله. وكلّها لغات، ونظيره في الكلام: (أرض جرز، وجرز، وجرز) .

واختلف العلماء في نزول الآية ومعناها، فقال أكثرهم: نزلت في اليهود كتموا صفة محمد ﷺ‎، ولم يبيّنوها للنّاس، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في التوراة. يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ، قال هذا في العلم ليس للدنيا منه شيء.

قال ابن عباس وابن زيد: نزلت في كردم بن زيد وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع ويحيى بن يعمر وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت، كانوا يأتون رجالا من الأنصار ويخالطونهم وينصحونهم، فيقولون لهم لا تنفقوا أموالكم فإنّا نخشى عليكم الفقر، ولا ندري ما يكون، فأنزل الله عزّ وجلّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ إلى قوله: مِنْ فَضْلِهِ يعني المال.

وقال يمان: يعني يبخلون بالصدقة.

الفضل بن فضالة، عن أبي رجاء قال: خرج علينا عمران بن حصين في مطرف من خزّ لم نره عليه قبل ولا بعد، فقال: قال رسول الله ﷺ‎: «إنّ الله عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة، أحبّ أن يرى أثر نعمته عليه» المعجم الكبير: 18/ 135. [317] .

وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً. وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ إلى الأخير، محل الذين نصب عطفا على قوله: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، وإن شئت جعلته في موضع الخفض عطفا على قوله: وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ نزلت في اليهود، وقال السدي: في المنافقين، وقيل: في مشركي مكة المتفقين على عداوة رسول الله ﷺ‎.

وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً صاحبا وخليلا، وهو فعيل من الاقتران، قال عدي بن زيد:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي تفسير الطبري: 5/ 123.

فَساءَ قَرِيناً فبئس الشيطان قرينا، وقد نصب على التمييز، وقيل: على الحال، وقيل:

على القطع بإلقاء الألف واللام منه، كما نقول: نعم رجلا، عبد الله، تقديره: نعم الرجل عبد الله، فلمّا حذف الألف واللام نصب، كقوله بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا سورة الكهف: 50. ، وساءَ مَثَلًا سورة الأعراف: 177. ، وساءَتْ مُرْتَفَقاً سورة الكهف: 29. ، وساءَتْ مُسْتَقَرًّا»

، وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً سورة النساء: 69. ، وكَبُرَ مَقْتاً سورة غافر: 35، سورة الصف: 2. ، قال المفسرون: فَساءَ قَرِيناً أي يقول: يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ سورة الزخرف: 38. .

وَماذا عَلَيْهِمْ وما الذي عليهم لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً. إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ إلى آخر الآية، وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ؟ فإنّ الله لا يظلم- أي لا يبخس- ولا ينقص أحدا من خلقه من ثواب عمله شيئا مثقال ذرّة مثلا، بل يجازيه بها ويثيبه عليها وهذا مثل يقول: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ، فكيف بأكثر منها؟ والمراد من الكلام: لا يظلم قليلا، لأن الظلم مثقال ذرّة لا ينتفع به الظالم، ولا يبين ضرره في المظلوم. وقيل: [ ... ] سواد في مصوّرة المخطوط. ، ودليله …

39

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا

And what [harm would come] upon them if they believed in Allah and the Last Day and spent out of what Allah provided for them? And Allah is ever, about them, Knowing.

الَّذِينَ في محل النصب ردّا على مَنْ وقيل: (المختال الفخور) ، يَبْخَلُونَ البخل في كلام العرب: منع الرجل سائله ما لديه من فضل عنه، وفي الشرع: منع الواجب، وفيه أربع لغات: البخل- بفتح الباء والخاء- وهي قراءة أنس بن مالك وعبيد بن عمير ويحيى بن يعمر ومجاهد وحمزة والكسائي وخلف والمفضل ولغة الأنصار. والبخل- بفتح الباء وسكون الخاء- وهي قراءة قتادة وعبد الله بن سراقة، وأيّوب السجستاني، والبخل- بضم الباء والخاء- وهي قراءة عيسى بن عمرو. والبخل- بضم الباء وجزم الخاء- وهي قراءة الباقين، واختيار أبي عبيد وأبي مسلم لأنها اللغة العالية، وفي الحديد مثله. وكلّها لغات، ونظيره في الكلام: (أرض جرز، وجرز، وجرز) .

واختلف العلماء في نزول الآية ومعناها، فقال أكثرهم: نزلت في اليهود كتموا صفة محمد ﷺ‎، ولم يبيّنوها للنّاس، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في التوراة. يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ، قال هذا في العلم ليس للدنيا منه شيء.

قال ابن عباس وابن زيد: نزلت في كردم بن زيد وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع ويحيى بن يعمر وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت، كانوا يأتون رجالا من الأنصار ويخالطونهم وينصحونهم، فيقولون لهم لا تنفقوا أموالكم فإنّا نخشى عليكم الفقر، ولا ندري ما يكون، فأنزل الله عزّ وجلّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ إلى قوله: مِنْ فَضْلِهِ يعني المال.

وقال يمان: يعني يبخلون بالصدقة.

الفضل بن فضالة، عن أبي رجاء قال: خرج علينا عمران بن حصين في مطرف من خزّ لم نره عليه قبل ولا بعد، فقال: قال رسول الله ﷺ‎: «إنّ الله عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة، أحبّ أن يرى أثر نعمته عليه» المعجم الكبير: 18/ 135. [317] .

وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً. وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ إلى الأخير، محل الذين نصب عطفا على قوله: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، وإن شئت جعلته في موضع الخفض عطفا على قوله: وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ نزلت في اليهود، وقال السدي: في المنافقين، وقيل: في مشركي مكة المتفقين على عداوة رسول الله ﷺ‎.

وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً صاحبا وخليلا، وهو فعيل من الاقتران، قال عدي بن زيد:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي تفسير الطبري: 5/ 123.

فَساءَ قَرِيناً فبئس الشيطان قرينا، وقد نصب على التمييز، وقيل: على الحال، وقيل:

على القطع بإلقاء الألف واللام منه، كما نقول: نعم رجلا، عبد الله، تقديره: نعم الرجل عبد الله، فلمّا حذف الألف واللام نصب، كقوله بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا سورة الكهف: 50. ، وساءَ مَثَلًا سورة الأعراف: 177. ، وساءَتْ مُرْتَفَقاً سورة الكهف: 29. ، وساءَتْ مُسْتَقَرًّا»

، وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً سورة النساء: 69. ، وكَبُرَ مَقْتاً سورة غافر: 35، سورة الصف: 2. ، قال المفسرون: فَساءَ قَرِيناً أي يقول: يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ سورة الزخرف: 38. .

وَماذا عَلَيْهِمْ وما الذي عليهم لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً. إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ إلى آخر الآية، وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ؟ فإنّ الله لا يظلم- أي لا يبخس- ولا ينقص أحدا من خلقه من ثواب عمله شيئا مثقال ذرّة مثلا، بل يجازيه بها ويثيبه عليها وهذا مثل يقول: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ، فكيف بأكثر منها؟ والمراد من الكلام: لا يظلم قليلا، لأن الظلم مثقال ذرّة لا ينتفع به الظالم، ولا يبين ضرره في المظلوم. وقيل: [ ... ] سواد في مصوّرة المخطوط. ، ودليله …

40

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةًۭ يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًۭا

Indeed, Allah does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

الَّذِينَ في محل النصب ردّا على مَنْ وقيل: (المختال الفخور) ، يَبْخَلُونَ البخل في كلام العرب: منع الرجل سائله ما لديه من فضل عنه، وفي الشرع: منع الواجب، وفيه أربع لغات: البخل- بفتح الباء والخاء- وهي قراءة أنس بن مالك وعبيد بن عمير ويحيى بن يعمر ومجاهد وحمزة والكسائي وخلف والمفضل ولغة الأنصار. والبخل- بفتح الباء وسكون الخاء- وهي قراءة قتادة وعبد الله بن سراقة، وأيّوب السجستاني، والبخل- بضم الباء والخاء- وهي قراءة عيسى بن عمرو. والبخل- بضم الباء وجزم الخاء- وهي قراءة الباقين، واختيار أبي عبيد وأبي مسلم لأنها اللغة العالية، وفي الحديد مثله. وكلّها لغات، ونظيره في الكلام: (أرض جرز، وجرز، وجرز) .

واختلف العلماء في نزول الآية ومعناها، فقال أكثرهم: نزلت في اليهود كتموا صفة محمد ﷺ‎، ولم يبيّنوها للنّاس، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في التوراة. يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ، قال هذا في العلم ليس للدنيا منه شيء.

قال ابن عباس وابن زيد: نزلت في كردم بن زيد وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع ويحيى بن يعمر وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت، كانوا يأتون رجالا من الأنصار ويخالطونهم وينصحونهم، فيقولون لهم لا تنفقوا أموالكم فإنّا نخشى عليكم الفقر، ولا ندري ما يكون، فأنزل الله عزّ وجلّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ إلى قوله: مِنْ فَضْلِهِ يعني المال.

وقال يمان: يعني يبخلون بالصدقة.

الفضل بن فضالة، عن أبي رجاء قال: خرج علينا عمران بن حصين في مطرف من خزّ لم نره عليه قبل ولا بعد، فقال: قال رسول الله ﷺ‎: «إنّ الله عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة، أحبّ أن يرى أثر نعمته عليه» المعجم الكبير: 18/ 135. [317] .

وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً. وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ إلى الأخير، محل الذين نصب عطفا على قوله: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، وإن شئت جعلته في موضع الخفض عطفا على قوله: وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ نزلت في اليهود، وقال السدي: في المنافقين، وقيل: في مشركي مكة المتفقين على عداوة رسول الله ﷺ‎.

وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً صاحبا وخليلا، وهو فعيل من الاقتران، قال عدي بن زيد:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي تفسير الطبري: 5/ 123.

فَساءَ قَرِيناً فبئس الشيطان قرينا، وقد نصب على التمييز، وقيل: على الحال، وقيل:

على القطع بإلقاء الألف واللام منه، كما نقول: نعم رجلا، عبد الله، تقديره: نعم الرجل عبد الله، فلمّا حذف الألف واللام نصب، كقوله بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا سورة الكهف: 50. ، وساءَ مَثَلًا سورة الأعراف: 177. ، وساءَتْ مُرْتَفَقاً سورة الكهف: 29. ، وساءَتْ مُسْتَقَرًّا»

، وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً سورة النساء: 69. ، وكَبُرَ مَقْتاً سورة غافر: 35، سورة الصف: 2. ، قال المفسرون: فَساءَ قَرِيناً أي يقول: يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ سورة الزخرف: 38. .

وَماذا عَلَيْهِمْ وما الذي عليهم لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً. إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ إلى آخر الآية، وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ؟ فإنّ الله لا يظلم- أي لا يبخس- ولا ينقص أحدا من خلقه من ثواب عمله شيئا مثقال ذرّة مثلا، بل يجازيه بها ويثيبه عليها وهذا مثل يقول: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ، فكيف بأكثر منها؟ والمراد من الكلام: لا يظلم قليلا، لأن الظلم مثقال ذرّة لا ينتفع به الظالم، ولا يبين ضرره في المظلوم. وقيل: [ ... ] سواد في مصوّرة المخطوط. ، ودليله …

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.