Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 31–40 of 176

31

إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًۭا كَرِيمًۭا

If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾

وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]

السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾

قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟

٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾

﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟

٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]

السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟

٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾

عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟

التوجيهات

١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في …

32

وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا

And do not wish for that by which Allah has made some of you exceed others. For men is a share of what they have earned, and for women is a share of what they have earned. And ask Allah of his bounty. Indeed Allah is ever, of all things, Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾

وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]

السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾

قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟

٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾

﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟

٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]

السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟

٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾

عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟

التوجيهات

١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في …

33

وَلِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مَوَٰلِىَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ ۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَـَٔاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدًا

And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share. Indeed Allah is ever, over all things, a Witness.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾

وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]

السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾

قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟

٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾

﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟

٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]

السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟

٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾

عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟

التوجيهات

١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في …

34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ ۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌۭ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ۚ وَٱلَّٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّۭا كَبِيرًۭا

Men are in charge of women by [right of] what Allah has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allah would have them guard. But those [wives] from whom you fear arrogance - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them. But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allah is ever Exalted and Grand.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجََلََد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. [السعدي: ١٧٧]

السؤال: اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء؟

٢- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

أي: النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛ فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره. ﴿بما حفظ الله﴾ أي: بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه. [ابن جزي: ١/١٨٨]

السؤال: ما صفات النساء الصالحات؟

٣- ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. [السعدي: ١٧٧]

السؤال: ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله؟

٤- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن، وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛ أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة. [الألوسي: ٥/٢٤]

السؤال: ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب؟

٥- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً﴾

تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن، أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد، أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه- لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن. [الألوسي: ٥/٢٦]

السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾

تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. [ابن كثير: ١/٤٦٧]

السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير؟

٧- ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. [القرطبي: ٦/٣٠٢]

السؤال: من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى؟

التوجيهات

١- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛ فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم، ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛ فابتعد عنهما، ﴿ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾

٣- البخل من الصفات المذمومة في المرء، وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل، ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾

العمل بالآيات

١- اجمع صفات الصالحات من الآية، ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء، ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

٢- اسع في صلح بين زوجين مختلفين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن …

35

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًۭا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًۭا

And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allah will cause it between them. Indeed, Allah is ever Knowing and Acquainted [with all things].

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجََلََد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. [السعدي: ١٧٧]

السؤال: اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء؟

٢- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

أي: النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛ فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره. ﴿بما حفظ الله﴾ أي: بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه. [ابن جزي: ١/١٨٨]

السؤال: ما صفات النساء الصالحات؟

٣- ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. [السعدي: ١٧٧]

السؤال: ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله؟

٤- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن، وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛ أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة. [الألوسي: ٥/٢٤]

السؤال: ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب؟

٥- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً﴾

تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن، أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد، أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه- لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن. [الألوسي: ٥/٢٦]

السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾

تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. [ابن كثير: ١/٤٦٧]

السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير؟

٧- ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. [القرطبي: ٦/٣٠٢]

السؤال: من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى؟

التوجيهات

١- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛ فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم، ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛ فابتعد عنهما، ﴿ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾

٣- البخل من الصفات المذمومة في المرء، وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل، ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾

العمل بالآيات

١- اجمع صفات الصالحات من الآية، ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء، ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

٢- اسع في صلح بين زوجين مختلفين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن …

36

۞ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًۭا فَخُورًا

Worship Allah and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side, the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allah does not like those who are self-deluding and boastful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجََلََد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. [السعدي: ١٧٧]

السؤال: اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء؟

٢- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

أي: النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛ فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره. ﴿بما حفظ الله﴾ أي: بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه. [ابن جزي: ١/١٨٨]

السؤال: ما صفات النساء الصالحات؟

٣- ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. [السعدي: ١٧٧]

السؤال: ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله؟

٤- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن، وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛ أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة. [الألوسي: ٥/٢٤]

السؤال: ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب؟

٥- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً﴾

تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن، أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد، أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه- لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن. [الألوسي: ٥/٢٦]

السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾

تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. [ابن كثير: ١/٤٦٧]

السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير؟

٧- ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. [القرطبي: ٦/٣٠٢]

السؤال: من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى؟

التوجيهات

١- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛ فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم، ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛ فابتعد عنهما، ﴿ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾

٣- البخل من الصفات المذمومة في المرء، وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل، ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾

العمل بالآيات

١- اجمع صفات الصالحات من الآية، ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء، ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

٢- اسع في صلح بين زوجين مختلفين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن …

37

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allah has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجََلََد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. [السعدي: ١٧٧]

السؤال: اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء؟

٢- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

أي: النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛ فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره. ﴿بما حفظ الله﴾ أي: بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه. [ابن جزي: ١/١٨٨]

السؤال: ما صفات النساء الصالحات؟

٣- ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. [السعدي: ١٧٧]

السؤال: ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله؟

٤- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن، وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛ أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة. [الألوسي: ٥/٢٤]

السؤال: ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب؟

٥- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً﴾

تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن، أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد، أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه- لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن. [الألوسي: ٥/٢٦]

السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾

تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. [ابن كثير: ١/٤٦٧]

السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير؟

٧- ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾

قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. [القرطبي: ٦/٣٠٢]

السؤال: من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى؟

التوجيهات

١- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛ فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم، ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛ فابتعد عنهما، ﴿ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾

٣- البخل من الصفات المذمومة في المرء، وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل، ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾

العمل بالآيات

١- اجمع صفات الصالحات من الآية، ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء، ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾

٢- اسع في صلح بين زوجين مختلفين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن …

38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَٰنُ لَهُۥ قَرِينًۭا فَسَآءَ قَرِينًۭا

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allah nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]

السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟

٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾

إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟

٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾

وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]

السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟

٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]

السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟

٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]

السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟

التوجيهات

١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾

٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

العمل بالآيات

١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ …

39

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا

And what [harm would come] upon them if they believed in Allah and the Last Day and spent out of what Allah provided for them? And Allah is ever, about them, Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]

السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟

٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾

إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟

٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾

وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]

السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟

٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]

السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟

٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]

السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟

التوجيهات

١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾

٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

العمل بالآيات

١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ …

40

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةًۭ يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًۭا

Indeed, Allah does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]

السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟

٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾

إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟

٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾

وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]

السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]

السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾

ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]

السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟

٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]

السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟

٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]

السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟

التوجيهات

١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾

٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

العمل بالآيات

١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.