قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ الآيَةَ.
هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى إرْثِ الحُلَفاءِ مِن حُلَفائِهِمْ، وقَدْ جاءَتْ آيَةٌ أُخْرى تَدُلُّ عَلى خِلافِ ذَلِكَ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] .
والجَوابُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ ناسِخَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ الآيَةَ. ونَسْخُها لَها هو الحَقُّ خِلافًا لِأبِي حَنِيفَةَ ومَن وافَقَهُ في القَوْلِ بِإرْثِ الحُلَفاءِ اليَوْمَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وارِثٌ.
وَقَدْ أجابَ بَعْضُهم بِأنَّ مَعْنى: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾، أيْ مِنَ المُوالاةِ والنُّصْرَةِ، وعَلَيْهِ فَلا تَعارُضَ بَيْنَهُما، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.