Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Al-Wajiz by Al-Wahidi

Ayahs 31–40 of 176

31

إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًۭا كَرِيمًۭا

If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].

﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ وهي كُلّ ذنبٍ ختمه اللَّه بنارٍ أَوْ غضبٍ أو لعنةٍ أو عذابٍ أو وعيدٍ في القرآن ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ التي هي دون الكبائر بالصَّلوات الخمس ﴿وندخلكم مدخلاً كريماً﴾ أَيْ: الجنَّة

32

وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا

And do not wish for that by which Allah has made some of you exceed others. For men is a share of what they have earned, and for women is a share of what they have earned. And ask Allah of his bounty. Indeed Allah is ever, of all things, Knowing.

﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ على بعض﴾ الآية قالت أمُّ سلمة: يا رسول الله ليتنا كُنَّا رجالاً فجاهدنا وغزونا وكان لنا مثل أجر الرِّجال فنزلت هذه الآية ﴿للرجال نصيب﴾ ثواب ﴿مما اكتسبوا﴾ من الجهاد ﴿وللنساء نصيبٌ﴾ (ثوابٌ) ﴿ممَّا اكتسبن﴾ من حفظ فروجهنَّ وطاعة أزواجهنَّ ﴿واسألوا الله من فضله﴾ إن احتجتم إلى مَا لِغَيركم فيعطيكم من فضله

33

وَلِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مَوَٰلِىَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ ۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَـَٔاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدًا

And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share. Indeed Allah is ever, over all things, a Witness.

﴿ولكلٍّ﴾ أَيْ: ولكلِّ شخصٍ من الرِّجال والنِّساء ﴿جعلنا موالي﴾ عصبة وورثة ﴿ممَّا ترك الوالدان والأقربون﴾ أَيْ: ممَّن تركهم والداه وأقربوه أَيْ: تشعَّبت العصبة والورثة عن الوالدين والأقربين ثمَّ ابتدأ فقال: ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾ وهو الحلفاء أَيْ: عاقدت حلفَهم أيمانُكم وهي جمع يمين من القَسَم وكان الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّة يعاقد الرَّجُل وَيَقُولُ له: دمي دمُّك وحربي حربُك وسلمي سلمُك فَلَمَّا قام الْإِسْلَام جعل للحليف السُّدس وَهُوَ قوله: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ ثُمّ نسخ ذَلِكَ بقوله: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهَ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ أَيْ: لم يغب عنه علم ما خلق

34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ ۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌۭ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ۚ وَٱلَّٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّۭا كَبِيرًۭا

Men are in charge of women by [right of] what Allah has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allah would have them guard. But those [wives] from whom you fear arrogance - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them. But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allah is ever Exalted and Grand.

﴿الرجال قوَّامون على النساء﴾ على تأديبهنَّ والأخذ فوق أيديهنَّ ﴿بما فضَّل الله﴾ الرِّجال على النِّساء بالعلم والعقل والقوَّة في التَّصرف والجهاد والشَّهادة والميراث ﴿وبما أنفقوا﴾ عليهنَّ ﴿من أموالهم﴾ أَي: المهر والإِنفاق عليهنَّ ﴿فالصالحات﴾ من النِّساء اللواتي هنَّ مطيعاتٌ لأزواجهنَّ وهو قوله: ﴿قانتات حافظاتٌ للغيب﴾ يحفظن فروجهنَّ فِي غيبة أزواجهنَّ ﴿بِمَا حَفِظَ الله﴾ بما حفظهنَّ اللَّه فِي إيجاب المهر والنَّفقة لهنَّ وإيصاء الزَّوج بهنَّ ﴿واللاتي تخافون﴾ تعلمون ﴿نشوزهنَّ﴾ عصيانهنَّ ﴿فعظوهنَّ﴾ بكتاب اللَّه وذكِّروهنَّ اللَّه وما أمرهنَّ به ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ فرِّقوا بينكم وبينهم في المضاجع (في الفرش) ﴿واضربوهنَّ﴾ ضرباً غير مبرِّح شديد وللزَّوج أن يتلافى نشوز امرأنه بما أذن الله تعالى فيه يعظها بلسانه فإنْ لم تنتهِ هجر مضجعها فإنْ أبت ضربها فإن أبت أن تتَّعظ بالضرب بُعثَ الحكمان ﴿فإن أطعنكم﴾ فيما يُلتمس منهنَّ ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ لا تتجنَّوا عليهنَّ من العلل

35

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًۭا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًۭا

And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allah will cause it between them. Indeed, Allah is ever Knowing and Acquainted [with all things].

﴿وإنْ خفتم﴾ (علمتم) ﴿شقاق بينهما﴾ علمتم خلافاً بين الزَّوجين ﴿فابعثوا حكماً﴾ أَيْ: حاكماً وهو المانع من الظُّلم من أقاربه ﴿وحَكَماً من أهلها﴾ حتى يجتهدا وينظرا الظَّالم منهما فيأمراه بالرجوع إلى أمر الله أو يُفرِّقا إنْ رأيا ذلك ﴿إن يريدا﴾ أَي: الحكمان ﴿إصلاحاً يوفق الله بينهما﴾ مِن الزوج والمرأة بالصَّلاح ﴿إنَّ الله كان عليماً خبيراً﴾ بما في قلوب الزوجين والحكمين قوله:

36

۞ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًۭا فَخُورًا

Worship Allah and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side, the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allah does not like those who are self-deluding and boastful.

﴿وبالوالدين أحساناً﴾ أَيْ: أحسنوا بهما إحساناً وهو البرُّ مع لين الجانب ﴿وبذي القربى﴾ وهو ذو القرابة يصله ويتعطَّف عليه ﴿واليتامى﴾ يرفق بهم ويُدنيهم ﴿والمساكين﴾ ببذلٍ يسيرٍ أو ردٍّ جميلٍ ﴿وَالْجَارِ ذي القربى﴾ وهو الذي له مع حقِّ الجوار حقُّ القرابة ﴿والجار الجنب﴾ البعيد عنك في النَّسب ﴿والصاحب بالجنب﴾ وهو الرَّفيق في السَّفر ﴿وابن السبيل﴾ عابر الطَّريق (وقيل الضيف) يؤويه ويطعمه حتى يرحل ﴿وما ملكت أيمانهم﴾ أَيْ: المماليك ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا﴾ عظيماً في نفسه لا يقوم بحقوق الله ﴿فخوراً﴾ على عباده بما خوَّله الله من نعمته

37

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allah has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

﴿الذين يبخلون﴾ أي: اليهود بخلوا بأموالهم أن ينفقوها في طاعة الله تعالى ﴿ويأمرون الناس بالبخل﴾ أمروا الأنصار ألا ينفقوا أموالهم على رسول الله ﷺ وقالوا: إنَّا نخشى عليكم الفقر ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ أَيْ: ما في التَّوراة من أمر محمد ﷺ ونعته

38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَٰنُ لَهُۥ قَرِينًۭا فَسَآءَ قَرِينًۭا

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allah nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

﴿والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس﴾ أَيْ: المنافقين ﴿ومَنْ يكن الشيطانُ له قريناً﴾ يسوِّل له ويعمل بأمره ﴿فساء قريناً﴾ بئس الصَّاحب الشَّيطان

39

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا

And what [harm would come] upon them if they believed in Allah and the Last Day and spent out of what Allah provided for them? And Allah is ever, about them, Knowing.

﴿وماذا عليهم﴾ أَيْ: على اليهود والمنافقين أَيْ: ما كان يضرُّهم ﴿لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رزقهم الله وكان الله بهم عليماً﴾ لا يُثيبهم بما ينفقون رئاء الناس

40

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةًۭ يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًۭا

Indeed, Allah does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

﴿إنَّ الله لا يظلم﴾ لا ينقص أحداً ﴿مثقال﴾ مقدار ﴿ذرة﴾ إن كان مؤمناً أثابه عليها الرِّزق في الدُّنيا والأجر في الآخرة وإنْ كان كافراً أطعمه بها في الدُّنيا ﴿وإن تك حسنة﴾ من مؤمن ﴿يضاعفها﴾ لعشرة أضعافها ﴿ويؤتِ مِنْ لدنه﴾ من عنده ﴿أجراً عظيماً﴾ وهو الجنَّة

Commentary: Al-Wajiz by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.